رب لترضى جـ 2 الحلقة الأولي | ملتفت لا يصل | أ.د علي جمعة

رب لترضى جـ 2 الحلقة الأولي | ملتفت لا يصل | أ.د علي جمعة - تصوف, رب لترضى
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. للسنة الثانية على التوالي نسير في طريق
الله سبحانه وتعالى في هذا البرنامج الذي نرجو الله سبحانه وتعالى أن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة. برنامج ربي لترضى، مع مجموعة من الشباب المسلم المخلص بإذن الله تعالى، نعيش هذه اللحظات، يسألون وأحاول الإجابة، وعندما تخلص نية الشيخ كما أخبرنا مشايخنا، وتخلص نية السائل، يوفق الله سبحانه وتعالى إلى الإجابة الصحيحة، ويفتح القلوب، ويشرح الصدور، ونرجو الله سبحانه
وتعالى أن يوفقنا وأن يشرح صدورنا، معنا ثلاثة ممن ساروا معنا الطريق في العام الماضي ويكملون الطريق معنا قاصدين الله وحده سبحانه وتعالى. معنا الأستاذ بلال والأستاذ محمد والأستاذ أحمد. مرحباً بكم أهلاً وسهلاً، وهيا بنا نسعى في طريق الله، نتلمس فيه معالم هذا الطريق بقلوب ضارعة وبنيات مخلصة وبتوجهات صادقة، عسى أن تخرج كلماتنا من القلب فتصل القلب مرحباً بكم
وبالمشاهدين الأعزاء وكل عام وأنتم جميعاً بخير. إذن ماذا تريد يا سيد بلال أن تسأل؟ ونأخذك أنت الأول إن شاء الله. حضرتك قلت لنا من أول شيء في الطريق إلى الله الذكر، فأنا كنت قد أخذت الورد من حضرتك وبعدها سرت عليه فترة طويلة، ثم بعد ذلك توقفت سنة طويلة واشتكيت لحضرتك، وحضرتك قلت لي: "ستعيد الورد مرة أخرى لمدة شهر كامل، وبعد ذلك ستقول معها مائة ألف لا إله إلا الله". أنا بصراحة يا مولانا، منذ الموسم الماضي في السنة الماضية حتى اليوم، لا أستطيع أن أجمع شهراً كاملاً متواصلاً، ولا أعرف كيف أكمل المائة ألف لا إله إلا الله، يعني أبدأ وآتي أقف يومين ثلاثة، وبعد ذلك أبدأ يومين، ثم أجلس أمشي على سبيل المثال ثلاثة أسابيع بعد ذلك أتوقف ثانية. لست أدري فعلاً كيف أكمل الشهر مرة أخرى. ماذا أفعل؟ هل أنا هكذا الرب لا
يريدني؟ أم ماذا أفعل؟ الحمد لله رب العالمين ذكر دائم، فعندما يحاول الشيخ أن يدربك على الالتزام وعلى المداومة، وذلك من منطلق قوله صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل". وهذه الأذكار السَّنية السُّنية التي يأمر بها المشايخ وهي بسيطة، عبارة عن الأساس: الاستغفار مائة مرة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة. والاستغفار مائة مرة في الصباح وفي المساء وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائماً وهو يعلمنا الأذكار يقول فمن قالها حينما
يصبح ومن قالها حينما يمسي حتى أن الإمام النسائي عنون كتابه عمل اليوم والليلة وهكذا كل من كتب في الأذكار. طريقتنا تسير على نهج النبي صلى الله وسلم ونحب الديمومة، فنحب أن ندرب عليها أبناءنا، وهذا هو علة قولنا: استمر عليها شهراً متتالياً. عندما تستمر شهراً متتالياً تتكون عندك ملكة الالتزام. لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل وتركه. حب الديمومة على العمل، وعائشة تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول: كان عمله ديمة، أي دائماً كان لا يُرهق
نفسه صلى الله عليه وسلم بحيث يمل من العمل، ولذلك لما تعبدت السيدة زينب أم المؤمنين عليها السلام زينب بنت جحش أكثر من طاقتها، قال إن الله لا يمل - حاشاه سبحانه وتعالى - ولكن في المقابل يقول مشاكلةً: "لا يمل حتى تملوا"، فليعبد أحدكم ربه طاقته إذا فهذه الأذكار التي نَؤمر بها خفيفة جداً ونريد المداومة عليها، فنشترط أن يكون ذلك شهراً أو شهرين أو ثلاثة. فتأتي أنت بعد عشرة أيام وتتركها، ثم تعود إليها مرة ثانية حتى تكمل الشهر،
شهر كامل، ثم تتركها بعد عشرين يوماً، ثم بعد ذلك تبدأ مرة ثالثة ورابعة وخامسة وأنا اسأل عما أنت عليه هو أنت على أي حال. ذكر الله دائماً، الحمد لله ما دمت تذكر الله. فشخص يقول لي: "ولكني أريد أن أترقى"، فأقول له: "لا تلتفت إلى هذا، أخلص نية الذكر لله وحده، ولا تلتفت إلى درجات ولا إلى ثواب ولا إلى أي شيء سوى أنك تقوم بعبادة وتعالى. هي دي يا مولانا معناها معنى جملة "الملتفت لا يصل"، "ملتفت لا يصل"، وشبهناها بطريق العام الماضي، وقلنا إن فيه محلات وسلعاً جميلة
جداً وبراقة، فإذا وقفت في كل محل لا تصل إلى نهاية الشارع. ونحن نريد أن نصل دون أن نلتفت حتى إلى هذه المعاني التي فيها أنني ترقيت. إنني قد أصبحت وليًا من أولياء الله الصالحين، إنني أصبحت أبدًا سلِّم وارضَ فإنك على خير. هذه هي النقطة التي نريد أن نراها، أنك على خير. أما أنت فتذكر حاسس أني مقصر يا مولانا ومش عارف أوصل، وهذا شعور طيب أن تشعر دائمًا أنك مقصر وتشعر دائمًا أنك بحاجة إلى الزيادة لماذا هو شعور طيب؟ حيثما جعلته شعوراً إيجابياً لا يصل بك إلى الإحباط، ولا يصل بك إلى عدم الثقة
بالنفس، وإنما يصل بك إلى حب المزيد من العمل وعدم التكبر، فإن من تواضع - كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لله رفعه، إذن التي تمر بها ليست بدعاً في الناس، فكثير جداً من الناس يحدث لهم هذا، والأقل من الناس هو الذي يكمل مرة واحدة ويتمسك مرة واحدة ولا يفلت منه شيء مرة واحدة، وهكذا. هذا طيب، ولكنه قدر. كل هذا عند الله سبحانه وتعالى بمقدار، كل شيء عنده بمقدار. فإذن أنت على خير استمر
ودُم على ذلك وسِر في الطريق ولا تجعل الدرجة أو المرتبة أو الخطوة غرضك، بل اجعل الله سبحانه وتعالى هو غرضك. لو فعلت هذا تحققت بالإخلاص لوجه الله تعالى. سُئل أبو يزيد البسطامي، قالوا له: "ما لنا نعبد الله سبحانه وتعالى ولا نجد لذة في قلوبنا؟" قال: لقد عبدتم العبادة، اعبدوا الله تجدوا اللذة في قلوبكم. أحدهم يقوم الليل ثم ينظر إلى نفسه: ها أنا قمت الآن الليل من مثلي؟ ولكن هذا نوع من أنواع التميز، ونوع من أنواع النظر إلى العمل، ونوع من أنواع الرياء الخفي،
ونوع من أنواع الكبر. لكن عندما يقوم ضارعاً باكيًا على خطيئته، وكل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون. عندما يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بقلب خاشع لله، بقلب ساجد لله، بقلب خاضع لله، فإنه يكون أرجى عند الله سبحانه وتعالى. إذاً، فهيا بنا من هذه الحالة نصل إلى عدم الإحباط وعدم الكبر والتواضع لله والاستمرار في العمل كما هي معالم سنة سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم. محمد. حضرتك سدي، هل الأكمل أن الإنسان يرى الفتور الذي لديه أو النقص الذي حصل معه على أنه أمر يلوم
نفسه عليه؟ أم الأكمل أن يراه ويتقبله كنقص خلقه الله فيه؟ يعني خطوتان وليست خطوة واحدة، الخطوة الأولى أنني دائماً أعظّم الذنب إذا وقعت فيه، لا أستهين به ولا أقول مغلّباً حالة الرجاء في الله سبحانه وتعالى وفي عفوه وهو عفو وفي رحمته وهو رحيم. أبدأ في الأول بالخوف، أغلّب هنا الخوف بقدر. كل شيء له جرعة، له كمية، لو زادت الكمية يقول الناس كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده، فنبدأ بالخوف ونبدأ بالعتاب على هذا القصور أو التقصير أو هذا الخطأ أو الخطيئة. وفي
الخطوات الثانية ننساها، ننسى هذا التقصير حتى نعامل أنفسنا ونشجعها ونعطيها شيئاً من الطُعمة لأن تسير في طريق الله سبحانه وتعالى. الخطوة الأولى سيدي، كم تستغرق فترتها؟ كل شخص له هذه الفترة، ولذلك قالوا: حيثما تجد قلبك. وهذا يجعل أن من تعلم الطريق وملامح الطريق قبل الخوض فيها يكون أرجى وأرسخ ممن لم يتعلم. كان سيدنا الشيخ أحمد مرسي يتبع شيخاً عظيم
الشأن اسمه الشيخ محمد أمين البغدادي، والشيخ محمد أمين كان من كبار الأولياء فأحدهم لاحظ أن الشيخ أحمد يستفيد من الشيخ البغدادي استفادة تامة فسأله: هل قرأت في التصوف قبل معرفتك بالشيخ أم بعد معرفتك بالشيخ؟ قال له: لا، قبل معرفتي بالشيخ. قال: هذا سر ما أنت فيه، لما قرأ وتعلم ثم شاهد المثال الذي هو مكتوب في الكتاب أمامه، أحسن الاستفادة.
منه فدائماً التعلم يكون دافعاً للإنسان في سيره. نأخذ فاصلًا ثم نواصل، بسم الله الرحمن الرحيم بعد هذا الفاصل نستمع إلى السيد أحمد. تفضل يا أستاذ أحمد. بعد إذن فضيلتك يا مولانا، حضرتك كنت قد أخبرتنا أن سبب عدم التوفيق في الذكر أن من الممكن أن يكون الذي يذكر يعبد العبادة وليس الله. كيف يمكن للمرء أن يعرف أنه يعبد هذه العبادة أو كيف يغير هذا الموضوع حتى يشعر بتأثير الذكر. يعني لا تلتفت إلى العبادة في حد ذاتها، بل التفت إلى أنك تعبد الله. معناها لا تقل: "أنا مُنعت
اليوم من الذكر"، الله هو الذي قدَّر عليك أنك تُمنع اليوم من الذكر، اذكُر إذاً. لا تنشغل بالماضي ولا تحزن عليه ولا على اللبن المسكوب ولا على أي شيء. أمري لله. عندما نُسلِّم أمرنا لله إلى هذا الحد، إلى درجة أنني لم أحزن، يحدث عندي ما يُسمى بالرضا، ويحدث عندي ما يُسمى بالتسليم، ويحدث عندي ما يُسمى بالتعلق، فأكون متعلقاً بالله، ويحدث عندي في نفس الوقت أن أرى هذه الدنيا كأنها فيلم وأنا داخل هذا الفيلم لا حول لي ولا قوة. حسناً، ألا يمكن أن يتعارض مفهوم الرضا مع مفهوم التقصير، حيث أنني أكون مقصراً
لكي أعمل الزيادة؟ يعني إذا شعرت أنني مقصر وأريد أن أعمل زيادة في نفس الوقت، أكون راضياً. أن أنا لم أذكر؟ في الشعور بالتقصير وارد عندما يكون هناك قلة في العبادة. أول ما يصبح عندي قلة في العبادة أصبح غير راضٍ عن نفسي، وأنا غير راضٍ عن نفسي، أنا راضٍ عن ربي، لست غير راضٍ، لست معترضاً على الله أنه قدّر عليّ هذا، أنا غير راضٍ عن نفسي أنا وحش، أنا مقصر، من الذي جعلك مقصراً ومن الذي جعلك وحش؟ الله خلق هذا وأنا راضٍ عن الله سبحانه وتعالى حتى في خلقه هذا. وهذا هو الذي جعل بعض المتعلقة قلوبهم بالله
سبحانه وتعالى يقولون كلاماً لم يفهمه الناس، ويقولون: "إنني لو عذبني الله فأنا أنا راضٍ" لأنه أراد هكذا أن يعذبني وأنا كما يُريد أحب أنه أراد ذلك أنه يعذبني. وأنا كما يريد أحب شوف هو يريد إيه أحب. هذا شخص إذا ألغى نفسه، حسناً، هل هو يختار العذاب؟ لا، لن يختار العذاب. هل هو يتمناه؟ أبداً، لا يتمناه إطلاقاً. ومن منا الذي يتمنى العذاب؟ فهذه ناحية وتلك ناحية أخرى. ثانياً،
الناحية التي أشعر فيها بالتقصير هي أنني مقصر، والناحية التي أشعر فيها بالرضا هي أنني راضٍ عن ربي بما قسمه لي. أتعرف ما يشبه ذلك؟ يشبه عندما يضيق الله علي في الأرزاق وبعدها لا يكون معي مال فأتضايق، لكنني راضٍ ولست متبرماً، ولا أقول مثلما يقول بعض الناس تخطئ وتقول لماذا يا رب هكذا؟ فأنا متضايق لقلة ما أملك، أريد أن أشتري لأولادي شيئاً ولا أستطيع، أريد أن أحضر لنفسي شيئاً من متاع الدنيا ولا أستطيع، أنا فقير، أنا
متضايق. لكن هذا الضيق لا يدفعني إلى عدم حمد الله، بل أقول له: الحمد لله، والحمد لله على كل حال أنت قدّرت عليّ الفقر وأنا راضٍ، لست راضياً بالفقر ولكنني راضٍ عن تقدير الله. فهذا الرضا هو بتقدير الله، وأنا لست راضياً عن الفقر، ولأنني لست راضياً عن الفقر ذهبت أعمل وأتاجر وأقلّب في المال. وكلما أعطاني الله مالاً أكثر كلما فرحت. أفرح بماذا؟ أفرح بأن الضيق قد ذهب، لكنني راضٍ أن الله أعطاني وأعطاني هكذا، لم يعطني أكثر وأعطاني هكذا، لم يعطني أقل. فالرضا دائماً متعلق بالله، ولكن
أحوالنا هي التي تطرأ علينا. افترض أنني قوي وصحيح، أنا فرحان وراضٍ أن الله أعطاني هكذا وأحمد الله، فإذا - لا قدر الله - مرضت وضعفت، أنا راضٍ عن الله وألتجئ ويزداد حبي له وأعرف قيمة الصحة التي أعطانيها والنعمة التي أعطاها لي، لكنني لست راضياً عن المرض فأذهب مسرعاً إلى الطبيب ليشخص ويعالج ويقول لي: "لا، أنت محتاج إلى عملية"، فأدبر المال اللازم للعملية، وكل هذا لأنني لست راضياً عن المرض لكنني راضٍ عن ربي الذي أمرضني. إذا وتعلقي
به يزداد لأنني أتمنى منه الشفاء، فإذا وُجد أي نقص يكون عدم الرضا عن النقص، والرضا متعلق بالله الذي خلق الكائنات، خلق الكمال وخلق الغنى وخلق الفقر والصحة والمرض والتوفيق والخذلان وخلق العبادة وخلق الطاعة وخلق كل شيء، هذه هي الحقيقة. أن الله سبحانه وتعالى لا يكون إلا ما أراد الحقيقة أن قلوبنا المتعلقة بالله تكون منبهرة به راضية بفعله سبحانه وتعالى، أما لو التفتنا إلى الدنيا، فأنا لا أحب المرض ولا أحب
الضعف ولا أحب الفقر ولا أحب التقصير في العبادة ولا أحب ولا أحب ولا أحب النقص، وبالرغم من ذلك أحب ربنا كثيراً، فيصبح... إذا هما جهتان وليست جهة واحدة، أليس من الممكن أن الشخص عندما يعتمد على قضاء الله، أو أن من قضاء الله أنه لا يتذكر، فيميل إلى هذا الأمر ويصبح وقتما يعينني الله أرجع أذكر مرة أخرى، يبقى خلط بين ما نحاول أن نفهمه للناس. أنه لا يلخبطوش (يُخَلِّطوا) يعني نقول يا إخواننا لدينا ملفان وأنت تجعلهما ملفًا واحدًا بهذا الشكل سيكون هناك خلط كثير من الناس متحيرة وربما فائدة
البرنامج الذي نحن فيه هو أننا عندما نخاطب الناس أيضًا أن نفك الاشتباك لا أن نخلط المنفصل في ملفات، يجب أن ندرس ونفهم ونتبع. كل واحدة على حدة، ولذلك قالوا إذا انفكت الجهة فلا تناقض. فهمنا ذلك، لكن عندما تكون الجهة ملتبسة يكون هناك تناقض. فهذه ملفات، والشخص الذي تتحدث عنه حضرتك قد اختلطت عليه الأمور، يا عيني الملفات؟ وكلامنا هو فصل هذه الملفات. يا محمد، أريد أن أضيف إلى ما قاله أحمد أن النقيض لهذا هذا الشخص أيضاً الذي يعيش في كآبة وحزن، يعيش في تقصيره، أي أنه دائماً يشعر بأنه مقصر، وكأنه يغني أغنية لنفسه
باستمرار عن تقصيره. وتصبح شخصيته بالنسبة لي هناك ناس من حولي لا أستطيع الجلوس معها، فهو من الشخصيات المزعجة جداً بالنسبة لي أيضاً. وإن كان هو عكس ما قاله أحمد، لكن في نفس الوقت هو أيضاً يخلط، يعني هو خلط الملفين مع بعض. لو هذا وذاك فصلا الملفات سيرتاحان جداً. كيف سيفصلها يا مولانا؟ سيفصلها بتعلق قلبهم بالله رضاً وتسليماً كما شرحنا كل ما شرحناه. سيفصلها بالاعتراف بالتقصير ورفضه، لا يوجد أحد يقول أن الضعف أفضل من القوة، ولا يوجد أحد يقول أن الفقر أفضل من الغنى، ولا يوجد أحد يقول أن المرض أفضل من الصحة، فكيف
تقول أن التقصير أفضل من الكمال؟ وأيضاً لا أحد يقول أن الغني يجب أن يتكبر على الفقير، لا، هذا يجب أن يحمد ربنا ولا أحد يقول أن الفقير يجب أن يحقد على الغني ويثور عليه ويقتله، لا انظر كيف أننا نفهمها، الفقر سيء والغنى جيد، لكن لكل منهما وظائفه، فهذا شيء وذاك شيء آخر. الحقيقة يا مولانا أن هذا التأصيل ده يوصلني إلى الملل، إذاً فهذا سؤال سنبدأ به حلقتنا القادمة إن شاء الله إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته، اشتركوا
في