زوجي قال لي إذا ذهبتي لأمك أنتي طالق وذهبت فهل يقع الطلاق؟
- •يتعلق الأمر بزوج قال لزوجته "إذا ذهبتِ إلى أمكِ فأنتِ طالق"، وذهبت الزوجة رغم ذلك.
- •المشكلة تكمن في أن الزوجة خالفت نهي زوجها، وكأنها تقول له "أنا لا يهمني".
- •يمكن حل المشكلة بالاستناد إلى ما وضعه الفقهاء والعلماء لإنقاذ الأسرة.
- •إذا كان الزوج قال لها ذلك في الشهر الماضي، وذهبت في الشهر الحالي، فلا يقع الطلاق.
- •يسمى هذا "يمين الفور" عند ابن عابدين، أي أن المخالفة يجب أن تكون فورية ليقع الطلاق.
- •يُقدّر لفظ "فوراً" في كلام الزوج، وبما أن المخالفة لم تكن في ذات اليوم، فلا يقع الطلاق.
- •الفورية تُقدّر بحسب كل حالة، وغايتها يوم كامل (24 ساعة).
- •يمكن أن تكون الفورية ست ساعات إذا نوى الزوج ذلك، وإن لم ينوِ فتكون يوماً كاملاً.
مسألة الزوجة التي ذهبت لأمها رغم تعليق الطلاق على ذهابها
زوجي قال لي: إذا ذهبتِ إلى أمكِ فأنتِ طالق، وذهبتُ على الرغم من ذلك. وأنتَ ستشتريني [أي ستجد لي حلًّا]، وأنتَ ستفعل حسنًا.
تسألين لماذا؟ الرجل قال لكِ: لو ذهبتِ فأنتِ طالق، وأنتِ ذهبتِ، يعني أنكِ تقولين له: أنا لا يهمني. لا، خلاص، تُبتِ.
ماذا نفعل الآن في هذه المشكلة التي تُسمى المشكلة السخيفة؟ فنسأل ونستعمل الذي عمله المفكرون والعلماء والفقهاء لكي ننقذ هذه الأسرة.
حكم يمين الفور في الطلاق المعلق عند ابن عابدين
ولا نسأل: هل قال لكِ متى لا تذهبي وأنتِ ذهبتِ؟ قالت: قال لي الشهر الماضي، وأنا ذهبتُ هذا الشهر.
نعم، إذن لماذا ليس طالقًا؟ قال: لأن هذا يمين، يسميه ابن عابدين [في حاشيته] يمين الفور.
ماذا يعني يمين الفور؟ يعني لازم تخالف فورًا، يعني أنتِ طالق إذا ذهبتِ الآن، إذا ذهبتِ الآن.
تقدير لفظ الفورية في يمين الطلاق المعلق وعدم وقوعه
طيب، هو لم يقل [لفظ] "الآن"، نعم، ولم يقل أيضًا "أبدًا"، إذا ذهبتِ أبدًا. الآبدين [أي لفظ التأبيد] لم يقل، إنه لم يقل هذه [أي الفورية] ولم يقل تلك [أي التأبيد].
فيكون هذا يسمونه يا مَن؟ ما هو؟ الفور. نُقدِّر كلمة "فورًا" الآن في الكلام تقديرًا؛ هي غير موجودة لكن نُقدِّرها، ويبقى الطلاق لا يقع؛ لأنه قد خرج عن ذات اليوم.
مدة الفورية في يمين الطلاق وضابطها بحسب النية
حسنًا، الفورية كل شيء بحسبه، وغايتها يوم.
يعني هل الفورية يمكن أن تكون ست ساعات؟ ممكن، لو نواها. والله ما أنتِ ذاهبة لأمكِ، أو إذا ذهبتِ لأمكِ الآن، "الآن" الذي هو إلى أين؟ إلى المغرب، إلى العشاء، يصلح [أن تكون الفورية بهذا القدر].
لكن إذا نواه [أي حدَّد وقتًا معينًا]، أما إذا لم ينوِه فيكون يومًا أربعًا وعشرين ساعة، الذي جعله الله تقليبًا للأيام.
