ما هو سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري وكيف تتعامل الشريعة الإسلامية مع عقوبة الأحداث المجرمين؟
سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري محدد بثمانية عشر عامًا، غير أن الشريعة الإسلامية تعتبر من بلغ خمسة عشر عامًا بالغًا تقام عليه الحدود كاملة وفق مذهب الشافعي ومالك وابن حنبل. الدعوة قائمة لتعديل القانون المصري بحيث تُطبَّق العقوبة الجنائية الكاملة على من ارتكب جرائم بشعة كالقتل والاغتصاب وهو دون الثامنة عشرة، على غرار ما تطبقه بعض الولايات الأمريكية. وإذا تعذّر ذلك، فالحل رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا لمراقبة شرعية القوانين.
- •
هل يجب أن يُعاقَب من قتل أو اغتصب وعمره سبعة عشر عامًا عقوبة البالغين، أم يظل محميًا بسن الطفولة القانونية؟
- •
سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري محدد بثمانية عشر عامًا، مما يجعل مرتكبي الجرائم البشعة من الأحداث في مأمن من العقوبة الكاملة.
- •
الشريعة الإسلامية تعتبر من بلغ خمسة عشر عامًا بالغًا تقام عليه الحدود كاملة وفق مذاهب الشافعي ومالك وابن حنبل.
- •
الغرب نفسه يُعاقب الحدث كالبالغ في جرائم القتل والاغتصاب، والأخذ بنصف التشريع الغربي دون بقيته يُفضي إلى تشجيع الجريمة لا ردعها.
- •
الفقه الإسلامي يراعي الرحمة من خلال التخيير بين القصاص والدية، وينتظر بلوغ أصغر أولياء الدم قبل تنفيذ الحكم.
- •
السجن مع المجرمين الكبار يُعمّق الإجرام لدى الأحداث، والحل الأمثل هو فكرة الأسرة البديلة المستوحاة من التاريخ الإسلامي.
- 0:30
عرض لجرائم بشعة ارتكبها قاصرون دون الثامنة عشرة، وإشكالية القانون الذي يحمي هؤلاء من العقوبة الكاملة رغم فداحة جرائمهم.
- 1:34
تساؤل أهل الضحايا عن حقهم الشرعي، وطرح مسألة ما إذا كان من قتل دون الثامنة عشرة يستحق عقوبة الإعدام شرعًا وقانونًا.
- 2:18
نقد ظاهرة الاقتباس المبتسر من الغرب دون فهم السياق الكامل، مستشهدًا بملاحظة سارتر في معذبو الأرض عن تشويه المفاهيم.
- 3:46
النموذج الأمريكي يُعاقب الحدث كالبالغ في الجرائم الكبرى كالقتل والاغتصاب، والطفولة الحقيقية هي العاجزة عن الإيذاء.
- 4:40
الدعوة لتطبيق العقوبة الجنائية على الأحداث مرتكبي الجرائم البشعة، ونقد الاقتباس المبتسر من التشريع الغربي الذي يُشجع الجريمة.
- 5:38
مقترح تعديل القانون المصري لينزل بسن المسؤولية الجنائية إلى خمسة عشر عامًا، مستندًا للشريعة والتجربة الغربية في الجرائم البشعة.
- 6:39
سن البلوغ الشرعي خمسة عشر عامًا، ومن بلغه يُعاقب معاقبة البالغين كاملة بما فيها الإعدام والحدود وفق المفاهيم الشرعية.
- 7:38
مذاهب الشافعي ومالك وابن حنبل تُقيم الحدود كاملة من سن الخامسة عشرة، والتقليد المبتسر للغرب يُنتج قوانين تُشجع الجريمة.
- 8:23
القانون الحالي يحمي المجرم الحدث ويُشجع الجريمة، والحل مطالبة المجلس التشريعي بتطبيق العقوبة الكاملة من سن الخامسة عشرة.
- 9:24
سن الثامنة عشرة يعني الرعاية لا إسقاط العقوبة، وإذا أخفق البرلمان في التعديل يُرفع الأمر للمحكمة الدستورية العليا.
- 10:05
التجربة المصرية تمتلك المحكمة الدستورية العليا لمراقبة توافق القوانين مع الشريعة، وهي آلية فعّالة لتصحيح الصياغات القانونية غير الدقيقة.
- 10:57
الخلاف الفقهي اجتهاد لا تكفير، والدولة الإسلامية تملك أدوات مؤسسية للفصل فيه عبر البرلمان والمحكمة الدستورية.
- 11:45
البرلمان ملزم بأحكام المحكمة الدستورية، ومصر ترد على اتهامات الجماعات الإرهابية بأنها تمتلك نظامًا مؤسسيًا لمراقبة توافق قوانينها مع الشريعة.
- 12:30
تساؤل عن كيفية الرد الشرعي والقانوني على منظمات حقوق الإنسان الرافضة لتطبيق عقوبة الإعدام على الأحداث مرتكبي الجرائم البشعة.
- 13:21
مشاهد العنف الإعلامية والاستغلال الممنهج للأطفال في الجرائم بسبب حمايتهم القانونية من أبرز أسباب تنمية النزعة الإجرامية لدى الأحداث.
- 14:34
التضارب بين مؤسسات التربية من أسرة ومدرسة وشارع يُنتج أطفالًا مشوّهين، ولا بد من تكامل هذه المؤسسات لاستيعاب طاقات الطفل.
- 15:49
حديث النبي عن تأثير الخليل يُلخص أثر الشارع والمحيط في سلوك الأحداث، وكل ما ذكرته الباحثة عن المكون الإجرامي في مكانه الصحيح.
- 16:31
المركز القومي للبحوث الاجتماعية يمتلك رصيدًا علميًا ضخمًا من الحلول لظاهرة إجرام الأحداث، لكن المشكلة في عدم إيصال هذه الحلول للمجتمع.
- 17:30
الدعوة لتحويل الإنتاج العلمي للمركز القومي للبحوث إلى برامج عمل تطبيقية، وهذا يستلزم إرادة حقيقية للإصلاح والتنفيذ.
- 18:28
إحصائيات مقلقة عن جرائم الاغتصاب التي يرتكبها الأحداث، وتساؤل عن كيفية الرد على المؤسسات الرافضة لمعاقبتهم.
- 19:19
جوهر الخلاف مع ناشطي حقوق الإنسان هو في تعريف الطفولة لا في حقوق الإنسان ذاتها، وفرض تعريف بعينه هو هيمنة لا حوار.
- 20:15
عقوبة الإعدام مسألة خلافية دوليًا وليست من حقوق الإنسان المتفق عليها، ومصر والصين والسعودية لا تزال تُطبقها.
- 21:20
الشذوذ الجنسي مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمكن فرضه باعتباره حقًا إنسانيًا ملزمًا لأنه مسألة مختلف فيها حتى في الغرب ذاته.
- 22:07
حقوق الإنسان تشمل المجني عليه وأهله لا فقط الجاني، والإسلام يُكرّم الإنسان حيًا وميتًا ويُعطي أهل الضحية حقهم في القصاص.
- 23:02
الإسلام يُحرّم المخدرات والقتل الرحيم والإجهاض، وهذه مسائل خلافية لا يمكن فرضها باعتبارها حقوقًا إنسانية ملزمة.
- 23:52
إجماع الأديان العالمية على رفض الشذوذ يكشف التحيز الغربي في فرض قيمه، وحقوق الإنسان الملزمة هي المتفق عليها فقط.
- 25:01
الفقه الإسلامي يجمع بين الرحمة والعدل بإتاحة التخيير بين القصاص والدية، مما يُراعي حقوق أهل المجني عليه ويُهدئ البال.
- 25:35
إذا كان أحد أولياء الدم طفلًا، يُنتظر بلوغه قبل تنفيذ القصاص، وقد يختار الدية عند كبره، وهذا من رحمة الفقه الإسلامي.
- 26:26
انتظار بلوغ الطفل الولي يُحقق العدل ويُهدئ البال، وقد يختار الدية عند كبره، مما يُظهر متانة الفقه الإسلامي وعمقه.
- 27:06
الكبر والهيمنة في فرض تعريفات حقوق الإنسان مذموم شرعًا، والحديث النبوي يُحذر منه، والحل الاتفاق على التعريف أولًا.
- 27:38
تساؤل عن مشروعية أخذ أهل القتيل القصاص بأيديهم بعد خروج الحدث المجرم من السجن، وما الحكم الشرعي في ذلك.
- 28:42
الافتيات على ولي الأمر بأخذ القصاص باليد حرام شرعًا، ولا يحق لأهل القتيل تنفيذ العقوبة بأنفسهم خارج إطار القضاء.
- 29:21
أخذ الحق باليد يقلب المظلوم إلى ظالم، والقتل المشروع هو ما صدر بحكم قضائي أو دفعًا للصائل، وما عدا ذلك لا يجوز.
- 30:22
موت القاتل قبل تنفيذ الحكم قضاء الله يستوجب الصبر، وقتل أبنائه الأبرياء ثأرًا إفساد للدنيا وظلم صريح لا يجوز إطلاقًا.
- 31:18
الدولة مسؤولة عن تأهيل الأحداث المسجونين، والسجن في الإسلام كان أقرب للاحتجاز القصير، ووضع الحدث مع مجرمين كبار يُعمّق إجرامه.
- 32:00
السجن خسارة اقتصادية وتربوية لأنه يُعلّم الحدث الإجرام، والفقه الإسلامي يدعو للتفكير خارج الصندوق نحو نموذج الاحتجاز القصير.
- 32:57
الأسرة البديلة حل تأهيلي مستوحى من التاريخ الإسلامي، يُحتضن فيه الحدث في أسرة قوية بدلًا من السجن الذي يُعمّق إجرامه.
- 33:44
نموذج الشيخ الآلوسي في العراق يُجسّد فكرة الأسرة البديلة تاريخيًا، حيث احتُضنت ابنة البهائيين في بيته كضيفة بدلًا من السجن.
- 34:37
أسئلة متنوعة من المشاهدين تشمل إيمان أهل مكة بالمسيحية قبل الإسلام، وشراء أرض الأوقاف، وتأهيل الأحداث، وتلبس الجن.
- 39:07
غياب الدعوة المسيحية هو السبب الرئيسي لعدم إيمان أهل مكة بها، فورقة بن نوفل تنصّر لكنه لم يُبشّر ولم يدعُ أحدًا.
- 40:01
اليهودية مغلقة على بني إسرائيل والمسيحية لم تصل دعوتها لخديجة وأهلها، ولذلك لجأت لورقة بن نوفل عند نزول الوحي.
- 41:01
المسيحية كانت موجودة في نجران واليمن وبين بعض الشعراء الجاهليين، لكنها لم تنتشر لغياب الدعوة وعدم وجود من يسعى لنشرها.
- 41:59
المستأجر لأرض الأوقاف لا يملكها ولا يحق له التبرع بها لأن يده عليها يد أمانة، والتبرع بها يُعدّ مخالفة شرعية.
- 42:53
شراء فدان من أرض الوقف جائز بموافقة ناظر الوقف وفق شرط الاستبدال، بشرط أن يُستثمر الثمن فيما يُدرّ على الوقف أكثر.
- 43:25
حبس الحدث المجرم حتى الثامنة عشرة ثم تنفيذ العقوبة عليه حل تطبقه السعودية وأمريكا، وهو أفضل من الإفلات من العقوبة كليًا.
- 43:49
كثير مما يُعرض على أنه تلبس للجن هو صرع أو أمراض نفسية أو دجل من المريض نفسه، وفريق من العلماء لا يُقرّ بتلبس الجن.
- 45:09
ختام الحلقة بالشكر والتوديع والوعد بلقاء جديد في الحلقة القادمة.
ما هي المشكلة القانونية في التعامل مع الجرائم التي يرتكبها من هم دون الثامنة عشرة؟
المشكلة أن القانون يُقيّد يد العدالة أمام الجرائم البشعة التي يرتكبها من هم دون الثامنة عشرة، إذ يُعاملون معاملة خاصة بسبب سنهم. وقد أثارت قضايا مروعة كمقتل الطفلة زينة في بورسعيد وجريمة قنا حيث قتل أطفال طفلًا وألقوا جثته في بئر وطالبوا بفدية، غضبًا شعبيًا واسعًا. المجتمع يغلي من هؤلاء لكن القانون يبقى مقيدًا بسن محددة.
ما موقف الشرع من عقوبة من قتل وهو دون الثامنة عشرة وفوق الخامسة عشرة، هل يُعاقب بالإعدام؟
السؤال المطروح هو ما إذا كان من قتل وهو بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة يستحق العقوبة القانونية الكاملة وهي الإعدام. أهل الضحايا يسألون عن حق أولادهم في ظل قانون يُقيّد العقوبة بسن محددة. الموقف الشرعي من هذه المسألة هو محور الحلقة.
كيف ينتقد الإسلام ظاهرة الأخذ بنصف التشريعات الغربية دون فهمها أو تطبيقها كاملة؟
الإسلام يحترم العقل والمنطق، وعقلاء الأمم يحترمون ذات المنطق. المشكلة أننا نأخذ نصف ما ينادي به الغربيون ونترك النصف الآخر، فنصبح أضحوكة للعالمين. وقد أشار جان بول سارتر في مقدمة كتاب معذبو الأرض إلى هذه المهزلة، إذ نردد كلمات لا نفهم معناها الحقيقي كمن يقول خوة بدلًا من أخوة.
كيف تتعامل أمريكا مع الحدث الذي يرتكب جرائم القتل أو الاغتصاب؟
في أمريكا إذا ارتكب الحدث الأقل من ثمانية عشر عامًا جريمة من جرائم معينة كالاغتصاب والقتل والتدمير، عُوقب كالبالغ. الطفولة الحقيقية هي التي لا تقدر على الإيذاء وتحتاج الرعاية والعناية، أما من يقدر على الإيذاء ويرتكب جرائم بشعة فلا تنطبق عليه حماية الطفولة.
لماذا يجب تطبيق العقوبة الجنائية الكاملة على من ارتكب جريمة بشعة وهو دون الثامنة عشرة في القانون المصري؟
أخذنا من التشريعات الغربية سن الثامنة عشرة دون أن نأخذ الاستثناء المهم الذي يقضي بمعاقبة من ارتكب جرائم بشعة كالبالغ بصرف النظر عن سنه. هذا التقليد المبتسر جعل النصوص القانونية تدعو إلى الجريمة بدلًا من ردعها. الحل هو تطبيق العقوبة الجنائية الكاملة على المميز القادر على الإيذاء دون النظر إلى سنه.
ما المقترح لتعديل سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري ليتوافق مع الشريعة والتشريعات الغربية المتقدمة؟
الدعوة هي لتغيير القانون في التشريع الجديد لينزل حتى سن الخامسة عشرة، كما أمر الله بأنه إذا بلغ تُقام عليه الأحكام. الغرب نفسه راعى الجرائم البشعة كالتي حدثت في قنا ومع الطفلة زينة وأتاح معاقبة الحدث كالبالغ. القانون المصري يحتاج نصًا صريحًا لا مجرد تلميح وإشارة.
ما هو سن البلوغ الشرعي الذي تُقام عنده الحدود كاملة بما فيها الإعدام؟
سن البلوغ الشرعي هو خمسة عشر عامًا، وبعد هذا السن يُعدّ الشخص بالغًا دائمًا في هذه المنطقة العمرية. من بلغ هذا السن وارتكب جريمة يُعاقب معاقبة البالغين العاقلين، وتقع عليه العقوبة الكاملة بما فيها الإعدام والحدود وكل ما يقع على الناس الكبار.
ما موقف مذاهب الشافعي ومالك وابن حنبل من إقامة الحدود على من بلغ خمسة عشر عامًا؟
مذهب الشافعي ومالك وابن حنبل يتفق على أن الحدود تُقام كاملة ابتداءً من سن الخامسة عشرة. هذا ما تدل عليه الأحاديث النبوية في هذا الشأن. والمفارقة أننا حين نقلّد الغرب لا نقلده على وجهه الصحيح، فتنتج نصوص قانونية تدعو إلى الجريمة بدلًا من درئها.
كيف يتحول القانون الحالي إلى حماية للمجرم الحدث وما الحل التشريعي المطلوب؟
القانون الحالي يجعل من هو دون الثامنة عشرة محميًا حتى وهو يقتل، إذ يُوضع في مكان يُنفق عليه حتى يبلغ دون عقوبة رادعة، وهذا خطأ لا يصح. الحل هو مطالبة المجلس التشريعي بتغيير هذا الكلام وجعل العقوبة للمميز القادر على الإيذاء كعقوبة البالغ الرشيد ابتداءً من سن الخامسة عشرة.
ما المقصود بسن الثامنة عشرة في التشريعات الدولية وما دور المحكمة الدستورية العليا إذا لم يُعدَّل القانون؟
سن الثامنة عشرة في التشريعات الدولية يعني الرعاية في الصحة وبرامج الشباب والتعليم، لا إسقاط العقوبة عن المجرم. إذا لم يُعدّل البرلمان الجديد هذا القانون، يمكن رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا التي تراقب شرعية القوانين وتضمن توافقها مع الشريعة.
كيف تضمن التجربة المصرية توافق القوانين مع الشريعة الإسلامية عبر المحكمة الدستورية العليا؟
مصر دولة مسلمة لديها نظام يجعل القوانين تحت سقف الشريعة، وهو المحكمة الدستورية العليا التي يترأسها مجتهدون متخصصون. إذا كانت هناك صياغة غير دقيقة في أي قانون، يمكن اللجوء إلى هذه المحكمة لتدرس المسألة وتُقرر مدى مخالفتها للشريعة. هذا النظام يُميز التجربة المصرية ويجعلها قادرة على تصحيح مسارها.
كيف تتعامل الدولة الإسلامية مع الخلاف في الرأي الفقهي دون اللجوء إلى التكفير؟
الخلاف في الرأي الفقهي يُعدّ اجتهادًا لا تكفيرًا، فيكون فيه قولان كما فعل المجتهدون عبر العصور. الدولة الإسلامية لديها نظام لتطبيق هذا، إما بالذهاب إلى البرلمان ليُغيّر القانون وهذه مهمته، أو إلى المحكمة الدستورية لتراقب وهذه مهمتها. الحضارة الإسلامية لها سقفها وأدواتها المؤسسية.
ما التزام البرلمان تجاه أحكام المحكمة الدستورية وكيف يُرد على من يتهم مصر بمخالفة الشريعة؟
البرلمان ملزم بإعادة النظر في أي قانون قضت المحكمة الدستورية بعدم توافقه مع الشريعة، وإلا أُبطل ما يصدره. من يتهم مصر بأنها غير مسلمة بسبب أخطاء أو خلافات في وجهات النظر يُرد عليه بأن مصر مسلمة ولديها نظام لمراقبة هذا الإسلام وتصحيح مساره.
كيف يكون التصرف الشرعي والقانوني مع منظمات حقوق الإنسان التي ترفض تطبيق عقوبة الإعدام على من هم دون الثامنة عشرة؟
بعض منظمات حقوق الإنسان والطفولة تقف بالمرصاد أمام تطبيق العقوبة الكاملة على من هم دون الثامنة عشرة، خاصة فيما يتعلق بالإعدام. هذا الموقف يستدعي ردًا شرعيًا وقانونيًا وعقليًا يوضح الفرق بين حماية الطفولة الحقيقية وحماية المجرم القادر على الإيذاء.
كيف تُسهم مشاهد العنف في الإعلام واستغلال الأطفال في الجرائم في تنمية النزعة الإجرامية لدى الأحداث؟
كثرة مشاهد العنف التي يراها الطفل سواء في الشارع أو عبر الإعلام والمواد الدرامية تُرسّب لديه ثقافة أن هذا هو الأسلوب المتبع. فضلًا عن ذلك، يُستغل الأطفال في جرائم كترويج المخدرات والنشل والسرقة بسبب القوانين التي تُخرجهم من إطار العقوبة. هذه الأسباب تستوجب وقفة جادة لفهم دوافع استغلال الأطفال في الجريمة.
كيف يؤثر التضارب بين مؤسسات التربية المختلفة على شخصية الطفل وسلوكه؟
لا يصح أن تعمل مؤسسات المجتمع كل واحدة بمعزل عن الأخرى، فإذا ربّى الأب ابنه على الكرامة وعزة النفس والحوار بينما تتبع المدرسة أساليب التلقين ورفض الحوار، ينتج طفل مشوّه. كذلك إهمال طاقات الطفل الإبداعية وإنهاكه بالمقررات الدراسية دون استيعاب قدراته في المجالات المختلفة يُعمّق هذا التشويه.
كيف يؤثر الشارع والمحيط الاجتماعي في تنمية النزعة الإجرامية لدى الأحداث؟
النبي صلى الله عليه وسلم حلّ هذه المسألة منذ زمن بقوله: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل. إذا كان الجيران والمدرسة والشارع يحملون قيمًا سلبية، فلا بد أن يتأثر الطفل بها. المكون الإجرامي في الشارع عامل رئيسي في تشكيل سلوك الأحداث.
ما دور المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في رصد ظاهرة إجرام الأحداث ووضع الحلول لها؟
المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بذل مجهودًا كبيرًا على مدى عقود في رصد الظواهر الاجتماعية وتحديد متى تكون ظاهرة وكيف تُعالج. أصدر مكتبة كاملة لكل المشكلات الخاصة به، وكل شيء مرصود وموصوف وموضوع له الحل. المشكلة أن هذه الحلول لا تصل إلى الناس، وهنا يبرز دور مناهج التعليم والإعلام.
كيف يمكن تحويل إنتاج المركز القومي للبحوث الاجتماعية إلى برامج عمل تطبيقية فعّالة؟
بدلًا من الانشغال بأمور عجيبة، يجب التركيز على كيفية تطبيق ما أنتجه المركز العلمي صاحب الخبرة والقواعد في المجتمع. إنتاج هذا المركز يُعدّ إنتاجًا مشرفًا لمصر، والمطلوب تحويله إلى برامج عمل، وهذا يحتاج إلى إرادة للإصلاح وإرادة للتنفيذ.
ما إحصائيات جرائم الاغتصاب بين الأحداث وكيف يمكن التصرف مع المؤسسات الرافضة لمعاقبتهم؟
دراسات المجلس القومي للطفولة أشارت إلى كثرة حوادث الاغتصاب الجنائي بين سن الخامسة عشرة والسابعة عشرة، إذ سُجّلت ستة وعشرون حالة من أصل ثلاثة وأربعين حالة اغتصاب على أيدي أطفال أقل من ثمانية عشر عامًا. السؤال المطروح هو كيف يُتعامل مع المؤسسات التي ترفض معاقبة هؤلاء ومعاملتهم كمجرمين.
ما جوهر الخلاف مع ناشطي حقوق الإنسان في مسألة عقوبة الأحداث؟
الخلاف مع بعض ناشطي حقوق الإنسان ليس في حقوق الإنسان ذاتها بل في التعريف، تحديدًا تعريف الطفولة. حقوق الإنسان الملزمة هي المتفق عليها دوليًا، لكن هؤلاء الناشطين يرفضون هذا الشرط ويريدون فرض تعريفاتهم الخاصة، وهذا نوع من الكبر والهيمنة ومحاولة لي الأذرع.
لماذا يُرفض النقاش حول إلغاء عقوبة الإعدام باعتباره مسألة حقوق إنسان ملزمة؟
عقوبة الإعدام من عدمها أمر غير متفق عليه دوليًا، فبعض الحقوقيين طالبوا بإلغائها وأطاعتهم بعض الدول، وبعضهم رفض الإلغاء وأطاعتهم دول أخرى. الصين ومصر والسعودية لم تلغِ الإعدام، وبعض الولايات الأمريكية لا تزال تُطبقه. لذلك لا يمكن اعتبار إلغاء الإعدام من حقوق الإنسان الملزمة.
كيف يُرد على محاولات فرض قبول الشذوذ الجنسي باعتباره من حقوق الإنسان؟
الشذوذ الجنسي أمر مقرف وضد خلق الله، ورغم عشرات الآلاف من الدراسات التي تزعم أنه من طبيعة الإنسان، فإن أصواتًا في أمريكا ذاتها تقول إن هذا النهج يُضيّع المبتلى بهذا البلاء بدلًا من مساعدته. الخلاف معهم في التعريف، إذ لا يمكن اعتبار ما هو مختلف فيه من حقوق الإنسان الملزمة.
هل حقوق الإنسان تشمل حقوق المجني عليه وأهله لا فقط حقوق الجاني؟
حقوق الإنسان يجب أن تشمل المجني عليه وذويه لا فقط الجاني، فأهل زينة لهم حق في القصاص كما للقاتل حق في المحاكمة العادلة. الإسلام يُكرّم الإنسان حيًا وميتًا بقوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم، ولذلك يُغسَّل الميت ويُكفَّن ويُصلى عليه. حقوق الإنسان أشمل من مجرد حماية الجاني.
ما الموقف الإسلامي من المسائل الخلافية كالمخدرات والقتل الرحيم والإجهاض في سياق حقوق الإنسان؟
حقوق الإنسان الملزمة هي المتفق عليها فقط، أما المسائل الخلافية كإباحة المخدرات والقتل الرحيم والإجهاض فلا يمكن اعتبارها من الحرية أو حقوق الإنسان. الإسلام يُحرّم المخدرات والقتل الرحيم والإجهاض، وهذا الموقف مشترك مع الكاثوليك والمسيحية واليهودية.
هل الأديان العالمية متفقة على رفض الشذوذ الجنسي وما موقفها من التحيز الغربي في تعريف حقوق الإنسان؟
في اجتماع ضم ثلاثين دينًا في بلجيكا، تبيّن أن ستة مليارات ونصف من سبعة مليارات إنسان لا يقبلون الشذوذ الجنسي. هناك تحيز واضح في فرض هذه القيم على العالم، وهذا التحيز مرفوض. حقوق الإنسان التي يجب الالتزام بها هي المتفق عليها، والمعتدي لا بد أن ينال جزاءه.
كيف يراعي الفقه الإسلامي الرحمة في عقوبة القصاص مع الحفاظ على حق المجني عليه؟
الفقه الإسلامي هو فقه الرحمة، وقد راعى هذا بجعل إمكانية القصاص وإمكانية التعويض بالدية. هذا التخيير يُعطي أهل المجني عليه حق الاختيار بين القصاص والدية، وهو ما يُهدئ البال ويُراعي حقوق جميع الأطراف.
كيف يُطبَّق القصاص إذا كان أحد أولياء الدم طفلًا لم يبلغ بعد؟
القصاص حق الولي، فإذا أراد أولياء الدم القصاص نُفِّذ، وإذا أرادوا الدية سُلك طريق الدية. وإذا كان أحد الأولياء طفلًا صغيرًا، يُنتظر حتى يبلغ قبل تنفيذ القصاص. وقد يختار هذا الطفل عند بلوغه الدية بدلًا من القصاص، وهذا يُظهر عمق الرحمة في الفقه الإسلامي.
ما الحكمة من انتظار بلوغ الطفل الولي قبل تنفيذ القصاص وكيف يُحقق ذلك العدل؟
انتظار بلوغ الطفل الولي يُحقق هدوء البال لأهل القتيل مع استرداد حق الذي مات. الطفل الذي لم يرَ أباه قد تتغير أحواله عند بلوغه فيُفضّل الدية، وهذا يُظهر عمق الفقه الإسلامي المتين. هذا النظام يُعطي كل ذي حق حقه دون تسرع.
ما الموقف من المتكبرين الذين يفرضون تعريفاتهم لحقوق الإنسان على الآخرين؟
النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر. من يفرض تعريفاته على الآخرين ويسخر منهم يقع في الكبر المذموم. الرد عليهم هو المطالبة بالاتفاق أولًا على التعريف قبل الحديث عن الالتزامات.
هل يحق لأهل القتيل أخذ القصاص بأيديهم بعد خروج الحدث من السجن؟
السؤال يطرح حالة من يقتل وهو دون الثامنة عشرة ثم يخرج من السجن بعد سنوات قليلة ويستهزئ بأهل الضحية. هل يحق لهم أخذ القصاص بأيديهم؟ هذا ما سيُجاب عنه بعد الفاصل.
ما حكم أخذ أهل القتيل القصاص بأيديهم من الحدث المجرم بعد خروجه من السجن؟
الافتيات على ولي الأمر حرام وليس مكروهًا، فلا يحق لأهل القتيل أخذ القصاص بأيديهم خارج إطار القضاء. هذا الفعل يُعدّ افتياتًا على ولي الأمر وهو محرّم شرعًا.
كيف يتحول صاحب الحق إلى ظالم إذا أخذ حقه بيده خارج إطار القانون؟
من يأخذ حقه بيده خارج إطار القانون يعكس القضية، فبدلًا من أن يكون صاحب حق يصبح الحق عليه، وبدلًا من أن يكون مظلومًا يصبح ظالمًا. القتل المشروع هو ما كان بيد القاضي الذي يحكم بالإعدام أو دفعًا للصائل، أما غير ذلك فلا ينفع إطلاقًا ولا بد من الصبر.
كيف يتعامل الإسلام مع حالة موت القاتل قبل تنفيذ الحكم عليه وما حكم الثأر من أبنائه؟
إذا مات القاتل قبل تنفيذ الحكم عليه فقد قتله الله، وعلى أهل الضحية الصبر على قضاء الله. أما قتل ابن القاتل الذي لا علاقة له بالجريمة فهو إفساد للدنيا وظلم صريح، إذ يتحول الظالم إلى مظلوم والمظلوم إلى ظالم. هذا لا يصح إطلاقًا وإلا انقلبت الحياة وأصبحت سوداء.
ما دور الدولة في تأهيل الأحداث المسجونين حتى لا يخرجوا أكثر إجرامًا؟
على الدولة دور في رعاية الأحداث الذين يُسجنون أو يُحوَّلون إلى دور التأهيل. السجن لم يكن عقوبة شائعة في الإسلام، وما عُرف كان أقرب إلى الاحتجاز القصير كما فعل عمر رضي الله عنه. المشكلة أن وضع الحدث وسط مجرمين كبار سيُعلّمه مزيدًا من الإجرام بدلًا من تأهيله.
لماذا يُعدّ السجن حلًا غير فعّال لتأهيل الأحداث وما البديل الإسلامي؟
السجن يُكلّف اقتصاديًا ويُعلّم الحدث مزيدًا من الإجرام بدلًا من تأهيله، وهو خسارة مزدوجة. الفقه الإسلامي لم يبنِ نظامه على حبس الإنسان كالفأر، بل كان الاحتجاز قصيرًا. المطلوب التفكير خارج الصندوق والعودة لنموذج الاحتجاز الإسلامي الذي يُحقق الردع دون تعميق الإجرام.
ما فكرة الأسرة البديلة كحل لتأهيل الأحداث بدلًا من السجن؟
وضع الحدث في السجن مع الكبار أو في دار الأحداث مع الصغار كلاهما يُعمّق الإجرام. الحل المقترح هو فكرة الأسرة البديلة، وهو ما كان معروفًا في التاريخ الإسلامي حيث كان من عليه عقوبة يُنفى إلى مكان آخر لكن في أسرة بديلة ذات شكيمة وعزم وقوة وبيت واسع.
ما النموذج التاريخي الإسلامي لفكرة الأسرة البديلة في تأهيل من عليهم عقوبة؟
في القرن التاسع عشر في العراق، حين قُبض على البهائيين، وُضعت ابنتهم في بيت الشيخ أبي الثناء محمود الآلوسي صاحب التفسير، وعاشت كضيفة في بيته الكبير. هذا النموذج يُجسّد فكرة الأسرة البديلة التي تحتضن من عليه عقوبة في بيئة تربوية سليمة بعيدًا عن بيئة الإجرام.
ما الأسئلة التي طرحها المشاهدون في هذه الحلقة حول الأوقاف والجن وإيمان أهل مكة؟
طرح المشاهدون عدة أسئلة متنوعة: سأل عمرو عن سبب عدم إيمان السيدة خديجة وأهلها بالمسيحية قبل الإسلام، وسأل أحمد عن إمكانية شراء فدان من أرض الأوقاف المستأجرة، وطرحت نجوى فكرة حبس الحدث المجرم حتى الثامنة عشرة ثم تنفيذ العقوبة، وسأل عمر عن تلبس الجن بالإنسان.
لماذا لم يؤمن أهل مكة بالمسيحية قبل الإسلام رغم وجود مسيحيين في شبه الجزيرة؟
السبب الرئيسي هو غياب الدعوة، فلم تصل الدعوة المسيحية إلى أهل مكة. ورقة بن نوفل كان قد قرأ الكتاب المقدس وتنصّر، لكنه لم يكن يقوم بدور التبشير أو الدعوة. فلأنه لم يكن هناك من يدعو، لم يكن هناك من يستجيب.
لماذا لم تدخل السيدة خديجة وأهلها في اليهودية أو المسيحية رغم وجود يهود ومسيحيين قريبين منهم؟
الديانة اليهودية كانت مغلقة على بني إسرائيل ولم تكن تدعو غيرهم. أما المسيحية فلم يكن أحد يجلس مع السيدة خديجة أو أبيها خويلد ليدعوهم إليها. لم يكونوا مطلعين على الديانة المسيحية رغم أن أحباءهم وأقاربهم كانوا يسكنون معهم، ولذلك لجأت السيدة خديجة إلى ورقة بن نوفل عند نزول الوحي.
هل كانت المسيحية منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام وما سبب عدم انتشارها؟
نعم، كان هناك نصارى في نجران واليمن ومنهم أبرهة، وكان هناك شعراء نصارى في الجاهلية جمعهم لويس شيخو في معجمه. لكن رغم وجودهم لم تنتشر المسيحية، والسبب هو غياب الدعوة، فلم يكن هناك من يسعى لنشرها بين العرب.
هل يجوز للمستأجر التبرع بأرض الأوقاف التي يستأجرها؟
المستأجر لأرض الأوقاف يده عليها يد أمانة لا يد ملكية، فلا يحق له التبرع بها لأنها ليست ملكه. إذا تبرع بها فيكون مخالفًا. ربما يكون المقصود أنه تنازل عن حق الإيجار للأوقاف التي أنشأت عليها مدارس ومعاهد، وهذا أمر مختلف.
هل يجوز شراء فدان من أرض الوقف المستأجرة وما شروط ذلك؟
شراء الفدان المتبقي من أرض الوقف جائز بشرط موافقة ناظر الوقف وهو وزارة الأوقاف. وزارة الأوقاف لديها الشروط العشرة التي تتضمن الاستبدال، فيمكن بيع الفدان وأخذ النقود لبناء عمارة تُدرّ دخلًا أكثر. هذا جائز عندما يوافق ناظر الوقف.
هل يُعدّ حبس الحدث المجرم حتى الثامنة عشرة ثم تنفيذ العقوبة عليه حلًا مقبولًا شرعًا وقانونًا؟
هذا الرأي الذي أبدته المشاهدة نجوى هو ما تطبقه بعض الدول كالمملكة العربية السعودية، وهو ما يُطبقه الأمريكيون أيضًا. هذا الحل يُعدّ خطوة في الاتجاه الصحيح لأنه يضمن تنفيذ العقوبة الكاملة بعد البلوغ، وهو أفضل من الإفلات من العقوبة كليًا.
هل يتلبس الجن بالإنسان حقيقة أم أن ما يُشاهَد مجرد أمراض نفسية ودجل؟
هناك فريق من العلماء لا يرى أن الجن يتلبس بالإنسان. كثير مما يُعرض على اليوتيوب وفي بعض القنوات هو صرع أو حالات نفسية أو أمراض مختلفة. والمريض نفسه قد يكون دجالًا يتظاهر بالتلبس لأسباب شخصية كالغضب من الحماة أو الأب.
كيف اختتمت الحلقة؟
اختتمت الحلقة بشكر المذيع للشيخ على مشاركته والوعد بلقاء جديد في الحلقة القادمة.
سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري يجب أن يُعدَّل ليُطبَّق على من بلغ خمسة عشر عامًا وارتكب جرائم بشعة وفق الشريعة الإسلامية.
سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري المحدد بثمانية عشر عامًا يُشكّل ثغرة قانونية تحمي مرتكبي الجرائم البشعة من الأحداث. الشريعة الإسلامية في المقابل تُقيم الحدود كاملة على من بلغ خمسة عشر عامًا، وهو مذهب الشافعي ومالك وابن حنبل، مما يعني أن الحدث القاتل أو المغتصب يُعاقَب معاقبة البالغين بما فيها الإعدام.
الغرب ذاته يُعاقب الحدث كالبالغ في جرائم القتل والاغتصاب والتدمير، فالأخذ بسن الثامنة عشرة دون الأخذ بهذا الاستثناء هو تقليد مبتسر يُشجع الجريمة. الفقه الإسلامي يوازن بين العقوبة والرحمة عبر التخيير بين القصاص والدية، وينتظر بلوغ أصغر أولياء الدم. وبدلًا من السجن الذي يُعمّق الإجرام، تُطرح فكرة الأسرة البديلة حلًا تأهيليًا مستوحى من التاريخ الإسلامي.
أبرز ما تستفيد منه
- الشريعة تُقيم الحدود كاملة على من بلغ خمسة عشر عامًا بما فيها الإعدام.
- سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري يحتاج تعديلًا تشريعيًا عاجلًا.
- أخذ سن الثامنة عشرة دون استثناء الجرائم البشعة تقليد مبتسر يُشجع الجريمة.
- الأسرة البديلة حل تأهيلي أجدى من السجن الذي يُعلّم الأحداث مزيدًا من الإجرام.
- الافتيات على ولي الأمر بأخذ الحق باليد حرام ويقلب المظلوم إلى ظالم.
مقدمة الحلقة حول مشكلة جرائم الأطفال دون السن القانوني
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، في حلقة الأمس تحدثنا مع فضيلة الإمام حول مشكلة أطفال الشوارع والأسباب وكيفية العلاج وكيفية التعامل مع هذه المشكلة الخطيرة. اليوم نتحدث عن مشكلة أخرى تتعلق بالأطفال أو من هم تحت السن القانوني.
ربما هناك الكثير من الجرائم التي تحدث في المجتمع ويكون مرتكبها طفلًا أقل من ثمانية عشرة عامًا، بالتالي هناك تعامل قانوني مع هذا الشخص، ولكن البعض يريد أن يكون مميزًا. على سبيل المثال لا الحصر، القضية الشهيرة المتعلقة بالمرحومة الطفلة زينة في بورسعيد، طبعًا يعني الجميع يتذكر هذه المأساة الكبيرة التي يعيشها أهلها.
كذلك في قنا منذ أسبوع أو أسبوعين أو أكثر، قضية أخرى مماثلة لأطفال قتلوا طفلًا بدم بارد وألقوا جثته في بئر وطلبوا فدية، وللأسف هم دون الثامنة عشرة. المجتمع يغلي من هؤلاء أو من شاكلة هؤلاء، لكن القانون يده مغلولة.
سؤال المذيع عن موقف الشرع من عقوبة المجرمين الصغار
[المذيع]: لنتعرف على رأي الشرع، ما هو رأي الشرع في التعامل مع هؤلاء المجرمين الصغار؟ نرحب في البداية بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، السلام عليكم فضيلتكم.
[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
[المذيع]: أهلًا بفضيلتكم.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.
[المذيع]: فضيلة الإمام، يعني الآن والد زينة ووالدها والطفل الذي كان في قنا، كل أهلهم وأقاربهم يسألون: حق أولادنا أين؟ القانون يده مغلولة ومحكوم بقوانين وبسن محدد، ولكن ما موقف الشرع في هذه القضية؟ هل من قتل وهو حتى دون الثامنة عشرة، فوق الخمسة عشرة ودون الثامنة عشرة، لا يُعاقب العقوبة المحددة قانونًا، ألا وهي الإعدام؟
احترام الإسلام للعقل والمنطق وانتقاد التقليد المبتسر للغرب
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الإسلام جاء وهو يحترم العقل والترتيبات العقلية التي في أدبياتنا بعد ذلك أسميناها بالمنطق، فهو يحترم منطق الإنسان.
وعقلاء الأمم وعقلاء العالم يحترمون ذات المنطق، ولذلك في بعض الأحيان نأخذ بعض ما ينادي به الغربيون ثم لا نأخذ بقيته. وأشار إلى هذه المهزلة جان بول سارتر في مقدمته لكتاب [معذبو الأرض]، وكتب: نحن هنا نقول أخوة أخوة، وننادي بها وندافع عنها، وهم هناك - يعني في منطقتنا - يقولون خوة خوة، حذفوا الهمزة ولم يفهموها، وأصبحت خوة لا معنى لها.
كنا نأخذ نصف الشيء ولا نأخذ النصف الثاني، فأصبحنا أضحوكة للعالمين.
النموذج الأمريكي في معاقبة الأحداث المرتكبين لجرائم بشعة كالبالغين
في أمريكا هؤلاء عقلاء، فإذا ارتكب الحدث الذي هو أقل من ثمانية عشر سنة جريمة من جرائم معينة، ومن ضمنها الاغتصاب، ومن ضمنها القتل، ومن ضمنها التدمير، عُوقب كالبالغ.
يصبح عندما أجيء وأضع بلا قواعد هكذا، إهمالًا، يعني اتركها اتركها على الله. إن سن الطفولة ثمانية عشر وأنا ضد هذا الوضع، وأننا خلاص الحمد لله حققنا للطفولة! أي طفولة هذه لشخص مميز؟ لشخص قادر على الإيذاء؟ لشخص؟ الطفولة هذه غير قادرة على الإيذاء، الطفولة تحتاج منا الرعاية والعناية.
الدعوة لتطبيق العقوبة الجنائية على من هو دون الثامنة عشرة في الجرائم الكبرى
فإذا كان هناك - لما وضعوا حتى الثامنة عشرة - فلماذا لا نأخذ بقية التشريعات التي تقول أنه إذا ارتكب من هو أدنى من سن الثامنة عشرة جريمة من الجرائم الفلانية وهذه منها، نطبق عليه العقوبة الجنائية.
نعم، نعم، دون النظر إلى سنه. وينظر إلى دون النظر إلى سنه، ولكننا ذهبنا من أجل الوثائق والمواثيق والذي لا نعرف ماهيته، نقلنا ثمانية عشر ولم ننقل بقية العبارة. أخذنا خوة بدلًا من أخوة، أخذنا أخوة بدلًا من أخوة.
ولو استمررنا نصرخ ونقول خوة خوة يضحكون علينا. ليس فقط أننا قلدنا تقليدًا أعمى، بل إننا لا نفهم هذه الأشياء.
مراعاة الغرب لجرائم الأحداث البشعة والدعوة لتعديل القانون المصري
عندما قام العقلاء المسؤولون هناك في أمريكا والغرب بإعداد هذه الأمور، وراعوا فيها الأحوال التي تشبه الجريمة البشعة التي لدينا في قنا أو ما حدث مع الطفلة زينة - صبَّر الله أهلها، اللهم آمين - فإننا نجد أنفسنا في ورطة.
فهناك أمور لدينا تصلح لأن يطلب المحامي من القاضي تنفيذها وفق الطريقة الأمريكية، وبشكل عام، بعموم النصوص هذا الذي هو مميز يُعاقَب أيضًا لكن بطريقة ملتوية، أما العقوبة الصريحة فهي كما هناك. القاضي هناك يعتمد على النص، بينما هنا تلميح وإشارة.
ندعو إلى تغيير القانون في التشريع الجديد لينزل حتى سن الخامسة عشرة، كما أمرنا الله بأنه إذا بلغ تُقام عليه الأحكام، له ما لنا وعليه ما علينا.
سن البلوغ الشرعي خمسة عشر سنة وإقامة الحدود كاملة على البالغ
سيُكتب ما له وسيُكتب ما عليه إذا كان قد كُلِّف شرعًا، خلاص خرج من دور الطفولة. مضبوط، وحينئذ إذا كان قد نسي نفسه وأوقع الضرر بغيره، يُعاقب معاقبة البالغين العاقلين وما إلى ذلك.
فإذن المفاهيم الشرعية لدينا، تكون الإجابة على: هل هذا يُعاقب أو لا يُعاقب؟ ما دام قد بلغ سن البلوغ وحده عندنا خمسة عشر سنة، بمعنى أنه بعد الخمسة عشر سنة في هذه المنطقة هو دائمًا بالغ.
إذن يُعاقب معاقبة البالغين. ما هي معاقبة البالغين؟ تقع عليه العقوبة ويقع عليه الإعدام وتقع عليه الحدود وتقع عليه كل ما يقع على الناس الكبار.
مذهب الشافعي ومالك وابن حنبل في إقامة الحدود من سن خمسة عشر سنة
فبداية القضية خمسة عشر سنة وفقًا للشريعة يُقام عليه الحدود كاملة كاملة، بداية من سن البلوغ من سن خمسة عشر سنة. وهذه الأحاديث وهذا مذهب الشافعي ومالك وابن حنبل وهكذا.
فنحن حتى عندما نأتي لنقلد شيئًا معينًا، لا نقلده على وجهه الصحيح بل نقلده بصورة مبتسرة، وينتج من هذه الصورة المبتسرة على الفور - أنت تعلم أنه بهذا الشكل - النصوص القانونية لو فُهمت بهذا الشكل تدعو إلى الجريمة وهي مصنوعة لدرء الجريمة وإيقاف الجريمة.
خطورة حماية القانون للمجرم الحدث والدعوة لتغيير التشريع
فحينئذ ستدعو إلى الجريمة. هذا من دون الثامن عشر هو محمي بالقانون، يقتل وهو في حماية! قل له لا تقلق، أنت لن يحدث لك شيء، سنضعك في إحداثية نطعمك ونسقيك وننفق عليك ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه في الأمر حتى تبلغ، هذا خطأ وهذا لا يصح.
ماذا نفعل؟ نقول للمجلس التشريعي القادم: غيروا هذا الكلام واجعلوا الأمور متوائمة. كيف تكون متوائمة؟ تريدون لأي أسباب سياسية أو لأي أسباب دولية أن تجعلوها ثمانية عشر سنة؟ نصوا كما نصوا على أن العقوبة للمميز تكون كالبالغ الرشيد الكبير ابتداءً من قدرته على الإيذاء يعني عند سن خمسة عشر سنة، حينئذ لن نعترض كثيرًا.
لماذا؟ لأنه في هذه الحالة ستُطبق عليه العقوبة.
معنى رفع سن الطفولة لثمانية عشر عامًا في الرعاية لا في إسقاط العقوبة
فما قصة ثمانية عشر عامًا؟ يعني يتعلم، يعني يكون تحت الرعاية في الصحة، يعني يكون تحت الرعاية في برامج الشباب. تعني أنه لا مانع لديّ، لكن علينا أن نفكر وأن نطبق ما نطبقه لعمارة الأرض ولقيمة الإنسان.
فإذا يفعل البرلمان الجديد ذلك، وإذا كان البرلمان - أعانه الله - وأمامه مئتا قانون يريد إنجازهم في خمسة عشر يومًا ولم يفعل، فسنرفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا. من خصائصنا أننا نمتلك محكمة دستورية عليا تراقب شرعية القوانين.
التجربة المصرية في مراقبة شرعية القوانين عبر المحكمة الدستورية العليا
نحن بلد مسلم، فكيف تقول الجماعة الإرهابية أنكم تبيحون الزنا وتبيحون أشياء أخرى؟ لا يا عزيزي، لدينا ما يسمى بالتجربة المصرية، فإذا كان فيها خطأ أو صياغة غير دقيقة، فلدينا النظام التي تجعلها تحت نطاق الشرع وسقفه.
كيف يكون لدينا شيء يسمى المحكمة الدستورية العليا يترأسها المشرّع الذي هو عدلي منصور من المجتهدين، فنذهب ونقول له: يا حضرة قاضي القضاة، انظر لنا هل هذه المسألة مخالفة أم غير مخالفة، فيدرس ومعه فريقه والمجتهدون الذين معه، ثم يقف بعد ذلك ليقول: لا يا أبناء، هذه ليست مخالفة.
الاجتهاد الفقهي لا يستوجب التكفير والدولة الإسلامية لها نظام مراقبة
إذن ليست مخالفة، حسنًا، أنا ضد هذا الرأي، إذن يكون اجتهادًا، اجتهادًا مني مقابل الاجتهاد وليس تكفيرًا. لن نتبادل التكفير هكذا، أنت كافر لأنك لست معي، لا أنت كافر لأنك لست على رأيي، لا.
في تلك الحالة يكون اجتهادًا، يكون فيها قولان: قول يقول نعم، وقول يقول لا، مثلما فعل كل المجتهدين عبر العصور. فنحن دولة إسلامية، حضارتنا إسلامية، سقفنا إسلامي.
لدينا النظام الذي نطبق به هذا، إما أن نذهب إلى البرلمان ليُغيّر، وهذه من مهمته، نحن أنشأناه لأجل ذلك. ويذهب إلى المحكمة لتراقب، وهذه مهمتها لأجل ذلك.
التزام البرلمان بأحكام المحكمة الدستورية والرد على اتهامات الجماعات الإرهابية
حسنًا، قالت [المحكمة الدستورية] هذا ليس على الشريعة، أن يقوم البرلمان بإعادة النظر ويلتزم بما قضت به المحكمة الدستورية حتى لا يُبطل ما يصدره مرة أخرى. نعم، ولكن عدم وجود الخطأ واحد يتصور هكذا، وأي صياغة هذه التي لم يحدث فيها تطوير للزمان والمكان.
إذا دجلة الجماعات الإرهابية أنهم يريدون أن يصفونا لمجرد أخطاء موجودة أو خلافات في وجهات النظر أو المصالح، يتهموننا بأن نحن غير مسلمين. نقول لهم: لا، نحن مسلمون ومسلمون طيبون أيضًا ومسلمون أقوياء جدًا، ولدينا نظام حتى نراقب على هذا الإسلام.
سؤال المذيع عن موقف منظمات حقوق الإنسان من عقوبة الأحداث
[المذيع]: طيب فضيلة الإمام، بعد الفاصل أستأذن فضيلتك، ننتقل إلى جزئية حينما يتم إثارة هذا الأمر بأنه لا بد من تطبيق العقوبة كاملة حتى من هم دون الثامنة عشرة، بعض الأصوات من منظمات حقوق الإنسان والطفولة وما إلى ذلك تقف أمامها بالمرصاد.
الآن كيف يكون التصرف العقلي والشرعي والقانوني مع بعض الأصوات التي تقول بأنه لا يجب أن ننزل بالعقوبة لمن هم دون الثامنة عشرة، خاصة فيما يتعلق بالإعدام؟ أستأذن فضيلتكم بالنظر في هذا الأمر، لكن بعد الفاصل. ابقوا معنا.
تأثير مشاهد العنف والإعلام على تنمية النزعة الإجرامية لدى الأطفال
الطفل من كثرة ما يرى ويُلحُّ على ذهنه مشاهد العنف سواء كانت مشاهد مستمرة كما نقول حيَّة، يعني يعيشها ويراها في الشارع ويرى كيف يتعامل الناس مع بعضهم، ويرى في الإعلام من خلال المواد الدرامية أو من خلال البرامج الحوارية، تترسب لديه ثقافة أو أسلوب بأن هذا هو الأسلوب المتبع.
استغلال الأطفال في بعض الجرائم نتيجة القوانين التي من الممكن أنهم لا يدخلون في إطار العقوبة، مثل ترويج المخدرات، وفيما يخص جرائم النشل، وفيما يخص جرائم السرقة. هذه مسائل في الحقيقة يجب أيضًا أن نقف أمامها وقفة ونتفهم جيدًا ما هي الأسباب التي وراء استغلال الأطفال في هذه الجريمة.
ضرورة تكامل مؤسسات المجتمع في تربية الأطفال ومنع التضارب التربوي
لا يصح أن نعمل كمؤسسات مجتمع وكل واحد منا يعمل بمعزل عن الآخر، ولا يصح أبدًا أن أكون أعمل وأربي ابني والمدرسة تعمل في اتجاه آخر، أي أنني أربي ابني على الكرامة وعزة النفس والحوار، ثم تأتي مثلًا مدرسة تتبع أساليب التلقين وعدم قبول الحوار وتصدير بعض القيم السلبية.
وعدم إطلاق قدرات الطفل من خلال إنهاكه بمقررات دراسية طوال اليوم دون استيعاب طاقات الطفل في المجالات المختلفة الإبداعية. وأنا مثلًا أربيه على أنه لابد أن يمارس رياضة، ولابد أن يمارس الأنشطة الفنية، يكون هنا تضارب، فأكون بذلك أُخرج طفلًا مشوهًا.
سؤال المذيع عن معالجة المكون الإجرامي والشارع كمؤثر في سلوك الأحداث
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرة أخرى. فضيلة الإمام، يعني الدكتورة نسرين البغدادي رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تعرضت لأكثر من جزئية مهمة، أي أنها قالت بأن أحد أسباب تنمية النزعة الإجرامية والعنف لدى الأحداث هي المكون الإجرامي والشارع كمكون في السلوك. كيف يمكن معالجة الأمر من هذا البند؟
[الشيخ]: لقد حلها النبي عليه الصلاة والسلام منذ زمن وقال:
قال رسول الله ﷺ: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»
فإذا كان الجيران هكذا والمدرسة هكذا والشارع هكذا وما إلى آخره، فطبعًا لا بد أن يتأثر الولد. كل كلام الدكتورة نسرين هو في مكانه الصحيح.
جهود المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في رصد الظواهر ومعالجتها
فلا بد أن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قد بذل مجهودًا كبيرًا خلال الثلاثين سنة التي مضت في محاولة رصد، وأكثر والله لأنه نحن ثلاثين سنة أو أربعين سنة التي مضت وأكثر في رصد الظواهر الاجتماعية ومتى تكون ظاهرة وكيف الحلول لها.
ولديهم مكتبة صدرت، أصدروا مكتبة بأكملها لكل المشكلات الخاصة بهم. يعني نحن جاهزون، يعني كل شيء مرصود وموصوف وموضوع له الحل.
وبالرغم من ذلك إلا أن هذا الحل لا يصل إلى الناس، فيصبح هذا دور مناهج التعليم، ودور الاتصال الجماهيري، ودور الإعلام وهكذا.
الدعوة لتحويل إنتاج المركز القومي للبحوث إلى برامج عمل تطبيقية
بدلًا من أن نشغل أنفسنا بأمور عجيبة غريبة تحدث أمامنا، نشغل أنفسنا بكيفية تطبيق ما أنتجه هذا المركز العلمي صاحب الخبرة، صاحب القواعد، كيف نطبقه في المجتمع.
فهذه دعوة، وجيد أن التقرير أحضر الدكتورة نسرين بغدادي لأنها من العلماء في هذا الفن، وطبعًا هناك قمم تولّوا رئاسة المعهد وكلهم كانوا من كبار العلماء في هذا المجال.
وأقول لك إن إنتاج هذا المركز يعني إنتاجًا مشرفًا لمصر. ليت أن نحوله إلى برامج عمل، وهذه طبعًا تحتاج إلى إرادة للإصلاح وإرادة للتنفيذ.
إحصائيات حوادث الاغتصاب بين الأحداث وسؤال عن التعامل مع رافضي العقوبة
[المذيع]: صحيح فضيلة الإمام، الدراسات الصادرة من المجلس القومي للطفولة أشارت إلى كثرة حوادث الاغتصاب الجنائي بين خمسة عشر وسبعة عشر سنة. في أطفال يتم تدريبهم على الأخذ بالثأر، في ستة وعشرين حالة من أصل ثلاثة وأربعين حالة اغتصاب على أيدي أطفال أقل من ثمانية عشر سنة.
كانت لا تزال إحدى المتحدثات في الأسبوع قبل الماضي كانت تشتكي من أن ابن أختها اعتدى عليها وهو في السابعة عشرة من عمره، وهذا كان سبب الأزمة.
الآن كيف يمكن التصرف مع بعض المؤسسات والجهات التي تقول بأنه لا يجب معاقبة هؤلاء الأطفال ومعاملتهم على أنهم مجرمون، بل يجب معاملتهم كأطفال؟
الخلاف مع ناشطي حقوق الإنسان في تعريف الطفولة لا في حقوق الإنسان ذاتها
[الشيخ]: القضية والمشكلة التي بيننا وبين بعض الناشطين في حقوق الإنسان يعني هي بالتعريف، بالتعريف يعني نحن مختلفون في التعريف، تعريف الطفولة لا في تعريف حقوق الإنسان.
حقوق الإنسان نحن نقول أن حقوق الإنسان التي يجب علينا الالتزام بها وجوبًا عينيًا هي ما كانت متفقًا عليها. نعم، فكلمة متفقًا عليها هذه هم لا يريدونها، وهذا نوع من أنواع القهر!
الله! يعني أنت تريدني وأنا مختلف معك، هل هذا حق أم ليس حقًا أن تجعلني أسير على مزاجك؟ أكل ما تراه يكون هو الحق، وما أراه أنا يكون هو الباطل؟ إذن ففي الموضوع كِبْر وهيمنة ومحاولة للَيّ الأذرع والأيدي.
رفض مناقشة إلغاء عقوبة الإعدام لأنها مسألة غير متفق عليها دوليًا
وكم من مرة كلمناهم: يا جماعة حقوق الإنسان هي المتفق عليها، ولذلك عندما يأتي ويقول لي: أنا أريد أن أناقش عقوبة الإعدام في مصر، سأقول له: لا. وإذا قال: أنت بهذا تكون قد خرجت عن حقوق الإنسان، سأقول له: لا.
لماذا؟ لأن قضية الإعدام من عدمه ووجوب عقوبة الإعدام من عدمه أمر غير متفق عليه. بعض الحقوقيين قالوا نلغي الإعدام، وأطاعتهم بعض الدول. وبعض الحقوقيين قالوا لا نلغِ الإعدام، وأطاعتهم بعض الدول.
وأصبح هناك الإعدام هذا عقوبة مقررة. الولاية الفلانية التي في أمريكا ألغت الإعدام، لكن الولاية الأخرى لم تلغه. أصبحت الولايات كلها تلغيه، لكن الصين لم تلغه، ومصر لم تلغه، والسعودية لم تلغه.
رفض فرض حقوق مختلف فيها كالشذوذ الجنسي على المجتمعات المسلمة
أنت يجب أن ترغب الناس في حقوق مختلف فيها. الشذوذ الجنسي أمر مقرف وشيء ضد خلق الله سبحانه وتعالى. استمروا في إجراء دراسات، خمسين ألف دراسة، تزعم أن هذا من طبيعة الإنسان، وفعلوا ذلك.
لكن الصوت الذي يخرج في أمريكا الآن يقول لهم: أنتم تضيعون الناس وتضيعون هذا الذي ابتُلي بهذا البلاء، فبدلًا من أن تتوبوه ستجعلونه ينتحر يومًا ما في يومٍ من الأيام. يُسكتونه ويستهجنونه، ما هذا الدجل؟
فنحن مختلفون مع هؤلاء الناس في التعريف. ماذا تقصد بحقوق الإنسان؟
حقوق المجني عليه وأهله لا تقل أهمية عن حقوق الجاني
هل تتضمن حقوق الإنسان الإعدام؟ لأن هناك أيضًا أناسًا قُتِلوا. ألا يحق لأهل زينة الحصول على حقوقهم؟ ليس فقط القاتل المغتصب الفاجر هو من له حق، بل المجني عليها وذويها لهم حق أيضًا.
هذا كذلك المجني عليه، حسنًا، هذا القتيل كان له حق أم أنه أصبح في عالم الأشياء؟ على فكرة هم يقولون إن الإنسان بعد أن يموت يتحول من إنسانية إلى الشيء، هذا شيء.
لكن نحن عندنا:
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ [الإسراء: 70]
نغسله ونكفنه وندفنه ونصلي عليه لأنه ما زال [مكرمًا]، وزوجته تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام. ما هذا؟ أهو حي أم ماذا؟ نعم، لقد كرمنا بني آدم.
حقوق الإنسان الملزمة هي المتفق عليها فقط والرد على من يفرض رأيه
فنحن مختلفون معهم في ماذا؟ أهي حقوق الإنسان؟ هل حقوق الإنسان العيش فقط والباقي ليس له أهمية؟ هل حقوق الإنسان على هواهم؟ فنقول لهم: حقوق الإنسان التي سنلتزم بها ونلزم الناس بها ما كان متفقًا عليه.
إذن، هذه حقوق. وبعد ذلك هم أنفسهم يَقعون في مثل هذا، يأتون فيبيحون مثلًا المخدرات أو يبيحون القتل الرحيم أو يبيحون الإجهاض. كل هذه الأمور غير متفق عليها لكي تعتبرها من الحرية أو من حقوق الإنسان.
أنا لا زلت أُحرِّم المخدرات، وأقول بحرمة القتل الرحيم، وأقول بحرمة الإجهاض، والكاثوليك كلهم يقولون هكذا، المسيحية كلها تقول هكذا مع الإسلام واليهودية.
إجماع الأديان على رفض الشذوذ والتحيز الغربي في فرض قيمه على العالم
والبوذية، مرة اجتمعنا ثلاثين دينًا في بلجيكا، هل الشذوذ هذا يقبله أحد؟ فوجدنا أن السبعة مليارات الموجودين على وجه الأرض، ستة مليارات ونصف لا يقبلونه، ونصف لم يعرفوه، ولكن هناك جماعات تقيم مظاهرات للشواذ.
طيب هكذا بهذا الشكل تُسمونا إننا نحن متخلفون لأننا مصممون على ما صممت عليه البشرية من خلقة الله وسنته في كونه. فيوجد تحيز سماه الإنجليز bias.
نعم، هناك تحيز في الموضوع، وهذا التحيز نحن نرفضه وسنظل دائمًا مختلفين معهم ونقول لهم: المعتدي لا بد أن ينال جزاءه، وحقوق الإنسان أشمل من الحياة والموت، وحقوق الإنسان أشمل من الجاني إلى المجني عليه. حقوق الإنسان التي سوف نتبعها ونتمسك بها المتفق عليها.
سؤال المذيع عن الرد على من يطالب بالرحمة مع الحدث المجرم
[المذيع]: طيب، فضيلة الإمام، الذي يرفض أن يطبق أو تُطبق العقوبة القاسية على الحدث الذي يرتكب جرمًا كبيرًا يقول: انظروا إليه بعين الرحمة، هل لا توجد لدى قلوبكم رحمة؟ هذا دين الإسلام دين رحمة، كيف ترد فضيلتكم على هذا الرأي؟
[الشيخ]: هو الفقه الإسلامي وهو فقه الرحمة، راعى هذا فجعل هناك إمكانية للقصاص وجعل هناك إمكانية للتعويض، للقصاص والتعويض.
الفقه الإسلامي يراعي الرحمة بالتخيير بين القصاص والدية
نعم، يعني انظر انظر الآن، فقال له القصاص هذا من حق الولي، رجل قتلوه فيكون أولاده هم الأولياء، الدية. قالوا لازم القصاص، حسنًا فيكون قصاصًا قصاصًا.
انظر كيف، انظر هذه تهدئة للبال مراعاة لحقوق هؤلاء. قالوا حسنًا، نحن نريد أن يكون التعويض هو الدية. ولو شخص واحد فقط قال: أنا لن أقتله، أنا أريد الدية، نسير وراء الشخص الذي يقول لن نقتله.
ولو كانت أغلبية أهل القتيل يريدون أن يُقتل الجاني، يُقتل الدم. أنكت من ذلك، هذا لو كان طفلًا صغيرًا من أولاده ننتظره حتى يبلغ. رأيت الرحمة إذن؟
انتظار بلوغ الطفل الصغير من أولياء الدم قبل تنفيذ القصاص
أناس يريدون أن يعيشوا ويعمروا الدنيا ولكن استرددت حق الذي مات، الذي قُتل ولكن استرددت حق الذي مات وقبلت الوضع تمامًا. يقولون لي: ها نحن جميعًا متفقون على أنه يُقتل، منتظرين هذا الطفل حتى يكبر.
هل تتصور أن هذا الطفل لم ير أباه؟ تصور! الطفل هذا يمكن أن تختلف به الأحوال فيفضل الدية. تتصور أن هذا الطفل، موضوع كبير سبحان الله.
إذن، ما هذا؟ هدأ البال. نعم نعم، لا، فقه متين ودين متين، ولكن هؤلاء لا يريدون أن يستمعوا إلا لأنفسهم.
حديث النبي عن الكبر والرد على المتكبرين في مسألة حقوق الإنسان
في القلب شيء اسمه الكبر. النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قال في الكبر؟
قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر»
متكبرون يتكبرون علينا، أتدرك؟ ويسخرون منا. نحن نسخر منكم كما تسخرون. أيعني أنه يجب عليك أن تسخر مني وهكذا وانتهى الأمر؟
فهؤلاء نرد عليهم ونقول لهم: اتفقوا أولًا في التعريف.
سؤال المذيع عن حق أهل القتيل في القصاص بأيديهم بعد خروج الحدث من السجن
[المذيع]: طيب فضيلة الإمام، أستأذن فضيلتك بعد الفاصل: البعض يقول: أنا لو كان أحد من أهلي تعرض لهذه الجريمة وقُتل على يد حدث، ثم دخل السجن سبع أو ثمان سنوات وخرج - أعتذر عن اللفظ يعني اللفظ العامي - يُخرج لسانه في الشارع ويسخر منا.
والله نحن في هذه الحالة سنتبع المبدأ الشرعي وهو القصاص. على فكرة بالمناسبة هذا ليس ليس فرض أن هذا حدث فعلًا وأن هؤلاء المجرمين أخرجوا لسانهم مجازًا.
نعم، حسنًا، فضيلتك، كيف يكون التصرف في هذا الموقف؟ وكذلك في صورة أخرى حينما يُحكم على هذا الحدث بالسجن، هنا يتعلم إجرامًا إضافيًا على إجرامه الصغير من المجرمين الكبار. كيف يكون التصرف الشرعي والقانوني في هذا الأمر؟ ابقوا معنا.
حرمة الافتيات على ولي الأمر وعدم جواز أخذ الحق بالأيدي
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، معنا فضيلة الإمام. هل من حق أهل القتيل أو القتيلة التي تم قتلها أو اغتصابها على يد شخص كان عمره أقل من ثمانية عشر عامًا بيوم أو بشهر، هل من حقهم بعد أن يقضي هذه العقوبة وهي سبع سنوات فقط أو عشر سنوات أو أكثر ويخرج من السجن ويبدأ أن يغيظهم، هل من حقهم أن يأخذوا أو يعني أن يقتصوا للقتيل بأيديهم؟ أم أن هذا افتيات على الحاكم الذي حبسهم؟
[الشيخ]: هو كما عبرت حضرتك الآن، الافتيات على ولي الأمر، والافتيات على ولي الأمر حرام وليس مكروهًا أو غير ذلك، إنه حرام.
خطورة أخذ الحق بالأيدي وانقلاب المظلوم إلى ظالم
نعم، وهو سيعكس القضية. بدلًا من أن كان صاحب الحق سيصبح الحق عليه لا له، وبدلًا من أن كان مظلومًا سيصبح ظالمًا، وبدلًا من أن كان صابرًا سيصبح متهورًا.
ولذلك لا، لا يصح أن نكون جالسين ندعو إلى دولة القانون وإلى تعظيم شأن القضاء وإلى غير ذلك إلى آخره، ليس من أجل أن يتهارج الناس سويًا ويقتلوا بعضهم بعضًا.
القتل المشروع هو مَن بيده سلطة لهذا مثل القاضي، القاضي يحكم بالإعدام. القتل المشروع هو ما كان دفعًا للصائل وهكذا أو بحق بالشريعة، لكن هذا الكلام لا ينفع، لا ينفع إطلاقًا. لازم خلاص نصبر.
الصبر على قضاء الله حتى لو مات القاتل قبل تنفيذ الحكم
وفي أشياء تحدث في الكون يقول لنا ربنا فيها كيفية الصبر. هذا أن القاتل وقبل أن يُحكم عليه أو يُسجن حتى يموت موتة ربنا، هكذا جاء أجله، حسنًا، ماذا أفعل أنا؟ أنا غاضب وكنت أريد أن أقتله، حسنًا، قد قُتل خلاص، فقد قتله الله.
فيأتي في الصعيد عندنا ويقول: لا، سأقتل ابنه الذي لا علاقة له، والذي قد يكون وليًا من الأولياء الله. نعم، صحيح هذا الأب قتل، فنقتل ابنه؟ هذا ارتكبنا يعني أفسدنا الدنيا، وأصبح الظالم المظلوم ظالمًا، وأصبح صاحب الحق هو الذي عليه الحق.
فلا، هذا لا يصح إطلاقًا، إطلاقًا، إطلاقًا، وإلا انقلبت الحياة وأصبحت سوداء.
دور الدولة في تأهيل الأحداث المسجونين وفكرة أحكام السجون في الإسلام
[المذيع]: نعم، حسنًا، هل على الدولة دور في أن تراعي الأحداث الذين يُسجنون أو يتم تحويلهم إلى دور التأهيل، وبعضهم يدخل السجن إذا تجاوزوا الثامنة عشرة مثلًا؟ دور الدولة في التربية حتى أو التأهيل فيما بعد فترة العقوبة حتى لا يخرجوا للمجتمع وهم أكثر بشاعة وضراوة في الإجرام؟
[الشيخ]: هو في الحقيقة ولعلنا ننشئ حلقة عن أحكام السجون لأن السجن لم يكن عقوبة شائعة في الإسلام، لكن وُجدت في الإسلام وحبس عمر ثلاثة أيام، ثلاثة أيام يعني الذي نسميه حجزًا.
نقد فكرة السجن كعقوبة والدعوة للتفكير خارج الصندوق
حكاية أن الفقه مبني على أن نحبس إنسانًا كالفأر هكذا، هو على فكرة السجين يتكلف ألفي جنيه من طعام وشراب وأدوية وكل شيء في الشهر، يعني حتى خسارة اقتصادية.
فنحن نريد حقيقةً أن نفكر خارج الصندوق قليلًا ونعود لنفكر كيف كان شكل سجن المسلمين هذا؟ لقد كان أقرب إلى الاحتجاز.
لكن على كل حال، تقول الحكومة إنها تربي. كيف تربي إذا كانت ستضعه وسط مجرمين سيعلمونه الإجرام؟ هذه ستكون من المعجزات والكرامات التي تشبه المعجزات أن الولد هذا ينجو من المصائب.
فكرة الأسرة البديلة كحل لتأهيل الأحداث بدلاً من السجن
إذا وضعته في السجن مع المجرمين الكبار ضلَّ، وإذا وضعته في دار الأحداث مع المجرمين الصغار ضلَّ أيضًا. نعم، وهذا مُشاهد بوضوح.
ولذلك بدأنا ندعو منذ مدة في المجتمع المدني إلى فكرة الأسرة البديلة، وقلنا إنه لا بد أن يُحتَضن هؤلاء في أسرة، وهو ما كان معروفًا سابقًا في التاريخ الإسلامي أن الذي عليه عقوبة ننفيه ونرسله إلى مكان آخر غير المكان الذي هو فيه لكن في أسرة بديلة.
وهذه الأسرة البديلة تكون صاحبة شكيمة وعزم وقوة تستطيع، ويكون أيضًا عندها بيت واسع لكي تستضيف أخانا القادم هذا.
نموذج تاريخي للأسرة البديلة في العراق عند الشيخ الآلوسي
وكان الناس ليسوا كثيرين فكان هذا معقولًا. عندما قبضوا على البهائيون في العراق في القرن التاسع عشر وضعوا ابنتهم هذه التي اسمها - لا أعرف - ست ماذا هكذا ست الملك أو فلة أو لا أدري ماذا، وضعوها عند الشيخ أبي الثناء محمود الآلوسي صاحب التفسير.
طبعًا الشيخ لديه ضيعة كبيرة وهو من كبار العلماء والبيت تحت الأحكام. نعم، وعاشت هذه السيدة هي بنته البهائية هذه عاشت في بيت محمود الألوسي كضيفة.
فحكاية التربية وحكاية الأسرة البديلة وما إلى ذلك تحتاج إلى كلام كثير.
أسئلة من المشاهدين: عمرو وأحمد ونجوى وعمر
[المذيع]: بارك الله فيكم فضيلة الإمام، أستأذن حضرتك ننتقل إلى اتصالات حضرات السادة المشاهدين. البداية مع الأستاذ عمرو، تفضل يا سيدي. أهلًا يا عمرو، تفضل.
[السائل - عمرو]: واسمح لي، أنا كنت أريد أن أرحب بالشيخ علي جمعة لأنه كان غائبًا لفترة طويلة.
[المذيع]: ألم يكن على الإعادة يا عمرو؟ لكن كانت هناك إعادة الأسبوع الماضي، يعني لم يظهر على البث المباشر؟ لا، يريد أن يطمئن على فضيلتك. أنا قلت إنه لم يكن يظهر مباشرة، بل كانت إعادات فقط يا عمرو. هو السبب يا عمرو، خلاص اطمئن.
[الشيخ]: على عمرو خليل، لا فضيلتك يا مولانا.
[المذيع]: اطمأن يا عمرو، الحمد لله، اطمئن يا عمرو. لديك سؤال يا عمرو اليوم؟
[السائل - عمرو]: أجل، أقول: هل السيدة خديجة وأمها وغيرهم كانوا من الممكن أن يؤمنوا بالدين المسيحي ونحو ذلك قبل نزول القرآن؟ فلماذا لم يكونوا يفعلون هكذا؟ أليس هو الذي قالوا إن القرآن كان مطلوبًا، والحقيقة أن محمدًا كان آخر نبي موجودًا، كيف سيدنا أي عفوًا، كيف السيدة، السيد.
[المذيع]: نعم، طيب، يعني عمرو، أنت تريد أن تقول مثلًا لماذا مثلًا السيدة خديجة مثلًا يعني وأهلها، لماذا مثلًا لم يؤمنوا بالسيد المسيح قبل أن ينزل سيدنا النبي؟ صحيح هكذا سيدنا محمد. طيب حاضر يا عمرو.
[السائل - عمرو]: وعندي رأيي لكن، هو حضرتك كنت تقول عن الخارج أنهم يريدون أن يتبرعوا بأموال هكذا، ممكن نتبرع بشكل - عفوًا - بالأموال لكي نعمل المكان الذي هم يريدونه ويحتاجون للجلوس فيه؟ نعم، أطفال الشوارع مبادرة.
[المذيع]: حاضر يا عمر، نعم نعم، لكن ممكن أن تقولوا لنا أين نفعله؟ حاضر يا عمر، حاضر، شكرًا يا عمرو.
[السائل - أحمد]: أستاذ أحمد تفضل يا أستاذ أحمد، تفضل يا سيدي. كيف حالك فضيلة الإمام، أهلًا وسهلًا، تفضل. لدي أمر بسيط، كانت لدينا أرض أوقاف منذ سنة خمسة وستين، وأخذناها بالإيجار من وزارة الأوقاف، فتبرعنا منها بكام فدان عملنا بهم عملنا فيهم معاهد الأزهرية وباقٍ حوالي فدان، هل يمكن أن أشتريه من الأوقاف أم حرام؟
[المذيع]: حاضر يا سيدي، تحت أمر حضرتك.
[السائلة - نجوى]: الأستاذة نجوى، تفضلي يا سيدي. السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
[السائلة - نجوى]: أنا طبعًا أتمم من رأي فضيلة الشيخ بأن سن الأحداث يفترض أن ينزل إلى خمسة عشر سنة فقط، وأريد أيضًا أن أقول إنه في هذه البلاد المملكة العربية السعودية، إذا تُنفذ جريمة من قبل شخص عمره خمسة عشر عامًا أو أقل من ذلك، يتم حبس المتهم أو المجرم حتى يبلغ عمره ثمانية عشر عامًا، ويتم تنفيذ الحد عليه أو العقوبة التي تُطبق عليه. وبالنسبة لنا نقول إن الأحداث عندما يتم سجنهم سيتعلمون الإجرام أكثر مما هم عليه. يعني أنا أريد أن أسألك: إذا سُجن شخص مجرم، ماذا سيتعلم أكثر مما هو عليه من زنا أو سرقة؟ ما هو الإجرام الذي يمكن أن يتعلمه أكثر مما هو عليه؟ نحن لم نقبض على شخص لأنه سرق رغيف خبز لكي يأكل أو لكي يعيش أو يأتي بالدواء أو أي شيء، هو في الأصل مجرم. فهل فضيلة الشيخ يمكن أن يتبنى فكرة أنه حتى إذا لم تُطبق عندنا سن الخمسة عشر سنة هذا، إن الذي يفعل ويأتينا قبل أن يبلغ ثمانية عشر سنة يكون في منشأة خاصة بالناشئين هؤلاء حتى يبلغ ثمانية عشر سنة ويكون توقيع العقوبة عليه بعد ذلك؟
[المذيع]: تمام يعني لو ارتكب جريمة في سن الخامسة عشرة أو السابعة عشرة أو السادسة عشرة، يُحبس حتى الثامنة عشرة ويُنفَّذ حكم الإعدام.
[السائلة - نجوى]: بالضبط، بالضبط.
[المذيع]: تمام، حاضر يا أستاذة، لأنه مجرم يعني. حاضر، نعم طبعًا، نعم. شكرًا جزيلًا لحضرتك.
[السائل - عمر]: أستاذ عمر، تفضل يا سيدي. نعم، أنا اسمي عمر، كنت أريد أن أسأل حضرتك سؤالًا: هل هناك شيء يُسمى أن الجن يلبس الإنسان أو يتحكم فيه؟ الجن يلبس الإنسان أو يتحكم فيه.
[المذيع]: حاضر يا عمر، يبدو أنك تشاهد التلفاز كثيرًا. حاضر يا عمر، سؤال ثانٍ. حسنًا.
لماذا لم يؤمن أهل مكة بالمسيحية قبل الإسلام وغياب الدعوة
[المذيع]: فضيلة الإمام، يعني عمرو الحقيقة يتكلم في جزئية لافتة يعني، لماذا الذين آمنوا بعد ذلك وأصبحوا من الصحابة ومن أمهات المؤمنين وكانت في ديانة المسيحية وكانت موجودة في شبه الجزيرة في أكثر من مكان، لماذا لم يؤمنوا وقتها بالسيد المسيح؟
[الشيخ]: لا توجد دعوة، لا توجد دعوة. لم تصل إليهم الدعوة. لا، لم تكن هناك دعوة. يعني نحن في مكة وفي ورقة بن نوفل، وورقة بن نوفل كان قد قرأ الكتاب الذي هو التوراة والإنجيل، الكتاب المقدس، وتنصر، لكنه لم يدعُ؛ أي لم يكن يقوم بدور الذي نسميه بالنسبة للمسيحية التبشير، أو بالنسبة للإسلام الدعوة، أو غير ذلك إلى آخره.
غياب الدعوة المسيحية واليهودية في مكة وعدم وصولها للسيدة خديجة وأهلها
وكان [ورقة بن نوفل] موجودًا معنا. هناك يهود موجودون في المدينة وموجودون من منذ ستمائة سنة مضت، لكنهم لم يكونوا يدعون لأن الديانة اليهودية كانت مغلقة على بني إسرائيل. فلم تكن هناك دعوة.
لم يكن أحد يجلس مع السيدة خديجة أو أبيها خويلد ويقول له: على فكرة هذا فيه الخلاص مع السيد المسيح أو ما شابه ذلك إلى آخره. لم تكن هناك دعوة، فلأنه لم يكن في هذه الدعوة أحد، فلم يكن هناك من يدعوه.
لم يكونوا مطلعين على [الديانة المسيحية]، وعلى فكرة كانوا أحباءهم وأقاربهم وساكنين معهم وما إلى ذلك، لدرجة أنها ذهبت لورقة عندما نزل الوحي على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالإجابة على عمرو هي أنهم لم يدخلوا [في المسيحية].
وجود نصارى في نجران واليمن وشعراء النصرانية في الجاهلية
لكن انتبه، كان هناك نصارى في نجران، كان هناك نصارى في نجران، وكان هناك نصارى في اليمن الذين منهم أبرهة عندما جاء ليهدم البيت، وكان هناك نصارى مثل ورقة بن نوفل.
ومن الطرائف أن لويس شيخو، لويس شيخو من الكاثوليك اللبنانيين في أوائل القرن العشرين وأواخر القرن التاسع عشر، جمع معجم شعراء النصرانية من الجاهلية أي قبل الإسلام.
صحيح أنه زاد عددهم قليلًا، فمثلًا إذا كانوا عشرين أو ثلاثين شاعرًا، جعلهم خمسين، لا بأس بذلك، لكنهم كانوا موجودين فعلًا، وحتى شعرهم نفسه فيه هذه القضية. فلماذا لم تنتشر؟ هذا سؤال يشغلني: لعدم وجود الدعوة. الدعوة.
الرد على سؤال أحمد حول شراء فدان من أرض الأوقاف المستأجرة
[المذيع]: حسنًا، ولكن السيد أحمد يسأل: هل يشتري هذا الفدان من الأوقاف؟
[الشيخ]: والله، أستاذ أحمد سأل سؤالًا غريبًا عجيبًا: أنه مستأجر فدان الأوقاف وذهب ليتبرع به، كيف؟ للمعاهد الأزهرية وتبقى فدانًا واحدًا. كيف هو ملكك حتى تتبرع به يا سيد أحمد؟ أم أن هناك إجراءات تمت، وهذه الإجراءات أن الأوقاف هي التي تنازلت عن حقها فيها عندما وجدت أنه سيتم بناء مدارس ومعاهد ومستشفيات ستُبنى عليها للخير.
لكن كونه هو الذي تبرع به، يكون بذلك مخالفًا، إن يدك عليها يد أمانة لأنها يد مستأجر. هو قال: تبرعنا فعلًا، هو قال تبرعنا. كيف تبرعت بها؟ ربما تنازلت عن الإيجار للأوقاف التي أنشأتها هكذا.
حكم شراء الفدان المتبقي من أرض الوقف وشروط الاستبدال
السؤال الثاني: بقي فدان، أشتريه وإلا يُصبح حرامًا؟ هذا حسب ناظر الوقف، وناظر الوقف هنا هو وزارة الأوقاف. ووزارة الأوقاف لديها ما يُسمى بالشروط العشرة، ومن ضمن هذه الشروط العشرة الاستبدال.
فيمكن أن تبيع له الفدان وتأخذ النقود لتبني بها عمارة، لأن العمارة ستُدر عليها أكثر من الفدان بكثير. مثل هذا، فيكون جائزًا عندما ناظر الوقف يوافق، التي هي هيئة الوقف الآن.
التعليق على رأي السيدة نجوى بشأن حبس الحدث حتى الثامنة عشرة ثم تنفيذ العقوبة
لدينا السيدة نجوى تُبدي رأيًا، وهذا رأي، وهو ما قلناه بأن الأمريكيين يطبقون هذا. وأنا أقول طبعًا الأمريكيين لأجل المنضبعين بالغرب وبأحوال الغرب، وكأننا هنا خارج التاريخ لا عليه، بالرغم من أننا التاريخ كله والحاضر كله.
حكم تلبس الجن بالإنسان والتحذير من الدجل في هذا الباب
[المذيع]: نعم، عمر يقول إن الجن يتلبسون.
[الشيخ]: هذا طبعًا لأنه في بعض القنوات ظهرت هذه الأشياء. هناك فريق من العلماء لا يرى أن الجن يتلبس. يعني الأشياء الموجودة الآن على اليوتيوب والتي تم إذاعتها تكون صرعًا، تكون حالة نفسية تمر بها. نعم، أمراضًا نفسية، أشياء مختلفة.
وأنا شاهدتُ غير الذي موجود على اليوتيوب ليس لنا علاقة به، لكني شاهدتُ في حياتي أن المريض يكون دجالًا، المريض نفسه دجال، هو دجال، وليس ذلك الذي يُخرج الجن وما إلى ذلك، لا، إنما المريض نفسه هو الذي دجال.
ولماذا هو دجال؟ لأن حماتها أغضبتها، أبوها أغضبها، وعليها عفريت أو عليه عفريت، فتعمل روحها عليها عفريت أو يعمل روحه عليه عفريت لكي يفعل ذلك.
ختام الحلقة والتوديع
[المذيع]: ولكن دعوا من هذه الحكاية، بارك الله فيكم فضيلة الشيخ، جزاكم الله خيرًا.
[الشيخ]: شكرًا لك.
[المذيع]: شكرًا جزيلًا لحضرتك، وبإذن الله نراكم في حلقة جديدة غدًا بإذن الله، من الله وعليها، إلى اللقاء.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما سن البلوغ الشرعي الذي تُقام عنده الحدود كاملة وفق مذاهب الشافعي ومالك وابن حنبل؟
خمسة عشر عامًا
ما الموقف الشرعي من الافتيات على ولي الأمر بأخذ القصاص باليد؟
حرام
ما الحل التأهيلي المقترح للأحداث المجرمين بدلًا من السجن مع الكبار؟
الأسرة البديلة
ما الجهة التي يمكن اللجوء إليها إذا أخفق البرلمان في تعديل قانون الأحداث ليتوافق مع الشريعة؟
المحكمة الدستورية العليا
ما الذي يعنيه تحديد سن الثامنة عشرة في التشريعات الدولية وفق السياق الصحيح؟
الرعاية في الصحة والتعليم وبرامج الشباب
ما الحكم الشرعي إذا مات القاتل قبل تنفيذ حكم القصاص عليه؟
يُعدّ قد نال جزاءه من الله ويجب الصبر
ما سبب عدم دخول السيدة خديجة وأهلها في المسيحية رغم وجود مسيحيين في شبه الجزيرة؟
غياب الدعوة المسيحية وعدم وصولها إليهم
ما حكم شراء فدان من أرض الوقف المستأجرة؟
جائز بموافقة ناظر الوقف وفق شرط الاستبدال
ما الذي يُميّز الطفولة الحقيقية التي تستحق الحماية القانونية وفق المنطق المطروح؟
من هو غير قادر على الإيذاء
ما الفرق الجوهري بين الخلاف مع ناشطي حقوق الإنسان في مسألة الأحداث؟
الخلاف في تعريف الطفولة لا في حقوق الإنسان
ما الحديث النبوي الذي استُشهد به لتفسير تأثير المحيط الاجتماعي على سلوك الأحداث؟
المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
ما الذي يحدث للمظلوم الذي يأخذ حقه بيده خارج إطار القانون؟
يتحول من مظلوم إلى ظالم
ما سن المسؤولية الجنائية الكاملة في الشريعة الإسلامية؟
خمسة عشر عامًا، وهو سن البلوغ الشرعي الذي تُقام عنده الحدود كاملة بما فيها الإعدام وفق مذاهب الشافعي ومالك وابن حنبل.
ما المشكلة الجوهرية في سن المسؤولية الجنائية في القانون المصري الحالي؟
القانون المصري يحدد سن الثامنة عشرة حدًا للمسؤولية الجنائية الكاملة دون استثناء الجرائم البشعة كالقتل والاغتصاب، مما يجعل مرتكبيها من الأحداث في مأمن من العقوبة الرادعة.
كيف تتعامل بعض الولايات الأمريكية مع الحدث مرتكب جرائم القتل والاغتصاب؟
تُعاقبه كالبالغ بصرف النظر عن سنه، وهو ما يُطالب به التشريع الإسلامي أيضًا لمن بلغ الخامسة عشرة وارتكب جرائم بشعة.
ما معنى التقليد المبتسر في سياق قانون الأحداث؟
أخذنا من التشريع الغربي سن الثامنة عشرة دون أن نأخذ الاستثناء المهم الذي يُعاقب الحدث كالبالغ في الجرائم الكبرى، فأصبح القانون يُشجع الجريمة بدلًا من ردعها.
ما دور المحكمة الدستورية العليا في مراقبة توافق القوانين مع الشريعة؟
تدرس مدى مخالفة القوانين للشريعة الإسلامية، وإذا قضت بعدم التوافق يلتزم البرلمان بإعادة النظر في القانون وتعديله.
ما الفرق بين القصاص والدية في الفقه الإسلامي؟
القصاص هو إعدام القاتل، والدية هي التعويض المالي لأهل القتيل. الاختيار بينهما حق الولي، وإذا اختار أحد الأولياء الدية سُلك طريقها.
ما الحكم إذا كان أحد أولياء الدم طفلًا لم يبلغ بعد؟
يُنتظر حتى يبلغ قبل تنفيذ القصاص، وقد يختار عند بلوغه الدية بدلًا من القصاص، وهذا من رحمة الفقه الإسلامي.
لماذا لم تنتشر المسيحية في مكة قبل الإسلام رغم وجود مسيحيين في شبه الجزيرة؟
لغياب الدعوة، فورقة بن نوفل تنصّر لكنه لم يقم بدور التبشير، ولم يكن أحد يدعو أهل مكة إلى المسيحية.
ما حكم التبرع بأرض الأوقاف من قِبَل المستأجر؟
لا يجوز لأن يد المستأجر على الأرض يد أمانة لا يد ملكية، والتبرع بها يُعدّ مخالفة شرعية.
ما شرط جواز بيع أرض الوقف للمستأجر؟
موافقة ناظر الوقف وهو وزارة الأوقاف، وفق شرط الاستبدال الذي يُتيح بيع الأرض واستثمار ثمنها فيما يُدرّ على الوقف أكثر.
ما الموقف من كثير مما يُعرض على أنه تلبس للجن في القنوات ومواقع التواصل؟
كثيره صرع أو أمراض نفسية أو دجل من المريض نفسه، وفريق من العلماء لا يُقرّ بتلبس الجن بالإنسان.
ما حقوق الإنسان التي يلتزم بها الإسلام من بين المطروحة دوليًا؟
الإسلام يلتزم بحقوق الإنسان المتفق عليها دوليًا فقط، أما المسائل الخلافية كإباحة المخدرات والقتل الرحيم والإجهاض فلا تُعدّ حقوقًا ملزمة.
لماذا يُعدّ السجن مع المجرمين الكبار ضارًا بالأحداث؟
لأنه يُعلّمهم مزيدًا من الإجرام بدلًا من تأهيلهم، وهو خسارة اقتصادية وتربوية في آنٍ واحد.
ما النموذج التاريخي الإسلامي الذي يُجسّد فكرة الأسرة البديلة؟
وضع ابنة البهائيين في بيت الشيخ أبي الثناء محمود الآلوسي في العراق في القرن التاسع عشر، حيث عاشت كضيفة في بيئة تربوية سليمة.
ما الحديث النبوي الذي يُحذر من الكبر ويُبيّن عقوبته؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر.
