سورة آل عمران | حـ 431 | 84 | تفسير القرآن الكريم | أ.د علي جمعة

سورة آل عمران | حـ 431 | 84 | تفسير القرآن الكريم | أ.د علي جمعة - تفسير, سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع كتاب الله وفي سورة آل عمران يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يرشد نبيه والمؤمنين من بعده إلى يوم الدين إلى منهج التعامل مع رب العالمين فيقول "قل" فهو فعل أمر أمر الله به نبيه فأمر به المؤمنون من بعده إلى يوم الدين ماذا نقول آمنا بالله أول شيء هو رقم واحد هو القضية هكذا آمنا بالله يعني هو
كان الإيمان بالله يعني كل شيء هكذا الإيمان بالله قالوا نعم لأن آمنا بالله فآمنا بأنه يرسل الرسل وينزل الكتب آمنا بالوحي فآمنا بالتكليف آمنا بالتكليف فآمنا بالإلتزام إفعل ولا تفعل حلال وحرام آمنا بذلك فآمنا بيوم آخر نعود فيه إلى ربنا آمنا بهذا فأقدمنا وأحجمنا أقدمنا على الطاعة وأحجمنا عن المعصية والهيئة هذه فيها أساس للكلام يأتي يقول لك هل أنتم كل شيء عندكم حلال وحرام لا
أتركوا الحلال والحرام طيب هيا فقط لنتناقش ماذا تريدنا أن نفعل؟ أنت كلامك الناس لا يطيعونك فيه، فلماذا نترك الحلال والحرام؟ لأنك لا ترسم لي بقية الحكاية، أنا رسمتها في عقلي ففهمني. راسم أن هناك ربا وأن هناك وحيا وأن هناك تكليفا وأن هناك التزاما وأن هناك جنة ونارا، أنت الآن سترسم وتقول لي دع الحلال والحرام هذا، فماذا بعد؟ أنت عندما تأخذه مني يصبح معنى ذلك أنك تريد أن تدخلني النار، فيجب أن تقول لي دع حكاية الجنة والنار أيضا. حسنا لو قلت لي دع الجنة والنار أي لا توجد جنة ونار، حسنا إذا لم تكن هناك جنة
ونار فما الذي يجعلني أتركك ولا أفسد في الأرض؟ يجعلني لا أسرق ولا أقتل إنسانية هكذا يا أخي أخلاق قال فأنا لدي أخلاق وآخر ليس لديه أخلاق فماذا سنفعل إذن أهناك رب أم لا قال الله هو كل شيء أكلمك فيه تقول لي أهناك رب أم لا نعم لأنها هكذا أصلها متسلسلة في ربنا فيه وحي فيه تكليف فيه التزام في جنة ونار فهمنى إذن لا أحد يرضى أن يفهمنا أبدا ويخاف أن يقول لي حسنا ما أنا لو قلت لا يوجد جنة ونار ستقول لي أنت كافر قلت له لن أقول لك ولكن قال لي لا أنت تستدرجني فقلت له إذن فهمني ما
هو الناس لا تفهم ما هو الناس عندما تقرأ لكم وتسمعكم لا يفهمون ماذا تريدون عندما تقول دع الحلال والحرام فما الذي يوجد في هذه المنظومة اصنع لي منظومة أخرى فهمها لي وهذه المنظومة آتية من القرآن أم آتية من عقلك فقال لي لا من عقلي قلت له حسنا ما هو الناس غير راضية، الناس تريد قرآنا لأن القرآن يقول لهم شيئا واضحا والقرآن يقول لهم شيئا متسقا مع الإجابة على أسئلتهم، يقولون نحن من أين، نحن نفعل ماذا هنا، أين سنكون بعد ذلك؟ أجبهم قال والله من أين أتينا ليس لنا بها شأن قلت له حسنا ماذا نفعل هنا قالوا لا شيء نصنع ونتاجر ونعمل ونعمر دنيانا هكذا ونصبح أقوياء قلت له جيد وبعد الموت قال ليس لنا شأن قلت له إذن ألا ترى أن الناس
غير موافقة على ذلك الناس غير مرتاحة من هذا الكلام الذي تقوله هذا الناس غير مرتاحة له يا أخي، ماذا نفعل؟ أين الفكرة التي تقولها لنا ولو كانت من رأسك حتى نحل هذه المشكلة؟ فتجده لا يرضى أكثر من ذلك، قال لأنه خائف من أن نكفره. لا، الحكاية ليست لأننا سنكفره ولا هو يكفرنا، الحكاية منطق راسخ في نفس البشر عندما تريد أن تزيله أزله بكلام واضح حتى يكون هناك بينة فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولكن هكذا بلا منطق سنظل بهذا الشكل نتكلم كلاما لا معنى له ولن تكون هناك مناقشة مجدية قل آمنا بالله
ياااه يعني كأن هذه الكلمة مفتاحا كبيرا جدا قل آمنا بالله هذه ليست شيئا سهلا ليست شيئا من نافلة القول .هذا شيء أساسي لكل هذا النظام من أوله إلى آخره وهو الأساس بين الناس، قولوا آمنا بالله ويؤكد مرارا وتكرارا على وحدة الأمة عبر التاريخ وعلى أن المسلمين هم الذين فتحوا صدورهم للعالمين وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون.
ما هذا، جمال لا مثيل له. آمنا بالله وآمنا بالوحي، وليس الوحي الذي أنزل على محمد فقط، بل والوحي الذي أنزل على إبراهيم وأبنائه من المرسلين. فهو أبو الأنبياء. ونحن له لله رب العالمين مسلمون مسلمين أمرنا لله يعني مؤمنين بالتكليف معتقدين باليوم الآخر هذه الآية قد لا ينتبه لها واحد ويظن أن فيها أسماء كثيرة يعني هكذا أبدا هذا أساس الجدال كله الذي بين البشر يبقى هذا من صنع محمد طيب وربنا أبدا ومن يبتغ غير الإسلام
دينا فلن يقبل منه أبدا الإسلام هكذا شكله إيمان بالله إيمان بالتكليف إيمان باليوم الآخر وهو في الآخرة من الخاسرين وإلى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته