سورة آل عمران | حـ 468 | 120-121 | تفسير القرآن الكريم | أ.د علي جمعة

مع كتاب الله وفي سورة آل عمران يقول الله سبحانه وتعالى إن تمسسكم حسنة تسؤهم هذا السبب الذي جعلهم يقولون لنا ألا نتخذ منهم بطانة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لماذا إن تمسسكم حسنة تسؤهم عندما يرونكم متقدمين والصناعات ازدهرت والعلم أصبح لا يوجد أفضل من ذلك فما هو هذا مخالف لمصالحهم يسؤهم على الفور، وعندما مثلا يجدون بلدا من البلدان تقدمت وتطورت
وما إلى ذلك، يذهبون فيضربونها في ماذا؟ في البورصة لأن ذلك يسؤهم إنها مسألة مصالح "إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها" هزيمة عسكرية، بلوى، تخلف هذا يفرحون به يقولون لك بالطبع هذا جيد جدا لكي تظلوا تابعين لنا وتحت أيدينا وإن تصبروا وتتقوا، الصبر هذا الصبر كيف كما قال وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فيكون الصبر على الحق والحق الثابت فيكون المستمر أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل فنضع برنامجا نستمر عليه ونصبر
لأن أريد أن أنتقل من حالة الضعف إلى القوة أو من حالة الفقر إلى الغنى أو من حالة المرض إلى الصحة فيجب أن أداوم على العلاج، وإن لم أصبر على العلاج فسأنتكس وتصبح الحكاية أشد على خلق ربنا في جسمي هكذا في الكون هكذا فلا بد لنا من أن نستمر في العمل إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا، ففي أناس يقولون هل نحن يمكن أن نتقدم تقدما ماديا هكذا؟ نعم ألن يحاربونا إذن في ذلك الوقت ويفعلوا؟ لا يضركم كيدهم شيئا، فترفعون هكذا عنوانا هكذا أنه لا يضركم كيدهم إذن الحكاية مرهونة بماذا؟ ليس بيده
بل بيدك أنت، بقرارك أنت. هل ستعمل أم لن تعمل؟ هل ستتعاون أم لن تتعاون؟ هل ستتعلم أم لن تتعلم؟ هل ستستمر أم لن تستمر؟ فإذا كنت جادا في حياتك فتعلم واعمل في فريق العمل كفريق واصبر على هذا العمل وتتناصحوا فالدين النصيحة ولينوا في أيدي إخوانكم ولتكن قلوبنا على قلوب بعضنا سنتقدم ولو دبروا الخطط ولو آه فإن أذاهم لا يضرنا كما يقول لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط الله يعلم كل ما يعملون وما يعلمون والله يعلم كل ما يدبرون والله سبحانه وتعالى قادر على إبطال عملهم
لأنهم بشر حين يتخذون القرار فهم يتخذون القرار الخاطئ لصالحك أنت فقط عندما تكون أنت موجود مع الله وليس عندما تكون معرضا عن ربنا إذا أعرضت عن أوامر الله وعن شرع الله والله سبحانه وتعالى فإن على نفسها جنت براقش وما ظلمونا ولكن أنفسهم يظلمون أي يجب علينا أن نعلم أن العلم والاستمرار في العمل هو الذي يصل لأنه وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط يحيط بإحاطة علم ومحيط معناها أنه قادر على إهلاكهم وعلى إهلاك خطاياهم
يحيط بها يعني يهلكها فهو عليم وقدير ووقف معك إذا أنت وقفت معه فقف مع نفسك أولا حتى الله سبحانه وتعالى يرضى عنك بعد ذلك دخل في الكلام على واقعة نأخذ منها الدروس وهي واقعة بدر وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم وهذه الآية نبدأ بها إن شاء الله رب العالمين حلقتنا التالية في
تفسير سورة آل عمران وندعو الله سبحانه أن يفتح علينا فتوح العارفين به وأن يجمعنا على الخير وأن يعلمنا مراده من كتابه وأن ييسر لنا شأن العلم وأن يتبع ذلك بتوفيقنا إلى العمل وأن نكون من أولئك الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم يا ربنا اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد في الأولين والآخرين والعالمين وفي كل وفي وقت وحين وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين وإلى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله