سورة آل عمران | حـ 513 | 159 | تفسير القرآن الكريم | أ.د علي جمعة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع كتاب الله وفي سورة آل عمران يقول ربنا سبحانه وتعالى لنبيه وهو يصف نبيه بذلك ليعلم الأمة من بعده الأسوة الحسنة، فلا بد أن نكون كرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما بعثه ربنا أرسله إلينا من أجل أن نتبعه وأن نتخذه أسوة حسنة وأن نأخذ ما أتانا به وأن نطبقه في حياتنا وأن نعيش سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مناهج أيامنا وحياتنا قال تعالى فبما رحمة من الله
لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فهذا كل مبنى ما يسمى الآن بعلم العلاقات الإنسانية في علم اسمه علم العلاقات الإنسانية كان يدرسنا إياه المرحوم العلامة الدكتور ماهر عليش ويقول إنه لما سافر إلى أمريكا اختار العلاقات الإنسانية لكي يدرسها لأنها كانت لا تزال في ذلك الوقت لم يمض عليها إلا عشرون سنة علم حديث أحد العلوم المتولدة من علم الإدارة وعلم النفس والعلاقات الإنسانية
في المصنع وفي الشركة وفي الحياة، العلاقات الإنسانية كيف تعمل، علاقات إنسانية بينك وبين زمايلك ورئيسك ومرؤوسك، علاقات إنسانية، فقال كروايته رحمه الله سآخذ شيئا هكذا سهلا حتى أنهيه في ستة أشهر وأعود إلى بلدنا، فدخل إلى المكتبة وقال للرجل أريدك أن تحضر لي من فضلك الكتب التي ألفت عن العلاقات الإنسانية ويشير بيده هكذا يعني ما هي عشرة أو عشرون كتابا فى عشرين سنة فقط قال له ما هو بالضبط يعني قال له الكتب التي تتناول العلاقات الإنسانية قال له نعم نحن فهمنا العلاقات الإنسانية ولكن ما هو بالضبط
في العلاقات الإنسانية قال له يعني الكتب التي موجودة في العلاقات الإنسانية، قال له نعم، ففهم الرجل، قال له تعال، وصعد به إلى الطابق الثاني في المكتبة، على حد تعبيره رحمه الله تعالى، طابق ارتفاعه أربعة أمتار، وهذا الطابق مساحته تكفي لسير عربة رمسيس، كان يوجد قديما عربة تسمى عربة رمسيس صغيرة. تسير فيه سيارة رمسيس وقال له هذا بند العلاقات الإنسانية قال فبدلا من أن أنهي الدكتوراه الخاصة بي في ستة أشهر جلست أقرأ فقط
سنتين ماذا خرج منها؟ سنتين إذن بالتفصيل وفي جميع نواحي الحياة انظر التداخل كيف ماذا خرج منها؟ أنه فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر وشاورهم في الأمر كل كلمة يا إخواننا من هذا وجد الإنسان من غير الوحي لأنه لم يقرؤوا القرآن ولا شيء لكن وجدوا الحياة مبنية على هذا على الرحمة على اللين على فريق الجماعة على روح الفريق هذا يجب علينا جميعا أن
نعمل معا كفريق بتناغم وتناسق وشاورهم في الأمر وشاورهم في الأمر هذه لو جلسنا نشرح فيها وفيم نستشيرهم في الأمر وهل الشورى ملزمة لنا أم غير ملزمة لنا؟ والشورى في أي مكان والشورى تستلزم ماذا من مكونات العقل من الثقافة السائدة من الرأي العام وإلى آخره في النهاية سنجلس إذن سنوات فى وشاورهم في الأمر فبما رحمة من الله وجد هذا إذا وجد ماذا؟ وجد الآية بعد قراءة سنتين يريد إذن أن يلخص القصة ما المفتاح؟ أقول لكم قلنا له نعم قال فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا
من حولك فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت هذه هي الإدارة إذن نحن دخلنا في الإدارة فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين يحب المتوكلين نعم.ماذا تعنى؟ يعني لو فعلت هذا ابتداء من الرحمة وانتهاء بالتوكل الحق على الله تجد تأييدا من الله معونة من الله توفيقا من الله الواحد أحيانا ينظر هكذا إلى مدير من المديرين كلما عمل شيئا فيه معاكسات تفسد عليه عمله وآخر عنده توفيق من أين تأتي هذه إن الله يحب المتوكلين فعندما يحب الله سبحانه وتعالى أحدهم ينزل
عليه الرحمة والتوفيق والسداد ينزل عليه المعونة إن الله يحب المتوكلين هذه أيضا هناك جانب غيبي في التوفيق يغفل عنه كثير من الناس، كان يدرس العلاقات الإنسانية سنة كاملة ويتحدث عن الإنسان هل هو مخلوق في الأساس كسول ويحتاج إلى حوافز أم نشيط فيحتاج إلى إزالة العقبات أم أحيانا يكون الإنسان معقدا ويغير نفسه وطبيعته وفطرته من شيء لآخر وهكذا ويذكر لنا هذه الأشياء رحمه
الله ورحم مشايخنا وأساتذتنا أجمعين والحمد لله رب العالمين وإلى لقاء آخر أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته