سورة البقرة | حـ 335 | آية 281 | تفسير القرآن الكريم | أ.د علي جمعة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه مع كتاب الله وفي سورة البقرة يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يرشدنا في طريقة التعامل مع المدين المعسر وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وعرفنا أن الإنسان لو أنظر مدينا معسرا لمدة شهر أو سنة فإن ذلك يكون واجبا عليه ولكنه يستطيع أن يتنازل عن دينه فلو تنازل عن دينه لكان ذلك أولى وأعلى وأحلى عند الله بالرغم من أن التنازل عن الدين نافلة سنة وليس واجبا وهنا في فروع معدودة تفضل
النافلة على الفريضة لأن ما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها إلى آخر الحديث اسمه حديث الولي أخرجه البخاري حسنا إذا الفرض أولى من النفل ولكن إلقاء السلام عندما تدخل هكذا على أحد وتلقي عليه السلام إلقاء السلام هذا فرض أم سنة؟ هذا سنة. فما حكم رد السلام، إذا قال لك أحد السلام عليكم، واجب
عليك أن ترد السلام إلا إذا كنت في حالة لا تؤهلك فيها لرد السلام. رد السلام واجب إلا على من بصلاة أو بأكل شغل واحد وعشرين حالة، لا تجلس تعدد لي هكذا فيكون رد السلام واجب وإلقاء السلام سنة، لكن ما رأيك أن البدء بالسلام أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم فخيرهما الذي يبدأ بالسلام. بدء السلام هو سنة لكنه أفضل من الفريضة حسنا يكون إذا لدينا هنا وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، والميسرة معناها حتى يتيسر حاله. ومعنى هذا أن الديون لا تسقط
بالتقادم لأنه اوجد متسع للسداد فقال إلى ميسرة، فمتى هذه الميسرة؟ لا أعرف، ربما بعد عشرة أيام وربما بعد عشر سنين وربما بعد عشرين وثلاثين، فالحقوق لا تتقادم. فوضعوا من هنا قاعدة تقول ماذا؟ أن الحقوق لا تتقادم، فلا يأتي أحد ويقول الله أنت ما زلت تذكر عليه دينا مضى عليه عشر سنين وعشرون سنة وأصبح مليونيرا لا يقبل ان يسدد الدين, هات يا عم أنت ما زلت تذكر، هذه استهانة بحقوق العباد وبأمر الله، وأن تصدقوا خير لكم هذا نص عليها هذا
أنه هنا في الحالة هذه النافلة أحسن من الفريضة خيرا افعل تفضيل لكنها ليست على وزنه إنما على بابه ماذا تعني ليست على وزنه وليست بأخير يعني أفعل يكون أخير لكن هذه خير , خير وشر أفعل التفضيل سبحان الله وأفعل التفضيل هذا يفعل ماذا يقول يقتضي المشاركة بين الاثنين هذين فلان أجمل من فلان فلان أحسن من فلان فيكون الاثنان جميلان لكن هذا أجمل من هذا والاثنان فيهما حسن ولكن هذا أحسن من هذا أشد حسنا من هذا يقتضي المشاركة مع زيادة الصفة في أحدهما على الآخر وإن تصدقوا خير لكم
فيكون الإنظار والإبراء الاثنان حسنان ولكن أيهما الأحسن فيكون الإبراء لأنك ستخفف عنه عبء السداد إن كنتم تعلمون ويأتي علماؤنا أهل القراءات وأهل التجويد ومنهم الشيخ عبد الله رضي الله عنه يقولون ماذا؟ وضعوا على "وأن تصدقوا خير لكم" وضعوا صلي، فما معنى صلي؟ قال يعني الوصل أولى، فالوصل أولى يعني ماذا؟ قال يعني يجوز أن تقف عليها ويجوز أن تصلها بما بعدها وكلاهما سيكون له معنى، فهل أقف؟ عليها واصلها في التي بعدها وانظر ماذا سيحدث وأن تصدقوا
خير لكم إن كنتم تعلمون، فيكون العلم هنا في ماذا؟ في أنكم أنتم هل تعلمون ما في التصدق من ثواب، هل تعلمون أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، هل تعلمون أنها تسقط في يد الرب سبحانه وتعالى فتنمو حتى تصير كجبل أحد تعرفون أنتم هذه الأمور إن كنتم تعلمون أن الصدقة تحدث هذا فلما نفصلها وأن تصدقوا خير لكم، وتقف إن كنتم تعلمون إن كنتم تعلمون فيكون مرجعها للآية كلها لكل الآية فيكون معناها يجب عليكم أن تعلموا المعسر
ويجب عليكم أن تعرفوا أن التفريج عن المعسر بالإنظار وأن التفريج عنه بالإبراء إنما هو من دواعي الخير أو إن كنتم تعلمون عند الفصل يعني سيكون هناك حساب إن كنت تعلم وإن لم تكن تعلم فلا يكون هناك حساب وهكذا سبحان الله كلام واحد له معان كثيرة كلها طيبة وكلها خير فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين وإلى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته