سورة النساء | حـ 814 | 158 | تفسير القرآن الكريم | أ.د. علي جمعة

سورة النساء | حـ 814 | 158 | تفسير القرآن الكريم | أ.د. علي جمعة - تفسير, سورة النساء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه مع كتاب الله وفي سورة النساء يقول ربنا سبحانه وتعالى في شأن السيد الكريم المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بعد أن نفى عنه أن يكون قد قتل بأيدي اليهود أو صلب بعد ما قتل أو صلب فقتل بذلك نفى ذلك كله، ثم قال بل رفعه الله إليه، والرفعة قد تكون رفعة مكانة وقد تكون رفعة مكان. أما أنه قد رفعه رفعة مكانة فهذا لائق به وبرتبته من أولي العزم من الرسل، فالسيد الشريف المسيح عليه السلام في
ترتيب الأنبياء من أولي العزم يأتي بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي حديث البخاري أن الناس بعدما يطول بهم يوم القيامة يلجؤون إلى الأنبياء فيذهبون إلى آدم فيعتذر أن يذهب إلى ربه ليشفع في الخلق ويذكرهم بالخطيئة التي وقع فيها عندما أكل من الشجرة فيذهبون إلى إبراهيم أو إلى نوح فيذكرهم بأن هناك تقصيرا عندما دعا ربه في ابنه يذهبون إلى إبراهيم يذكرهم أنهم أنه يعني قد جرى
على لسانه صور تعد وكأنها كذب وهي ليست بكذب عندما قال بل فعله كبيرهم هذا ليست بكذب إنما هذا من السياق والسباق والحال واضح أنه ليس بكذب إنما أيضا هو لم يفعلها كبيرهم هذا على كل حال فيعتذر لأن هذا اليوم هو يوم صفاء وشفافية وإن حتى القليل من الأمور يحاسب عليها، يحاسب على الذرة خيرا أو شرا، يحاسب على الذرة يعني النملة الصغيرة أو الغبار الذي في الجو يعني شيء ضئيل جدا، فيذهبون إلى موسى فيذكرهم أنه وكز رجلا فقضى عليه،
قتل قتيلا بغير حق، فيذهبون إلى عيسى فيقول لهم اذهبوا إلى محمد ولا يذكر النبي المصطفى والحبيب المجتبى له شيئا، هذا يعني أن واحدا يقول لي حسنا يعني سيدنا عيسى كيف وصل إلى هذه المرتبة صفحته بيضاء فماذا سنفعل صفحته بيضاء هذا ما عنده شيء مطلقا من لا القصور ولا التقصير ولا الهفوات ولا الذنوب ولا أي شيء هكذا هو سيدنا المسيح شيء جميل هكذا هل أنت منتبه صفحته بيضاء كتابه ليس فيه شيء
إبراهيم أبو الأنبياء أيضا كتابه ليس فيه شيء لكن توجد يعني ثلاثة مواضع هكذا ربما يعني أو يعني لا حتى لا يتذكروا أما هذا فلا مواضع تذكر، ولا يوجد شيء كتب ومحي ولا يوجد أي شيء فلم يذكر له شيء ولأنه يعلم قيمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهبوا إلى محمد فذهبوا إليه فقال أنا لها أنا لها فهو الذي خلق من أجل الشفاعة العظمى هكذا مصطفى ربنا اختاره مختار عقيدتنا هكذا فيذهب فيسجد تحت العرش لرب العالمين ويلهمه الله بمحامد
كثيرة يحمد بها ربه ويلهمه أقوالا حتى يقول له ربنا ارفع يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع عليه الصلاة والسلام اللهم اجعله شفيعنا يوم القيامة فيشفع للخلق كلهم ما نزل في الجدول أن يوم القيامة ألف سنة قوم هو يجعله خمسمائة الناس ضجت إذن بعد خمسمائة سنة فذهبوا إليه على الفور فقال ما هذا انتهى دعونا من هذا الموقف طبعا انتبه أنت واقف هكذا لمدة خمسمائة سنة ستصاب بالدوالي ولا توجد سيارة إسعاف ولا يأخذونك إلى المستشفى
ولا يجرون لك عملية دوالي فتموت لا يوجد شيء فمل الناس حسنا وبعد ذلك ولكن عندما ذهبوا للمصطفى أكرمه الله فاستجاب دعاءه وشفعه في الخلق، ومن ضمن هؤلاء الخلق ذلك الرجل الذي شتمه صاحب الرسوم الكاريكاتيرية سيكون واقفا من ضمن هؤلاء الخلق الذين يعملون الآن يخرجون فيلما أو الذين يكتبون رواية يشتمونه هو وأهله وأزواجه وكل من معهم فيخزون، يخزون خزيا شديدا من ضمن هؤلاء الخلق الذين كفروا به وحاربوه وحاربوا أمته ودينه من
ضمن الخلق الذين سيدخلون في الشفاعة هؤلاء القادة الإسرائيليون الذين ارتكبوا المحرقة في غزة وقتلوا الأطفال والنساء وهدموا المساجد وهدموا البنيان وقتلوا الإنسان وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين هذا ما يعتقده المسلم أن سيدنا المصطفى سيشفع في الخلق كلهم الكلمة تمر علينا بسرعة هكذا كفخر شيء نفتخر به، نبينا هو الذي سيشفع للناس جميعا، طيب ولكن تأمل، الناس جميعا يعني كيف؟ يعني حتى حثالة الخلق هؤلاء سيدخلون في
الأمر؟ نعم يعني هؤلاء السفاحون سيدخلون؟ نعم الذين شتموا وكذلك سيدخلون؟ أجل، نعم وهذا يفيدك بماذا يا مؤمن؟ ضبط النفس، الرضا بقضاء الله، القراءة الصحيحة للأحداث إذا كان هؤلاء سيرحمهم الله من الخمسمائة سنة، فالله مثلا لن يقول يقول له انتهى الأمر يا محمد سأدخل المؤمنين وأترك الباقين هكذا بقية الخمسمائة سنة، لا بل إن النبي له فضل على كل أحد وما دام له فضل على كل أحد فسينال هذا الفضل من كذبوه ومن صدرت منهم البذاءة
ومن صدر منهم العدوان والطغيان ومن صدر كذا وكذا على ما كان من عمل وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين أي عالمين كل أحد من آدم إلى قيام الساعة للعالمين رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة لهؤلاء جميعا تتمثل في الشفاعة العظمى التي تنال كل أحد الذي ينكر الشفاعة يضيع علينا هذه الرؤية التي تؤثر في سلوك الفرد اليومي وأنا أسير هكذا وأرى الرجل الذي سب الرسول في صورة كتاب أو يحضر فيلما يسب فيه الرسول أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم في صورة
رسم كاريكاتيري ساخر أو نحو ذلك حين أنظر إليه هكذا أنظر إليه من جهتين: جهة أن هذا فسق وفجر. وجهة أخرى ومتلازمة معها أن هذا سيدخل في رحمة سيدنا محمد برحمة الله له، فإذا كان هناك ضبط للنفس هنا فلا أترك نفسي لنفسي في الغضب حتى يصل الأمر إلى ما لا تحمد عقباه، أغضب لله وأغضب لسيدنا رسول الله، ولكن غضب منضبط هذا هو المسلم الذي من حقه أن يحمل الزمالة الإنسانية قال
تعالى بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما وفي السنة في وقت الإسراء والمعراج يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه التقى عيسى عليه السلام في السماء الرابعة وفي العقيدة في الإبانة للأشعري يروي عن الإمام أحمد بن حنبل بأن عيسى حي في السماء ينزل في آخر الزمان بجسده العنصري وهو ما يسمى بالمجيء الثاني الذي يعتقد فيه المسلمون كما يعتقد فيه المسيحيون وأنكره بعض المعاصرين بغير حق وإلى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته