شرح متن الزبد | الفقه الشافعي | باب الإجارة | أ.د علي جمعة

في حقيقتها كأنها بيع وشراء لكن البيع والشراء يتم على الأعيان وهذه تتم على المنافع والإجارة قد تكون إجارة لمنفعة عين وقد تكون إجارة لمنفعة شخص فالعين كالأرض والعقار ويسمى إيجار والشخص كالعمل ويسمى أجر إذن فالإجارة تشمل الإيجار والأجر أي على منفعة الأعيان وعلى منفعة الأشخاص والأعيان مثل العقار والأرض ولكن أيضا مثل السيارة ومثل أي آلة تستأجرها مثل
المحراث تستأجره تحرث به الأرض إذن قد تكون عينا وقد تكون شخصا فهي عقد الأعيان محسوسة معروفة موجودة هذا هو معنى الأعيان هكذا السيارة موجودة أمامي المحراث موجود أمامي البيت لو أردت أن أبيعه وأشتريه موجود أمامي ولكن المنفعة موهومة غير موجودة أنا أدفع إيجار شهر فقط لكنني لا أعرف ماذا سيحدث غدا هل سيهدم البيت أم سأترك البيت وأخرج فماذا يكون فقالوا جوزت على خلاف القياس طيب وهذا يفيد ماذا
إن الشريعة مبنية على اليسر فإذا ما احتجنا شيئا عمت به البلوى أخذناه وأحللناه لأن الشريعة مبناها على اليسر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نخرج عن القاعدة المطردة إذا ما احتجنا إليها، نهى عن الغرر، نهى عن العقود التي لا تستوي فيها أفرادها ولا أطرافها، ولكن جاء في الإجارة وأباحها، إذا فقد جوزت على خلاف القياس، لماذا يجوز على خلاف القياس؟ قال حتى نتعلم كيف ننزل الحاجة منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة فنيسر
ونوسع على الأمة هذه من مرونة الشريعة الإسلامية وصلاحها لكل زمان ومكان إنها قادرة مهما اختلف الناس في عاداتهم وحاجاتهم واحتياجاتهم عبر العصور والقرون فإنها تستطيع أن تحقق المصلحة وتدرأ المفسدة. حسنا البيع والشراء هما عقود والعقد يلزم منه رضا الطرفين يلزم منه ثمن ومثمن يلزم منه أهلية للطرفين ألا يكونا مجنونين أو أحدهما ألا يكونا صغيرين في السن يلعبان ألا يكونا غير مالكين للسلعة طفيليين يبيعان بعضهما البعض ويشتريان شيئا ليس ملكهما كل هذه الشروط لا بد أن تتوفر في كل عقد ومنه عقد الإيجار فلا
يجوز أن أعقد عقد الإيجار على بيت ليس ملكي أو سيارة ليست ملكي لا يصلح، يجب أن تكون ملكي حتى أستطيع التصرف فيها ويجب أن تكون خالية من الموانع الشرعية. أنا أجرت لك شقتي، نعم، وذهبت فأجرتها لآخر، فما دامت الشقة مشغولة بساكنها فهذا مانع شرعي يمنعك من التصرف في منفعة الشقة، إذن يجب تكون فارغة وهكذا فدائما العقود صنعت لتوازن أطرافها ومصالحهم واستجلاب الخير ومنع النزاع والخصام بين الناس فالأمور
تظل محددة لأنني لو لم أذكر قيمة الإيجار نتنازع آخر الشهر أنا أقول مائة أنت تقول عشرة نتحاكم إلى العرف فلا نجد عرفا مستقرا أو لا نجد مثيلا لهذه الشقة مثلا أو نجد عرفا قديما قد تغير عليه الزمان فلا يؤخذ به إلى آخر ما هنالك، يبقى إذا علينا أن نفهم أن الإيجار عقد، فالإيجار عقد جوز على غير القياس، لا بد أن نحدد فيه الأجر والمدة لأن حتى يزول الغرر ولأنه عقد على شيء موهوم ليس على شيء محسوس موجود، وكان أقدر إن كنا نقول حرام فأين يسكن الناس؟ فالنبي رأفة بنا
قال لا بل حلال، جوز على غير القياس، فلا بد علينا أن ندرك هذه المعاني في عقد الإيجار أنه لا بد أن يكون مذكور فيه الأجر ومذكورة فيه المدة حتى لا نختلف، إذا فليس هناك عقد إيجار مؤبد قال لا يصح أن يكون الإيجار مؤبدا، الإيجار يجب أن تكون له مدة. قال فماذا نفعل في عقود الإيجار التي جاء الحاكم من أجل الأمن الاجتماعي وقال هذه ممتدة بقانون الإسكان أن نقدرها مدة طويلة كم؟ قال تقريبا تسعين سنة، أيصح؟ نعم يصح أن أعقد عقدا.
إيجار لمدة تسعين سنة يصلح أن يكون من أجل أن نخرج من هذه الورطة التي تقول إن عقد الإيجار ليس له نهاية، لا بل له نهاية ولكن المدة طويلة وقد غير القانون فعلا بعد ذلك وقال لك عقود الإيجار الجديدة التي لها مدة، أما القديمة فقال أيضا للأمن الاجتماعي سنطرد هؤلاء الأفراد من بيوتهم كل واحد يعمل الأثاث وينزل تحت ستصبح مصيبة لا ينفع قال فلماذا لا ننتظر قليلا حتى يموت هؤلاء الناس حتى المهم سيتغير القانون مدة كذلك وستجده تغير مرة أخرى وأصبح لا يوجد إلا قانون واحد يرجع مرة ثانية عقد الإيجار إلى القانون المدني الذي يقول يوجد أنه يجب أن تكون له مدة شهر أو سنة أو تسعين سنة لا
مانع من ذلك وهنا يثور سؤال أنا مستأجر هذا وأنت تقدر لي تسعين سنة أريد أن أخرج هل يجوز أن آخذ مقابلا لخروجي هذا يجوز لأن بيع جزء من عقد الإيجار جائز في الفقه الإسلامي يجوز أخذ مقابل خروجي لأني تنازلت عن باقي العقد أنا ساكن في هذه الشقة لثلاثين سنة يبقى لي ستون سنة أخرى أبيع الستين سنة هذه أنا ساكن في هذه الشقة منذ خمسين سنة يظل لي أربعون أبيع الأربعين هذه جائز وهل جائز لصاحب الملك أن يطلب خلو الذي نقول عليه خلو عند تسليم المفتاح أي يقول لك إنني سأبيع لك هذا المفتاح بخمسة عشر ألفا ابتداء هكذا، ثم بعد ذلك ستدفع ثلاثمائة جنيه كل شهر. يجوز
لأن بيع المفتاح جائز في الفقه الإسلامي باتفاق الأئمة الأربعة، فيجوز هذا ويجوز هذا. حسنا أنا عندما لا أحتاج إلى الشقة والحمد لله ربنا رزقني بشقة. واثنان والأولاد تزوجوا وكل شيء لا يوجد يعني لست محتاجا إليها فهل من المروءة أن أردها إلى صاحبها أم من السفه؟ لا، من المروءة أن تردها إلى صاحبها. أخي تنازل عن الشقة لصاحب الملك، هل ارتكب حراما أو خطيئة؟ أبدا، لقد ارتكب ثوابا ومحمدة جزاه الله خيرا، لكنه ضيع علينا خلو القدم. هو ما ضيع عليكم، خلو القدم هو فعل من مكارم
الأخلاق ما يثاب عليه يوم القيامة أنتم وهو، فاجعلوها لله ولا تكونوا كفقراء اليهود أي ذهبت منهم الدنيا والآخرة، ذهبت منهم الدنيا والآخرة، الدنيا لأنه فقير والآخرة لأن الذي يفعلونه كله هذا في النار أي أضاع نفسه طيب أحدهم يقول له طيب هذا أليس من عداء السامية الذي تقوله طيب هل سيدنا المسيح في الإنجيل كان عدوا للسامية يقول يا أبناء الأفاعي يقول لهم هكذا يا أبناء الأفاعي لا هذه القردة خاصتنا نحن قوم يقول لهم يا أبناء الأفاعي يسبهم هكذا
فماذا سنفعل سنحذفها موجودة هذه كل الإنجيل سب في اليهود اللصوص الأشرار وهكذا ماذا سنفعل نحن أمر الله فينا كذلك إذن يقول المؤلف رحمه الله تعالى شرطها كبائع ومشتري انظر كيف إذن ها شرطها شرط الإجارة كبائع ومشتري لأنها عقد بصيغة من مؤجر ومجتري المؤجر الذي هو صاحب الملك الذي يؤجر المجتري يعني المؤجر المستأجر صحتها إما بأجرة ترى
كم هي الأجرة، يجب أن تتحدد الأجرة أين هي، على الطاولة ها هي، ها هو إيجار سنة موجود يعني على الطاولة صحتها إما بأجرة ترى ترى يعني حاضرة يعني حاضرة على الطاولة، كلامنا هذا ترى أي موجودة أو علمت في ذمة الذي اجترى أو قال له ما عليك سأسدد إن شاء الله في ذمتي، حاضر فأين المال؟ قالوا لا سأسدد بعد شهرين أو ثلاثة هكذا ستأتي أموال إن شاء الله في شيك على فلان سيسدده ونسدد منه، حاضر فيظل هذا في الذمة لأنها ليست حاضرة على الطاولة في محض نفع مع عين بقيت لابد
أن تكون الإجارة على عين باقية فلا يجوز أن أؤجر لك الشمعة لو أجرت لك الشمعة ماذا سيحدث عندما تستعملها ستنتهي لا يجوز أن أؤجر لك كيلو كباب لأنك تريد أن تأخذ المنفعة الخاصة به ستأكله سآتي أقول لك أين العين انتفعت به فأعطني العين لا ينفع لأن منفعته في ماذا في عينه نفسها فلا ينفع أن يكون هذا بيعا وشراء وليس إجارة لكن الشقة والسيارة والأرض تنفع بعد أن تنهي مشوارك تحضر لي السيارة بعد أن تنهي غرضك من الشقة تسلمها وتمضي بعد أن تنهي الزراعة أو قلع الزرع تتركها وتمضي والعين مازالت موجودة إذن شرط الإجارة حتى تسمى إجارة أن تكون العين
موجودة مقدورة التسليم يعني لا بد أن تستطيع تسليمها لكن لو كانت موجودة كما هي لكن لا تستطيع تسليمها فلا يصح مثل أن أجرت لك حمامة وبعد ذلك قلت لك ماذا ستفعل بها فقلت وهكذا عندنا فرح، سأطلق هذه الحمامة. قلت له حسنا وبعد ذلك وكيف ستردها إلي؟ قال لي لا أعرف، أُصَفِر لها. جاءت أم لم تأت، إذن لا يصلح فيها الإيجار هنا. يجب أن يكون فيها بيع وشراء وتتملكها، والطائر أنت حر. أطلقه أنت حر، لكن لا يجوز فيها الإجارة لأن العين لم تفنى مثل الكيلو من الكباب مثل
الشمعة التي لم تفنى فهي موجودة ولكن بالرغم من وجودها إلا أنها غير مقدورة على التسليم والمهم أنها هي بذاتها واقفة على السور أنظر إليها هكذا ولا أستطيع إحضارها ها هي أمامي طيب إذا حاولت إحضارها طارت، إذا نزلت تأتي لتقف هكذا فيصبح الأمر غير مقدور التسليم، وانتبهوا فهذا لا يصلح فيه إيجار، ستصبحون علماء والله أي شيء غريب، بعد ذلك لن تأتوا إلى المسجد، سأجدكم جالسين هكذا تعطون دروسا في المساجد الأخرى، أين الإخوة؟ الإجابة يلقون دروسا مقدورة التسليم شرعا قومت يكون لها قيمة ولذلك لا يصح أن أؤجر لك
حبة قمح، حبة واحدة ما هذا؟ لماذا أؤجرها لك؟ أو مثلا زهرة فل أؤجرها لك لمدة ساعتين، ما هذا؟ ما قيمتها؟ حسنا بكم؟ قال ليس لها قيمة، هذه تذبل وما شابه، ليس لها قيمة، قالوا إذن لا يصلح الإيجارة، يجب أن تكون الإيجارة شيئا له قيمة، وبعد ذلك حبة القمح هذه ماذا تفعل بها؟ هل لها منفعة يعني حتى تؤجرها بها، هذا يختلف عن حبة قمح وجدناها في الهرم، انتبه، حبة قمح وجدناها في الهرم فنقيم عليها متحفا ونجلب الناس ويدفعون أموالا لكي يروها، الله،
حبة من زمن الفراعنة الجميع يريد أن يرى هذه الحكاية، حسنا أليست هذه حبة قمح، لا هذه حبة قمح اكتسبت صفة أخرى غير منفعتها المتمثلة في كونها دقيقا أي أنها تصنع بليلة حبة بليلة، لا هذه حبة قمح أصبحت أثرية أصبح لها معنى آخر، إذن يجب أن تفكر وليس مجرد أن يبهرك مثال حبة وتصبح لا، لا ينبغي بمجرد أن يقول لك أحدهم سنؤجر هناك حبة قمح محفوظة في كذا لكذا تقول له هذه لا قيمة لها لا بل لها قيمة تقدر بملايين الجنيهات لأنها استمرّت عبر كل هذا الزمن إن قدرت بمدة إذن الإجارة تقدر بمدة وقلنا موضوع الإجارة الطويلة
أو عمل لأن باب الإجارة يشمل العين ويشمل الشخص الذي هو الأجر إذن قد علم وجمع ذين ابطل تجوز بالحلول والتأجيل ومطلق الأجر على التعجيل تبطل إذ تتلف عين مؤجرة لا عاقد لكن بغصب خيره استأجرت شقة واحترقت الشقة واحترقت وتدمرت تماما أو في الحرب الأهلية اللبنانية أنا مستأجر شقة جاءت القنابل وهدمتها وذهبت فوجدت أن البيت ستة أدوار أصبح أربعة أين يا إخواننا الرابع والخامس أو الخامس والسادس قالوا لي انظر ما من شيء ذهب
إذن الإيجارة انتهت أنا لست مؤجرا لهواء أنا مؤجر منفعة انتبه ولكن لو كان هذا ملكي أنا اشتريت الطابقين هذين أقول لهم أمري لله الحطام ذهبت ولكن الهواء هذا ملكي فأبني مرة أخرى أبني مرة أخرى الدور الخامس والسادس لأنه هذا ملكي انظر الفرق بين الإيجار إذن هذا الفرق بين ملك الأعيان وملك المنافع ذهبت العين ذهبت الإيجارة ولكن ذهبت العين في الملك لا تذهب الملكية هنا أنا ما زلت مالكا ولكن مالك المساحة في الهواء أنشئ فيها مرة أخرى بيتي وبعد ذلك نكمل إن شاء الله بعد ذلك في المسألة تفضل ماذا تريد