شعب الإيمان | خطبة جمعة بتاريخ 2006 05 19 | أ.د علي جمعة
- •الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن طريق الناس والحياء شعبة من شعب الإيمان.
- •جمع أئمة الفقه والحديث والتصوف شعب الإيمان من كتاب الله وسنة نبيه وجعلوها منطلقاً لحياة المسلم.
- •المسلم لا يخلي حياته من الله فهو قضيته التي يراعيها في كل وقت وحين وفي كل قرار.
- •قضية التوحيد مدخلها المحبة والرهبة والمعرفة، والمسلم يعرف كيف يتعامل مع ربه بالتفصيل.
- •محمد صلى الله عليه وسلم هو بابنا الوحيد لمعرفة الحب الحقيقي والرهبة بقدرها، وهو الذي أرشدنا إلى شعب الإيمان كلها.
- •المسلمون أقاموا شعب الإيمان في حياتهم فلم يفسدوا في الكون ولم يسرفوا في استعماله.
- •لم يكره المسلمون أحداً للدخول في الإسلام ولم يفتشوا عما في صدور الناس من أفكار.
- •ضعف المسلمين اليوم سببه ابتعادهم عن دين الله وسنة نبيه.
- •العودة إلى الدين والسنة هي الحل، فالنبي تركنا على المحجة البيضاء.
خطبة الحمد والثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم عليه في الآخرين، وصلِّ وسلم عليه في كل وقت وحين، وصلِّ وسلم عليه في العالمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.
الأمر بتقوى الله تعالى والاستشهاد بالآيات القرآنية الكريمة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله ﷺ، وإن شر الأمور محدثاتها، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
يقول رسول الله ﷺ وهو يعلّمنا عبادة الله، ويعلّمنا عمارة الكون، ويعلّمنا تزكية النفس، وهو يُنشئ منا أمة تبني حضارة وتبلّغ الدين لمن بعدها ومن حولها، ويُنشئ أمة تُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربها، ويُنشئ أمة تجاهد في سبيل الله بقوة لا طغيان فيها، وفي رحمة لا خذلان فيها.
حديث شعب الإيمان وبيان أعلاها وأدناها ومكانة الحياء
يقول رسول الله ﷺ:
«الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن طريق الناس، والحياء شعبة من شعب الإيمان»
حديث في كلمات، لكنه بنى أمة. ونرجو من الله سبحانه وتعالى وندعوه أن يبني أنفسنا كما بنى السلف الصالح، وأن يجعلنا خير أمة أُخرجت للناس، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله ونتوكل عليه.
تشبيه الإيمان بشجرة ذات شعب تتناسب مع النفس البشرية المعقدة
الإيمان بضع وسبعون شعبة، والنبي ﷺ وهو يشبّه الإيمان بشيء ذي شعب؛ فإن ذلك يتناسب مع النفس البشرية التي تتشعب صفاتها وتتشعب سبلها، وتتراكب في تعقيد وتركيب عجيب غريب، يحتاج لذلك الإيمان ذو الشعب.
والنبي ﷺ وهو يجعل للإيمان شعبًا، يجعل لها أعلى ويجعل لها أدنى، وينبّه على بعضها بما يحقق عبادة الله وعمارة الكون وتزكية النفس.
الإشارة إلى أن الكفر أيضًا له شعب تقابل شعب الإيمان
والنبي ﷺ وهو يجعل للإيمان شعبًا؛ فإنه يشير إلى أن الكفر أيضًا له شعب، وأن الكفر أيضًا له أعلى وهو ما يناقض لا إله إلا الله، وله أدنى وهو ما يناقض إماطة الأذى عن الطريق؛ بأن يضع أحدنا الأذى في طريق الناس.
والطاعة كلها من شعب الإيمان، والمعاصي كلها من شعب الكفر. والنبي ﷺ ينبّه إلى ذلك الخلق الكريم الحياء؛ فإنه يحذّر من قلة الحياء، وهو الذي يقول:
«مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت»
رسم النبي دائرة الإيمان من التوحيد إلى إماطة الأذى وربطها بالنية
فالنبي ﷺ وكأنه يرسم لنا دائرة، أعلاها وبدايتها والمدخل الصحيح هو لا إله إلا الله، هو الإيمان بالغيب. ثم نسير في هذا الإيمان بشعبه المختلفة، فإذا بنا نصل العقيدة بالعمل؛ نصل لا إله إلا الله، نصل الإيمان به سبحانه في عليائه بإماطة الأذى عن طريق الناس لله ومن أجل الله.
«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»
فتكتمل الدائرة ابتداءً وانتهاءً، لا نسير في خط لا نعرف نهايته، بل إننا نسير في دائرة نعرف بدايتها ونعرف نهايتها، ونصل بدايتها بنهايتها؛ فنؤمن بالله ونحن نميط الأذى عن طريق الناس، ونميط الأذى ونحن نؤمن برب العالمين من فوق سبعة أرقع [سماوات].
جهود العلماء في جمع شعب الإيمان واستخراجها من الكتاب والسنة
الإيمان بضع وسبعون شعبة، كيف تلقّى المسلمون ذلك؟ جمع الإمام البيهقي والإمام الحليمي وغيرهم من أئمة الفقه والحديث وعلوم الأخلاق والإحسان والتصوف، جمعوا شعب الإيمان واجتهدوا في استخراجها من كتاب الله ومن سنة نبيه ﷺ، وجعلوها منطلقًا لحياة المؤمن ولحياة المسلم.
فالمؤمن والمسلم لا يمكن أن يخلو أو أن يُخلي حياته من الله؛ فإن الله سبحانه وتعالى هو قضيته التي يراعيها في كل وقت وحين، في كل قرار يتخذه، في كل إقدام يُقدم عليه، وفي كل إحجام يُحجم عنه.
خطورة نسيان الله تعالى وأهمية ذكره بالقلب واللسان والعمل
وإذا نسي أحدنا ربه فيا ويله؛ على قدر ما ينسى!
﴿نَسُوا ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ [الحشر: 19]
﴿نَسُوا ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: 67]
ونحن لا نريد أن ينسانا الله، بل نريد أن يذكرنا في الملأ الأعلى. ولذلك أرشدنا الله إلى ذكره بألسنتنا وبقلوبنا وبعقولنا وبأرواحنا وبأنفسنا وبأعمالنا، وإذا ذكرناه فإنه يذكرنا في الملأ الأعلى.
قضية التوحيد ومدخلها المحبة والرهبة والمعرفة بالله تعالى
لا إله إلا الله، قضية التوحيد المدخل إليها: المحبة والرهبة والمعرفة. والإنسان المسلم يحب ربه ويرهبه ويعرفه.
الإنسان المسلم يعرف كيف يتعامل مع ربه بالتفصيل، ابتداءً من طهارة جسده:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]
وانتهاءً بطهارة قلبه ونفسه.
أبواب الفقه الإسلامي من الطهارة إلى الحج وصلتها بالإيمان
وإذا فتحت كتب الفقه الإسلامي وجدت الطهارة أول ما وجدت؛ يرشدك إلى كيفية الوضوء وإلى كيفية الاغتسال. وترشدك إلى الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه، وإلى الزكاة التي تطهّر أموالك بقيامك نافعًا لإخوانك ولمن حولك من الناس.
وإلى الصيام حيث تحبس نفسك لله، ولا يفعل ذلك إلا من آمن بالله. وإلى الحج ولا يقصد ذلك البيت الذي جعله الله مثابة للناس وأمنًا إلا من آمن بالله.
ويجعل فوق كل ذلك الشهادتين: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
محمد صلى الله عليه وسلم هو الباب الوحيد إلى معرفة الله تعالى
فمحمد ﷺ هو بابنا إلى ربنا، وهو الباب الوحيد:
﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَـٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُٓ أُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157]
نعم، محمد ﷺ هو بابنا الوحيد لمعرفة الحب الحقيقي والرهبة بقدرها والمعرفة على وجهها.
مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وميثاق الله مع النبيين للإيمان به
محمد ﷺ هو خاتم النبيين وسيد المرسلين وإمام الغرّ المحجّلين، هو الذي علّمنا هذا وهو الذي أرشدنا إليه، إلى شعب الإيمان كلها: أعلاها وأدناها وأوسطها وما بينها.
محمد ﷺ هو الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، الذي اشترط الله على النبيين إن أدركوه أن يؤمنوا به:
﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّـنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى قَالُوٓا أَقْرَرْنَا قَالَ فَٱشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ [آل عمران: 81]
فجعل الإيمان بالنبي ﷺ ميثاقًا بينه وبين النبيين عبر التاريخ، وأرسله الله رحمة للعالمين.
إقامة المسلمين لشعب الإيمان وأثرها في حفظ الكون والبيئة
وأقام المسلمون شعب الإيمان في حياتهم، ومن أجل ذلك لم يُبيدوا الغابات، ولم يُهلكوا الأفيال ابتغاء أخذ العاج، ولم يتسببوا في مظاهر التصحر.
وعندما اخترعوا المخترعات اخترعوها تتوائم مع بيئتهم ومع إمكانياتهم؛ لأنهم كانوا فرسانًا نبلاء. ولذلك لم يُفسدوا في الكون ولم يُسرفوا في استعماله، ولم يتسببوا في ثقب الأوزون، ولم يُبيدوا شعوبًا، ولم يُميّزوا عنصريًّا بين الناس.
المسلمون لم يُكرهوا أحدًا على الإسلام ولم يفتشوا عن ضمائر الناس
المسلمون لم يفعلوا شيئًا يعتذرون عنه عبر التاريخ، لم يُكرهوا أحدًا للدخول في الإسلام. المسلمون لم يفتّشوا عمّا في صدور الناس من أفكار حتى يحاكموهم على الضمائر، ولا حتى على الآراء والأفكار، ولا حتى على الأديان والملل والنحل والمعتقدات.
وانقلب الحال، فإذا بالمسلم الطاهر ظاهرًا وباطنًا، تاريخًا وديانةً وسلوكًا، إذ به أصبح عنوانًا على التخلف والإرهاب! والله يأبى ذلك؛ فكل ذلك من الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الواقع وعلى المؤمنين.
دعوة المسلم لتأمل شعب الإيمان والعودة إلى الدين والسنة النبوية
أيها المسلم، تأمّل شعب الإيمان، طبّقها في نفسك، ارفع رأسك عاليًا؛ فإن العالم يحتاج إليك رغم ما يصفونك به من ضعف ومن خوار. سببه [أي هذا الضعف] هو ابتعادنا عن دين الله وسنة نبيه ﷺ، وعن محاولة إعمال الفكر كما أمر ربنا، وعن استلهام مراد الله من كتابه ومن سنة حبيبه.
فلمّا تركنا ذلك وأطعنا أولئك [الذين يريدون تنحية الدين] في تنحية الله عن منظومة حياتنا، حدث هذا الاضطراب وهذا الفوضى وهذا التخلف وهذا التفكك.
ارجعوا إلى دينكم وإلى سنة نبيكم؛ فإنه تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.
الخطبة الثانية والشهادة لله بالوحدانية وللنبي بالرسالة والدعاء
الحمد لله الذي جعلنا مسلمين من غير حول منا ولا قوة. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، نصر عبده، أعزّ جنده، هزم الأحزاب وحده، وجعلنا خير أمة أُخرجت للناس؛ صدق من صدق وأبى من أبى وكفر من كفر.
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه. فاللهم صلِّ وسلم عليه بقدر حبك له وبقدر عزتك له.
اللهم أعزّنا وأعزّ الإسلام به يا رب العالمين. اللهم اجعله شفيعًا لنا يوم القيامة ونبراسًا لنا في الدنيا، وأحيِنا على ملته وتوفّنا على دينه وابعثنا تحت لوائه يوم القيامة، وحقّقنا بأوامره ونواهيه؛ فإنه لا يهدي إلى ذلك إلا أنت.
الدعاء بالسقيا من يد النبي ودخول الجنة والمغفرة والرحمة
اللهم اسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب ولا عتاب.
اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم.
﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]
وأدخلنا الجنة مع الأبرار. متّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم في جنة الخلد يا أرحم الراحمين. ارزقنا رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وقلبًا خاشعًا وعينًا دامعة ونفسًا قانعة وشفاءً من كل داء.
الدعاء بالرحمة والعصمة وتحبيب الإيمان وتحرير القدس ونصرة الإسلام
كن لنا ولا تكن علينا. ارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا.
aصرف عنا شياطين الجن والإنس يا أرحم الراحمين، ولا تكلّفنا بما فوق طاقتنا. وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصادقين.
اللهم يا أرحم الراحمين حرّر لنا قدسنا من غير حول منا ولا قوة، وأقمنا حيثما ترضى. اللهم يا رب العالمين انصر الإسلام والمسلمين ومكّن لنا في الأرض كما مكّنت للذين من قبلنا، وأعنّا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولك عاقبة الأمور من قبل ومن بعد يا أرحم الراحمين.
الدعاء بجعل القرآن ربيع القلوب والمغفرة والسكينة والصلاة على النبي
اللهم يا ربنا اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، واهدنا واهدِ بنا وارحمنا وارحم بنا.
اللهم يا ربنا اغفر لنا ذنوبنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا.
اللهم يا رب العالمين كن لنا ولا تكن علينا، اللهم كن لنا ولا تكن علينا. اللهم باعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب، واغسلنا من خطايانا بالماء والثلج والبرد، وباعد بيننا وبين خطايانا ما باعدت يا ربنا بين المشرق والمغرب، واغسلنا من خطايانا يا ربنا بالماء والثلج والبرد، واغسلنا من خطايانا ونقّنا منها كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.
ختام الدعاء بتنوير القلوب والإعانة على الذكر والشكر وإقامة الصلاة
اللهم غفرانك يا أرحم الراحمين. اللهم نوّر قلوبنا، اللهم نوّر قلوبنا، اللهم نوّر قلوبنا. أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اللهم يا رب العالمين استجب دعاءنا ولا تردّنا خائبين. اللهم يا رب العالمين أنزل السكينة على قلوبنا، واهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن تولّيت، وبارك لنا فيما أعطيت.
اللهم يا رب العالمين صلِّ وسلم على سيدنا محمد النبي الأمين، واحشرنا تحت لوائه يوم الدين، وانصرنا به في العالمين، واجعلنا مقيمين لسنته وشريعته إلى أن نلقاك وأنت راضٍ عنا يا رب العالمين. آمين.
أقيموا الصلاة:
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
