ما صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي جعلته الإنسان الكامل وباب المسلمين إلى الله؟
النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل الذي خلقه الله عابدًا لله ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس. أزال الله عنه الحجب والظلمات وشرح صدره ثلاث مرات تهيئةً للوحي، فبلغت نفسه الشريفة أعلى درجات الشفافية والنقاء. أمر الله المسلمين باتخاذه أسوةً حسنة واتباعه، وأثنى عليه في القرآن بأنه على خلق عظيم وأنه رحمة للعالمين.
- •
ما الذي يجعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل الذي أراده الله عابدًا ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس؟
- •
روى الحاكم في المستدرك حديث توسل آدم عليه السلام بالنبي محمد، وفيه قول الله: «ولولاه ما خلقتك يا آدم».
- •
عبارة «لولاك ما خلقت الأفلاك» ليست حديثًا نبويًا بل ترجمة شعرية لمعنى حديث الحاكم.
- •
أزال الله عن النبي الحجب والظلمات تهيئةً للوحي وللعلو حتى كلَّم ربه في ليلة الإسراء والمعراج.
- •
استغفار النبي مائة مرة في اليوم كان من أنوار الحق لا من الذنوب، كما أوضح أبو الحسن الشاذلي في رؤيته.
- •
شُقَّ صدر النبي الشريف ثلاث مرات ونُزع منه حظ الشيطان وهو الرحمة به، وأثنى الله عليه بأنه على خلق عظيم ورحمة للعالمين.
- 0:00
خلق الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم على حد الإنسان الكامل: عابدًا لله ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس بالغ الشفافية والنقاء.
- 0:45
حديث الحاكم يُثبت أن آدم توسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الله أخبره بأنه أحب الخلق إليه ولولاه ما خُلق آدم.
- 1:58
عبارة «لولاك ما خلقت الأفلاك» ليست حديثًا بل ترجمة لمعنى حديث الحاكم الذي فيه قول الله لآدم: ولولا محمد ما خلقتك.
- 2:24
أزال الله الحجب والظلمات عن النبي تهيئةً للوحي والعلو، حتى كلَّمه ربه في ليلة الإسراء والمعراج مواجهةً بلا واسطة.
- 3:29
أمر الله المسلمين باتخاذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم أسوةً حسنة واتباعه في كل شيء، وجعله نبراسًا وهديًا للبشرية.
- 4:17
باتفاق جميع المسلمين، النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الباب إلى الله والوسيلة إليه والهادي إلى سواء السبيل.
- 4:34
وضع الله عن النبي الحجب فرأى الحق على حقيقته، وكان باب الحق في قلبه مفتوحًا دائمًا وباب الخلق مفتوحًا للتبليغ.
- 5:36
استغفار النبي مائة مرة يوميًا كان من أنوار الحق التي تغلق باب الخلق لا من ذنوب، كما كشف ذلك أبو الحسن الشاذلي في رؤيته.
- 6:53
شُقَّ صدر النبي ثلاث مرات تهيئةً للوحي، وكانت الأولى عند حليمة السعدية حيث مُلِئ قلبه حكمةً ونُزع منه حظ الشيطان.
- 7:42
حظ الشيطان في قلب النبي كان رحمةً به لا استعدادًا للمعصية، فنُزعت لأن النبي هو الرحمة المهداة للعالمين.
- 8:23
أثنى الله على النبي في القرآن بآيات عديدة تؤكد علو مقامه وخلقه العظيم وعصمته من الخطأ والخطيئة.
ما صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي جعلته الإنسان الكامل؟
خلق الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم على حد الإنسان الكامل كما أراده الله: عابدًا لله ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس. وقد بلغت نفسه الشريفة من الشفافية والنقاء ورؤية الحق إلى المنتهى. وهذا يتوافق مع قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
ما حديث توسل آدم عليه السلام بالنبي محمد وما دلالته على مكانة النبي؟
روى الحاكم في المستدرك أن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة توسل إلى الله بقوله: «اللهم إني أسألك بحق محمد»، فأخبره الله أن محمدًا أحب الخلق إليه. وقد علم آدم باسم النبي لأنه وجده مكتوبًا على قوائم العرش: «لا إله إلا الله محمد رسول الله». وقال الله لآدم: «صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إليَّ، ولولاه ما خلقتك».
هل عبارة «لولاك ما خلقت الأفلاك» حديث نبوي صحيح وما علاقتها بحديث الحاكم؟
عبارة «لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك» ليست حديثًا نبويًا، وقد قال بعض العلماء إنها حديث موضوع. غير أنها في حقيقتها ترجمة شعرية لمعنى ما أخرجه الحاكم في مستدركه من قول الله لآدم: «ولولاه ما خلقتك يا آدم»، فالمعنى صحيح وإن لم تكن العبارة حديثًا.
كيف هيَّأ الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتلقي الوحي والعلو إلى ربه؟
هيَّأ الله النبي صلى الله عليه وسلم بإزالة الحجب والظلمات عنه، فلم تعد عنده رغبات مخالفة ولا شهوات تردُّه إلى الحالة الترابية. وكان ذلك تهيئةً لأمرين: الوحي والعلو. وتدرَّجت مراتب هذا العلو حتى كلَّم ربه في ليلة الإسراء والمعراج مواجهةً بلا واسطة، كما قال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾.
لماذا أمر الله المسلمين باتخاذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم أسوةً حسنة واتباعه؟
أمر الله المسلمين باتخاذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم أسوةً حسنة لأنه الإنسان الكامل الذي جعله الله نبراسًا وهديًا للبشرية. وقد تضافرت الآيات القرآنية في هذا الأمر: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، وأمر باتباعه لنيل محبة الله: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، وأمر بأخذ كل ما أتى به.
ما موقف المسلمين من النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفه بابًا ووسيلةً إلى الله؟
اتفق جميع المسلمين من أهل القبلة على أن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم هو بابهم إلى الله ووسيلتهم إليه والهادي لهم إلى سواء السبيل. وهذا الاتفاق لا خلاف فيه بين أحد من المسلمين.
ما معنى وضع الوزر عن النبي وما مفهوم بابَي القلب عند الإمام الغزالي؟
وضع الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وزره أي الحجب التي تحجبه، فرأى الأمور على حقيقتها وكان ضارعًا لله دائمًا. وقد تكلم الإمام الغزالي عن بابين في قلب الإنسان: باب على الخلق وباب على الحق. وكان باب الحق في قلب النبي مفتوحًا دائمًا، وباب الخلق مفتوحًا بأمر الله له بالتبليغ: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾.
ما تفسير حديث «إنه ليُغان على قلبي فأستغفر الله مائة مرة» وهل كان النبي يستغفر من ذنوب؟
استغفار النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة في اليوم لم يكن من ذنوب، بل كان من شدة أنوار الحق التي تدخل من باب الحق في قلبه فتحاول أن تغلق باب الخلق، وهو مكلَّف بفتح باب الخلق للتبليغ. وقد أشكل هذا الحديث على أبي الحسن الشاذلي، فرأى النبي في المنام يقول له: «يا مبارك، غَيْنُ أنوارٍ لا غَيْنُ أغيار»، أي أن الغين من عين الأنوار لا من الذنوب.
كم مرة شُقَّ صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولماذا وما الذي حدث في المرة الأولى؟
ذكر ابن حجر في فتح الباري أن صدر النبي صلى الله عليه وسلم شُقَّ ثلاث مرات تهيئةً لتلقي الوحي. وكانت المرة الأولى في مضارب حليمة السعدية حين كان طفلًا صغيرًا، إذ شُقَّ صدره الشريف ومُلِئ من طست من الذهب حكمةً، ونُزع من قلبه حظ الشيطان منه.
ما المقصود بحظ الشيطان من قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف يتعلق بصفة الرحمة؟
حظ الشيطان من قلب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن استعدادًا للمعصية كما يظن بعض القاصرين، بل كانت مضغة في قلبه ترحم الشيطان، والشيطان شأنه الرجم والطرد. فرفع الملك تلك المضغة لأن النبي هو الرحمة المهداة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
كيف أثنى الله تعالى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن وما دلالة ذلك على علو مقامه؟
أثنى الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مواضع عديدة من القرآن الكريم، فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وقال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، وقال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. وهذا الثناء المتكرر ينبِّه المسلمين على فضله وعلو مقامه الذي حفظه الله فيه من الخطأ ومن الخطيئة معًا.
صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم جعلته الإنسان الكامل الذي أزال الله عنه الحجب وهيَّأه للوحي وجعله رحمةً للعالمين.
صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم تجعله الإنسان الكامل بامتياز؛ فقد خلقه الله عابدًا لله ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس، وأزال عنه الحجب والظلمات حتى بلغت نفسه الشريفة أعلى درجات الشفافية والنقاء. وقد روى الحاكم في المستدرك حديث توسل آدم عليه السلام بالنبي، وفيه قول الله: «ولولاه ما خلقتك يا آدم»، مما يدل على عظيم مكانته.
هيَّأ الله نبيَّه للوحي بشق صدره الشريف ثلاث مرات ونزع منه حظ الشيطان، وهو ما فسَّره العلماء بأنه كان رحمةً بالشيطان لا استعدادًا للمعصية. وقد أوضح الإمام الغزالي أن في قلب الإنسان بابين: باب على الحق وباب على الخلق، وكان باب الحق في قلب النبي مفتوحًا دائمًا، فكان استغفاره مائة مرة من أنوار الحق لا من الذنوب، كما كشف ذلك أبو الحسن الشاذلي. وقد أثنى الله عليه في القرآن بأنه على خلق عظيم وأنه رحمة للعالمين، وأمر المسلمين باتخاذه أسوةً حسنة.
أبرز ما تستفيد منه
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل: عابد لله ومعمِّر للأرض ومزكٍّ للنفس.
- حديث الحاكم يثبت أن الله قال لآدم: ولولا محمد ما خلقتك.
- استغفار النبي مائة مرة يوميًا كان من أنوار الحق لا من الذنوب.
- شُقَّ صدر النبي ثلاث مرات ونُزع منه حظ الشيطان تهيئةً للوحي.
- أمر الله المسلمين باتباع النبي واتخاذه أسوةً حسنة وبابًا إلى الله.
خلق النبي صلى الله عليه وسلم على حد الإنسان الكامل العابد لله
كان هذا الإنسان [النبي صلى الله عليه وسلم] قد خلقه الله سبحانه وتعالى على حد الإنسان الكامل، والإنسان الكامل كما أراده الله سبحانه وتعالى: عابدًا لله،
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]
معمِّرًا للأرض، وكم عمَّرها بالحب وبالجمال، مزكِّيًا للنفس، وكانت نفسه صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغت من الشفافية والنقاء ورؤية الحق إلى المنتهى.
حديث توسل آدم عليه السلام بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عند الحاكم
والله سبحانه وتعالى فيما أخرجه الحاكم في [المستدرك] في حديث آدم عليه السلام، حيث خرج من الجنة وتوسل إلى الله سبحانه وتعالى في تلك الكلمات التي قال فيها ربنا:
﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 37]
منها: «اللهم إني أسألك بحق محمد»، فقال [الله سبحانه وتعالى]: وما أدراك يا آدم بمحمد؟ قال: لمّا خلقتني ونفخت فيَّ من روحك التي خلقتها، يعني نظرتُ إلى قوائم العرش فوجدتُ مكتوبًا عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وعلمتُ أنك ما قرنت اسمه باسمك إلا لأنه أحب الخلق إليك.
قال: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إليَّ، ولولاه ما خلقتك.
توضيح عبارة لولاك ما خلقت الأفلاك وعلاقتها بحديث الحاكم
وهذا الذي أخذه بعضهم وقالوا متدلِّهين في رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: «لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك». بعضهم قال إنه حديث موضوع، ونحن لم ندَّعِ أنه حديث أصلًا، ولكنه ترجمة لما أخرجه الحاكم في مستدركه: «ولولاه ما خلقتك يا آدم».
إزالة الحجب عن النبي وتهيئته لتلقي الوحي والعلو إلى ربه
النبي [صلى الله عليه وسلم] إذن خُلِق على حد الإنسان الكامل، والإنسان الكامل هو الإنسان الذي أزال الله سبحانه وتعالى من على ظهره الحُجُب. وإزالة الحُجُب من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم أزالت الظلمات؛ فلم يعد عند رسول الله رغبات مخالفة ولا شهوات تردُّه إلى الحالة الترابية.
كل ذلك تهيئة لأمرين:
-
أولًا: للوحي.
-
وثانيًا: للعلو.
وهذا العلو تدرَّجت [مراتبه] حتى كلَّم ربه في ليلة الإسراء والمعراج، فأوحى الله إليه كفاحًا [أي مواجهةً بلا واسطة] ما أوحى:
﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ﴾ [النجم: 10]
أمر الله باتخاذ النبي أسوة حسنة واتباعه في كل شيء
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا الله أن نتخذه مثالًا يُحتذى وأسوة حسنة:
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
أمرنا باتباعه:
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]
أمرنا بأن نأخذ كل ما أتانا به:
﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ [الحشر: 7]
﴿قُلْ أَطِيعُوا ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا ٱلرَّسُولَ﴾ [النور: 54]
أمرنا سبحانه وتعالى بكل ذلك وجعله نبراسًا وهديًا لنا.
اتفاق المسلمين على أن النبي هو الباب والوسيلة إلى الله تعالى
بلا شك وباتفاق كل المسلمين من أهل القبلة أن النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم هو بابنا إلى الله، وهو وسيلة إليه، وهو الهادي لنا إلى سواء السبيل.
معنى وضع الوزر عن النبي وإسقاط الحجب وبابا القلب عند الغزالي
النبي صلى الله عليه وسلم وضع الله عنه وزره، أي الحجب التي تحجبه، ومن هنا لمّا نرى قوله تعالى:
﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: 2]
نفهم أنه قد أسقط الحجب [عنه صلى الله عليه وسلم]. إسقاط الحجب جعله يرى الأمر على حقيقته، جعله ضارعًا لله سبحانه وتعالى دائمًا.
والإنسان في قلبه بابان فيما يتكلم عن ذلك [الإمام] الغزالي: باب على الخلق وباب على الحق. فباب الحق كان في قلبه صلى الله عليه وسلم دائمًا مفتوحًا، وباب الخلق مفتوح بأمر الله سبحانه وتعالى له بالتبليغ:
﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ﴾ [المائدة: 99]
استغفار النبي من أنوار الحق لا من الأغيار وتفسير حديث الغين
فالرسول صلى الله عليه وسلم من شدة شوقه لربه وأنسه به، في بعض الأحيان كانت تدخل أنوار شديدة من هذا الباب الذي هو باب الحق، فتحاول أن تغلق باب الخلق؛ يأنس بربه ويشعر بعدم راحة من الخلق، لكنه يستغفر الله في اليوم مائة مرة من أجل فتح باب الخلق وليس باب الحق.
سيدنا أبو الحسن الشاذلي أشكل عليه ما ورد في صحيح مسلم:
قال رسول الله ﷺ: «إنه ليُغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائة مرة»
فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول: «يا مبارك، غَيْنُ أنوارٍ لا غَيْنُ أغيار».
فرسول الله صلى الله عليه وسلم بابه إلى الحق مفتوح تدخل منه الأنوار، تحاول أن تغلق باب الخلق وهو مكلَّف بفتح باب الخلق؛ فكان يستغفر الله من عين الأنوار لا من عين الأغيار.
عقيدتنا في النبي وشق صدره الشريف ثلاث مرات تهيئة للوحي
هذه عقيدتنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بعد إسقاط الحجب عنه وإسقاط الظلمات من حوله والوحي الذي تلقاه.
هذا الوحي الذي تلقاه، أذن الله أن يُشقَّ صدره الشريف كما يقول ابن حجر [في فتح الباري] ثلاث مرات. مرة في مضارب حليمة السعدية وكان طفلًا صغيرًا؛ شُقَّ صدره الشريف ومُلِئ من طَسْتٍ من الذهب، يعني إناء من الذهب، مُلِئ حكمةً ونُزِع من قلبه حظ الشيطان منه.
حقيقة حظ الشيطان من قلب النبي ورحمته بالشيطان نفسه
بعض القاصرين يظن أن قلب النبي المصطفى خُلِق فيه مضغة يستطيع الشيطان أن يدخل إليه منها، والأمر ليس كذلك والله أعلم بما هنالك. بل هذه المضغة هي التي كانت في قلبه ترحم الشيطان، والشيطان شأنه الرجم والطرد.
ولذلك رفع الملك من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم المضغة التي هي حظ الشيطان من الرحمة المهداة؛ فالله تعالى يقول عنه:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]
ثناء الله تعالى على النبي في القرآن وبيان علو مقامه وحفظه من الخطأ
ويقول الله تعالى عنه:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]
ويقول الله تعالى عنه:
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4]
ويقول عنه:
﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1]
ربنا سبحانه وتعالى ينبِّهنا في غير ما موضع على فضله وعلو مقامه الذي حفظه من الخطأ ومن الخطيئة معًا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الصفات الثلاث الأساسية التي خُلق عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفه الإنسان الكامل؟
عابدًا لله ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس
أين وجد آدم عليه السلام اسم النبي محمد مكتوبًا؟
على قوائم العرش
ما الكتاب الذي أخرج فيه حديث توسل آدم عليه السلام بالنبي محمد؟
المستدرك للحاكم
ما الوصف الصحيح لعبارة «لولاك ما خلقت الأفلاك»؟
ترجمة لمعنى حديث الحاكم وليست حديثًا نبويًا
ما الأمران اللذان كانت إزالة الحجب عن النبي تهيئةً لهما؟
الوحي والعلو إلى الله
كم مرة شُقَّ صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفق ما ذكره ابن حجر؟
ثلاث مرات
أين كانت المرة الأولى لشق صدر النبي صلى الله عليه وسلم؟
في مضارب حليمة السعدية
ما الذي نُزع من قلب النبي صلى الله عليه وسلم عند شق صدره؟
حظ الشيطان وهو مضغة الرحمة به
ما تفسير حظ الشيطان في قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
مضغة كانت ترحم الشيطان لا استعداد للمعصية
ما الذي تحدث عنه الإمام الغزالي بخصوص قلب الإنسان؟
أن في القلب بابين: باب على الحق وباب على الخلق
لماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله مائة مرة في اليوم وفق تفسير أبي الحسن الشاذلي؟
من أنوار الحق التي تحاول إغلاق باب الخلق
ما الآية التي تدل على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين؟
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾
ما الذي يعنيه قول الله تعالى ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ في سياق الحديث عن النبي؟
إسقاط الحجب عنه حتى يرى الأمور على حقيقتها
ما الذي اتفق عليه جميع المسلمين من أهل القبلة بشأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
أنه بابهم إلى الله ووسيلتهم إليه والهادي لهم
ما الذي مُلِئ به قلب النبي صلى الله عليه وسلم من طست الذهب عند شق صدره الأول؟
حكمة
ما معنى كون النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل؟
هو الإنسان الذي خلقه الله عابدًا لله ومعمِّرًا للأرض ومزكِّيًا للنفس، وأزال الله عنه الحجب والظلمات حتى بلغت نفسه الشريفة أعلى درجات الشفافية والنقاء.
ما الذي قاله الله لآدم عليه السلام حين توسل بالنبي محمد؟
قال الله لآدم: «صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إليَّ، ولولاه ما خلقتك».
كيف علم آدم عليه السلام باسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه، نظر آدم إلى قوائم العرش فوجد مكتوبًا عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله».
ما الفرق بين حديث الحاكم وعبارة «لولاك ما خلقت الأفلاك»؟
حديث الحاكم نص صريح فيه قول الله لآدم: «ولولاه ما خلقتك»، أما عبارة «لولاك ما خلقت الأفلاك» فليست حديثًا بل ترجمة شعرية لهذا المعنى.
ما الأثر الذي أحدثته إزالة الحجب عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
جعلته يرى الأمور على حقيقتها، وأزالت عنه الرغبات المخالفة والشهوات التي تردُّه إلى الحالة الترابية، وهيَّأته لتلقي الوحي والعلو إلى الله.
ما الآية التي تدل على أن النبي كلَّم ربه في ليلة الإسراء والمعراج مواجهةً بلا واسطة؟
قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: 10].
ما الآيات القرآنية التي أمر الله فيها المسلمين باتباع النبي محمد؟
منها: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، و﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، و﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾.
ما مفهوم بابَي القلب عند الإمام الغزالي؟
قال الغزالي إن في قلب الإنسان بابين: باب على الحق وباب على الخلق. وكان باب الحق في قلب النبي مفتوحًا دائمًا، وباب الخلق مفتوحًا بأمر الله له بالتبليغ.
ما الرؤية التي رآها أبو الحسن الشاذلي وحلَّت له إشكال حديث الغين؟
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول له: «يا مبارك، غَيْنُ أنوارٍ لا غَيْنُ أغيار»، أي أن الغين الذي يُغان على قلبه من أنوار الحق لا من الذنوب.
ما الكتاب الذي ذكر فيه ابن حجر أن صدر النبي شُقَّ ثلاث مرات؟
ذكر ذلك ابن حجر في كتابه فتح الباري.
ما الذي يدل عليه قول الله تعالى ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في حق النبي؟
يدل على رفع الله لمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم وذكره في الدنيا والآخرة، وهو من جملة الثناء الإلهي الذي ينبِّه المسلمين على فضله وعلو مقامه.
لماذا وصف الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه رحمة للعالمين؟
لأن الله أرسله رحمةً شاملة لجميع الخلق، وقد نُزعت من قلبه المضغة التي كانت ترحم الشيطان لأن رحمته المهداة للعالمين لا تشمل من شأنه الرجم والطرد.
ما الذي يعنيه قول الله تعالى ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾؟
يُثبت هذا الثناء الإلهي أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بلغ أعلى درجات الخلق الكريم، وهو مما حفظه الله فيه من الخطأ والخطيئة معًا.
ما الفرق بين غَيْن الأنوار وغَيْن الأغيار في حديث الغين؟
غَيْن الأنوار هو ما يطرأ على قلب النبي من أنوار الحق الشديدة التي تحاول إغلاق باب الخلق، أما غَيْن الأغيار فهو الغفلة والذنوب التي تطرأ على قلوب سائر البشر.
ما الآية التي تدل على أن مهمة النبي الأساسية هي التبليغ؟
قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [المائدة: 99]، وهي التي تفسر سبب فتح باب الخلق في قلبه صلى الله عليه وسلم.
