طريق الجنة | خطبة جمعة بتاريخ 2011 04 08 | أ.د علي جمعة
- •الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة.
- •التعاون على البر والتقوى من أسمى ما أمر به الله في كتابه، قال تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".
- •فسر النبي صلى الله عليه وسلم البر بأنه حسن الخلق، والإثم ما حاك في الصدر وخشي المرء أن يطلع عليه الناس.
- •من مظاهر حسن الخلق: التبسم في وجه الأخ، الصدق، الرحمة، الرفق، وترك الكذب الذي يقود إلى الفجور.
- •قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة".
- •الصدق طريق للجنة، والكذب طريق للنار، فعلى العاقل اختيار الصدق.
- •سورة العصر جمعت معاني التعاون على البر والتقوى من خلال التواصي بالحق والصبر.
- •ليس البر بالتوجه شرقاً أو غرباً، بل بالإيمان بالله واليوم الآخر وإيتاء المال وإقام الصلاة.
- •في المحن فرصة للمراجعة والتوبة واتباع نصائح النبي صلى الله عليه وسلم في الأخذ بالمعروف وترك المنكر.
افتتاح الخطبة بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء يا رب العالمين. الحمد لله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
الصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وخليله وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
الدعاء بالانتفاع بالنبي ﷺ والشفاعة ودخول الجنة
فاللهم انفعنا به [بالنبي ﷺ] في الدنيا وشفّعه فينا في الآخرة، واحشرنا تحت لوائه وأدخلنا الجنة ببركته غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب.
اللهم إنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك والملأ الأعلى أننا نحبك ونحب نبيك ونحب من أحبك وأحب نبيك، ونبغض من ألحد بك وبأسمائك ونبغض من أبغض نبيك. فاللهم اكتب ذلك في ميزان حسناتنا يوم نلقاك.
آيات التقوى الثلاث من القرآن الكريم في مستهل الخطبة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
وصية الله ورسوله بالتعاون على البر والتقوى والبعد عن الإثم
أما بعد، فقد أوصانا الله ورسوله في كتابه سبحانه وتعالى، وفيما تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير وأثر، أن نتعاون على البر والتقوى وأن نبتعد عن الإثم والعدوان.
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2]
أمرنا [الله سبحانه وتعالى] أن نتعاون على البر والتقوى وأن نبتعد عن التعاون على الإثم والعدوان، وجعل هذا من ملامح التقوى، وتوعدنا وهددنا وحذرنا بأن الله سبحانه وتعالى شديد العقاب، يُمهل ولا يُهمل.
نعمة الله على الناس وأهمية الشكر والمحافظة على الصلاة
في بعض الأحيان يملّ الناس النعم وكأنهم يشتاقون إلى النقم، اللهم سلّم. ولذلك عوّدنا ربنا أن نكرر في كل يوم في سبع عشرة ركعة: الحمد لله رب العالمين.
ولذلك فإن من حافظ على صلاته اعتاد الشكر لله رب العالمين، والتعاون على البر والتقوى.
حديث النواس بن سمعان في تعريف البر والإثم وحسن الخلق
النواس بن سمعان رضي الله تعالى عنه يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا رسول الله، ما البر والإثم؟ حتى نتعاون على البر ونترك الإثم.
فقال له صلى الله عليه وسلم — وقد أُوتي جوامع الكلم —: «البرُّ حُسن الخُلُق، والإثمُ ما حاك في صدرك وخفت أن يطّلع عليه الناس»
البرُّ حُسن الخُلُق؛ إذن فلا بد أن نتعاون على حسن الخلق.
أحاديث نبوية في فضل حسن الخلق والتبسم والرفق بالناس
حسن الخلق يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«التبسم في وجه أخيك صدقة»
ويقول صلى الله عليه وسلم:
«اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخُلُقٍ حسن»
ويقول صلى الله عليه وسلم:
«أحسن الحَسَن الخُلُق الحَسَن»
ويقول صلى الله عليه وسلم:
«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
ويقول صلى الله عليه وسلم:
«إياكم وكرائم أموالهم، وعليكم بحسن الخُلُق»
خُلُق النبي ﷺ كان القرآن وصفته بالرحمة والخلق العظيم
وكان صلى الله عليه وسلم خُلُقه القرآن، كان رحيمًا رفيقًا؛ لأن القرآن يبدأ رسالته بـ
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]
ويقول [الله تعالى] في شأنه [صلى الله عليه وسلم]:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]
ويقول في شأنه:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]
البر لا يبلى والذنب لا يُنسى والأمر بالمعروف صدقة
البرُّ لا يبلى، والذنب لا يُنسى، والديّان سبحانه وتعالى لا يموت. افعل ما شئت فكما تدين تُدان.
البرُّ لا يبلى، لا يُنسى، لا ينتهي؛ فإن كلمة الخير تهز هذه الأكوان هزًّا. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة.
قال رسول الله ﷺ: «لا تحقرنّ من المعروف شيئًا حتى ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْق»
معنى البر الحقيقي في القرآن الكريم الإيمان والعمل الصالح
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 2]
﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـنَ﴾ [البقرة: 177]
إيمان ثم يتلوه عمل ينبثق عن هذا الإيمان:
﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ [البقرة: 177]
﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [البقرة: 177]
وآتى المال على حبه؛ إذن عمل ارتبط بعقيدة.
وجوب التعاون على حسن الخلق والبعد عن الكذب والتزام الصدق
عباد الله، إن البرَّ هو حسن الخلق، ويجب عليكم أن تتحدوا وأن تشاركوا في حسن الخلق. ومن حسن الخلق البعد عن الكذب؛ فإن الكذب من الفجور. ومن حسن الخلق الصدق؛ فإن الصدق من الهدى.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار»
إذن فليختر كل واحد منا طريقه، ولا أظن أن أحدًا منا يريد أن يختار طريق النار.
طريق الجنة الصدق والرحمة والرفق وحفظ اللسان
ربنا ترك لنا الحرية:
﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]
ولكن العاقل يحاسب نفسه؛ فيجب عليه أن يختار طريق الجنة. وطريق الجنة الصدق، وطريق الجنة الرحمة، وطريق الجنة الرفق، وطريق الجنة ألا تتحدث بكل ما تسمع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكل ما سمع»
طريق الجنة أن تكون رفيقًا رحيمًا واعيًا، يتعلق قلبك بالله سبحانه وتعالى.
التعاون على البر والتقوى وأعظم الإثم الظلم وسورة العصر
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ [المائدة: 2]
والإثم أعظمه الظلم. وكان الإمام الشافعي رحمه الله يحب سورة العصر:
﴿وَٱلْعَصْرِ * إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ * إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِٱلصَّبْرِ﴾ [العصر: 1-3]
والتعاون على البر والتقوى [مستفاد من هذه السورة]. وكان [الإمام الشافعي] يقول: إن كثيرًا من الناس يغفل عن هذه الآية ولا يعرف معناها. وكان يقول: لو لم ينزل من القرآن إلا هذه السورة لكفت؛ فقد جمع الله فيها كل شيء.
التواصي بالحق والصبر والمداومة على الأعمال الصالحة
وتواصوا بالحق، لا تتواصوا بالباطل. وتواصوا بالصبر على ذلك الحق؛ فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ، فما بالك لو كثرت!
لا يكفي أن تتوجه إلى المشرق والمغرب، بل لا بد لك من الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وأن تؤتي المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة.
﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَـٰهَدُوا وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُولَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]
ادعوا ربكم [بالخير والصلاح].
الذكر والاستغفار والتوكل على الله والدعاء بالمغفرة
الحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أستغفر الله وأتوب إليه وأؤمن به وأتوكل عليه.
ربنا أنت الغني ونحن الفقراء إليك، فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار.
الصلاة على النبي ﷺ ومكانته كمعيار للحق والباطل
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي الذي اصطفيته فأخرجت به الناس من الظلمات إلى النور، وأرسلته رحمة للعالمين، وجعلته معيارًا للقبول والرد ومقياسًا للحق والباطل.
والخلاف بيننا عباد الله وبين العالمين هو رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم. آمنّا به وكفر به آخرون، وصدّقناه ونصرناه وخذله المنافقون، وأحببناه وعظّمناه وهمّشه المفسدون.
ووقفنا عنده كما أراد وتغالى فيه الغالون، وأحببنا أهل بيته وناصبهم العداء الناصبة الفاسقون، واتبعنا سنته وأنكرها الجاحدون. فالذي بيننا وبين العالمين هو رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدًا رسول الله.
التعاون على البر في المحن واغتنام الفرص والتوكل على الله
عباد الله، تعاونوا على البر والتقوى؛ فالحالة التي نعيش فيها محنة، فيها منحة وفرصة لك ولأهلك أن تأخذ ما تعرف وأن تدع ما تنكر، وأن تقاوم نفسك في لسانك وفي قلبك.
وأن تقف عند حدود الله، وأن تتوكل على الله، وأن تثق بالله، وأن تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذ ما تعرف ودع ما تنكر وأمسك عليك لسانك»
صدقت يا سيدي يا رسول الله ونصحت. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لكي نتبعك وأن نتبع نصائحك ووصاياك؛ فقد رأينا كيف يفعل الله بمن نسيه ونسي نصائحه صلى الله عليه وسلم وخالفها، يُخالَف به [أي يُجازى] ولو بعد حين.
الدعاء بالرحمة والمغفرة والستر والتوبة النصوح
فاللهم يا ربنا اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا. كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، رقّق قلوبنا لذكرك.
اللهم إنا نستغفرك من كل ذنب استغفرناك منه ثم عدنا إليه. اللهم تب علينا بالتوبة النصوح. اللهم يا رب العالمين اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.
نحن في حاجة إلى رحمتك ولسنا في حاجة إلى مؤاخذتنا، فلا تؤاخذنا بما فعلنا ولا ما فعل السفهاء منا.
الدعاء بالستر والحشر تحت لواء النبي ودخول الجنة
اللهم نسألك الستر فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض يا أرحم الراحمين. لا تفضح وجوهنا، استرنا واغفر لنا واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.
ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.
واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.
الدعاء بالهداية والعافية وصلاح البلاد والعباد وإقامة الصلاة
اللهم يا رب العالمين اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت. نوّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا ويسّر أمورنا واقضِ حوائجنا وحوائج المسلمين.
واجعل هذا البلد سخاءً رخاءً دار عدل وإيمان وأمن وإسلام، وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.
اللهم يا رب العالمين استجب دعاءنا، فاشفِ مرضانا وارحم موتانا وردّ غائبنا واهدِ عاصينا. اللهم يا رب العالمين تقبل منا صالح أعمالنا وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.
حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصادقين يا أرحم الراحمين.
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أقيموا الصلاة:
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
