علموا أولادكم ... | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

علموا أولادكم ... | أ.د علي جمعة

18 دقيقة
  • من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمته على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك.
  • بيّن النبي كل ما يقرب إلى الله والجنة، وحذر من كل ما يبعد عن الله ويقرب من النار.
  • الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، وهذا مدخل الدين كله.
  • ترك لنا القرآن العظيم الذي يكافئ الكون كله، فكتاب الله المسطور من عنده وحياً، وكتاب الله المنظور من عنده خلقاً.
  • أمرنا ألا نتحدث بما لا نعرف، والعلم ليس له كلمة أخيرة بل هو مفتوح للازدياد.
  • فوق كل ذي علم عليم، وضرب الله مثلاً بقصة الخضر مع موسى عليه السلام.
  • العلم بقدر ما فيه من تشريف فيه تكليف، كما علّم الله آدم الأسماء كلها فشرفه وكلفه.
  • ينبغي تعليم الأولاد اللغة العربية حتى يستقيم فكرهم، فاللغة والفكر وجهان لعملة واحدة.
  • القرآن محور الحضارة ما دام المسلمون يعتبرونه كذلك، فإذا استهانوا به أغلق الله عليهم فهمه.
محتويات الفيديو(20 أقسام)

خطبة الحمد والثناء على الله والصلاة على النبي المصطفى

الحمد والاستفتاح:

اللهم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

الصلاة على النبي ﷺ:

فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد بكل ما له عندك من مقام يا أرحم الراحمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار، وأتباعه بإحسان يا رب العالمين.

آيات التقوى من سورة آل عمران والنساء والأحزاب

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب: 70-71]

النبي ﷺ تركنا على المحجة البيضاء وأمرنا بكل خير وحذرنا من كل شر

وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

تركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. تركنا ولم يدع لنا شأنًا يقربنا إلى الله، يقربنا إلى الجنة، يبعدنا عن غضبه والنار، إلا وقد أمرنا به.

ولم يدع شأنًا ولا شيئًا يبعدنا عن الله، يبعدنا عن الجنة ويقربنا إلى غضبه والنار، إلا وقد حذّرنا منه. وتركها بيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك، في نفسه شيء، نيته ليست خالصة.

حديث إنما الأعمال بالنيات وأهميته كمدخل للدين كله

ولذلك ترك [النبي ﷺ] لنا فيما ترك، ففهم الصحابة ومن بعدهم الأئمة أن:

قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»

وجعل البخاري وغيره هذا الحديث أول حديث يذكرونه في كتبهم؛ لأن مدخل الدين كله في هذه الكلمة: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

كتاب الله المسطور والمنظور وعلاقة القرآن بالكون عند الرازي

تركنا صلى الله عليه وآله وسلم وترك لنا كتابًا عظيمًا يكافئ الكون كله، حتى ذكر الرازي أن كتاب الله المسطور من عند الله وحيًا، وأن كتاب الله المنظور من عند الله خلقًا.

وهذا الكون كان قبل أن ينزل الله علينا القرآن، يقول تبارك وتعالى:

﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ [العلق: 1]

فقدّم الخلق [أي الكون المنظور]، ثم يكرر القراءة:

﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ * ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ [العلق: 3-4]

والقلم هو الوحي [أي كتاب الله المسطور]. كتاب الله المنظور وكتاب الله المسطور كلاهما من عند الله:

﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأعراف: 54]

النهي عن القول بغير علم وأن العلم مفتوح لا ينتهي

أمرنا [الله سبحانه وتعالى] ألا نتحدث بما لا نعرف، قال تعالى:

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ [الإسراء: 36]

علّمنا [هذا التوجيه الرباني] أنه ليس هناك كلمة أخيرة في العلم، بل العلم مفتوح وكل يوم نزداد فيه، ونأخذ من علم ربنا سبحانه وتعالى لعبادته وعمارة كونه وتزكية أنفسنا.

الدعاء بزيادة العلم وأنواع العلم المطلوبة من المسلم

قال تعالى:

﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ [طه: 114]

لا تقلها مرة واحدة، أنت تقولها عقب كل صلاة في بداية كل يوم. يقول صلى الله عليه وسلم:

«لا بارك الله لي في يوم لم أزدد فيه علمًا»

في الصباح نقول: اللهم زدني علمًا؛ علمًا بالأدب معك، علمًا بكشف أسرار هذا الكون حتى نخفف الألم عن الناس، علمًا بكيفية التعامل مع السنن الإلهية التي خلقها لنا من حولنا، علمًا بشريعته الغراء التي أراد منها سعادة الدارين.

وكل ذلك ننوي فيه النية الحسنة لله رب العالمين.

قصة الخضر وموسى عليهما السلام والدرس في التواضع أمام العلم

قال تعالى:

﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76]

لا تغترّ بعلمك فهناك من هو فوقك، ويسير هذا الأمر حتى أن الله يضرب لنا مثلًا بقصة الخضر عليه السلام مع سيدنا موسى كليم الله صلى الله عليه وآله وسلم.

يضرب لنا مثلًا في هذه القصة أن النبي [موسى] عندما خالجت نفسه أنه أعلم من في الأرض، انكشفت له الحجب، رُفع [الحجاب] ما بين عالم الغيب، رُفع الحجاب الذي بين عالم الشهادة وعالم الغيب.

تكليم الله لموسى تكليمًا حقيقيًا ودلالة المصدر في اللغة العربية

وكلّم الله موسى تكليمًا، أي تكليمًا حقيقيًا؛ لأن استعمال المصدر يدل على الحقيقة. لو كان قال: «وكلّم الله موسى» [فقط دون المصدر] لكان مجالًا للأخذ والرد والتأويل؛ فبعضهم يقول كلّمه كلامًا حقيقيًا، وبعضهم يقول كلّمه كلامًا مجازيًا.

ولكن لما قال «تكليمًا» ففي اللغة العربية تعني الحقيقة ولا يمكن أن تُصرف إلى المجاز. كلّم الله سبحانه وتعالى موسى كلامًا حقيقيًا، لموسى أن يفتخر، لموسى أن يفرح، لموسى أن يرى نفسه أعلم من في الأرض.

إرسال الله الخضر لموسى ودعوة النبي ﷺ إلى العلم قرآنًا وسنة

فأرسل الله له [أي لموسى] من له من البصر والحكمة بإذن الله، من كان أكثر منه خبرة بالمواقف [وهو الخضر عليه السلام]. عرف موسى ذلك كما هو مسطور في سورة الكهف.

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم دعانا إلى العلم قرآنًا وسنة، وفي القرآن:

﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا﴾ [فاطر: 28]

وربنا يقول على سبيل الإطلاق:

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]

يعلمون ماذا؟ يعلمون شؤون الدنيا أو شؤون الآخرة، علوم الطبيعة أو علوم النقل، يعلمون ماذا؟ لم يقل، بل أطلق: كل عالم يكون فوق من لم يعلم.

العلم تشريف وتكليف وقصة تعليم آدم الأسماء وسجود الملائكة

ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المستشار مؤتمن، ولذلك فالعلم بقدر ما فيه من تشريف فيه تكليف.

وعندما علّم [الله] آدم الأسماء كلها فكان بذلك أعلم من الملائكة:

﴿أَنبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * قَالُوا سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 31-32]

كلّفه فشرّفه، وشرّفه فكلّفه. أسجد له الملائكة، الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، سجدوا للهيكل الآدمي.

لماذا؟ لأن الله علّمه، وبعد ما علّمه شرّفه، فلما شرّفه كلّفه.

نزول آدم إلى الأرض وقيمة العقل والعلم في عمارة الحياة

﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 37]

ونزل آدم إلى الأرض يعلم قيمة العلم الذي علّمه الله سبحانه وتعالى لابن آدم، ووهبه عقلًا يفكر ويدبّر ويحفظ ويسترجع ويطبّق.

عرف آدم عليه السلام مهمة العقل، وعرف قيمة العلم، وعرف كيف يحيا في هذه الحياة الدنيا. وقيل في الروايات أنه عاش ألف سنة، كان ينجب من أجل عمارة الأرض في كل بطن توأمين بنتًا وولدًا.

قصة قابيل وهابيل والعلم أمانة بين التشريف والخيانة

ولا يتزوج الإخوة من بطن واحدة [في شريعة آدم]، فلما أراد قابيل أن يتزوج من أخته التي كان قد خطبها هابيل مخالفًا لشريعة آدم ولشريعة رب العالمين، فأبى فقتله، كما هو في سورة المائدة.

العلم تاج على الرؤوس، لكنه بقدر التشريف يكلّف الإنسان بالأمانة. فإذا خان الأمانة خان العلم وخان الناس، والخيانة بئس الرفيق.

أهمية تعليم الأولاد العربية وأثر اللغة في استقامة الفكر

علّموا أولادكم ليس فقط علم الدنيا، علّموهم العربية حتى يستقيم فكرهم؛ فإن اللغة والفكر وجهان لعملة واحدة.

يتسابق الناس للذهاب إلى المدارس الأجنبية حتى يلوي الولد لسانه بكلمات لا يتقنها ولا يتقن لغته، فيصبح كمشية الغراب [الذي أراد تقليد غيره فنسي مشيته].

القرآن العربي محور الحضارة الإسلامية وخطورة الاستهانة به

أما ما أراده لنا الله سبحانه وتعالى فقد أنزل لنا كتابًا عربيًا فصيحًا استقامت به العقول واستقام به الفكر، وتمّ به الإبداع وعُمرت به الأرض، وكان محورًا للحضارة ما دام المسلمون يعتبرونه محورًا.

فلما استهانوا به أغلق الله عليهم فهمه، وأصبح كتابًا يُتلى أو يُتبرّك به، وهو أعظم عند الله من هذا [الاستخدام المحدود]. إنها المحجة البيضاء التي تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

استفتاح الخطبة الثانية بالشهادة والصلاة على النبي ﷺ

ادعوا ربكم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده.

[أشهد أنه] ربكم وحده، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه.

اللهم صلِّ وسلم عليه في الأولين والآخرين، وفي كل وقت وحين، وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الأمر بالعدل والإحسان والدعاء بالمغفرة والرحمة للمسلمين

عباد الله:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]

اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا.

كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، ووفّقنا إلى ما تحب وترضى، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

الدعاء بأن يكون القرآن ربيع القلوب والحشر تحت لواء النبي ﷺ

اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا.

اللهم انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب ولا عتاب.

كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا.

الدعاء بالشفاء والرحمة وأمن البلاد وختام الخطبة بالصلاة على النبي

اللهم يا أرحم الراحمين اشفِ مرضانا وارحم موتانا واقضِ الدين عن المدينين، ويسّر لنا أمورنا، واغفر لنا ذنوبنا ونوّر قلوبنا، واهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن تولّيت، وآتنا سؤلنا يا أرحم الراحمين.

اللهم اجعل هذا البلد دار أمان وسلام وسلم وإسلام وإيمان، وسائر بلاد المسلمين. اللهم ارفع عنا البلاء والغلاء والوباء يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تؤاخذنا بما نسينا أو أخطأنا، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. اللهم انظر إلينا بعين الرحمة ولا تنظر إلينا بعين الغضب؛ فنحن في حاجة إلى رحمتك ولست في حاجة إلى مؤاخذتنا، فهب مسيئنا لمحسننا واقبلنا جملة واحدة، ولا نقوم من هذا المقام إلا وقد غفرت لنا، فأنت الكريم يا كريم يا كريم.

الدعاء بحب الإيمان وكراهية الكفر وإقامة الصلاة

صلى الله عليه المجتبى، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصالحين يا أرحم الراحمين.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وأقيموا الصلاة:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: 45]

والله [يعلم ما] لا تصنعوه.