هل يجوز إقامة محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن وما هو منهج دار الإفتاء في إصدار مثل هذه الفتاوى؟
أجازت دار الإفتاء المصرية إقامة محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن بعد دراسة علمية متخصصة أثبتت أنها لا تشوه المآذن ولا تضر بالمصلين. المئذنة تُعدّ ملحقة بالمسجد لا جزءًا من صلبه، مما يجيز الاستفادة منها كما يجوز تأجير ملحقات المسجد الأخرى للإنفاق عليه. وقد اعتمدت دار الإفتاء في فتواها على تقارير من وزارة الاتصالات ومراكز البحوث العلمية وفق بروتوكولات رسمية.
- •
هل يجوز وضع محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن، وكيف تعاملت دار الإفتاء المصرية مع هذه المسألة بمنهج علمي مؤسسي؟
- •
دار الإفتاء المصرية مؤسسة علمية تضم علماء ولجانًا متخصصة، وفتاواها تصدر بعد تدقيق وتحقيق لا ارتجالًا.
- •
المئذنة ملحقة بالمسجد لا جزء من صلبه، وكذلك دور المناسبات والدكاكين المجاورة، ويجوز تأجير هذه الملحقات للإنفاق على المسجد.
- •
تاريخ المساجد يشهد اعتراضات شعبية متكررة على كل جديد كالفرش والمحراب والمنبر والكهرباء والميكروفون، ولم يلتفت العلماء إليها.
- •
دار الإفتاء تعتمد بروتوكولات رسمية مع وزارة الاتصالات ومركز البحوث وجامعة عين شمس لضمان دقة الفتاوى العلمية.
- •
المفتي ملزم بالاستناد إلى أبحاث علمية موثقة قبل تغيير أي فتوى، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار تُطبَّق متى ثبت الضرر بدليل علمي رصين.
- 0:00
تقديم فتوى إقامة محطات تقوية المحمول على المآذن والاعتراضات التي أثارتها حول تشويه المساجد والأضرار الصحية.
- 1:40
دار الإفتاء المصرية مؤسسة علمية جماعية تصدر فتاواها بعد تدقيق وتحقيق، ولا تُختزل في شخص واحد.
- 2:47
دار الإفتاء تستعين بلجان علمية من وزارة الاتصالات لدراسة المجال الكهربائي والمغناطيسي والتأثير الصحي لمحطات التقوية قبل إصدار الفتوى.
- 4:48
طرح إشكالية هواء المسجد وحكمه الفقهي، والتساؤل عن مدى جواز دخول المساجد في دائرة الاستثمار التجاري.
- 6:04
التمييز بين الثرثرة والعلم المؤسس في الفتوى، وضرورة استيفاء الجانب العلمي الفني والشرعي معًا قبل الحكم.
- 7:11
التحذير من عقلية الخرافة الناتجة عن تلصيق الكلام، والدعوة إلى العقلية العلمية المبنية على دراسة تاريخ المسجد.
- 7:50
اعتراض العوام على دخول الفرش والسجاد إلى المساجد وادعاء أنه من فعل المجوس، وهو نموذج للورع الكاذب المتكرر.
- 9:14
العلماء لم يلتفتوا للاعتراضات على المحراب والمنبر العالي، وأدخلوهما لخدمة وظيفة المسجد وإيصال الصوت للمصلين.
- 10:21
بعض الجمعيات أعادت المساجد لهيئتها الأولى، بينما اقتضى توسع المساجد كمسجد السلطان حسن ابتكار حلول صوتية جديدة.
- 11:18
اعتراض العوام على الكهرباء والحنفيات والميضأة في المساجد، وصمود العلماء أمام هذه الاعتراضات حتى أُدخلت جميعها.
- 12:29
انتشار الميضأة في المساجد رغم اعتراض العوام، لأن العلماء يفهمون أن وظيفة المسجد تقتضي خدمة المصلين.
- 13:02
المعترضون على الميكروفون في المسجد النبوي استدلوا بآيات قرآنية، وكانت فتنة عمياء نامت مع الوقت وبقي العلماء.
- 13:56
التقارير العلمية أثبتت انعدام الضرر، ودار الإفتاء ميّزت بين صلب المسجد الذي يحرم تأجيره وملحقاته التي يجوز تأجيرها.
- 14:57
المئذنة ملحق بالمسجد كدار المناسبات، ويجوز تأجير ملحقات المسجد للإنفاق عليه وفق ما تقتضيه وظيفة المسجد.
- 15:46
بناء دكاكين ملحقة بالمسجد للإنفاق عليه جائز كما فعل محمد بك أبو الذهب، والاعتراض عليه كالاعتراض على كل مستجد سابق.
- 16:33
فهم تاريخ المسجد ووظيفته يكشف أن الخوف من التجديد ظاهرة متكررة، كما حدث مع طباعة المصحف في عهد محمد علي باشا.
- 17:26
محمد علي باشا استشار العلماء فأجازوا طباعة المصحف، وحين وقعت أخطاء في الطبعة الأولى استمر في المشروع حتى نجح.
- 18:25
محمد علي صحّح أخطاء الطبعة الأولى بالقلم ورصد مبالغ ضخمة لذلك، واستمر في الطباعة حتى نجح ونشر المصحف.
- 19:16
إنشاد الضالة المنهي عنه هو النداء عن الضائعات، وتعليق إعلان محطة التقوية لا يندرج فيه بل يجلب مالًا للمسجد.
- 19:57
المختصون أفادوا دار الإفتاء بأن تأثير محطات التقوية لا يتجاوز ثلاثين سنتيمترًا، وأخذت تقارير رسمية بنت عليها فتواها.
- 20:38
دار الإفتاء أبرمت بروتوكولات رسمية مع مركز البحوث ووزارة الاتصالات وجامعة عين شمس لضمان استناد فتاواها إلى علم رصين.
- 21:27
تغيير الفتوى مشروط بتقديم بحث علمي موثق يُثبت الضرر، فتُطبَّق قاعدة لا ضرر ولا ضرار، ولم يُقدَّم حتى الآن أي بحث.
- 22:02
المفتي مسؤول أمام الله ولا يقبل فتوى بمجرد الكلام، وقد درس أحكام المساجد عند الزركشي دراسة أكاديمية متخصصة.
- 22:42
الاستدلال الخاطئ بكلام العلماء ينشأ من قراءة الكلمات دون تدقيق وبدون علم بسياقها، والكتب الفقهية تحتاج منهجًا علميًا.
- 23:16
المسائل الشرعية العلمية لا تُطرح للاستفتاء الشعبي بل تُحال إلى المختصين، وهو ما أكده الشيخ يوسف القرضاوي.
- 23:49
دار الإفتاء تُحيل الإشاعات إلى مركز البحوث للتحقق العلمي، وتسعى لبناء عقلية علمية عند الناس تُدرك أهمية التخصص.
- 24:27
المفتي يُنبّه إلى احتمال وجود دوافع تجارية وراء الاعتراضات، لكنه لا يدخل في الحروب التجارية ويلتزم بالمنهج العلمي.
- 24:49
المجتهد مأجور خطأً وصوابًا، وفي حديث الدارقطني أن له أجرين إن أخطأ وعشرة إن أصاب، والمفتي يبذل وسعه لوجه الله.
- 25:45
اختتام الحلقة بالوعد بلقاء جديد للاستمرار في الحوار حول فتوى محطات تقوية المحمول على المآذن.
ما هي فتوى إقامة محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن وما الاعتراضات التي أثارتها؟
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى بإجازة إقامة محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن، فأثارت جدلًا واسعًا. اعتبر بعضهم ذلك تشويهًا للمآذن وإهدارًا لقيمة المساجد وإدخالًا لها في دائرة الأعمال التجارية، فضلًا عن مخاوف من أضرار صحية.
هل فتوى محطات تقوية المحمول على المآذن صدرت عن شخص واحد أم عن مؤسسة علمية؟
الفتوى صدرت عن دار الإفتاء المصرية بوصفها مؤسسة علمية تضم علماء وفقهاء ولجانًا متخصصة، ولا تُختزل في شخص واحد. فتاوى دار الإفتاء لا تصدر ارتجالًا بل بعد تدقيق وتحقيق يليق بتاريخ هذه المؤسسة العريقة التي باتت فتاواها مرجعًا لأهل السنة والجماعة في العالم.
كيف تدرس دار الإفتاء المصرية فتوى محطات تقوية المحمول قبل إصدارها؟
تتصل دار الإفتاء بوزارة الاتصالات لتشكيل لجنة علمية تقيس الجهاز وتحدد شكله ومجاله الكهربائي والمغناطيسي وتأثيره على البشر في المدى القصير والطويل. تدرس اللجنة أيضًا ما إذا كان يشوه المآذن، والمسافات الآمنة التي يجب وضعه عليها، وهل تتفاوت قوته من جهاز لآخر بما يؤثر على درجة الضرر. هذا علم مؤسسي لا مجرد كلام.
هل هواء المسجد في حكم المسجد وهل يجوز استثمار المساجد تجاريًا؟
يرى بعض الفقهاء كالزركشي أن هواء المسجد في حكم المسجد ولا يُؤجر ولا يُباع. غير أن المسألة تستدعي التمييز بين صلب المسجد وملحقاته، إذ للمساجد أوقاف وملحقات كدور المناسبات التي تُدرّ دخلًا. والسؤال الجوهري هو هل دخلت المساجد فعلًا في دائرة الاستغلال الاستثماري أم أن الأمر يختلف عن ذلك.
ما الفرق بين الثرثرة والعلم المؤسس في إصدار الفتاوى المتعلقة بالمساجد؟
الثرثرة هي الكلام الذي لا يقوم على أساس علمي، أما العلم المؤسس فهو الذي يستوفي الجانب العلمي الفني أولًا ثم يرجع إلى ملف المساجد في الفقه الإسلامي. دار الإفتاء تدرس كيف عامل العلماء الفقهاء الأتقياء المساجد عبر التاريخ، وكيف تعامل معها بعض العوام الجهلاء، ثم تبني حكمها على هذا الأساس المزدوج.
كيف تؤدي الثرثرة وتلصيق الكلام إلى عقلية الخرافة بدلًا من العقلية العلمية؟
تلصيق الكلام بجوار بعضه دون أساس علمي لا يفيد أي مسألة علمية، ويؤدي إلى عقلية الخرافة لا إلى العقلية العلمية. المنهج الصحيح يقتضي دراسة الملف من الناحية العلمية الفنية الكهربائية والمغناطيسية والطبية والشرعية معًا. وهناك تاريخ للمسجد يجب فهمه قبل إصدار أي حكم.
كيف استقبل الناس دخول الفرش والسجاد إلى المساجد وما موقف العلماء من ذلك؟
عندما دخل الفرش إلى المساجد غضب العوام وادّعوا أنه من فعل المجوس، وهو ما يُسمى بالورع الكاذب. وقد اضطر المسلمون إلى خلع أحذيتهم حفاظًا على السجاد، فاعترض آخرون بأن ذلك يُلغي سنة الصلاة في النعال. هذا النمط من الاعتراض الشعبي على كل مستجد في المساجد ظاهرة متكررة في التاريخ الإسلامي.
ما موقف العلماء من الاعتراضات على المحراب والمنبر العالي في المساجد؟
لم يلتفت العلماء إلى الاعتراضات الشعبية على المحراب والمنبر العالي وصمموا على إدخالهما. المحراب أُدخل لأن الوقوف بعلامة كان يُضيع صفًا، والمنبر العالي صُنع لإيصال صوت الخطيب إلى المصلين في المساجد التي اتسعت بكثرة المسلمين. العلماء يفهمون وظيفة المسجد ومتطلباتها ولا يتأثرون بالضجة الشعبية.
كيف تعاملت بعض الجمعيات الإسلامية مع مسألة تجديد المساجد وتوسعها؟
بعض الجمعيات كالجمعية الشرعية أعادت المساجد إلى هيئتها الأولى فلا تجد فيها محرابًا والمنبر فيها ثلاث درجات فقط، محاولةً استعادة التاريخ الأول. في المقابل، مسجد السلطان حسن يتسع لاثني عشر ألف مصلٍّ، وقد اقتضى ذلك بناء منبر عالٍ لإيصال الصوت قبل وجود الميكروفونات. دار الإفتاء تدرس هذا التاريخ كله وتقول نعم أو لا بناءً على العلم.
كيف استقبل الناس دخول الكهرباء والحنفيات والميضأة إلى المساجد والأزهر؟
عند دخول الكهرباء إلى المساجد صاح بعضهم أنها شيطانية وأنها ستضر المسلمين، لكن العلماء لم يلتفتوا وأُدخلت الكهرباء إلى الحرمين والأزهر. وعندما أراد الإمام محمد عبده إدخال الحنفيات إلى الأزهر رفض طلبة العلم وقالوا إنه يُدخل ما لم يدخله السلف الصالح، فصمت وصمت العلماء معه حتى أُدخلت الميضأة إلى الجامع.
كيف وازن العلماء بين قداسة المسجد ووظيفته عند إدخال الميضأة فيه؟
أصبح كل جامع فيه ميضأة رغم أن مسجد الرسول لم يكن فيه ميضأة، ولم يعترض أحد من العلماء على ذلك. العلماء يفهمون قداسة المسجد ووظيفته وخصائصه، فواجهوا اعتراضات العوام بأن الميضأة لمنفعة المسجد وخدمة المصلين. هذا الفهم العميق لوظيفة المسجد هو ما يميز العلماء عن العوام.
كيف استدل المعترضون على الميكروفون في المسجد النبوي بآيات قرآنية؟
امتنع كثيرون عن الصلاة في المسجد النبوي بعد دخول الميكروفون، واستدلوا بقوله تعالى ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ وقوله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ معتبرين أن رفع الصوت بالميكروفون بجوار قبر النبي مخالف للقرآن. وكانت فتنة عمياء صماء نامت مع الوقت وبقي العلماء.
ما النتائج العلمية التي اعتمدت عليها دار الإفتاء في فتوى محطات التقوية وما الفرق بين المسجد وملحقاته؟
جاءت التقارير العلمية بأن محطات التقوية لا تشوه المآذن ولا تضر بالمصلين، فرجعت دار الإفتاء إلى الفقه لتسأل هل يجوز تأجير مكان في المسجد. وجدت أن المسجد له صلبه وله ملحقاته؛ فتأجير صلب المسجد محرم لأنه يعطل الشعائر، أما الملحقات فيجوز تأجيرها للإنفاق على المسجد.
هل يجوز تأجير ملحقات المسجد كدور المناسبات والمئذنة وما حكم ذلك؟
يجوز تأجير ملحقات المسجد كدور المناسبات والدكاكين المجاورة لأن وظيفة المسجد تقتضي ذلك، وعائد التأجير يُنفق على المسجد. المئذنة بدورها ملحقة بالمسجد لا جزء من صلبه، إذ لم تكن موجودة في عهد رسول الله، وهي بهذا تشبه دار المناسبات في الحكم. هواء المسجد من المسجد لكن المئذنة تبقى ملحقًا يجوز الاستفادة منه.
هل يجوز بناء دكاكين ملحقة بالمسجد لتأجيرها والإنفاق منها على المسجد؟
يجوز بناء دكاكين ملحقة بالمسجد وتأجيرها بشرط أن يكون عائدها للإنفاق على المسجد، وهو ما فعله محمد بك أبو الذهب. دار المناسبات والدكاكين كلاهما ملحقات تخدم المسجد ماليًا، ومن يقول إن ذلك يذهب بقداسة المسجد فقد قيل مثله عن الميضأة والمنبر والكهرباء والإذاعة من قبل، وكله كلام فارغ.
كيف يفسر فهم تاريخ المسجد ووظيفته الاعتراضات المتكررة على كل جديد؟
من يفهم تاريخ المسجد ووظيفته وعلاقة العلماء والجهلاء به يدرك أن الاعتراض على كل جديد ظاهرة متكررة. فحتى طباعة المصحف حين فتح محمد علي باشا المطبعة الأميرية قاومها أناس خشية الخطأ، وهو نفس نمط الخوف من التجديد الذي يعيد نفسه في كل عصر.
كيف تعامل محمد علي باشا مع الاعتراضات على طباعة المصحف واستشارة العلماء؟
استشار محمد علي باشا كبار العلماء في طباعة المصحف فأجازوا له ذلك فطبعه. وقعت أخطاء في الطبعة الأولى فاستغلها المعترضون دليلًا على صحة مخاوفهم. غير أن محمد علي غضب لأن هدفه كان نبيلًا وهو نشر المصحف وخدمة الإسلام وبناء مصر الحديثة، فاستمر في مشروعه.
كيف تعامل محمد علي باشا مع أخطاء الطبعة الأولى من المصحف وما النتيجة؟
جمع محمد علي باشا المصاحف المطبوعة ووزعها على المشايخ ليصلحوا الأخطاء بالقلم الشيني كلمةً كلمة وحرفًا حرفًا، ورصد مبالغ ضخمة لكل غلطة تُصحَّح. استمر في الطباعة ونجح، ولو لم يُطبع المصحف لكان المسلمون في ضياع. هذا النموذج يُبيّن أن الاستمرار في التجديد رغم العقبات هو الطريق الصحيح.
ما معنى إنشاد الضالة في المسجد وهل تعليق إعلان محطة التقوية يُعدّ منه؟
إنشاد الضالة هو أن يُنادي شخص في المسجد عن شيء ضائع كمعزة أو متاع، وهو المنهي عنه. أما تعليق إعلان محطة تقوية الشبكات فلا يندرج تحت هذا النهي، إذ هو مقبول ولا يضر ولا يشوه كما تقول الإشاعات، وسيجلب للمسجد مالًا يُنفق عليه إضافةً إلى ما تقدمه الأوقاف.
هل ثبت علميًا أن محطات تقوية المحمول تسبب أضرارًا صحية وكيف تعاملت دار الإفتاء مع هذه المسألة؟
ذهبت دار الإفتاء إلى المختصين فأفادوا بأن تأثير محطات التقوية لا يتجاوز ثلاثين سنتيمترًا تحت الجهاز وبعدها لا يوجد أي تأثير. أخذت دار الإفتاء تقارير رسمية تُثبت ذلك وبنت فتواها عليها. ادعاء ثبوت الضرر دون تقديم بحث علمي منشور من مؤسسة معتمدة لا يُعتدّ به.
ما البروتوكولات العلمية التي أبرمتها دار الإفتاء لضمان دقة فتاواها التقنية؟
أبرمت دار الإفتاء اتفاقيات بروتوكول رسمية مع مركز البحوث ووزارة الاتصالات وجامعة عين شمس مركز التوثيق. هذه الاتفاقيات علمية رصينة رسمية تضمن أن كل فتوى تقنية تستند إلى مرجع علمي معتمد لا إلى إشاعات يسميها المفتي في نفسه حكايات المقاهي.
متى يمكن تغيير فتوى محطات التقوية وكيف تُطبَّق قاعدة لا ضرر ولا ضرار؟
يمكن تغيير الفتوى متى أُرسل بحث علمي موثق نشرته مؤسسة عالمية معتمدة يُثبت الضرر، فعندها تُطبَّق القاعدة الشرعية المستندة إلى حديث النبي ﷺ لا ضرر ولا ضرار. حتى الآن لم يُرسل أحد بحثًا من هذا القبيل، والكل يريد الاعتراض بلا دليل علمي.
كيف يتحمل المفتي مسؤوليته أمام الله في إصدار فتاوى تتعلق بالمساجد؟
المفتي لا يستطيع قبول فتوى بمجرد الكلام لأنه سيقابل بها ربه يوم الدين. لا يجوز له أن يقف في وجه قوة المسلمين ونفع المساجد دون علم شرعي راسخ. وقد درس المفتي أحكام المساجد عند الزركشي دراسة أكاديمية متخصصة، وهو يعلم ما يقوله شرعًا.
كيف يُخطئ بعضهم في الاستدلال بكلام العلماء كالزركشي في مسائل المساجد؟
يقرأ بعضهم كلمةً من كتاب فقهي ويأخذها دون تدقيق وبدون علم بسياقها ومعناها الحقيقي. الكتب الفقهية تُقرأ بمنهج علمي محدد، وكل كلمة لها معنى دقيق في سياقها. المختص يستطيع أن يُبيّن للقارئ المعنى الصحيح لكل كلمة وكيف يُقرأ الكتاب بالشكل الصحيح.
هل يجوز طرح المسائل الشرعية العلمية للاستفتاء العام عبر القراء؟
المسائل الشرعية العلمية لا يصح طرحها للاستفتاء العام لأنها تحتاج إلى مختصين. وقد أكد الشيخ يوسف القرضاوي حين سُئل في أحد البرامج أن هذه مسألة علمية يجب أن يُسأل فيها المختصون. نشر مقالات غير علمية ثم طلب آراء القراء فيها يُفسد المسائل الشرعية ولا يُفيدها.
كيف تتعامل دار الإفتاء مع الإشاعات المتعلقة بالمنتجات وكيف تبني العقلية العلمية عند الناس؟
عند انتشار إشاعة عن منتج ما كادعاء وجود خنزير في مشروب معين، تُحيل دار الإفتاء الأمر إلى مركز البحوث بموجب البروتوكول الرسمي للتحقق العلمي. إذا أفاد المركز بعدم وجود المادة المحرمة صدر الحكم بالحلال. الهدف بناء عقلية علمية عند الناس تُدرك أن لكل تخصص أهله.
كيف يتعامل المفتي مع احتمال أن تكون الاعتراضات على محطات التقوية ذات دوافع تجارية؟
يُنبّه المفتي إلى أن الاعتراضات قد تكون من شركات منافسة أو أطراف ذات مصالح تجارية، وهناك حرب في مجال الأعمال التجارية. غير أن المفتي لا يدخل في هذه الحروب التجارية ولا يتأثر بها، بل يلتزم بالمنهج العلمي والتأسيس العلمي في إصدار فتاواه.
ما أجر المجتهد إذا أخطأ في اجتهاده وما الدليل على ذلك؟
المجتهد مأجور سواء أخطأ أم أصاب؛ فإن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران وفق ما هو مشهور. وفيما أخرجه الدارقطني أن المجتهد إذا اجتهد فأخطأ فله أجران وإذا أصاب فله عشرة. المفتي يبذل ما في وسعه مراعيًا وجه الله، فإن أخطأ فله الأجر وإن أصاب فله الأجور.
كيف اختتمت حلقة النقاش حول فتوى محطات تقوية المحمول على المآذن؟
اختتمت الحلقة بوعد بلقاء جديد في اليوم التالي مع المفتي للاستمرار في الحوار. أكد المذيع أن الحديث لم ينتهِ وأن النقاش سيتواصل في الحلقة القادمة.
فتوى محطات تقوية المحمول على المآذن صدرت عن دار الإفتاء المصرية بعد تحقق علمي مؤسسي يثبت انعدام الضرر وجواز الاستفادة من الملحقات.
فتوى محطات تقوية المحمول على المآذن لم تصدر ارتجالًا، بل جاءت بعد تنسيق رسمي مع وزارة الاتصالات ومراكز البحوث التي أثبتت أن تأثير الجهاز لا يتجاوز ثلاثين سنتيمترًا تحته ولا يشوه المآذن ولا يضر بالمصلين. والمئذنة في الفقه الإسلامي ملحقة بالمسجد لا جزء من صلبه، تمامًا كدور المناسبات والدكاكين التي طالما أُجِّرت للإنفاق على المسجد.
تاريخ المساجد يكشف نمطًا متكررًا: اعتراض شعبي على كل مستجد من الفرش والمحراب والمنبر العالي والكهرباء والميكروفون، ثم صمود العلماء وانتهاء الجدل. الفارق الجوهري بين الثرثرة والعلم المؤسس هو الدليل الموثق؛ فمتى ثبت الضرر ببحث علمي رصين طُبِّقت قاعدة لا ضرر ولا ضرار، ومتى انتفى الضرر بقيت الفتوى قائمة.
أبرز ما تستفيد منه
- المئذنة ملحق بالمسجد يجوز الاستفادة منه كسائر ملحقات المسجد.
- دار الإفتاء تعتمد تقارير علمية رسمية قبل إصدار أي فتوى تقنية.
- الاعتراض الشعبي على مستجدات المساجد ظاهرة متكررة لم يلتفت إليها العلماء.
- قاعدة لا ضرر ولا ضرار تُفعَّل متى ثبت الضرر بدليل علمي موثق لا بإشاعة.
مقدمة الحلقة وسؤال عن فتوى إقامة محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن
[المذيع]: أعزائي المشاهدين، مساء الخير. نتواصل اليوم مع فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور علي جمعة في الحوار الإسلامي، كتاب مفتوح. فضيلة المفتي، أهلًا بحضرتك يا سيدي.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم.
[المذيع]: لا شك أن المساجد لها فوائد عديدة متعددة، مثلًا مسجد المدينة الذي شارك الرسول عليه الصلاة والسلام في بنائه، وخرج منه أبطال الإسلام الذين دانت لهم الدنيا وكانوا أصحاب الفتوحات الإسلامية الكبيرة. كانت تُعقد فيه الأفراح والمآتم، وتُعقد فيه ندوات العلم، ويلعبون فيه التحطيب أيضًا.
فتوى حضرتك مؤخرًا بإجازة إقامة محطات لتقوية شبكات المحمول في أعلى المآذن أحدثت ضجة كبيرة وخلافًا كبيرًا؛ فالبعض اعتقد أو اعتبر هذا تشويهًا للمآذن وإهدارًا لقيمة المساجد، وأن المساجد تدخل في دائرة الأعمال التجارية، فضلًا عما تجلبه من أضرار للصحة. ما هو ردك؟
دار الإفتاء المصرية مؤسسة علمية وليست شخصًا واحدًا وفتاواها تصدر بعد تدقيق وتحقيق
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وفي الحقيقة أنا لم أُصدر هذه الفتوى، الذي أصدر هذه الفتوى هي دار الإفتاء المصرية. دار الإفتاء المصرية هذه مؤسسة فيها علماء وفقهاء ولجان علمية، وليست شخصًا واحدًا، ولا يمكن أن تُختزل في شخص، وإن كنت أنا على رأسها طبعًا.
لكن عندما تصدر فتوى من دار الإفتاء المصرية، لا تصدر ارتجالًا، إنما تصدر بعد تدقيق وتحقيق وترقيق وتنميق يليق بتاريخ هذه المؤسسة العريقة التي أصبحت فتاواها هي الأساس والمكون الفكري لأهل السنة والجماعة في العالم.
منهج دار الإفتاء في دراسة الفتوى والتواصل مع الجهات المختصة لمعرفة الواقع
يُدرس مثلًا - نضرب مثالًا بهذه الفتوى التي صدرت عن دار الإفتاء المصرية وأنا على رأسها، وأنا على رأس هذه المؤسسة - عندما يأتي سؤال: هل يجوز أن نضع حاملًا أو مقويًا للهاتف المحمول؟ فلا بد أولًا أن نتصور ما هو هذا الحامل أو هذا المقوي للهاتف المحمول، ما شكله وأين يُباع وكيف سيعمل.
ولذلك نتصل بوزارة الاتصالات لتشكل لجنة علمية لتقيسه وتخبرني ما الحاصل في هذا الجهاز: ما شكله، ما مجاله الكهربائي، ما مجاله المغناطيسي، على أي الأوضاع يُوضع، ما تأثيره على البشر في المدى القصير، ما تأثيره على البشر في المدى الطويل.
هل هو يختلف في قواه من جهاز إلى جهاز إلى جهاز بحيث أنه في قوة معينة لا يكون ضارًا أو في قوة أخرى يكون ضارًا؟ هل سيتم تشويه المآذن به؟ هل هناك أماكن أخرى يمكن أن يوضع فيها؟ ما هي المسافات التي يجب فنيًا أن يوضع عليها هذا الحامل، ما هي المسافات التي بها الضرر أو التي ليس عليها ضرر؟ علمٌ علمٌ وليس كلامًا، علمٌ لأنها مؤسسة.
حكم هواء المساجد وملحقاتها وأوقافها ودخول المساجد في دائرة الاستثمار
[المذيع]: الكلام كثير، ولكن يا سيدي اسمح لي، إعلام الساجد في أحكام المساجد للزركشي يقول أن هواء المساجد هو في حكم المسجد، وأنه ينبغي ألا تُنشد فيه ضالة ولا يُؤجر ولا يُستأجر ولا يُباع ولا يُشترى، وهذا هو الصحيح والمشهور.
ثم إن المساجد - يعني البعض يستغرب - المساجد لماذا تدخل عن هذا الطريق وهي لها أوقاف لا حصر لها في الوزارة؟ يعني يكفي دور المناسبات: الأفراح والمآتم، والتي تُدرّ دخلًا كبيرًا. ولهذا البعض اليوم تساءل: يا فضيلة المفتي، كل شيء في البلد داخل في الخصخصة والأعمال، فهل جاء الدور على المساجد لتدخل في دائرة الاستغلال الاستثماري؟
[الشيخ]: هو أصل الكلام مجرد ثرثرة، غير ذلك.
الفرق بين الثرثرة والعلم المؤسس في إصدار الفتاوى الشرعية
[المذيع]: ليس مجرد ثرثرة يا فضيلة المفتي.
[الشيخ]: أنا أقول، لا أقول إن كلام سيادتك ثرثرة، بل أقول لك أن الثرثرة غير العلم. نعم، الثرثرة لا تقوم على أساس علمي، بصاحبه في نار جهنم. لكن العلم الذي نتحدث فيه، علم مؤسس.
الشغب هو أن يتكلم بألفاظ أهل العلم ولسنا منهم. بيان ذلك وبرهانه هو أننا عندما تأتينا مسألة مثل هذه، وبعد أن نستوفي الجانب العلمي منها لمعرفة الواقع، نذهب من أجل أن نخرج ملف المساجد في الفقه الإسلامي ونعرف ما الذي حدث حول المساجد؟ كيف عامل العلماء الفقهاء الأتقياء المساجد؟ وكيف عامل بعض العوام الجهلاء المساجد؟
دراسة ملف المساجد شرعيًا وعلميًا والتحذير من عقلية الخرافة
هذا الملف عندما ندرسه من الناحية الشرعية، ندرسه من الناحية العلمية وليس من باب الكلام بلا علم. ولذلك كلامنا ليس مجرد كلام بلا أساس، لا من الناحية العلمية الفنية الكهربائية المغناطيسية، ولا من الناحية الطبية، ولا من الناحية الشرعية.
هذا الذي أريد إيصاله لسيادتك؛ لأن تلصيق الكلام بجوار بعضه بعضًا لا يفيد أي مسألة علمية، ويؤدي بنا إلى عقلية الخرافة لا إلى العقلية العلمية. ونحن نخاطب المشاهدين الآن بالعقلية العلمية التي تقول: هناك تاريخ للمسجد.
تاريخ دخول الفرش والسجاد إلى المساجد واعتراض العوام عليه
حدث فدخل في المسجد الفرش، فلما دخل في المسجد الفرش غضب الناس - لم يُغضب العلماء - غضب الناس. وهناك ما يسمى بـالورع الكاذب: هكذا تفعلون في مساجد المسلمين! إنه من فعل المجوس!
الفرش التي معنا الآن [السجاد] من فعل المجوس! كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يحب أن يصلي يصلي في نعاله؛ لأن المسجد كان مفروشًا بالحصباء والحجارة الصغيرة.
فعندما فرشوه بالسجاد، وسأدخل أنا الآن بحذائي الذي خضت به في الطين وخضت به في الشوارع، سأفسد السجاد، فاضطروا إلى أن يزيلوا الأحذية. فاعترض عليهم معترضون أيضًا من العوام، من الذين يحبون المسجد ويحبون أن يدافعوا عنه، قالوا: لقد ألغيتم سنة رسول الله؛ لأن من السنة أن تصلي في نعليك، وهكذا نحن اضطررنا لخلع النعال حتى لا نفسد السجاد.
اعتراض العوام على فرش المساجد والمحراب والمنبر العالي وموقف العلماء الثابت
بنيتموه بناء الكنائس وبناء المساجد [أي اعترضوا على طريقة البناء]، وحدثت الضجة. العلماء لم يلتفتوا إلى هذه الضجة وصمموا على أن المساجد تُفرش بالسجاد، واعتاد المسلمون أنهم يضعوا شيئًا في الخارج هكذا - حذاء لا مؤاخذة - يضعون فيه نعالهم ويدخلون من غير النعال.
هذا المسجد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف بعلامة فيه دون محراب، فوجدوا أن هذا يُضيع صفًا، فعملوا المحراب. قالوا: ها، ابتدعتم في المسجد بدعة! لم يلتفت العلماء إليهم.
عملوا منبرًا عاليًا هكذا، وكان منبر رسول الله ثلاث درجات، فعملوا المنبر العالي، فاعترض الناس قائلين: تجعلون الخطيب بعيدًا عن الناس! هم صنعوه لأجل أن يصل صوته إليهم جميعًا؛ لأن المسجد اتسع حيث كثُر المسلمون.
اتساع المساجد وصناعة المنبر العالي لإيصال الصوت وموقف بعض الجمعيات من التجديد
كان مسجد رسول الله إذا رأيت حدوده يتسع لثلاثمائة، لكن الآن مسجد السلطان حسن هذا يتسع لاثني عشر ألفًا. كيف يصل صوت الخطيب وليس هناك ميكروفونات بعد؟ فصنعوا شيئًا عاليًا حتى يصل الصوت من الناحية الرياضية، وقد بنوا أبنية وما إلى ذلك.
غضبوا، ولذلك تجد بعض الناس الذين اعترضوا على كل هذا وأعادوا المساجد مرة أخرى إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله. بعضها مثل الجمعية الشرعية مثلًا، تدخل فلا تجد فيها محرابًا، وتدخل فتجد فيها المنبر بثلاث درجات، وتدخل كذا؛ لأنهم يحاولون ماذا؟ يعودون إلى استعادة هذا التاريخ العظيم كله.
نحن ندرس ونقول نعم أو لا.
اعتراض العوام على دخول الكهرباء والحنفيات والميضأة إلى المساجد وموقف العلماء
حدث ما هو أشد من ذلك، عندما دخلت الكهرباء المسجد، فقام أناس وصاحوا وقالوا: هذا سيضر بالمسلمين وستتعرضون للكهرباء، وكيف تخالفون الضوء الذي سيكون في المسجد؟ أهذا بديل عن قناديل ربنا التي هناك؟ الزيت المبارك الذي ينشأ من زيت مبارك وتضعونه - والعياذ بالله - في هذا الشيء الشيطاني الذي اسمه الكهرباء! لم يلتفت العلماء إلى هذا، ودخلت الكهرباء الحرمين ودخلت الأزهر.
عندما أراد الإمام محمد عبده أن يُدخل الحنفيات في الأزهر، رفض طلبة العلم الصغار وقالوا له: كيف؟ كيف تُدخل ما لم يدخله سلفك الصالح؟ أدخل الحنفيات - والعياذ بالله - إلى الأزهر! فسكت وصمت، وصمت العلماء معه في إدخال الميضأة إلى الجامع.
انتشار الميضأة في المساجد رغم اعتراض العوام وقداسة المسجد ووظيفته عند العلماء
وأصبح كل جامع فيه ميضأة، بالرغم من أن مسجد رسول الله لم يكن فيه ميضأة، ولم يقل أحد من العلماء "الله!" [استنكارًا] لهذا. لكن من العوام نعم، قالوا: أتنجسون المسجد هكذا؟ كيف تضعون ميضأة فيه؟ دورات مياه بجانب المسجد، أعوذ بالله!
ولكن قداسة المسجد ووظيفته وخصائصه التي يعلمها العلماء واجهت ما عليه الجهلاء وقالت لهم: اسكتوا واستحيوا، فهذه لمنفعة المسجد.
اعتراض الناس على دخول الميكروفون إلى المسجد النبوي واستدلالهم بالقرآن
تطورت الأمور ودخل الميكروفون، فامتنع كثير من الناس عن الصلاة في المسجد لأنه - والعياذ بالله تعالى - قد أصبح فيه الصوت العالي. واعترضوا عليه اعتراضًا، غضبوا غضبًا شديدًا بجوار سيدنا رسول الله وقالوا: كيف يعلو صوتكم على صوت النبي في حضرة رسول الله؟ وأصبحت مشكلة.
واستدلوا بقول الله تعالى:
﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ [الحجرات: 2]
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُولَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [الحجرات: 3]
وأمور مماثلة كبيرة حصلت وفتنة عمياء صماء، ونامت الفتنة ونامت جهلاء، وبقي العلماء.
نتائج التقارير العلمية التي اعتمدت عليها دار الإفتاء في فتوى محطات التقوية
يا أستاذ، عندما عُرض هذا على مؤسسة دار الإفتاء وجاءها التقرير أن هذا لا يشوه المآذن، وأن هذا لا يضر بالمصلين، وأن قياس الكهرباء والمغناطيسية تؤدي إلى كذا، وارتفاع كذا، وعمل كذا، وسوى كذا، رجعت إلى المسجد وقالت: طيب، هل يجوز أن يكون في المسجد مكان يُؤجَر؟
ورجعتُ ووجدتُ أن المسجد له ما يُسمى بـالمسجد وله ما يُسمى بـالملحقات. لم تنتبهوا! كان المسجد نفسه يَحرم تأجيره لتعطيل فريضة فيه، يعني لا أذهب لأؤجره حتى يسكن الناس فيه، أو حتى يزرعوا فيه، أو حتى يخلعوا فيه أو يتاجروا فيه، فهذا ممنوع لأنه هذا يعطل الشعائر.
جواز تأجير ملحقات المسجد كدور المناسبات والدكاكين للإنفاق على المسجد
لكن يجوز له أن أبني بجوار [المسجد] دارًا للمناسبات أؤجرها للأيتام [أي لصالحهم] كما اعتدنا طوال حياتنا. ألم تنتبه؟ يجوز والله.
[المذيع]: هل هذه ليست جزءًا من المسجد؟
[الشيخ]: نعم، إنها جزء من المسجد لكنها ملحقة بالمسجد.
[المذيع]: حسنًا، يوم الجمعة هل يصلي الناس فيها؟ وماذا عنها؟
[الشيخ]: ملحقة بالمسجد، سبحان الله! ويجوز تأجيرها. نعم يجوز تأجيرها كقاعة للمناسبات؛ وظيفة المسجد تقتضي ذلك.
[المذيع]: هواء المسجد من المسجد طبعًا.
[الشيخ]: هواء المسجد من المسجد. حسنًا، المئذنة قال [العلماء]: هذه ملحقة بالمسجد، ولذلك لم تكن موجودة في عهد رسول الله. نعم، هذه مثل دار المناسبات.
الدكاكين الملحقة بالمساجد ونموذج محمد بك أبو الذهب في الإنفاق على المسجد
هل يجوز يا ترى في صورة المسجد من الخارج أننا نبني دكاكين نؤجرها؟ ما الأمر؟ وما هو شأن محمد بيك أبو الذهب في هذا؟
حسنًا، وهذه الدكاكين ماذا تفعل؟ تنفق على المسجد. حسنًا، ودار المناسبات هذه ماذا تفعل؟ تنفق على المسجد. الله! حسنًا، إنها هي ذاتها.
فإذن الذي يقول أن هذا سوف يذهب بقداسة المسجد، لقد قيل من قبل: قيل عن دار المناسبات، وقيل عن الميضأة، وقيل على المنبر، وقيل عن الكهرباء، وقيل عن الفرش، وقيل عن الإذاعة، وقيل عن كل شيء. والآن يقولون أن زلزلة العولمة أوشكت أن تؤثر على المئذنة. كلام فارغ!
فهم تاريخ المسجد ووظيفته وعلاقة العلماء والجهلاء به
لماذا [هو كلام فارغ]؟ لأنني أفهم تاريخ المسجد، أفهم وظيفة المسجد، أفهم وظيفة المسجد، يفهم علاقة العلماء بالمسجد وعلاقة الجهلاء بالمسجد.
هناك أناس خائفون من كل شيء، خائفون من أننا نطبع المصحف. فعندما فتح محمد علي باشا المطبعة الأميرية وقال لهم سنطبع المصحف، ظهر أناس قالوا له: لا، والنبي لا تطبع المصحف! سألهم: لماذا؟ فقالوا له: نحن خائفون لعل المصحف هذا هو يحدث فيه خطأ، فمن أجل النبي لا تطبع المصحف يا محمد يا علي.
قصة محمد علي باشا في طباعة المصحف واستشارة العلماء وتصحيح الأخطاء
لكنه قام بطباعته، قام باستشارة كبار العلماء، وعندما استشار كبار العلماء قالوا له: اطبعه. فقام بطباعته. بالطبع فحدث فيه خطأ، وأخطاء كثيرة. قلنا لكم سيهينون المصحف، وها هم قد أهانوه! سيحرفون المصحف، وها هم قد حرفوه! سيضيعون المصحف، وها هم قد ضيعوه!
محمد علي غضب كثيرًا؛ لأن غرضه هو نشر المصحف، غرضه هو هدف سامٍ نبيل، ليس مجرد تطوير. هدفه هو أن يعيش عصره وأن يخدم مصره وأن يكون بهذا قويًا كما أمر رسول الله، ولهذا فهو بنى مصر الحديثة بالفعل يعني على كل مستوى.
تصحيح المصاحف المطبوعة بالقلم ورصد مبالغ ضخمة لذلك ونجاح الطباعة
هل تعرف ماذا فعل؟ جمع المصاحف، كان قد طبع مائتي مصحف وذهب موزعًا إياها على المشايخ ليصلحوا لي الأخطاء بالقلم كلمةً كلمة وحرفًا حرف، وصححوها بالقلم الشيني.
ووضعوا أربعة صاغ على كل غلطة، وهذا مبلغ ضخم جدًا. ورصد مبلغًا ضخمًا لا أعرف إن كان مائتي جنيه أو ثلاثمائة جنيه، وهذا المبلغ يكفي لشراء ثلاث أو أربع عزب. القصر كان بعشرين جنيهًا، كنت تشتري قصرًا منيفًا على فدانين بعشرين جنيهًا.
لماذا؟ التصحيح أثار غضبه، لكنه استمر في الطباعة ونجح. تخيل الآن لو لم يُطبع المصحف حتى وقتنا هذا، لكنا ضعنا يا أستاذ، لكنا ضعنا.
معنى إنشاد الضالة في المسجد وحكم تعليق الإعلانات فيه
حسنًا، ماذا يقول من يأتي ويقول: لا تنشد الضالة؟ هل هذا إنشاد ضالة؟ إنشاد الضالة هو أن يقول شخص: يا أهل الخير، لقد ضاعت لي معزة، أين هذه المعزة؟
وعندما نعلق مثل هذا الإعلان [إعلان محطة تقوية الشبكات]، فهو مقبول ولا يضر ولا يشوه كما يُقال في الإشاعات. هذا التعليق الذي سيجلب للمسجد بعض المال لينفق عليه بالإضافة إلى المال القليل الذي تقدمه الأوقاف.
الرد على دعوى الأضرار الصحية لمحطات التقوية والاعتماد على التقارير العلمية
[المذيع]: لكن بعض الناس يقولون إن هذا يجلب أضرارًا، يعني يُؤثر على الصحة. حسنًا، نعم، يعني هناك أصحاب عمارات اليوم لا يرضون أن يضعوا هذا عندهم. لماذا؟ لأن هذا يؤثر فعلًا وثبت هذا فضيلة المفتي.
[الشيخ]: كلمة "أصبحت ثابتة"، من الذي قالها لك؟
[المذيع]: من خلال أبحاث علمية منشورة.
[الشيخ]: ما اسم هذه الأبحاث؟ لقد ذهبنا إلى الناس المختصين بالأبحاث.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فقالوا لنا: أبدًا! ما تركت [أي ما تركت أثرًا]. نعم، هذا له تأثير ثلاثين سنتيمترًا تحته، وبعد ثلاثين سنتيمترًا لا يوجد شيء. وأخذنا منهم تقارير، يا أستاذ، دار الإفتاء هذه مؤسسة، أخذنا منهم تقارير تثبت هذا، وبناءً عليه أفتينا.
البروتوكولات العلمية بين دار الإفتاء والجهات المختصة لضمان دقة الفتاوى
من الممكن أن تظهر في يوم من الأيام علوم تثبت ضرر هذا، ويأتيني المختص. أنا عملت اتفاقية وبروتوكولًا بين دار الإفتاء وبين مركز البحوث - توجد اتفاقية بروتوكول - وبين دار الإفتاء وبين وزارة الاتصالات توجد اتفاقية بروتوكول، وبيني وبين جامعة عين شمس مركز التوثيق توجد اتفاقيات.
هذه الاتفاقيات علمية رصينة رسمية من أجل أن أقول فأكون معتمدًا على شيء علمي. تأتيني إشاعة، ولكنها مجرد إشاعة يرددها جميع الناس، أسميها أنا في نفسي هكذا: حكايات المقاهي.
المطالبة بأبحاث علمية موثقة قبل تغيير الفتوى وتطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار
وقد تصدر من شخص يعمل في مجال الاتصالات، أقول له: تعال، أحضر لي فقط البحث. أرسل لي بحثًا علميًا نشرته مؤسسة عالمية، نشرته كذا، وأنا مباشرة أقول: بناءً على أن هذا بهذه الصفة وهذه الحال يضر الناس، فإن القاعدة الشرعية المرعية تقول:
قال رسول الله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»
ما أحد فعل لي هكذا، لم يرسل لي أحد بحثًا. الكل يريد أن يمضي [في الاعتراض بلا دليل].
مسؤولية المفتي أمام الله في إصدار الفتاوى المبنية على العلم والتخصص
[المذيع]: هذا عمل أيضًا فضيلة المفتي، يعني.
[الشيخ]: يعني هذه العملية لا أستطيع بمجرد الكلام أن أقبل فتوى أقابل بها ربي يوم الدين.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: أنا لا أستطيع، لا. أنا لا أقول على حضرتك أنت رجل [أي لا أنتقصك]، يعني أنا لا أستطيع أن أقف في وجه قوة المسلمين ولا في وجه نفع المساجد حتى لا أُسأل أمام الله.
أنا أعرف ما أقوله شرعًا، وأنا أعرف ما أقوله عن المساجد من أحكام المساجد. الزركشي هذا رجل خاصتي، فأنا حاصل على الماجستير في الزركشي.
الرد على من يستدل بكلام العلماء دون فهم ودعوة لقراءة الكتب بمنهج علمي
حسنًا، هل انتبهتَ أنه [الزركشي] لا يقول هذا الكلام [الذي يستدلون به]؟ فأنا أعلم، وأنا مختص، وأنا مسؤول.
فالكلام عندما يأتي أتساءل: ما هو؟ مَن الذي يقول هذا؟ الذي يقول هذا مثلًا واحد فاضل من فضلاء أبنائنا أو أبناء أبنائنا في العلم، قرأ كلمةً، أخذ منها كلمةً ووضعها في كلمة دون تدقيق وبدون علم.
بقوله: لا، تعال يا حبيبي، أنا سأفهمك. هذا الكتاب يُقرأ بالشكل الفلاني، هذه الكلمة معناها كذا، وهذه الكلمة معناها كذا.
نقد نشر المقالات غير العلمية واستطلاع آراء القراء في المسائل الشرعية
لكن ما يؤسف أن شخصًا ما ينشر مقالًا، وطبعًا هذا حدث قريب، وطبعًا كل ما كُتِب عن هذا، ثم يقول ماذا؟ يقول مثلًا ماذا؟ "ونرجو من القراء أن يبدوا آراءهم." قراء آية! لا، هذه مسألة علمية لا يصح [أن تُطرح للاستفتاء العام].
لا، لا. ولذلك عندما سألوا الشيخ يوسف القرضاوي في أحد البرامج قال لهم: هذه مسألة علمية فاسألوا المختصين؛ لأن الرجل فقيه طبعًا.
بناء العقلية العلمية عند الناس والتحقق من الإشاعات بالمنهج المؤسسي
فلا بد علينا أن نبني عقلية علمية عند الناس ونفهم الناس أن الطبيب طبيب، وأن المختص بالاتصالات متخصص الاتصالات، وأن المهندس مهندس، وأنه لا بد علينا إلا أن ندخل [في التحقق العلمي].
بإشاعة أُشيعت عن مشروب معين أن فيه خنزيرًا، ذهبنا وأحضرنا قومًا وأعطيناهم مركز البحوث بموجب البروتوكول الخاص بنا: يا مركز البحوث، هل في هذا خنزير؟ قال: لا. قلنا: لا، خلاص، إذن هو حلال.
حسنًا، ما الأمر؟ إشاعة جاءت ضربت في العالم، فلتضرب، لكنه حلال.
التنبيه على الحروب التجارية وعدم دخول المفتي فيها والالتزام بالمنهج العلمي
حسنًا، ربما الشركة المنافسة هي التي تطّلع على هذا، أو ربما شخص آخر هو الذي يطّلع عليه. لذا يا إخواننا تنبهوا إلى أنكم تقولون إن هذا عمل تجاري. نعم، هو عمل تجاري ضمن أعمال تجارية، وهناك حرب في مجال الأعمال التجارية، فما شأني بها.
ولذلك أنا لا أدخل في هذا الأمر، أنا أدخل في المنهج العلمي والتأسيس العلمي.
أجر المجتهد بين الخطأ والصواب وحديث الدارقطني في ذلك
في النهاية يعني ردًا على كل مقال، والله أعلم طبعًا. هذا ونحن نقول أيضًا: والله تعالى أعلى وأعلم، أعلى لأنه فيها حساب، وأعلم لأنه كذلك.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76]
ولكن إذا اجتهدت فأخطأت فلي أجر، يبقى ربنا راضٍ عني، وإذا أصبت من فضل الله فلي أجران. وفي ما أخرجه الدارقطني:
«إذا اجتهدت فأخطأت فلك أجران، وإذا أصبت فلك عشرة»
فنسأل الله أن يمنحنا العشرة، وأن يسترها معنا في الدنيا والآخرة. ونحن نبذل ما في وسعنا مراعين وجه الله، فإن أخطأنا فلنا الأجر، وإن أصبنا فلنا الأجور، والحمد لله العلي الغفور.
ختام الحلقة والوعد بلقاء جديد مع فضيلة المفتي
[المذيع]: دائمًا يا فضيلة المفتي، وعلى وعدٍ بلقاءٍ في الغد بإذن الله مع فضيلتكم.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.
[المذيع]: أعزائي المشاهدين، نتواصل غدًا وللحديث بقية مع فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور علي جمعة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الجهة التي أصدرت فتوى إقامة محطات تقوية شبكات المحمول على المآذن؟
دار الإفتاء المصرية
ما الجهة التي تواصلت معها دار الإفتاء لتشكيل لجنة علمية لدراسة محطات التقوية؟
وزارة الاتصالات
ما الحكم الشرعي لتأجير صلب المسجد وفق ما ذكره الفقه الإسلامي؟
محرم لأنه يعطل الشعائر
ما الوصف الفقهي للمئذنة في علاقتها بالمسجد؟
ملحقة بالمسجد لا جزء من صلبه
ما الآية القرآنية التي استدل بها المعترضون على دخول الميكروفون إلى المسجد النبوي؟
﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾
ما مدى التأثير الكهربائي لمحطات التقوية وفق التقارير العلمية التي اعتمدتها دار الإفتاء؟
تأثير لا يتجاوز ثلاثين سنتيمترًا تحت الجهاز
ما القاعدة الشرعية التي تُطبَّق إذا ثبت علميًا ضرر محطات التقوية؟
لا ضرر ولا ضرار
ما الذي فعله محمد علي باشا حين وقعت أخطاء في الطبعة الأولى من المصحف؟
وزّع المصاحف على المشايخ لتصحيح الأخطاء بالقلم ورصد مبالغ لذلك
ما الاعتراض الذي أثاره العوام على دخول الفرش والسجاد إلى المساجد؟
أنه من فعل المجوس
ما الذي يُميّز إنشاد الضالة المنهي عنه في المسجد عن تعليق إعلان محطة التقوية؟
إنشاد الضالة هو النداء عن الأشياء الضائعة أما الإعلان فلا يندرج فيه
ما أجر المجتهد إذا أصاب في اجتهاده وفق ما أخرجه الدارقطني؟
عشرة أجور
ما الذي فعله الإمام محمد عبده حين أراد إدخال الحنفيات إلى الأزهر ورفض الطلبة؟
صمت وصمت العلماء معه حتى أُدخلت الميضأة
لماذا تُعتبر دار الإفتاء المصرية مؤسسة لا شخصًا واحدًا؟
لأنها تضم علماء وفقهاء ولجانًا علمية متخصصة، وفتاواها تصدر بعد تدقيق وتحقيق لا ارتجالًا، وقد أصبحت فتاواها مرجعًا لأهل السنة والجماعة في العالم.
ما الفرق بين صلب المسجد وملحقاته في الحكم الشرعي؟
تأجير صلب المسجد محرم لأنه يعطل الشعائر، أما ملحقاته كدور المناسبات والدكاكين والمئذنة فيجوز تأجيرها للإنفاق على المسجد.
لماذا لم تكن المئذنة موجودة في عهد رسول الله وما حكمها الفقهي؟
المئذنة أُضيفت لاحقًا لخدمة وظيفة المسجد، وهي ملحقة بالمسجد لا جزء من صلبه، مثلها مثل دار المناسبات، ويجوز الاستفادة منها.
ما الورع الكاذب وكيف ظهر في تاريخ المساجد؟
الورع الكاذب هو الاعتراض على المستجدات النافعة بدعوى الدفاع عن الدين دون أساس علمي، كاعتراض العوام على الفرش بدعوى أنه من فعل المجوس.
ما الذي دفع العلماء إلى صنع المنبر العالي في المساجد؟
اتساع المساجد بكثرة المسلمين جعل صوت الخطيب لا يصل إلى الجميع، فصنعوا المنبر العالي لإيصال الصوت من الناحية الرياضية قبل وجود الميكروفونات.
ما موقف الجمعية الشرعية من تجديد المساجد؟
الجمعية الشرعية أعادت المساجد إلى هيئتها الأولى فلا تجد فيها محرابًا والمنبر فيها ثلاث درجات فقط، محاولةً استعادة التاريخ الأول للمسجد.
ما الحجة القرآنية التي ساقها المعترضون على الميكروفون في المسجد النبوي؟
استدلوا بقوله تعالى ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ وقوله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُولَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
ما البروتوكولات الرسمية التي أبرمتها دار الإفتاء لضمان دقة فتاواها العلمية؟
أبرمت دار الإفتاء اتفاقيات رسمية مع مركز البحوث ووزارة الاتصالات وجامعة عين شمس مركز التوثيق، لضمان استناد فتاواها إلى علم رصين لا إلى إشاعات.
ما الشرط الذي يجب توافره لتغيير فتوى محطات التقوية؟
يجب تقديم بحث علمي موثق نشرته مؤسسة عالمية معتمدة يُثبت الضرر، فعندها تُطبَّق قاعدة لا ضرر ولا ضرار وتُعاد النظر في الفتوى.
كيف تعامل محمد علي باشا مع رفض الناس لطباعة المصحف؟
استشار كبار العلماء فأجازوا الطباعة، فطبع المصحف وحين وقعت أخطاء وزّعه على المشايخ لتصحيحها بالقلم ورصد مبالغ ضخمة لذلك، واستمر حتى نجح.
ما معنى إنشاد الضالة المنهي عنه في المسجد؟
إنشاد الضالة هو أن يُنادي شخص في المسجد عن شيء ضائع كمعزة أو متاع، وهو المنهي عنه، وهو يختلف تمامًا عن تعليق إعلان محطة التقوية.
ما أجر المجتهد إذا أخطأ في اجتهاده وفق حديث الدارقطني؟
وفق ما أخرجه الدارقطني، إذا اجتهد المجتهد فأخطأ فله أجران، وإذا أصاب فله عشرة أجور.
لماذا لا يجوز طرح المسائل الشرعية العلمية للاستفتاء الشعبي عبر القراء؟
لأنها مسائل تحتاج إلى مختصين، وقد أكد الشيخ يوسف القرضاوي أن مثل هذه المسائل يجب أن يُسأل فيها المختصون لا عامة القراء.
كيف تعاملت دار الإفتاء مع إشاعة وجود خنزير في أحد المشروبات؟
أحالت دار الإفتاء الأمر إلى مركز البحوث بموجب البروتوكول الرسمي، فأفاد المركز بعدم وجود المادة المحرمة، فصدر الحكم بأن المشروب حلال.
ما الذي يُميّز العلماء عن العوام في تعاملهم مع مستجدات المساجد؟
العلماء يفهمون قداسة المسجد ووظيفته وخصائصه ويبنون أحكامهم على العلم، بينما يعترض العوام على كل مستجد بدوافع عاطفية دون أساس علمي.
