ما هو المنهج الصحيح لفهم النصوص الشرعية والفرق بين القطعي والظني في الفقه الإسلامي؟
المنهج الصحيح لفهم النصوص الشرعية يقوم على سبع خطوات: الحجية، والتوثيق، والفهم بأدواته من حقيقة ومجاز، ثم التفريق بين القطعي والظني، ثم القياس والإلحاق، ثم التعارض والترجيح. القطعي هو ما أجمع عليه العلماء كتحريم الخمر وفرائض الصلاة، أما الظني فهو محل اجتهاد يسع فيه الخلاف ولا يجوز التخاصم بسببه.
- •
كيف يمكن لحديث نبوي واحد أن يُنتج فهمين متناقضين: أحدهما يدعو للقتال والآخر يُقيّده بالدفاع عن النفس فقط؟
- •
ترك النبي ﷺ للأمة الوحي والكتاب والسنة والاجتهاد، واستخلص العلماء منها سبع خطوات منهجية لفهم الشريعة.
- •
الفرق بين القطعي والظني في الشريعة جوهري: فالقطعي كتحريم الخمر لا خلاف فيه، أما الظني فيسع الاجتهاد حتى بلغت الفروع مليونًا ومئتي ألف مسألة.
- •
أدوات الفهم كالحقيقة والمجاز والتعارض والترجيح هي التي تحول دون التطرف، وغيابها هو ما أنتج الإرهاب لا النصوص ذاتها.
- •
دور الأزهر في نشر منهج الفهم الصحيح امتد ألف سنة، وحين غاب لقلة الموارد تصدّر آخرون المشهد فأنتجوا التدمير لا التعمير.
- •
وصف المشكلة بشكل خاطئ يقود إلى حلول خاطئة، والتعامل مع التراث بنظارة الفهم الصحيح هو السبيل لتحقيق السلام والتعايش.
- 0:26
افتتاح المجلس بالبسملة والصلاة على النبي ﷺ وآله وصحبه، مع الإشارة إلى قبره الشريف وزيارته.
- 1:17
مشروعية زيارة قبر النبي ﷺ ثابتة بالقرآن والسنة، وروحه الشريفة في اتصال دائم بقبره فيرد السلام على من يسلم عليه.
- 1:22
ترك النبي ﷺ للأمة الكتاب والسنة والاجتهاد، فاستخلص العلماء سبع خطوات منهجية أولها الحجية ثم التوثيق ثم الفهم بأصول الفقه.
- 3:06
حديث المقاتلة فُهم بطريقتين متضادتين: داعش عمّمته على الجميع، وعلماء الأزهر خصّصوه بالنبي ﷺ وحده بدليل صيغة المتكلم المفرد.
- 4:02
أُمر النبي ﷺ بالقتال دفاعًا عن نفسه إثر اعتداءات متكررة في بدر وأحد والخندق، لا ابتداءً بالعدوان، وفق قوله تعالى ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾.
- 4:52
رفض النبي ﷺ طلب الصحابة القتال في مكة قبل الإذن الإلهي، مؤكدًا أن القتال لا يُشرع إلا دفاعًا عن النفس حين يُراد القضاء على الدعوة.
- 5:48
تعرض المسلمون لاعتداءات متتالية من المشركين والصليبيين والتتار والاستعمار الحديث في الأندلس والهند وغيرها، مما يؤكد الطابع الدفاعي لقتالهم.
- 6:38
نهى النبي ﷺ عن القتال تحت الراية العمية وأوجب لزوم الإمام حتى وإن جار، لأن وحدة الأمة تحت قيادة شرعية هي مصدر قوتها.
- 7:39
النبي ﷺ أوجب لزوم الإمام وإن جار، بينما دعا سيد قطب إلى الخروج على المجتمعات باعتبارها جاهلية، وهو تعارض صريح مع المنهج النبوي.
- 8:15
كتب سيد قطب تكرر شهادة التوحيد دون إكمال الشهادة الثانية إلا نادرًا، وهي ظاهرة لافتة تستدعي التحليل النفسي والبحث العلمي.
- 9:12
غياب شهادة «محمد رسول الله» شبه التام من كتابات سيد قطب ظاهرة تستدعي تحليلًا نفسيًا وبحثًا علميًا لفهم أسبابها ودلالاتها.
- 9:45
القطعي في الشريعة كتحريم الخمر وفرائض الصلاة لا خلاف فيه، والظني محل اجتهاد، وهوية الإسلام الثابتة تمثل الجزء القطعي المتفق عليه.
- 10:28
أورد ابن حمدان في الرعاية الكبرى ثمانية عشر قولًا للإمام أحمد في مسألة واحدة، مما يدل على سعة الاجتهاد في المسائل الظنية.
- 10:53
الإجماع يعبر عن القطعي الأقل، والاجتهاد يشمل مليونًا ومئتي ألف فرع فقهي، ولا يجوز ادعاء القطع في المسائل الظنية.
- 11:54
ادعاء القطعية في الظنيات يُفضي إلى تخاصم لا مسوّغ له، والوصية الواجبة مثال على مسألة يُؤخذ بها رغم عدم اتفاق المذاهب الأربعة عليها.
- 12:29
ولاية المرأة للرئاسة مسألة اجتهادية لا إجماع على تحريمها، وعلى المفتي مراعاة مآلات الفتوى ومصالح المسلمين في سياقهم.
- 13:14
أجاز ولاية المرأة ابن أبي ليلى والطبري وابن العربي، والمفتي الواعي يراعي مآلات فتواه ومصالح المسلمين في سياقهم المعاصر.
- 13:50
القياس والإلحاق ضروريان لأن النصوص متناهية والأحداث متجددة، وهو الخطوة الخامسة في منهج فهم الشريعة الإسلامية.
- 14:21
التعارض والترجيح الخطوة السادسة في منهج الفهم، ومثاله التعارض الظاهري بين آية الوصية للوالدين وحديث لا وصية لوارث.
- 15:11
يُجمع بين آية الوصية وحديث لا وصية لوارث بتفريق الجهة: الآية للوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون، والحديث للوالدين المسلمين الوارثين.
- 16:13
الترجيح بين النصوص يكون بالجمع أو بتقديم الآية على الحديث الضعيف، وكلاهما جائز ويُدرَّس في الأزهر لتنشيط العقل الفقهي.
- 16:52
منهج الأزهر في تعليم أدوات الفهم الصحيح يحصّن الطلاب من التطرف، ووصف المشكلة بدقة شرط أساسي لحلها.
- 17:33
النصوص في البخاري لم تُنشئ إرهابًا بذاتها، والمشكلة في غياب أدوات الفهم الصحيح لا في النصوص نفسها.
- 17:45
حديث أمر النبي ﷺ بحرق الرجلين ثم نهيه عن ذلك يدل على أن الأمر كان مجازًا للتعبير عن الغضب لا أمرًا حقيقيًا، وهو درس في الحقيقة والمجاز.
- 18:52
الدواعش أخذوا حديث الحرق على الحقيقة فأحرقوا الطيار الأردني، والصواب أنه مجاز للغضب، وهو خطأ منهجي ناتج عن إهمال أداة الحقيقة والمجاز.
- 19:33
حذف النصوص الشرعية مسلك يبدأ بالفقه وينتهي بحذف آيات قرآنية، والحل هو تعلم أدوات الفهم الصحيح لا إلغاء النصوص.
- 20:21
المحافظة على الكتاب والسنة والفقه مع قراءتها بنظارة الفهم الصحيح ينتج إنسانًا يحقق مقاصد الشريعة والسلام العالمي والتعايش.
- 21:13
فصل النص عن المفهوم يُفضي إلى تصرفات عمياء، والحل التعامل مع التراث الإسلامي بأدوات الفهم الصحيح لا حرقه أو تحريفه.
- 21:42
الأزهر تولى الدعوة العالمية بنجاح قرونًا، وحين غاب لقلة الموارد تصدّر آخرون المشهد بأموال بلا علم فأنتجوا التطرف وأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
- 22:50
غياب الأزهر لربع قرن وتصدر آخرين للمشهد أنتج جيلًا مُعدًّا للتدمير لا التعمير، مقارنةً بمئة وخمسين سنة من الدعوة الأزهرية السليمة.
- 23:19
وصف المشكلة خطأ يُفضي إلى خطأ مركب وقد يُزيل الحق بدلًا من الفساد، والحل التفكير الهادئ والتعامل الواقعي مع الأزمات.
- 24:23
امتلاك أداة الفهم الصحيح يُنتج حلولًا منهجية، بينما العاطفة بلا فهم تُفضي إلى التطرف والتدمير، وهذا هو الفارق الجوهري بين المنهجين.
ما الصيغة الشرعية المستحبة لافتتاح مجالس العلم والدروس الدينية؟
يُستحب افتتاح مجالس العلم بالبسملة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. وهذا الافتتاح يعبر عن التعظيم للنبي ﷺ والتبرك بذكره قبل الخوض في مسائل الشريعة.
هل زيارة قبر النبي ﷺ والسلام عليه مشروعة وما دليلها؟
زيارة قبر النبي ﷺ والسلام عليه أمر مأمور به في القرآن والسنة. والدليل قوله ﷺ: «ما من رجل يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي فأرد عليه السلام»، وروحه الشريفة في اتصال دائم بقبره المنيف. أما من ينكر ذلك من النابتة فقد خالف صريح الأدلة.
ما الخطوات المنهجية التي استخلصها علماء المسلمين من الكتاب والسنة لفهم الشريعة؟
استخلص علماء المسلمون من الكتاب والسنة سبع خطوات منهجية لفهم الشريعة. أولها الحجية: ما الدليل؟ وثانيها التوثيق: هل النص صحيح أم عُبث فيه؟ وثالثها الفهم بأدواته التي سُميت بأصول الفقه، وهي أسس التعامل مع النصوص التي قد تختلف فيها الأنظار.
كيف اختلف فهم داعش وعلماء الأزهر لحديث أُمرت أن أقاتل الناس؟
داعش فهمت حديث «أُمرت أن أقاتل الناس» على أنه أمر عام لقتال جميع البشر. أما علماء الأزهر فبيّنوا أن الحديث يقول «أُمِرتُ» بصيغة المتكلم المفرد، أي أن النبي ﷺ وحده هو المقصود بهذا الأمر، وليس كل مسلم. وهذا الفارق في الفهم يُظهر أهمية أدوات أصول الفقه في قراءة النصوص.
لماذا أُمر النبي ﷺ بالقتال وما الحكمة من ذلك؟
أُمر النبي ﷺ بالقتال دفاعًا عن نفسه لا اعتداءً، لأن المشركين اعتدوا عليه في بدر وأحد والخندق وحاصروه من كل جهة. والدليل قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾، فالقتال مشروط بوجود اعتداء سابق والهدف منه الدفاع عن تبليغ الدعوة.
كيف تعامل النبي ﷺ مع طلب الصحابة القتال قبل نزول الإذن الإلهي؟
عندما طلب سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما من النبي ﷺ الإذن بالقتال في مكة، قال ﷺ: «لم أُؤمر بهذا». وكذلك رفض طلب الأنصار في العقبة مهاجمة أهل منى. وهذا يدل على أن القتال مشروط بالإذن الإلهي والدفاع عن النفس حين يُراد القضاء على الدعوة، وهو مبدأ يقره العالم كله.
ما أبرز الاعتداءات التاريخية التي تعرض لها المسلمون عبر العصور؟
تعرض المسلمون لاعتداءات متتالية من المشركين واليهود وفارس والروم والصليبيين والتتار والاستعمار الحديث. وشملت هذه الاعتداءات مناطق واسعة كالأندلس وقبرص ومالطا وصقلية والهند، حيث انتهى آخر حكم إسلامي فيها بسقوط السلطان محمود عام 1936م. وكل هذا يؤكد أن موقف المسلمين كان دفاعيًا في جوهره.
ما حكم القتال تحت الراية العمية ولماذا أوجب النبي ﷺ لزوم الإمام؟
نهى النبي ﷺ عن القتال تحت الراية العمية، وهي الراية التي يلعب بها العدو خارج إطار الدولة والجيش النظامي. وأوجب ﷺ لزوم الإمام حتى وإن كان ظالمًا، قائلًا: «فالزم الخليفة ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك»، لأن في ذلك وحدة الأمة وقوتها في مواجهة الفتن.
هل يجوز الخروج على الحاكم وما الفرق بين منهج النبي ﷺ وفكر سيد قطب في هذه المسألة؟
أوجب النبي ﷺ لزوم الإمام وعدم الخروج عليه حتى وإن ظلم، وهذا هو المنهج النبوي الصريح. أما سيد قطب فدعا إلى اعتبار المجتمعات مجتمعات جاهلية والخروج عليها، وهو ما يتعارض مع الحديث النبوي الصريح. والسؤال المطروح: هل نتبع النبي ﷺ أم نتبع سيد قطب؟
ما الملاحظة الجوهرية على كتب سيد قطب من معالم في الطريق وظلال القرآن؟
عند قراءة كتب سيد قطب كالعدالة الاجتماعية ومعالم في الطريق والظلال المعدّل حتى الجزء السادس عشر، لوحظ أنه يكرر شهادة «لا إله إلا الله» دون أن يُكمل الشهادة الثانية «محمد رسول الله» إلا نادرًا. وهذه ظاهرة تستحق التحليل النفسي والبحث العلمي لفهم الحالة الذهنية التي أنتجتها.
لماذا غابت شهادة أن محمدًا رسول الله عن كتابات سيد قطب وما دلالة ذلك؟
لم تُذكر شهادة «محمد رسول الله» في كتابات سيد قطب إلا مرة واحدة في جميع كتبه وفق ما رُصد، وهو أمر غريب يستدعي تحليل علماء النفس والباحثين. والسؤال المطروح: ما الحالة النفسية التي أنتجت هذا الغياب شبه التام للشهادة الثانية؟
ما الفرق بين القطعي والظني في الشريعة الإسلامية وما أمثلتهما؟
القطعي في الشريعة هو ما أجمع عليه العلماء ولم يختلفوا فيه كتحريم الخنزير والخمر والزنا، وكون صلاة الظهر أربع ركعات، والوضوء قبل الصلاة. أما الظني فهو ما يقبل الاجتهاد والخلاف بين العلماء. وهوية الإسلام الثابتة تمثل الجزء القطعي المتفق عليه الذي لا خلاف فيه.
كيف تعامل الإمام أحمد مع المسائل الظنية وكم بلغت أقواله في المسألة الواحدة؟
بلغت أقوال الإمام أحمد في المسألة الواحدة ثمانية عشر قولًا وفق ما أورده ابن حمدان في كتابه الرعاية الكبرى، مما يدل على سعة الاجتهاد في المسائل الظنية. ومثال ذلك مسألة ماذا يفعل المصلي إذا أُقيمت الصلاة وهو في صلاة نافلة، إذ فيها تسعة أقوال للإمام أحمد وحده.
ما العلاقة بين الإجماع والجزء القطعي في الشريعة وكم بلغت الفروع الفقهية الاجتهادية؟
الإجماع يعبر عن الجزء القطعي في الشريعة وهو الأقل، بينما الجزء الاجتهادي الظني هو الأكثر ويبلغ مليونًا ومئتي ألف فرع فقهي في التراث الإسلامي. ولا بد للمتعامل مع النصوص أن يعرف الحجية ثم التوثيق ثم الفهم ثم التفريق بين القطعي والظني، ولا يدّعي القطع فيما هو ظني.
ما خطورة ادعاء القطعية في المسائل الظنية وما مثال الوصية الواجبة على ذلك؟
ادعاء القطعية في المسائل الظنية يؤدي إلى التخاصم والتشدد بلا مسوّغ شرعي. فمتى وُجد عالم معتبر قال بخلاف رأي ما، فالمسألة ظنية لا قطعية. ومثال ذلك الوصية الواجبة التي ليست عند المذاهب الأربعة لكن يُؤخذ بها لأن علماء معتبرين قالوا بها ولا إجماع على منعها.
هل يجوز أن تكون المرأة رئيسة للجمهورية وما موقف الفقه الإسلامي من ذلك؟
مسألة ولاية المرأة للرئاسة من المسائل الاجتهادية التي فيها خلاف فقهي معتبر. وقد جاء السؤال في سياق منافسة امرأة لساركوزي في فرنسا، فكان الجواب أن ذلك ليس حرامًا قطعيًا، لأن المسألة محل اجتهاد ولا إجماع على تحريمها، فضلًا عن مراعاة مصالح المسلمين المقيمين في فرنسا.
من العلماء الذين أجازوا ولاية المرأة وكيف يراعي المفتي مآلات فتواه؟
أجاز ولاية المرأة كل من ابن أبي ليلى والطبري ومحيي الدين بن العربي، وهذا يجعلها رأيًا إسلاميًا معتبرًا. والمفتي الواعي يجب أن ينتبه إلى مآلات فتواه؛ فإذا كانت الفتوى بالتحريم ستضر بالمسلمين في سياقهم، وجب مراعاة الأقوال الفقهية المعتبرة التي تتيح المرونة.
ما القياس والإلحاق في الفقه الإسلامي ولماذا هما ضروريان مع تجدد الأحداث؟
القياس أو الإلحاق هو الخطوة الخامسة في منهج فهم النصوص، ويعني إلحاق الحوادث الجديدة بالنصوص الموجودة. وضرورته تنبع من أن النصوص متناهية: ستة آلاف ومئتان وستة وثلاثون آية وستون ألف حديث، بينما الأحداث كثيرة ومتجددة لا تنتهي، فيكون القياس هو الأداة للإجابة عن الحوادث التي لم يرد فيها نص صريح.
ما التعارض والترجيح في أصول الفقه وكيف يُحل التعارض بين آية الوصية وحديث لا وصية لوارث؟
التعارض والترجيح هو الخطوة السادسة في منهج فهم النصوص، ويعني التعامل مع حالات تعارض الأدلة الظاهري. ومثاله التعارض بين آية ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ... الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ وحديث «لا وصية لوارث»، إذ تأمر الآية بالوصية للوالدين بينما ينهى الحديث عنها، فيحتاج الفقيه إلى أداة الجمع أو الترجيح.
كيف يُجمع بين آية الوصية للوالدين وحديث لا وصية لوارث؟
يُجمع بينهما بتفريق الجهة: الآية محمولة على الوالدين غير المسلمين الذين لا يرثون لاختلاف الأديان، فتجب لهم الوصية. أما الحديث فمحمول على الوالدين المسلمين الذين يرثون أصلًا فلا حاجة للوصية. وبهذا الجمع ينفك التناقض الظاهري بين الدليلين.
ما طرق الترجيح بين النصوص المتعارضة وهل يجوز تقديم الآية على الحديث الضعيف؟
للترجيح بين النصوص المتعارضة طريقان معتبران: الأول الجمع بينهما بتفريق الجهة أو الحال، والثاني تقديم الآية على الحديث إذا ثبت ضعفه من جهة التوثيق. وكلا الطريقين جائز، وهذا ما يُعلَّم في الأزهر لتنشيط العقل الفقهي وتعليم الطلاب التعامل مع النصوص بمنهجية.
لماذا لم يخرج من الأزهر إرهابيون وما علاقة ذلك بمنهج التعليم؟
لم يخرج من الأزهر إرهابيون لأن منهجه يُعلّم الطلاب أدوات الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، مما يحصّنهم من الانزلاق نحو التطرف. كما أن وصف المشكلة بشكل خاطئ يقود إلى حلول خاطئة تزيد الأمر تعقيدًا، لذا يجب التحدث بهدوء وتشخيص القضية بدقة للوصول إلى الحل الصحيح.
هل النصوص الحديثية في البخاري هي سبب التطرف أم أن المشكلة في غياب أدوات الفهم؟
النصوص الحديثية في البخاري لم تُنشئ جماعات إرهابية بذاتها، فما في البخاري ثابت ومحفوظ. المشكلة الحقيقية هي غياب أدوات الفهم الصحيح للتعامل مع هذه النصوص، وليست النصوص ذاتها. فالنص بلا أداة فهم يُفضي إلى تفسيرات منحرفة.
ما الحقيقة والمجاز في فهم النصوص وكيف يُفسَّر حديث أمر النبي ﷺ بحرق الرجلين؟
الحقيقة والمجاز من أدوات الفهم الأساسية في التعامل مع النصوص. وحديث قول النبي ﷺ «احرقوهما» ثم نهيه عن تنفيذ ذلك يدل على أن الأمر كان مجازًا للتعبير عن الغضب الشديد، لا أمرًا حقيقيًا بإشعال النار. وهذا يُبطل استدلال من يريد تبرير الحرق الفعلي بهذا الحديث.
كيف أساء الدواعش فهم حديث الحرق وما الفرق بين المجاز والحقيقة في هذا السياق؟
الدواعش أخذوا حديث «احرقوهما» على ظاهره الحقيقي فأحرقوا الطيار الأردني الشهيد، وهو فهم منحرف. أما الفهم الصحيح فهو أن النبي ﷺ كان يتكلم مجازًا للتعبير عن الغضب، كقول العرب «ربنا يحرقك» دعاءً لا تنفيذًا. ومن لا يفرق بين الحقيقة والمجاز ويريد شطب كل ما لا يفهمه يقع في خطأ منهجي فادح.
ما خطورة حذف النصوص الشرعية أو الفقهية وإلى أين تؤدي هذه المسلكية؟
حذف النصوص الشرعية مسلك خطير يبدأ بالفقه ثم ينتقل إلى السنة ثم يصل في نهايته إلى القرآن الكريم. فمن اعتاد حذف ما لا يفهمه من الفقه سيجد نفسه مضطرًا لحذف آيات قرآنية كآية الحدود وآية المحاربة. والحل ليس الحذف بل تعلم أدوات الفهم الصحيح.
ما الموقف الصحيح من الكتاب والسنة والفقه وما الثمرة التي ينتجها الفهم الصحيح؟
الموقف الصحيح هو المحافظة على الكتاب والسنة والفقه مع قراءتها بنظارة الفهم الصحيح. وثمرة هذا المنهج إنسان واسع الصدر يراعي المآلات ويحقق المقاصد الشرعية ومصالح العباد، ويسعى لتعمير الأرض لا تدميرها، ويحقق السلام العالمي والتعايش بين خلق الله.
ما خطورة فصل النص عن المفهوم وما البديل الصحيح للتعامل مع التراث الإسلامي؟
فصل النص عن المفهوم وخلع نظارة الفهم يجعل تصرفات الإنسان كتصرفات الأعمى. والبديل الصحيح ليس حرق التراث أو تغييره أو تحريفه، بل التعامل معه بأدوات الفهم الصحيح. فالتراث الإسلامي ثروة تحتاج إلى قراءة منهجية لا إلى إلغاء.
ما دور الأزهر في الدعوة الإسلامية وكيف أدى غيابه إلى ظهور التطرف؟
تولى الأزهر الدعوة في العالم منذ عام 1810م بإرسال بعثات إلى ستين دولة، ولم تحدث أحداث إرهابية طوال تلك الحقبة. لكن حين ضاقت موارد الأزهر جاءت أموال من جهات أخرى بلا علم شرعي راسخ، فأمسكت بمراكز الدعوة قرابة خمسة وعشرين سنة حتى وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ما النتيجة التي ترتبت على غياب الأزهر وتصدر آخرين للمشهد الديني؟
حين غاب الأزهر لقلة الموارد وتصدر المشهد آخرون لمدة ربع قرن فقط، أُعدّ الجيل للتدمير لا للتعمير. وهذا يقارن بمئة وخمسين سنة من الدعوة الأزهرية التي لم تُنتج إرهابًا. والسؤال المطروح: هل الأزهر هو المشكلة؟ والجواب قطعًا لا.
لماذا يُعدّ وصف المشكلة بشكل خاطئ خطرًا بالغًا وكيف يؤدي إلى خطأ مركب؟
وصف المشكلة بشكل خاطئ يقود إلى بذل مجهود في الاتجاه الخاطئ فلا يُصل إلى حل بل إلى خطأ مركب. والأخطر أن الجهود المبذولة في الخطأ قد تُزيل الحق بدلًا من إزاحة الفساد. لذا يجب التفكير الهادئ وتعليم الناس كيفية التعامل مع الواقع، والابتعاد عن الرغبات الصبيانية والعاطفية في التدمير.
ما الفرق بين من يملك أداة الفهم الصحيح ومن يعمل بالعاطفة بلا فهم؟
من يملك أداة الفهم الصحيح يستطيع التعامل مع النصوص والواقع بمنهجية تُنتج حلولًا حقيقية. أما من يعمل بالعاطفة بلا فهم فيقع في التطرف والتدمير. وهذا هو الفارق الجوهري بين المنهج العلمي الرصين والعاطفة المجردة من الأدوات.
المنهج الصحيح لفهم النصوص الشرعية بأدواته من توثيق وقياس وترجيح هو الضمان الوحيد لمنع التطرف وتحقيق التعايش.
فقه السنة ومنهج فهم النصوص الشرعية يقوم على سبع خطوات متكاملة: الحجية، والتوثيق، والفهم بأدواته كالحقيقة والمجاز وأصول الفقه، ثم التفريق بين القطعي والظني، ثم القياس والإلحاق، ثم التعارض والترجيح. هذه الخطوات هي التي تفرق بين من يقرأ حديث المقاتلة فيستنتج وجوب قتال العالم، ومن يقرأه فيفهم أنه دفاع عن النفس إثر اعتداءات متكررة.
الخلط بين القطعي والظني من أخطر الأمراض الفقهية؛ فالقطعي كتحريم الخمر والزنا وفرائض الصلاة لا خلاف فيه، أما الظني فيبلغ مليونًا ومئتي ألف فرع فقهي يسع فيها الاجتهاد. وحين يُدّعى القطع في مسائل ظنية كولاية المرأة أو الوصية الواجبة يقع التخاصم والتشدد، بينما الفقيه الواعي يراعي المآلات ومقاصد الشريعة ومصالح العباد.
أبرز ما تستفيد منه
- فهم النصوص الشرعية يستلزم سبع خطوات منهجية لا يصح تجاوزها.
- التفريق بين القطعي والظني يمنع التخاصم ويتيح الاجتهاد المشروع.
- أدوات الفهم كالحقيقة والمجاز هي التي تحول دون التطرف لا حذف النصوص.
- غياب المنهج العلمي لا النصوص ذاتها هو الذي أنتج الإرهاب.
المقدمة والبسملة والصلاة على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، نعيش هذه اللحظات فيما بعد انتقاله الشريف إلى الرفيق الأعلى صلى الله عليه وسلم، أظهر الله قبره حتى نذهب إليه ونسلم عليه.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 64]
مشروعية زيارة قبر النبي والرد على من ينكرها من النابتة
والنابتة تنكر المجيء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أمر مأمور به في القرآن وفي السنة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه:
«ما من رجل يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي فأرد عليه السلام»
ولأن الأمة لا تنقطع من السلام عليه صلى الله عليه وسلم، فروحه الشريفة على حال اتصال دائم بهذا القبر المنيف.
ما تركه النبي للأمة من الوحي والكتاب والسنة والمنهج
ترك [النبي صلى الله عليه وسلم] لنا الوحي، وترك لنا الكتاب والسنة وأهل البيت الكرام، وترك لنا الاجتهاد والمنهج.
واستخلص علماء المسلمين من ذلك سبع خطوات:
-
الخطوة الأولى: الحجية - ما الحُجَّة؟
-
الخطوة الثانية: التوثيق - هل هذا وارد بصيغة صحيحة سليمة أو أنه قد تم العبث فيه؟
-
الأمر الثالث: الفهم - هذا هو الكتاب وهذه هي السُّنَّة، كيف نفهمه؟ قد تختلف الأنظار ولكن بأسس سُمِّيَت بعد ذلك بـأصول الفقه، [وهي] أسس الفهم.
كيف فهمت داعش حديث المقاتلة وكيف فهمه علماء الأزهر
قال رسول الله ﷺ: «أُمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فمن فعل ذلك فقد عصم مني دمه وماله وأمره إلى الله»
داعش تقول لك: "أُمِرت أن أقاتل الناس"، يعني أُمِرنا أن نقاتل العالم، الناس كلها هكذا.
عندما تذهب إلى علماء الأزهر الذين درسنا عليهم قال [العالم]: لا، هو قال أُمِرتُ أم قال أُمِرنا؟ قال: أُمِرتُ. قال: يعني هو [النبي ﷺ وحده] المقصود. أيعني هذا أنه لا يوجد قتال بعد النبي عليه الصلاة والسلام؟ لا، ولكن هو الذي أُمِر.
سبب أمر النبي بالقتال وهو الدفاع عن النفس لا الاعتداء
حسنًا، أُمِر، لماذا؟ هكذا يكون البحث العلمي في الهدوء وفي جلسات العلم.
لماذا أُمِر؟ قال [العالم]: لأنهم اعتدوا عليه في بدر، ثم جاءوا فاعتدوا عليه في أُحد، ثم جاءوا فاعتدوا عليه في الخندق، ثم جاءوا فحاصروه؛ خيبر فوق ومكة تحت، ومسيلمة في المشرق، فأُمِر حينئذ أن يدافع عن نفسه.
﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
هذه هي الحكاية، أُمِر صلى الله عليه وسلم بالدفاع عن نفسه ذودًا عن تبليغ الدعوة إلى الناس من غير نكير.
موقف النبي في مكة من طلب الصحابة القتال قبل الإذن الإلهي
عندما كان [النبي ﷺ] في مكة وقال له سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما: انتصر لنا، استعرض بنا الوادي نقاتل هؤلاء الناس الذين يضربوننا كل يوم، قال ﷺ: لم أُؤمر بهذا.
وعندما جاء يكلم الصحابة من الأنصار في العقبة قالوا: غدًا نميل ميلة رجل واحد على أهل المشهد في منى نذبحهم، قال ﷺ: ما أُمِرت بهذا.
لكن عندما يُضرب مرة والثانية والثالثة والرابعة ويريدون القضاء على الدعوة، سندافع عن أنفسنا. وهذا أمر لو عُرض على العالم لأقره في كل الأوقات: الدفاع عن النفس.
تاريخ الاعتداءات على المسلمين من المشركين إلى الاستعمار الحديث
ضُربنا من المشركين ومن اليهود، ضُربنا من فارس والروم، ضُربنا من الصليبيين والتتار، ضُربنا من الاستعمار الحديث.
طوال عمرنا ونحن نُضرب، طوال عمرنا ونحن نُضرب. ضُربنا في الأندلس وفي قبرص وفي مالطا وصقلية وفي الهند؛ آخر من تولى في الهند من المسلمين كان السلطان محمود عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين.
ضُربنا، ضُربنا، ضُربنا، فدفاعٌ عن النفس.
نهي النبي عن القتال تحت الراية العمية ووجوب لزوم الإمام
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا ألا نكون فرادى هكذا أو تحت رايات يلعب بها العدو، فسماها الراية العُمِّيَّة، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقاتل تحت راية عُمِّيَّة، يعني تقاتل تحت الجيش المصري نعم.
فقال ﷺ لما أورد الفتن:
«فإن كان في الأرض خليفة فالزم الخليفة»
بيني وبينكم الخليفة ظالم، الخليفة منحرف، لكن هو خليفة. قال ﷺ:
«ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك»
آه، هذه هي وحدة الأمة، هذه هي القوة.
وجوب لزوم الإمام والرد على من يتبع فكر سيد قطب في الخروج
وفي رواية:
«فالزم الإمام وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»
إمام، إمامنا الذي للدولة، هو قائد الجيوش، هو هذا. نفعل هكذا، النبي ﷺ قال هكذا، سيدنا [رسول الله ﷺ] قال هكذا.
ما شأني إذن بما قاله سيد قطب؟ هل نتبع سيدنا [رسول الله ﷺ] أم نتبع سيد قطب؟ أنا لا أعرف! يقول لك [سيد قطب]: لا، هذا مجتمع جاهلي، اخرج عليه واعمل عليه واجعل عاليها سافلها. ما هذا؟
نقد كتب سيد قطب وملاحظة غياب الشهادة الثانية عن مؤلفاته
في العدالة الاجتماعية، وفي المعركة بين الإسلام والرأسمالية، ثم في معالم في الطريق، ثم في الظلال المُعدَّل حتى الجزء السادس عشر، قرأنا ففزعنا، فزعنا.
والغريب العجيب وأنا أقول مرارًا للباحثين أنه لم يُذكر محمد رسول الله دائمًا، فهو يقول: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، ولا يُكمل الشهادتين.
نريد أن نعرف لماذا؟ قد يكون ذكرها مرة أو مرتين على استحياء مراعاةً للمقام، لكن ما هذه النفسية التي إذا أرادت أن تتكلم تكلمت بشهادة واحدة؟
دعوة الباحثين لتحليل ظاهرة غياب الشهادة الثانية عند سيد قطب
أنا أريد أن يحلل لنا علماء النفس هذه المسألة، وأن يجلس الباحثون للبحث؛ لأنني لم أرها عنده إلا مرة واحدة في جميع الكتب أنه قال محمد رسول الله، وبخلاف ذلك فإنه يقول: لا إله إلا الله.
لماذا فعل ذلك؟ ما هي الحالة النفسية التي أنتجت هذا؟
الفرق بين القطعي والظني في الشريعة وثوابت هوية الإسلام
هذا إذا كانت الحجة والتوثيق والفهم ستحدث فارقًا. بعد الفهم [نأتي إلى التفريق بين] القطعي والظني.
في أمور لم نختلف فيها كـتحريم الخنزير، وأن صلاة الظهر أربع ركعات، والوضوء قبل الصلاة، وتحريم الخمر والزنا وما إلى ذلك، لم نختلف في هذه الأمور.
والنصوص أحيانًا تكون قطعية وأحيانًا تكون ظنية، لكننا لم نختلف أبدًا في هوية الإسلام، فهذا هو المتفق عليه.
الأمور الظنية واختلاف العلماء فيها كما في أقوال الإمام أحمد المتعددة
لكن هناك أمور ظنية اختلفنا فيها، حتى عهد ابن حمدان في [كتابه] الرعاية الكبرى أورد ثمانية عشر قولًا للإمام أحمد في مسألة [واحدة]! تخيّل غيَّر رأيه ثمانية عشر مرة.
تسع مسائل في مسألة [واحدة]، تسع آراء في مسألة [واحدة]. لو أنك تصلي والإقامة قامت، إقامة الصلاة ماذا تفعل؟ تسعة أقوال [للإمام أحمد في هذه المسألة].
الإجماع يعبر عن القطعي والاجتهاد يشمل الأكثر من الفروع الفقهية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أقرَّ الناس بـالإجماع؛ لأنه يعبر عن الجزء القطعي في الشريعة وهو الأقل، والجزء الذي هو محل اجتهاد هو الأكثر. مليون ومئتي ألف فرع فقهي عندنا في التراث الإسلامي، القطعي والظني.
لا بد عليك أن تعرف:
- الحجية
- ثم التوثيق
- ثم الفهم وأدوات الفهم
- ثم القطعي والظني
ولا تدَّعِ أنه قطعي وهو ليس كذلك.
التحذير من ادعاء القطعية في المسائل الظنية والتخاصم بسببها
كثير من العلماء يقع في هذا؛ يدعي أنه قطعي وهو ليس بقطعي ولا شيء، ويتخاصمون مع بعض. لا، لا تتخاصم، هذا ليس قطعيًا؛ ما دام جلب لك واحدًا فقط [من العلماء قال بخلافه] حول هذا [الأمر فليس قطعيًا].
قد يكون هناك اتفاق بين الأربعة [المذاهب]، مثل الوصية الواجبة. ما هي الوصية الواجبة؟ ليست عند الأربعة [المذاهب]، لكن يُؤخذ بها. لماذا؟ لأن أحد علماء المسلمين قال بها، [فـ] لا يوجد إجماع [على منعها].
مسألة ولاية المرأة للرئاسة وموقف الفقيه من سؤال ساركوزي
مثل موضوع ولاية المرأة وهل يجوز أن تكون رئيسة للجمهورية أم لا. عندما تقدمت في فرنسا امرأة للمنافسة مع ساركوزي، جاء ساركوزي ليقول لنا: أليس هذا حرامًا؟ أليس من الحرام أن تكون المرأة رئيسة للجمهورية؟
هل هذا حرام؟ يا الله، هل أنت تعرف ما هو الحرام يا ساركوزي من الذي ليس بحرام؟ حسنًا يا ساركوزي، لا، أن تكون المرأة رئيسة للجمهورية [ليس حرامًا]؛ لأن السيدة التي هناك [المرشحة] كانت تقف مع العرب والمسلمين، وساركوزي ضد العرب والمسلمين.
وعي المفتي بمآلات الفتوى وأقوال العلماء في ولاية المرأة
فأنت كفقيه إذا قلت: نعم هذا حرام صحيح، تكون قد أضررت بالمسلمين المقيمين في فرنسا.
إذن يجب أن يكون المفتي واعيًا ومنتبهًا إلى أن هذا لا [يصح أن يُفتى به هكذا]. من الذي قال ذلك [بجواز ولاية المرأة]؟ ابن أبي ليلى قال هكذا، والطبري قال هكذا، ومحيي الدين بن العربي قال هكذا، فلنولِّها هذه الولاية وما يحدث شيء؛ لأنه رأي إسلامي [معتبر].
الخطوة الخامسة القياس والإلحاق لأن النصوص متناهية والأحداث متجددة
رقم خمسة: الإلحاق الذي هو القياس. النصوص متناهية، فعددها ستة آلاف ومئتان وستة وثلاثون آية، زائد ستون ألف حديث بما فيهم الضعيف، والأحداث كثيرة ومتجددة.
واحد حكَّ في رأسه، واحدٌ ضرب أخاه على قفاه، وأحداث كثيرة ما حكمها؟ يكون في القياس [الجواب].
الخطوة السادسة التعارض والترجيح بين الآيات والأحاديث
رقم ستة: عندما دخلنا في هذه المسائل وجدنا تعارضًا وترجيحًا؛ هذه الآية تقول كذا والحديث هذا يقول كذا، كيف نحلها؟ ماذا نفعل؟ فهذا يسمونه التعارض والترجيح، وهذه هي الخطوة رقم ستة.
الآية تقول:
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ﴾ [البقرة: 180]
لكن الوالدان هؤلاء ورثة، والحديث يقول:
«لا وصية لوارث»
ماذا أفعل إذن؟
الجمع بين آية الوصية وحديث لا وصية لوارث بتفريق الجهة
قال [العالم]: اجمع بينهما. قال [السائل]: كيف أجمع يا مولانا؟ الكتاب يقول أعطِ وصية لأبيك وأمك، والآخر [الحديث] يقول لك لا تعطِ وصية لأبيك وأمك، أُوصي أم لا أُوصي؟ يعني لا تحيرني.
قال [العالم]: إن الآية محمولة على الوالدين من غير المسلمين، والحديث محمول على المسلمين. أبوك وأمك مسلمان، نعم سيرثان، فلا توجد وصية. أما إذا كان أبوك وأمك غير مسلمين، كانا يهوديين أو مسيحيين أو أي شيء آخر، فلن يرثا؛ لأن اختلاف الأديان لا يُورِّث عندنا.
خلاص، يصح أن تكتب لهم وصية، فقد كُتب عليكم، يعني هذا كتاب، يعني فرض، يعني إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين أول شيء.
طرق الترجيح بين النصوص المتعارضة الجمع أو تقديم الآية على الحديث
فترى الإشكال وترى الفك. قال [العالم]: هذه [الآية] لهذا [الصنف من الوالدين غير المسلمين] وهذه [الحديث] لذاك [الصنف من الوالدين المسلمين]، وإذا اختلفت الجهة انفك التناقض.
وجاء آخر قال: على فكرة هذا الحديث ضعيف، انظر من التوثيق، فأنا سآخذ الآية ولا آخذ الحديث. نعم، هذا نوع من أنواع الترجيح.
البعض يقول لي: سأجمع بينهما، والآخر يقول لي: لا، سأقدّم الآية على الحديث. هذا جائز وذاك جائز. نعلّم الطلاب في الأزهر هكذا، ليعمل عقله بهذه الطريقة.
منهج الأزهر في التعليم يمنع التطرف وخطورة الوصف الخاطئ للمشكلة
ولذلك لم يخرج منهم [من طلاب الأزهر] إرهابي، لم يخرج منهم ولن يخرج؛ لأنه هذا منهج يُتعلَّم.
والذي يُصعِّب على المرء أننا نصف المشكلة بشكل خاطئ فنسير بشكل خاطئ، فلا تُحَل. إنها لن تُحَل بل ستزداد تعقيدًا، وأنا أريد حلها.
لذا يجب علينا ونحن نتحدث أن نتحدث بطريقة هادئة لكي نرى ما هي القصة بالضبط.
ما في البخاري لم ينشئ إرهابًا وأدوات الفهم هي المفتاح
هل ما في البخاري هذا نتج منه شيء؟ يعني هل أنشأ جماعة إرهابية؟ الذي في البخاري لا.
الذي في البخاري كما يكون، لكن هناك أدوات للفهم سنتعامل معها.
حديث حرق الرجلين في البخاري وبيان أنه كان مجازًا لا حقيقة
يأتي شخص ويقول: إن في البخاري أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بحرق الناس. قلت له: أين هذا في البخاري؟ ذهبنا وفتحنا الكتاب فوجدنا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان هناك أناس قاموا بنُكرٍ كبيرٌ جدًا، فقال لهم:
«اذهبوا إلى هذين الاثنين، وإذا وجدتموهما فاحرقوهما»
حسنًا، وبعد ذلك عندما جاءوا وأصبحوا مستعدين، قال لهم: انتظروا، انتظروا، لقد قلت لكم كلمة بسرعة: احرقوهما. إياكم أن تحرقوهما!
هل انتبهت؟ يعني لدينا في أدوات الفهم ما يُسمى بـالحقيقة والمجاز.
الفرق بين الحقيقة والمجاز في فهم حديث الحرق والرد على الدواعش
سيدنا [رسول الله ﷺ] عندما كان يتكلم، هل كان يقصد الحقيقة؟ أي أن نشعل فيه النار مثل الدواعش -لعنة الله عليهم- الذين أحرقوا الطيار الأردني الشهيد؟ لا.
هذا كان مجازًا، مجازًا يقول لك: اذهب يا أخي، ربنا يحرقك، أتفهم؟ يعني يدعو عليه، يعني غاضب منه، وليس أن يحرقه فعليًا، يعني يشعل فيه النار بالكبريت.
حسنًا، أنت لا تفرق بين الحقيقة والمجاز، وتريد أن نشطب الحديث، وكل شيء لا تفهمه تشطبه.
خطورة حذف النصوص الشرعية وأنها تؤدي في النهاية إلى حذف القرآن
ما خطورة ذلك؟ خطورة أنك يا أستاذ ستحذف من القرآن! ها هي النهاية التي وراء أتباع إنجلترا، ها هي التي وراءها أن القرآن في النهاية مليء هكذا.
فإذا هيأت نفسك لأن تحذف من الفقه أولًا، وبعد ذلك ترجع لتحذف من السنة ثانيًا، يكون ثالثًا ماذا؟ القرآن!
﴿فَٱقْطَعُوٓا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]
aحذفها!
﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33]
احذفها! لأن فيها تصليب وقطع وهكذا. العقل هو المهم [عندهم].
المحافظة على الكتاب والسنة والفقه مع قراءتها بنظارة الفهم الصحيح
ما الذي نفعله؟ لا، نحن محافظون على الكتاب ونقول إن له نظارة لكي يُقرأ بها، ومحافظون على السنة ونقول إن هناك نظارة ستُقرأ بها، ومحافظون على الفقه ونقول إن هناك نظارة ستُقرأ بها.
فينتج [عن ذلك إنسان] واسع الصدر، مراعي المآلات وما تؤول إليه الأمور، محقق المقاصد الشرعية المرعية، محقق المصالح للعباد والرفاهة للخلق، يحقق تعمير الأرض لا تدميرها، يحقق السلام العالمي، يحقق التعايش بين خلق الله.
خطورة فصل النص عن المفهوم وضرورة التعامل مع التراث لا حرقه
حسنًا، ولو فصلنا النص عن المفهوم وخلعنا النظارة ورميناها، فستكون تصرفاتنا كتصرفات الأعمى.
ماذا نفعل حتى نحل المشكلة؟ بحرق التراث؟ أو بحرق بعض التراث؟ أو بتغييره وتحريفه؟ أو بالتعامل معه؟
دور الأزهر في الدعوة عبر التاريخ وأثر غيابه في ظهور التطرف
فـالأزهر مستمر منذ ألف سنة في التعامل معه [مع التراث]، وقد تولى الدعوة في العالم من سنة ألف وثمانمائة وعشرة من أيام الشيخ عياد الطنطاوي عندما أرسلناه إلى لينينغراد وحتى ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين، لم يحدث شيء، وكل العالم كان مسرورًا من الأزهر وتفكير الأزهر.
أرسلنا بعثات في ستين دولة مع قلة مواردنا. ضاقت الموارد قليلًا، ثم جاءت الأموال، والأموال من غير علم انتشرت في العالم، وأمسكوا بكل المراكز حوالي خمسة وعشرين سنة لم تزد، ووقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
غياب الأزهر وتصدر آخرين للمشهد أدى إلى التدمير لا التعمير
غاب الأزهر لقلة الموارد، وتصدَّر المشهد آخرون. وعندما تصدر المشهد آخرون مجرد ربع قرن، نحن جلسنا مائة وخمسين سنة، وهذا جلس ربع قرن فقط، خمسة وعشرين سنة، حتى جهَّز للتدمير لا للتعمير.
هل هو الأزهر إذن؟ [لا، ليس الأزهر].
التحذير من وصف القضية خطأ وضرورة التفكير الهادئ لحل المشكلة
احذروا أن توصفوا القضية خطأ وتبذلوا مجهودًا في الخطأ، فلا تصلون إلى شيء، ستصلون إلى خطأ مركب.
وأثناء هذا بدلًا من إزاحة الفساد ستزيلون الحق، والحق لا يُزال.
إذا يجب علينا أن نفكر، نحن نعلم الناس كيف يتعاملون مع الواقع الذي لا يرتفع. وبعضهم يرغب رغبات صبيانية في بعض الأحيان وعاطفية في بعض الأحيان -مع حسن الظن- أن يدمروا، أن يزيلوا، والواقع لا يُزال.
الأزهر يملك أداة الفهم والآخرون عندهم عاطفة بلا فهم
ولذلك نحن معنا الأداة التي بها الفهم، والآخرون عندهم عاطفة ليس بها الفهم.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم خطوة استخلصها علماء المسلمون من الكتاب والسنة لفهم الشريعة؟
سبع خطوات
ما الدليل النبوي على مشروعية السلام على النبي ﷺ عند قبره؟
«ما من رجل يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي فأرد عليه السلام»
ما الفرق الذي استند إليه علماء الأزهر في فهم حديث «أُمرت أن أقاتل الناس» خلافًا لداعش؟
أن صيغة «أُمِرتُ» تخص النبي ﷺ وحده لا كل مسلم
ما الاعتداءات التي سبقت إذن النبي ﷺ بالقتال وفق ما ذُكر؟
بدر وأحد والخندق وحصار خيبر ومكة
ما الراية العمية التي نهى عنها النبي ﷺ؟
الراية التي يقاتل تحتها الفرد بلا إمام شرعي أو جيش نظامي
كم قولًا أورد ابن حمدان في الرعاية الكبرى للإمام أحمد في مسألة واحدة؟
ثمانية عشر قولًا
كم بلغت الفروع الفقهية الاجتهادية في التراث الإسلامي؟
مليون ومئتا ألف فرع
كيف يُجمع بين آية الوصية للوالدين وحديث «لا وصية لوارث»؟
الآية للوالدين غير المسلمين والحديث للوالدين المسلمين
من العلماء الذين أجازوا ولاية المرأة للرئاسة وفق ما ذُكر؟
ابن أبي ليلى والطبري ومحيي الدين بن العربي
ما الأداة الفقهية التي تُبيّن أن قول النبي ﷺ «احرقوهما» لم يكن أمرًا بإشعال النار فعليًا؟
الحقيقة والمجاز
ما الخطر الذي يترتب على حذف النصوص الفقهية والحديثية التي لا يُفهم معناها؟
التسلسل إلى حذف آيات قرآنية
منذ متى تولى الأزهر الدعوة في العالم وفق ما ذُكر؟
منذ عام 1810م من أيام الشيخ عياد الطنطاوي
ما الدليل القرآني على وجوب المجيء إلى النبي ﷺ والاستغفار عنده؟
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
ما الذي تركه النبي ﷺ للأمة الإسلامية؟
ترك النبي ﷺ للأمة الوحي والكتاب والسنة وأهل البيت الكرام والاجتهاد والمنهج.
ما الخطوة الثانية في منهج فهم النصوص الشرعية؟
التوثيق: التحقق من أن النص وارد بصيغة صحيحة سليمة ولم يُعبث فيه.
ما موقف النبي ﷺ من طلب سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف القتال في مكة؟
قال ﷺ: «لم أُؤمر بهذا»، مؤكدًا أن القتال مشروط بالإذن الإلهي ولا يجوز ابتداءً.
ما الحديث النبوي الذي يوجب لزوم الإمام حتى وإن ظلم؟
قال ﷺ: «فالزم الإمام وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»، لأن في ذلك وحدة الأمة وقوتها.
ما الملاحظة اللافتة على كتاب معالم في الطريق لسيد قطب؟
يكرر سيد قطب شهادة «لا إله إلا الله» دون إكمال الشهادة الثانية «محمد رسول الله» إلا نادرًا في جميع كتبه.
ما أمثلة الأمور القطعية في الشريعة الإسلامية؟
تحريم الخنزير والخمر والزنا، وكون صلاة الظهر أربع ركعات، واشتراط الوضوء قبل الصلاة.
ما الخطوة الخامسة في منهج فهم النصوص الشرعية؟
القياس والإلحاق: إلحاق الحوادث الجديدة بالنصوص الموجودة، لأن النصوص متناهية والأحداث متجددة.
ما الخطوة السادسة في منهج فهم النصوص الشرعية؟
التعارض والترجيح: التعامل مع حالات التعارض الظاهري بين الأدلة بالجمع أو الترجيح.
ما الفرق بين طريقتي الجمع والترجيح في التعامل مع النصوص المتعارضة؟
الجمع يعني إيجاد وجه يُوفّق بين الدليلين كتفريق الجهة، والترجيح يعني تقديم أحد الدليلين على الآخر كتقديم الآية على الحديث الضعيف، وكلاهما جائز.
لماذا لم يخرج من طلاب الأزهر إرهابيون؟
لأن منهج الأزهر يُعلّم الطلاب أدوات الفهم الصحيح للنصوص الشرعية مما يحصّنهم من الانزلاق نحو التطرف.
ما الذي حدث حين غابت بعثات الأزهر وتصدّر آخرون المشهد الديني؟
تصدّر آخرون المشهد بأموال بلا علم شرعي راسخ لمدة خمسة وعشرين سنة، فأُعدّ الجيل للتدمير لا للتعمير حتى وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ما خطورة وصف المشكلة بشكل خاطئ في التعامل مع ظاهرة التطرف؟
يقود إلى بذل مجهود في الاتجاه الخاطئ فلا يُصل إلى حل بل إلى خطأ مركب، وقد يُزيل الحق بدلًا من إزاحة الفساد.
ما ثمرة المحافظة على الكتاب والسنة والفقه مع قراءتها بنظارة الفهم الصحيح؟
ينتج إنسان واسع الصدر يراعي المآلات ويحقق مقاصد الشريعة ومصالح العباد ويسعى لتعمير الأرض وتحقيق السلام العالمي والتعايش.
ما الفرق بين من يملك أداة الفهم الصحيح ومن يعمل بالعاطفة بلا فهم؟
من يملك أداة الفهم ينتج حلولًا منهجية حقيقية، أما من يعمل بالعاطفة بلا فهم فيقع في التطرف والتدمير.
