فى أحد القرآءات يقرأ الشيخ فتثبتوا بدلاً من فتبينوا !! |أ.د علي جمعة
- •القرآن الكريم له قراءات عشرة متواترة، تنقسم إلى أصول وفرش.
- •الأصول تختص بكيفية نطق الهمزة والمد والتفخيم والترقيق والإمالة، وهي قواعد تسري على القرآن كله.
- •الفرش يختص بكلمات معينة تُقرأ بأكثر من طريقة، مثل: "فتبينوا" و"فتثبتوا"، "يخدعون" و"يخادعون"، "كُذِبوا" و"كَذَبوا".
- •من بين 66 ألف كلمة في القرآن، هناك 1250 كلمة فقط فيها اختلاف في القراءات.
- •تتنوع القراءات في الكلمة الواحدة من ثلاث إلى عشر قراءات.
- •كلمة "أفٍ" في قوله تعالى "فلا تقل لهما أفٍ" لها عشر قراءات مختلفة.
- •هذا التنوع يزيد من قوة حفظ القرآن، فهو ليس حفظاً لنص واحد بل لعشرة نصوص.
- •حُفظت هذه القراءات من خلال كتب علمية متخصصة مثل النشر وطيبة النشر والشاطبية وغيرها.
- •هذا التنوع والحفظ من معجزات تأييد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
القراءات العشر للقرآن الكريم والفرق بين الأصول والفرش
يقول في قراءة [أخرى]: «فتثبَّتوا» بدلًا من «فتبيَّنوا».
نعم، المصحف كان موجودًا وله قراءات عشر، والقراءات العشر فيها أصول وفيها فرش.
ما هي الأصول؟ الأصول هي كيفية نطق الهمزة، وكيفية نطق المدّ، وكيفية نطق هذا الشيء مُفخَّمًا أو مُرقَّقًا؛ مثل: الصَّلاة أو الصَّلاة [بالتفخيم والترقيق]، والضُّحى أو الضُّحِي بالإمالة. هذه تُسمَّى الأصول؛ لأنها تسير مع القرآن كلِّه، وتختلف قراءةٌ عن قراءة. ولدينا عشر قراءات وكلُّ قارئ له راويان.
فرش الحروف في القرآن الكريم وعدد الكلمات المختلفة فيها
وهناك شيء يُسمَّى فرش الحروف. القرآن هذا فيه ستة وستون ألف كلمة. في كم كلمة؟ ستة وستون ألفًا وبِضع.
ستة وستون ألفًا، منها ألف ومئتان وخمسون كلمة فيها قراءات، من بينها «فتبيَّنوا» تُقرأ «فتثبَّتوا».
حسنًا، فإذا لدينا كم كلمة من الستة والستين ألفًا؟ الله أكبر! ما هذا؟ علماء؟ هل أنتم علماء هكذا؟ ألف ومائتان وخمسون كلمة هي التي فيها فرش الحروف.
أمثلة على اختلاف القراءات في الكلمة الواحدة من فرش الحروف
أحدهم يقول «يخدعون» والآخر يقول «يُخادعون» في نفس الكلمة هي، وأحدهم يقول «كُذِبوا» والآخر يقول «كُذِّبوا». انظر، نفس الكلمة كما هي؛ هكذا أحدهم يقول «فتبيَّنوا»، والثاني يقول «فتثبَّتوا»، وهكذا.
طيب، العشرة [القراءات] في ألف ومائتين وخمسين [كلمة]، يعني عندنا ألف ومائتين وخمسين في عشر قراءات. لا، هذه الكلمة يصبحوا خمسة يقولون شيئًا وخمسة يقولون شيئًا آخر، سبعة يقولون شيئًا وثلاثة يقولون شيئًا آخر، وثلاثة يقولون شيئًا وسبعة في الناحية الأخرى يقولون شيئًا آخر، وهكذا.
كلمة أفّ في سورة الإسراء وتعدد قراءاتها العشر
يعني إذن لا، ليس [كلُّ كلمة فيها عشر قراءات]. حسنًا، وأليس هناك كلمة في القرآن فيها القراءات العشر؟ نعم يوجد؛ يمكن أن تكون الكلمة فيها ثلاث قراءات، أو أربع قراءات، أو خمس قراءات، أو ست قراءات، أو سبع قراءات، أو ثماني قراءات، أو تسع قراءات، أو عشر قراءات وهذا نادر.
ما هو النادر بعشر قراءات؟ كلمة «أُفّ» في قوله تعالى:
﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: 23]
ضع الآن دائرة هكذا حول ماذا؟ «أُفٍّ» فيها عشر قراءات: أُفٍّ، وأُفَّ، وأُفُّ، وأُفْن، وأُفَا، وأُفِي، وهكذا عشر قراءات في «أُفٍّ». هذه: فلا تقل لهما أُفٍّ هكذا، ولا تنهرهما.
القراءات القرآنية تزيد قوة حفظ القرآن وهي من معجزات التأييد النبوي
إذن القراءات هذه تزيد قوة حفظ القرآن؛ لأن القرآن ليس حفظًا لنصٍّ واحد فقط، لو كان كذلك لكانت معجزة، بل إنه حفظٌ لعشرة نصوص وكلُّها معجزة. ما هذا؟
حسنًا، وكيف عرفتم هذا الكلام؟ لا، هناك شيء اسمه «النشر» [لابن الجزري]، و**«طيبة النشر»**، وهناك شيء اسمه «غاية الأمان» [وهي] الشاطبية، وهناك شيء اسمه تتمة الشاطبية، وهكذا.
هؤلاء الناس فعلوا شيئًا: حافظوا على الدين. هم الذين حافظوا عليه؟ في الحقيقة لا، كلُّ هذا بإذن الله. الله! هذه معجزات تأييد لسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
