ما حكم قتل النفس بغير حق في زمن الفتن وكيف يتعامل المسلم مع الفتنة؟
قتل النفس بغير حق محرم شرعًا، وفي زمن الفتن أمر النبي ﷺ المسلم بأن يكون عبد الله المقتول لا القاتل، وأن يلزم بيته ومصلاه. الجهاد المشروع شُرع لدرء الدماء وتقليل القتل لا لإراقتها، وما يفعله الإرهابيون من قتل النفس البريئة هو انحراف عن المحجة البيضاء وجهل بمقاصد الشريعة.
- •
هل القعود في الفتنة جبن أم طاعة لله، وكيف فرّق النبي ﷺ بين التقوى والخوف؟
- •
حذّر النبي ﷺ من الفتن المدلهمة وأمر المسلم بأن يكون عبد الله المقتول لا القاتل ويلزم بيته ومصلاه.
- •
القتل المحرم هو قتل النفس بغير حق، أما الجهاد المشروع فشُرع لدرء الدماء، وعدد قتلى جهاد النبي ﷺ في عشر سنوات لم يتجاوز ألفًا وستمائة.
- •
الإرهاب نتاج غباوة مزدوجة في فهم النصوص وإدراك الواقع، وهو انتشر كالسرطان بسبب السكوت عنه وغياب الضابط.
- •
إدراك الواقع يقتضي فهم عوالمه الأربعة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار، ومقايستها على النموذج المعرفي الإسلامي.
- •
المحجة البيضاء تقضي بأن الحكم لا يُولَّى من طلبه، وأن السلطان التقي هو من يجمع العلماء حوله ليسألهم.
- 0:26
افتتاح المجلس بالصلاة على النبي ﷺ ووصفه بأنه باب الرحمة المهداة وغاية المسلم وشفيعه عند الله.
- 1:00
تحذير النبي ﷺ من الفتن المدلهمة وأمره المسلم بلزوم البيت والمصلى وأن يكون المقتول لا القاتل.
- 2:06
بيان الفرق بين القتل المحرم والجهاد المشروع، وتحذير النبي ﷺ من أن وقع اللسان في الفتنة أشد من السيف.
- 3:06
إحصاء قتلى جهاد النبي ﷺ في عشر سنوات يُثبت أن الجهاد شُرع لدرء الدماء وتقليل القتل لا لإراقتها.
- 4:31
النبي ﷺ كان يكره الدم والقتل ويعفو عمن أساء إليه، مع التمييز بين العفو الشخصي والحكم القضائي.
- 5:05
قصة بني النضير تُظهر أن النبي ﷺ أعطاهم حق اختيار القاضي، وهو سابقة لم تُعرف في التاريخ، فحكم سعد بن معاذ بالإعدام بسبب الخيانة.
- 5:48
المتشددون الخوارج افتقدوا إدراك الواقع بعوالمه الأربعة، وهو ما أوقعهم في قتل النفس البريئة والانحراف عن المحجة البيضاء.
- 6:48
الله أراد من الإنسان التعامل مع عالم الأشياء معاملة المستفيد لا المستهلك، والاعتدال في الأكل والشرب وفق الهدي النبوي.
- 8:11
كلمة مسجد في الآية مشترك لغوي يدل على الزمان والمكان والحدث، ومن إشارتها يُستنبط الأكل خمس مرات كالصلوات الخمس.
- 9:24
العلماء حددوا اللقيمات بثلاث لوزات في كل وجبة لإظهار مدى الابتعاد عن الاعتدال، والجسد يكتفي بالقليل.
- 10:23
الحلال يُورث استجابة الدعاء ورقة القلب والمعونة على الذكر، مما يُدخل الإنسان في طريق الله بقلب ضارع.
- 11:11
عوارض الواقع المتشابكة تحتاج إلى معرفة وبرهان يُفضيان إلى الاطمئنان والحكمة التي هي خير كثير.
- 12:17
عالم الأشياء يُدرك بالحواس الخمس التي خلقها الله في آدم، وما يُدرك بها مباشرة يُسمى الظاهر أو الواقع.
- 13:12
الشرع تعلّق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر العلمي، فالماء طهور شرعًا رغم أن حقيقته العلمية مكوّنة من غازين.
- 14:09
أحكام الشرع تعلّقت بالواقع الظاهر لا بنفس الأمر لأن التكليف موجّه لعموم الناس بمختلف مستوياتهم.
- 14:45
الشخصية الاعتبارية لها جذور إسلامية في الوقف والديوان، وتطورت إلى شركات وبنوك عالمية تستوجب معرفة أحكامها الشرعية.
- 15:36
الأحداث والأفكار تُقاس على النموذج المعرفي الإسلامي القائم على الإيمان والتكليف واعتبار الدنيا مزرعة للآخرة.
- 16:23
الإيمان يؤثر في سلوك المسلم وقراراته اليومية، فالعقيدة الصحيحة تردع عن المعصية وتضبط التصرفات وفق التكليف الشرعي.
- 16:52
الإرهاب نتاج غباوة في فهم النصوص والمقاصد، وانتشر كالسرطان بسبب السكوت عنه وغياب الضابط الديني والاجتماعي.
- 17:43
النبي ﷺ أمر بالانضمام إلى الجماعة الموجودة لا بتكوين جماعات مستقلة، وهذا هو الهدي الصحيح في زمن الفتنة.
- 18:33
القعود في الفتنة طاعة لله لا جبنًا، والنبي ﷺ أمر المسلم صراحةً بأن يكون المقتول لا القاتل في زمن الفتن.
- 19:22
الإرهابيون يُحرّفون كلام العلماء بأخذ الكلمة من سياقها وبناء اتهامات كاذبة عليها، وهو كذب وغباء في التناول.
- 20:22
الأدوات الإلكترونية تُستغل لتشويه كلام العلماء دفعًا لشهوة الحكم، والحكم بلاء لصاحبه وللأمة.
- 21:11
المحجة البيضاء تقضي بأن الحكم لا يُولَّى من طلبه، وهو ما يُميّز منهج الأزهر عن منهج الإخوان الساعين للحكم.
- 22:07
السلطان الذي يجمع العلماء حوله ليسألهم هو سلطان تقي، ووجود العلماء بجانب الحاكم دليل على تقواه لا على فساد العلماء.
ما معنى وصف النبي ﷺ بأنه باب الرحمة المهداة وشفيعنا عند الله؟
النبي ﷺ هو باب الرحمة المهداة ولا باب سواه، وهو غاية المسلم وأمله وشفيعه عند الله. هذا الوصف يُعبّر عن مكانة النبي ﷺ المحورية في حياة المسلم وارتباطه به روحًا وعملًا.
ماذا أمر النبي ﷺ المسلم أن يفعل في زمن الفتن المدلهمة وكيف يتجنب الوقوع في القتل؟
أمر النبي ﷺ المسلم في زمن الفتن المدلهمة بأن يلزم بيته وحجرته ومصلاه، وأن يكون عبد الله المقتول لا القاتل. وذلك لأن الفتنة يحار فيها الحليم، ولا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قُتل، فالسلامة في الابتعاد عن المشاركة في القتل.
ما الفرق بين القتل المحرم والقتل بحق في الإسلام، وما علاقة اللسان بالفتنة؟
القتل المحرم هو قتل النفس بغير حق، أما القتل بحق كالجهاد في سبيل الله فقد شُرع لدرء القتل وتقليله. وفي الفتنة حذّر النبي ﷺ من قتل المسلمين والاشتراك فيها، ونبّه إلى أن وقع اللسان فيها أشد من وقع السيف.
كم بلغ عدد قتلى جهاد المسلمين في عهد النبي ﷺ وما الدلالة على أن الجهاد شُرع لدرء الدماء؟
بلغ مجموع قتلى جهاد المسلمين في عشر سنوات نحو ألف وستمائة وستة وخمسين من المسلمين وسبعمائة وخمسين من المشركين، أي ما يعادل ثمانية إلى عشرة قتلى شهريًا. وإغارة النبي ﷺ على بني المصطلق وهم غارّون كانت لدرء الدم وتقليل القتل، مما يدل على أن مقصد الجهاد هو الحفاظ على النفس لا إزهاقها.
كيف كان موقف النبي ﷺ من الدم والقتل وما الفرق بين العفو الشخصي والحكم القضائي؟
كان النبي ﷺ يكره الدم ويكره القتل، وعفا عن كل من أساء إليه شخصيًا إلا بحكم قضائي. والقضاء شيء مستقل تعظيمًا لشأنه، وهذا يُبيّن أن الإسلام يُفرّق بين العفو الشخصي والعقوبة القضائية.
ما قصة بني النضير وكيف أعطاهم النبي ﷺ حقًا لم يُعرف له مثيل في التاريخ؟
أعطى النبي ﷺ بني النضير حق اختيار قاضيهم، وهو أمر لم يحدث في العالمين إلى اليوم أن يُعطى المتهم حق اختيار القاضي. فاختاروا سعد بن معاذ لأمور بينه وبينهم، فحكم بحكم الله وقُتلوا بسبب الخيانة العظمى في وقت الحرب.
ما الذي افتقده المتشددون والخوارج الذين قتلوا النفس البريئة بغير حق؟
افتقد المتشددون والخوارج إدراك الواقع الذي يتكون من عوالم متعددة: عالم الأشياء وعالم الأشخاص وعالم الأحداث وعالم الأفكار، ويضمها جميعًا النُّظم. هذا الافتقاد هو ما أوقعهم في قتل النفس البريئة بغير نفس وبغير حق، وأبعدهم عن المحجة البيضاء التي علّمها النبي ﷺ.
كيف أراد الله أن يتعامل الإنسان مع عالم الأشياء وما الفرق بين المستفيد والمستهلك؟
أراد الله أن يتعامل الإنسان مع عالم الأشياء معاملة المستفيد لا المستهلك، لأن المستهلك من الهلاك بينما المستفيد يُدير الشيء في فائدة كونية. وقد أمر القرآن بالأكل والشرب دون إسراف، وأوصى النبي ﷺ بأن يكتفي ابن آدم بلقيمات تُقيم صلبه مع تقسيم المعدة أثلاثًا.
ما الدلالة اللغوية لكلمة مسجد في الآية وكيف يُستنبط منها الأكل خمس مرات في اليوم؟
كلمة مسجد في الآية مصدر ميمي يصلح للدلالة على الزمان والمكان والحدث، فهي من قبيل المشترك اللغوي. ومن إشارة الآية يُستنبط أن الأكل يكون خمس مرات في اليوم كما أن السجود خمس مرات، أي عند كل صلاة.
ما المقدار الذي حدده العلماء للقيمات في كل وجبة وما الهدف من هذا التحديد؟
حدد العلماء اللقيمات بلوزتين أو ثلاث لوزات في كل وجبة، وهو ما يعادل خمس عشرة لوزة في اليوم. الهدف من هذا التحديد ليس الإلزام الحرفي بل إظهار كم ابتعد الناس عن الاعتدال، إذ إن الجسد يكتفي بالقليل.
ما أثر الحلال على القلب واستجابة الدعاء والسير في طريق الله؟
الحلال يأتي معه استجابة الدعاء ورقة القلب، والدم الحلال الذي يجري في العروق يساعد على الذكر وينير القلب. ومن ثَمّ يدخل الإنسان في طريق الله بقلب ضارع، ويُحال بينه وبين المعصية حتى وإن هَمَّ بها.
ما العلاقة بين عوارض الواقع والمعرفة والبرهان والوصول إلى الحكمة؟
عوارض الواقع متشابكة ومتغيرة ونسبية، ومنها الظاهر ومنها الحقيقة ومنها نفس الأمر. وهي تحتاج إلى معرفة، والمعرفة تحتاج إلى برهان، والبرهان يؤدي إلى الاطمئنان والأمن والأمان، وكل ذلك من الحكمة التي قال الله عنها إنها خير كثير.
كيف يُدرك الإنسان عالم الأشياء وما الذي يُسمى بالظاهر أو الواقع؟
عالم الأشياء يُدرك بالحس الذي خلقه الله في آدم، وهو إما بصر أو سمع أو لمس أو شم أو تذوق. ما يُدرك بهذه الحواس مباشرة دون آلة يُسمى الظاهر أو الواقع، كالماء والنار والشمس والشجرة التي لم تتغير طوال عمر البشرية.
ما الفرق بين الظاهر ونفس الأمر في إدراك الأشياء وكيف يتعلق الشرع بأيهما؟
الظاهر هو ما يُدرك بالحواس مباشرة، أما نفس الأمر فيُدرك بالآلة كمعرفة أن الكون مكوّن من جزيئات وذرات. الشرع تعلّق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر، فالماء ظاهره طهور وإن كان في حقيقته مكوّنًا من هيدروجين وأكسجين.
لماذا تعلّقت أحكام الشرع بالواقع الظاهر لا بنفس الأمر وما فائدة هذا التفريق؟
تعلّقت أحكام الشرع بالواقع الظاهر لأن التكليف موجّه لعموم الناس: البدوي والحضري والمتعلم وغير المتعلم. ولو تعلّق الشرع بنفس الأمر لما استطاع أحد تطبيقه، ويُفيد هذا التفريق في أمور كثيرة من الفقه والتطبيق العملي.
ما الشخصية الاعتبارية وما جذورها التاريخية في الفقه الإسلامي؟
الشخصية الاعتبارية هي كيان قانوني مستقل عن الأشخاص الطبيعيين، ولها جذور في التاريخ الإسلامي بدأت مع الوقف والمسجد والديوان والدولة والجيش. ثم تطورت إلى شركات عابرة للقارات وبنوك وبورصات وأسواق عالمية، ولا بد من إدراك أحكام كل ذلك والتفريق بينها.
كيف يتعامل المسلم مع عالم الأحداث والأفكار وفق النموذج المعرفي الإسلامي؟
الأحداث تحتاج إلى متابعة وتحليل وإصلاح، والأفكار تُقاس على النموذج المعرفي المأخوذ من الكتاب والسنة. هذا النموذج يقوم على الإيمان بالله واليوم الآخر والتكليف والرسل والكتب، وعلى اعتبار الدنيا مزرعة للآخرة وأن هناك حسابًا وعقابًا وثوابًا.
كيف يؤثر الإيمان في سلوك المسلم وقراراته اليومية؟
الإيمان يؤثر في السلوك مباشرة، فإذا همّ المسلم بمعصية تذكّر أنها تُغضب الله فامتنع عنها. كما تؤثر العقيدة في القرارات الدنيوية كالبيع والشراء وسائر التصرفات، وكل ذلك من أمر التكليف الشرعي.
ما أسباب نشوء الإرهاب وكيف انتشر دون أن يُلاحَظ؟
الإرهاب نشأ نتيجة غباوة مزدوجة: غباوة في إدراك النصوص وغباوة في إدراك المقاصد والمصالح والمآلات. ولم يظهر فجأة بل انتشر كالسرطان في الجسد بسبب السكوت عنه وغياب الضابط والرابط، حتى تكوّنت هذه الإرهابيات التي تُرجف وتقتل وتُفسد.
لماذا يُعدّ تكوين الجماعات المستقلة انحرافًا عن هدي النبي ﷺ وما البديل الصحيح؟
النبي ﷺ لم يأمر بتكوين الجماعات بل أمر بالبحث عن الجماعة الموجودة التي عليها إمام وسلطان وقائد واضح. فإن لم يجدها المسلم فليسكت، ولا يجمع نفسه في جماعة مستقلة لأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله. تكوين الجماعات المستقلة هو انحراف عن المحجة البيضاء.
هل القعود في البيت وقت الفتنة جبن أم تقوى وطاعة لله؟
القعود في البيت وقت الفتنة ليس جبنًا بل هو تقوى وطاعة لله، لأن النبي ﷺ أمر صراحةً بذلك وقال: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل. والتقوى تختلف عن الجبن اختلافًا جوهريًا، فالجبن نقص في النفس أما التقوى فهي امتثال لأمر الله.
كيف يُحرّف الإرهابيون كلام العلماء ويستغلونه لأغراضهم؟
يأخذ الإرهابيون كلمة واحدة من سياقها ويطيرون بها ويبنون عليها ما يريدون، كأخذهم قول العلماء بالقعود في الفتنة وتحويله إلى اتهام بأن العلماء يدعون المسلمين لأن يكونوا نساءً. وهذا كذب وقلة حياء وقلة أدب وقلة ديانة وغباء في التناول.
كيف تُستغل الأدوات الإلكترونية في تشويه كلام العلماء وما الدافع وراء ذلك؟
تُستغل الأدوات الإلكترونية لنشر الكلمات المحرّفة المنتزعة من سياقها وتضخيمها، وذلك من قِبل الشباب الإخواني الإرهابي. والدافع وراء ذلك هو شهوة الوصول إلى الحكم، والحكم في حقيقته بلاء يبتلي صاحبه والأمة من ورائه.
ما موقف المحجة البيضاء من طلب الحكم وما الفرق بين منهج الأزهر ومنهج الإخوان؟
قال النبي ﷺ: إن هذا الأمر لا نوليه من طلبه، فطلب الحكم نفسه يُسقط أهليته. وكان الفارق بين منهج الأزهر ومنهج الإخوان أن الإخوان كانوا يريدون الوصول إلى الحكم باسم الإسلام، وهو ما يخالف المحجة البيضاء.
هل وجود العلماء بجانب السلطان دليل على فسادهم أم على تقوى السلطان؟
وجود العلماء بجانب السلطان دليل على تقوى السلطان لا على فساد العلماء، لأن السلطان الذي يجمع العلماء حوله ليسألهم هو سلطان تقي. والعالم الحقيقي ليس عالم سوء، والرئيس أو الملك الذي يستعين بالعلماء يُحمد على ذلك لا يُذم.
قتل النفس بغير حق محرم شرعًا، والمسلم في زمن الفتنة مأمور بالقعود لا بالقتال، والإرهاب انحراف عن المحجة البيضاء.
حكم قتل النفس بغير حق في الإسلام هو التحريم القطعي، وفي زمن الفتن المدلهمة أمر النبي ﷺ المسلم صراحةً بأن يلزم بيته وحجرته ومصلاه، وأن يكون عبد الله المقتول لا القاتل، لأن وقع اللسان في الفتنة أشد من وقع السيف، والمشاركة في الفتنة لا تزيد إلا دمًا وفسادًا.
الإرهاب الذي يُراق فيه الدم البريء ليس جهادًا بل نتاج غباوة مزدوجة: غباوة في فهم النصوص وغباوة في إدراك الواقع بعوالمه الأربعة. والجهاد المشروع شُرع لدرء الدماء لا لإراقتها، وقد بلغ مجموع قتلى جهاد النبي ﷺ في عشر سنوات نحو ألفين وأربعمائة، أي أقل من عشرة في الشهر، مما يدل على أن مقصد الشريعة هو الحفاظ على النفس لا إزهاقها.
أبرز ما تستفيد منه
- قتل النفس بغير حق محرم، والمسلم في الفتنة مأمور بالقعود لا بالقتال.
- الجهاد المشروع شُرع لدرء الدماء وتقليل القتل لا لإراقة الدماء.
- الإرهاب نتاج غباوة في فهم النصوص وافتقاد إدراك الواقع ومقاصد الشريعة.
- المحجة البيضاء تقضي بأن الحكم لا يُولَّى من طلبه، وأن تكوين الجماعات خلاف هدي النبي ﷺ.
افتتاح المجلس بالصلاة على النبي ﷺ باب الرحمة المهداة وشفيعنا عند الله
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو باب الرحمة المهداة ولا باب سواه، ولا نعرف إلا إياه، هو غايتنا وأملنا وشفيعنا عند الله، والحمد لله.
تحذير النبي ﷺ من الفتن المدلهمة التي يحار فيها الحليم
معه [صلى الله عليه وسلم] يأخذ بيدنا في فتن مدلهمة، وصفها صلى الله عليه وسلم فقال في فتنة:
«لا يزال الحليم فيها حيران»
حذَّر منها وقال:
«لا يدري القاتل فيما قَتل، ولا يدري فيما قُتل، ولا يدري المقتول فيما قُتل»
وقال:
«فإذا أخذك بريقُ سيفه فغطِّ وجهك بثوبك، وكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»
وقال:
«فإذا دخل عليك دارك فادخل بيتك، وإذا دخل عليك بيتك فادخل حجرتك، وإذا دخل عليك حجرتك فالزم مصلاك، وكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»
تحذير النبي ﷺ من قتل المسلمين وبيان أن وقع اللسان أشد من وقع السيف
حذَّرنا [رسول الله ﷺ] من قتل المسلمين ومن الاشتراك في الفتنة فيها، وقال في فتنة:
«وقعُ اللسان فيها أشدُّ من وقع السيف»
رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة من بعده يفهمون الأمور بالجلاء والوضوح، وهو أن القتل الذي حرَّمه الله هو القتل الذي ليس بحق. وأما القتل الذي هو بحق كالجهاد في سبيل الله فإنه إنما شُرع لأجل درء القتل وقلة القتل وعدم القتل.
إغارة النبي ﷺ على بني المصطلق لدرء الدماء وقلة القتلى في الجهاد
ولذلك أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارّون. قال الشرّاح: وذلك حتى يدرأ الدم فيهم. حسنًا، كفى أنت وهو، لقد انتهينا كي لا يُقتل.
وعدد من قُتل في كل جهاد المسلمين دفعًا لشر المشركين واليهود وغيرهم من المسلمين ومن المشركين: ألف وستمائة وستة وخمسون [1256] من المسلمين، وحوالي سبعمائة وخمسين من المشركين.
ألف وستة [1006]، هؤلاء في كم سنة؟ عشر سنوات. يعني كل شهر كم؟ كل شهر عشرة، كل شهر ثمانية، تسعة، ثمانية ونصف كل شهر.
مقارنة عدد قتلى الجهاد بحوادث السيارات وبيان كراهية النبي ﷺ للدم والقتل
طيب، وعدد من يُقتل في حوادث السيارات في باريس شهريًا كم؟ قِسْ أنت، قُلْ أنت.
كان [رسول الله ﷺ] يكره الدم وكان يكره القتل، وعفا عن كل من أساء إليه إلا بحكم قضائي. فالقضاء شيء آخر، تعظيمًا لشأن القضاء.
قصة بني النضير وحق اختيار القاضي الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ
والذي حصل مع بني النضير كان قضاءً، وقضاءً لم يَرِدْ في العالمين، حيث إنه [رسول الله ﷺ] أعطاهم حق اختيار القاضي. وهذا لم يحدث في العالمين إلى اليوم أن يُعطى المتهم حق اختيار القاضي.
فاختاروا سعد بن معاذ لأمور بينه وبينهم، فحكم سعد بحكم الله، فقُتلوا بالخيانة العظمى في وقت الحرب، إن أردنا التعبيرات الحديثة.
تعليم النبي ﷺ المحجة البيضاء وافتقاد المتشددين لإدراك الواقع
إذ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمنا كيف نعيش على المحجة البيضاء، مما افتقده هؤلاء المساكين، هؤلاء المتشددون المرجفون المفسدون الخوارج الذين قتلوا النفس البريئة بغير نفس وبغير حق.
مما افتقدوه: إدراك الواقع. افتقدوا إدراك الواقع. والواقع مكوَّن من عوالم متعددة: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الأحداث، وعالم الأفكار، ويضمها جميعًا النُّظم.
عالم الأشياء والتعامل معه بمعاملة المستفيد لا المستهلك
وكل عالم من هذه العوالم له طريقة وله عقيدة. فعالم الأشياء ربنا سبحانه وتعالى أراد أن نتعامل معه معاملة المستفيد لا المستهلك، معاملة المستفيد لا المستهلك.
فإن المستهلك من الهلاك، والمستفيد يدخل ذلك في فائدة يدور معه الشيء كونًا.
﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
كُلْ، ولكن ليس على سبيل الترف ولا القرف.
قال رسول الله ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه، فإن كان ولا بد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»
إشارة الآية إلى الأكل خمس مرات في اليوم كالصلوات الخمس
ويرى بعضهم أن هذه اللقيمات التي تقيم الصلب لا أكثر من ذلك، وكأنها في إشارة الآية. فالآية تقول:
﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]
ومسجد مصدر ميمي يصلح للدلالة على الزمان والمكان والحدث، فهو من قبيل المشترك؛ لأنه قد يدل على الزمان وقد يدل على المكان وقد يدل على حدث السجود.
فإذا كان الأمر كذلك فيُؤخذ من إشارتها أن تأكل خمس مرات في اليوم كما أنك تسجد خمس مرات في اليوم، عند كل مسجد. وكلوا واشربوا يعني عند كل مسجد، يعني خمس مرات.
تحديد مقدار اللقيمات بثلاث لوزات في كل وجبة والمقارنة بواقعنا
فماذا تأكل في الخمس مرات؟ تأكل هذه لقيمات.
«بحسب ابن آدم لقيمات»
وحددوا اللقيمات باللوزتين أو ثلاث لوزات.
ماذا يفعلون؟ إنما هو لكي نرى نحن كم ابتعدنا! ثلاث لوزات في خمسة تساوي خمس عشرة لوزة في اليوم. أنت تأكل خمس عشرة لوزة في اليوم! هذا أنت تعطيها.
ولو قلت لك خمس مرات تذهب لتأكل خمس وجبات كاملة، وربما جميعها تحتوي على لحم. لا، القضية ليست كذلك، القضية هي أن هذا الجسد يكتفي.
أثر الحلال في استجابة الدعاء ورقة القلب والسير في طريق الله
ومن هنا طُولب بالحلال، والحلال يأتي معه استجابة الدعاء، ويأتي معه رقة القلب، ويأتي مع الحلال أن الدم الذي يجري في عروقك يساعدك على الذكر.
فينير قلبك فتصبح وتدخل في طريق الله، في القلوب الضارعة التي كثيرًا ما نتحدث عنها. ثم تحاول أن تفعل المعصية فيُحال بينك وبينها.
قال رسول الله ﷺ: «ومنكم من يُقاد إلى الجنة بالسلاسل»
بعد الفاصل نواصل.
عوارض الواقع المختلفة والحاجة إلى المعرفة والبرهان للوصول إلى الحكمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
هناك عوارض للواقع مختلفة، لكنها متشابكة، ولكنها متغيرة، ولكنها نسبية، ولكنها منها الظاهر ومنها الحقيقة ومنها الواقع ومنها نفس الأمر.
ولكنها تحتاج إلى معرفة، والمعرفة تحتاج إلى برهان، والبرهان يؤدي بك إلى الاطمئنان، ثم إلى الأمن والأمان. وكل ذلك من الحكمة.
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]
عالم الأشياء يُدرك بالحواس الخمس التي خلقها الله في آدم
الواقع مكوَّن من عالم الأشياء، وعالم الأشياء تُدرك بالحس الذي خلقه الله في آدم. والحس إما أن يكون بالبصر أو بالسمع أو باللمس أو بالشم أو بالتذوق.
الماء الذي نشربه هو الماء الذي شربه سيدنا وأبونا آدم عليه السلام، والنار محرقة، والشمس مشرقة، والشجرة مورقة طوال عمر البشرية. وهذا ما يُسمى بالظاهر أو بالواقع، ندركه بحسنا من غير آلة.
إدراك حقائق الأشياء بالآلة والفرق بين الظاهر ونفس الأمر
ولكن بالآلة أدركنا حقائق الأشياء وعمقها ونفس أمرها، فأدركنا أن هذا الكون مكوَّن من جزيئيات، والجزيئيات من ذرات، والذرات لها جدول، إلى آخر ما تعلمناه في مراحل الدرس.
ما هذا؟ هذا ليس هو الظاهر، لا يعرفه بعضهم ولا يفهم معناه ولا يريد.
والشرع عندما تعلَّق، تعلَّق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر. فإن الماء كما تعلمنا مكوَّن من غازين: هيدروجين وأكسجين، هذا يشتعل وهذا يساعد على الاشتعال، فهو نار الله الموقدة.
تعلق أحكام الشرع بالواقع الظاهر لا بنفس الأمر وشمولها لجميع الناس
فلا يأتي أحدهم ويقول: أنا لا أتوضأ بالماء، لماذا؟ قال: لأنه نار الله الموقدة! لماذا لا يأتي ويقول كذا؟ لأن الشرع تعلَّق بالواقع ولم يتعلق بنفس الأمر.
فكل أوامر الشرع تعلقت بعموم الناس: بالبدوي، بالحضري، بالمتعلم، بغير المتعلم، وهكذا. ويفيد هذا [التفريق بين الظاهر ونفس الأمر] في أمور كثيرة.
إدراك عالم الأشخاص والشخصية الاعتبارية وتطورها عبر التاريخ
وأيضًا إدراك الأشخاص وما حدث فيها من تركيب، فإن هناك شخصية طبيعية وهناك شخصية اعتبارية.
والشخصية الاعتبارية هذه لها جذور في التاريخ، بدأت مع الوقف ومع المسجد ومع الديوان ومع الدولة ومع الجيش، ثم تطورت إلى شركات عابرة للقارات وبنوك وبورصات وأوراق مالية وأسواق عالمية واتحادات.
لا بد أن ندرك أحكام كل ذلك وأن نفرق بينها.
إدراك الأحداث والأفكار ومقايستها على النموذج المعرفي الإسلامي
وكذلك الأحداث تحتاج إلى متابعة وإلى تحليل وإلى إصلاح لبعض ما يحدث. وكذلك الأفكار فيها مقايسة على معرفتنا المأخوذة من الكتاب والسنة مع النموذج المعرفي.
نحن نؤمن بالله وباليوم الآخر وبالتكليف وبالرسل وبالكتب وبالأنبياء من قبلنا، ونؤمن أن هذه الدار إنما هي مزرعة للآخرة، ونؤمن بأن هناك حسابًا، وأن هناك عقابًا، وأن هناك ثوابًا.
أثر الإيمان في السلوك والقرارات وضبط التكليف الشرعي
وهذا الإيمان يؤثر في سلوكنا، فإذا هممت بمعصية تذكرت وقلت: لا، هذا يُغضب الله، فامتنع عن المعصية.
إذن هذه العقيدة تؤثر في السلوك وتؤثر في الدنيا وتؤثر في القرار: فأشتري هذا وأبيع هذا، ولا أشتري ولا أبيع لا هذا ولا ذاك. كل ذلك من أمر التكليف.
تكوّن الإرهاب نتيجة الغباوة في إدراك النصوص والمقاصد والمصالح
إذا لم نفهم هذا الأمر [أمر التكليف وإدراك الواقع]، مع غباوة شديدة في إدراك المقاصد والمصالح والمآلات، ومع غباوة سابقة في إدراك النصوص، تكوَّنت هذه الإرهابيات الرواجف الذين يُرجفون فيقتلون فيُفسدون، والله بهم عليم.
يسأل الناس: ما هذا؟ متى ظهر هذا فجأة؟ هو لم يظهر فجأة، هو سُكت عنه، هو انتشر انتشار السرطان في الجسد، هو من غير ضابط ولا رابط.
الانحراف عن المحجة البيضاء بتكوين الجماعات خلافًا لهدي النبي ﷺ
وهذا هو الذي نسميه بالانحراف عن المحجة البيضاء. انحرفوا عن المحجة البيضاء، بعضهم كان انحرافه خطأً كتكوين الجماعات.
النبي ﷺ لم يقل لك: كوِّن الجماعات. النبي يقول: ابحث عن الجماعة تجدها موجودة، اذهب إليها، وإن لم تجدها فاسكت. وهذه الجماعة عليها إمام، عليها ملك، عليها سلطان، عليها قائد للجيوش، عليها أمر واضح تمامًا.
لا يوجد أن تجمع نفسك، لماذا؟ ألا يوجد حول لي ولا قوة؟ لا، ليس لك حول ولا قوة، لا حول ولا قوة إلا بالله.
الفرق بين الجبن والتقوى وأمر النبي ﷺ بالقعود في الفتنة طاعةً لله
يعني لن أكون جبانًا هكذا؟ لا، لا تكن جبانًا. أنت ستكون تقيًا.
هل التقوى هي الجبن؟ لا، إن عقلك هو الذي فيه قاذورات ينبغي أن تُنظَّف. هذه طاعة لله.
طاعة لله تعني أن نسكت في بيوتنا مثل النساء؟ نعم، اجلس في بيوتكم مثل النساء.
ما شأن النساء؟ هي النساء كانت حيوانات؟ ماذا يعني أن يجلس في بيته مثل النساء؟ هل الله أمرنا بهذا؟ نعم، أمرك بهذا الآن في هذا الوقت [وقت الفتنة]، أمرك بهذا:
«فكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»
يا حيوان!
تحريف الإرهابيين للكلام وتشويههم لأقوال العلماء بالكذب وقلة الفهم
إنه أمر غريب جدًا، وهو يتكلم لكي يُحرجك، يتكلم لأنك ستقول له. يعني يقول لك: هل نجلس في البيوت مثل النساء؟ نعم، اجلس في البيوت مثل النساء، نعم اجلس مثل النساء.
ستجد الشباب التابعون للإخوان الإرهابيين والشباب التابعون لداعش يقولون: الشيخ يدعو المسلمين أن يكونوا نساءً!
حسنًا، ها أنا أقول: يا داعش ويا إخوان إرهابيين، أنا أقول لكم: تطوعوا. رسول الله [ﷺ قال ذلك]، سينزلها [أحدهم ويقول]: الشيخ يدَّعي أن رسول الله قال للمسلمين كونوا مثل النساء!
وهكذا كذب وقلة حياء وقلة أدب وقلة ديانة وقلة فهم وغباء في التناول.
تحريف الكلم عن مواضعه واستغلال الأدوات الإلكترونية للتشويه وشهوة الحكم
وملؤوا الأرض ضجيجًا بهذا. ستعمل الأدوات الإلكترونية الخاصة برصد وغير رصد، والشباب الإخوانية الإرهابية لعنة الله عليهم أجمعين سيعملون.
لماذا؟ يُحرِّفون الكلمة عن مواضعه، يأخذون كلمة ويطيرون بها ويبنون عليها.
ولماذا تفعل هكذا؟ أنت لماذا تكذب؟ الله! يريد أن يوصل للحكم؟ مسكين عبد مشتاق، مشتاق جدًا للحكم!
هذا الحكم بلاء، هذا الحكم بلاء. أتريد أن تبتلي نفسك به وتبتلي الأمة من ورائك؟
المحجة البيضاء في عدم توليه الحكم لمن طلبه وذكريات الأزهر مع الإخوان
إن هذا الأمر، انظر إلى المحجة البيضاء الآن:
قال رسول الله ﷺ: «إن هذا الأمر لا نوليه من طلبه»
كنا أصدقاء في الأزهر نقول لهم [أي للإخوان المسلمين]: الإخوان المسلمون، ما الفرق بيننا وبينهم؟ كانوا وقتها الإخوان، قبل أن يصبحوا سلفيين وغير ذلك، أشاعرة، وكان منهم صوفي.
عمر التلمساني فقد كان خلوتيًا، كان الشيخ الطالب من الخلوتية. فنقول لهم: ما الفرق بيننا وبينهم؟ فكانوا يقولون لنا: نحن نريد أن نحكم بالإسلام، وهم يريدون ويقولون: نريد أن نحكم بالإسلام.
الرد على من يتهم العلماء بأنهم علماء السلطان وبيان أن السلطان التقي يجمع العلماء
الحق أين؟ مع الأزهر؟ مع العلماء؟ [يقولون:] أنتم علماء السلطان!
حسنًا يا غبي، لماذا؟ لو كانوا علماء السلطان، فهذا يعني أن السلطان تقي إذا جمع علماء حوله ليسألهم، فهو سلطان تقي والله.
العلماء هم ليسوا مثل هذا العالم السيء، إنما الرجل الرئيس الذي أحضر [العلماء]، أو الملك، أو السلطان، أو من هذا القبيل الذي يكون عالم بجانبه، فهذا سلطان تقي.
حسبنا الله ونعم الوكيل، إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ماذا أمر النبي ﷺ المسلم أن يفعل إذا دخل الفتنة بيته؟
أن يلزم مصلاه ويكون عبد الله المقتول
ما الذي شُرع من أجله الجهاد في الإسلام وفق ما يُبيّنه إحصاء قتلى عهد النبي ﷺ؟
درء الدماء وتقليل القتل
كم بلغ عدد قتلى المسلمين في جهاد النبي ﷺ طوال عشر سنوات تقريبًا؟
ألف وستمائة وستة وخمسون
ما الحق الذي أعطاه النبي ﷺ لبني النضير ولم يُعرف له مثيل في التاريخ؟
حق اختيار قاضيهم
ما الذي افتقده المتشددون الخوارج وأوقعهم في قتل النفس البريئة؟
إدراك الواقع بعوالمه المتعددة
ما الفرق بين المستفيد والمستهلك في التعامل مع عالم الأشياء؟
المستهلك من الهلاك والمستفيد يُدير الشيء في فائدة كونية
بماذا حدّد العلماء مقدار اللقيمات التي تُقيم صلب ابن آدم في كل وجبة؟
لوزتان أو ثلاث لوزات
لماذا تعلّقت أحكام الشرع بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر العلمي؟
لأن التكليف موجّه لعموم الناس بمختلف مستوياتهم
ما موقف النبي ﷺ من طلب الحكم والولاية؟
قال: إن هذا الأمر لا نوليه من طلبه
ما الدلالة اللغوية لكلمة مسجد في قوله تعالى: عند كل مسجد؟
مشترك يدل على الزمان والمكان وحدث السجود
ما الذي يُورثه الحلال في قلب المسلم وفق الحديث النبوي؟
استجابة الدعاء ورقة القلب والمعونة على الذكر
ما الذي يُميّز السلطان التقي عن غيره وفق المنهج الإسلامي؟
أنه يجمع العلماء حوله ليسألهم
ما معنى الفتن المدلهمة التي وصفها النبي ﷺ؟
هي الفتن الشديدة المظلمة التي يحار فيها الحليم، ولا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قُتل.
ما الحكمة من إغارة النبي ﷺ على بني المصطلق وهم غارّون؟
كان ذلك لدرء الدم وتقليل القتل، وهو ما يُثبت أن مقصد الجهاد هو الحفاظ على النفس لا إزهاقها.
ما الذي يُثبت أن النبي ﷺ كان يكره الدم والقتل؟
عفا النبي ﷺ عن كل من أساء إليه شخصيًا إلا بحكم قضائي، وكان عدد قتلى جهاده في عشر سنوات لا يتجاوز عشرة في الشهر.
ما العوالم الأربعة التي يتكوّن منها الواقع؟
عالم الأشياء وعالم الأشخاص وعالم الأحداث وعالم الأفكار، ويضمها جميعًا النُّظم.
ما الفرق بين الشخصية الطبيعية والشخصية الاعتبارية؟
الشخصية الطبيعية هي الإنسان الفرد، أما الشخصية الاعتبارية فهي كيان مستقل كالوقف والمسجد والدولة والشركات والبنوك.
كيف يؤثر الإيمان باليوم الآخر في قرارات المسلم اليومية؟
يجعله يمتنع عن المعصية حين يتذكر أنها تُغضب الله، ويضبط قراراته في البيع والشراء وسائر التصرفات وفق التكليف الشرعي.
ما الأسباب التي أدت إلى نشوء الإرهاب وفق التحليل الشرعي؟
غباوة في إدراك النصوص الشرعية وغباوة في إدراك المقاصد والمصالح والمآلات، مع السكوت عن هذا الانحراف حتى انتشر كالسرطان.
ما الهدي النبوي الصحيح حين لا يجد المسلم جماعة منظمة عليها إمام؟
أمر النبي ﷺ بالسكوت وعدم تكوين جماعات مستقلة، لأنه لا حول للمسلم ولا قوة إلا بالله.
ما الفرق بين التقوى والجبن في سياق القعود وقت الفتنة؟
الجبن نقص في النفس، أما القعود في الفتنة فهو تقوى وطاعة لله امتثالًا لأمر النبي ﷺ بأن يكون المسلم المقتول لا القاتل.
كيف يُحرّف الإرهابيون كلام العلماء لخدمة أغراضهم؟
يأخذون كلمة واحدة من سياقها ويطيرون بها عبر الأدوات الإلكترونية ويبنون عليها اتهامات كاذبة، وهو كذب وقلة فهم وقلة ديانة.
ما الدافع الحقيقي وراء تشويه الإرهابيين لكلام العلماء؟
شهوة الوصول إلى الحكم، والحكم في حقيقته بلاء يبتلي صاحبه والأمة من ورائه.
ما النموذج المعرفي الإسلامي الذي تُقاس عليه الأفكار الوافدة؟
الإيمان بالله واليوم الآخر والتكليف والرسل والكتب، واعتبار الدنيا مزرعة للآخرة وأن هناك حسابًا وعقابًا وثوابًا.
ما العلاقة بين المعرفة والبرهان والحكمة في إدراك الواقع؟
الواقع يحتاج إلى معرفة، والمعرفة تحتاج إلى برهان، والبرهان يؤدي إلى الاطمئنان والأمن، وكل ذلك من الحكمة التي هي خير كثير.
لماذا لا يجوز للمسلم أن يرفض الوضوء بالماء بحجة أنه مكوّن من هيدروجين وأكسجين؟
لأن الشرع تعلّق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر العلمي، والماء ظاهره طهور وهو ما يُعتبر شرعًا.
ما دلالة تقسيم المعدة أثلاثًا في الحديث النبوي؟
ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس، وهو يدل على الاعتدال في الأكل وعدم الإسراف لأن الجسد يكتفي بالقليل.
