قصة التصوف | الدروس الشاذلية | حـ 2 | أ.د علي جمعة
- •التصوف مصطلح أطلقه المسلمون على الذين حفظوا مقام الإحسان.
- •ورد في حديث جبريل حين سأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان.
- •الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
مقدمة حول التصوف وعلاقته بمقام الإحسان في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
يسأل كثير من الناس: ما قصة التصوف؟ والتصوف مصطلح أطلقه المسلمون على أولئك الذين بحثوا وحفظوا مقام الإحسان، الذي سأل جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحضرة الصحابة الكرام، كما أخرجه أهل السنة في كتبهم، وهو أول حديث عند الإمام مسلم.
حديث جبريل: سؤال الإسلام وجواب النبي صلى الله عليه وسلم عنه
فعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يعرفه أحد منا وليس عليه أثر السفر.
فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوضع ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع يديه على فخذيه وقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال:
«أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا»
قال: صدقت. فعجبنا كيف يسأله ويصدّقه [أي: كيف يسأل سؤال المستفهم ثم يُصدّق كتصديق العالِم].
سؤال جبريل عن الإيمان والإحسان وجواب النبي عنهما
ثم قال [جبريل عليه السلام]: ما الإيمان؟ فقال [النبي صلى الله عليه وآله وسلم]:
«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره»
قال: صدقت. قال: وما الإحسان؟ قال:
«أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك»
قال: صدقت. وهذا المقام الثالث [مقام الإحسان] هو الذي اهتم به أهل التصوف؛ وهو أعلى مراتب الدين، إذ يجمع بين العبادة والمراقبة لله تعالى في كل حال.
