كلمة فضيلة أ.د علي جمعة بالمعهد العالي للحديث النبوي | سمرقند - ندوات ومحاضرات

كلمة فضيلة أ.د علي جمعة بالمعهد العالي للحديث النبوي | سمرقند

12 دقيقة
  • يشرح المتحدث تقليد "حديث الأولية" الذي يرويه عن مشايخه بسلسلة إسناد متصلة.
  • سلسلة الإسناد تبدأ من شيوخه مثل محمد ياسين الفداني وعبد العزيز بن الصديق وعبد الفتاح أبو غدة.
  • يسوق الحديث المسلسل بالأولية من طريق السيد عبد الله بن الصديق الغماري مروراً بسلسلة من العلماء.
  • تنتهي السلسلة بسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو.
  • متن الحديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
  • يورد حديثاً مسلسلاً آخر عن معاذ بن جبل: "يا معاذ، إني أحبك، فقل دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
  • يذكر سند الإمام البخاري تبركاً، وينتهي بحديث: "من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار".
  • يشير إلى مرويات الحافظ محمد مرتضى الزبيدي من طريق عبد الله محمد بن الصديق الغماري.
  • يجيز المتحدث الحاضرين بهذه الأسانيد كما أجازه مشايخه.
محتويات الفيديو(14 أقسام)

افتتاح المجلس بالبسملة والحمد ورواية حديث الأولية بالإسناد المتصل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

وسيرًا على هذه السنة الحسنة التي استنّها معالي الوزير، نحدثكم بحديث الأولية. حاضرٌ في حديث الأولية نرويه عن مشايخنا كابرًا عن كابر، وكل شيخ يقول عمّن قبله، وكان أول حديث سمعته يحدثني من جماعةٍ من شيوخي بشروطهم.

منهم مسند العصر محمد ياسين الفداني، ومنهم السيد عبد العزيز بن الصديق الغماري، ومنهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، ومنهم السيد عبد الله بن الصديق، ومن غيرهم كثير.

سرد سلسلة إسناد حديث الأولية من طريق السيد عبد الله الغماري

وأسوقه هنا من طريقه فأقول: حدَّثنا العلّامة المحدّث السيد عبد الله بن الصديق الغماري وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثنا بهاء الدين أبو النصر القاوقجي وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني أبي أبو المحاسن القاوقجي رضي الله تعالى عنه وهو أول حديث سمعته منه.

حدثنا محمد عابد السندي وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأهدل أول حديث سمعته منه، حدثنا أبو الله بن عبد الخالق المزجاجي وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا ابن عقيلة المكي وهو أول حديث سمعته منه.

تتمة سلسلة الإسناد إلى شيخ الإسلام زكريا الأنصاري والحافظ ابن حجر العسقلاني

عن أحمد بن محمد الدمياطي الشهير بابن عبد الغني وهو أول حديث سمعته منه، وعن محمد بن عبد العزيز المنوفي وهو أول حديث سمعته منه، عن أبي الخير عمر بن عموس الرشيدي وهو أول حديث سمعته منه.

قال: حدثنا شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري الشافعي وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثنا الإمام الحافظ أحمد بن علي الشهير بابن حجر العسقلاني الكتاني المصري وهو أول حديث سمعته منه.

قال: حدثنا الحافظ بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي وهو أول حديث سمعته منه.

تتمة سلسلة الإسناد من الصدر الميدوني إلى أبي حامد بن البزار

قال: حدثنا الصدر محمد الميدوني وهو أول حديث سمعته منه، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني وهو أول حديث سمعته منه.

قال: حدثنا به أبو الفرج بن الجوزي الحافظ وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثنا به أبو سعيد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثنا أبي وهو أول حديث سمعته منه.

عن أبي طاهر محمد ابن محمش الزيادي — مسجد محمش الزيادي — وهو أول حديث سمعته منه، عن أبي حامد بن البزار وهو أول حديث سمعته منه.

انتهاء التسلسل بالأولية عند سفيان بن عيينة ومتن حديث الراحمون يرحمهم الرحمن

قال: حدثنا به عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه، وإليه ينتهي التسلسل بالأولية على هذا المنوال.

عن عمرو بن الجنار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو، عن مولاه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:

قال رسول الله ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن تعالى» وفي رواية: «تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»

بسكون الميم، وفي رواية: «يرحمْكم من في السماء»، روايتان.

كلام السيد عبد الحي الكتاني عن حكمة تقديم حديث الرحمة في بداية الطلب

قال السيد عبد الحي في [فهرس الفهارس] عن هذا الحديث: تداولته الأمة واعتنى به أهل الصناعة [صناعة الحديث]، فقدّموه في الرواية على غيره ليتم لهم بذلك التسلسل كما فعلنا، وليبتدئ به طالب العلم فيعلم أن مبنى العلم على التراحم والتواصل والتوادد، لا على التدابر والتقاطع.

فإذا نشأ الطالب على ذلك [التراحم والتواصل] نشأ معه معنى التعارف والتراحم، فيشتد ساعده بذلك فلا يضعف، ولا يكبر إلا وقد تخلّق بالرحمة وعرف غيره بفوائدها ونتائجها، فيتأدب الثاني بأدب الأول، وعلى الله في الإخلاص والقبول المعوّل.

رواية الحديث المسلسل بالمحبة وسرد إسناده من طريق السيد عبد الله الغماري

وأروي لكم الحديث المسلسل بالمحبة فأرويه بشرطه عن جماعة من العلماء وهم السادة: عن المحدث عبد الله بن الصديق الغماري، وشقيقه العلامة المحدث أبو اليسر عبد العزيز الغماري، والعلامة محمد ياسين الفداني، والعلامة محمد مصطفى أبو العلا الشهيد بحامد.

وأذكره من طريق السيد عبد الله الغماري عن بهاء الدين وكمال الدين القاوقجيّان عن والدهما أبي المحاسن القاوقجي، عن محمد عابد السندي، عن أحمد بن سليمان الهجان، عن عبد الخالق النسجاكي، عن يحيى بن عمر مقبول الأهدل، عن عبد الله بن سالم البصري.

تتمة إسناد الحديث المسلسل بالمحبة إلى الجلال السيوطي وقاضي القضاة الحنفي

عن محمد بن العلاء عن سالم بن محمد السنهوري، عن محمد بن عبد الرحمن العوقبي، عن الجلال السيوطي، عن أبي الطيب أحمد بن محمد الحجازي، عن قاضي القضاة محمد مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم الحنفي.

عن أبي سعيد العلائي، عن أحمد بن محمد الأرموي، عن عبد الرحمن بن مكي، عن أبي طاهر السلفي، عن محمد بن عبد الكريم، عن أبي علي بن عيسى بن شاذان، عن أحمد بن سليمان النجاد، عن أبي بكر بن أبي الدنيا.

تتمة إسناد حديث المحبة إلى معاذ بن جبل ومتن الحديث ودعاء دبر الصلاة

عن الحسن بن عبد العزيز الجروي، عن عمرو بن مسلم التنيسي، عن الحكم بن عبده، عن حيوة بن شريح، عن عقبة ابن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن الصنهاجي، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال:

قال لي رسول الله ﷺ: «يا معاذ، إني أحبك، فقل بعد كل صلاة: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»

وأنا أقول لكم: إني أحبكم، فقولوا هذا [الدعاء] واجعلوها في أدبار صلاتكم.

قال رسول الله في رواية صلى الله عليه وآله وسلم:

«أوصيك يا معاذ، لا تدعنّ دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»

الإجازة بسند آخر عالٍ وبيان أهمية نقل العلم بالإسناد إلى الأجيال القادمة

وأقول لكم: سندٌ آخر قد يكون مهمًّا لعلوّه، تستفيدون منها في نقل العلم إلى من بعدكم إن شاء الله، وهو سند الإمام المرتضى [الزبيدي].

نأخذ سند الإمام البخاري تبركًا بالحضور في حضرته الشريفة في هذا المقام المنيف رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

سرد إسناد صحيح البخاري من طريق السيد عبد الله الغماري إلى شيخ الإسلام زكريا الأنصاري

نرويه قراءةً عن العلامة سيدنا أبي فضل عبد الله بن الصديق الغماري الحسني، وهو يروي عن أبي عبد الله محمد إمام وخطيب الجامع الأزهر، حيث قال: أخبرنا والدي أبو المعالي إبراهيم بن علي بن الحسن الشهير بالسقا.

عن ولي الله محمد ثعيلب بن سالم بن ناصر الفشني، عن أبي العباس شهاب الدين أحمد بن عبد الفتاح الملوي، عن أبي العز محمد بن أحمد بن أحمد العجمي، عن شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشوبري، عن شمس الدين محمد بن حمزة الرملي، عن شيخ الإسلام زين الدين زكريا الأنصاري.

تتمة إسناد صحيح البخاري من الحافظ ابن حجر إلى الإمام البخاري ومتن حديث الكذب عليه ﷺ

عن أمير المؤمنين في الحديث قاضي القضاة أبي الفضل الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي، عن أحمد بن أبي طالب بن الحجار الصالحي، عن أبي عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي.

عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي، عن أبي الحسن عبد الرحمن الداودي البوشنجي، عن أبي محمد عبد الله السرخسي، عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، عن الإمام الحجة محمد بن إسماعيل البخاري.

قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع — وهو من ثلاثيات البخاري — قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

قال النبي ﷺ: «من يقل عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار»

والعياذ بالله تعالى.

الإجازة بجميع كتب الإمام البخاري والدعاء بالقبول والبركة

وبهذا السند إلى الإمام البخاري أروي كتبه كـالأدب المفرد وخلق أفعال العباد والقراءة خلف الإمام والتاريخ الكبير والتاريخ الصغير وغيرها، والحمد لله العالمين.

أجزنا يا مولانا بها؟ فأنا أجيزكم كما أجاز به مشايخنا على شرطه. قبلتم؟ قبلنا، والحمد لله رب العالمين.

والله سبحانه وتعالى يجعل هذا العلم موصولًا ببركة هؤلاء الأئمة الذين أسّسوه، والذين رضي الله تعالى عنهم ويرضى عنا بهم.

رواية مرويات الحافظ مرتضى الزبيدي بالإسناد العالي وإجازة الحاضرين بها

هناك مرويات الحافظ مرتضى الزبيدي أرويها عن سيدنا عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري — وقد توفي في عام ألف وأربعمائة وثلاثة عشر هجريًّا — عن محمد الإمام السقا المتوفى عام ألف وثلاثمائة وأربعة وخمسين، عن والده البرهان السقا المتوفى عام ألف ومئتين وثمانية وتسعين هجريًّا.

عن شيخ الأزهر الشهاب أحمد بن الدمهوجي المتوفى عام ألف ومئتين وستة وأربعين هجريًّا، عن مسند مصر مركز أسانيد الدنيا في زمانه الحافظ محمد مرتضى الزبيدي — توفي سنة ألف ومائتين وخمسة — بما في أثباته ومعاجمه ومشيخاته، وبما في ألفية السند له.

وقد قال فيها: «وقلّ أن ترى كتابًا يُعتمد إلا ولي به اتصال وسند، أو عالمًا إلا ولي إليه وسائط توقفني عليه».

وأنا أجيزكم بهذا السند العالي إلى المرتضى [الزبيدي] إلى عموم دفاتر ومؤلفات وكتب المسلمين، والحمد لله رب العالمين. قبلتم؟ قبلنا.