كيف نبني إنسان الحضارة | أ.د. علي جمعة - خطب الجمعة

كيف نبني إنسان الحضارة | أ.د. علي جمعة

23 دقيقة
  • الرسول صلى الله عليه وسلم ترك للمسلمين المحجة البيضاء، وعلمهم الأخلاق الكريمة وربطها بالعقيدة لبناء الشخصية المسلمة السوية.
  • من أسس بناء الشخصية المسلمة: الهمة والمبادرة والمسارعة إلى رضوان الله ومغفرته.
  • حث النبي على المبادرة بالأعمال الصالحة قبل الفتن التي تأتي كقطع الليل المظلم.
  • أمر بالبدء بالنفس ثم بمن يعول، وبالمسارعة إلى مغفرة الله وجنته.
  • حذر من سبعة أمور تتطلب المبادرة: الفقر، الغنى، المرض، الهرم، الموت، الدجال، والساعة.
  • تتحقق المبادرة بالحفاظ على الأوقات وإتقان العمل والمداومة عليه والعمل الجماعي.
  • بُنيت الحضارة الإسلامية على هذه القيم، كما يظهر في سير الصحابة والعلماء كعمر بن الخطاب وابن عقيل والسيوطي.
  • الاحتفال بافتتاح المسجد المرمم يتزامن مع ذكرى النصر، مما يجعله مناسبة للتذكير بأيام الله.
  • الدين جماعة خير وعمارة لا إفساد وتدمير، ويد الله مع الجماعة.
محتويات الفيديو(22 أقسام)

خطبة الحاجة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، يا أرحم الراحمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

الأمر بتقوى الله تعالى والتمسك بالقول السديد

أما بعد،

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

النبي ﷺ تركنا على المحجة البيضاء وبُعث لإتمام مكارم الأخلاق

تركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.

وقال [صلى الله عليه وسلم]:

«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»

فعلَّمنا الخُلق القويم، وبنى نفسية المسلم وعقليته حتى تستوي شخصيته في عبادة الله وعمارة الكون وتزكية النفس. علَّمنا الأخلاق الكريمة وربطها بالمعتقد الشريف.

ربط النبي ﷺ بين الأخلاق والتكافل الاجتماعي وبين العقيدة

وكان [رسول الله ﷺ] دائمًا يقول:

«والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جوعان وهو يعلم»

ربط [النبي ﷺ] التكافل الاجتماعي بالعقيدة. والله لا يؤمن... أنا زعيم بيت في ربض الجنة... أنا خصيم فلان أو علان؛ يربط الأخلاق بالعقيدة.

ومما علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لبناء النفسية والعقلية واستواء الشخصية: الهمة، المبادأة، المبادرة، الفرار إلى الله سبحانه وتعالى، المسارعة إلى رضوان الله ومغفرته.

حديث ابدأ بنفسك ثم بمن تعول في بناء الشخصية المسلمة

تكلم صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المعنى [معنى المبادرة والهمة] كثيرًا، وترك لنا محجة بيضاء في بناء الشخصية المسلمة السوية التي تُعدّ ركنًا من أركان إنسان الحضارة وعمارة الأكوان.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ابدأ بنفسك ثم بمن تعول»

ابدأ مبادأةً ومبادرةً ومسارعةً، عدم انتظار حتى لأقرب الأقربين، حتى لخاصتك ومن حولك، ابدأ بنفسك. ثم «ثم» للترتيب مع التراخي: بمن تعول.

«ابدأ بنفسك ثم بمن يليك»

تكلم [النبي ﷺ] عن الأسرة القريبة التي أنت مسؤول عنها؛ كلكم مسؤول عن رعيته. وتكلم عن دائرة أوسع ممن يليك، لكن اجعل من نفسك مثالًا، بادر.

حديث بادروا بالأعمال قبل فتن كقطع الليل المظلم

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أخرجه مسلم:

«بادروا بالأعمال فإن هناك فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا»

أي انتهز الفرصة؛ فالزمان ليس معك. المبادأة والمبادرة والمسارعة جزء لا يتجزأ من شخصيتك، من نفسيتك، من طريقة تفكيرك.

﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133]

ما جزاء هذه المسارعة؟ حيث نعبد الله سبحانه وتعالى بهمةٍ، حيث نمتثل فنعمر هذه الأكوان ونرحم ذلك الإنسان.

جزاء المسارعة إلى الله الجنة والفرار إليه سبحانه

والراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى:

«ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»

﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]

جزاء المبادأة والمبادرة: الجنة.

﴿فَفِرُّوٓا إِلَى ٱللَّهِ﴾ [الذاريات: 50]

مطلقًا، لم يقل فرادى أو جماعات أو جميعًا.

﴿إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [الذاريات: 50-51]

ففروا إلى الله مسارعةً ومبادأةً ومبادرةً؛ فالزمان يتقلب عليك.

حديث بادروا بالأعمال سبعًا وتقلبات الزمان على الإنسان

فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الترمذي في سننه:

«بادروا بالأعمال سبعًا»

المبادرة معناها المسابقة، معناها أن تسبق هذا الذي سوف يذكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث من سبع مناحٍ يرشدنا إليها، وكأنه يقول: إن الزمان يتقلب عليك سبعًا:

«أتنتظرون فقرًا مُنسيًا، أم غنىً مُطغيًا، أم مرضًا مُفسدًا، أم هرمًا مُفنِدًا» - والهرم هو كبر السن والعجز - «أم موتًا مُجهِزًا، أم الدجال شرّ منتظر، أم الساعة والساعة أدهى وأمرّ؟»

هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

تقلب أحوال الإنسان بين الغنى والفقر يدفعه إلى المبادرة

سبعة [أحوال تتقلب بالإنسان]: ما أحوالك غدًا؟ إن كنت غنيًا فالغنى ليس دائمًا، وقد تكون فجأة فقيرًا. وإن كنت فقيرًا قد تكون فجأة غنيًا وتنسى، وما سُمِّيَ الإنسان إلا لنسيانه، وما أول الناس إلا أول الناس.

كل هذا يدفعك إلى المبادأة والمبادرة والفرار إلى الله سبحانه وتعالى والمسارعة بفعل الخير من العبادة والعمارة والتزكية.

كيف تكون المبادأة والمسارعة إلى رضوان الله تعالى

يسأل سائل: كيف تكون تلك المبادأة والمبادرة والمسارعة؟ وكيف نسارع إلى مغفرة ربنا سبحانه وتعالى، ونتسارع إلى رضاه، ونتسارع لأن تقوم كلمته فينا؟ بماذا؟

أولًا: بالحفاظ على الأوقات. فلا بد أن تحافظ على وقتك إذا أردت أن تصنع لنفسك برنامجًا للمبادأة، أن تبدأ بنفسك. حافظ على الأوقات.

تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه...»

قف عند هذا فقط، حاسِبْ نفسك.

محاسبة عمر بن الخطاب لنفسه على مستوى الأنفاس واللحظات

فإن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه كان يحاسب نفسه على مستوى الأنفاس.

ما مستوى الأنفاس؟ أن لا يدخل نَفَسٌ ويأمل أن يخرج؛ فقد يأتي الأجل، مُعَدَّةٌ للموت، فلا تخرج النفس. ويأمل أن يدخل [نَفَسٌ آخر].

كان [عمر رضي الله عنه] يراقب نفسه على مستوى اللحظات: هل هو في رضا الله؟ هل إذا مات الآن فإن الله لا يحاسبه ولا يؤاخذه، بل يثيبه ويعطيه؟

إذن، سيدنا عمر كان بعيدًا عن الغفلة. حافظ على أوقاتك.

أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي وحرصه الشديد على حفظ الأوقات

أبو الوفاء بن عقيل من علماء الحنابلة ألَّف كتابًا ممتعًا في ثمانمائة مجلد، لم يُؤلَّف في الدنيا مثله. ليس هناك في هذا العالم من ألّف ما لو طُبع اليوم لكان أكثر من ألفي مجلد، لم يحدث.

فماذا كان يصنع؟ كان يحافظ على الأوقات.

كيف كان ذلك؟ كان لا يأكل الخبز ويسفّ الأرز. فسُئل في ذلك: هل الخبز هل يوجد شيء محرم؟ لماذا تتجنب الخبز؟ قال: أكل الخبز يستغرق خمس دقائق، وتناول الأرز يستغرق ثلاث دقائق، وأنا لست متفرغًا.

انشغال ابن عقيل بالعلم وعدم تضييع الوقت في اللغو

فكان نتيجة ذلك [حرص ابن عقيل على وقته] أنه إذا أتاه أحدهم من أجل أن يتحدث معه ويستأنس به، انشغل بتقطيع الأوراق وبري الأقلام وتجهيز الحبر والمراجع حتى يذهب ذلك الشخص الثقيل الذي يضيع الأوقات في اللغو.

حافظوا على مواعيدهم واحترموا الزمان وألّفوا فيه.

الإمام السيوطي ألّف مئات الكتب ولم يستطع الانسحاب من العمران

الإمام السيوطي في مصر هنا، عندما بلغ أربعين سنة كان قد ألّف أكثر من مائتي كتاب. ثم ملّ وأراد الخلوة مع الله، فألّف كتابًا حتى يعتزل سمّاه «التنفيس في الاعتذار عن التدريس».

أراد أن يُحال إلى التقاعد، فأحصينا ما كتب بعد هذا فوصل إلى سبعمائة كتاب! يعني خمسمائة كتاب حين الاعتزال. يا بركة هذا الشأن!

لماذا؟ لأنه لم يستطع أن يسحب يده من العمران. تكوّنت النفسية والعقلية والشخصية التي جعلته غير قادر على أن ينسحب. قرر الانسحاب فعلًا، لكنه رجع؛ لأنه درّب نفسه على المبادأة والمسارعة وليس الفرار [من العمل].

بناء الحضارة الإسلامية عبر القرون بالعبادة والعمارة والتزكية

بُنيت حضارتنا [على هذا المنهج]: هذا عمر [بن الخطاب] شاهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الوفاء بن عقيل في القرن الخامس، والسيوطي في القرن العاشر. على مر القرون ونحن نبني الحضارة، ونعمر الأرض، ونزكي أنفسنا.

وكل ذلك من خلال عبادة الله فيما تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المحجة البيضاء.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ»

فالديمومة جزء من المبادأة والمبادرة والفرار والمسارعة.

الإتقان والعمل الجماعي من أسس بناء الشخصية المسلمة

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملًا أن يتقنه»

فالإتقان جزء من هذا المعنى [معنى المبادرة والمسارعة].

يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

«لِينوا في أيدي إخوانكم»

العمل في روح الفريق والجماعة التي تعلمناها في الصلاة وفي الحج وفي الصيام. نحن نعبد في جماعة ونعمل في جماعة. كونوا ليّنين في أيدي إخوانكم.

والدين جماعة، جماعة خير وليست جماعة شر، جماعة عمارة وتعمير لا إفساد وتدمير. الدين جماعة ويد الله مع الجماعة.

من أراد سعادة الدارين فعليه بسنة رسول الله ﷺ

يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بنى شخصياتنا.

من أراد الآخرة فعليه برسول الله [صلى الله عليه وسلم]، ومن أرادهما [الدنيا والآخرة] وأراد السعادة سعادة الدارين فعليه برسول الله.

فاللهم صلِّ وسلِّم عليك يا سيدي يا رسول الله. ادعوا ربكم.

افتتاح الخطبة الثانية بالحمد والشهادة والصلاة على النبي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وفى وكفى وتركنا على المحجة البيضاء.

فاللهم صلِّ وسلِّم عليه كما يليق بمكانه ومكانته عندك يا أرحم الراحمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

التذكير بأيام الله وذكرى نصر بورسعيد المجيدة

عباد الله، قال تعالى:

﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]

والحمد لله في يوم الجمعة الذي هو عيد في السماء، يتوافق في هذا العام تلك الذكرى التي نصر الله فيها المؤمنين على عدوهم وصدق حافلهم، وجعل شعب بورسعيد مضربًا للأمثال عبر التاريخ.

جعله الله سبحانه وتعالى مثالًا للعمل وللإنتاج، جعله الله سبحانه وتعالى مثالًا لحفظ القرآن وتربية الأولاد، جعله الله سبحانه وتعالى من الشعوب [المباركة]. شعب بورسعيد التي تفخر بها مصر وتديم الفخر، وتحتفل اليوم بيوم نصر من أيام الله.

﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]

افتتاح المسجد المبارك والدعاء لكل من ساهم في ترميمه

في هذا اليوم الأغر، يُفتتح رسميًا هذا المسجد المبارك الذي رُمِّم فعاد على هيئته الأولى، والتي يجازي الله كل من كان سببًا من وزير أو أمير أو محافظ أو كل من كان في سلسلة هذا البناء، من العامل إلى المقاول إلى المهندس، في أن يعيد هذا الصرح إلى أداء وظائفه التي جعلها الله له.

في هذا اليوم الأغر، نقول لكم: افرحوا، كل عام وأنتم بخير.

الدعاء بالمغفرة والرحمة والهداية والحشر تحت لواء النبي

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفِّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، وأرنا الحق حقًا واهدنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنّبنا اتباعه، واغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.

اللهم اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا. كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا، واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يديه الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.

اللهم عليك بالمفسدين، اللهم عليك بالمفسدين، اللهم عليك بالمفسدين. اللهم انصرنا كما نصرتنا وأيّدنا كما أيّدتنا.

الدعاء بالرحمة والستر ودخول الجنة والتوفيق لما يحبه الله

وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك حتى ترضى. اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا.

احمِ أرضنا واستر عرضنا، واسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك، وأدخلنا الجنة من غير حساب، ووفقنا إلى ما تحب وترضى.

اللهم اهدنا فيمن هديت، عافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت.