معاني بناء المسجد في الإسلام 2 | خطبة جمعة بتاريخ 2008 10 17 | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

معاني بناء المسجد في الإسلام 2 | خطبة جمعة بتاريخ 2008 10 17 | أ.د علي جمعة

19 دقيقة
  • حمد الله والثناء عليه والشهادة بوحدانيته والإقرار بنبوة محمد وأنه بلّغ الرسالة وأدى الأمانة.
  • الحث على التقوى والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، فأصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد.
  • المسجد صرح إسلامي عظيم ومن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة.
  • المسجد له مبنى ومعنى، فالساجد أهم من المساجد والإنسان أهم من البناء.
  • يتوحد المسلمون في المساجد بقبلة واحدة وهي بيت الله الحرام، مما يدل على وحدة الأمة.
  • وظيفة المسجد العبادة وذكر الله، ولعن الله من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه.
  • المسجد يجمع بين الناس جميعاً على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأعمارهم ومستوياتهم.
  • أمة الإسلام أمة وسط شاهدة على الناس، والنبي شاهد عليها.
  • الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتصلح الإنسان ليعمر الكون.
  • دعاء بقبول الأعمال وغفران الذنوب ورحمة الله للمسلمين أحياءً وأمواتاً.
محتويات الفيديو(19 أقسام)

خطبة الحاجة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي المصطفى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار يا رب العالمين.

الشهادتان والأمر بتقوى الله تعالى في الآيات القرآنية الكريمة

أشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله ﷺ، وإن شر الأمور محدثاتها؛ فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فضل بناء المساجد وأن الإنسان مقدم على البنيان في الإسلام

عباد الله، نأتي اليوم إلى هذا الصرح من صروح الإسلام وصروح المجتمع، إلى هذا المسجد الذي يقول رسول الله ﷺ بشأن بناء المساجد:

قال رسول الله ﷺ: «من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة» أي كمسجد صغير يتسع للثلاثة والأربعة والخمسة ولا يتسع لأكثر من ذلك، «بنى الله له بيتًا في الجنة».

والمسجد جماعة المسلمين بناءً، لكن المقصود به الإنسان؛ ففي الإسلام الساجد قبل المساجد، والإنسان قبل البناء.

المسجد بين المبنى والمعنى وتسمياته في الإسلام

المسجد له مبنى وله معنى؛ فينبغي أن يكون مبناه معظّمًا في قلوبنا. ولذلك أسميناه بيت الله، وأسميناه بيت الصلاة، وأسمينا بعض المساجد بالحرم حماها الله، وأسماها المسلمون الجوامع.

وهنا يأتي المعنى؛ في هذا المكان نسجد لله وحده:

﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ * لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: 36-38]

معنى المسجد توحيد الله ووحدة الأمة حول القبلة الواحدة

إذن فمعنى المسجد العبادة، توحيد الله. وتوحيد الله ليس قاصرًا على تفريده سبحانه جل جلاله بالعبودية والعبادة وبالشعائر وبالدين كله:

﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ [غافر: 14]

بل إنه دلّ على وحدة الأمة؛ فالقبلة في كل مساجد المسلمين في الشرق والغرب والشمال والجنوب تتجه إلى بيت الله الحرام، فتتوحد قلوب المسلمين على بيت الله الذي هو محل تنزّل رحمته ومحل نظر الله.

كل المسلمين يلتفون حول قبلة واحدة في دوائر تحاكي الملائكة في عبادتها لرب العالمين.

المساجد لله وحده والدعوة إلى الخير وحسن الجوار

وفي هذا المسجد نذكر الله وحده:

﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]

ولكن نعمر أرضنا وحياتنا ومجتمعنا.

﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا * وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: 18-19]

لماذا؟ [لأنه] يدعو إلى الخير، يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويبيّن لهم طريق الحياة التي يوصل هذا الطريق إلى الله؛ قلوب منوّرة، عقول مفتّحة، مبنية على حب الله وحب الجار.

قال رسول الله ﷺ: «لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه» ويجعله من جملة الورثة.

وأوصانا [النبي ﷺ] على الجار إلى الجار الأربعين، وأحسن ﷺ حسن الجوار.

تفرد الأمة الإسلامية بالسجود لله والعبادة القاصرة والمتعدية

هذا المسجد الذي يُذكر فيه اسم الله وتُقام فيه الصلاة، وما من أمة على وجه الأرض تسجد لوجه الله كل أفرادها شرقًا وغربًا، سلفًا وخلفًا، سوى هذه الأمة المباركة:

﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 110]

إلا أن العبادة القاصرة تتلوها عبادة متعدية تنفع الناس؛ وإيتاء الزكاة، والتكافل الاجتماعي، والقيام بما حولنا.

وظيفة المسجد لا تُعطَّل والتحذير من منع ذكر الله فيه

ولذلك فإن وظيفة المسجد لا يُعطَّل، ولعن الله سبحانه وتعالى من تلاعب بمعنى المسجد. ولذلك يقول ربنا:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ أُولَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 114-115]

إذن فالله سبحانه وتعالى يُعبد في أي مكان، ولكن المساجد لها وظائف، وهذه الوظيفة تتمثل في العبادة والعمارة وفي تزكية النفس.

المسجد المؤسس على التقوى وجمال المبنى وقوة المعنى

عباد الله، هذا مسجد أُسِّس على التقوى من أول يوم، وربنا يحب مثل هذه المساجد. وينبغي علينا أن يستمر كذلك جميلًا في مبناه، قويًّا في معناه.

هذا المسجد أيها المؤمنون فيه رموز أنه جامع؛ يجمع بين الذكور والإناث، الرجال والنساء، الكبير والصغير، الأبيض والأحمر والأسود. يجمع بين جميع الناس ويصطفون صفًّا واحدًا، لا فرق بين غنيّهم وفقيرهم، وضعيفهم وقويّهم، وصحيحهم ومريضهم، إلا أنهم جميعًا يسجدون لربٍّ واحد يدعونه سبحانه وتعالى.

فاللهم استجب، واللهم تقبّل، واللهم وفّق.

القرآن يبني الإنسان ومعنى الأمة الوسط الشاهدة على العالمين

الإنسان يبنيه هذا القرآن من أجل أن يصلح تلك الأكوان؛ إنسان لا يتوقف عند مجرد البنيان، إنسان يشهد على العالمين:

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]

قال بعضهم: الوسط أعلى الجبل؛ لأنك إذا صعدت الجبل كنت في أوسطه، فهناك نزول آخر. وفي العلو والقمة تكون شاهدًا ومشهودًا، فاعلًا ومفعولًا؛ فالناس تراك وهم في سفح الجبل يرونك في الأعلى وأنت تراهم.

كلمة شهيد معناها في لغة العرب شاهد ومشهود معًا، وكلمة شهداء هي جمع شهيد وليس جمع شاهد ولا جمع مشهود.

التكليف بالشهادة على الناس واتخاذ النبي أسوة حسنة

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ [البقرة: 143]

فأنا مكلّف أن أكون في قمة الجبل، ومكلّف أن أرى العالم من حولي، ومكلّف أن أُريهم نفسي وأنا في القمة. وكل ذلك إذا أنا جعلت النبي المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ نصب عيني:

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143]

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]

نعم، رسولنا ﷺ في خُلقه، في حاله ومعاشه، ينبغي أن نحييه في أنفسنا في يومنا هذا.

الصلاة والصيام وأثرهما في النهي عن الفحشاء والمنكر وإخلاص النية

وإذا كانت الصلاة تنهانا عن الفحشاء والمنكر فلنعلم أنها صلاة مقبولة. فإذا لم تنهنا عن الفحشاء والمنكر نستمر عليها؛ لعل صلاته تنهاه يومًا، ولكن لا بد لنا أن ننتهي عن الفحشاء والمنكر.

إذا كان صيامنا لم يرقّق قلوبنا لعمارة هذا الكون عبادةً لله، فإنه يكون غير مقبول. لكن لا بد لنا أن نستمر في الصلاة والصيام والزكاة ونحاول أن نخلص النية؛ فإن:

قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»

وظائف المسجد الجامع وبناء الإنسان على أساس الإخلاص لله

عباد الله، هذا المسجد الجامع الذي يجمع بين جميع المؤمنين لا على أساس إلا الإخلاص لله رب العالمين، له وظائف. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا في أن يستمر في أداء وظيفته لبناء الإنسان، حتى يكون الساجد قبل المساجد.

ادعوا ربكم.

الخطبة الثانية والصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله وأصحابه

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على سيدنا النبي المصطفى وآله الشرفاء وأصحابه وأتباعه ومن اقتفى.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ وسلِّم عليه صلاةً تليق بمقامه عندك يا أرحم الراحمين.

الدعاء بالمغفرة والرحمة ومجازاة من ساهم في بناء المسجد

اللهم يا ربنا في هذه الساعة، ولعلها أن تكون ساعة الإجابة، اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت العزيز الكريم.

اللهم جازِ كل من ساهم في بناء هذا المسجد يا رب العالمين، جازِه خيرًا في الدنيا والآخرة، واغفر بهذا العمل الصالح للمرحوم رفيق الحريري، وأيّد بهذا العمل الصالح ابنه البار سعد الحريري.

اللهم يا ربنا نوّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا ويسّر غيوبنا. اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، وألحقنا بمن سبقنا إليك على الإيمان وكمال الإسلام.

الدعاء بالحشر تحت لواء النبي والشرب من يده الشريفة ودخول الجنة

اللهم يا ربنا اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا.

اللهم احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا. ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم في جنة الخلد يا أرحم الراحمين.

الدعاء بأن يكون القرآن ربيع القلوب والإعانة على الذكر والشكر وحسن العبادة

اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وأبصارنا وجلاء همّنا وحزننا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا، وانصرنا بالحق وانصر الحق بنا.

اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، باعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم إنك عفوّ تحب العفو فاعفُ عنا.

اللهم هب مسيئنا لمحسننا، واغفر لنا جميعًا وتقبّل منا صالح أعمالنا، ومكّن لنا في الأرض بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولك عاقبة الأمور من قبل ومن بعد يا أرحم الراحمين.

الدعاء بقضاء الحوائج وشفاء المرضى والختام بإقامة الصلاة

يا رب اقضِ حوائجنا وانصر مظلومينا وفُكّ كربنا، وسدّد الدين عن المدينين وفُكّ أسر المأسورين، وردّ الغائبين إلى أهلهم، واشفِ المرضى يا أرحم الراحمين.

اللهم اشفِ مرضانا وارحم موتانا واغفر لحيّنا وميّتنا. يا رب يا رب، لعل هذه أن تكون ساعة الإجابة، تقبّل منا صالح أعمالنا ووفّقنا إلى ما تحب وترضى.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم، وارزقه الفردوس الأعلى وارزقه الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة التي وعدت.

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]