معنى اسمه تعالى ذو الجلال والإكرام | أ.د علي جمعة
- •البركة تتنزل على العبد من اسم الله "ذي الجلال والإكرام"، فتجعل أموره سهلة ظاهراً وباطناً.
- •لله سبحانه وتعالى صفات جمال وجلال وكمال، وكلها تتنزل منها البركة، لكن بركة كل صفة تختلف عن الأخرى.
- •للبركة أنواع وأنوار متعددة، فبركة الجمال تظهر في عاطفة الأم تجاه أطفالها، كتعلقها الشديد برضيعها وحزنها العميق على فقد طفلها كأنه وحيدها.
- •هذه العاطفة ليست من تدخل العقل البشري، بل هي تنزل إلهي من بركة الجمال، ولولاها لهلك الأطفال وضاعت البشرية.
- •بركة الجلال تصد السوء وتصرفه، كحماية الإنسان من الأمراض، فيحيطه الله بشيء من جلاله يمنع سيطرة المرض عليه.
- •بركة الكمال توفق العبد إلى ما يحبه الله ويرضاه.
سؤال عن البركة في اسم ذي الجلال والإكرام وخصائصه
مولانا، سؤال عن البركة؛ ربنا سبحانه وتعالى يقولها على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
﴿تَبَـٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 78]
ما هي الخصائص في اسم ذي الجلال؟ ذو الجلال والإكرام تتنزل البركة على العبد، على قلب العبد ظاهرًا وباطنًا، يعني يجعلها في ورده، يسأل عن اسمه ذو الجلال والإكرام.
الله سبحانه وتعالى له صفات جمال وصفات جلال وصفات كمال، وكل ذلك تتنزل عنده البركة، ولكن بركة الجمال تختلف عن بركة الجلال، وبركة الجلال تختلف عن بركة الكمال. البركة نفسها لها أنواع ولها أنوار.
بركة الجمال وتجليها في حنان الأم على أطفالها
فبركة الجمال عندما نزلت تراها في الأم مع رضيعها، متعلقة به وتُصاب بالجنون إذا فقدته. وتجد المرأة عندها إحدى عشرة أطفال وجاءها الولد الثاني عشر فمات، فحزنت عليه حزنًا كأنه ابنها الوحيد.
ما هذا؟ ما الأمر؟ هذا ليس عقل، أنا لا أملك عقلًا ولا شيئًا، ليس لي تدخل، قلبي هكذا. الله خلقها هكذا، إذن هذه تنزلات بركة الجمال؛ لأنه من دون هذه البركة سيهلك الطفل، من دون هذه البركة ستضيع البشرية.
بركة الجلال في صد السوء والوقاية من الأمراض وبركة الكمال في التوفيق
وفي بركة الجلال التي لمحتها من الآية، بركة تصد السوء وتصرف السوء. عندما يهجم عليك مرض فربنا يقيك من هذا المرض، فتكون هذه بركة جلال؛ المرض خاف من الجلال.
ربنا أحاطك هكذا بشيء من الجلال بحيث أن المرض وهو قادم إليك لا يستطيع أن يسيطر عليك، فيتكسر على حصن البركة.
والكمال بحيث أنه يوفقك إلى ما يحب ويرضى.
