مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الرابعة عشرة
- •خدم أنس بن مالك رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات.
- •لم يعنفه الرسول أو يشتمه قط.
- •تأخر أنس مرة لانشغاله باللعب مع الصبيان.
- •قال له النبي: "لولا أنني أخاف الله لأوجعتك بهذا السواك".
- •كان هذا أشد ما وجده أنس من النبي.
أنس بن مالك يروي قصة خدمته للنبي ﷺ وتأخره في قضاء حاجته
ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه -وقد أرسلته أمه لخدمة رسول الله ﷺ وهو صغير عنده عشر سنوات، وأمه أم سليم بنت ملحان- يقول:
«خدمت رسول الله ﷺ فلم يُعنِّفني قط، ولم يشتمني قط»
وكنت قد أرسلني [النبي ﷺ] لقضاء حاجة يريدها، فوجدت الصبيان فلعبت معهم، فلما تأخرت عليه قال:
«أرهقتني، والله لولا أنني أخاف الله لأوجعتك بهذا السواك»
بيان أن السواك لا يصلح أداة للضرب وأن النبي ﷺ لم يضرب أنسًا أصلًا
يعني عود لا يتجاوز عشرة سنتيمترات، تخيَّل لو أننا ضربنا به طفلًا هكذا على يده؛ يعني لا يضر ولا يتألم؛ لأنه ليس أداة للضرب، ولكن هذا الاصطدام للعود باليد كأنه سيسبب شيئًا من الوجع الخفيف، فيعتبر [النبي ﷺ] أن هذا هو العقاب.
ولكنه لم يفعل هذا، لم يضربه أصلًا لا بسواك ولا بغيره:
«لولا أنني أخاف الله لأوجعتك بهذا السواك»
هذا الوجع البسيط حتى لم يفعله ﷺ.
شهادة أنس بن مالك بأن هذا أشد ما وجده من النبي ﷺ طوال خدمته
قال أنس [بن مالك رضي الله عنه]: فكان هذا أشد ما وجدته من رسول الله ﷺ، فإنه لم يسألني عن فعل فعلته لِمَ فعلته، ولا عن شيء تركته لِمَ تركته.
فهذا يدل على عظيم حلم النبي ﷺ ورفقه بمن حوله، حيث لم يكن يُحاسب خادمه الصغير على ما فعل أو ما ترك.
