نفحات الحج | خطبة الجمعة بتاريخ 11-8-2017 | أ.د. علي جمعة
- •الحج ركن من أركان الإسلام، فرضه الله على المستطيع من المسلمين مرة في العمر.
- •أشهر الحج معلومة تبدأ من أول شوال وتستمر سبعين يوماً حتى منتصف ذي الحجة.
- •سمي الحج بالأكبر لجمعه جميع العبادات كالصلاة والصيام والنفقة المالية والذكر والدعاء والطواف.
- •العمرة تسمى الحج الأصغر، أما الحج الأكبر فله أركان وكيفية معلومة.
- •من فضائل الحج تكفير الذنوب، فالحاج يرجع كيوم ولدته أمه إذا كان حجه مبروراً.
- •الحج نوع من أنواع الجهاد، كما أخبر النبي عائشة أن جهاد النساء والصبي والشيخ الهرم هو الحج.
- •العشر الأوائل من ذي الحجة هي خير أيام السنة، ويستحب صيام تسعة أيام منها لغير الحاج.
- •الحاج لا يصوم يوم عرفة لانشغاله بالذكر والدعاء.
- •أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ المناسك عنه، مثل جعل البيت على اليسار أثناء الطواف والبدء بالصفا في السعي.
- •الملتزم من المواضع التي يستجاب عندها الدعاء.
- •حول الحرم دفن سبعون نبياً ممن توفوا وهم يحجون إلى بيت الله الحرام.
خطبة الاستفتاح بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار يا أرحم الراحمين.
آيات التقوى من سورة آل عمران والنساء والأحزاب وخير الهدي
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أشهر الحج المعلومات ومدتها سبعون يومًا من شوال إلى ذي الحجة
عباد الله، الحج له أشهر معلومات دخلت بدخول شوال، والحج يأخذ أيضًا شهرًا ونصفًا من الأشهر الحرم المتتالية وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم.
ومدة الحج سبعون يومًا تبدأ مع بداية شوال وفي القعدة وإلى نصف أو يكاد ذي الحجة. هذه الأيام السبعون من أحرم فيها بالحج صحّ حجه، ولا يجوز أن يُحرم الإنسان بالحج قبل هذه الأيام؛ فبآخر يوم من رمضان لا يجوز الإحرام بالحج، [وإنما يكون الإحرام] إلى يوم عرفة.
الحج ركن من أركان الإسلام وفريضة على كل مسلم مستطيع
الحج ركن من أركان الإسلام، لفت الله أنظارنا إليه؛ ولأنه كنز عظيم يجب ألا نضيّعه وأن نستفيد منه. وكرّره علينا كأمة كل عام مرة، وهو فرض على كل مسلم استطاع أن يذهب إلى البيت الحرام بأي طريقة كانت، سواء شدّ الرحال إليه أو عمل حوله أو وجد نفسه هناك بأي طريقة كانت.
فعليه أن يقوم بهذه الفريضة التي عُلّقت في عنقه، وعُلّقت بالاستطاعة: بالقدرة المادية والقدرة الجسدية وأمن الطريق.
أذان إبراهيم بالحج وجمع الله كل العبادات في الحج الأكبر
جعل الله الحج يُؤذَّن له من أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام:
﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُوا مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ [الحج: 27-28]
جمع الله كل العبادات في الحج فسُمّي بالحج الأكبر؛ جمع فيه الصلاة، وجمع فيه الصيام، وجمع فيه النفقة المالية، وجمع فيه الكفارات، وجمع فيه النذر، وجمع فيه الذبح لله وحده لا شريك له، وجمع فيه الذكر، وجمع فيه الدعاء، وجمع فيه الطواف بالبيت.
الطواف بالبيت صلاة وأركان الحج من السعي والوقوف والرمي
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«الطواف بالبيت صلاة»
واشترط فيها الطهارة؛ فلا بد أن تطوف بالبيت وأنت طاهر. جمع فيها بعد ذلك السعي والوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومن قبلها مزدلفة ورمي الجمرات.
جمع فيها كل أنواع العبادة التي ذُكرت في الإسلام، وعلى ذلك سُمّي بالحج الأكبر؛ لأنه قد جُمعت فيه كل العبادات المحضة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«خذوا عني مناسككم»
فجعلنا البيت الحرام على يسارنا في الطواف وليس على يميننا، ومن طاف وجعل البيت عن يمينه فطوافه باطل.
قاعدة ابدؤوا بما بدأ الله به وبداية السعي من الصفا
وبدأ [رسول الله ﷺ] بالصفا:
﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158]
وسأل الصحابة: أنبدأ بالصفا أم بالمروة يا رسول الله؟ فوضع قاعدة استعملها الفقهاء في كل الشريعة:
«ابدؤوا بما بدأ الله به»
﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ﴾ [البقرة: 158]
فقدّم الصفا، فدلّ ذلك على بداية السعي [من الصفا]. نتعبّد عبادة ليس لنا فيها من الأمر شيء، وإنما سمعنا وأطعنا.
﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]
الحج مكفر للذنوب وعموم المغفرة للحجاج بنوعيها
جعل الله الحج مكفّرًا للذنوب، وقد غفر بما سمّاه العلماء عموم المغفرة للحجاج، وهي تحتمل أمرين:
- أن كل من حجّ إلى البيت الحرام فقد غُفر ذنبه.
- أن بعض الحجاج لا يُقبل منه حجّه ولا يُغفر ذنبه، ولكن من غُفر ذنبه غُفر ذنبه كله.
غُفر الكبير والصغير، غُفر ما دام عليه وما انقطع، فرجع من الحج كيوم ولدته أمه.
ومن فضل الله أن نأخذ بالتفسيرين: بعموم المغفرة لكل الحجاج وعموم المغفرة لكل الذنوب، فيكون الحج نوعًا من أنواع البداية الجديدة مع الله، صفحة جديدة رجعت بها.
التمييز بين من قُبل حجه ومن رُدّ عليه لظلمه وماله الحرام
نميّز بين هذا [من قُبل حجه] وبين من كان حجه من غير وجهه؛ فقد ورد في الحديث أن هناك من يقول: لبيك وسعديك، فتردّ الملائكة عليه: لا لبيك ولا سعديك والشر عليك، حجك مردود عليك؛ إذا كان ما زال متمسكًا بمظالم الناس، وإذا كان قد جاء بمال حرام يتقرب به إلى الله.
قال بعض أهل الله إنه سيُغفر له، لكنه لن يُوفَّق بعد الحج. ونبدأ صفحة جديدة لكنه سيملؤها ذنوبًا ومعاصي لاستمراره في ظلم الناس وأخذ حقوقهم، فيصبح الحج كأن لم يكن.
فعموم المغفرة واردة، سيُغفر لك، فهل ستضع حدًّا لمعصيتك أيها العبد أم إنك ستستمر في المعاندة والمكابرة مع ربك؟ نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من جميع الحجاج.
فرض الحج على جميع الأنبياء ودفن سبعين نبيًا حول الحرم
الحج فرضه الله على جميع الأنبياء، ولذلك يذكر الفاكهي في [كتابه] أخبار مكة والأزرقي كذلك أنه حول الحرم دُفن فيه سبعون نبيًا جاءت آجالهم وهم يحجون إلى بيت الله الحرام.
هذا المكان الذي دلّنا الله عليه هو محل نظر الله، ولذلك لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا عمر بن الخطاب وهو يبكي متمسكًا بأستار الكعبة قال له:
«يا عمر، ها هنا تُسكب العبرات»
نعم، سُمّي هذا الباب — باب الكعبة — بالملتزم؛ لأنه يُلتزم فيه استجابة الدعاء. فلو دعوت عند الملتزم استُجيب لك، وها هم الحجيج بالمئات بالملايين دعوا عند الملتزم واستُجيب لهم.
دلالة النبي على أسرار عظيمة كليلة القدر والحج والجمعة
فهذا مما أيّد الله به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم؛ دلّنا على أمور، دلّنا على ليلة القدر، ودلّنا على يوم الجمعة، ودلّنا على الحج الأكبر. دلّنا على أسرار هي ليست سرًّا على العالمين، ولكنه وفّق المسلمين إليها؛ لأنهم أتباع سيد الخلق أجمعين.
ولأنهم أعمارهم قليلة وأعمار الأمم من قبلهم طويلة، فأراد الله لهم وإن أتوا آخرًا أن يجعلهم في المقدمة.
هذه هي الفرصة، فهل استغلّ أحدنا هذه الفرصة بنسبته إلى سيد الخلق أجمعين واستحيا من الله بفعل الطاعات وترك المنكرات؟ فليسأل كل واحد منا نفسه، وليزد في عبادته مع الله؛ لأنه يستحق.
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ [إبراهيم: 34]
الحج الأصغر العمرة والحج الأكبر وبدء الحجاج المصريين في التوجه
الحج ركن من أركان الإسلام وهذا الركن له نوعان: أما الحج الأصغر فهو ما نسمّيه بالعمرة، وأما الحج الأكبر فهو هذا الحج الذي يأتي في أشهر معلومات وبكيفية معلومة وبأركان معلومة.
بدأ الحجاج المصريون في الذهاب إلى بيت الله الحرام، نرجو لهم القبول والإجابة ونسألهم ألا ينسوا بلادنا من الدعاء.
اجعل جزءًا من دعائك لنفسك ولقومك ولأهلك ولأسرتك ولنفسك، واجعل جزءًا لبلدك. اجعل جزءًا من دعائك للشهداء الذين ضحّوا بحياتهم من أجل استقرارك وأمنك، ادعُ لهم.
فضل الشهداء والتشفع بهم وأيام ذي الحجة خير أيام السنة
وإن كانوا [الشهداء] قد سبقونا إلى ربنا نتشفّع بهم عنده يوم القيامة، حتى قال العلماء إن الشهيد لا يُصلّى عليه؛ لأنه هو الذي يسأل أن يدعو الله لنا، ولسنا نحن الذين ندعو له.
الحج أيام مباركة، وكما كانت ليلة القدر هي خير ليلة وهي كألف شهر، كانت العشر الأوائل من ذي الحجة واليوم العاشر هو يوم عيد الأضحى. هذه الأيام خير أيام السنة.
ولذلك نصوم تسعة أيام من ذي الحجة لله رب العالمين، خاصة في يوم عرفة. هذا لمن لم يحجّ ولكن قلبه معلّق بالحج يصوم يوم عرفة، أما الحاج فلا يصوم يوم عرفة؛ لأنه مشغول بجهد آخر من الذكر ومن الفكر.
الحج نوع من الجهاد في سبيل الله كما بيّنه النبي لعائشة
الحج جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمًا ونوعًا من أنواع الجهاد؛ فسألته [السيدة] عائشة رضي الله عنها:
«حُرمنا الجهاد يا رسول الله، قال: جهادكم وجهاد الصبي والشيخ الهرم الحجُّ»
فجعل الحج يساوي الجهاد في سبيل الله. انظروا إلى المقارنة وانظروا إلى هذا التقسيم:
﴿وَجَـٰهِدُوا فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [الحج: 78]
أيام مباركة ونفحات ربانية فيها ذكر ورد للمظالم وكشف للأسرار
عباد الله، أيام مباركة، نفحات ربانية فتعرّضوا فيها لنفحات الله. أيام ذكر وكرم وعطاء، أيام ردّ للمظالم وإنهاء للشحناء، أيام نتمتع فيها بأسرار كشفها الله لنا.
فهل من مجيب؟
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17]
ادعوا ربكم.
الخطبة الثانية والشهادتان والصلاة على النبي والدعاء بالرحمة
الحمد لله حمدًا كثيرًا، والصلاة والسلام على سيدنا النبي بكرة وأصيلًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده.
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
فاللهم يا ربنا اجزه عنا خير ما جزيت نبيًا عن أمته، وأكرمتنا به في الدنيا والآخرة. يا ربنا كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.
الدعاء بالفتح والرحمة والمغفرة ورد القدس وختام الخطبة
اللهم افتح علينا فتوح العارفين بك، اللهم افتح علينا من خزائن فضلك ورحمتك ما تُثبّت به الإيمان في قلوبنا. أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.
ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب ولا عتاب، هب مسيئنا لمحسننا واغفر لنا جملة واحدة. اللهم إنا ندعوك ولعلها أن تكون ساعة الإجابة؛ اغفر ذنوبنا، استر عيوبنا، يسّر غيوبنا ووحّد قلوبنا.
اللهم يا ربنا يا كريم يا حنّان يا منّان يا رحمن يا رحيم، اللهم يا ربنا نحن في حاجة إليك ولست في حاجة إلى مؤاخذتنا، فاعفُ عنا بعفوك وارحمنا برحمتك وارضَ عنا برضاك.
اللهم يا ربنا رُدّ علينا القدس ردًّا جميلًا واحمها يا ربنا من كل عدوان، اللهم ردّها علينا ردًّا جميلًا واحمها يا ربنا من كل عدوان. يا رب هذا حالنا لا يخفى عليك، وعلمك بكل شيء وبيدك كل شيء.
فاللهم يا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، واهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولّنا فيمن تولّيت، بارك لنا فيما أعطيت واصرف عنا شر ما قضيت. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وأقيموا الصلاة.
