هل يشرع قطع صلاة الفريضة من أجل صلاة الجنازة ؟ - فتاوي

هل يشرع قطع صلاة الفريضة من أجل صلاة الجنازة ؟

4 دقائق
  • لا يجوز قطع صلاة الفريضة للحاق بالجنازة لأنها فرض عين، ويجب إكمالها ثم اللحاق بالجنازة.
  • تجوز صلاة الغائب على الميت الذي دُفن، كما صلى النبي على النجاشي وهو في الحبشة.
  • إذا دخل المصلي والإمام في التكبيرة الأخيرة من صلاة الجنازة، فيكبر معه ثم يكمل ما فاته من تكبيرات.
  • بعد التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة، وبعد الثانية يصلي على النبي، وبعد الثالثة يدعو للميت، وبعد الرابعة يدعو لعموم المسلمين.
  • يجب إكمال التكبيرات حتى لو انصرف الناس بالجنازة.
  • لا يُدخل في صلاة الجنازة إذا كان الإمام في التكبيرة الثالثة لأنه لا يعرف ماذا يفعل.
  • كان الصحابة والتابعون يزيدون على التكبيرات الأربع إلى خمس أو ست أو سبع أو ثمان تكبيرات حسب مكانة الميت.
  • يجوز علمياً الزيادة على أربع تكبيرات رغم أن الناس اليوم لا يفعلون ذلك.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

حكم قطع صلاة الفريضة من أجل اللحاق بصلاة الجنازة

هل يُشرع قطع صلاة الفريضة من أجل اللحاق بالجنازة؟

لا يجوز ذلك؛ فهذا [أي صلاة الفريضة] فرض عين، ولذلك يجب عليك إكمال الفريضة الخاصة بك، ثم اللحاق بما تستطيع أن تلحقه من الجنازة. وإن لم تلحقها فليس ضروريًا [أن تدرك صلاة الجنازة].

حكم صلاة الغائب على الميت إذا فاتت صلاة الجنازة ومذهب الشافعية فيها

هل يجوز أن نصلي حينئذٍ صلاة الغائب والجثمان قد مضى؟

يجوز؛ فقد صلى النبي ﷺ على النجاشي في المدينة، والنجاشي ميتٌ في الحبشة.

والشافعية يصلّون في آخر النهار هكذا على من مات من موتى المسلمين ولم يُصَلَّ عليه، ويصلّون صلاة الجنازة كل يوم على من مات من موتى المسلمين في العالم ولم يُصَلَّ عليه؛ حتى تبرأ الأمة من الإثم.

كيفية قضاء التكبيرات الفائتة في صلاة الجنازة عند التأخر عن الإمام

لكن افترض أنني انتهيت من الصلاة [صلاة الفريضة] والجنازة موجودة، ووجدت الرجل الذي هو الإمام أنهى ثلاث تكبيرات وتبقّى له تكبيرة.

فدخلت بعدها بقول الله أكبر، يعني فاتتني كم تكبيرة؟ ثلاثة. بعد التكبيرة التي قلتها أقرأ الفاتحة، وهو [الإمام] يدعو للميت أو لعموم المسلمين، وأنا أقرأ الفاتحة.

ثم يسلّم [الإمام]، فأكمل مثل الصلاة بالضبط: التكبيرة الثانية أصلّي على سيدنا الرسول ﷺ بالصلاة الإبراهيمية.

التكبيرة الثالثة ما هذا؟ لقد أخذوا الجثمان ومضوا، مضوا، مضوا! أنا أصلّي، أصلّي جنازة على هذا الميت، لا يجري شيء [أي لا يضرّ ذلك]. التكبيرة الثالثة أدعو للميت، التكبيرة الرابعة أدعو لعموم المسلمين وأسلّم.

قضاء التكبيرات الفائتة في صلاة الجنازة كقضاء الركعات في الصلاة

إنهم مضوا، مضوا، مضوا! الحقهم، لكن نقضي التكبيرات كما نقضي الركعات، ها هي الجزئية الجديدة: نقضي التكبيرات كما نقضي [الركعات في الصلاة].

إذا وجدته [الإمام] في التكبيرة الثالثة، فلا تدخل [وتقول] فقد فاتتك تكبيرتان ولا تعرف ماذا تفعل! لا، هو في التكبيرة الثانية أو الثالثة، ادخل بعدها: الله أكبر، واقرأ الفاتحة. كبّر مع الرابعة واقرأ الصلاة [الإبراهيمية]، كبّر معه.

انتهى هو وسلّم الآن، فكبّر وحدك الثالثة وادعُ للميت، والرابعة وادعُ لعموم المسلمين، وهكذا.

مشروعية الزيادة على أربع تكبيرات في صلاة الجنازة تبعاً لجلال الميت

يبقى إذن صلاة الجنازة فيها سبق؛ أي يمكن أن يكون الإمام قد سبقك.

ومن أمور الجنازة التي كان يفعلها الصحابة والتابعون ولا نفعلها الآن، وأفضل أن لا تفعلوها إلا في الجماعة الصغيرة: أنهم كانوا يكبّرون خمسًا وستًا وسبعًا وثمانية طبقًا لجلال الميت.

أي عندما يكون الميت رجلًا أو امرأة مهمّين، يعني أمّ مؤمنين وما إلى ذلك، فكانوا يزيدون عن الأربعة؛ يعني كأن الصلاة تعبّر عن مزيد الدعاء ومزيد الرحمة والتكبير هكذا.

طبعًا اليوم لو أحدٌ فعل هذه الستة، فإن المصلّين سيضربونه! سيظنون أنه مخطئ ويضربونه. لكن من ناحية العلم يجوز خمسة وستة وسبعة وكل شيء.