والله أعلم| الدكتور علي جمعة يتحدث عن صلاة قيام الليل وطرق إخراج زكاة الذهب | الحلقة الكاملة

والله أعلم| الدكتور علي جمعة يتحدث عن صلاة قيام الليل وطرق إخراج زكاة الذهب | الحلقة الكاملة - والله أعلم
ربّنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير. أهلاً بكم في "والله أعلم"، لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. لنسعد أكثر وأكثر بكل إجاباته على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الرسائل أو الاتصال الهاتفي أو الفيسبوك. مولانا الإمام، أهلاً بفضيلتك. أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم. تقول صاحبة السؤال: أصلي صلاة قيام الليل بنية قضاء الفوائت وبنية سنة قيام الليل، فهل هذا يصح؟ بسم الله الرحمن
الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. عند الأئمة الأربعة وعليه جمهور العلماء عبر القرون أن من كانت عليه صلاة فائتة فإنه يجب عليه أن يقضيها. فإذا أراد بركة هذه الليلة (هذا الليل) لأن الله سبحانه وتعالى جعل في الليل بركة معينة وجعل سراً بينه وبين القرآن، وبين القرآن وبين الليل. ودائماً عندما نتأمل نقول: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾، ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾، ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك) إلى آخر ما هنالك من ربط القرآن بالليل، فإذا أراد الإنسان الذي يريد أن يقضي ما عليه من الفوائت أن يصلي السبعة عشر ركعة كلها بليل
فلا بأس، فيكون قد جمع بين قضاء الفوائت من ناحية وبين التمتع ببركة الليل والذي فيه وفي ثلثه الأخير ينزل ربنا سبحانه وتعالى. كما ورد في الحديث إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هكذا بالرفع في رواية البخاري. هي الفاء قد تكون ناصبة فتكون: فأغفر له، فأعطيه. بعض الناس المساكين يظنون أن هذه غلطة، لا، هذه ليست غلطة. أحدهم يقول لك: إن الشيخ علي لا يعرف اللغة. لماذا قال هذا يقول "فسيعطيه"؟ يا أخي، هل انتبهت؟ فنقول له: لا، هذه رواية هكذا لأن الفاء ليست هي الناصبة وإنما هي العاطفة. فمعنى "أُعطِي" يعني "وأُعطِي".
يسألني فقط وأنا أعطيه له لأن الفاء حينما تكون مسبوقة بطلب تنصب وليست سببية، ليست سببية، نعم. فرواية البخاري بالرفع، ورواية غيره موجود النصب أيضاً في الروايات الواردة، لكن هذا يُبيِّن لك دقة علماء الحديث، وكيف تلقوا الحديث شفاهةً كما هو، فيقول: فأعطيه، فاستغفر، فاغفر له، ففي ثُلُث الليل الأخير، في بركة. نعم، وكلمة "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" هي كناية عن القرب والتجلي والفتح والاستجابة والغفران، سبحانه وتعالى. إذا قم الليل إلا قليلاً، فهو يقول أو تقول: "أنا أؤدي ما عليّ، أقضي ما عليّ". معناه أنها تصلي ركعتين بنية الفجر، وأربع ركعات بنية الظهر، وأربع ركعات بنية العصر. لا يصح
ركعتان وركعتان، بل يجب أن تكون الأربع ركعات متتالية، ويجب أن تكون بنية. علينا أن ننتبه لهذه النقطة. ثلاثُ ركعاتٍ للمغرب ثم أربعُ ركعاتٍ للعشاء، ثم لديها همّة فتقوم فتصلي ركعتين فأربعًا فأربعًا فثلاثًا فأربعًا ركعتين فأربعًا فأربعًا فثلاثًا فأربعاً إنها تحكي بصدق، تقول لي: أنا هكذا، أنا أصلي حوالي خمسين ركعة، أربعًا وخمسين ركعة كل يوم، سبعة عشر، سبعة عشر، سبعة عشر. هل تنتبه؟ عدد ركعات الفروض، نعم. أخذت بالك كيف؟ فقلت لها: حسناً، جيد، إذن أنت بهذا الشكل ثلاثة في سبعة عشر كأنك صليت ثلاثة أيام صحيحة، فيكون ذلك بواحد وخمسين ركعة، لكن لابد أن تؤديها على صورة الفروض. لا يصح أن تقول: أنا سأفعل ماذا إذن؟ سأقضي ما علي وأصلي إحدى عشرة
ركعة في قيام الليل ليس هكذا، حسناً فلماذا اختارت الليل لتوقع فيه هذا القضاء؟ بحثاً عن سر ذلك الليل، أي تمتعاً ببركة الليل. هل الليل له بركة؟ نعم، الليل له بركة، وربنا أشار إلى هذه البركة في ربطه دائماً بالقرآن: بنزوله، بتلاوته، بالتهجد به، وبأمور أخرى عديدة. مولانا الإمام اسمح لي. معي أكثر من اتصال مع الأستاذة منى. الأستاذة منى، أهلاً بكِ. مرحباً، تفضلي يا سيدتي. أي... السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل لو سمحت. كنت أريد أن أتكلم مع الدكتور علي جمعة. تفضل. أريد أولاً أن أقول إنني أتشرف جداً، نتشرف كثيراً به، وأخيراً يعني في برنامج ديني كل الناس بتشاهده شباب وكبار ومتوسطو العمر وكل شيء، شكراً
تفضلي. سؤال حضرتك يا فندم، السؤال الأول: كنت أريد أن أسأل عن تفسير الآية "ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه". "ولستم بآخذيه" يعني الذي فهمته ببساطة أنني لا أستطيع أن أتصدق بشيء لأحد وأنا في تعفف منه أو ما شابه ذلك، ولكن أي أنني قد أقبل شيئاً ما أو لا أقبله، بينما قد يقبل شخص آخر أقل مني مستوى - على سبيل المثال - شيئاً سقط على الأرض أو ما شابه. فليس بالضرورة أن يكون هذا الشيء فاسداً أو نحو ذلك، لكن بعض الناس يقبلونه وآخرون لا. فإذا كنت أنا شخصياً لا أتقبلها هل من الممكن ان لا أعطيها لأحد السؤال الثاني، لو صليت، ماذا لو نويت أن أعمل قيام ليل فلم أصلِّ الوتر في قيام الليل، فهل إذا استيقظت
متأخراً وكان الفجر قد أذن، هل أصلي الوتر أم لا؟ والعكس أيضاً، لو نمت وصليت الوتر ثم استيقظت في منتصف الليل، هل يمكنني أن أقوم بصلاة هل أصلي وتراً ثانياً أم أقوم لصلاة الليل مباشرة أم ماذا؟ انظري يا سيدتي، إذا صليت وتراً في الليل ثم استيقظتِ، فيمكنك أن تصلي وتراً ثانياً، وعندما تختمين صلاتك، إذا صليت ركعتين أو صليت أربعاً، فتقومين بصلاة وتر ثالث. وهكذا في هذه الحالة، عندما توترين قبل أن تنامي ثم استيقظتِ قبل الفجر وإذا أردت أن تصلي، فكأننا في هذه الليلة أدينا ثلاث ركعات وتر: وتر قبل النوم ووترين بعد النوم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا وتران في ليلة".
فلا نؤدي اثنين بل نؤدي ثلاثة لكي يكون وتراً مع الوتر، فيصبح وتراً. يعني لنفترض أنني صليت الوتر الأول ركعة والوتر الثاني ثلاثة والوتر الثالث أيضاً ركعة، فسيكون المجموع خمسة التي هي وتر أيضاً. الثلاثة أوتار ستعطيني وتراً مهما كان. افترض ثلاثة وثلاثة وثلاثة تكون تسعة، وهي وتر أيضاً، وهكذا. فنحن لو صلينا قبل أن ننام فسنقوم، وإذا لم أصلِّ قبل أن أنام واستيقظت فوجدت الفجر قد أُذِّن، فلا يوجد وتر. انتهى وقت الوتر .لم أصلِّ ثم استيقظت ووجدت أن هناك متسعاً من الوقت قبل صلاة الفجر أصلي وأوتر. إذن أوترت مرة واحدة في الليلة، ويكون عدد الركعات دائماً فردياً ليكون
وتراً. إذا أوترت أولاً فأوتر ثلاث مرات، وإذا لم أوتر فأوتر في النهاية، وإذا فاتني فلا أعيده، وإذا قمت بالليل أصلي وتر واحد إذا لم أكن قد فعلت، ووتران إذا كنت فعلت. هذا بالنسبة للسؤال الثاني. ربنا يقول لنا لا تنفقوا من شيء أنتم أنفسكم تنفرون منه. كان الناس قديماً يتصدقون بالتمر، فيأتي عند التمرة الحشفة - التي هي الخربانة المسوسة - ويعطيها للفقير، ويحتفظ لنفسه بالتمرة الرطبة الحلوة هي التي طعمها حلو، المسكرة، فيقول هذا ولستم بأخذيه،
لو عُرِضَ عليك هذا الحشف ما أنت ستأخذه، أو هذا التمر الفاسد ما أنت ستأخذه إلا أنكم تغمضون أعينكم، يعني لن تستطيعوا أخذه إلا إذا كنتم في حالة من الذل من المجاعة من الاحتياج الشديد من كسرة النفس فتضطرون لأخذه لأجل تعيشون يعني يصور إلا أن تغمضوا فيه، هذا يعني إلا إذا كنتم في حالة يرسي لها، لماذا تكسر خاطر الذي أمامك؟ الفقير الذي أعطيه أحسن شيء كي يتلذذ به هكذا ويقول الحمد لله، ويكون كل هذا في ميزان حسناتك. لماذا تكسر خاطره وتجعله في ذل وتجعله يقول سبحان الله لماذا الوحشة ليا دائماً
ويُقهَر هكذا بينه وبين نفسه؟ إن كسر الخاطر هذا عليه درجة سيئة كبيرة جداً، والله لا يحبه. مولانا: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"، هذا هو المعنى، نعم، "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون". انتبه إلى كلمة "تحبون"، أصل تحبه تبقي وزنت. نعم هذه تكون بيت شعر، هي تكون بيت شعر. أفهمت؟ هذه الآية الوحيدة في القرآن التي هي موزونة: "لن تنالوا البر حتى" - نعم - "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبو". نعم، هي "تحبون"، انكسرت هكذا. الحمد لله، الحمد لله، أنها انكسرت. حسناً، معي الأستاذة. مني على التليفون أستاذة مني أهلاً بك، أهلاً وسهلاً، سلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا فندم، سلام عليكم مولانا، إن شاء الله يا رب تكون حياتك عفيفة (أو طيبة)، وعليكم السلام، أنا عندي سؤالان لحضرتك، السؤال الأول
الحقيقة ليس بخصوصي، هو يتعلق بامرأة توفي زوجها وعمره أربعين سنة وهي كانت تريد رأي الشرع فقط في النقطة التي سأقولها لحضرتك الآن. هو ليس له ميراث ولا يوجد أي دخل على الإطلاق، أهله موجودون ولديهم شركة وهم ميسورون. هل الشرع هنا يقول أنهم يستطيعون التصدق على الأولاد الذين تركهم ابنهم من حيث مصاريف المدارس وكسوتهم وأموال للطوارئ لو هناك شخص متعب، وهي ترجو من حضرتك بيان حكم الشرع في هذا الموضوع. لقد قال الله تعالى لنا: "وعلى الوارث مثل ذلك"، والوارث هو أهله، سواء كان أباه أو أخاه أو غيرهما، فعليه نفقة الأولاد وجوباً. الله سبحانه وتعالى فرض عليهم نفقة الأولاد
إذا لم يكن لهم مال، وهذه هي الحالة المتحققة معنا الآن أن الرجل مات ولم يترك مالاً لأولاده أو تركة يعيشون منها، فيجب على الجد، يجب على العم وهكذا أن ينفق عليهم وجوباً. معي الأستاذة زينب، هل كان لديها سؤال آخر يا أستاذة منى؟ نعم يا سيدي، يوجد سؤال ثانٍ، تفضلي. نعم يا سيدي، والله يا دكتور. أشكر حضرتك يا دكتور، كان في إذاعة القرآن الكريم التي تبث من السعودية، أنا دائماً أفتحها فسمعت الحقيقة المقرئ وهو من السعودية لكنني لست متذكراً اسمه، قال "والله يهدي من يشاء"، أنا أقرأها "والله يهدي من يشاء"، هل الاثنتان صحيحتان أم هناك شيء بالنسبة للقراءة؟ قال "والله يهدى من يشاء، اسمح
لنا مولانا أن نأخذ فاصلاً قصيراً ثم نعود لنجيب على تساؤلات السادة المشاهدين بعد هذا الفاصل. ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم، مولانا الإمام اسمح لي معي اتصال هاتفي من السيدة زينب. أستاذة زينب أهلاً بكِ. - ألو. - أهلاً بكِ يا سيدتي، تفضلي. - السلام عليكم. - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي، من فضلك. تفضلي اسألي سيادتك. من فضلك يا سيدنا، تفضل. أنا كنت أدفع يا حاجة زينب، كنت أدفع الزكاة في مكان معين معروف. طيب يا حاجة زينب، هل يمكنك أن تخفضي صوت التلفاز وتستمعي إلينا من الهاتف؟ أشك أنه لا يصل إلى الفقراء الزكاة لمكان يدفع
الزكاة للناس، ولكن عرفت بعد ذلك أنه لا يدفع ولا تصل الأموال هذه. فبدأت أعطي الناس الفقراء الذين أعرفهم، فيقولون لي: "لا، الصدقة الجارية شيء والزكاة شيء آخر. يعني أنت كنت تدفعين الزكاة أم كنت تدفعين صدقة جارية؟" أنا كنت أدفع زكاة للمكان، للمستشفى المعينة هذه. حسناً، فالآن... ليس بمأمن أحد، فبعطي للناس الذين أعرفهم، حسناً، أعطي كما تشائين. ماذا إذن؟ ما هي الفكرة يعني؟ أنت طيب. لكنهم يقولون لي لا، إذن أنت لا تدفعين زكاة. عندما تعطين للفقير، ألا تكونين تدفعين زكاة؟ إذن ماذا تدفعين؟ هي الزكاة للفقراء، إذن لماذا يقولون لك هكذا؟ ما تدفعين الزكاة! إذن ماذا تدفعين؟ أنتِ تخرجين صدقة جارية، وهناك فرق بين الصدقة الجارية والزكاة. لا، هم علي خطأ. أنتِ تفعلين الصواب معايا الأستاذة سمية. أيوة يا فندم مساء الخير
مساء الخير يا سيدي. أهلاً بحضرتك، تفضلي أيتها السيدة. أنا أسأل بالنسبة لزكاة المال. نعم، عفواً، بالنسبة لزكاة الذهب. زكاة الذهب. نعم، أنا فقط أريد أن أتذكر ثانية لأنه فضيلة الشيخ وقد ذكرها لي مرة أخرى، وأريد أن أسأل أيضاً عن زكاة الذهب إذا كان سبيكة أو كان جنيهاً ذهبياً. حضرتك فقط لكي يكون السؤال واضحاً، قلت لي زكاة الذهب في الجزء الأول من السؤال، ماذا كان السؤال؟ الذهب بصفة عامة أي مصوغات الذهبية، نعم بصفة عامة، ثم السبيكة، ثم السبيكة، ثم الجنيه الذهب والجنيه الذهب، نعم. أما الحلي الخاص بالنساء، ما دام في صيغة حلي يُلبس سواءً كان بروشاً أو إسوارة أو عقداً أو أي شيء، فهذا لا تجب عليه زكاة ما دام قابلاً للبس. الجنيه الذهب
أو السبائك التي موضوعة في علبتها أو الجنيه الذهب الذي قيمته ثمانية جرام، هذا جنيه ذهب يسمونه جنيه ذهب إنجليزي. هذا عليه زكاة. السبائك والجنيه نزنها ونُخرِج منها اثنين ونصف في المائة، ربع العشر، يعني اثنين ونصف في المائة من قيمتها. فلنفترض أنني أملك ألف جرام. كيلو يعني فأُخرج اثنين ونصف في المائة من الألف فيكون ما قيمته خمسة وعشرين جراماً من الذهب. أذهب إلى السبائك في أغلبها، والجنيه الذهب عيار واحد وعشرين، فأذهب لأرى سعر عيار واحد وعشرين كم هو،
فوجدته ستمائة وشيئاً. أضرب ستمائة في الخمسة والعشرين التي عليّ، ستمائة في خمسة وعشرون يَخرج قدر كذا يكون إذا أَخرِج هذا المبلغ أما الحُلي ليس عليها أي زكاة إطلاقاً والجنيه ذهب والسبائك عليها اثنان ونصف في المائة معي الأستاذة رحاب أستاذة رحاب أهلا بك يا سيدي ألو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضلي يا سيدتي اسفة عندي ثلاثة أسئلة بعد إذن فضيلة الشيخ، نحن سعداء بكم، تفضلي. السؤال الأول يا سيدي. السؤال الأول، أنا فقط أكرمني الله منذ حوالي سنة ونصف تقريبًا، يعني اختُبرت من عند ربنا وأصبحت يدي الاثنين مبتورتين. فكنت آكل بأصابع رجليَّ أحيانًا عندما لا يكون أحد معي في البيت، لأنني وصلت إلى مرحلة الجوع الشديد، أي ولابد أن آخذ أيضاً العلاج فأكل بأصابع قدمي فهل أنها محرمة علي. لا، ليس فيها تحريم عليكِ يا
بنتي، استعملي ما استطعتِ للوصول إلى الاستعمالات الشخصية الخاصة بكِ. السؤال الثاني بعد إذن حضرتك يا سيدي، كنت يعني كنت سآخذ من شخص ذهباً وسأرجعه له بزيادة عشرة جرامات يعني زيادة، يعني عشرة جرامات لكي أبيعها وأنا مضطرة أن أخذة، يعني أنا سأبيعها وأشتري الجهاز الخاص بي. فهل صحيح أنه حرام أن آخذه او شئ هكذا؟ هذا الذي ستفعلينه أو الذي فعلتِه عين الحرام لا، أنا لم أفعله بعد. ولكني بسأل حضرتك: لا تفعل ذلك، فهذا عين الحرام، إنه الربا الصريح، أي الذي لا مجال للنقاش فيه، هذا هو الربا. حتى لو كانت محتاجة بهذا الشكل يا مولانا، فما الفرق؟ كل شخص محتاج يمكنه أن يتاجر في المخدرات أو يعمل بالربا أو يتاجر في الخمر، لا، ليس هكذا. يا إخواننا، يعني هذا الاحتياج، الحاجة لا تحل الحرام. الله، ولكن
الذي يحل الحرام هو الاضطرار. فمن اضطر طبعاً لأنها ستغادر الحياة إذا لم تفعل هكذا، ستموت. هذا هو الاضطرار، لكن هذه حالة نادرة جداً قد تظهر في بعض العمليات الجراحية، بعض العمليات وليس كل العمليات الجراحية، لكن غير ذلك... هكذا من تجهيز أثاث من كماله سيارة من متاع من شيء مضطرة لا ليس هكذا هو نحن يعني نقترض نُسلف بعضنا نحمل بعضنا نصبر لكن هذا هو هذا عين الحرام فاصل ونعود إليكم ابقوا معنا أهلاً بحضراتكم مولانا الإمام اسمح لي
معي الأستاذة نادية أستاذة نادية أهلاً بك أستاذة نادية العفو، أستاذة ليلى. أهلاً بكِ، أهلاً بحضرتكِ. تفضلي يا يافندم. هل يمكنني أن أسأل فضيلة الدكتور؟ طبعاً بكل سرور، تفضلي يا أستاذة. ربنا يحفظك. أنا عندي ثلاث بنات، وعندي مبلغ من المال اشتريت به شهادات في البنك، وجعلتها هبة لبناتي الثلاث بعد الوفاة. فهذا هل يوجد إثم عليا، ويعني أن أترك هذه الأمور للميراث الشرعي، فالبنات ليس لديهن أحد غيري وما إلى ذلك، وأنا أرى أنهن محتاجات لهذه المبالغ، فما رأي حضرتك؟ الهبة تكون في أثناء الحياة وليست بعد الوفاة. مصطلح "بعد الوفاة" يعني أنها ليست هبة بل تسمى وصية. أنا أعلم أن هذه عطية وتلك عطية، فأنت تعطي
هنا. وتُعطي هنا لكن قبل الوفاة اسمها هبة، وبعد الوفاة اسمها وصية. فحضرتك لو تركت هذه الشهادات وهي باسمك للبنات كوصية، فستكون في حدود الثلث فقط من ثروتك. فإذا كانت هذه الشهادات بقيمة مائة ألف وثروتك ثلاثمائة ألف، فستكون صحيحة. أما إذا كانت بقيمة مائة ألف وثروتك مائة وخمسين ألفاً، فلا. لن تسير إذًا، فستسير بخمسين فقط، وهكذا. فالمخرج من هذا أن تهبي لهم هذه الشهادات وتجعليها باسمهم في الحياة الدنيا، يعني شهادة باسم فلانة وشهادة باسم علانة وشهادة باسم تركانة، وحينئذٍ يكون هذا حلالاً لأنه تصرف منك في ملكك في عين حياتك لمن شئت
وبما شئت. هؤلاء أولادك الذين تريدين أن يستتروا أو أن يأخذوا شيئاً زائداً لهم، هكذا هي القصة. لديها ربما سؤال آخر. استمري في السؤال يا أستاذة ليلى، استمري. نعم يا فضيلة الشيخ، لكنني الآن آخذ ريع هذه الشهادات لأعيش به. خذيه ولكن يكون كأنهم هم الذين يدفعون لك، يعني أنتِ كاتبة هذه الشهادات بأسمائهم أم باسمك؟ لا، بأسمائهم، هم فقط، بشرط على البنك أن يضع الفائدة في حسابي. تقولين لهم: "لو سمحتن يا بنات، أنا آخذ العائد من شهاداتكن لأعيش به وأتدبر أموري به". فيردون عليك: "حاضر يا أمي" وينتهي الأمر، لأن هذا أصبح شهادات في ملكهم، هم الشهادات باسمهم وملكهم ملكهم، نعم تملكوها هم، تملكوها
هم ولا يبقى عليك شيء، أشكرك يا حاجة ليلى، معي الأستاذة سامية. أستاذة سامية، أهلاً بك، أهلاً وسهلاً، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي، اسأل الدكتور من فضلك، طبعاً، تفضلي، اسألي حضرتك، أنا ماضية في بيع. عقارٌ بمبلغٍ كبيرٍ هكذا، والمشتري دفع مقدم من هذا المبلغ، فوضعته في البنك. والذي يحدث أن هناك إجراءات إدارية وأوراقاً تستغرق وقتاً طويلاً، فانتهت المهلة المحددة للمشتري، فقال لي: "لا، أنا متمسك بالعقار، أريد المزيد". وهكذا دخلتُ أنا، واقترب العام على المبلغ الذي وضعته في البنك، وهذا المال المقدم يحقق أرباحاً كبيرة، وأنا آخذه وأصرفه. هل أنا الآن لم يكمل دفع ثمن البيع بعد وأصرف الأموال التي سحبها من البنك؟ هل هذه حلال أم حرام؟ وإذا كانت
حلالاً، هل أخرج عليها زكاة؟ هي حلال ما دام الرجل متسامح ومتمسك بالبيع وأعطانا فرصة ثانية وما إلى ذلك، فهي حلال أما حكاية الزكاة تخرج أو لا تخرج فهذه تخرجينها عندما تكتمل البيعة حتى لو مضى عليها سنة. يعني الآن أنت تأكلين من ريعها وكل شيء وتصرفينه، ولكن عندما تأتي - لا قدر الله - وتنتهي البيعة، ستردين له أمواله. لن تردي له أمواله مع عوائدها، العوائد أنت أخذتيها لأنها كانت في ضمانتك وحينئذ ستردين له النقود، وحينئذ سنحسب كم أخذتِ وتخرجين عليه عشرة في المائة، لكن حتى لا نتشوش، لا
ندفع الآن زكاة إلا عندما تتم البيعة. تمت وأخذنا نقودنا، نخرج عشرة في المائة من الإيراد لكل سنة. نفرض أيضاً -لا قدر الله- إن تأخرت البيعة سنة أخرى، سنخرج سنتان. حينها سيتضح أنها في ملكي التام. لماذا أقول هكذا؟ لأن شرط الفقهاء في الزكاة أن تكون من الملك التام، وهذا معلَّق. العربون هذا ليس ملكك التام، بدليل أنكِ لو لم تتم البيعة، ستضطرين إلى إرجاع العربون للرجل - كثَّر الله خيره. لأن الإجراءات أو الأوراق لم تُستكمل، العشرة في المائة من المبلغ الذي كان عربوناً، أمال ايه يا فندم العشرة في المائة من العائد الذي حصلت عليه. لقد أخذت مليوناً، نعم، صنعت المبلغ، أخذت مليوناً. وهذا المليون يدر عليها كل ثلاثة أشهر، لأن هذا المليون
يدر عليها مائة ألف في السنة، فكل ثلاثة أشهر يدخل لها أو كل أربعة أشهر ثلاثين ألفاً، فتأخذ هذه الثلاثين ألفاً وتستخدمها للعلاج والسيارة والطائرة وكل شيء، وتنفقها. جاء الرجل بعد السنة ولم نستطع إتمام البيعة، فيقول لها: "حسناً، قدَّر الله ما شاء فعل، هاتي المليون". بالضبط سترد له المليون، فيكون قد دخل في جيبها كم من... عوائد البنك مائة ألف، تخرج منها عشرة في المائة التي هي عشرة آلاف، فيصبح في ذمتها عشرة في المائة من الإيراد الذي جاء من البنك. هل فهمت كيف؟ وقت ما تُفسخ عملية البيع - لا قدر الله - تمت، البيع، تمت البيع، نعم. أعطني السؤال، عفواً أحسن التعبير، البيع هي بائعة البيت بعشرين مليوناً. الرجل دفع لها مليوناً واحداً. نعم،
سيدفع لها بقية العشرين مليوناً. حينها سنجلس ونتحاسب ونقول إذا كان هذا المليون ملكي فسأخرج العشرة في المائة التي أتحدث عنها. هذا ما كنا نناقشه. نعم، هل تنتبه سيادتك؟ إذن أنا ليس عليّ أن أخرج لها الزكاة ما دام المليون عالقة. أنا لا أعلم إن كانت في ملكي، وقد تكون أو لا تكون في ملكي. إذاً لا يوجد ملك تام، وإذا لم يكن هناك ملك تام فلا توجد زكاة. وماذا عن الأموال التي تأتيني من البنك؟ أنا أصرفها ولا تبقى ولا أي شيء. حسناً، بعد أن تمت البيعة اتضح أن المليون الخاص بي والمئة وألف جنيه التي أخذتها، يبقى هناك حق في ذمتي لله قدره عشرة آلاف. صحيح؟ أتنتبه؟ واضحة جداً. نعم، واضحة هكذا. فالرجل جاء وقال لها: "البيت هذا بعشرين
مليون يا سيدي". فقالت له: "حسناً، أنا موافقة، خذ". مليون لأجل ربط الكلام الذي نسميه العربون أو الدفعة الأولى، فأخذت المليون جنيه. قال: حسناً، ماذا أفعل بمليون جنيه؟ أضعهم في البيت فيجلبون لي المشاكل. فذهبت ووضعتهم - جزاها الله خيراً - في البنك، فحققوا لها عائداً. قال لها البنك: كل أربعة أشهر تأتين لتستلمي منا ثلاثين ألفاً أو ثلاثة وثلاثين ألفاً لأن هذا المبلغ سنعطيك عليه مائة ألف جنيه، فمضت كل أربعة شهور. الأربعة شهور الأولى أخذت الثلاثين ألفاً لا تخرج منها شيء، ثم أخذت الثلاثين الثانية لا تخرج منها شيء، وهي الآن في الثلاثين الثالثة بتسأل؟ فنقول لها أيضاً لا تخرجي منها شيئاً إلى أن ما ننهي أوراقنا وأمورنا وإدارتنا وما إلى ذلك، الرجل متمسك بالبيت،
عينه على البيت هكذا ويريده. فقالت له إنني لا أعرف كيف أكمل والمدة طالت. قال لها: أنا أيضاً سأعطيك فرصة ثانية. فاستمرت في إتمام الأوراق وما شابه. جاء وأعطاها تسعة عشر مليوناً. نعم، إذاً المليون كان خاصاً بها. نعم، تخرج زكاة علي المائة ألف بنسبة عشرة في المائة، التي هي المليون الذي كان موجوداً في البداية، والذي هو نتاج المليون الذي كان موجوداً في البداية، نتاج المليون. لا يوجد عليها شيء حتى الآن، وبعد ذلك تضعهم بجانب بعضهم هكذا ليصبحوا عشرين. وضعتهم في البنك، وبدلاً من أن كانوا يجلبون لها مائة ألف يُحضرون لها مليوني جنيه، فتخرج علي المليوني جنيه وهو المبلغ ايراد الوديعة، وتخرج منهم على عشرة في المائة، وهكذا بعد مرور سنة أخرى. مولانا، اسمح لي، الأستاذة سارة، أهلاً بكِ، ألو، الأستاذة سامية،
عفواً، الأستاذة سامية، أهلاً بكِ يا أستاذة سمية، ألو، نعم، تفضلي يا أستاذة سامية. في سؤال آخر، حضرتك. اتفضلي يا فندم ما السؤال الثاني؟ السؤال الثاني: أنا لدي ودائع أخرى في البنك، كنت أحصل عليها اثنين ونصف في المائة، وبعد ذلك الآن بعدما قال الدكتور: "لا، أخرجي عشرة فقط من الفوائد، من الأرباح التي تحصلين عليها". أنا أخشى أن أكون قد فعلت شيئاً، يعني خير وامنعه، أنا خائفة. كما تريدين أنتِ، أخرجي الاثنين والنصف، وأغلب العلماء يقولون اثنين ونصف. هل انتبهتِ؟ هل انتبهتِ يا سيدة سامية؟ نعم يا دكتور، نعم. أنتِ تريدين ما أخرجتِه لله أن يبقى
وتستمري فيه؟ نعم، أنا خائفة. هل انتبهتِ؟ مئة في المئة، أنتِ سيدة طيبة. اخرجي اثنان ونصف كله لله، استمري على الذي أنت تخشينه فقط، ولكن من الناحية العملية ينبغي أن يكون حباً لا خوفاً، أي حباً في الله لأنك تحبين الله، فتقولين شيئاً فعلتُه لله ولا أريد إيقافه. لا توقفيه لأنك قلتِ عشرة في المائة، وهذه العشرة في المائة هي اجتهاد من بعض العلماء، لكن العلماء الآخرين الذين هم أكثر ما يقولون لك: "لا، يجب أن يكون اثنين ونصف وكذا، ولا شأن لنا". فأنت الآن تسيرين أولاً. يعني ما هذا الشعور الطيب بأنني أعمل شيئاً لله ولا أتراجع فيه؟ هذا شعور جميل جداً حتى لو كان أكثر، حتى لو
كان أكثر. فأنت لديك ودائع تُدِرّ ارقام وتعطي على نفس الودائع، اثنان ونصف في المائة، استمر على ذلك. أريد هذا الجديد هو الذي رزقنا الله به، نخرج أيضاً اثنين ونصف في المائة، لا مانع، لن يقول لك أحد لا، ولكن لا تقلل عن عشرة في المائة من العائد، لكن اثنين ونصف من رأس المال لا مانع منه أبداً، هذا جميل وأجمل. نحن نعتبرها حلاً للمشكلات. معي السيدة نادية. السيدة نادية، أهلاً بكِ. السلام عليكم يا أفندم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. من فضلكِ، زوجي توفي منذ شهرين. رحمة الله عليه. تفضلي، حفظكِ الله. وكنتُ أريد أن أعرف كيف أتصدق عنه. صدقة جارية، أو هو الذي كان يجب أن يخرج صدقة جارية قبل أن يموت؟ لا أبداً، أنتِ يمكنك أن تعملي له صدقة وأنتِ التي عملتِها، وتدعي الله أن يوصل ثوابها أو أجرها أو
مثل ثوابك إليه، أو ولد صالح يدعو له. قالوا إن الولد بمعناه هو الخلف الذي يأتي بعده. ما تركه فيك أنت زوجته يكون زوجة صالحة أن تدعو لزوجها، تدعو قائلة: "يا رب، هذا المكان الذي أنشأناه، وسبيل الماء الذي أقمناه من أجل المسافرين له ثواب، فأعطِ هذا الثواب لزوجي فلان". عندئذ يذهب ملفه مباشرة إلى الله سبحانه وتعالى الذي يستجيب الدعاء. ويؤديها، فهذا هو معنى الصدقة الجارية التي نجعلها للمتوفى، وهو موجود في صحيح البخاري. هذه البئر لأم سعد، يعني عملها سعد لأم سعد. ربما استشكل الامر علي الأخت الكريمة التي سألت عما يُهدى به يا مولانا، أو في سماعها للقرآن الكريم. يعني هذه أستغربها
قليلاً، ولعل أن يكون مثلاً أما يهدي إلا أن يُهدى مثل [الآية] التي في سورة يونس، فهي عندما كانت تستمع إليها دخلت لفظ الجلالة مع كلمة "يُهدى" هذه، فقالت "الله يُهدى"، وليس "يهدي" كذا. قد تكون الآية خمسة وثلاثين من سورة يونس، لكن لا يوجد في القرآن أن الله يُهدى من يشاء مثلاً أو كذا لا يوجد انما يهدي هذه في سورة يونس، نعم يا مولانا، يعني النية لا بد وأن تكون ملفوظة وملحوظة، وفي الصلاة يجب أن أقول نويت أن أصلي. كما يُسأل: النية محلها القلب، نعم، ولكن لو استعان المرء باللسان لتأكيدها فلا بأس، لكن أصلها محلها القلب. نعم، أقول
لك: واحد في قلبه. يقول: "أنا سأصلي العصر"، ثم جاء ليقول: "نويت أن أصلي الظهر"، فإن لسانه قال الظهر وقلبه العصر، فتكون العصر، لأن النية محلها القلب. مولانا الإمام الدكتور علي جمعة وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم ورضي الله عنكم دائماً يا مولانا. أهلاً وسهلاً، دمتم في رعاية الله وأمنه. إلى اللقاء