والله أعلم| الدكتور علي جمعة  يرد على ادعاءات المتطرفين للسيطرة على الأزهر| (الحلقة الكاملة) - والله أعلم

والله أعلم| الدكتور علي جمعة يرد على ادعاءات المتطرفين للسيطرة على الأزهر| (الحلقة الكاملة)

31 دقيقة
  • الأزهر الشريف مؤسسة عريقة حافظت على الإسلام بعد سقوط الخلافة العباسية وحمت اللغة العربية من محاولات التتريك.
  • تعرض الأزهر لهجمات من الجماعات الإرهابية المتطرفة، خاصة الإخوان المسلمين، بهدف تشويه صورته وتاريخه.
  • الجماعات المتطرفة استمالت عدداً قليلاً جداً من علماء الأزهر، لا يتجاوزون اثنين من بين مليوني منتسب للأزهر، وهما عمر عبد الرحمن والقرضاوي.
  • الإخوان المسلمون يمثلون أخبث جماعة في التاريخ، درست الصهيونية والشيوعية والماسونية، وأخذت من كل حركة ما يُبقيها.
  • الأزهر محمي من الله وليس من رجاله أو شيخه أو الدولة، ويمثل هوية مصر والحضارة الإسلامية.
  • فشلت محاولات تزوير الوعي لدى الناس بأن الأزهر ودار الإفتاء مؤسسات تابعة للدولة وليست للمجتمع.
  • الأزهر قلعة علمية وسطية تحارب التطرف بالعلم والدليل والبرهان.
محتويات الفيديو(38 أقسام)

مقدمة البرنامج والترحيب بالدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء

[المذيع]: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي. أهلًا بِكُمْ فِي بَرْنَامَجِ "واللهُ أَعْلَمُ"، لِنَسْعَدَ بِصُحْبَةِ صَاحِبِ الفَضِيلَةِ مَوْلَانَا الإِمَامِ الأُسْتَاذِ الدُّكْتُورِ عَلِي جُمْعَةَ عُضْوِ هَيْئَةِ كِبَارِ العُلَمَاءِ بِالأَزْهَرِ الشَّرِيفِ.

لِنَرُدَّ عَلَى كُلِّ هَذِهِ الادِّعَاءَاتِ وَنُحَاوِلَ دَائِمًا صَدَّ هَذَا العُدْوَانِ عَلَى عُلَمَائِنَا الأَكَابِرِ وعلى أزهرنا الشريف من هَذِهِ الجماعات الإرهابية المتطرفة، محاولةً لتشويه الأزهر وتشويه هذا التاريخ الطويل والعميق للأزهر الشريف.

هذا التاريخ الثري، الأزهر الذي حمى الإسلام حينما سقطت الخلافة العباسية في بغداد، الأزهر الذي حمى اللغة العربية حينما حاولوا تتريك اللغة العربية. مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتك.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.

هل استمر بعض علماء الأزهر في الانتماء لجماعة الإخوان رغم تبرؤ الكبار منها

[المذيع]: البعض يقول ربما استمر بعض علماء الأزهر، برغم أنّ العلماء الكبار قد تبرّأوا من هذه الجماعات، جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما عرفوا حقيقة ما تريد، ولكن البعض استمر. هل هذا حقيقي أو حدث بالفعل؟

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أُشبِّه طالبي العلم، ثم العلماء، ثم كبار العلماء في المنظومة الشرعية واللغوية بأولئك الأطباء الحكماء.

فالطبيب كما نعلم، هناك من يُطبِّب الناس من غير أن يدرس الدراسة المنهجية فيكون مُدَّعيًا، وكل ذلك جاءه من قبيل التجارب، من قبيل السماع، من قبيل ما يُسمى بالطب الشعبي، وهو الطب الخرافي؛ أي الطب المعتمد على بعض المسموعات وبعض التجارب وبعض التخيلات.

رواية قنديل أم هاشم وصراع الطب الحديث مع الطب الشعبي الخرافي

مثل قنديل أم هاشم في رواية يحيى حقي، مثل قنديل أم هاشم الذي كان الصراع فيه بين الدكتور إسماعيل الذي قدم من ألمانيا وبين المعتقدات الراسخة، وكلما حاول أن يفعل شيئًا من عملية أو علاج، يُفسدوها له بطب الرَّكَّة.

نعم، فالقضية هنا وهناك، كان الدكتور إسماعيل محمد ألَّف في طب الرَّكَّة أكثر من جزء، وهو يتكلم وكأن يحيى حقي رحمه الله تعالى كان اطلع على هذا الكتاب. حتى الاسم، حتى الاسم طب الرَّكَّة، اسمه إسماعيل هو نفس الاسم.

نعم، هذا هو الذي جعلني أظن أن الأستاذ يحيى حقي رحمه الله تعالى وأجزل له الثواب، يعني كأنه عاش هذه الأجواء وعرف ما هنالك من فجوات.

تشبيه مراتب طلاب العلم الشرعي بمراتب طلاب الطب والامتياز

فكما يوجد في الطب مُتطبِّب، وكما يوجد في الطب طالب طب: أين أنت يا بني؟ أنا في السنة الرابعة من الطب، أنا في السنة الخامسة، أنا سأتخرج قريبًا، أنا في فترة الامتياز.

ما شأن هذا الذي هو في الامتياز؟ إنه تحت سيطرة شيخه وأستاذه من الأكابر من أطباء الطب. فلو اختلف في التشخيص مع أستاذه صدَّقنا أستاذه، ولو اختلف في العلاج مع أستاذه صدَّقنا أستاذه.

لأن هذا الطبيب الامتياز ما زال في دور النضج، ما زال في دور التطور، ما زال في دور أن يملأ الجعبة من العلم ومن التجربة ومن الملكة التي سيكون بها إن شاء الله في يوم ما من أكابر الأطباء، ولكنه لم يكن بعد.

خريج كلية الشريعة طالب عرف الأدوات لكنه لم يصل إلى الأستاذية

فكذلك هناك رجل يكون خريج كلية الشريعة، هذا طالب، وهذا الطالب عرف الأدوات، عرف الأبجدية التي يستطيع بمثلها أن يقرأ التراث بشكل صحيح، عرف الأبجدية التي يستطيع بمثلها أن يقرأ القرآن الكريم قراءة متأنية وليست متعجلة.

عرف المنهج الكامن وراء تلك العلوم، لكنه يعني لم يصل إلى الأستاذية. هذا الطالب يُكمل فيما يُسمى بالدراسات العليا، كذلك الطبيب بعد أن يأخذ الدبلومات والماجستيرات والدكتوراه وما إلى ذلك.

مناقشة الدكتوراه كآخر اختبار والتشديد على الطالب فيها

ونحن عندما نُناقش في الدكتوراه نُشدِّد عليه قليلًا، وإن كنا نترك خطأً مقبولًا أو يمكن ألا يقع عليه ضرر، لا نقبله في الدكتوراه. ونقول له: هذا آخر اختبار لك، فلا بد أن نكون في شدة عليك، فلا تحزن من هذه الشدة بل افرح.

واجعل هذه الجلسة التي هي لمناقشة الدكتوراه جلسة علم تتعلم منها، وتتعلم كيف مناهج مختلف العلماء، وكيف يدخلون إلى مسألة واحدة فيقبلها هذا ويرفضها هذا، ويكون هناك مناهج لا بد أن تُدركها.

مراتب العلماء من المدرس إلى الأستاذ وصولًا إلى هيئة كبار العلماء والمجتهد

بعد ذلك يصبح مدرِّسًا فيُلقي للطلبة ويُدرِّسهم ويكون أعلى منهم في معرفة المنهجية، ولكنه يُقدِّم للترقية إلى أستاذ مساعد ثم إلى أستاذ بعد ذلك، ثم يخرج أستاذًا.

وبالرغم من ذلك ومن أنه مضى عليه أكثر من عشر سنوات من حصوله على الدكتوراه ومن التدريب، إلا ما زال هناك من هو أكبر منه. ما هو فوق هذا الأستاذ؟ هناك رئيس القسم، وعميد الكلية، وعضو لجنة الترقيات.

وفوق هؤلاء توجد هيئة كبار العلماء، وهناك أناس، وبعد هؤلاء يوجد المجتهد الذي بلغ شأوًا يُعتمد عليه لرصانة ما يؤدي من فتوى إلى آخره.

نسبة المنتمين للجماعات الإرهابية من طلاب الأزهر لا تتجاوز الواحد في المائة

فهل يوجد في طلاب الشريعة أو في خريجيها من يغترُّ بمثل هذه الثقافة السائدة؟ الإجابة نعم، يوجد بل ولا بد أن يوجد، وسيوجد فيهم ما يوجد في الشعب المصري أو في عموم المسلمين في العالم.

والبشر كلهم لا يزيد عن واحد في المائة ولا يزيد إطلاقًا من يَنبهر بهم، دون أن يكون معهم عن عشرة في المائة. تبقى النسبة هكذا.

الأزهر فيه كم طالب؟ جامعة الأزهر فيها نصف مليون طالب. طيب، نصف مليون طالب هذه، واحد في المائة منها كم؟ خمسة آلاف. أنا أتحدى! صحيح، إذا كان أنه وصل خمسة آلاف واحد فيهم، مستحيل، من المنتمين إلى هذه الجماعات الخَرِبة، أتحدى.

الثقافة السائدة والتغرير ببعض طلاب الأزهر عبر الأموال واللجان الإلكترونية

إنما الخمسة آلاف هؤلاء الذين هم واحد في المائة، يمكن أن تجد منهم خمسمائة. فأنت تحزن أشد الحزن كيف يكون هذا منتسبًا إلى جامعة الأزهر، ثم أنه قد غُرِّر به كما غُرِّر به.

نعم، إنها ثقافة سائدة، أناس معهم أموال ولجان إلكترونية وكتب. وقد سمحنا لهم في يوم من الأيام أن يفتحوا دور النشر وأن يفتحوا المجلات وأن يفتحوا وأن يُفسدوا في الأرض هذا الفساد.

تحت دعوة الحرية وتحت دعوة العباءة التي ينبغي أن تُتَّخذ تحتها كل التيارات السياسية، وتحت دعوة قبول الآخر، وتحت دعوة دَعْه يعمل دَعْه يمر. فتحت هذه الدعاوى التي ظاهرها الرحمة إلا أنه قد أتانا من قِبَلها العذاب.

هل ينتمي أحد من الأزهر لهذه الجماعات وكيف يُغرَّر بهم بالحجة والبيان

فنرجو الله سبحانه وتعالى أن يُفهِّمنا هذا ويوضح لنا هذا. هل في الأزهر من ينتمي إلى هذه الجماعة أو يُغرَّر به فيهم؟ نعم، لمزيد الثقافة السائدة؛ لأن الزَّنَّ على الآذان أقوى من السحر، أمرٌ وأشدُّ من السحر.

ولعل أحدكم أن يكون ألحنَ بالحجة من أخيه فأقضي له، فإني لا أقضي له إلا قطعة من نار.

والعياذ بالله، ما دام قد خدعنا بحسن بيانه. فأحيانًا مثل هذا، فكم من المنتمين من الكبار؟

الشيخ الغزالي والشيخ سيد سابق والباقوري تركوا جماعة الإخوان بعد معرفة حقيقتها

من الكبار عندنا شخصيتان كبيرتان. نحن عندنا الشيخ الغزالي تركهم وأصبح يعظ الإخوان في السجون، يذهب يعظهم بأن ما أنتم عليه إنما هو ضلالة.

ولما تكلم في كتابه تكلم عن أن بعضهم من الماسونية رسميًا، وهو أدرى بهم في دواخلهم. وبدأوا يهاجمون الشيخ الغزالي بعد ذلك بالطبع.

ولكن الشيخ سيد سابق أيضًا تركهم، والشيخ أحمد الباقوري أيضًا تركهم. إنما سيأتي لي شخص كان عضوًا في مجلس الشعب وليس لديه من العلم شيئًا، تجده ينتمي إليهم، حتى أن الشيخ جاد الحق قد طردهم.

عمر عبد الرحمن والقرضاوي اثنان فقط من مليوني عالم أزهري

كم شخصًا مثل هذا موجود؟ أو كم عدد الكبار إذا صح التعبير؟ سنجد عمر عبد الرحمن رحمه الله تعالى، وسنجد القرضاوي هداه الله تعالى وأرجعه إلى الصواب.

هذان الاثنان، كم واحدًا من علماء الأزهر؟ أي من المتمكنين بمعنى الموجودين، كم واحد؟ اثنين. مليون شخص موجودين حاليًا ينتمون إلى الأزهر، ويتحدثون باسم الأزهر في رابطة علماء الأزهر، وخريجو الأزهر، وشربوا المنهج الأزهري، وهم من الكبار.

اثنان من مليونَي شخص، فكم تساوي نسبة اثنين إلى مليونَي شخص؟ في المليون. حسنًا، نحن نقول إلى درجة واحد في المائة يكون الأمر طبيعيًا، حسنًا وهكذا يكون طبيعيًا، واحد في المليون!

القرضاوي هرب إلى قطر فاحتضنته وربته حتى صار متناقضًا في مواقفه

هذا هم اثنان، يا للأسف! واحد منهم اسمه عمر عبد الرحمن وأوقعه الله فيما أوقعه فيه، وواحد منهم اسمه يوسف القرضاوي.

وهذا الرجل ازدهرت معه [الجماعة] لأنه كان هاربًا من مصائب الإخوان في الستينيات، فذهب إلى قطر فاحتضنته قطر وربَّته على أيديها. انتبه، أموالًا وتربية وما إلى ذلك، إلى أن صار مسخة العالمين الآن.

تجده في الفيديوهات وهو يشتم اليهود وهو يمدح اليهود، وهو لا أدري، يشتم المسيحيين وهو يمدحهم. يعني أشياء مثل هذه، ربنا سبحانه وتعالى [فضحه].

اللجان الإلكترونية الكاذبة الممولة من قطر وتركيا تصد عن سبيل الله

وهذا بدون لجان إلكترونية أو ما شابهها. اللجان الإلكترونية الكاذبة التي تأخذ بعضًا من هذا وبعضًا من ذاك، والتي تُقيم في تركيا والممولة من قطر.

نقول لهم: لعنة الله عليكم لأنكم تصدون عن سبيل الله بغير علم، لعنة الله عليكم لأنكم تريدونها عِوَجًا ويأبى الله سبحانه وتعالى إلا أن تستقيم بإقامته لها سبحانه وتعالى.

﴿وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227]

﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ [القمر: 45]

الأزهر قيمة وقامة لا يحتاج لمن يدافع عنه فهو يدافع عن نفسه

الأزهر قيمة وقامة، ومهما يحاولوا أن يُشوِّهوا الأزهر لن يستطيعوا؛ لأن الأزهر يعني ليس بحاجة إلى أحد يدافع عنه، فهو يدافع عن نفسه.

الأزهر الشريف هو الذي يُحفِّظ القرآن الكريم للطلبة، والذي يساعد على نشر العلم على مستوى الجمهورية وعلى مستوى العالم. لا يصح أن نُسيء له، لا يصح أن نُسيء لسمعته أو نُسيء لصورته.

الأزهر هذا يعني مثل الأهرامات، كيف يتحدثون عن الأزهر هكذا؟ هؤلاء الناس أقل من أن يمسُّوا الأزهر.

خطورة سيطرة الجماعات الإرهابية على الأزهر وماذا يقال لمن ينكر دوره

نعم، هم يشكلون خطورة، لكنهم لن ينالوا مرادهم بالطبع؛ لأنه يوجد أناس كثيرون يعني عكسهم تمامًا. هم متطرفون ولو سيطروا سيصبح الأزهر فعلًا كما يريدونه الجماعات الإرهابية والإخوان المسلمون وكل هذا الكلام.

لو وصلوا إلى مرحلة السيطرة على الأزهر فستكون هناك خطورة على الأزهر وخطورة على مصر كلها.

[المذيع]: ماذا تقول للناس الذين يدَّعون أن الأزهر ليس له وجود في المجتمع؟

[الشيخ]: لا طبعًا، هؤلاء أشخاص لا يعرفون أي شيء عن الأزهر، بل إن الأزهر مؤسسة نشرت الإسلام للدولة التي نزل فيها الإسلام. يوجد أشخاص وافدون من السعودية مثلًا يأتون للدراسة هنا في الأزهر.

الأزهر له وجود وتأثير قوي في المجتمع والعالم يشهد بمكانته

أنت تتحدث عن شيء وهمي؛ لأنك لو تقرأ عن الأزهر أو تاريخ الأزهر أو تجربة الأزهر وماذا يفعل، ستعرف أن للأزهر وجودًا وتأثيرًا قويًا في المجتمع.

لو لم يكن للأزهر دور عام، لما تركنا بيوتنا. أنا وأربعون أو خمسون ألف طالب في الجامعة، ولما تركنا بيوتنا وأهلنا واغتربنا وجئنا إلى الأزهر تمامًا.

فالأزهر له مكانته في الدنيا والعالم كله يشهد بها، أن الأزهر الشريف دوره بارز في كل شيء في المجتمع. خصوصًا أنه يُخرِّج مثلًا أئمة وخطباء، وهم الذين يقودون الناس، ويعتلون المنابر، ويُعلِّمون الناس الدين والشرع ومنهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

الفرق بين واقع الأزهر وخيال الجماعة الإرهابية في تشويه صورته

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، حينما نتحدث عن الأزهر الشريف وكيف يتحدث الطلاب والمصريون في الشارع بهذا الشكل عن الأزهر الشريف؟ وهذا الوعي والإدراك لقيمة الأزهر داخليًا وخارجيًا.

[الشيخ]: فرق كبير بين الواقع والخيال، ما بين التاريخ والرغبات التي تريدها الجماعة الإرهابية رغبةً جامحة. وهي تقول ماذا؟

هذه الرغبة تقول: يا جماعة نحن سيئون، نحن كفار، نحن فسقة، نحن جماعة لا نسير على ما يُرضي الله. فيرد عليه أحدهم قائلًا: لكننا غير ذلك، فواقعي أنني رجل مسلم، وقضاؤنا مسلم، وخطابنا السياسي مسلم، والحضارة التي نعيش فيها إسلامية، لكننا نعيش عصرنا.

محاولة الجماعات تشويه الأزهر ووصفه بالضلال والطعن في عقيدة الأشاعرة

فيقول له: من الذي قال لك هذا الكلام؟ ومن الذي يقول لك إن هذا خطأ وهذا صحيح؟ فيقول له: الأزهر يقول. [فيرد:] لا، أنت لست منتبهًا، هذا الأزهر ضلالي، هذا الأزهر أيضًا كافر أو فاسق أو متضايق جدًا، ليس حجة.

ولذلك عندما جاءت الجماعة السلفية وطعنوا في أئمة التاريخ كله، أئمة أهل السنة والجماعة، وجاءوا وقالوا لك: هؤلاء الأشاعرة سيئون والأزهر أشعري وأنتم تعرفون.

أجل، يتكلموا في العقيدة. نعم، الأشاعرة والماتريدية. ففوجئنا بأن الإخوان الذين نشأوا كطريقة صوفية أساسية تتخذ من الوظيفة الزروقية الشاذلية مأثورات لها، أصبحوا من أولئك النابتة الذين يقولون عن الأشاعرة أنهم أصحاب العقيدة غير الصحيحة.

الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة ومذهبهم مذهب الصحابة والأئمة الكبار

ما هي الأشاعرة؟ الذين هم أهل السنة والجماعة، الذين منهم الإمام النووي، الذين منهم الإمام الشافعي. يُقال لك إن الإمام الشافعي جاء قبل الأشعري، نعم، ولكن كانت عقيدته أشعرية.

بمعنى كانت قراءته قراءة أهل المدينة التي عُرفت فيما بعد باسم قراءة نافع. هل انتبهت؟ كيف جاء قبل نافع؟ جاء بعد نافع، ليس لك تدخل، لكن قراءته كانت هكذا.

الإمام مالك كانت قراءته قراءة أهل المدينة، فنستطيع أن نقول إنه قرأ بقراءة نافع بالرغم من أن نافعًا لم يكن قد خُلق بعد، لكن التي سُمِّيت فيما بعد بقراءة نافع.

كذلك مذهب أهل السنة الذي كان عليه الصحابة اسمه الأشاعرة.

من يطعن في الأشاعرة فضح نفسه واعترف كبيرهم بأنهم خوارج

فعندما تأتي أنت وتُعلن خارجيتك وتُعلن أنك خارجي مُجسِّم وتقول الأشاعرة وتتكلم عنهم، خسئت، خسئت، دائمًا هكذا. يعني أنت فضحت نفسك.

إلى أن جاء واحد من كبارهم، وهذا على مثال:

﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا﴾ [الأنبياء: 63]

نسبةً إلى سيدنا إبراهيم مع الصنم الكبير لديهم، فقال: حسنًا، نحن خوارج! يعني يفتخر المجرم بأنه خارجي. انتهى الأمر، اعترفوا بذنوبهم واعترفوا بحالهم.

الأزهر محمي من الله وليس من رجاله أو الدولة وتجليات هذه الحماية

ولذلك فمقاومة الأزهر وانتقاد الأزهر، وهذا الأزهر ليس محميًا من رجاله ولا من شيخه ولا من الدولة ولا من أحد، إنه محمي من الله. هؤلاء الناس لا يفهمون شيئًا، إنه محمي من الله.

[المذيع]: تجليات هذه الحماية يا مولانا، يعني البعض يقول: حسنًا، كيف يحمي الله هذا الأزهر الشريف؟ ما هو التقرير؟

[الشيخ]: نعم، التقرير الذي جعل كل الناس تلهج بالأزهر، ولا أحد يقول: نعم أنا عاتب على الأزهر في شيء ما أو غيره إلى آخره، بالرغم من قسوة هذه الهجمات الشرسة.

الأزهر هو الهرم الأكبر وهوية مصر الحضارية الإسلامية واللغوية

وعلى فكرة، بين قوسين، في الداخل والخارج، في الداخل في مصر وفي الخارج. وكم رأينا من أقلام وكم رأينا من ألسنة، بغير احترام، تحاول كما قالت السيدة أن تنال من الهرم الرابع.

ليس هذا هرمًا رابعًا، بل هو الهرم الأكبر. هناك ثلاثة أهرامات موجودة في الجيزة، وتوجد أهرامات كثيرة ربما أكثر من ثلاثين هرمًا موجودة في مصر، لكن هذا هو الهرم الأكبر الخاص بمصر.

هذا هو هوية مصر. هوية مصر ما هي؟ الحضارة الإسلامية واللغة العربية، هذه هوية. يعني من أنت؟ أنا أتحدث العربية، هذا هو. وما علاقته؟ أن فكري يسير مع لغتي. وماذا أيضًا؟ وتابع للحضارة الإسلامية.

الحضارة الإسلامية لم تُبِد شعوبًا ولم تفرق بين الأسود والأبيض وجعلت العبيد حكامًا

أنت مسلم؟ قلت له: أنا مسلم. فعندما يُسأل أخي المسيحي: وأنت مسلم؟ يقول له: لا، أنا مسيحي، ولكنني أنتمي إلى الحضارة الإسلامية أيضًا.

لأن الحضارة الإسلامية لم تُبِد شعوبًا، ولأن الحضارة الإسلامية لم تُفرِّق بين الأسود والأبيض، ولأن الحضارة الإسلامية احترمت المرأة، ولأن الحضارة الإسلامية حافظت على البيئة، ولأن الحضارة الإسلامية لم تستعمر شعوبًا ولم تُبِد شعوبًا.

لأن الحضارة الإسلامية جعلت المماليك العبيد حكامًا لنا، حكامًا لنا! يعني فئة الحكام، يعني الفئة الأولى فئة الحكام، ثم فئة القضاة، ثم فئة أخرى. يقول لك إن الفئة الأولى هي الحكام والقضاة وقادة الجيش كما في كتب الفقه القديمة هكذا، فجعلوهم في المرتبة الأولى.

تربية المماليك في الطباق والفرق بين معاملة العبيد في الإسلام وعند الغرب

لماذا؟ لأن لديه [ولاءً] لصالح البلد. لماذا؟ لأنه يدافع عنها. لماذا؟ لأنه تربَّى. قال لك: تربَّوا في الطِّباق - والطِّباق هذه تعني مدارس خاصة.

يعني نحن فعلنا هكذا في العبيد. ورواية "جذور" و**"ذهب مع الريح"** يقولوا ماذا فعلوا في العبيد؟ نحن عبيدنا اشتريناهم، وهم عبيدهم سرقوهم.

فإذن نحن أمام حضارة مُفرحة وحضارة نقلت العلم وحضارة معتبرة ومحترمة.

جماعة الإخوان أخبث جماعة درست الصهيونية والشيوعية والماسونية لبناء تنظيمها

تأتي الجماعة الإرهابية الإخوانية وغيرهم من كل الجماعات. على فكرة، هؤلاء هم الإخوان فقط. لماذا؟ لأنهم هم الذين ربَّوا هذا الجيل. والدواعش كانوا ينزلون ملصقات هكذا على السيارات ذات الدفع الرباعي من سيد قطب؛ أي أن كل هذه الجماعات والتيارات وُلدت من رحم هذه، فسيفساء حتى ترسم في النهاية الإخوان المسلمين.

الإخوان هي أخبث جماعة وُجدت على مر التاريخ. لماذا؟ لأنها جماعة درست كيف تكون خبيثة. درسوا الصهيونية ودرسوا الشيوعية ودرسوا الماسونية ودرسوا كل الحركات.

وأخذوا من كل حركة ما أبقاها: ما الذي يجعل شيئًا مثل الشيوعية تنتشر؟ ما الذي يجعل كذا؟ وصنعوا لها قواعد وبنوا بها الجهاز الخاص.

هتلر انبهر بعرض أمين الحسيني وجلس معه ست ساعات بدل ربع ساعة

ولذلك هتلر عندما عرض عليه أمين الحسيني ما عرض، انبهر. وكان مخصصًا له ربع ساعة فجلس ست ساعات.

فهذه هي الجماعة الإرهابية. وبعد ذلك شخص مثل أمين الحسيني هذا مفتي القدس، يعني كان لا ينبغي عليه أن يصبح هكذا، لكن الضغوط في ذلك الوقت كانت هناك ضغوط شديدة جدًا، حيث كانت ألمانيا تحارب العالم والعالم يحاربها، وكنا محتلين من قِبَل الإنجليز.

تغيرت الأحوال وهم لم يتغيروا. هم لم يتغيروا، إنهم يريدون الاستيلاء على الحكم، وفي سبيل الوصول إليه ماذا يفعلون؟ لا بد أن يشتموا الأزهر والأزهريين.

الإخوان يضعون أيديهم مع كل طرف للوصول إلى الحكم ولو على حساب الوطن

ولذلك يضعون أيديهم مع الخارجي، ويضعون أيديهم مع الإرهابي، حتى مع الشيطان يا مولانا، مع الشيطان ومع كل الدنيا حتى يصلوا إلى الحكم ولو على حساب ضياع الوطن.

أليس رئيسهم هذا أو مرشدهم قال "طُزّ في مصر"؟ ثم تبرأ منها، ثم عاد ثانية وقال: لا أنا؟ حقًا إنه طُزّ في مصر إذا كانت أتى بها مشروطة. مرة يقولها ومرة ينفيها ومرة يشرطها.

لماذا هكذا؟ لأن الغاية تبرر الوسيلة، ولأن مرادهم هو الوصول إلى الحكم، وفي سبيل هذا فلتذهب الدنيا والدين معًا.

الشيخ الشعراوي حذر من أن الإخوان لو تولوا الحكم لذهب الدين والدنيا معًا

وهذه كانت كلمات سيدنا الشيخ الشعراوي عندما يُسأل: هؤلاء الإخوان لو تولَّوا الحكم ماذا سيحدث يا مولانا؟ قال: لذهب الدين والدنيا معًا، الدين والدنيا معًا.

إن هؤلاء الناس في الحقيقة يعني أنهم فَجَروا وأنهم أجيال متتالية بعضهم أفجر من بعض، وأنهم اصطدموا بالحياة الدنيا واصطدموا بحائط القدر واصطدموا بشرع الله سبحانه وتعالى قبل أن يصطدموا بنا.

ولذلك فلا بد علينا من البيان لخلق الله، ونكون: اللهم قد بلَّغت، اللهم فاشهد، وعند الله تجتمع الخصوم.

فشل الجماعات في تزوير الوعي وادعاء أن الأزهر ودار الإفتاء مؤسسات للدولة فقط

[المذيع]: كيف فشلوا في تزوير الوعي لدى الناس ولدى المصريين بادعاءاتهم حول أن الأزهر ومؤسسة دار الإفتاء تلك مؤسسات للدولة وليست للمجتمع؟ وذلك من قبيل أو من خلال هذه الأبواق الإعلامية المزيفة التي تتبعهم.

إلى أي مدى وصل فشل الجماعات في إقناع الناس بأن علماء الأزهر تابعون للدولة

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، اسمح لي أن أطرح السؤال على هذا النحو: يعني كيف فشلوا في إقناع الناس أو حاولوا تزييف وتزوير الوعي لدى الناس بأن علماء الأزهر وعلماء الفتوى وعلماء دار الإفتاء كلها مؤسسات تتبع الدولة ولا تتبع المجتمع ولا تعمل لصالح المجتمع؟ وحاولوا كثيرًا ولكن كان الفشل حليفهم. سأسأل فضيلتك: إلى أي مدى وصل فشلهم في هذه النقطة؟

[الشيخ]: سُنَّة الله في كونه أن الكذب ليس له أساس. سُنَّة الله في كونه أن هذا الكذب القَتّ يُسمى في العربية قَتّ؛ أي لا أصل له، يعني ليس شيئًا مشتبهًا ولا ما شابه ذلك إلى آخره.

تلفيقات الجماعات لا أساس لها مثل من يقنعك بأنك في الليل وأنت في النهار

التلفيقات التي يكتبونها ويصنعونها وما إلى ذلك لا تجد لها أساسًا. ولذلك فهي مخالفة، يعني شخص جالس يُقنعك ويُقيم لك الأدلة، وليكن مائة دليل، على أننا لسنا في النهار بل في الليل وأنت في النهار. ماذا ستفعل؟ ستكذِّبه.

لماذا؟ لأنه شيء بسيط جدًا، إنها حقيقة بسيطة جدًا أننا في النهار. وليس يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل.

ها هو الأزهر، هؤلاء هم علماء الأزهر ووجودهم وعقيدتهم ونفعهم للناس واتصالهم بالجماهير، أبيَنُ من البيِّنات وأوضح من الواضحات.

كذبهم على التاريخ والواقع مرفوض وسينفقون أموالهم ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون

ولذلك عندما يأتي هؤلاء الناس ويكذبون، فإنهم يكذبون على التاريخ، ويكذبون على الواقع، ويكذبون على الحقيقة الثابتة الواضحة. ولذلك يُرفض كل هذا بالرغم من كل الأموال التي صرفوها في هذا وما زالوا يصرفونها، هم والنابتة.

وفي النهاية:

﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ [القمر: 45]

وفي النهاية سينفقونها ثم تكون عليهم ثم يُغلَبون، وليس هناك فائدة. بعد كل هذا سيُغلَبون مرة أخرى.

الخوارج أنفقوا مليارات فقُضي عليهم وبُنيت الحضارة الإسلامية ونرجو عودتها

ولذلك فعل الخوارج هكذا في البداية، أنفقوا مليارات من خزائن المسلمين ولمقاومتهم حتى قُضي عليهم فبُنيت الحضارة الإسلامية.

ونرجو الله سبحانه وتعالى أن تعود مرة أخرى مشاركة المسلمين في بناء الحضارة العالمية الإنسانية لعمارة الأرض كما أمر الله سبحانه وتعالى، بعد القضاء على هؤلاء الأوباش.

تعليقات المشاهدين حول أسباب تكرار محاولات النيل من الأزهر الشريف

[المذيع]: اسمح لمولانا، أعني أن أنقل بعض تعليقات السادة المشاهدين حول منشورنا على صفحة الفيسبوك: برأيك، لماذا تتكرر محاولات النيل من الأزهر الشريف؟

الأستاذة دعاء المصري تقول: لأن الأزهر وعلماءه واقفون بالمرصاد لكل محاولة من محاولات انحراف الدين لجهة معينة أو لاتجاهات تخدم أهواء الأشخاص وليست الدين في شيء.

الأستاذة بثينة مدحت تقول: إن الأزهر هو عماد الأمة الإسلامية في العالم والسقف المعنوي لمصر خصوصًا؛ لأن الفتنة فشلت في السياسة فتحاول الدخول في الدين وهدم الأزهر.

الأستاذ محمود شمس يقول: إن الأزهر قلعة علمية وسطية كبيرة بعلمائه، واشتهر بمحاربة التطرف في البلاد، ولأنه صاحب العلم والحجة وهي تحارب التطرف بالعلم والدليل والبرهان.

الأستاذة إسراء الجمال تقول: عندما يقع الأزهر سيصبح المجال مفتوحًا لهم، ودائمًا ما يزعجهم عندما نقول الأزهر قال والأزهر قال. فمثلًا الأزهر دائمًا في أفواهنا، وهو المرجعية التي يسمونها كذلك، فأين مرجعك؟ الأزهر الشريف.

من يريد مرجعية الجهلة الذين تاجروا بدخولهم السجون ليس هذا طريق المجتهد

[الشيخ]: فيغتاظ، هو يريد أن يكون مرجعه مجموعة الجهلة الذين تاجروا بدخولهم في السجون، وظنوا أن بقاءهم في السجن بعيدًا عن الواقع وبعيدًا عن العلم وبعيدًا عن النفس السوية وفي صدام دائم مع العالم، أن هذا الذي يبني المجتهد.

لا يا أخي، ليس هذا هو طريق المجتهد، كما أن هذا ليس طريق الطب. وأي شخص كان منهم طبيبًا ثم أنه اعتزل عشرين سنة أو نحو ذلك عن الطب، فإنه لا بد أن يتقي الله ولا يُطبِّب الناس.

فكذلك حتى أولئك، ونحن لا نعرف من أولئك أصلًا، فهم غير موجودين. أقول لك هم واحد أو اثنان في العالم، وكانت لهم الظروف على كل حال متصلة بفتنة الدنيا: القرضاوي وعمر عبد الرحمن فقط، وانتهى الأمر.

مليونا عالم أزهري لهم فضل على البشرية ونحن في نعمة لأن الله يدافع عن المؤمنين

وانتهينا من مليونَي عالم قائمين صائمين، علماء لهم إنتاجهم العلمي ولهم فضل على البشرية كلها وليس على مصر وحدها.

إذن فنحن يا أخي، نحن في نعمة من عند الله سبحانه وتعالى؛ لأن الله يدافع عن الذين آمنوا. وأنا لا أريد أن أستفيض في تفاصيل كثيرة كيف يدافع الله عنا.

الحمد لله رب العالمين، في النهاية يؤول الأمر إلى نصرة الأزهر الشريف عبر القرون وليس في عصرنا هذا وحده.

الأزهر باقٍ لأنه مراد الله وسيحمي الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

[المذيع]: وسأختم هذه الحلقة بهذا السؤال القصير جدًا والإجابة التي سوف تكون موجزة ومختصرة وهادفة: ألا ترى مولانا أن الأزهر سوف يبقى على هذه الحياة ليحمي الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟

[الشيخ]: هو باقٍ لأنه مراد الله.

[المذيع]: مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رضي الله عنكم وشكر الله لكم دائمًا مولانا. أهلًا وسهلًا بكم، شكرًا لكم، دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.