والله أعلم| فضيلة الدكتور علي جمعة يرد على ادعاء المتطرفين بجواز زواج القاصرات| الحلقة الكاملة
- •يتحدث الدكتور علي جمعة عن حكم زواج القاصرات، موضحاً أن المتطرفين يسيئون لدين الإسلام بادعائهم جواز زواج القاصرات وأنهم يجهلون ترتيب الأدلة وقواعد الاستدلال.
- •الإسلام دين عالمي يصلح لكل زمان ومكان، وفيه مساحة واسعة من المباح الذي يعطي المرونة ويمكن تقييده حسب المصلحة.
- •ولي الأمر له حق تقييد المباح، والقانون الذي حدد سن الزواج بثمانية عشر عاماً موافق للشريعة ومراعٍ للمصلحة.
- •زواج السيدة عائشة بالنبي كان في نطاق الإباحة وليس الوجوب، والروايات المقارنة تشير إلى أن عمرها كان ثمانية عشر عاماً.
- •العصور تغيرت والظروف اختلفت، ولم يعد النضج العقلي والعاطفي متحققاً في سن مبكرة كما كان سابقاً.
- •زواج القاصرات يضر بالإسلام والمسلمين، ويتعارض مع وصف القرآن للزواج بالميثاق الغليظ.
مقدمة الحلقة والترحيب بالدكتور علي جمعة وسؤال عن زواج القاصرات
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
[المذيع]: أهلًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج والله أعلم، نواصل هذا الحوار مع مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، من كبار العلماء الشريف. مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم، مرحبًا.
[المذيع]: إذا كان المتطرفون والمتشددون يدَّعون بجواز زواج القاصرات وأن الشريعة تدعو إلى ذلك، فكيف نرد عليهم بدايةً في هذا الإطار الذي يستغلونه استغلالًا سيئًا؟
الرد على المتطرفين الذين يجهلون الشريعة ويصدون عن سبيل الله بغير علم
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. نقول: لقد جهلتم فأسأتم لأنفسكم ولدينكم وللعالمين، ولقد صددتم عن سبيل الله بغير علم.
وهذا ابتداءً؛ هؤلاء الناس وصلوا من الجهل مداه، وهؤلاء الناس إثبات لما ندعو إليه من تنفيذ قوله تعالى:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النحل: 43]
هؤلاء الناس يذهبون فيجدون أي نص على هواهم وعلى فهمهم القاصر، من غير معرفة ترتيب الأدلة، ومن غير معرفة كيفية الاستنباط، ومن غير معرفة قواعد الاستدلال.
التقوّل على الله ورسوله والتحذير من اتباع الهوى دون علم
فيتقوّلون على الله ورسوله وعلى دين الإسلام وعلى المسلمين بما لا يعرفون، فيهرفون بما لا يعرفون. والله سبحانه وتعالى قال في أمثالهم:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ [الإسراء: 36]
يذكرونني بمن ذهب إلى القرآن الكريم فلم يصل لقوله تعالى:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4]
وهي آية مستقلة، لم يكمل. فكان الاجتزاء بأن أخذ بعض الآية وترك بقية السورة هو ضلال مبين.
بيان معنى آية فويل للمصلين والفرق بين السهو عن الصلاة والسهو فيها
لأنه يقول:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4-5]
والمصلين هنا، هو يتعجب كيف هم مصلون وكيف هم عن صلاتهم ساهون؟ الذي عن صلاته ساهٍ ليس مصليًا، والمصلي ليس ساهيًا عن صلاته. وهو قال «عن صلاتهم ساهون» ولم يقل «في صلاتهم ساهون»، فكيف هذا؟
كيف يكون الأمر وهو لا يعرف أن هناك صفة بأدنى ملابسة؟ الكلمة هذه، كلمة الصفة التي هي بأدنى ملابسة لا يعرفها، فهو جاهل.
معنى الحديث الموضوع والوصف بالملابسة وتسمية المصلين بأدنى ملابسة
فنقول: هذا حديث موضوع. طيب، كيف يكون حديثًا وهو موضوع على رسول الله ومفترى وكذب؟ وكيف يكون كذبًا وهو يسمى حديثًا؟ هو سُمّي حديثًا باعتبار ظن واضعه أو باعتبار دعوى من وضعه، قال: قال رسول الله، ورسول الله بريء من هذا ولم يقله، فسُمّي بالحديث الموضوع.
وغير ذلك كثير جدًا وهو الوصف بالملابسة بأدنى ملابسة. فهؤلاء قد سُمّوا بالمصلين لأنهم مأمورون بالصلاة وليس لأنهم يصلون، أو لأنهم يصلون صلاة ليست على وجهها الصحيح؛ فهو من الخارج يصلي وفي الحقيقة لا يصلي.
قصة أبي نواس في اجتزاء الآيات ومقارنته بالإرهابيين المعاصرين
هذا بيان لا بد منه. عندما يأتي أبو نواس وقد لامه بعضهم في ترك الصلاة وفي شرب الخمر وفي فعل المعاصي، لما قال: ما قال ربك ويل للأولى سكروا، بل قال ربك ويل للمصلين. فإذا ما دام ربنا قال فويل للمصلين ولم يقل فويل للذين سكروا، فيشرب هو الخمر!
هذا الفهم التعس الذي هو نوع من أنواع التلاعب لا أكثر ولا أقل. حتى هذا التلاعب افتقده هؤلاء الإرهابيون، فهم يقولون من صدورهم من الداخل وليسوا متخلصين أو مستهزئين كما كان يفعل أبو نواس، بل إنهم أخس من أبي نواس في هذا؛ لأنهم يظنون أنهم يتكلمون بالحق.
الإسلام دين عالمي يصلح لكل زمان ومكان ومساحة المباح في الأحكام الشرعية
هذه مقدمة لا بد منها في هذا الجانب، وهو قضية أن الشريعة أوجبت، أو لا بد أن نعلم أن الإسلام دين عالمي بمعنى أنه يصلح لكل زمان ومكان. والإسلام كان من عقائده الأساسية ختم النبوة، ولذلك ليس هناك نبي بعد النبي.
ولذلك فإن هناك مساحة كبيرة في الأحكام الشرعية تسمى المباح. وهذا الجانب المباح يجعل الإسلام مرنًا قادرًا على أن يوجهه المجتهدون في كل عصر لتحصيل المصلحة ولتحقيق المقاصد الشرعية مع مراعاة المآلات المرعية.
فهناك واجبات لا تتغير ولا تتبدل، وهناك محرمات لا تتبدل ولا تتغير، وهناك مباح في دائرة كبيرة جدًا.
مرونة الإسلام في التعامل مع الشعوب والثقافات المختلفة عبر دائرة الإباحة
فهذا الذي يتكلمون عنه؛ ولأنه دخل الإسلام شعوبًا مختلفة، ولأن الإسلام دخل في أزمان مختلفة، ولأن الإسلام دخل على ثقافات مختلفة، وهذه الثقافات ليست محصورة في جنس ولا محصورة في نسل ولا في نطاق جغرافي معين ولا محصورة حتى في لغة.
فإن الإسلام جعل الإباحة نوعًا من أنواع المرونة للأحكام الشرعية. الخمر حرام وستظل حرامًا إلى يوم الدين، والصلاة واجبة وهي على المؤمن خمس صلوات في اليوم سيظل ذلك إلى يوم الدين، والذي يُفرض علينا هو الصيام في رمضان سيظل ذلك إلى يوم الدين، والزنا حرام والقتل حرام إلى آخره.
موقف الشريعة من عقد الزواج على الرضيعة بين الأمر والنهي والإباحة
ولكن هل يجوز أن إنسانًا ما يعقد عقدًا هو عقد زواج على فتاة ما زالت رضيعة؟ حسنًا، هذا لم يرد في الشريعة؛ لم تأمر وتقول افعلوا هذا. افعلوا هذا، الشريعة لم تنهَ وتقول هذا حرام، هذا خطأ.
الشريعة جاءت بأوامر ونواهٍ في هذه المجالات عامة؛ ليكون لا ضرر ولا ضِرار، حتى تكون مرنة، حتى تحقق مصالح الناس في كل مكان.
المصالح التي في قبائل الصومال الآن بهذه الحالة التي تعيشها الصومال في سنة ألفين وتسعة عشر غير الحالة التي يعيشها الروهينجا تحت الإبادة العنصرية التي تُقام ضد الروهينجا.
اختلاف أحوال المسلمين وضرورة توافق الدين مع النماذج المختلفة لاستنباط الأحكام
ليست هل حالة المسلمين في مصر هي نفس حالة المسلمين في لندن؟ كل شخص يعيش حياته وثقافته، ولا بد أن يكون الدين متوائمًا مع الجميع وفق النماذج التي تفضلت في الحديث عنها دائمًا يا مولانا، يخضع كل واحد من هؤلاء لنموذج من هذه النماذج عند استنباط الأحكام الشرعية.
نعم، ولكن نحن الآن عندما لم يحرم الله سبحانه وتعالى هذا [زواج القاصرات] تحريمًا باتًا واضحًا؛ لأنه كان يتعارض مع الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة، لكنه لم يفرضه حتى يصبح ثابتًا علينا، إنما الذي ثبّته علينا عدم إيقاع الضرر وتحصيل المصلحة.
دور الدولة في الماضي وكيف كان يُتعامل مع الأيتام بعقد الزواج دون الدخول
فماذا كان في الماضي وماذا يكون الآن؟ كان في الماضي ليس هناك دولة راعية؛ الدولة لا تتدخل كثيرًا في أفعال الأفراد. كانت الدولة تتدخل في أنظمة محددة مثل الجيش والدفاع الخارجي، وتتدخل في أمور تتعلق بالهياكل الأساسية في المجتمع كالطرق والشوارع الكبيرة وما إلى ذلك، لكنها لا تتدخل أبدًا في أنشطة الناس وتنظيم التجارة والعلاقات فيما بينهم نهائيًا.
ولذلك كان مَن ماتَ أبوها وأمها، فماذا نفعل في هذه الطفلة الصغيرة؟ فهذه الطفلة الصغيرة أمرنا الله ابتداءً ألا نضيعها؛ لا بد أن نراعي اليتيم وألا نعاملها معاملة منعزلة، بل لا بد أن يختلط معنا هذا اليتيم وألا نعاملها معاملة متميزة، بل نربيها كأبنائنا وفي وسط أبنائنا.
الفرق بين عقد الزواج والدخول وكيفية رعاية اليتيمة شرعاً
وهب أنني ابن عمها ولست محرمًا لها ولست شيئًا لها، كيف يجوز لي أن أتعامل معها وأنت تواضعت من أجل نظام المجتمع المسمى بعمود النسب، فأجزت لابن العم أن يتزوج من بنت عمه، ولم تجز له أن يتزوج بأمه أو ابنته أو أخته أو ما شابه ذلك إلى آخره.
ولما هلك هؤلاء [والدا اليتيمة]، هذه الصبية الصغيرة، هل يجوز لي أن أرعاها وحتى تكبر في بيتي، وحتى لا أرتكب إثمًا قد تكون قد حرمته عليّ في مكان آخر ولغرض آخر، أنا أتزوجها شرعًا. ولماذا لا تُزوَّج؟ ولكن لا تدخل بها.
ففرق بين عقد الزواج وبين الدخول.
تغير الأحكام المباحة بتغير الزمان والمكان وتقييد ولي الأمر للمباح
كل هذه المعاني السامية يتناسونها الآن، سواء دول أولئك الذين يتمسكون بأن هذا كان مُباحًا في الشريعة الإسلامية ويريدون أن يكون مُباحًا على كل حال وفي كل وقت، والأمر ليس كذلك.
بل الأحكام التي من هذا الشأن تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. قال عمر بن عبد العزيز: يحدث لكم من الأمر بقدر ما تُحدِثون.
الذي حدث في العصر الحاضر أن الدولة تدخلت وأصبح بها مؤسسات، وزاد عدد الناس كثيرًا، وقلّت التديُّن، وانتشر الفساد، وأصبح ليس هناك الوازع الديني الحاضر كما كان في السابق.
تقييد المباح من قبل ولي الأمر وثراء الشريعة الإسلامية في مواجهة التشويه
فأصبحت هناك تشريعات كثيرة، وأصبح هناك خطورة على هذه الفتاة أن تتزوج بهذه الكيفية. فرأى ولي الأمر - وله أن يقيد - وقل نلغي هذه المسألة، فألغيت وقيّد المباح.
وتقييد المباح ما هي المشكلة فيه؟ المشكلة أننا بدلًا من أن نرى هذا الثراء للشريعة الإسلامية، نراه هو نفسه عيبًا في الشريعة الإسلامية! هذا مرض في القلب، سواء كان من أولئك الذين يسخرون من الإسلام أو من هؤلاء الذين يشوهون صورة الإسلام في العالمين.
سؤال المذيع عن زواج النبي بالسيدة عائشة واستغلال المتشددين والأعداء له
[المذيع]: فضيلة الإمام؟ نحن دائمًا بين ادّعاء وأعداء، بين هؤلاء المتشددين وأطراف أخرى، يعني هم الوجه الآخر لنفس العملة. حول ويقفون عند زواج سيدنا صلى الله عليه وسلم بأمنا السيدة عائشة ويسألون التساؤلات الكثيرة: كيف تم هذا؟ ولكن بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.
التفريق بين زواج القاصرات داخل مصر وخارجها وأثره على الفتاة
[الشيخ]: زواج القاصرات المقصود بماذا؟ هل نتكلم عن التي هي دون السن القانوني للزواج وأنها تتزوج داخل مصر أو خارج مصر؟ هناك فرق بين هذين الأمرين؛ لأن التي ستسافر للخارج هذه غالبًا بالطبع الأب أو الأسرة بسبب الضغوط التي يعانون منها يلجأون إلى شيء كهذا أو يوافقون على شيء كهذا، أنه سيُدفع مبلغ معين للأب كمهر أو نحو ذلك.
وبعد ذلك فتاة تسافر مع زوجها، هذه تتعرض لكل ما يمكن أن تتخيليه؛ بداية من سوء التغذية حتى الضرب حتى كل شيء.
لكن لو أنها ستتزوج في مصر بجوار أهلها، يعني وبعلم أهلها طبعًا، الوضع سيكون مختلفًا، سيكون هناك نوع من [الرعاية]، أدعي ما يكون. هل هناك من يعطي إرشادات وهل هناك من يفهمها؟
تأخر نضج الإنسان المعاصر وأثره على سن الزواج والمسؤولية
الآن بدأ الحديث في الخارج على أن كمية المعارف الموجودة وكمية المتغيرات التي يتعرض لها الكائن البشري جعلت نضجه يتأخر، ولم يعد كما كان في زماننا.
المقصود هنا أن نضج الإنسان (الكائن البشري) أصبح يتأخر لدرجة أنهم يفكرون في تمديده. حتى هذه هي سِنّة النضج وخطورتها على الأبناء؛ أنني لكي أستطيع احتواء طفل صغير ينمو ويتعلم وأمور مماثلة، أحتاج إلى قدر معين من النضج والثبات الانفعالي.
هذا النضج والثبات الانفعالي لن يكونا موجودين في السن الصغيرة. لا أظن أن هناك زواج قاصرين، يعني المشكلة زواج قاصرات، وبالتالي هي ستتزوج رجلًا ناضجًا وأكبر منها بكثير جدًا.
أثر الزواج المبكر على المرأة نفسياً وفتوى زواج الفرند من مجمع البحوث
أنا أرى أن هذه الزيجات المبكرة تجعل المرأة تأتي إلى الطبيب النفسي لأنها عندما بدأت تخون زوجها، هل بذلك منعناها عن الحرام؟ لا، بالطبع ليس هذا هو الحل.
يعني كان هناك شيء يسمى زواج فرند، لا أعرف إن كنت قد سمعت عنه. في عام ألفين وأربعة وخمسة صدرت فتوى من مجمع البحوث الإسلامية بأنه فقط يجوز أن يكون الولد والبنت كلاهما قاصرين وهو عند أهله وهي عند أهلها وتكون بينهما علاقة شرعية لكن بدون أطفال.
بحيث عندما يكبران قليلًا يصبح من الممكن أن يحصل الولد على دخل يُقيم به أسرة، أي يصبح في تلك الساعة ممكن أن يتحول إلى زواج طبيعي بالشكل الذي نعرفه.
أهمية التوعية وإعادة تهيئة العقلية المصرية بدلاً من الاكتفاء بالقوانين
المسألة أنني آتي في المجتمع المصري وأقول إنني سأحسّن قانونًا لكي أمنع كذا. ما أريد قوله في الحقيقة قديم؛ لأننا جميعًا في مصر نعرف أننا نلتف على القوانين ونتحايل عليها.
موضوع يعني إلا إذا كان يُعاقَب بالإعدام وهذا غير منطقي. أصبح الأقباط مثلًا، ووضع مثلًا، وبالنهاية هذا غير منطقي.
أنا أرى أن التوعية هي الأهم، التوعية والتغيير بشكل حقيقي في داخل الناس تفكر بطريقة مختلفة. الحقيقة يعني المصريون يحتاجون إلى إعادة تهيئة من البداية، هذه هي الحقيقة؛ لأننا كنا في فترة طويلة مكثنا في تجريف للعقلية المصرية، الناس يعني مجتمع يتسم بهشاشة تكوين معرفي، هذه كارثة للأسف.
تعليق الشيخ على ما نُسب لمجمع البحوث وموقفه من زواج القاصرات وختان الإناث
[المذيع]: آية حسام سي بي سي، أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، هل نحن بحاجة إلى هذه التوعية التي أشار إليها الطبيب الدكتور الذي تحدثنا عنه في التقرير؟
[الشيخ]: أريد أن أعلق على كلام الدكتور وهو أنه نسب إلى مجمع البحوث الإسلامية [في عام] ألفين وأربعة أو ألفين وخمسة كما يدّعي أنه أجاز زواج القاصرات والقاصرين بهذا الشكل العالي. لم يكن هذا، وأنا لا أعرف من أين أتى بهذه المعلومة إلا إذا كان قد اختلط عليه أمر آخر.
ربما لأنني كنت عضوًا في مجمع البحوث وكنت مفتيًا للديار في هذا الوقت، وكان هذا من الأشياء الأساسية التي نحاول أن نغيرها.
جهود إعادة تشكيل العقلية المصرية والوقوف ضد ختان الإناث وتزويج القاصرات
كما يُطلب، إعادة تشكيل العقلية مرة أخرى؛ العقلية المصرية حتى تعود إلى سابق عهدها من العقلية العميقة، من العقلية المستنيرة، من الفكر المستقيم.
كنا نفعل هذا مع الشيخ سيد طنطاوي وغيره رحمة الله عليه، وكنا ضد قضية ختان الإناث، وكنا ضد قضية تزويج القاصرات، وكنا ضد [ذلك]، ورُفعت علينا قضايا من بعض التوجهات الفلانية وهكذا.
فأنا لا أعرف من أين أتى أن مجمع البحوث في سنة ألفين وأربعة فعل هذا. فقط هذا تعليق من أجل التاريخ.
دراسة أنواع الزواج الثلاثين وبيان أركان الزواج الشرعية
في هذا الوقت عُرضت علينا: ما الزواج الحلال وما الزواج الحرام؟ فدرسنا أكثر من ثلاثين نوعًا من أنواع الزواج: زواج بورقة البسطة التي كانت موجودة، أنواع الزواج التي كانت منتشرة بين الشباب بين الناس:
- •زواج نقطة الدم
- •زواج المصياف
- •زواج المسيار
- •زواج المهتار
- •زواج الاستهتار
وهكذا ثلاثون نوعًا. وكان الكلام واضحًا جدًا آنذاك أن أركان الزواج الشرعية بناءً وشروطه هي كذا وكذا، ولم نذكر مثل هذا [تزويج القاصرات] إطلاقًا، وكانت مسألة للتعليم.
النضج العقلي والعاطفي شرط لزواج القاصرات وتأخر نضج الأجيال الحالية
ولكننا نتحدث في نقطة خطيرة جدًا، ونحن مع الدكتور في مجمل ما عرضه وهو أنه ضد زواج القاصرات، وأن النضج ليس النضج العقلي فقط بل هو النضج العاطفي أيضًا.
وكما يُعبَّر عنه في العلم بالذكاء العقلي (IQ) الذي هو النضج العقلي (Intelligence Quotient)، والذكاء العاطفي (EQ) الذي هو (Emotional Quotient) الذي هو النضج العاطفي أيضًا.
فلا النضج العاطفي يكتمل ولا النضج العقلي يكتمل، والأولاد كما نشاهد الآن كل سنة يزدادون فعلًا تأخرًا في نضجهم العقلي. والناس تتعجب جدًا أن تزوجتُ وأنا في الحادية والعشرين من عمري مثلًا، وكنتُ رجلًا مثل صاحب الأربعين الآن.
وجوب تدخل ولي الأمر لتقييد المباح بسبب تغير الأحوال وتأخر النضج
صحيح أن هذا الكلام كان منذ خمسين سنة مضت، ولكن لا العصر كان مثل العصر الحالي، والنضج كان مختلفًا عن النضج الحالي. فالنضج العقلي يختلف، ومساحة الإباحة تختلف، ولا بد أن نحدث في الأمر بقدر ما يحدث الناس.
كثر عدد الناس جدًا، وقلّت ديانتهم، وقلّ علمهم، وقلّت شهادتهم بالصدق، وقلّ ضبطهم، وتخلّف نضجهم العقلي والعاطفي.
وكل هذه الأمور تستوجب على ولي الأمر أن يتدخل من أجل قيادة الدولة التي اختلفت، وبدلًا من أن تكون المراقبة أصبحت الموجهة، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته.
سن الطفولة ثمانية عشر عاماً وعدم جواز تزويج من هم دون هذا السن
ولذلك فولي الأمر المسؤول وولي الأمر ونحن معه إلى أن سن الطفولة ينتهي عند ثمانية عشر سنة، وعليه فإنه لا يمكن تزويج من هم دون الثامنة عشرة، سواء كان ذلك بعقد زواج أو كتب كتاب.
[المذيع]: كما أشرت منذ قليل مولانا حضرتك، فهذا هو سن الطفولة، سن الطفولة، سن الطفولة، بمعنى حَلٌّ أو عَقدٌ؟
[الشيخ]: نعم، بمعنى أنه لا يستطيع أن يتصرف في ماله، بمعنى أنه لا يُعطى رخصة للقيادة، بمعنى أنه لا يتزوج. يعني هذا ماذا يعني؟ مترتب بعضها على بعض، ليس فقط الزواج بل أيضًا أشياء أخرى.
مثال رخصة القيادة والنظام الذي لا يقبل من هو دون الثامنة عشرة
ثمانية عشر سنة، عندما يذهب شخص عمره ثمانية عشر سنة إلا أسبوع إلى المرور خاصتنا لكي تُستخرج له رخصة، فيقول له: أنا أعرف أنه أسوق. قال له: نعم، ولكن لا يزال أمامك أسبوع. فقال له: نعم، لكن الأسبوع أمر بسيط.
قال له: القضية ليست أسبوعًا بسيطًا أو غير بسيط، وليست أن أخدمك أو لا أخدمك، إنما القضية هي النظام. سيرفض الكمبيوتر عندما أقول له أن تاريخ ميلادك هكذا فيأتي رافضًا لك، لا يستطيع أن يعمل لأن هناك بيانًا خاطئًا أُدخل.
ما هو البيان الخاطئ؟ أنني لم أبلغ بعد سن الثامنة عشرة. حسنًا، في اليوم الذي سأبلغ فيه الثامنة عشرة، سيبدأ نظام الكمبيوتر في قبولي، سيقبلك.
المتدين لا يفتات على ولي الأمر وتقييد المباح من خلال البرلمان والقانون
فإذن نحن يا إخواننا، لا تدع الدنيا تسبقنا وتقول لك: لا، أستاذي متدين كيف؟! المتدين لا يفتات على ولي الأمر، وهذا خيار موجود في الشريعة في نطاق الإباحة.
وما دام موجودًا في الشريعة في نطاق الإباحة، فلننظر ماذا يقول ولي الأمر. ماذا يقول ولي الأمر؟ ولي الأمر لنا هم الذين هم أهل الحل الذي يُسمى البرلمان، الذي نضع فيه شيئًا يُسمى القانون يُقيد المباح.
وجعل مرحلة الطفولة ثمانية عشر عامًا، وقال لي: ثمانية عشر وساعة تذهب لتتزوج سواء كنت ولدًا أو كنت بنتًا، لكي تستطيع البنت أن تحمل، ولكي تستطيع أن تتحمل المسؤولية، ولكي لا تنظر إلى الدنيا بهذا الشكل.
سؤال عن زواج النبي بعائشة وهل كان في نطاق الإباحة أم الوجوب
[المذيع]: حسنًا، هل النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج عائشة وهي تقول أنه عقد عليها وهي بنت ست سنوات؟ هنا السؤال يا مولانا: افترض أن هذا حدث بالفعل، والنبي عليه الصلاة والسلام فعل هذا في نطاق الإباحة أم في نطاق الوجوب؟
[الشيخ]: هل النبي عليه الصلاة والسلام لم يتزوج إلا عائشة؟ لقد تزوج تسع نساء قبلها، وهؤلاء التسع أو تسعة بما فيها، يعني لأنه توفي عن تسع، لكن عدد النساء اللاتي تزوجهن يفوق الأحد عشر والثلاثة عشر.
فنحن الآن نعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج كل الزيجات ولم تكن كلها مثل هذه، فقط عائشة.
رواية عائشة عن سن زواجها وإمكانية أن يكون العد من البلوغ لا الميلاد
ثم من الذي أخبرنا أن عائشة فعلت هذا؟ هي عائشة، تقول: تزوجني وعندما كان عمري ست سنوات، لا توجد أي رواية تقول غير ذلك، ودخل بي وأنا ابنة تسع سنوات.
هناك شيء يسمى دلال البنات حيث تقول البنت أنا صغيرة؟ هل هذا كلام علمي دقيق؟ لو أردنا المقارنة بين الروايات، لوجدنا أن عائشة كان عمرها ثمانية عشر عامًا وقتها.
[المذيع]: في أي وقت، الزواج؟
[الشيخ]: نعم، هل انتبهت؟ بمقارنتها بأسماء [بنت أبي بكر] وبمقارنتها بتواريخ، كلها صحيحة وكلها وردت، تبين أن عمرها كان ثمانية عشر عامًا.
احتمال أن تكون ست سنوات من البلوغ لا من الميلاد فيصبح عمرها ثمانية عشر
حسنًا، أنت تقول إنها عائشة وأنها تزوجت وهي بنت تسع سنوات أو بنت ست سنوات. نعم، ولكن ست سنوات من أي شيء؟ هل هي بنت ست سنوات من الميلاد أم بنت [ست سنوات من شيء] آخر؟
يعني الآن ستة من أي شيء؟ من البلوغ أم من الميلاد؟ نعم، من البلوغ. من البلوغ يصبح عندها فعلًا ثمانية عشر سنة.
ففي العمر سنضيف عليه عددًا من السنوات، سنضيف عليها. نعم، بلغت عندها اثنتي عشرة سنة، وبعد ذلك أو بلغت عندها تسع سنوات، ويصبح فيهم تسعة أخرى. فتصير ستة من كتب الكتاب يعني كانت عندها خمسة عشر سنة، تسعة من بعد ذلك فيكون عمرها تسعة عشر سنة.
تفسير قول عائشة أنها صغيرة بدلال البنات وتوافقه مع الروايات الأخرى
نعم، هذا كلام يتسق مع كل الروايات الأخرى.
[المذيع]: طيب، ولماذا هي تقول ستة وتسعة؟
[الشيخ]: نرجع أيضًا إلى هذه النقطة التي تثير الكثير من التساؤلات عند هؤلاء وهؤلاء. أنا أريد أن أفهم، يعني واحدة تقول عن نفسها إنها ما زالت صغيرة، نعم، وأنا عمري سبعة عشر عامًا ويكون عمرها خمسة وعشرين عامًا، لا بل أربعة وثلاثين عامًا، وتقول: أنا عمري سبعة عشر.
حسنًا، هي كاذبة؟ لا، سنجعلها سبعة عشر منذ أن تزوجت كان عمرها سبعة عشر عامًا، والآن عمرها أربعة وثلاثون عامًا، أي منذ [زواجها].
[المذيع]: يعني صحيح كلامك، وهذا وارد يا مولانا.
[الشيخ]: وهذا وارد، هذا وارد جدًا نفسيًا وواقعيًا.
عدم الحاجة لهذه الحسبة في العصور السابقة واختلاف العصور بعد الثورة الصناعية
نعم، ولكن لو جئنا نحسبها بالذات هي أفضل أن تخرج السيدة [عائشة بهذا التعبير]، لكن هذا لا توجد رواية هكذا أبدًا، أي لا توجد رواية هكذا. ولذلك لم يلتفت إلى هذه الحسبة لعدم الاحتياج إليها.
لماذا؟ لأن العصور كانت متساوية ثم اختلفت العصور. متى اختلفت العصور؟ من سنة ألف وثمانمائة وثلاثين إلى ألف وتسعمائة وثلاثين بدأت العصور تختلف.
في ماذا؟ في الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة. وماذا فعلت هذه الثلاثة؟ صنعت برنامجًا يوميًا مختلفًا عن البرنامج الذي عاش فيه سيدنا النبي.
تغير وسائل السفر والحياة اليومية وأثره على تغير الأحكام الشرعية
سيدنا النبي عندما كان ينتقل من مكة للمدينة، من المدينة لمكة، كان يستغرق نفس كمية الوقت التي كان الشيخ الباجوري الذي توفي سنة ألف ومائتين وسبعة وسبعين هجرية ينتقل في نفس الرحلة بنفس الوقت وبنفس المجهود.
وبعد ذلك لم يعد الأمر كذلك، فأصبحت أذهب من هنا إلى المدينة في ساعتين، ومن المدينة إلى مكة في ساعتين، ومن مكة إلى جدة في ساعتين، أي ما يعادل يومًا تقريبًا. يمكنني أن أذهب وأقوم بهذه الزيارة كلها وأعود قبل أن تعلم زوجتي في البيت.
زوجتي هذه ماذا تعني؟ أي التي تلتصق بي، التي تعرف كل تحركاتي، لا تعلم أنني سافرت وعدت! يا إخواننا، الدنيا تغيرت وعلى هذه تغيرت الأمور.
زواج القاصرات مباح وللحاكم تقييده ووجوب الالتزام بالسن القانوني
نريد أن نسأل سؤالًا واحدًا فقط: هل هذا واجب أم جائز؟ لا، هذا مباح. حسنًا، للحاكم تقييد المباح، ولننتهِ من هذه الضجة.
لأنه يجب على الناس أن تلتزم بهذا السن؛ لأننا في الحقيقة نرى أن هذا ضار بالإسلام والمسلمين، وضار بالشريعة والدين والدنيا معًا.
إذن، الرهان دائمًا عند القراءة الصحيحة والفهم السليم دائمًا وقراءة الواقع أمامنا.
إجبار الجماعات المتطرفة للفتيات على الزواج وموقف الشافعي وابن شبرمة
[المذيع]: إذا أعود إلى نقطة مهمة، إجبار سواء بعض من فعلوا هذا في دوائر ضيقة أو تلك الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة الذي كان يُجبر الفتيات الصغيرات - يعني من سن ثلاثة عشرة سنة - على الزواج ويتم تزويجهن بهذا الشكل. من يُجبر؟
[الشيخ]: يقول الشافعي: أستحب للأب ألا يزوجها حتى تبلغ لتكون من أهل الإذن؛ لأنه يلزمها بالنكاح حقوق.
وقال ابن شبرمة: لا يجوز إنكاح الأب ابنته الصغيرة إلا حتى تبلغ وتأذن.
يعني كلهم نصوا على هذا هنا.
المتطرفون يقلدون أنفسهم ويفهمون النصوص وفق مرادهم لا المصلحة العامة
أصبحوا يقلدون مَن؟ إن شاء الله يعني نحن لا نعرف هم من أباح فقلدوه. لا، هم يقلدون أنفسهم، أي أنهم يريدون فهم النصوص من خلال مرادهم وليس من خلال المصلحة العامة.
لا يصح الدخول بالمرأة إلا بالبلوغ والتمييز والإدراك الذي هو النضج العقلي والنضج العاطفي الذي نطلق عليه، لما يترتب عليها من حقوق وواجبات.
هذا هو كلام الأئمة عبر العلماء عبر العصور وبكل المذاهب. كانوا يتحدثون عن الفرق بين عقد الزواج وبين الزواج نفسه والوطء والدخول، ويتحدثون أيضًا على أن هذا أمر في نطاق المباح وليس في نطاق غير المباح.
تحويل المباح إلى واجب وإجبار الفتيات وبيع البشر من قبل تنظيم القاعدة
فالحقيقة أننا نحوّل الأحكام الشرعية، وهذا يحولها من مباح إلى كأنها واجبة حتى يُجبر من يجب إجباره. يُجبر هذه الفتاة!
أولئك المنتمون إلى القاعدة كانوا كما يكتبون في أدبياتهم، وكذلك كانوا يشترون الفتيات من الهند، وكانوا يبيعون الفتيات.
سقط الكلام معهم، أي لا حديث مع من يبيع البشر ويشتري البشر، وكل هذا من أجل شهوة جنسية، أي ليست هي حتى أساس الحياة. الجنس عندنا غريزة وليس حاجة.
خلاصة الموقف الشرعي من زواج القاصرات وأنه مباح يتغير بتغير العصر
ولذلك هؤلاء الناس يصدون عن سبيل الله بغير علم. هذا ملخص ما يمكن أن نذكره في هذا المقام.
ولكن قضية الزواج قضية على الإباحة وليست على الوجوب، وتختلف في تنظيمها كل عصر بمقتضياته. ويجب علينا ألا نفتات على المجتمع وعلى ولي الأمر في هذا.
وهذا باتفاق المسلمين أنه لا ضرر ولا ضرار، وباتفاق المسلمين أن الغاية مطلوبة.
أسئلة من المشاهدين حول زواج القاصرات وهل هو من الدين
[المذيع]: مولانا، اسمح لي أن أقرأ بعض مداخلات السادة المشاهدين على سؤالنا على موقع الفيسبوك يعني: ما رأيك في من يعتبر زواج القاصرات من الدين؟
الأستاذة ندى علي تقول: هذه جريمة بحق الفتاة، والكثير من العائلات تخاف من العنوسة وتقوم بتزويجهن وهن قاصرات.
الأستاذ محمد شمس يقول: هذا ليس من الدين لأنه يتعارض مع القرآن، وكتاب الله وصف الزواج بالميثاق الغليظ، فكيف لطفلة بإدراك هذا الميثاق؟
الأستاذ خالد محمد: مرفوض لكون الفتاة القاصر غير مؤهلة نفسيًا ولا بدنيًا لمواجهة تبعات الحياة الزوجية ومسؤوليتها الجسيمة.
ختام الحلقة والثناء على وعي الأمة ومقاومة التيار المتخلف
[الشيخ]: الحمد لله الذي شرح صدور أمة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن يكونوا بهذا الوعي وبهذا الإدراك؛ لأن هؤلاء هم الذين سيقاومون هذا التيار المتخلف عقليًا والمتخلف دينيًا والمتخلف اجتماعيًا وإنسانيًا.
﴿وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227]
[المذيع]: مولانا الإمام الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم ورضي الله عنكم دائمًا يا مولانا، شكرًا لكم. دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.
