والله أعلم | إمرأة تريد العمل كمصممة أزياء …تعرف على حكم العمل مع الدكتور علي جمعة | الحلقة الكاملة

والله أعلم | إمرأة تريد العمل كمصممة أزياء …تعرف على حكم العمل مع الدكتور علي جمعة | الحلقة الكاملة - والله أعلم
المذيع حسن الشاذلي: أسعد الله أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج والله أعلم لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو كبار العلماء بالأزهر الشريف لنسعد بإجاباته على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية القصيرة أو الفيسبوك، مولانا الإمام أهلاً بفضيلتكم الشيخ: أهلاً ومرحباً بكم، كل عام وأنتم بخير، المذيع: وأنت بألف صحة وسلامة وسعادة إن شاء الله. في أول رسالة لدينا في الرسائل القصيرة تقول صاحبتها: هل أكون مذنبة إذا طلبت عدم قبول العزاء
من الذين ظلموني وقاطعوني في حياتي دون أي ذنب اقترفته، علماً أنهم أقارب وأنسباء؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. المذيع: صلى الله عليه وسلم. الشيخ: بعد القطيعة جاؤوا ليقدموا واجب العزاء، إذًا فهم قد بدؤوا بالسلام، يعني قطعوا تلك القطيعة كأنهم يعتذرون عن هذه القطيعة. وليس الاعتذار دائمًا بالتأسف أو تقديم العذر الرسمي بهذه الألفاظ، بل قد يكون أيضاً بالسلوك والعمل، فعندما يأتونني في مصيبة حلّت أو في وفاة قريب عزيز، فلعل هذا فيه خير. إذا أعتبر هذا نوعاً من أنواع الترضية ونوعاً من أنواع أداء الواجب ونوعاً من أنواع الاعتذار ونوعاً من
أنواع البدء بالسلام. فكوني خيراً منهم بقبول هذا، كما كان بعض الصحابة عندما يحتدُّ النقاش بينهما ثم يذهب أحدهم بعدما شعر أنه قد أخطأ في حق أخيه ليعتذر لأخيه فلا يقبل، فكان يغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتكلم قائلاً: (ما بال أحدكم إذا قدم أخوه معذرته إليه لا يقبلها)، أي كيف يكون هذا الأمر وهو قد جاء ليقول لك انتهي ما كان بيننا من مشاحنة و نحن نريد أن نفتح صفحة جديدة، فهذا هو فعلهم عندما حدثت المصيبة وجاؤوا ليقدموا واجب العزاء وهم قد آذوها وأخطأوا في حقها وفعلوا كل هذا، وكل هذا ليس خافياً على الله بل ولا خافياً على البشر، ولكن خيرهما الذي يبدأ بالسلام، ولكن يجب أن نقبل معذرة إخواننا
حتى ننهي الشحناء والبغضاء. يقبل الله في دعاء نصف شعبان لكل أحد إلا لمدمن الخمر وصاحب الشحناء والبغضاء. صاحب الشحناء والبغضاء كأنه لم يغفر، فكأن الله يقول لا أغفر لك معاملةً بجنس عملك. فهو لا يرحم ولا يتسامح، والله سبحانه وتعالى هو الرحيم، "فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ " ﴿البقرة: ١٠٩﴾‏ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ" [البقرة: ١٠٩] المذيع: مولانا الإمام، في إطار السؤال أيضاً، هل يمكن لإنسان أن يقول لشخص ما: لا تدع فلاناً يأتي إلى عزائي بعد وفاتي لأنه آذاني أو ظلمني في حياتي؟ الشيخ: هذه نفثة غضبان، بمعنى أي كلام وهذا الكلام لا يُعتبر وصية ولا يعتبر نصيحة أو أي شيء من هذا القبيل بعد الوفاة هو يصعد إلى بارئه فيعلم الحقيقة، فبقول يا ليتني ما قلت هكذا،
أي أن القائل نفسه عندما تصعد روحه إلى بارئها يعلم الحقيقة، وأن هذه الأرض والدنيا أساسا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، لكن بما أننا هنا الآن ومكلفون، يجب علينا ألا نفعل ما يغضبه وهو في عالم الروح. إنه يقول ليتني ما قلتها. المذيع: هل القوانين تختلف يا مولانا؟ الشيخ: بالطبع. لأن الدنيا مختلفة تماماً والحقائق مختلفة. هو هنا كأنه داخل الزمان والمكان، وأما فوق، فهو متحرر عن الزمان وهذا المكان، فيستقل حياتنا ويتساءل ما هذه الثلاث دقائق التي نقضيها هنا؟ إنها ثلاث دقائق. ما هذه الطريقة؟ إن الإنسان يولد من هنا ويموت من هنا، نحن هنا حيينا مائة سنة لكنه فوق يراها أنها ثلاث دقائق فيعلم الحقيقة وأن الدنيا إلى زوال وأنها فانية وأنها لا تساوي شيئاً، ولذلك يتأسف عن هذه المقولة لأنه أثناء حياته هنا
هنا كان غافلاً عن هذه الحقائق وكان لا يرى إلا حجاب البغض وحجاب الانتقام وحجاب ردُّ الكيل بكيله وردُّ الصاع بصاعه وهكذا. المذيع: ابنتي تريد أن تصبح مصممة أزياء نسائية، فهل هذا حلال أم حرام؟ أنا لا أعرف في الأصل، ما هو السؤال؟ إذ أننا أحياناً نُسأل أسئلة كأن وراءها شيئاً لا نعرفه. أي أن فتاة ستعمل مصممة أزياء نسائية، هي بالفعل ستعمل مصممة، فما هو الحرام في ذلك؟ إلا إذا كان وراء السؤال أنها سوف تصمم أشياء ليس فيها حجاب مثلاً أو تكشف، حسناً، وما المشكلة؟ دعها تصممها لزوجها والعبرة على المستعمل. أي فلنفترض أنها
صممت للمرأة، كامرأة وكأنثى وإنسان يسعى إلى الجمال مثلاً، صممت لها كل شيء، من الذي قال أن هذا هو ما ستخالف به الشرع مثلاً؟ هناك أشياء عندنا يقول لك: ما كان له اعتباران أو استعمالان فالعبرة فيه على المستعمل. أي أن التلفاز يمكن أن نشاهد فيه الخير ويمكن أن نشاهد فيه الشر، السكين يمكن أن نقطع بها الزبد ويمكن أن نقتل بها، الهاتف يمكن أن نتحدث فيه بالكذب وممكن نتكلم فيه بالدعوة الى الله والقلم يمكن أن نكتب به قصيدة نسب فيها ربنا جل جلاله تعالى الله عن ذلك، ويمكن أن نكتب به القرآن الكريم. انظر كيف أنه نفس القلم الذي يكتب هذا هو الذي
يكتب ذاك، وأن نفس التلفاز الذي نرى فيه هذا نرى فيه ذاك. إذاً ليس مخترع القلم مخطئاً، وهل صانع القلم وهل بائع القلم مخطئاً؟ لا ، إنما العبرة في ذلك كله على المستعمل، فما كان له وجهان فالعبرة فيه بالمستعمل. ولذلك عندما يسألوننا: هل يجوز أن نبيع مكياج المرأة؟ نعم، يجوز، لأن المرأة تتزين لنفسها أو تتزين لزوجها وهكذا. أما امرأة تزينت وتعطرت وتبخترت وخرجت من أجل الفتنة فيصبح عليها هي الإثم، المذيع: ليس على الذي يبيع؟ الشيخ: ليس على الذي صنع، ولا على الذي يبيع، ولا أي شيء، لأنه أمر له استعمالان: إما أن يُستعمل في الخير وإما أن يُستعمل في الشر، إما أن يُستعمل فيما هو له وإما أن يُستعمل في الفتنة وإشعال الوقيعة بين
الناس، أي شيء. ولذلك هذا ليس فقيهاً أبداً الذي يقول أن بيع هذه الأشياء حرام، لماذا؟ لأن المرأة غالباً سوف تستعملها في الفساد يضعفك ويوهن قوتك! من الذي قال لك أنها تستعملها في الفساد؟ هذا ظنك السيء. حسناً، ماذا لو اشترتها لتستعملها في الفساد ثم تابت؟ ما رأيك؟ إذاً العبرة فيها على المستعمل لا على الصانع ولا البائع ولا ما شابه ذلك. أما إذا كان له استعمال واحد مثل المسدس، فالمسدس له استعمالان إما أن أدافع به عن نفسي. ولكن دعني أقول لك مثلاً على ما له استعمال واحد فقط مثل صناعة الخمر، فهذا له استعمال واحد وهو الإسكار.
الذي سيشتريها. المذيع: المخدرات كلها أصبح استعمالها واحد. الشيخ: كل المخدرات وكذلك شرب الخمر وكل هذا استعمال واحد. أما ما كان له إستعمالان مثل الفندق، الفندق له استعمالان، إما أن أذهب لأستريح فيه وأستأجر الغرفة الخاصة بالفندق من الرجل صاحبها، أو أفسد فيها في الأرض. الشقة لها استعمالان فها أنا أخذتها من صاحب البيت وأدفع الإيجار، فإما أن أصلي فيها قيام الليل وأتهجد فيها أناء الليل وأطراف النهار، أو أفسد فيها والعياذ بالله تعالى، فما ذنب البناء الذي بناها؟ وما ذنب صاحب البيت الذي يملكها؟ إذا كل ما كان له استعمالان جاز بيعه وشراؤه وصنعه وتداوله، والعبرة فيه في الاستعمال الثاني هذا على المستعمل العبرة بالمستعمل المذيع: مولانا، معي أكثر من إتصال تلفوني، معي الأستاذة سوزان.
أستاذة سوزان أهلاً بكِ، المتصلة: أهلاً بحضرتك، السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هل يمكن لحضرتكِ أستاذة سوزان أن تخفضي صوت التلفزيون وتُسمعينا من الهاتف بعد إذنكِ؟ المتصلة: نعم، بالفعل أنا خفضت الصوت الآن في البداية أقول لكم كل عام وأنتم بخير وأحيي الشيخ جمعة، ونقول له الله يجزيك خيراً عنا جميعاً يا شيخ، الشيخ: الله يكرمك. أهلاً وسهلاً، تفضل بالسؤال. المتصلة: الله يحفظك يا فندم. هما سؤالان فقط، كل واحد في طرف، يعني أنا أولاً أسأل عن الصيام بعد النصف من شعبان، فإننا - والحمد لله - قد أعاننا الله ونحتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى وصُمنا الحمدلله عدد الأيام القمرية وعدد كثير في شعبان لكن سمعت أنه بعد النصف من شعبان ليس مستحباً الصيام. المذيع: هذا سؤال ما هو السؤال الثاني؟ الشيخ: إلا لمن كان له عادة قبل النصف من شعبان. أنت دائماً تصوم الاثنين والخميس، فيجب
أن تصوم هذين اليومين (الاثنين والخميس) والاثنين والخميس من الأسبوع القادم. لماذا؟ لأجل أن لك عادة بذلك وإلا من يقضي [صياماً] أنثى متبقي عليها صيام مدته خمسة أيام فتقضيها في هذا الوقت الذي هو النصف الثاني من شعبان. شخص عليه نذر قال: أنا عليّ نذر أن أصوم لله ثلاثة أيام، أيضاً يمكن أن يؤديه هنا. إذن القضاء والكفارات والنذور والعادة، هذا لا بأس به، لكنني لو كنت لا أصوم يومي الاثنين والخميس ولا شيء آخر، ثم عندما يأتي النصف من شعبان، فالنبي قال لنا. المتصلة: "عليه الصلاة والسلام" الشيخ: قال لنا لا نصوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان. المتصلة: ليجزيك الله خيرا عنا. المذيع: السؤال الثاني؟ المتصلة: السؤال الثاني هو سؤال من ابنتي ما حكم الدين في مهنة التمثيل وفي الوشم وهو الوشم (التاتو) وهذه الأشياء؟ المذيع: حاضر شكراً جزيلاً الأستاذ شريف. أهلاً بك
يا أستاذ شريف. أستاذ شريف؟ المتصل: مساء الخير ياسيدي. المذيع: أهلاً بك. أرجو أن تسمح لي وأعذرني إن طلبتُ منك خفض صوت التلفاز قليلاً بعد إذنك تفصل. المتصل: أهلاً وسهلاً مولانا، الشيخ: أهلاً وسهلاً يا ابنى.المتصل: أهلاً وسهلا بحضرتك يا سيدي، الشيخ: تفضل. المتصل: سؤالي عن إيراد شهري لي، وأنا رجل كبير مسن، ويأتيني إيراد عشرة قروش شهرياً، أعطي لابني أربعة ولبنتي اثنين، ولي اثنين، وأُخرِج الاثنين الخاصين بي صدقة جارية. فهل يصح أن أكتب وصية لأولادي بأن أخرج الاثنين الخاصين بي صدقة جارية بعد وفاتي؟ الشيخ: نعم، لك ذلك لأن الاثنين في حدود الثلث أو أقل من الثلث، أنت الآن تعطي أربعة واثنين ثم إثنين و وبعدها تأخذ أنت اثنين، المتصل: أنا أقوم بإخراج هذين الإثنين كصدقة جارية، الشيخ: لا شيء عليك، أي صدقة جارية وكل
شيء، ولكن يجوز لك التوصية بأن يا أولادي هذين الاثنين اجعلهما لله فقط، ويُسمّى هذا، أي في حدود الثلث، المتصل: يجوز إذا لهذان الاثنان. أن أعمل وصية بهما، وأن يخرجا صدقة جارية على الدوام، الشيخ: لا يوجد مانع. المذيع: شكراً يا أستاذ شريف. معي الأستاذ محمد. يا أستاذ محمد، أهلاً بك. أستاذ محمد؟ المتصل: مرحبا. المذيع: أهلاً وسهلاً تفضل. المتصل: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل ياسيدي، المتصل: لو سمحت ياسيدي أود أن أسأل سؤال للشيخ على جمعه وكل عام وانتم بخير. الشيخ: وانت بالصحة والسلامة. المتصل: زوجتى كانت غاضبة وهي مريضه قليلا و عندها السكر وتشاجرت معي. ثم أصابتها وعكة صحية وظلت تردد طلقنى طلقني وذهبت لغرفتها وقالت اما ان تطلقني او احرق نفسي. فأنا استغفرت ربنا هكذا ومن أجل راحتها وقلت لها مرة واحدة بصوت منخفض قالت لا اريد أن أسمعها. طلقتها لكنها ليست من قلبي. الشيخ: حسنا و من أين إذن؟ من فمك؟ أنت قلت يا محمد أنك طلقت
لكن ليس من قلبك. ماذا يعني ليس من قلبك؟ سأخبرك أنا، المتصل: أ أنني أريد تهدئتها فقط لأجل أن عندها مرض السكري. الشيخ: نعم، لأنك أنت إذن لا تريد أن تطلق، إنما أنت تجري اللفظ على لسانك وأنت لا تقصد الطلاق. المتصل (مقاطعا) نعم يا سيدي. الشيخ: ولا تقصد إيقاع العقد الذي به انفصام علاقة الزوجية بينك وبينها، وبالشكل هذا لا يقع الطلاق ولا تُحسب. المتصل: إذن لا تحسب يا شيخ جمعة؟ الشيخ: لا تُحسب الطلقة ولا تقع الطلقة. المتصل: بارك الله فيك. الشيخ (ممازحا): ولا تفعل هكذا مرة أخرى. المتصل: لا، حاضر. المذيع: هل هناك أسئلة أخرى يا استاذ محمد؟ المتصل: نعم يا سيدي؟ المذيع: هل لديك أسئلة أخرى عندك يا سيدي؟ المتصل: بارك الله فيك. المذيع: أشكرك يا أستاذ
محمد، شكراً جزيلاً. سنذهب إلى فاصل ونعود إليكم مرة أخرى لنأخذ أسئلة أخرى ونجيب عليها، ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم، مولانا الإمام كان لدينا سؤال قبل الفاصل حول مهنة التمثيل والوشم، أي إن ابنتها تريد أن تعمل فى التمثيل. الشيخ: إن مهنة التمثيل وقضية الموسيقي وهذه الأشياء، حصل فيها شيء من الالتباس عندما نتأمل في الأغاني و نتأمل في الموسيقي أو نتأمل في التمثيل كمحاكاة، أي أن شخص يحاكي شخصية معينة وينقل هذا إلى الناس، لا شيء في ذلك، كان دائماً مشايخنا يقولون كلاماً عن الغناء: قبيحه قبيح وصحيحه صحيح، يقولون على نفس النغم الموسيقي، فهناك نغم موسيقي؛ عندما اخترع الفارابي
القانون. فعزف للناس مقطوعة أنامهم، ثم عزف لهم ثانية فاستيقظوا، ثم عزف ثالثة فأضحكهم، وعزف رابعة فأبكاهم. وهو مؤلف الموسيقى الكبير كان فنانًا في النسبة التأليفية الموسيقية. فعندما يسأل أحد عن التمثيل وعن غيره إلى آخره، يحدث عند المجيب ملفان يكونوا في منتهى الحساسية؛ الملف الأول هو البيئة المحيطة بالتمثيل، والملف الثاني هو ذات التمثيل نفسه. كان بعض مشايخنا يحرمون ذات التمثيل، يحرمون التمثيل نفسه. لماذا؟ لقد كانوا يحرمون التمثيل نفسه لأنه كان عندهم، هو نوع من
الهزل والكذب، نوع من الهزل والكذب. كانت السينما لا تزال في بدايتها لدرجة أن "الشيخ أحمد بن الصديق ألَّفَ كتاباً بعنوان [إقامة الدليل على حرمة التمثيل]"، واستدل بحديث الحكم بن العاص أنه كان يقلد النبي صلى الله عليه وسلم، فالتفت إليه النبي ونفاه من المدينة باعتبار أنه كان يقلده. فقال الحكم بن العاص بأن إذاً التقليد حراماً. بالطبع نحن لسنا مع الشيخ أحمد بن الصديق في هذا، نحن نقول له لا، لأن هذا الحديث كان لأن الحكم كان يسخر من النبي صلى الله عليه وسلم ويقلده تقليد الساخر منه، فالتفت إليه النبي، فلما رأى في عينيه هذا أو في حاله هذا، نفاه من المدينة. وبقي منفياً طوال
خلافة أبي بكر وخلافة عمر، ثم عاد في خلافة عثمان قائلاً له: لقد تُبت الى الله. المذيع: وتاب يا مولانا؟ الشيخ: وتاب إلى الله وحَسُنَت توبته. إن هذا هو هو أبو مروان، مروان بن الحكم، هو هذا الحكم، أبو مروان الخليفة الأموي الذي جاء بعد ذلك. فنحن نريد أن نقول للشيخ أحمد: يا شيخ أحمد، هو لم يكن ذلك تمثيلاً. التمثيل الآن أصبح فناً له أهدافه وله غايته وله تأثيره لدى عموم الناس، يحاول فيه الممثل أن ينقل القيم الإيجابية والأخلاق ومنظومة القيم للناس بأن يكرّههم في الشر ويحسّن لهم الخير، فهذا نوع من أنواع النصيحة. فيأتي الملف الثاني و الفور يواجهنا به الجماعة الإخوة النابتة على
السلفية أيضا المتشددين وغيرهم إلى آخره ويقول الله! لكن هذه البيئة نفسها خطيرة، لا تأمن على ابنتك أن تذهب هذا المذهب. فعلاً بيئة خطيرة، يعني غير ملتزمة. من الذي كان يقول هذا الكلام؟ الأستاذ محمد عبد الوهاب عندما تراجع كلامه مع طارق حبيب تجده يقول له: "أنت تعرف طبعاً أن الوسط الذي نعيش فيه ليس ملتزماً". هذا هو الذي يُخيف الناس من قضية التمثيل، لكن التمثيل في ذاته أو في دراسته أو في استعماله من أجل إيصال الخير للناس لا بأس به. هذا كلام واضح، ولكن نقول للبيئة التي
فيها التمثيل؛ حاولوا أن تكونوا أكثر التزاماً من هذا. بالطبع هذا لا يسري على أفراد الناس. لقد شاهدت بعيني رأسي، شكري سرحان مثلاً كان يصلي ويداوم على الصلاة، وهو الفتى الأول في السينما.أيضا الفنان شفيق نور الدين، كان لا يترك صلاة الجماعة. كذلك الفنان علي الشريف رحمه الله ،وكان من آل البيت، أتعرف كيف مات علي الشريف؟ لقد جلس علي الشريف يومين يقرأ في سيدنا الحسين جدّه، فتأثر جداً وحدث له حال فمات من حبه في سيدنا الحسين. أعني أننا قد رأينا نماذج كثيرة جداً، على سبيل الأفراد، لكن البيئة
نفسها تحتاج إلى مزيد من الالتزام. فأنا أقول للأخت السائلة: التمثيل في حد ذاته لا شيء فيه، ولكن من يدخله فليحاول أن يتقي الله مرتين ثلاثة أي بشكل مضاعف لكي لا يُستدرج لأن مفاتن هذا الوسط كثيرة وخطيرة، ولذلك فنحن نوصي الداخل فيه بمزيد من تقوى الله سبحانه وتعالى. السؤال الثاني كان ماذا؟ المذيع: عن الوشم، لكن اسمح لي أن آخذ الاتصالات الهاتفية يا مولانا وأعود مرة أخرى لأن هناك أناس تنتظر على الهاتف؟ الشيخ (ممازحا): بالطبع سنفعل ما تريد فأنت قائد الحلقة. المذيع (متبسما): بارك الله فيكم يا مولانا الخير والبركة في حضرتكم دائما. الأستاذة نجوان، أهلاً بك. المتصلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. المتصلة: كل عام وأنتم بخير. المذيع: وأنت بالصحة والسلامة. المتصلة: يارب يا شيخنا دائماً نريد أن تزيدنا من علم حضرتك ورينا يزيدك من علمه يا رب الله يجمعنا جميعاً على خير كلنا عند النبي عليه الصلاة والسلام. كنت أريد أن
أسألك عدة أسئلة، اعتذر إن كنت سأثقل عليك. الشيخ: تفضلي، المتصلة: أول شيء عن حب النبي عليه الصلاة والسلام، كيف نحبه مثل حبنا لمن رحلوا عنا؟ هذا أول سؤال. السؤال الثاني. المذيع: عفوا، أستأذنك أن تكرري السؤال الأول لكي أفهمه منك. المتصلة: كيفية حب النبي، كيف نحبه مثلما نحب الذين رحلوا عنا؟ المذيع: كيفية حب النبي المتصلة: أي كيف نصل لدرجة المحبة مثل الناس الذين رحلوا عنا. المذيع: حسنا فهمنا السؤال نعم تماماً. المتصلة: هذا أول شيء السؤال الثاني عندما يحسبن الميت على شخص حي معين في الحلم بإسمه حسبنا الله ونعم الوكيل في فلان. المذيع: حسنا. المتصلة: هل هذه أضغاث أحلام أم ماذا؟ الله أعلم. الشيخ: حسناً، لا بأس.المتصلة: الأمر الثالث: ما أفضل دعاء أو أفضل قراءة للقرآن على الميت؟ الشيخ: حسناً، المتصلة: الأمر الرابع - عفوا - كان في حلقة سابقة، معذرة أنا لم أستمع إلى الحلقة لكن نقل لى، أن الشيخ علي جمعة قال فيما معناه أو حسب
فهم من نقل الحديث لي، أن في دين الإسلام، إذا طلب شخص من آخر شيئاً وهو موجود عنده فيأخذه منه ولا يحاكمه، فمثلاً إذا كنتُ أسير في الشارع وقال لي شخص أعطني رغيف من العشرة التي معك، وأنا قلت له: لا، لن أعطيهم. لن أعطيهم لك، إنني لن أعطيهم لك، واستولى عليهم مني مثلاً، أو قال لي: لا سأخذهم منك بالقوة، أنا التي تُحاكَم وليس هو. المذيع: فهمنا سؤالك ومولانا سيجيب عليه. واشكرك يا أستاذة نجوان، شكراً جزيلاً. الأستاذة هناء أهلاً بكِ، المتصلة: مرحبا السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل يا سيدتي. المتصلة: إذا سمحت. أنا أريد أن أسأل فضيلة الإمام يوجد لدي مبلغ في البنك يخصني، وهذا المبلغ أي شخص في أسرتي يحتاج منه أي شيء يأخذه فوراً، أنا كذلك زوجي أو أولادي. فهل يجوز لزوجي أن يدفع الزكاة في هذه الحالة؟ الشيخ: نعم، يجوز يا ابنتي. المتصلة: وهل يجب أن يدفع مرة واحدة؟ لأنني إعتدت عندما أضع أموالا، لا تمر السنة إلا و
أكون قد أديت زكاته. الشيخ: لا مانع، لا مانع أن تقسطي الزكاة، لا مانع حسب الاحتياجات التي تظهر أمامك. المتصلة: حسناً، ولو سمحت عندي سؤال آخر عن سجدة السهو إذا أصبحت عادة بعد كل صلاة، أن أسجدها قبل السلام، فهل هذا شيء صحيح أم خطأ؟ الشيخ: لا، خطأ. عندما نسهو نؤدي سجدتين قبل السلام، قبل السلام، لكن ليس دائما نسجد ونقول هذا للسهو خشية أن نكون قد سهونا. لا، نفعل هكذا. المتصلة: حسناً، وعفواً يا فضيلة الإمام، هل هناك شيء يسمى سجدة شكر أم لا؟ الشيخ: نعم توجد. بل هي موجودة. سجدة الشكر موجودة وموجودة بكثرة أيضاً. المتصلة: ويجب أن يكون لها وضوء وكيفية معينة؟ الشيخ: هناك خلاف بين العلماء؛ منهم من قال لابد لها من وضوء واستقبال قبلة، ومنهم من قال يمكن أداؤها في أي مكان وبأي طريقة، المتصلة: وهل بعدها يكون هناك سلام يا مولانا؟ الشيخ: إذا كنت متوضئة أصبح فيها تكبير وسلام
إذا لم أكن متوضئة تكون سجدة مفردة هكذا لله شكراً لله من غير وضوء أو سلام ولا تكبير. المذيع: هل هناك سؤال آخر يا أستاذة هناء؟ المتصلة: ألف شكر، المذيع: أشكرك شكراً جزيلاً معنا أستاذة ليلى. يا أستاذة ليلى أهلاً بك، تفضلي. المتصلة: صباح الخير. المذيع: أهلاً وسهلاً، صباح الخير وأهلاً بك. المتصلة: من فضلك أريد أن أسأل فضيلة الشيخ في سورة الإسراء، المذيع: تفضل فقط أخفضي صوت التلفاز. المتصلة: "وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ".[الإسراء: ٦٠] حاضر سأخفض صوت التلفزيون. "وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا" ‎[الإسراء: ٦٠] هل هذه رؤية أم حقيقة؟ المذيع: هل هذه رؤية أم حقيقة؟ حاضر يا أستاذة ليلى، أشكرك شكرًا جزيلًا، سنخرج إلى فاصل
قصير ثم نعود إليكم لنجيب على كل هذه التساؤلات ونتلقى اتصالات أخرى. ابقوا معنا. أهلاً بكم أعزائي المشاهدين، مولانا الإمام سأرجع إلى سؤال الأستاذة سوزان التي كانت أول من اتصلت في الحلقة وقد سألت عن الوشم والتاتو، هل هناك فرق بين الاثنين؟ الشيخ: إن كلمة "تاتو" هذه كلمة إنجليزية وهي ترجمة لكلمة وشم العربية، ولكن الذي حدث أن الوشم له طريقة قديمة في الصناعة وله طريقة جديدة اخترعت. والذي يحدث أننا عندما نتأمل في الجلد نجده مكون من طبقتان ثم بعد ذلك له ما تحت الجلد، ما يمكن أن نسميه بما تحت الجلد. فالواشم
القديم كان يخرم ثقباً حتى يصل إلى الدم، فيبقى مثل البئر، ثقب مستطيل ويخرج الدم من هذا الثقب، ويحقن في هذا الثقب مادة اسمها التوتيا. هذه التوتيا قابلة للتلون بألوان منها ما هو أزرق، أخضر، أحمر، برتقالي، بني وكذلك أسود. فكان الواشم يملأ الثقب بهذه المادة التي هي التوتيا. كان الصينيون يتعاملون بالتوتيا الحمراء، والمصريون كانوا يتعاملون بالتوتيا الخضراء والزرقا حسب الأذواق وهكذا. عندما تطور العلم، الإبرة التي تثقب كل
هذا، ما الذي يحدث عندما تثقبه؟ يخرج الدم فتتشربه أنسجة الجلد التي فوق وتتشربه بلون التوتيا الذي وضع في هذا الثقب ،بالطبع هذا الثقب غير مرئي لكن كان يحدث هكذا. الدم نجس، فأنت نجّست نفسك هكذا برسمك لهذا الوشم أو لهذا الوشم. التاتو هو الوشم، والوشم هو التاتو، ولكن بعد ذلك أصبح مع تطور العلم أصبحوا يثقبون الجزء الأول من الجلد ولا يصلون إلى الجزء الثاني، فأصبح ثقب الإبرة صغيرًا ولم يعد هناك دم، فالدم لا يخرج لأنه لم يصل بعد إلى مرحلة الدم. ويقوم بنفس العملية باستخدام الأصباغ المختلفة التي تطورت ولم تعد توتيا وأصبحت
متنوعة إلى آخره، فيملأ ذلك المكان. خلاصة القول أنه إذا كان هناك ثقب يخرج منه دم فهذا حرام لأنه تلطيخ الإنسان نفسه بالنجس عن اختيار وليس عن إجبار كالجرح. كانت الصحابة تصلي في جراحاتها، فكان المجروح يصلي، لماذا؟ لأنه مضطر في هذه الحالة فهو معفو عنه، لكن الدم نجس سواء عُفي عنه أم لم نعفوا عنه فهذه حالة موجودة. الحالة الثانية أن يكون هذا الوشم لا يأتي بدم، وحينئذ سيكون حلالاً لو كان في ثقب سيبقى فترة، سيبقى ستة أو سبعة أشهر. النوع الثالث من الوشم هو وشم شكلي، يعني يُرسم على اليد من الخارج، وعندما يكون الرسم على اليد من الخارج
يكون عاملاً يعمل مثل الحناء الذي ترسم البنات به على أيديهن، حتى إنهن يستخدمن أشياء حديثة مثل ورق يضعنه على أيديهن ثم يزلنه فتنطبع الرسوم. هذا يعتبر طبع، لكنه أيضاً يسمى تاتو ويسمى وشماً، وهذا يزول بعد يومين أو ثلاثة أو أسبوع من الماء والاستعمال والوضوء. هذا النوع حلال، فإذن لدينا ثلاث درجات: درجة فيها دم وهذا حرام، ودرجة ليس فيها دم وهذا جائز الذي مدة بقائه (ستة أشهر) الذي لا يثقب إلا هذا، ودرجة ثالثة هي التي تمثل الطبع وهذا جائز أيضاً. هذا هو تفصيل الوشم أو التاتو، والوشم هو التاتو، والتاتو هو الوشم. لكنه على أقسام، فلنفترض أن هذا النوع الوسط تسببت الإبرة
بإخراج الدم، فيكون ذلك حراماً. النوع الذي كان لا يُخرج دماً، فلنفترض أنه أخرج الدم، فيكون حراماً. المذيع: أي أن العبرة بالدم يا مولانا، الشيخ: العبرة بالدم. فنحن الآن أمام هذا التفصيل. ولنأتِ الآن إلى الشباب، لماذا ترسمون الوشم؟ تقليداً للغرب ليس أكثر. ولا أقل ولا هذه من ثقافتنا ولا هذه من شؤوننا، لقد كانت شيئًا معيبًا. أتتذكر شخصية الفتاة "تمر حنة" عندما رسمها الفتى في الفيلم؟ لقد كانت شيئًا معيبًا جدًا وكأن الفنى قد اصيب بلوثة في عقله. حتى في أحداث الفيلم كانوا يقولون أنه قد اصيب بلوثة في عقله؟ فأنا أريد أن أقول للشباب هيا بنا نحاول أن نستقل بثقافتنا، أن نستقل بجوهر مصريتنا، ولنتوقف عن استجلاب هذا الاستيراد لأن هناك غباءً في نقل مثل
هذه الموضات، حتى أنها ليست من أسس الثقافة الغربية، بل هي مجرد موضة. فياليتنا نتخلص من هذا. المذيع: تبقى من وقت البرنامج أربع دقائق لما تبقى من الاسئلة الاستاذة نجوان تقول كيف نحب سيدنا صلى الله عليه وسلم؟ الشيخ: بكثرة الصلاة عليه وبكثرة قراءة سيرته الشريفة لأن من قرأ سيرته أحبه. المذيع: حسبنا الله ونعم الوكيل عندما يأتي شخص متوفى في الحلم ونراه، الشيخ: لا، إن هذا يحتاج إلى تأويل لأنه من الممكن أن يكون "حسبنا الله" أي كفايتنا الله، كأنه يدعو له حسبنا الله مرتبطة فى أذهان الناس بأنها دعاء عليه، لا، ليس كذلك. "حسبنا الله" معناها الله حسيبه ووكيله، فهذا يمكن أن يكون دعاءً له وليس دعاءً عليه. المذيع: حسنا، ما هي أفضل قراءة للقرآن بالنسبة للميت؟ الشيخ: أن يختم ثم يهب ثواب الختمة. يقرأ هكذا القرآن من أوله إلى آخره، وفي النهاية بعد أن ختم القرآن يدعو فيقول اللهم هب مثل ثواب
ما قرأت لروح أبي، و لروح أمي، قل لروح خالتي، المذيع: أي يمكننا أن نعدد كما نريد؟ الشيخ: بالطبع، لأنه دعاء، لأنه من قبيل الدعاء. المذيع: بالنسبة لما حدث في عام الرمادة والاحتياجات الرئيسية للإنسان، لم أجد أحداً قلت له: "أنا جائع" وأمامه عشرة أرغفة فأخذ رغيف. الشيخ: لكن هذا لم يحدث هكذا، لكن يبدو أن هناك شخصاً نقل للسائلة الحقى انتبهى إن الشيخ يقول لكِ أننا نختطف من بعضنا الأشياء، فهذا رجل مضحك. وبالمناسبة يا أخت نجوان، المذيع: السيدة نجوان، الشيخ (مازحا): نعم، احذري من هذا الناقل. أي أنني الآن أوقع بينكم، أقول لكِ احذري. مِن هذا الناقل، لأنه حتى لو كان سليم النية، فإنه لم يفَهم أننا نتكلم في حالة الاضطرار، في حالة أنه لا يجد ما يأكله وجاءني قائلاً: "أطعمني"، وأنا رفضت، له أن يأخذ لكن ليس في حالة أننا نقول: "اعطني من هذا"، فيأتي ويخطف ويجري. لا، لم
نقل هكذا إطلاقاً بل في حالة الاضطرار المذيع: لقد حدثتنا عن جمال الفقه الإسلامي في حلقة سابقة وتكلمنا عن البؤساء لننتقل إلى الآية الكريمة التي ذكرتها الأستاذة ليلى من سورة الإسراء " وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ".[الإسراء: ٦٠] الشيخ: بالطبع، إن أغلب المفسرين فسرها على أنها رؤية عين، وأن هذه الرؤية تمت في الإسراء والمعراج. أغلب المفسرين فسرها هكذا، و بعضهم قال إنها رؤية منام. وقد ردّ "بن عطية" هذا بأن رؤية المنام لا فتنة فيها، لكن الرؤية التي رآها رسول الله والشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، وجاء يخبر بها فأنكرها المخذولون من الكافرين. وهنا جاءت الفتنة أنه يُخبر بالوحي وأنهم يردون عليه هكذا. فهذه الآية إنما هي رؤية عين، وهذا كما يقول "بن عباس" كان في الإسراء والمعراج وهذه الفتنة هي إنكار
الكافرين لنبوة النبي ولتصديقه في الإسراء والمعراج. المذيع: مولانا الإمام، كم نسعد بكل إجاباتك التي تصحح بها هذه الدنيا لنسير دائماً في اتجاهاتنا الصحيحة في الطريق إلى الله. مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو كبار العلماء بالأزهر الشريف دمت ودامت كل هذه الاجابات في حياتنا، كل عام وأنت بخير، الشيخ: كل عام وأنتم طيبون، وتقبل الله منا ومنكم. المذيع: كل عام وحضراتكم بخير، إلى اللقاء.