والله أعلم | الحلقة الكاملة 15 ديسمبر 2015 | فضيلة د.علي جمعة يجيب على أسئلة المشاهدين

أسعد الله مساءكم بكل خير، أرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من "والله أعلم". اليوم سنتلقى أسئلة حضراتكم في أي الموضوعات تشاؤون أن تسألوا فيها فضيلة الدكتور. طبعًا التواصل كما تعلمون، أرقام الهاتف تعرفونها أكثر مني، وتظهر على الشاشة، والاسم يظهر أيضًا، كذلك صفحة "والله أعلم" على الفيسبوك. أرحب في البداية بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلاً بكم مولانا، أهلاً وسهلاً بكم، أهلاً بفضيلتكم يا سيدي. أبدأ مع حضرتكم ببعض أسئلة السادة المشاهدين على الإس إم إس، وهي كثيرة في الحقيقة، يعني يغضبون مني لأنني
لا أستطيع أن أقرأها جميعاً. متصل أو مشاهد كريم رقمه اثنين وأربعين يقول لماذا لا يتم تطبيق الحد على من يسرق. ربنا يهدينا إلى ما يحبه ويرضاه. نعم، سنأخذ واحداً هكذا. تفضل يا سيدي. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الحدود في الشريعة الإسلامية وضع الله لها شروطاً، والنبي صلى الله عليه وسلم وضعها. وسيَّجها بسياج من الأحكام، وهذه الشروط صعبة الحصول وتكاد تنحصر في الاعتراف. ومن كلام الفقهاء القدماء أنه لا تُقطع يد فقيه لأنه سيأتي أمام القاضي ويتكلم بكلام يجعله لا يستحق عليه حد شرعاً، لا يستحق عليه حد شرعاً.
وسيدنا عمر أوقف الحدود في عام المجاعة لفقد الشروط، لا توجد شروط تقبل التنفيذ وجلسنا هنا في مصر أكثر من ألف سنة، يظن الناس أن ذلك حتى عصر محمد علي أو حتى عصر المماليك أو حتى عصر عبد الناصر، لا، بل ألف سنة في مصر هنا تحديداً وفي معظم البلدان الإسلامية التي تهتدي بتجربة مصر، لم يقم حد منذ ألف سنة في مصر لم يقم حد أي أن ما طُبق من الحدود استمر لقرنين أو ثلاثة على الأكثر، وكان ذلك قليلاً جداً، بحيث أنك عندما تحصي عدد الأشخاص الذين اتُهموا بالزنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، تجد أنهم اثنان فقط، واثنان آخران جاءا وكأنهما للتشريع، واثنان معترفان على نفسيهما، واثنان بلغ
به الحد إلى أن يشيح بوجهه لماعز الأسلمي أربع مرات وكأنهم مكان أربع شهادات، وبعد ذلك يحيله إلى مجلس الطب لكي يكشف على قواه العقلية، فيأتي بقومه ويقول: أمجنون هو إلى هذه الدرجة؟ إلى هذه الدرجة؟ يعني المحاولة سبحان الله لإخراجه من عقوبة الحد وبعد ذلك حكم عليه بالرجم - رحمه الله - الله يرضى عنه لأن النبي مدحه نعم، قال عنه أنه تاب توبة لو وُزّعت على أهل المدينة لكفتهم، لكنه هرب أثناء الرجم فعمر جرى وراءه وأحضره وأقام عليه الحد، فقال له النبي: "هلا تركته"، لماذا لم تتركه؟ وأخذ العلماء من هذا الرجوع في الحقوق المتعلقة بالله، أعترفت على نفسي أنني سرقت أو زنيت
وما شابه ذلك، ثم قلت لهم: لا، لقد كنت متضايقاً ومختنقاً ولم أفعل ذلك، فيقبل القاضي. وقد وصل الأمر في مصنف ابن أبي شيبة إلى سيدنا عثمان أنه كان يقول للسارق الذي يُؤتى به فيرى عليه أدلة معينة، أي أنه ليس ذا طبيعة سارقة، فهي ليست احتراف شيء عابر يعني ظرف غريب يقول له أسرقت؟ قل لا فيقول لا، فالولد يقول لا، فيقول: ما هذا يا إخواننا؟ الولد يقول لا! لماذا تفعلون هكذا؟ أليست هذه شفاعة في حد من حدود الله؟ لا توجد شفاعة ولا شيء. القضية كلها هي أن هذه العقوبات من أجل ألا ترتكب الجريمة. يريد أن يفهمنا أن هذه السرقة كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً. يريد أن يقول أن هذه السرقة يا جماعة تسبب غضب الله. يريد أن يقول لنا احذروا إياكم. أنتم تعلمون ماذا يستحق؟
قطع يده. إنما وصحيح وحق وحقيقة، والله سبحانه وتعالى اجازها والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، إنما الغرض منه ماذا؟ هناك فرق بين نص الحكم وبين الغرض منه. الغرض منه قطع دابر السرقة. والغرض من حد الزنا ماذا؟ سواء كان الرجم أو لم يكن الرجم، والجلد أو لم يكن الجلد، هو قطع دابر الزنا، لأن الزنا كان فاحشة وساء سبيلاً. إنه يدمر المجتمعات انه فاحشة وقلة أدب وقلة ديانة، ولكن الحدود موضوعة هل هي للانتقام أو للتطهير أم هي موضوعة للردع؟ فهي موضوعة أصلاً للردع والتخويف. يأتي شخص ويقول مثل ماعز: "أقم عليَّ الحد، أنا أريد أن أتطهر، أنا أريد لاني خلاص ارتدعت" وهكذا، لدرجة أنني أريد أن أتطهر. حسناً، سيُقام عليك الحد. السؤال الآن الذي خطر في بال المحدثين وهم
يضعون القانون، أننا حتى عام ألف وثمانمائة واثنين وثمانين لم يكن لدينا قانون مكتوب. حتى ألف وثمانمائة وحتى مجيء الإنجليز واحتلالهم لنا، لم يكن هناك قانون مكتوب. وبدأت الدول مع الاتصالات، وبالفعل قد اخترعوا الهاتف. وغراهام بيل جعل الملكة فيكتوريا تتحدث مع واشنطن، فتغير العالم. ودخل الحديد في صناعة السفن عام ألف وثمانمائة وثلاثين، فتغير العالم. ودخل القطار إلى مصر كثاني دولة في العالم، فتغير العالم. تطور العالم في الاتصالات والتقنيات والمستجدات، فوجب علينا أن نضع القانون. فبدأ الخديوي إسماعيل بإنشاء البرلمان ووضع النظام والتفكير جاء الخديوي إسماعيل وتبعه الخديوي توفيق،
ومن هنا بدأت تُثار مسألة: ماذا نفعل؟ نحن نريد أن نشارك العالم ولا نريد أن نخرج من ديننا. نريد الأمرين معاً، نشارك العالم. ماذا علينا أن نفعل؟ واجتمع أناس كثيرون جداً خلال هذا الأمر، وهذا ما حاول الإخوان المسلمون في كتبهم أن يخفوه وقالوا عكسه حتى عام ألف وتسع مئة تسعة وأربعين، وفي عام ألف وتسع مئة ستة وثلاثين، جاء رجل عظيم من عظماء عباقرة المصريين اسمه عبد الرزاق باشا السنهوري ليضع القانون المدني، وجاء آخرون ليضعوا القانون الجنائي، وبدأوا يفكرون ماذا سنفعل في الحدود، نحن أناس مسلمون، والقرآن والسنة فيهما الحدود، والفقه الإسلامي فيه هل هذا عصر متوفر فيه الشروط أم نحن في عصر مثل عصر
الرمادة الذي كان في زمن سيدنا عمر؟ فقال له: إننا في عصر شبهة، ما معنى أننا في عصر شبهة؟ الناس ازدادت، فعندما حكمنا محمد علي باشا كنا مليونين ونصف، والآن أصبحنا خمسة عشر أو ستة عشر مليوناً، هذا سنة ستة وثلاثين والآن أصبحنا تسعين، عندما يزداد الناس يحدث خلل في الضبط الاجتماعي، فلم تعد الشهادة على وجهها. الشهداء الذين قررهم الشرع أنهم هم الشهداء يشهدون الأربعة منهم على واحد فيرجمونه، وعلى واحد فيقطعونه، وعلى واحد كذا، لم يعودوا موجودين، وهذا من زمان على فكرة التنوخي أو التنوخي في مشوار المحاضرة يقول: كنت أدخل البلدة فأجد فيها أربعين شاهد عدل، وبعد ذلك أصبحت أدخل الآن بصعوبة لأجد شاهدين، وبالتالي أصبح الشهود نادرين في القرن الرابع الهجري. حسناً، فأنا فقدت الشهود. الناس
في البرلمان يتكلمون بصوت عال. فقدت الشروط، ففقدت التطبيق. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم فأنا فقدت الشروط، فلنوقف الحد، لا ننكر الحد. الحد موجود في الكتاب وفي السنة. لم يأتِ حاكم - لا الخديوي إسماعيل ولا توفيق ولا السلطان حسين كامل ولا فاروق ولا عبد الناصر ولا غيرهم - وقال لنا: "يا جماعة، احذفوا موضوع والسارق والسارقة هذا، لا تذكروه". صحيح؟ لم يقل لنا أحد ذلك ولن يقول أحد ذلك، لكن عطلوها فقط يا مولانا. لماذا عطلوها؟ لا، أوقفوها. انظر الفرق بينهما. انظر الفرق بين الاثنين. عطلوها، هذا هو، هذا هو اللفظ المستعمل. عطلت الحد، لا، عطلت الحد يعني من غير عذر، يعني من خارج الشريعة. لكن أنا أوقفت الحد
بأمر الشريعة، إذاً الحدود جزء من الدين، والحدود رادع ضد الجريمة. والحدود موقوفة الآن لماذا؟ لأن طبيعة العصر هكذا: زيادة السكان، فقدان القاضي المجتهد. أين القاضي شريح؟ وأين القاضي علي بن أبي طالب؟ وأين القاضي أبو يوسف؟ لا يوجد. القاضي ليس هكذا، القاضي أصبح يسير وراء [الأنظمة]. قانون ولذلك وضعت له قانوناً، هذا هو الأصل، أن القاضي يحكم باجتهاده. أين المجتهد العظيم هذا؟ لا، لكن سنجد عوض المر، نعم، ذاك كان رئيس المحكمة الدستورية العليا. نعم، كلامه مثل المجتهدين، يقول قانوناً، يقول كلاماً موزوناً، يقول كلاماً صحيحاً. عدلي منصور، نعم، هذا هو. ها عندما تسمعه هكذا
مثل ماذا؟ إنه كلام موزون، أتدرك كيف؟ هؤلاء مهمون نعم، يمكن أن يصل الأفراد هكذا إلى هذا. سيدنا الشيخ محمد أبو زهرة مثلاً، نعم هذا رجل أستاذ الشريعة الذي تخرج من تحت يديه رجال ورجال القضاء. نعم إنه رجل وصل إلى مرحلة الاجتهاد وكذا لكن كم قاضٍ وصل إلى هذا المستوى ونحن لدينا سبعة عشر ألف قاضٍ. لا، هم يجب أن يلتزموا بالمهنية وقضاتنا حرفيون. انظر الفرق بين الحرفي والمبدع، ما الفرق بين الحرفي والمبدع؟ المبدع يبدع لك المشربية، أما الحرفي فيصنعها لك ويصنعها لك بإتقان، لكنه ليس من ابتدعها أو ما أريد أن أقول لسيادتك أن قضية الحدود نحن قد أوقفناها في مصر، ليس إنكاراً لها ولا تعطيلاً لها، بل تطبيقاً للشرع بشأنها لفقد شروطها. هذا
الكلام مسطور عند المجلس البرلماني الذي يناقش ويقول ماذا سنفعل بتطبيق الحدود. ألا تعتبر أنك بهذا تطبق قانوناً غير إسلامي؟ ولذلك. عندما قبضوا على المستشار حسن الهضيبي رحمه الله والجميع، سأله صلاح سالم الذي كان يحقق مع الإخوان قائلاً: "بالله عليك، أنت مستشار وتقول 'ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون'، فكيف كنت تحكم بين الناس؟ ولماذا لم تستقل من منصبك القضائي؟" فأجابه: "لا، القانون المدني هذا الذي أنا أحكم به كله من الشريعة إلا مادة واحدة فقط، قال له: ما هي. قال له: المتعلقة بالفوائد أنها خمسة في المائة. الشيخ السنهوري - سأقول الشيخ، العلامة المجتهد عبد السلام، عبد السلام السنهوري باشا - أدرك أن هذه
قد تُعكِّر على العلماء التقليديين، فألَّف لهم ستة مجلدات اسمها "مصادر الحق". لكي يقول لهم لماذا أحضر هذا، اي من أجل هذه المادة فقط، وتحدث بتوسع وبعمق في كل شيء وقال: يا جماعة، هذا نوع من أنواع مقابل عنصر من عناصر الإنتاج الأربعة، تكاليف مقابل خدمة، يعني تكاليف مقابل خدمة، أما الربا فهو حرام وحرام في كل مكان، أمريكا لديها محرمات والهند لديها محرمات وهكذا. وقد استمد هذا القانون من عشرين دولة منها الهند ومنها أمريكا ومنها السوابق القضائية في بريطانيا ومنها فرنسا وغيرها. ومن يقول لك إنه قانون فرنسي، لا.هو في الأصل قانون إسلامي، ولذلك حاول عبد الرزاق باشا أن يطوره.
لم يمهله الزمان فذهب ليطوّر ماذا؟ العراقي جاءوا في الأردن ليضعوا شخصاً مطوراً عن العراقي، فأحضروه في اللجنة التي هي القبلية، اللجنة الأساسية. كان فيها عبد العزيز الخياط، أستاذنا عبد العزيز الخياط رحمه الله. السنهوري لم يمهله الأجل أن يشارك فيها، فلما ذهب ورأى التطوير قال: هذا هو. الذي كنت أريد أن أفعله في القانون المصري، فإذا كان القانون المصري قد خطا به السنهوري خطوة إلى الأمام تجاه الشريعة الإسلامية في العراق، وخطا الأردنيون من غير السنهوري خطوة إلى الأمام في القانون الأردني تجاه الشريعة الإسلامية، ثم إن هؤلاء لم يدرسوا ولم يعملوا أي شيء ويقول لك أن أين الحكم بما أنزل الله؟ أين الحدود؟ الحدود يا سيدي من ألف سنة لم
تُطبَّق. لغرض الشريعة من أن تضع شروطاً عجيبة غريبة في شأنها لا أعرف. معك وقت أم لا؟ أو اخرج فاصل. لديَّ فقط أسئلة كثيرة على الهاتف، ليس لي تدخل. حضرتك تريد أن تخرج؟ لا تفضل، كان عندنا رجل سلطان هنا اسمه السلطان الغوري. فالسلطان الغوري كان له مجالس يجلس هكذا يعمل جلسة سمر، أتفهم؟ وبينما هو جالس يعقد جلسة سمر هكذا مع العلماء وغيرهم، إذ به يقول لهم لهم: "قولوا لي أين ما نسمعه في الشريعة عن حكاية الرجم هذه؟ يعني لا أحد قال لي ارجم ولا أحد قال لي شيئاً. قالوا له نعم لأن الشروط صعبة. وفعلاً، نحن منذ خمسمائة سنة، أي منذ سنة تسعمائة وخمسة وعشرين، السنة التي دخل فيها سليم خان مصر بعدما قتله في مرج دابق، وبعد ذلك قتل زوج ابنته طومان باي. قالوا له
هذا نادر جداً لدرجة أننا خمسمائة سنة وخمسمائة سنة، كم يكونون؟ الألف التي أخبرتك عنهم. لم نفعل هذا الأمر. قال لهم: لكنني أريد أن أفعلها لأدخل التاريخ بأنني أحييت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حسناً، جزاك الله خيراً، وكما وكما يحدث الآن فهناك أناس يفكرون في العمل على إرجاع الحدود، حسناً حاضر، عندما يحدث - إن شاء الله - ونعرف ونُحضر أربعة شهود وما إلى ذلك، أو يكون هناك اعتراف لشخص محصن، نعم. قال: حسناً، ذهب - يا للعجب - قبضوا على شاب غير محصن أعزب، أي فتى شاب هكذا، وبالفعل قبضوا عليه وهو يزني. قالوا: قال لهم، لقد وجدتها ارجموه قالوا له: لكنَّ الشريعة تقول إنه يُجلَد فقط، نعم، ولا يُرجَم، هذا هو حد الرجل المُحصَن. فقال
لهم: ارجموه، انتهى الأمر، لأكون فعلت ذلك لله. قالوا له: إن هذا ليس لله، بل يُغضِب الله. فقال لهم: هل سترجمونه أم لا؟ قالوا: لا لن نرجمه هذا هو القاضي. فقال له: اخرج من هنا وطرده وعيّن قاضياً آخر. ارجم هذا الولد. قال له: إن الأوراق تقول أنه لا يُرجم. فقال: يا الله، أنت أيضاً؟ أأنتم تتلاعبون بي؟ ثم قام بنفسه بفك قيود الولد من سجنه ورجمه. وفي شريعتنا، هذا يُعتبر قتل نفس عمداً مع سبق الإصرار والترصد بدون وجه حق. مع انه كان يريد أن يطبق حداً من الحدود والسنة ودخل الجنة، يدخل الجنة به، دخل جهنم، لا با هذه أوهام اسمه الوهم اللذيذ، الله أعلم الذي أوهمونا فيه. المهم عندما فعل ذلك لفترة قصيرة، جاء سليم وقتل
قنصوة الغوري، فتحدث الناس في الأسواق وهكذا بدم المظلوم. سبحان الله! صحيح أن ربنا قتله بدم المظلوم. الناس لا ترضى ان تنسى أن هذا ظلم وأنه كذا إلى آخره، هذه دولة، والدولة عندما أقرت إيقاف الحدود، أقرتها عن وعي وعن خبرة وعن واقع يتعلق بالشهود ويتعلق بالقضاء ويتعلق بالشبهات ويتعلق بالعدد ويتعلق بكذا وكذا. جاءت تجارب أخرى مثل السودان، في البداية طبقوا أيام نميري ثم وجدوا القصة أنها صدمة مع العالم فأصبحوا متوقفين، ثم جاءت إيران. وإيران ما أسوأها في هذه القضية! أتعرف ماذا قالوا؟ ينص عليه في القانون ويوقف
مراعاة للأوضاع العالمية، أي أنهم خائفون من العالم. نعم، خوفا من أن نقول لهم: أنتم تطبقون عقوبات بدنية، يا للعجب! امسكوا بمنتصف العصا. انظر إلى عمق التجربة المصرية فعلوا هكذا في المحكمة العليا في باكستان وأقروه في القانون أي الحدود ثم أمروا القضاة بعدم العمل بها. سبحان الله! ما هذا؟ ما هذا التهريج؟ ما هذا اللعب؟ إنهم يجدون التجربة المصرية أفضل وأفضل، أوضح وأوضح، مضبوط. فإذا نحن علينا أنه طبعاً الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى جاء ووجد قطاع الطريق ووجد كذا إلى آخره ووجدت الناس تُسرق وهي تطوف يعني اللص يطوف معهم، فأقام الحدود ردعًا لهذه الحالة، فانضبط الحال وانتهى
الأمر، لكن بعد أن توفرت أركانها. نعم، بعد أن توفرت أركانها. أولًا: بعد أن توفرت أركانها، ثانيًا: في عدد قليل من البشر. عندما تأتي اليوم تجد إقامة الحدود في المملكة العربية السعودية محصورة جداً لأنه أين الذي ستتوفر فيه هذه الشروط، والكل يدور حول الاعتراف أنه يعترف بهذا، والنقطة التي بعدها أنه ليس صادماً للعالم وغير ذلك إلى آخره. فإذا كل هذه الأمور نحن نراعيها من الشريعة، نعم بعض الناس يقول: لا، أنتم منتبهون إلى الكفار وأنتم خائفون من الكفار، لا يا حبيبي، نحن خائفون من الشريعة، خائفون من ربنا، خائفون أن نقف يوم القيامة في الحساب ويقول لي: "لِمَ لمْ طبقت الشروط وقد عرفتها؟" فأقول له: "يا رب، الأمر أنني خفت من الناس"، فيقول لي: "أتخاف من أحد غيري؟" ولكن هذه المرة
قالوا الناس وليس الحكام. فمرة يقولون لنا أنتم خائفون من الحكام، ومرة يقولون لنا أنتم خائفون من الناس. عيشوا إذاً الوهم اللذيذ. إنا لله وإنا إليه راجعون. فهذا شيء وكأنك تقول ملخصاً على قصة الحدود، لكن هذه وراءها قصة طويلة عريضة أظهرتُ فيها اثنا عشر مجلداً بارك الله فيكم لكي ندرس هذه النقطة، بارك الله فيكم مولانا. يعني هذا ليس ملخصاً في الحقيقة، بل هو شيء معمق يُؤخذ كما هو. البداية كما أسلفت حضرتك فيها في الرد على هذا السؤال، وبالعكس تكون هي الرد على كل من يتحدث حول تعطيل الحدود والتناقض ما بين إيقاف معذرة إيقاف الحدود وما بين الشريعة وما إلى ذلك، أشكر فضيلتك جزيل الشكر على هذه المعلومات. شكراً جزيلاً لحضرتك. ننتقل إلى اتصالات حضراتكم. الأستاذة منى، تفضلي بنا. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله. كيف حال حضرتك أستاذ عمرو، أهلاً بك يا فندم، أهلاً وسهلاً، وكيف حال فضيلة الدكتور. أهلاً وسهلاً، حسناً. أولاً أشكرك على البرنامج، الله يحفظك.
ثانياً أحب أن أسأل حضرتك: أنا وضعت مبلغاً في البنك لمدة سبع سنوات، وفي نهاية المدة بعد هذه السنوات السبع أخذت هذا المبلغ مضاعفاً فقط، لكن أثناء السنوات السبع لم آخذ أرباحاً، وبعد ذلك أريد أن أسأل كيف يكون حساب الزكاة على هذا هل سيكون كل سنة أحسبها بمفردها من سبع سنوات أم أحسب على المبلغ كله الذي أخذته والذي هو الضعف هذا بعد سبع سنوات؟ وكم في المائة: عشرة في المائة أم اثنان ونصف في المائة؟ حاضر يا أفندم، أشكر حضرتك شكراً جزيلاً. الأستاذ عمرو، تفضل يا فندم. السلام عليكم وعليكم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والله أنا استأذن سأطرح لك سؤالين، تفضل. حسناً، السؤال الأول: بالنسبة للودائع، هل الوديعة حرام أم حلال إذا كانت بفائدة ثابتة؟ ولماذا هي حلال إن كانت حلالاً؟ لماذا هي حلال؟ السؤال الثاني: أنا عندما حججت
أنزلونا من مزدلفة إلى مكة.لم نرم الجمرات ثم قمنا بطواف الإفاضة هل هذا صحيح أم خطأ؟ ست أم خديجة اتفضلى يا فندم. السلام عليكم،وعليكم السلام سؤالى بخصوص قانون الإيجار القديم هل الشقة هل تورثها البنت بعد وفاة الأب والأم وهي ليس لديها أى مكان تقيم فيه؟هل الشقة تورث و هل من حقها أن تكمل ايجار فيها أم لا؟ . . القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدرة القدر دار فيها ولا ليس حقها وبغض النظر عما يقول القانون، لست بقدر القانون. أنا أوضح رأي الدين شرعاً بالضبط. أمر حاضر. استجاب بشرفتك يا شديدة. شكراً جزيلاً لكِ أستاذ رامي تفضل يا فندم. السلام عليكم. وعليكم السلام. أنا كان عندي حضرتك استشارة بخصوص الطلاق. حضرتك طلقت
زوجتي ثلاث مرات، لكنني كنت سمعت. الشيخ علي جمعة يقول أن الطلاق يجب أن يكون بالقاف وليس بالهمزة. يعني إذا قلت لها "أنتِ طالِق" - بالهمزة بدل القاف - تختلف عن "أنتِ طالَق" - المنتهية بالقاف - هذا صحيح، أليس كذلك؟ أجاب الشيخ: لا، ولكنك كنت تريد الطلاق وأنت تقول لها "أنتِ طالق" نعم يا شيخ، إذا كنت تريد الطلاق تماماً ومضبوطاً، فحسناً، لقد وقع الطلاق. لكن عندما يقول شخص لزوجته: "أنت طالق"، ثم يقول: "لم أنتبه، فأنا كنت أهددها، وخرج الكلام من فمي كالمدفع" وهكذا، فهذا ما لا يُعَدُّ طلاقاً صريحاً، بل هو كناية. وفي حالة الكناية نسألك: ماذا تقصد بهذه الكلمة؟ العربية الفصحى التي قلتها بلسانك "أنت طالق". قلت لي: "أنا كنت أريد
أن ننفصل وننهي علاقة الزواج"، فيكون قد انتهى الأمر. إذا قصدت الطلاق فقد وقع. حسناً يا شيخ، لو كان في مرة من المرات الثلاث كان هناك تهديد، ما هو التهديد؟ تهديد بماذا؟ أنا أسألك. لا تعطني معلومة خاطئة فالمعلومة ليست هي الحق الموجود في الواقع لنبني عليها الفتوى. ها أنت قد رجعت في كلامك وقلت: "لا، هذا لا اعنيها، أنا كنت أهددها فقط". لا أقصد ذلك، ولكن كانت هناك مرة حدث فيها تهديد. أي أنها واحدة منهما يا مولانا، وواحدة كانت على سبيل التهديد. أتقصد الانفصال أم لا تقصده مع التهديد بالطلاق: أنت تقول لها "أنتِ طالق". فأنت لا تقول لها "سأطلقك"، بل تقول لها "أنتِ طالق". هل تقصد الانفصال أم لا تقصد الانفصال؟ أقصد الانفصال كما يقول الشيخ. لكن حضرتك في حالة طلاق منهم أي في إحدى المرات
الثلاث يعني كان هناك ضغط منها وتهديد منها، وأخذت ضدي إيصال أمانة وهددتني أنها ستقدمه للمحكمة إذا لم اطلقها رامي يجب عليك الذهاب إلى دار الإفتاء لكي يجلسوا معك بطريقة أوسع ويحققوا معك في كل جزئية حتى لا نقول شيء ثم يظهر فيه اضطراب أو خطأ أو كذا إلى آخره. اذهب إلى دار الإفتاء وهناك سيجيبونك إجابة واضحة وسليمة. طيب، أستأذن حضرتك وأستأذن حضرات السادة المشاهدين. إن شاء الله تكون الإجابات على
أسئلة الأستاذة منى واستاذ عمرو والست أم خديجة إن شاء الله بعد الفاصل ابقوا معنا. اهلا بحضراتكم مرة ثانية فضيلة الإمام بالنسبة للأستاذة منى وضعت مبلغاً في البنك كوديعة ثابتة تتراكم عوائدها حتى ليست ثابتة، لا عليك، آسف. الوديعة لسبع سنوات، نعم الوديعة لسبع سنوات، هذه مختلفة، وديعة سبع سنوات تعني أنهم أخذوها منها ولن يسلموها لها إلا بعد سبع سنوات. مضاعفة يعني هي دفعت مائة ألف جنيه وأخذتهم مائتي ألف جنيه. جميل، مذهب المالكية في أحد الأقوال ما أورده الإمام النووي يخرج اثنان ونصف في المائة على الرقم الأخير، نعم على المبلغ الذي استلمته، ليس أصل المبلغ، بل الرقم الأخير الذي هو مائتا ألف الذي ستستلمه من البنك، تخرج منه اثنان ونصف في المائة. ففي هذه الحالة ستخرج خمسة آلاف، تمام؟ نعم، يعني خرج اثنان ونصف، رأيك اثنان ونصف. من إجمالي المبلغ من إجمالي
الأصل بالمركب عليه، فائدته الضعف، تخرج على الاثنين اثنين ونصف، اثنين ونصف فقط. فنحن نفتي بهذا القول لأنه قول سهل، لكن كون أنها تحسب كل سنة، وهذا صعب عليها، هي تحسب كل سنة. حسناً مولانا، نحن نعلم أنه كان من الممكن أيضاً أن أخرج عشرة العشرة في المائة من العائد السنوي فأنا يمكنني أن أحسب كم كانت العشرة في المائة من كل سنة وأستخرج النتيجة، لكن أنت لن تستطيع حسابها، فهذا يحتاج إلى كمبيوتر ليحسبها. والشريعة عندما جاءت، للبدوي وللأمي وللمتعلم، جاءت للكافة، ولم تأتِ فقط لمن يعرف استخدام الكمبيوتر. ولذلك ما دام هناك حل سهل وهو أن الألف أخرج منهم خمسة - اثنان ونصف على المائة الأولى واثنان ونصف على المائة الثانية. سهلة إذاً، سهلة
تستطيع السيدة منى أن تقوم بها دون الرجوع لأي حسابات أو حسابات اكتوارية. لكن كوني أقول أن المائة ألف الأولى ربحت عشرة فخرج منهم ألف، وفي السنة الثانية المائة وعشرة ربحوا بكذا فيصبح أحد عشر، فخرج منهم ألف ومائة وعشرون في السنة الثالثة، وهكذا إلى آخره. ستظهر في النهاية أنني أريد أن أحصل على سبعة آلاف وخمسمائة بدلاً من الخمسة آلاف التي أتحدث عنها. ما الفرق؟ الفرق أنني هنا أريد حساباً يُسمى حساب الدفعات، وهذه عملية صعبة. حسناً هنا يا مولانا المبلغ الذي أخذته كله، نعم، من البنك، كنت قد وضعت فيه مائة ألف، ثم جئت بعد سبع سنوات فأعطاني البنك مائتي ألف. هذا يمثل اثنين ونصف في المائة وليس عشرة. هذه الحالة مختلفة عن الأخرى تماماً. أعطِه اثنين ونصف في المائة على
نهاية ربحي بعد السنوات السبع من المجموع في المائة من المجموع، حسناً، الأستاذ عمرو يسأل سؤالاً قريباً جداً: هل الفوائد الخاصة بالودائع الثابتة حرام أم حلال؟ ولماذا هي حلال؟ هي حلال أما لماذا، فأنا أريد أن أشرح لك لماذا هي حلال مع أنها ثابتة، مع أنها ثابتة. سأشرح لك مثلاً، وربما يكون هذا المثل في منتهى الوضوح الذي يحدث في بداية السنة أنه يأتي ويقول: أنا في البنك، في مجلس إدارة البنك، لدينا كم متوفر في البنك؟ فأقول: والله، لدينا مليار نريد توظيفه في الزراعة أو التجارة أو الصناعة أو أي أنشطة كي تربح. فيقول: حسناً، كم سأحدد أجر الاستثمار؟ كم سأجعل عائد الاستثمار؟
قلتُ والله سنعمل عائد الاستثمار سأقول لك: أنا سأعطي للناس اثني عشر، والإدارة ستأخذ خمسة، وأنا أريد أن أربح ثلاثة، فيصبح المجموع عشرين في المائة. إذن أنا أريد أن يُحقق لي هذا المليار عشرين في المائة منه. حسناً، موافق. هل سأستطيع أن أجلب عشرين في المائة؟ هو في الحقيقة الأرقام الكبيرة التي مثل هذه تأتي وتأتي أو تأتي أكثر، إما تأتي أو تأتي أكثر، ماذا يحدث؟ يحدث أن الرجل الذي من موزمبيق يأتيني ويقول لي: "أيها البنك، أنا أريد شحنة نحاس من البرازيل". فأقول له: "حسناً، شحنة النحاس هذه سأشتريها لك بمائة مليون وسأسلمها لك في موزمبيق والمائة مليون
هذه ستصبح مائة وعشرين مليونًا وتسددهم لي في نهاية السنة." يقول لي: أنا موافق. فيكون قبل أن أجرينا العملية أنا أعرف كم سأربح بالضبط. ومن هنا أصبح مع وجود تجمع الأموال الواحد (أي الحوض الواحد للأموال)، ومع ضخامة الأموال المستثمرة، ومع وجود الكمبيوتر وما شابه، ومع وجود الشخصية الاعتبارية، أن هذا ربا في الأموال ولو راجت رواج النقدين، ومع ذلك أصبح هو حق الله وعدل الله، وإن أصبح غير ذلك فسأكون كاذباً عليك تماماً. ولذلك لا أريد أن أكذب عليك، أنا أريد أن أكون عادلاً معك. حسناً، عندما أصبحت تعرف العشرين في المائة، فإذا جاء أحدهم وسألني بشكل أعمق العشرون في المائة التي جلستم في بداية السنة وطبقتموها من أين أتت؟ إنها تأتي من مؤشرات كثيرة
يضعها البنك المركزي من أجل كمية عرض النقود في المجتمع، ولأن البنك المركزي هذا - كما تعلم - مثل دمى الماريونيت، يتلاعب بالماريونيت في السوق كله من أجل تحقيق انخفاض في التضخم، وزيادة في الإنتاج وثبات في الأسعار هذه هي مهمة البنك المركزي، فيقول لي: "هذه السنة مسموح لك بعشرين في المائة، وهذه السنة مسموح لك أن تعطي للناس اثني عشر، وهذه السنة مسموح أن تستعمل ملياراً مما لديك". قلت له: "لا، أنا لدي مليار ومائتان". قال لي: "لا، لا تستعملهم، استعمل ملياراً فقط لأنني أريد أن أضخ في السوق مليار فقط، لكنه يقول لي: "لا، استعمل مليار ومائتين" أو غير ذلك إلى آخره. ومن أين أتى بهذا الكلام؟ أتى به من شيء ربما كثير من الإخوة لم يخطر ببالهم وهو "الباككاستينج". أنت تعرف "الفوركاستينج"، "فوركاستينج" يعني تنبؤ إلى الأمام،
أما "باككاستينج" فهو تنبؤ إلى الخلف وما هو التنبؤ إلى الأمام؟ يعني لو قلت لك: "انتبه لي يا أستاذ عمرو، اثنان، أربعة، ستة، ثمانية، عشرة"، أكمل. ستقول لي: "اثنا عشر". لماذا؟ لأنك انتبهت إلى النمط. نعم، بالضبط، الزيادة بمعدل ثنائي زوجي، فأزيد رقماً زوجياً. إذا اكتشفتها، نعم، فهذا ما يحدث في البنك أنه هو يكتشف السنوات التي مضت كم هي جيدة، وإلى أين يتجه المنحنى، ولذلك يقرر هذه السنة كذا. أفهمت؟ حسناً، دائماً يحدث هكذا، نعم دائماً يحدث هكذا إلا في حالة الكوارث. نعم، أمور مثل الزلازل، الحروب العالمية وما إلى ذلك. حدثت يعني أشياء أي شيء طاريء، بل وليست الطارئة فقط، والبنك يغطيها ويُمنع أن ينهار الجهاز المصرفي في مصر مثلاً، لأنه
إذا انهار بنك واحد سينهار الجهاز كله. مَن الذي سيسدد الباقي؟ هذه احتياطيات تلك البنوك عند البنك المركزي. ولذلك القضية هي قضية نادرة للغاية، والنادر لا حكم له. أي حكاية أنه سيحدث ضرر، فأبداً لن يحدث. هذا الضرر بالضبط مثل عندما أخرج من البيت، يوجد احتمال أن أتعرض لحادث أو لا. يوجد احتمال، لكنه ضئيل ويخالف الأصل، ولذلك لا أخاف كل يوم عندما أخرج من البيت. لا أخاف أن أدخل لإجراء عملية لأن الأصل فيها النجاة وليس الأصل فيها الهلاك. والأمر الثاني أنه نزل من مزدلفة إلى المكة على طول لم يقعدوا في مزدلفة لم يصلوا ولم يفعلوا شيئاً وما إلى ذلك، ولم ينزل إلى منى، لا شيء عليه، ما سُئل سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شيء قدمه أو أخره إلا قال: "افعل ولا حرج". فهذا من ذاك جميل. أم خديجة لديها إيجار قديم وتريد معرفة
الحكم من الناحية الشرعية. العقد اصلا ينتهي بموت المستأجر إذاً كيف امتد العقد للمقيم؟ فابنته مقيمة للمقيم، وهذا ما أقوله الآن. هذا ليس ميراثاً، لأنه أصلاً ليس ملكه، فقد انتهى بموته. ثم إن القانون الذي هو مستمد من الشرع أتاح لهذه البنت أن تستمر بقوة الحاكم، وبقوة ولي الأمر، وبقوة عدم الافتيات على الإمام حتى يستقر المجتمع فتستمر. من التي تستمر؟ مَن كانت مقيمة سنة قبل الوفاة، لكن العقد ما هو؟ العقد أصلاً انتهى، ولذلك عندما يحدث شيء مثل هذا، نذهب ونقول للمؤجر: "لو سمحت، غيّر لي العقد باسمي"، فيقول لي: "لا". فأذهب وأرفع قضية وأكسبها، وهكذا. لماذا؟ لأن هذا يعني هي مسألة ما بين الشرع
وما بين الوضع نعم مضبوط، طيب الأستاذ رامي خلاص تفضلت بالرد. لو سمحت يا رامي اذهب إلى إخواننا في دار الإفتاء. طيب الأستاذة يسرى تفضلي يا سيدتي. الأستاذة يسرى، طيب الأستاذ خالد الو السلام عليكم، وعليكم السلام يا يا فندم لو سمحت كنت عاوز اسأل فضيلة الشيخ الآن هناك أم ربَّت ابنها على كراهية أختها لأنها كانت مؤذية وآذتها شخصياً وبعد سنوات طويلة من القطيعة بينهم تصالحتا ثانية. الأخت توفاها الله. الأخت التي كانت تقول لابنها ألا يكلم أختها التي هي خالته هي التي توفيت أم الثانية التي توفيت؟
الأخت، نعم، ليست الأم. الأخت، نعم بالضبط، تمام، فهو لم يذهب للعزاء بل تحدث في الهاتف تماماً. ليعزي امه كان رد فعل الأم أنها كلمته بعدها وهزأته، يعني مسحت بكرامته الأرض لأنه لم يعزها في أختها التي هي من طلبت منه ان يقاطعها. آه، تمام. في نفس الوقت حضرتك، ابنتها والتي هي أخته من الأم كانت صغيرة وبينهما فارق كبير في السن عندما حدث هذا الموقف، وبخت أخاها الكبير. حسناً، أريد من حضرتك فقط، معذرةً جداً، أعني عفواً يا خالد، قل لي السؤال بالضبط
الذي تريده حضرتك. أريد معرفة الآن هناك قطيعة بين الاثنين، بين الأم والابن وبين الأخت والأخ. حسناً، أخبرني بحكم هذه القطيعة، والابن كما تقول أنه ليس له ذنب، لقد قالوا له أن يفعل هكذا منذ زمن وتعوّد على ذلك. حسناً، مضبوط هكذا يا سيدي. هو شاهد بالضبط هكذا. حاضر. نعم، وصلت الفكرة. أشكرك شكراً جزيلاً. سيد خالد، الأستاذة وسام، تفضلي يا سيدتي. نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام. كيف حالكم حضرتك، وكيف حال الشيخ؟ الله يحفظك أنا امرأة لم أنجب، ولدي أخت شقيقة وأربع إخوة من والدتي، اثنان ذكور واثنتان إناث. العلاقة بيننا جيدة جداً. ولدي اثنان من أبناء العم؟ هل يرثونني أم إخوتي؟ أشكرك
يا حاجة وسام. استاذة نهال تفضلي يا فندم. السلام عليكم وعليكم السلام. الآن أنا والدي اشترى عمارة في منطقة راقية جداً وتركها على أساس أنها تكون ضماناً لنا وله أخ متوفٍ عنده أولاد أيتام يتربون، ونحن ثلاث بنات وولد معاق عنده قطع في النخاع الشوكي، والبيت المفروض أن إيجار هذه العمارة يوم أن اشتراها والدي كان يُدرّ ما يعادل ثمن مائتي لحم اليوم، والآن إيجار العمارة كلها، يشتري كيلو لحم واحد، والشقة فيها سكان لديهم عمارات وقد أسكنوا أولادهم في عماراتهم والشقق مغلقة منذ عشرين سنة. وهذا إيجار قديم حضرتك، إيجار الشقة عشرة جنيهات. الشقة تساوي إيجارها ثلاثة آلاف جنيه في الشهر تماماً، إيجارها عشرة جنيهات. هذا إيجار قديم العقد. يوم أن تم عقد العقد لوالدي على أساس أنه
لن يكون لمدة ستين سنة، العمارة الآن عمرها ستين سنة. عندما تحدث أي مشكلة في العمارة، يريدوننا نحن أن نصلحها. من أين سنصلح؟ العمارة كلها لا تجمع مائتي جنيه، هذا الإيجار القديم حضرتك، والشقق كلها مغلقة والناس جميعها لديها عمارات وسيارات وأغنياء بينما اولاد اخي ايتام ليس لديهم دخل سوى العمارة التي تركها والدي معتقدًا انها ستحمينا من تقلبات الزمان. يعني حضرتك تسألين عن حكم مثلاً طرد هؤلاء السكان غير المحتاجين. حكم الشرع في قانون الإيجار القديم ابن المستأجر وابن المالك ليس لديه ملك. حسناً، ابن المالك لا يستطيع أن يملك عشرة جنيهات في العمارة التي تخص والدي. صحيح يا سيدي، وابن المستأجر يملك شقة ثمنها مليون جنيه، أقسم بالله جميعهم لديهم عمارات وسيارات. نحن في الدقي في منطقة راقية جداً، وهذا بسبب القانون القديم الذي وضعه جمال عبد الناصر الذي منح عقداً مفتوحاً لستين سنة. الآن مضى خمسة وستون سنة على بناء العمارة، ولا يوجد أحد منا يستطيع ان يأخذ شقة لأولاده وأولادنا ليس لديهم شقق. حسناً يا فندم، وجزاك الله خيرا حاضر. وهذا فعلاً شيء يخالف الشرع والدين، وربنا لا يرضى عن هذا. جزاك الله خيرا.
حاضر، تحت أمرك أستاذة نهال، شكراً جزيلاً أستاذن مولانا، وأستأذن حضراتكم الإجابات بعد الفاصل. اهلا بحضراتكم مولانا الاستاذ خالد يسأل عن الشخص الذي قالت له أمه اقطع صلتك بخالتك، وقبل ان تموت الخالة الأم والخالة تصالحتا، فأصبح الابن لم يعزِّ أمه في وفاة خالته، وهو يقول إنها أهانت كرامته بشدة، وأخته فعلت معه الشيء نفسه. ماذا عليه أن يفعل الآن وقد انقطع عنهما؟ هذه أخطاء متكررة. الخطأ الأول هو خطأ الأم التي علّمت ابنها الكراهية، بينما يجب علينا أن نعلّم الابن الحب والرحمة وعدم القسوة فهذا خطأ كبير جدا
سيترتب عليه الأخطاء القادمة، والخطأ الثاني أنه استجاب. أنت استجبت لهذا، ولكن بعدما كبرت كان يجب عليك أن تفهم الحياة وأن تُخرج هذا الكره الذي تربيت عليه، ولا أنت كذا إلى آخره، خاصة وأنت ترى الأم بعد كل هذا الحمق الذي مارسته عادت مرة. ثانيةً لأختها، والخطأ الثالث أنه ربط الواجبات - واجب العزاء - بالكراهية والحب، والخطأ الرابع هو أن المرأة تؤاخذ على ذلك وهذا الذي هو صنيعة يديها. انظر كيف أن الأخطاء كلها متتالية، ولذلك نقول له: لا، كل هذا خطأ، حتى أنت مخطئ، وليست الأم فقط هي المخطئة. الأم الآن أخطأت ثلاثةٌ وأنتَ مخطئٌ أيضاً، فأنتَ
مخطئٌ لأنكَ لم تخرج من نفسكَ لأنكَ أصبحتَ مكلفاً ولأنكَ تركتَ الواجبَ، هل تفهم؟ ولذلك فأنا أقترحُ عليه أن يعودَ مرةً ثانيةً لأمهِ وأختهِ ويفهمهما هذا ويقولُ لهما: "انظروا، إن كنتُ قد أخطأتُ، فأنتما أخطأتما خطأً قبلي وأشدَّ من خطئي". السيدةُ وسام تقولُ إنَّ لها الأخت الشقيقة هذه ستأخذ النصف، واثنان من الذكور واثنتان من الإناث سيأخذون الثلث، واولاد العم سيرثون المتبقي لأنه متبقي أربعة أسهم من أربعة وعشرين بعد وسام من كانت نهال. نهال غاضبة جداً من القانون القديم، والقانون القديم في الحقيقة حمى مصر من فجوات كثيرة، ولكن تمادى الزمان وأصبح على هذه الهيئة ولذلك في
سنة ستة وتسعين صدر قانون الإيجار الجديد، أو يعني لست أتذكر، وأصبح كل إيجار بعد هذا التاريخ يمكن أن يكون بثلاثة آلاف أو بأربعة آلاف، وهو حر، أي أنها عملية مؤقتة مثل طبيعة عقد الإيجار الأصلية، إذ كان الأصل بعد ذلك أن يورث الإنسان أبد الآبدين. فقالوا: لا وصدر قانون محرِّم إلا على الجيل الأول، يعني أنا آخذ شقة ومعي أولادي، فعندما أموت لن يُضطر الأولاد للخروج منها، لكن أحفادي لا يسكنون فيها أيضاً. هذا لم يكن موجوداً في القانون القديم، بل كان موجوداً وحتى إن شاء الله إلى يوم القيامة. فهناك تطور وكان كذا مرة
عُرِضَ على البرلمان أن يتغير هذا القانون بأكمله، ولكنهم ينتظرون هذا التسلسل. فالشعور بالظلم هذا شعور موجود وهي تمثل مشكلة موجودة بالطبع. ولو كان الناس لديهم شيء من العقل لاتفقوا مع الملاك على تغيير القيم الإيجارية، ويكون كافياً أنك ساكن ومستمر وكذا، لا أن إيجارك يصل. لذلك عندما خرج عقد الإيجار من طبيعته فليس عليها شرعاً أن تصلح البيت من أسانسير أو غاز أو سباكة أو غير ذلك. كان من المفترض أن المؤجر هو الذي يصلحها، لكن المؤجر كان يأخذ مبلغاً بموجبه يستطيع إصلاحها. كان يأخذ عشرة جنيهات نعم، لكن كان التصليح بخمسة عشر قرشاً صحيح، اما اليوم فتكلفة الإصلاح
بألفي جنيه ولا خمسة آلاف جنيه ولا عشرة آلاف جنيه، وهو أصلاً يجلب لي في السنة كلها أقل من ألف جنيه، يصبح هذا كلاماً لا يُرضي ربنا. وهذا الكلام مشهور ومعروف، وأن هذا الحال لا بد أن يتغير في يوم من الأيام، ولا بد أن يكون قريباً وأنها مشكلة عاجلة حتى يعود عقد الإيجار مرة أخرى وقد أدى مهمته عبر السنين في الأمن الاجتماعي أن يعود مرة أخرى إلى طبيعته المؤقتة. نعم، بارك الله فيكم مولانا. طيب، دعنا نرى بعضاً من أسئلتكم وتعليقاتكم على صفحتنا على الفيسبوك. هذا رقم آخره اثنين وعشرين. رسالة لمولانا: اللهم أكثر من أمثال من أمثالك الشيخ علي جمعة، ربنا يبارك فيك. يحب البرامج كثيراً والكلام سلس وفيه يسر، وحضرتك سهل ولا تصعّب الأمور. لديك أيضاً أسئلة أخرى. السلام عليكم،
ولكن لكي نجيب على هذا، ليس أنا الذي سهل، بل هي الشريعة هي التي سهلة. جميل، يعني
انتبه هنا انما هي القضية كلها وهي أنه كلما اتسعت قراءتك وكلما اتسع تخصصك في علمك، ستكتشف سبحان الله كلما تنزل في العمق ستكتشف أنها أكثر ماذا؟ أكثر يسراً وأكثر حلاوة وشيء مبهر في الحقيقة. لماذا؟ كلما زاد العمق. أما في الطبقة الأولى، نعم قد تجد الرمل المبلل ولكن الطبقة التي بعدها ستجد مياهًا مختلطة، ولكن في الطبقة الأخيرة ستجد مياهًا صافية، وهكذا وأنت تحفر البئر، أي أنها طبقات صحيح. فأنا هذا ليس من اختراعي، لست أنا من يُيسر، لا، وأنا لست مشرع، أنا لا أُيسر، بل أنا أقول ما هو موجود في الكتب وفق القواعد التي تركها لنا مشايخنا رضي الله عنهم وأرضاهم بارك الله فيكم مولانا. رقم آخره
سبعة، كفاية سبعة. يقول: السلام عليكم، كيف يمتنع الشخص الحاسد عن حسد الناس؟ وهل يوجد دعاء يساعد على التخلص من هذا الذنب؟ وما عقوبة الحاسد من الله؟ وكيف لا يعود لهذا الذنب مرة أخرى؟ لهذا فقط لكل هذا الكلام ما شاء الله لا قوة إلا بالله، يكثر منها فيجد نفسه قد تخلص من هذا الداء اللعين. بارك الله فيكم، شكراً، جزاكم الله خيراً. شكراً لحضرتك، والشكر موصول لحضراتكم. نراكم على خير إن شاء الله يوم السبت، ولدينا حلقتان عن السيرة العطرة، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، بمناسبة المولد النبوي الشريف. كل عام وحضراتكم
جميعاً بخير ومولانا بألف خير، إلى اللقاء،