والله أعلم | الدكتور علي جمعة يرد علي إدعاء المتطرفين بجواز قتل النفس لنصرة الدين | الحلقة الكاملة - والله أعلم

والله أعلم | الدكتور علي جمعة يرد علي إدعاء المتطرفين بجواز قتل النفس لنصرة الدين | الحلقة الكاملة

47 دقيقة
  • الإرهابيون يتشبثون بآراء معوجة ويقتلون الآمنين بحجة نصرة الدين، وهذا نابع من جهلهم وهواهم وعقولهم الفاسدة وشهوة الزعامة.
  • وصفهم النبي ﷺ بأنهم حديثو الأسنان سفهاء الأحلام، وأنهم كلاب أهل النار، ودعا إلى اتباع السواد الأعظم.
  • يستحلون القتل ويقيسون أنفسهم على الخضر عليه السلام، متناسين أنه كان موحى إليه.
  • الله حرم في كل الديانات قتل النفس إلا بالحق، ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً.
  • الخوارج عبر التاريخ لم يقاتلوا إلا المسلمين، وكذلك الجماعات الإرهابية المعاصرة.
  • النبي ﷺ لم يقتل أحداً في حروبه، بل كان يضرب فيهربون أمامه، وهذا معنى "نُصرت بالرعب".
  • سبب انتشار الفكر المتطرف هو جهل الناشئة وتلقيهم العلم من غير أهله.
  • يجب الرجوع إلى أهل العلم المعتبرين لفهم الدين الصحيح والابتعاد عن الفساد والقتل.
محتويات الفيديو(58 أقسام)

مقدمة الحلقة والترحيب بالشيخ علي جمعة للرد على شبهات المتطرفين

بسم الله الرحمن الرحيم، وقل رب زدني علمًا، يا أرحم الراحمين، يا أرحم الراحمين، يا أرحم الراحمين، افتح علينا فتوح العارفين بك.

[المذيع]: أهلًا بكم في هذا اللقاء الذي يتجدد دائمًا مع صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ليرد الرد الجميل والرد المفحم على هذه الشبهات التي يثيرها المتطرفون الإرهابيون.

اليوم، هم دائمًا يقولون: نحن ندافع ونجاهد ونقتل الناس لأجل هذا الدين. كيف يتشبثون بهذه الآراء المعوجة؟ أيضًا، كيف فهموا خطأً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم، أهلًا وسهلًا بكم. مولانا، كيف أتى إليهم هذا المعنى أنهم يقتلون الآمنين بحجة نصرة هذا الدين الذي جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين؟

أسباب انحراف الخوارج: الجهل والهوى وشهوة الزعامة

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

صدقني ويصدقني كل من يسمعني أنهم أتوا بهذا من جهلهم ومحض هواهم، ومن عقولهم الفاسدة الكاسدة، ومن شهوة الزعامة التي تصدروا فيها قبل أن يتعلموا، وتزعموا فيها قبل أن يفهموا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الخوارج ووصفهم بكلاب أهل النار

وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه النابتة وقال:

«أقوام حديثو الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من كلام خير البرية، لا يجاوز إيمانهم تراقيهم»

وقال:

«يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم»

وقال:

«لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد»

وقال:

«طوبى لمن قتلهم وقتلوه»

وقال صلى الله عليه وسلم في وصفهم:

«هم منا من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلوبهم قلوب الشياطين»

فهؤلاء الناس حكم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الموحى إليه من ربه، أنهم كلاب أهل النار، فقال:

«الخوارج كلاب أهل النار»

وصية النبي بلزوم السواد الأعظم من المسلمين ورفض منهج الخوارج

ونبهنا ودلنا ونصحنا وتركنا على المحجة البيضاء، وقال:

«إذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم، ومن شذ شذ في النار»

وهذا هو خمسون ألفًا أو مائة ألف مع الخوارج، ومليار ونصف المليار من المسلمين هم السواد الأعظم، السواد الأعظم الأجل الذي يذوب فيه كل هؤلاء كما يذوب الملح في الماء.

هم كُثُر من العلماء والفقهاء والأولياء والأتقياء والمتمسكين والملتزمين من المسلمين، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، رفضوا هذا المنهج النجس وردوه وأطاعوا رسول الله فيهم.

مواجهة الخوارج بالقوة الغاشمة لأنهم لا يمتلكون فكرًا ولا شبهة حقيقية

وهذه العسكرية المصرية متمثلة في جيشها وفي شرطتها تقاومهم وتقتلهم، ولعل الله سبحانه وتعالى أن يلقي في قلوبهم هذه القوة التي أرشدهم إليها رئيسهم، فقال: بالقوة الغاشمة التي لا تميز بينهم؛ لأنهم لا يمتلكون فكرًا نفكر به معهم، ولا يمتلكون شبهة.

وإنما هي كلمات قد درسوها بقلب هرم مقلوب، وبجيل متتالٍ بعد جيل، وبدين موازٍ لدين محمد صلى الله عليه وسلم. تسألني عن سبب لا وجود له، ما سبب أن يكون هؤلاء؟

حكاية الرجل الذي يسمع نشرة الأخبار من الحائط تشبيهًا بحال الخوارج

كذلك حكى أهل الفكاهة أحوال هؤلاء، فتكلموا عن رجل يريد أن يسمع نشرة الأخبار في الحائط، وكلما وضع أذنه استهام وكأنه يسمع شيئًا من الحائط. فسأله أحدهم: ماذا تصنع؟ قال: أسمع نشرة الأخبار.

فوضع الرجل أذنه معتقدًا أن هناك نشرة أخبار حقيقية، فوضع أذنه على الحائط فلم يسمع شيئًا، فقال: اسمع شيئًا. قال: هذا الذي يُجنّنني! يعني هو يبحث عن الأوهام بالأوهام في الأوهام ويعيش معها ومقتنع بها.

فهذا أقرب إلى الجنون منه إلى استقامة العقول والتفكير المستقيم. هذه حقيقة الموقف.

استدلال الخوارج بقصة الخضر عليه السلام لاستحلال القتل والرد عليهم

أما ترتيب الأدلة فإنهم يستحلون القتل برواية صاحب موسى، وصاحب موسى نسميه في رواياتنا بالخَضِر عليه السلام. والخضر عندما قتل الغلام، وعندما خرق السفينة، وعندما أقام الجدار، قال:

﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى﴾ [الكهف: 82]

يعني أنه قد تلقى علمًا من لدن الله سبحانه وتعالى، ولذلك تحدث العلماء عن أنه كان نبيًا.

أرادوا أن يقيسوا أنفسهم في إدراك النص الشرعي وفي إدراك الواقع المعيش على النبي، وفي الوصل بينهما على النبي. فوصل بهم الغرور واليقين الزائف والجزم المخالف للواقع الناشئ عن غير دليل، وصل بهم إلى أن يعتبروا أنفسهم كالخضر!

الرد على من يقيس نفسه بالأنبياء وبيان تحريم القتل في كل الديانات

طيب، الخضر موحى إليه، هل أنت موحى إليك يا مغفل يا فاسد؟! ليس موحى إليك ولا شيء، إنك رجل بدأت خطأً وتوسطت خطأً وانتهيت خطرًا على المجتمع والناس. هذا ما أنت فيه.

فالله سبحانه وتعالى قد حرم في كل الديانات النفس التي حرم قتلها إلا بالحق، وحقها أنه:

﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]

ما هذا؟ هذا هو الذي كتبه الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل.

قصة ابني آدم وأصل تحريم القتل بغير حق في القرآن الكريم

يقول ربنا سبحانه وتعالى: من أجل ذلك، من أجل قصة ابني آدم:

﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَىْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْـَٔاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ﴾ [المائدة: 27]

انظر إلى الطغيان! فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«ما من قاتل يقتل أخاه» - أخاه في الإنسانية، في الوطن، في الديانة، في الجيرة - «ما من أحدكم يقتل أخاه إلا كتب الله كفلًا من هذا على ابن آدم الأول؛ لأنه من سنَّ سُنَّةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من اتبعها إلى يوم الدين»

لأنه هو الذي بدأ، هو الذي علَّمنا العبارة القبيحة هذه أن يقتل: لأقتلنَّك، لأقتلنَّك.

ندم قابيل بعد قتل أخيه وتقرير حكم تحريم القتل على بني إسرائيل وعلينا

﴿إِنِّىٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: 29]

وصبر وقُتل. فلما بعث الله غرابًا يواري سوءة أخيه:

﴿قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المائدة: 31]

ربنا بعد ذلك يقول:

﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]

من أجل ذلك، من أجل أمر ذلك الذي هو إشارة إلى القتل بغير حق هذا. من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل كما كُتِبَ علينا؛ لأنه يقول: واتل عليهم نبأ ابني آدم، فهذا خاص بنا.

تحريم قتل المؤمن وغير المؤمن وتاريخ الخوارج في قتال المسلمين فقط

والذي يقتل الناس جميعًا، هذا قتل مَن؟ المؤمن وغير المؤمن، نعم. والذي يقتل غير المؤمن، هذا المؤمن. حسنًا، عرفناه وعرفنا عظم ما يفعلون.

وعلى فكرة، هؤلاء الخوارج لم يقاتلوا إلا المسلمين فقط لا غير عبر تاريخهم الأوائل والأواخر، لم يقاتلوا إلا المسلمين.

الجماعات الإرهابية أول ما قتلت أحمد ماهر باشا، وقتلت أحمد الخزندار باشا، وقتلت سليم زكي، وقتلت محمود فهمي النقراشي، وقتلت السيد فايز منهم من عصابتهم، وحاولت قتل عبد الناصر، وقتلت السادات، وقتلت الشيخ الذهبي. كل هذا من تحت الجماعة، البلاء الأسود هذا.

خوارج العصر من حسن البنا وتحذير الشيخ الحصافي منه

خوارج العصر الذين وصفهم الأزهر الشريف بأنهم خوارج العصر منذ أن خرجوا وإلى الآن. وُلِدَ حسن البنا سنة ست وبدأ دعوته سنة ثمانية وعشرين، اثنان وعشرون سنة، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام. آه، ما هو اثنان وعشرون سنة، اثنان وعشرون سنة وتصدّر وتزعّم وما إلى ذلك.

يروي لنا الشيخ القليوبي رحمه الله تعالى، وكان مولودًا سنة ستة، وكان من المعمّرين، فائق عبد الهادي القليوبي، وكان من تلاميذ الشيخ عبد الوهاب الحصافي.

رواية الشيخ القليوبي عن زيارة حسن البنا وحكم الشيخ الحصافي عليه بالفتنة

قال لي [الشيخ القليوبي]: زارنا حسن البنا بقضه وقضيضه، يعني مع حاشيته، أي وكانت أمة حاضرة. وفي الخطبة قدم شيئًا مميزًا، فهو ماهر باللسان، أي يتكلم بأسلوب جميل.

قال النبي ﷺ: «فَرُبَّ أن يكون أحدكم ألحن بالحجة من أخيه»

أي أكثر فصاحة، لكن هذه الحجة إلى أين ستذهب عند الله عندما يُضِل بها الناس ويخرج [عن الحق] بها عن حدود مرادها.

فهذا الرجل [حسن البنا] جاء، ثم جاء الشيخ الحصافي بعده بقليل، الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحصافي رضي الله تعالى عنه، الذي هو شيخ حسن البنا، الذي كان شيخ حسن البنا. وعندما عرض عليه ما سوف يفعل قال له: يا بني، هذه فتنة.

افتراق حسن البنا عن شيخه الحصافي وسلوكه طريق الشيطان

فقال [الشيخ القليوبي]: وكان لنا طريق وكان [لحسن البنا] طريق، فسار كل في طريق. حسن مشى في طريق، الحصافي مشى في طريق الله، يبقى حسن مشى في أي طريق؟ طريق الشيطان!

فقد كان هو - أي حسن [البنا] - يقول هكذا في مذكراته التي طُبعت سنة خمسين، بعد وفاته بسنتين، أو سنة تسعة وأربعين وخمسين.

شهادة الشيخ عبد الهادي القليوبي بلعن الشيخ الحصافي لحسن البنا

فالشيخ عبد الهادي يحكي لي شخصيًا ويقول: فلما جاء الشيخ عبد الوهاب [الحصافي] وكنت فرحًا بحسن [البنا] على الناس التي حوله كلها، فقال له: يا سيدنا الشيخ محمد، يا عبد الوهاب، يا الحصافي، ويا لها من خطبة! حسن جاء وخطب خطبة، يا لها من خطبة يا مولانا، يا لها من خطبة!

قال له: لعنة الله. فعرفت حاله من سيدنا الشيخ منذ إذ قال: لعنة الله عليه.

إن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يلعن إلا للكبيرة. إذن هذا الرجل قد ارتكب كبيرة. ما هي الكبيرة التي ارتكبها؟ إنه غيّر معالم الدين، وأضل الناس، وخرج على المحجة البيضاء، واستباح القتل. هذه هي الكبيرة التي ارتكبها.

الأموال المهدرة في مقاومة الإرهاب وتحريم قتل الإنسان في كل الأديان

والتي نحن نجلس نشاهده حتى هذه اللحظة. كل هذه الأموال المهدرة في مقاومة الإرهاب، التي كان من الممكن أن نبني بها المدارس والمستشفيات ونعمر بها الأرض ونفعل بها الخير. حسبنا الله ونعم الوكيل.

ولن ننسى: هل يجوز قتل الإنسان أم لا؟ قتل الإنسان هذا محرم في كل الأديان.

﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ [المائدة: 32]

يعني كما كتبنا عليكم:

﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ [المائدة: 32]

الإسراف في القتل وعقوبة من يقتل مؤمنًا متعمدًا في القرآن الكريم

أسرفوا على أنفسهم. هل يوجد من يفعل ما فعلوه هذا؟ هل يوجد من الناس أمام هذا الأمر ويقول لك إنها نُصرنا بالرعب؟ وهؤلاء هم الذين أسرفوا على أنفسهم. طبعًا أسرفوا في القتل، نعم، طبعًا أسرفوا على أنفسهم حتى ظلموا أنفسهم؛ لأنهم سينالهم من الله عقاب في الدنيا وفي الآخرة.

هذا المدعو محمد العدناني الذي قُتل كان يقول: أنا قرأت سيد قطب وكتبته بخطي عشرون سنة حتى حفظته. انظر إلى الهوس، كتاب في ظلال القرآن حفظ كتابًا في عشرين سنة! تخيل إذن كيف أعرف أن أُخرِجه مما هو فيه.

فالقضية ليست هكذا، القضية أننا نخاطب عقلاء الأمة وعقلاء العالم بأننا براء من هؤلاء.

براءة النبي ممن خرج على الأمة وشهادة ابن طلاع أنه لم يقتل مرتدًا

قال النبي ﷺ: «أنا بريء ممن خرج على أمتي لا يميز بين برها وفاجرها»

هؤلاء خرجوا على الأمة، هؤلاء خرجوا على الأمم. والنبي صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن طلاع في أحكامه، يقول ابن طلاع: ولم يثبت في المصنفات المشهورة المعروفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مرتدًا ولا منافقًا.

لم يقتل النبي عليه الصلاة والسلام [أحدًا من هؤلاء].

قصة الأعرابي الذي طلب إقالة بيعته والنبي لم يأمره بالكفر ولم يقتله

جاءه أعرابي وقال له: يا رسول الله، أقلني بيعتك.

[المذيع]: ماذا تعني يا مولانا؟

[الشيخ]: دخل الإسلام وبعد ذلك يقول له: نريد أن نلغي هذا الأمر، أريد أن أخرج. قال له: لا. أقيلك بيعتك، صلِّ يومين هكذا وجاء إليه.

يا محمد، الأعرابي عندما بايع أول مرة بايع على الإسلام ودخل الإسلام، يريد الآن، وهو خجل، أن يمشي ويرتد. يا محمد، أقِلني بيعتي، أي دعني، أي أنا أريد أن أخرج من الإسلام. قال له: لا أستطيع أن آمرك بالكفر يا أعرابي، أنت الآن قلت لا إله إلا الله لأجل الله، والآن أنت تقول إنك لا تريد هذا الأمر، كيف آمرك بالمنكر؟

وفي المرة الثالثة أخذ الأعرابي نفسه ومضى، فقالوا له: هذا ذهب يا رسول الله. قال:

«إن المدينة تنقي - أو تنفي - خبثها كما ينفي الكير الحديد»

نعم، يعني الحمد لله أنه ذهب، ولم يرسل وراءه أحدًا ليقتله.

جهل الخوارج المطلق وتشبيههم بمن يقطع الآيات عن سياقها

لم يقل له في المرة الأولى: الله! أنت تقول هكذا؟ كيف؟ تعالَ أقتلك. هؤلاء الناس لا يفهمون شيئًا مطلقًا البتة.

هؤلاء الناس يأخذون بعضًا من الآيات. يقول لك: أنا لا أصلي. لماذا يا إرهابي؟ قال: لأنه قال تعالى:

﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4]

هكذا! يعني أعطني حتى نفهم ما يفعلونه.

الفرق بين القتال المشروع في سبيل الله والقتال على الفتنة

ربنا يقول ماذا؟

﴿وَقَـٰتِلُوا﴾ [البقرة: 190]

لا يقول اقتلوا، بل يقول وقاتلوا. قاتل تعني أن هناك حربًا، قاتل يعني هناك حرب، قاتل يعني هناك جيش هاجم علينا قاتل. فتكون الراية واضحة ليست عمية.

قاتل، قاتلوا:

﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 190]

ليس في سبيل الشيطان ولا الزعامة ولا الأرض ولا غير ذلك.

﴿ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]

فيجب أن يقاتلوني أولًا. أهي هذه منسوخة؟ ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ يعني بعد ذلك ربنا أحب المعتدين؟ أبدًا! ما هذا الجهل المركب الفاسد الفاشل؟

إنه يقول لك: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ هل نُسخت هذه؟ أبدًا.

عقوبة من يقتل مؤمنًا متعمدًا وجريمة مسجد الروضة

فهذا ما نحن فيه مع هؤلاء البلاء الأزرق أو الملون كله.

﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء: 93]

أصبح الناس يصلون في الروضة في مسجد الروضة، رضي الله تعالى عنهم، فيقتلوهم! بذلك الشيء.

﴿فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَـٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]

الله! بعد كل هذا ماذا سنقول؟ يقول لي ماذا؟ إنه يقول لك:

«الإنسان بنيان الرب، ملعون من هدمه» أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني

فهذا لا قرأ قرآنًا ولا سنة ولا فقهًا ولا أي شيء. هذا ألصق بعض الأشياء هكذا.

ادعاء حسن البنا أن أتباعه صحابة رسول الله وحقيقة مقصده

يقول لك: الخضر وسيدنا يوسف. أنت تتحدث عن أنبياء أوحي إليهم بما أوحي إليهم به، وتريد أن تقيسهم نفسك، وتريد أن تجعل نفسك نبيًا!

إن حسن البنا هذا في المؤتمر الخامس قال: إذا سألوكم من أنتم فقولوا نحن صحابة رسول الله. يعني ماذا؟ طبعًا الناس تظن أننا نتمثل بصحابة رسول الله كأي عاقل.

حسنًا، ما الرأي الذي اتضح من التصرفات؟ أنه يقصد أنهم صحابته، صحابة حسن البنا، وليس صحابة سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وسلم.

هذا ما نحن فيه، هذه الورطة التي نحن فيها، نحن لسنا نحن نعرفها. متى سننتهي من هذه الأكاذيب ومن هذه الأوهام؟

التحذير من أخذ الدين عن غير أهله والانتقال إلى الفاصل

إذا كان هذا الأمر دينًا فانظروا عمن تأخذون دينكم، هكذا قال لنا مشايخنا.

[المذيع]: فاصل ونعود إليكم، ابقوا معنا.

شبهة أن الرسول قتل أعمامه والرد عليها بأنها كلام المخدوعين

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، ربما يروون بعض الأمور التي لا محل لها من الصحة ولا طائل من ورائها، سوى أنهم يقولون بعض العناوين الكاذبة أو المكذبة. فيقول أحدهم مثلًا أن الرسول في سبيل نشر هذا الدين قتل أعمامه. فهل هذا صحيح يا مولانا؟

[الشيخ]: هذا كلام المخدوعين، كلام متعاطي المخدرات. يعني هؤلاء الناس الله أعلم أنهم غائبون عن الوعي.

مَن هم أعمام النبي؟ النبي عليه الصلاة والسلام كان له أحد عشر عمًا. أدرك سيدنا حمزة أسلم منهم، وسيدنا العباس أسلم منهم.

علاقة أبي لهب بالنبي وبطلان دعوى قتل الأعمام

يعني أبو لهب زوّج ابنيه لابنتي النبي، يعني عتبة وعتيبة تزوجا رقية وأم كلثوم، ابنا أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم من حبه له [للنبي]. والله هو كافر مشرك نزل فيه قرآن.

قتل أعمام مَن؟ أعمام مَن هذا؟ هذا كلام سكارى. أي أعمام قتلوا هؤلاء؟ هل مثلًا من خرجوا في بدر مثلًا فسيكونون قد قُتِلوا، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقتل أحدًا.

انتبه الآن، لا في حرب ولا في غير حرب. هل تفهم كيف؟ إنما دعا على بعضهم فقتل، والسبع أكل واحدًا منهم مثل أمية بن خلف، أليس كذلك؟ أكله السَّبْعِ.

قتلى بدر جاءوا معتدين والنبي لم يثبت قتله لأعمامه في أي مصدر

الذين دعا عليهم النبيُّ، والأشخاص الذين سقطوا في معركة بدر، نعم قُتِلَ منهم سبعون؛ لأنهم جاءوا ليعتدوا علينا، فقُتِلوا في المعركة. ماذا سنفعل؟

ولكن قتل النبي لأعمامه، هذا غير موجود لا في الأحاديث الصحيحة ولا الضعيفة ولا الروايات ولا أي شيء في أي مصدر، إلا إذا كان شخص يتحدث، شخص مخمور، كلامًا لا نعرف معناه ولا من أين أتى به.

الشاب الإرهابي الليبي وترديده لمعلومات كاذبة دون أي سند

يقول لنا ليوضح لنا الأمر الذي اشتبه عليه في هذا الموضوع يا أخي، يزعم أن النبي قتل أعمامه. وقالوا إن الشاب الإرهابي التابع للواحات [الذي ظهر] للأستاذ عماد أديب وهو معه، هذا الشخص المرتبط بليبيا، الشاب الليبي.

نعم، وهذا شاب ربما لا يعرف القراءة والكتابة، فهو سمع من أحدهم يقول إن النبي قتل أعمامه وما إلى ذلك، فهذه معلومة يرددها هو فقط هكذا.

فليس هناك شيء من هذا، هذه ليست شبهة يعتمدون عليها، ولا شيء من هذا القبيل، ولا حتى موجودة في كتب الدواعش يوجد فيها شيء مثل هذا. ولذلك هذا الكلام يعني محض خرافة وليس له وجود.

شبهة حديث الجابر في القتال بالسيف لمن خرج عن المصحف وأصلها الخوارجي

[المذيع]: مولانا يا إمام، يعني أيضًا المتطرفون يأتون عند بعض الأحاديث أو بعض الروايات ويقولون أن حديث الجابر يقول: أمرنا الرسول أن نضرب بهذا (وأشاروا إلى السيف) من خرج عن هذا (وأشاروا إلى المصحف). وأشاروا، فما دليلهم على ذلك أو ما هذا الفهم؟

[الشيخ]: هذا كلام الخوارج، نعم. كيف يقرؤون هذه الأمور؟ أليس كذلك؟

هذا الحديث الذي تتحدث عنه هو الحديث الذي حدث مع الخوارج، عندما جاء الخوارج إلى الصحابة وقالوا لهم: ألم يقل الله سبحانه وتعالى:

﴿وَقَاتِلُوا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 193]

فقال لهم [الصحابة]: لقد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، نحن قاتلنا في سبيل الله حتى لا تكون فتنة، وأنتم تقاتلون على الفتنة.

رد الصحابة على الخوارج: نحن قاتلنا بإذن الله وأنتم تقاتلون حتى تكون فتنة

هذا هو رد الصحابة للخوارج هكذا: نحن الصحابة قاتلنا بإذن الله وبإذن رسول الله حتى لا تكون فتنة، لكنكم تقاتلون حتى تكون فتنة.

هذه هي النقطة الأولى.

النقطة الثانية هي أنه [أحد الصحابة] كان ماشيًا فوجد رجلًا متقلدًا سيفًا وفي رقبته مصحف، فقال له: لماذا تفعل بنفسك هكذا؟ فأجابه: أمرنا - هذا الخارجي - أي أن الخوارج هم الذين أمروه وليس الرسول.

قال: أُمرنا أن نقاتل بهذا [السيف] لمن خرج على هذا [المصحف]، يعني السيف والقرآن معلقين في رقبته هكذا. فيقول: أمرنا أن نقاتل بهذا لمن خرج على هذا.

رد الصحابي على الخارجي وبيان أن كلمة الحق أريد بها باطل

فرد عليه [الصحابي] وقال له: ونحن أمرنا أن نقاتل بهذا [السيف] لمن خرج على هذا [المصحف]. وأشار إلى [المصحف والسيف].

نعم، أنت يعني أنت تقلب الحقائق. يعني كلام سيدنا علي [بن أبي طالب رضي الله عنه]: كلمة حق أُريد بها باطل.

نعم أنت منتبه، يعني يريد أن يقول أن:

﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]

فقال لهم ذلك. فيقول له ماذا؟ يقول له: أنت فاهم غلط. العبارة صحيحة أن الحكم إلا لله، لا إله إلا الله، لا حاكم إلا الله. حسنًا، لكن معناها ألا يكون حاكم من البشر؟ حسنًا، إذن أنت مخطئ، إذن أنت فاهم غلط.

كلمة حق كلمة جميلة منمقة، لكنها وهمية، أريد بها باطل، وهو نفي الرياسة ونفي القيادة ونفي الراية ونفي كل ذلك. حسنًا، ونصل بذلك إلى الفوضى وإلى الراية العمية التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هل حارب النبي وكم كانت غزواته وكيف كان شكل القتال

[المذيع]: حسنًا مولانا، فضيلتك تفضلت من قبل تقول أن سيدنا [النبي ﷺ] لم يقتل أحدًا لا في حرب ولا في سلم ولا في شيء وليس هكذا. هل يمكن أن يقول أحد: هل لم يحارب الرسول؟

[الشيخ]: نعم، حارب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في سبع وعشرين غزوة حضورًا. نعم، هذه السبع والعشرون غزوة هي عدد غزوات المسلمين الذين هجم عليهم فيها الكافرون في هذا، أو كانت ترتيبات.

ثمانين غزوة منها سبع وعشرون حضرها الرسول، قاتل في سبعةٍ ولم يقاتل في العشرين. كانت تخرج السريّة وفيها رسول الله، فيذهب ليجدهم قد رحلوا، أو يذهب فيجدهم قد أسلموا، أو يذهب فيجدهم قد انهزموا، أو يتفقون على أمور كهذه. سبعةٌ وعشرون، عشرون منها لم يحدث فيها شيء، وسبعةٌ قاتل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم.

وصف تسليح النبي في المعركة وطبيعة القتال بالسيف والدرع

عندما كان [يقاتل]، كيف كان شكل القتال؟ نعم، كان المقاتل يرتدي درعًا، وكان النبي يرتدي درعين: درعًا من الأمام وآخر من الخلف، أي يرتدي ما يشبه القميص، يلبس اثنين متقابلين، واحدًا وآخر مقلوبًا، سترة كاملة يمكنك تسميتها سترة، ومعه درع، وسيف، وخوذة التي على الرأس.

حتى عندما تضرب هذه الخوذة بسيف العدو، لا يصيبه منها شيء، فيبقى المكشوف وجهه فقط أو وجنتيه ونحو ذلك. والدرع والقاطع، عندما يضرب بالسيف هكذا، يمكن أن يطير السيف من يد العدو، فيجري العدو.

شجاعة النبي في المعركة واحتماء الصحابة به وعدم قتله لأحد

وفي المعركة يوجد عدو آخر قادم إليك، فعليك أن تذهب جريًا وراء العدو الذي جرى هذا وتترك الذي يأتيك بالسيف. حسنًا، لقد دفعت السيف فسقط من يده.

قال الصحابة: «كنا إذا اشتدت المعركة احتمينا برسول الله»

فعندما تشتد المعركة مثلًا وتنقلب الأمور هكذا، كان القوم يحتمون برسول الله. ما معنى أنهم يحتمون برسول الله؟ يعني إذا كان هناك ثلاثة قادمين هكذا، فهو الذي يضرب الثلاثة هكذا، فارسًا مغوارًا مؤيدًا من ربه.

يسقط سيف هذا فيطعن هذا فيجرح فيهرب، فيجري الآخر مصابًا، ويقطع ويضرب بالسيف على الدرع الذي يرتديه، فإذا كان الدرع ضعيفًا نوعًا ما فينقسم نصفين.

لكن النبي لم يقتل أحدًا، أي لم يقتل أحدًا.

السبعون الذين قتلوا في بدر قتلهم الصحابة وليس النبي وتمكين الله له

يعني السبعون الذين قُتلوا في غزوة [بدر] النبي لم يقتل أحدًا منهم، بل الصحابة هم الذين قتلوا. انتبه لهذا.

لكن سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بلغ من تمكين ربه له أنه ينزل في وسط عشرة، في وسط جماعة، ويضربهم جميعًا فيهربون جميعًا أمامه، ولم يقتل أحدًا.

افهم ما معنى نُصِرتُ بالرعب، هذا هو المقصود.

معنى نصرت بالرعب خاص بالنبي وحده وصورة ثباته في المعركة

[المذيع]: المعنى يا مولانا؟

[الشيخ]: نعم بالطبع، لأن نُصِرتُ بالرعب هذا ليس نحن الذين نُصِرنا، بل هو الذي نُصِر بالرعب صلى الله عليه وسلم، هو فقط الذي نُصِر.

والصورة تكون مكتملة، إذ إنه هو صلى الله عليه وسلم الذي نُصِر بالرعب صلى الله عليه؛ لأنه عندما كانوا يرون هكذا، عندما يرون شخصًا حوله عشرة أفراد جالسين يحاولون الوصول إليه من كل جهة، من أمامه وجانبه وكذلك خلفه، وهو ثابت ومتمكن.

إنه ثابت الفؤاد أولًا، وسيفه ثابت في يده، ليس مستسلمًا. ثم إن ما هذه اليد التي لا ترضى أن تتعب، والتي تُطيح بالسيف من أمامها، والتي تقطع درع من أمامه، والتي تسقط أحدهم.

الرواية الوحيدة في قتل النبي لشخص واحد ورحمته الواسعة بالأعداء

لم يُذكر أنه صلى الله عليه وسلم قتل. وفي السِّيَر والروايات وما إلى ذلك قالوا إنه قتل شخصًا واحدًا فقط في كل هذه المعارك السبع، أظن أنه ابن القمئة، ابن القمئة تقريبًا. هذه هي الرواية كما جاءت الرواية.

ولكن لم يقتل، لم يقتل إلا ابن القمئة هذا. إن ابن اللئيمة هذا أصبح استثناءً، وكان هذا الشخص سيئًا جدًا، يعني لو قتله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يستحق القتل مضاعفًا.

ولكن سيدنا النبي كان لديه رحمة واسعة، وكان يرجو أن الذين يضربهم هؤلاء والذين يجرون أمامه هؤلاء، أن يُسلموا.

الأهم عند النبي إنقاذ الناس من النار لا سفك دمائهم

هو الأهم بالنسبة له، الأهم عنده أن يعرفوا الحقيقة، وأن ينقذهم من النار، وأن يوحّدوا الله، وليس الأهم أن يسفك دماءهم.

هذا الشعور الذي كان عند سيدنا النبي لم يكن بنفس الدرجة عند سيدنا عمر ولا سيدنا علي ولا سيدنا فلان أو علان، ليسا بنفس الدرجة. سيدنا النبي هذا شيء آخر صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام.

هذا الأسوة الحسنة الذي فوق الجميع، وبعد ذلك كل الصحابة يأخذون منه، وكلهم من رسول الله ملتمسون غرفًا من البحر أو رشفًا من الديم، وواقفون لديه عند حدهم من نقطة العلم أو من شكلة الحكم.

فهو الذي تم معناه وصورته، ثم اصطفاه حبيبًا بارئ النسم، منزَّه عن شريك في محاسنه، فجوهر الحسن فيه غير منقسِم.

السفهاء يشوهون صورة النبي والإسلام وقتل الإنسان فساد في الأرض

أفيعني سيدنا النبي يأتي السفهاء الذين لا يساوون شيئًا يشوهون كل هذه المعاني الجميلة الجليلة؟

أنا أقول لك وأنا شاب كنت دائمًا أسأل نفسي: كيف مسلمين يا ربي ويكونون أهل النار يا ربي؟ كيف؟ يعني إلى أن ظهر أبالسة القوم هؤلاء ورأيناهم بأعيننا.

نعم؛ لأنهم يشوهون صورة الإسلام ويبيعونه رخيصًا بغير ثمن. هؤلاء الناس، قتل الإنسان فساد في الأرض، جزاؤه في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب الجحيم.

الدعاء للأمة وختام الجزء الأول من الحلقة

اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.

فمبلغ العلم فيه أنه بشر، وأنه خير خلق الله كلهم، صلوا عليه وسلموا تسليمًا.

سؤال المذيع عن فهم المتطرفين الخاطئ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، ونحن دائمًا في عمق هذا المنهج، منهج فضيلتكم في الإصلاح والتجديد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كيف فهموا هذا الأمر خطأً؟ وهذان الأمران من تجليات خيرية الإسلام.

[الشيخ]: الأبجدية التي تعلموها عن الدين كانت خطأً، كانت خطأً. ولذلك الولد الذي يقول لك، ظهر مع الأستاذ عماد [أديب]، لو نظرت إلى عينيه تجد أنه هادئ وواثق مما يقوله؛ لأنه جاهل.

تشبيه ضلال المتطرفين بمن تعلم الحروف خطأ فقرأ كل شيء خطأ

علموه أن الألف اسمها فاء، وعلموه أن الطاء اسمها راء، وعلموه أن الفاء اسمها حاء. سيرى خطأً، وسيقرأ فاطمة ماذا؟ حارة! سيقرؤها حارة. ما العلاقة بين فاطمة؟ ليس هناك علاقة بين اسم فتاة واسم مكان (حارة).

هم يفعلون ذلك ضلالًا مبينًا، أي ضلالًا واضحًا، ضلالًا بعيدًا. وهو طبقات فوق طبقات فوق طبقات فوق طبقات من الضلال. ولذلك الأطفال مخهم ممسوح، مخهم ممسوح.

أصل تحريم القتل في سورة المائدة وقصة قابيل وهابيل

ولكن أين أصل الديانة؟ أين؟ يجب علينا أن نتأنى في الفهم.

ربنا في سورة المائدة ينعي على ابن آدم الأول قضية القتل. يقول لك: أصل هابيل قُتِل، وقابيل هو قاتل هابيل، قتل هابيل.

وبعد أن قتله، يكون هابيل هذا من آبائنا. نعم، فيلزم أننا نقتل نحن أيضًا، أي أننا نحن أبناء القاتل، نحن أبناء القاتل.

مبدأ لا تزر وازرة وزر أخرى والرد على من يبرر القتل بالوراثة

وماذا تفعل هذه [الحقيقة]؟ يعني أن تكون ابن القاتل لا يعني أن تكون مجرمًا مثله، فإذا ارتكب أبوك معصية فلا تنتقل إليك. قال تعالى:

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ * وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ * ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾ [النجم: 38-41]

حتى قال:

﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ۝ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النجم: 36-37]

أي في صحف إبراهيم وصحف موسى وفي القرآن وما شابه ذلك، أنه لا تزر وازرة وزر أخرى ثابت. يعني هذه هي الشريعة، هكذا الخطاب الإلهي.

الفجر في الاستدلال: من قال لك أنك ابن قابيل وهل يبرر ذلك القتل

فأنت عندما تريد، حين قتل قابيل هابيل وارتكب هذه الجريمة، أن تقول إنك ابن قابيل، فمن الذي قال لك أنك ابن قابيل؟ فربما قابيل لم يتزوج وهو الثاني.

انظر إلى التخمين، انظر إلى فجر في الاستدلال. هذا يُسمى فجرًا في الاستدلال. أنا ابن قابيل، من الذي أخبرك؟ وهل معك شجرة نسبك لجدك السابع حتى؟

حتى لو كان أبوك قابيل فهذا لا يجيز لك القتل، ولو أن أباك ارتكب جريمة، فهو أبوك الذي أصبح هو القريب. هذا مبرر لأنك ترتكب نفس الجريمة باعتبار أن الجينات هكذا؟ يعني أعطِ كل الاحتمالات الواردة، أعطِ الإجابات عليها، فهذا لا [يصح].

قصة سيد قطب مع فالنتاين داي ونموذج الفهم المغلوط الذي ينشئ التطرف

لكنني لا أريد أن أتوقف عند هذا الحد، أريد أن أتصور الضلال المبين الذي الولد فيه. هذا ضياع مبين.

إنه يلصق نفسه. سيد قطب عندما قالت له [امرأة أمريكية]: فالنتاين داي، ظن أنها تقصد ضاي [شاي]، فقال: الله! إن حسن البنا هو الذي توفي، وبدأ يجلس في المجالس ويتجول قائلًا: لقد أصبحت مسلمًا منذ ذلك اليوم. يعني أصبحت مسلمًا على بسكويت وشاي! يعني فهم خطأً.

ثم ظن أنهم يحتفلون بوفاة حسن البنا. افترض أنهم يحتفلون بوفاة حسن البنا وهذا لم يحدث. كيف تكذب على الله؟ كيف أنك تعتمد على هذه الحجة وأمثالها من التفاهة والسفاهة والبلادة التي يتصف بها الصغار.

محمد العدناني نموذج الفصاحة المضللة والمحجة البيضاء التي تركها النبي

هذا ينشئ عقلية مثل أبي عدنان أو أبي محمد العدناني الذي أهلكه الله، والذي كتب الظلال بيده حافظه لمدة عشرين سنة، والله أهلكه منذ سنتين تقريبًا وخلَّص البشرية منه.

كان فصيح اللسان، يقوم بالخطابة هكذا، لا يخطئ في النحو فيفتن الناس. فهذا فصيح اللسان، ليست هذه هي القضية.

القصة هي المحجة البيضاء التي تركها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي عندما قال:

«فإن لم يكن في الأرض خليفة فالهرب الهرب، فإن لم يكن في الأرض إمام فاعتزل تلك الفرق كلها»

تحذير النبي من الهرج والقتل والأمر بلزوم البيت عند الفتنة

حذرنا [النبي ﷺ] من رمي الناس بالشرك، ومن وضع اليد في الهرج.

قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل والكذب.

قالوا: ماذا نفعل يا رسول الله؟ قال:

«الزم دارك وكن حلسًا من أحلاس بيتك»

قطعة أثاث يعني، كان الحلس هذا عبارة عن قماشة هكذا نضع عليها المكواة، نضع عليها الملابس. كن حلسًا من أحلاس بيتك.

فإن دخل على بيتي، قال: ادخل دارك. قال له: فإن دخل على داري؟ قال له: ادخل حجرتك. قال له: طيب وإن دخل على حجرتي؟ الزم مصلاك.

فإن أخذك بريق سيفيه فكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل.

جمع الأحاديث النبوية في التحذير من الفتنة وكشف تلاعب أجهزة المخابرات

أنا الآن أجمع مجموعة من الأحاديث، انتبه جيدًا، فكل هذه أحاديث لكنني أجمعها لك لأريك الصورة التي أمرنا بها سيدنا [النبي ﷺ].

وللشباب المضللين الذين يريدون إيقاع العالم كله وهم ألعوبة بيد أجهزة مخابرات معروفة مفهومة، العالم كله يُوقعونه في الدماء ويُوقعونه في الفساد.

التمييز بين الخبيث والطيب وقاعدة الغزالي: من طلب الحق من الألفاظ هلك

[المذيع]: مولانا الإمام، فضيلتكم تحدثتم عن هذا اللسان العليم أو عليم اللسان. البعض ربما يغتر بهذا اللسان، وهذا لسان ينطق بما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم، فيغتر البعض ويستشكل عليه الأمر. كيف نميز الخبيث من الطيب؟

[الشيخ]: أَتعرِفُ عندما ظهر حسن البنا، ما الذي جعله ينتشر؟ أنه يُجيد الخطابة فقط. ولذلك قلت لك القاعدة ربما مرة من المرات ونحن نتحدث عن كلام الإمام الغزالي العميق، صاحب الفكر المستنير والعميق، فيقول:

«من طلب الحق من الألفاظ هلك»

نعم، ها هي جاءت. هؤلاء طلبوا الحق من الألفاظ، سيهلك.

الألفاظ وسيلة لا غاية والمعاني المستبطنة هي التي يجب فهمها بعمق

لا بد من معرفة ما وراء هذه الألفاظ. هذه الألفاظ عبارة عن وسيلة وليست غاية.

أما المعاني المستبطنة في هذه الألفاظ، والعلاقات، والمناهج، والأدوات، والأغراض، فهي التي يجب أن نسعى لفهمها بعمق حتى نعمّر الأرض.

أسئلة من المشاهدين حول الرد على المتطرفين وتحريم القتل إلا للقصاص

[المذيع]: مولانا، سؤالنا على صفحة الفيسبوك يقول: كيف يرد على الدعاة المتطرفين الذين يجيزون القتل لتطبيق الدين؟

السادة المشاهدون في تعليقاتهم، تقول الأستاذة إيناس: إن الدين لا يأمر بالقتل إلا للقصاص، وأولي الأمر فقط هم من يقومون به، وإلا نتحول أو يتحول المجتمع إلى قانون الغاب. ديننا سمح يدعو إلى الرحمة، وقد انتشر بقوة الإيمان والقدوة الحسنة، لا بقوة البطش والسيف وإراقة الدماء.

الأستاذة آمال تقول:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَـٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾ [الإسراء: 33]

حتى الولي نفسه لا يسرف في القتل، إنه كان منصورًا من عند الله.

تشريع القصاص في الإسلام مع العفو والدية نظام لم تصل إليه البشرية بعد

ولذلك يقول له: انتبه، لقد شرعنا القصاص:

﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 179]

والقصاص هذا لم تصل إليه البشرية بعد. لماذا؟ لأنه جعل فيه من العفو والدية، إما عفو وإما دية. ليس هناك نظام في العالم هكذا، فهو يقول لك إما إعدام وإما لا إعدام.

أما هذا فلأجل أن أهدئ البال وأصلح الحال، نجعل فيه إما دية وإما أيضًا عفو، أيضًا عفو الله. وأما القصاص عندما يقول لي: لا، أنا سأفسد في الأرض، أنا خلاص لم أعد أحتمل ولا بد.

لا، هذه مسألة رائعة متميزة لم تدخل حتى الآن عقل البشرية.

النظريات القانونية الغربية لم تتشرب منهج الفقه الإسلامي في القصاص

لأن هناك نظريات كثيرة من الأمور التي تم إنشاؤها عبر القرون، دخلت وأصبحت في المدرسة الإنجليزية والفرنسية والألمانية القانونية. لكن هناك أمور ما زالت نظرية، اللحظة اللطيفة ما زالت، ونظرية ذهاب المحل بذهاب الحكم، والحكم بذهاب العلة.

[المذيع]: حلقة عن المنهج يا مولانا، لأن النظريات التي نتحدث عنها ما زالت، لم [يتشربوا] هم لم يتشربوا منهج الفقه الإسلامي.

بلاغة القرآن في ولكم في القصاص حياة مقارنة بالقتل أنفى للقتل

[الشيخ]:

﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ﴾ [البقرة: 179]

شيء يعني، كان العرب قديمًا يقولون: القتل أنفى للقتل. فالمعنى الأروع والأرقى والأسمى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾، هذا القصاص الذي تتولد منه الحياة.

انظر عندما جاء أحدهم ليعمل مفاضلة قال: حسنًا، ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ هذه أربع كلمات، بينما "القتل أنفى للقتل" ثلاث كلمات، فتكون أفضل.

فرد عليه مصطفى صادق الرافعي وقال له: لا، "القتل أنفى للقتل" ليست هذه في مقابل الكلمات الأربع هذه، بل في مقابل "القصاص حياة"، وهما كلمتان، وتلك ثلاث.

ثانيًا، انظر: قتل وقتل [تكرار]، لكن هنا قصاص وحياة [تنوع]. ثالثًا، أتى له من ثمانية وجوه بين له فيها معنى كلام الله، أي لا يمكن أن يكون كلام الله غير بليغ. ولذلك حتى غير المسلمين انبهروا بالقرآن وعدّوه أنه هو المعلم الأول للعربية. الله!

تعليقات المشاهدين حول تعلم الدين من أهل العلم والدعاء بالهداية

[المذيع]: السيدة سحر، نرجع ثانيةً إلى ما تفضل به السادة المشاهدون. السيدة سحر تقول: أي دين، تعالوا نتعلم الدين من الأول، نتعلم الدين أولًا لكن من أهل العلم، وبعد ذلك بسم الله، بسم الله الرحمن الرحيم، وادعوا لهم أن يهديهم ربنا أو يهدهم. هي تقول هكذا.

والسيدة وفاء تقول: إن الله لم يأمرنا بالقتل، وتطبيق الدين والرسول لم يقتل أحدًا، وإلا كان قد قتل أبا لهب وغيره. والله ذكر في كتابه:

﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]

تأكيد الشيخ أن النبي لم يقتل أحدًا مطلقًا وأهمية الوعي قبل السعي

[الشيخ]: الرسول لم يقتل أبا لهب، لا، لم يقتل أحدًا، لم يقتل أحدًا أصلًا، سواءٌ كان أعمامه. أما أبو لهب خاصة، خرج أو لم يخرج، أو ذهب أو جاء، فتلك قضية أخرى.

[المذيع]: يعني مولانا، الوعي الذي هو قبل السعي دائمًا مطلوب منا، ومطلوب منا أن نذهب إلى أصحاب الاختصاص، ومن تحدث في غير فنه أتى بالعجائب.

خاتمة الحلقة: الدين أوضح من الواضحات لمن أراد الهدى

[المذيع]: مولانا الإمام، تعليقي الوحيد هو:

[الشيخ]: إن المسألة أوضح من الواضحات وأجلى من البينات لمن أراد أن يلتمس الهدى في هذا الدين. أما من يريد أن يشتمنا أو ينتقص منا أو يخرج عن المحجة البيضاء فحسيبه ربه.

[المذيع]: مولانا الإمام الدكتور علي جمعة وهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رضي الله عنكم وشكر الله لكم دائمًا. شكرًا لكم، دمتم في رعاية الله وأمنه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى اللقاء.