والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح احكام الطلاق وحكم وجود محلل بعد الطلاق الثالث | الحلقة الكاملة

المذيع حسن الشاذلي: أهلاً بحضراتكم وأسعد الله أوقاتكم بكل خير. وها نحن نلتقي لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنسعد ونصحح هذه الدنيا بكل ما يجيبنا عنه خلال الأسئلة أو من خلال الأسئلة التي ترد إلينا عبر الاتصالات الهاتفية أو الرسائل النصية. الواتساب أو الفيسبوك مولانا الإمام أهلا بفضيلتكم الشيخ: أهلا وسهلا بكم مرحبا المذيع: اسمح لي معي اتصال هاتفي من البداية موجود معنا الأستاذة هناء ربما أستاذة هناء السائلة: ألو نعم السلام عليكم المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تفضلي السائلة: تشرفت بمكالمة حضرتك ومكالمة سيدنا والله المذيع: أهلا بك يا أستاذة هناء أهلا السائلة: أهلا بحضرتك أنا أسأل عن الزكاة. والدي متوفى منذ اثني عشر عاماً، وكنت أنا وإخوتي نخصص مبلغاً شهرياً لوالدتي يكفيها. ولديها مبلغ مودع في البنك. حالياً المبلغ الذي نخصصه لها لا يكفي، وهي تحتاج إلى الأرباح التي تحصل عليها لتغطية الاحتياجات الضرورية في المعيشة مثل الأدوية والطعام، وليست أشياء إضافية. فهل في هذه الحالة تسقط عنها الزكاة وهي تخرجها طوال عمرها؟ هذه أول مرة نفكر في هذه الفكرة، نعم، فهل هذا يجوز بالنسبة لوضعها الحالي أم لا؟ الشيخ: لكن يا هناء، الوالدة لديها مبلغ من المال، هذا المبلغ من المال مخزون ويخرج عائدًا، السائلة: تمامًا. ما الشيخ: لديها المبلغ هذا فهي قد دخلت في دور الأغنياء. لدينا عشرة جنيهات ونصف أي أحد عشر جنيهاً
ذهباً، ومعنى ذلك خمسة وخمسون ألف جنيه، وهو أقل من رأس مالي. خمسة وخمسون ألف جنيه لن يُخرج عنه شيء، السائلة: لكن الذي نحن نخرج، نحن نخرج بشكل عادي. طوال عمرها كانت أمي فوق الخمسة وسبعون ونحن طوال حياتنا نخرج الزكاة التي تعيش منها، لكنها حالياً بعد وفاة والدي، ولأنها لا تملك أي معاش ولا أي شيء، نحن نخرج لها مبلغاً معيناً شهرياً. هي حالياً تأخذ هذه الشهرية وتضيف عليه لتكمل شراء الأدوية ومتطلبات الحياة الضرورية. الشيخ: هل هي تملك مال أم لا تملك مال؟ السائلة: نعم، عندها مال وتملك مالاً. الشيخ: تملك مالاً. هذا المال يُدِرُّ ربحاً، وهذا الربح يُخرِج... المذيع: اسمعي فضيلة مولانا، لأنه سيخبرك بالجواب. شكراً، الشيخ: سنحصل منه على عشرة في المائة يا سيدتي[أي من هذا المال]. هذا يعني أن العائد الخاص به [بالمال] لنفترض أنها عشرة آلاف سنُخرج
ألفاً فقط، فالألف التي هي فقط هذه يمكنكم أنتم أن تزيدوا عطيتكم لها لكي تكمل المعيشة، لكن هذه الألف هي حق الفقراء لا نستطيع أن نتصرف فيها، ويمكنكم أنتم أن تجتمعوا وعلى هذه الألف تعطونها لها من عندكم، تزيدوا عطيتكم وتوزعوها على أنفسكم، فالألف عندما تُوزَّع على ثلاثة أو أربعة يكون مائتان وخمسون جنيهاً فقط، المذيع: بشرط أن تكون هي قد أخرجت الألف هذا. الشيخ: هي تخرج الألف للفقراء كمستحق لأن لديها مال، وباقي الأولاد يكملون النقص الذي ستحدث فيه فجوة. المذيع: وهذا الألف يا مولانا هو العشرة في المائة من قيمة الأرباح، من قيمة الأرباح، الشيخ: نعم، يمكن هناء تحسبها اثنين ونصف في المئة المذيع: هذه هي النقطة التي أريد فقط التأكيد عليها. الشيخ: من الممكن يا هناء
أنكِ تحسبينها أن المئة ألف عليها اثنان ونصف فيصبح ألفان ونصف من عشرة، وسيصبح سبعة ونصف. لا، العشرة عليها ألف فقط، المذيع: العشرة التي هي الأرباح أو العوائد. مولانا الإمام تقول: إنني كنت قد أفطرت في رمضان الماضي كله كنت حاملاً ووضعت، ماذا أفعل لأنني كان لابد أن أفطر في رمضان كله؟ الشيخ: يجب إخراج عن كل يوم إطعام مسكين، وإذا منحها الله الصحة فيما بعد وانتهت من مسألة الولادة والرضاعة، لأن الحمل والولادة والرضاعة تستغرق ثلاث سنوات. بعد ذلك، لنفترض أنني أنجبت طفلين مثلاً، أصبحنا ستة. سنواتٌ وسبعُ سنوات وصحتُها معها تحاول أن تقضي ذلك في صيام الاثنين والخميس مثلاً، بعد ذلك أصبح الآن عشرين
جنيهاً عن كل يوم. إذا لم تستطع، خلاص، تكون قد عوّضت وانتهى الأمر. المذيع: يعني هكذا صامت، أو إذا ستصوم وستعوض بالصيام، الشيخ: سنُخرج عشرين جنيهاً الآن، نعم، ويكون انتهى الأمر تماماً. إذا استطعت الصيام فلك الحمد يا ربي، خير على خير ونور على نور، أرادت أنها الصيام بعدما انقضت فترات الولادة والحمل وما إلى ذلك، لا بأس إن لم ترغبي، فقد أدّت ما عليها بالفعل. المذيع: ننتقل إلى سؤال آخر، تقول: أنا الآن زوجي يعمل في السحر، ويقوم بإيذائي أنا وأولادي، ماذا أفعل معه؟ الشيخ: تدعو الله سبحانه وتعالى أن يخلصها من هذا البلاء وأن يهديه. المذيع: حسناً، السؤال حول الاستخارة وصلاة قضاء الحاجة: كيف أعرف أنني بعد
أن صليت صلاة الاستخارة أن الله قد هداني إلى الأمر الذي يريده؟ الشيخ: تشرع فيه، والتيسير علامة الأذن. عمَّ تستخيرين؟ عن شراء البيت مثلا، هل تشتريه أم لا؟ تستخير إذن ثم تبدأ أو تشرع في الاتصال بالرجل لكي تدفع الأموال، فوجدت الأمر ميسراً. رد عليها وذهبت إليه فوجدت فيه سهولة. كتبت له الشيك الخاص به، فذهب ووجد الرصيد في البنك. في أمان الله، وهكذا التيسير علامة الإذن، وعلامة الإذن التيسير. فإذن هي تشرع في عمل الاستخارة وتشرع فيها، بعض الناس ينتظر رؤية يراها، حسناً، افترض أنه لم يرَ، أو يريد شيئاً واضحاً هكذا ينير له، المذيع: إشارة هكذا كأنها نجمة.
الشيخ: شكلها هكذا، لا ليس هكذا، القضية أن يقوم بالاستخارة ويشرع في العمل، فإن تيسّر كان بها، وإن لم يتيسر فخلاص ليس له شيء بعد ذلك، لأنه ليس هناك إذن. هل أتزوج هذا الرجل أم لا أتزوجه؟ حسناً، تفضل قُم لتقديم الخطبة، وأثناء قدومه انكسرت رجلاه. المذيع: لا يوجد إذن هنا، الشيخ: لا يوجد إذن. الرجل انكسرت رجلاه وهو قادم، أليس هذا تشاؤماً أو شيئاً من هذا القبيل؟ حسناً، فليكمل وقد انكسرت رجلاه، هكذا يأتون ليحجزوا في مكان ما. لن يجدوها إذا هُدمت، وإذا فعل ذلك مرتين أو ثلاث مرات فلا يوجد إذن. فلا يصح، أي لا يوجد إذن لأن هناك استخارة، أي لأنه توجد استخارة. هذه الأمور ليست شؤم في الإسلام، وحتى لو كانت بدون
استخارة يستمر أيضا ولكن مع الاستخارة تكون هذه. علامة تقول لها: دعي هذه الحكاية. المذيع: مولانا معي. السيدة منار، السيدة منار، أهلاً بك السيدة منار. أهلاً بك السائلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي يا سيدتي. السائلة: لو سمحت، هل يمكنني أن أسأل فضيلة الشيخ عن شيء؟ المذيع: نعم بالطبع، تفضلي. الشيخ: يا منار وعليكم السلام، تفضلي. السائلة: لو سمحت، كنت أريد عن رؤية الشيخ: ماهي هذه الرؤية؟ السائلة: أنا عادةً ما أحلم أنني في مكان تحتي مياه، أو أحلم أنني في مكان وأمامنا مياه، يعني نحن أمام البحر. المهم، كنت أريد أن أعبر إلى الناحية الأخرى، فوجدت في البحر ممراً أو شيئاً يشبه الجسر يمكن المشي عليه، فرأيت أناساً يعبرون أيضاً. من الناحية الثانية فقط كانوا يستندون على
الجدار وهذا الجدار لونه أسمر وتوجد أشياء تتحرك عليه هكذا صاعدة على سطح الماء، فيها مثل أشياء مثل اللّبِنة أو الحجر حمراء ثم تصبح بيضاء، تصبح حمراء ثم تصبح بيضاء. المهم أنهم كانوا يمشون وأنا أردت أن أذهب إلى الناحية الأخرى لكي أمشي معهم لكنني لست أتذكر كثيراً أنا سرت معهم ولم أصل يعني لست متذكراً. وفي حلم آخر، حلمت منذ يومين أيضاً أنني كنت آكل مع أناس في مكان وخفت أن يأتي أحد إليّ في ذلك المكان. فقمت ونزلت فنمت في الشارع بعدما ارتديت الجلباب المنزلي، فنمت في الشارع مع... الأطفال الذين هم - ماذا - نائمون في الشارع، وبعد ذلك عندما جاءت الحكومة لتأخذ الناس الذين في الشارع، ذهبت أنا جارياً ودخلت بيتاً لكي أختبئ، وكانت هناك طفلة تجري خلفي تريد أن تختبئ معي، فقمت بضربها وقلت لها: "اذهبي"، فوجدتك أنا في الأعلى، وقامت الحكومة بإحضار أناس من... صعدت أعلى المبنى
ثم مررت من المبنى الثاني ونزلت من سلم آخر إلى الأسفل. بعد أن نزلت إلى الأسفل وجدتهم قد رحلوا، فرأيتهم يمرون هكذا. وقفت مختبئة في، يعني التففت من شارع جانبي ورأيت ضابطاً أمامي يرتدي زياً أبيض. المهم اختبأت منه من شارع كذا، ثم عدت بعد أن... مشيت الحكومة وكل شيء وعندما رجعت وجدت هناك مثل بلدية كانت تجمع أشياء من الناس، وهناك سجاجيد التي تُفرش على الأرض، كانت موضوعة بترتيب ومطوية كلها فوق بعضها ومغطاة. فأخذت واحدة بنيتي، أي في الحلم، أنني آخذ المفرش الذي يُفرش على الأرض هذا وأمشي، فسيدة قالت لي. هذه بخمسة وعشرون جنيهاً بالتمام، فقمت وقلت لها: "حسناً، لا بأس". فالمهم أخذت نحونا وكان الناس مزدحمين ويتنقون معي، وكانت كلها ألوان، فاخترت لون الطوب الأحمر الذي يشبه قالب الطوب ومطبقة وداخل كيس، فأخذتها وأمسكتها هكذا، وبعد ذلك زاد الازدحام، فأنا يعني استيقظت
المذيع: كل هذا في الحلم الأخير؟ حسناً يا منار، الشيخ: يبدو جلياً أن الأحلام التي تشاهدينها هذه هي عبارة عن حديث نفس، فهذه ليس لها معانٍ إلا أن نفسك من داخلك تفكر في أشياء وهذه رموز للأشياء التي تفكرين فيها. المذيع: شكراً يا منار، مولانا يقول إن زوج أختي خَلُق. عداوة بيني وبين أختي، كيف أتصرف وكيف أتعامل معهم؟ وما جزاؤه؟ الشيخ: استمري في صلة الرحم مع أختك ولا تحملي في قلبك أي نوع من أنواع العداوة، ولا تستجيبي لتصرفات زوج أختك الذي تظنين أنه أوقع بينك وبين أختك، ودائماً حاولي أن تثبتي لأختك أنك ما زالت تحبها وما زالت تتقرب
إليها. المذيع: مولانا، ما حكم الزواج والنفقة ومؤخر الصداق إذا تم في فترة العدة؟ يعني شخص سيذهب لامرأة في العدة ويتزوجها؟ المذيع: نعم، الشيخ: زواجه باطل. الزواج والعقد الذي أجروه هذا باطل. والعدة للمتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، أما المطلقة فثلاث حيضات، هذه الثلاث حيضات. أقل ما يمكن للمرأة أن ترى ثلاث حيضات هو اثنان وستون يوماً، لكن هذا لا يعني أن كل النساء بعد اثنين وستين يوماً يذهبن للزواج، بل لا بد أن ترى المرأة حيضاتها الثلاث، لأن بعض النساء قد تستغرق ستة أشهر لترى ثلاث حيضات بمعدل مرة كل شهرين، وبعضهن في
اثنين حتى أن المرأة التي تحيض كل سنة مرة، تكون عدتها ثلاث سنوات، ولذلك يجب على المرأة أن ترى حيضها في موعده ثلاث مرات. بعد هذه المرات الثلاث تستطيع الزواج، وبعد الأربعة أشهر والعشرة أيام تستطيع الزواج. إذا تعجلت وتوفي زوجها منذ ثلاثة أشهر ثم ذهبتُ وتزوجتها، فهذا العقد باطل وغير موجود افترض أنها تزوجت، ماذا ستفعل؟ جهلت هذا وظنت أنه بعد ثلاثة شهور، بينما عدة الوفاة هي أربعة أشهر وعشرة أيام. لم تنتبه لهذه العبارة، وبعد الثلاثة شهور ذهبت وتزوجت وعاشت مع زوجها وأنجبت منه، ثم عرفت بعد ذلك، عرفت بعد عشر أو خمس عشرة سنة، أن ما فعلته هذا... باطل، هذا
نسميه "وطء الشبهة". أنجبت طفلين أو ثلاثة في هذه الفترة، هؤلاء أولادها وأولاد أولادها. وهذا ليس زنا، هذا جهل، هذا وطء شبهة. وطء الشبهة قائم في حق الفاعل، والفاعل نفسه لا يعرف. حسناً، ماذا يفعلون؟ يتزوجون مرة أخرى من جديد، ولكن لا يوجد جديد الآن، فما مضى قد الذي مضى مات، الذي مضى ليس زواجاً، لا تقولي لي إنهم يتزوجون من جديد، أي جديد هذا؟ هم لم يتزوجوا بعد. والأولاد الذين أنجبوهم؟ هم اعتقدوا أنهم متزوجون وأنهم لم يفعلوا شيئاً حراماً، ولذلك حينها نقول له: حسناً تعال، وأنتي تعالي [لتصحيح الوضع] قولى له زوجتك نفسي ويقول قبلت. أمام شاهدين وينعقد العقد تماماً، ولكن دعنا نصحح الأوضاع. والسنوات العشر الماضية هذه،
هل سيدخلون بها النار؟ يعني لا هل يُقام عليهم الحد أبداً؟ هل الأطفال لا يُنسبون لهذا الرجل لأن هذا الأمر اتضح أنه شبيه بالزنا؟ لا، وما هو إلا وطء شبهة، وطء شبهة. الشبهة كذلك ما زالت معروضة. عُرضت علينا أمس قضية لرجلٍ تزوج امرأة وأنجب منها ثلاثة أو أربعة أطفال، ثم تبيّن أنها أخته من الرضاعة. لابد أن ينفصلا. فأحد إخواننا الذي ليس من العلماء ولا شيء من هذا القبيل، ذهب وقال لهم: هذا زنا لا هو مخطئ، هذا ليس زناً بل هو وطء شبهة تثبت به النفقة ويثبت به النسب ويثبت به الحل وَطءُ الشبهة، هذا أصلاً حادثة
أنا ليس لي دخل فيه، ليس لدي نية لفعل المنكر. إذن ماذا نفعل الآن؟ نتفرق، خلاص أصبحت أختي. هذا لو ثبت أنهم إخوة من الرضاعة فعلاً. نحن نفترض أن هذا ثبت، خلاص، والمفتي قال: "هذه أختك يا بني"، خلاص انتهى الأمر. الأولاد أولاده والسيدة هذه أخته ويُجري الأمور ولكن ينفصلان ويصبح عليه نفقة هؤلاء الأطفال لأنهم أطفاله، ويصبح كل شيء يسير كما هو لأن وطء الشبهة كالحلال [كاف للتشبيه] هو ليس حلالاً؟ لماذا ليس حلالاً ولا حراماً؟ لأنه حادثة، صاحب الفعل جاهل، ماذا تعني هذه "الكاف" في الأحكام؟ كالحلال نعم، لكن أنا لست أقول له:
كن غبياً وتظاهر بأنك لا تعرف، لأن هذا يصبح وطء شبهة. لا، هذا وطء شبهة. أنا فعلاً لا أعرف. فإذن هنا السؤال، هذا سؤال جيد ومفيد، ويصبح هذا وطء شبهة على الفور. المذيع: مولانا، اسمح لنا بالخروج. فاصل قصير ونعود لاستقبال الكثير من الاتصالات الهاتفية والإجابة عليها. ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم، مولانا الإمام. معي اتصال من أم سهيلة. أم سهيلة، أهلاً بكِ. حسناً، معي اتصال آخر، ألو. طيب، حتى تعود الاتصالات، صاحبة هذا السؤال أو الرسالة تقول: أديت عمرة في شعبان قبل الماضي، وبعدها كثرت الابتلاءات. ولا أعرف أريد أن أفهم ما الذي يحدث؟ أو لست قادرة على فهم ما الذي يحدث. الشيخ: لا، فنحن عندما أدينا العمرة لم نأخذ
صكاً من ربنا، يعني ليس معنى أنني عندما أديت العمرة أصبحت في مستوى أعلى في التقوى وفي العلاقة مع الله وما إلى ذلك. والنبي يقول: "أشد الناس بلاءً فالأمثل" إن الابتلاءات ليست دليل عقوبة، بل الابتلاءات من أجل رفع الدرجات، ومن أجل غفران الذنوب، ومن أجل إعطاء الثواب، ومن أجل الاختبار والابتلاء حتى تنجح فيه، فيكون لك قدر من الثواب ومن رضا الله في الجنة وهكذا. ولذلك، فإن الحكماء قالوا: إنكم لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع. لكنني قلت: إن هذه التي نُبتلَى بها لها ثوابٌ كثير حقيقةً، وإن فيها أزمةً هنا في الدنيا أو ضيقاً أو ما شابه ذلك أو حرجاً، وندعو الله أن لا
ينزلها علينا، لكن إذا أنزلها فندعو الله الصبر، يعني إذا نزل البلاء. النبي مرةً سمع شخصاً يقول: "يا ربِّ أنزِل عليَّ الصبر". قال له: "لماذا هكذا؟ هل أنزل عليك البلاء حتى تسأل الله الصبر؟ لا تسأل الله الصبر إلا إذا نزل البلاء". فهي السيدة عندما تكاثرت عليها البلاءات، تقوم بسؤال الله الصبر. ما دام البلاء قد نزل، لا نسأل الله الصبر قبل نزول البلاء، لكن البلاء هذا خلق الله [أحد مخلوقاته]. خلق الله الذي قد يريد به ربنا. لا يبتلينا أبداً يا رب، ويصرف عنا السوء بما شاء وأنى شاء. يعني يريد به التمحيص ويريد به أيضاً عمارة الدنيا. فنقول لها يعني اطمئني، هذا ربنا ربما يرفع درجتك وربما يُعلي ثوابك وربما يغفر ذنبك ويستر عيبك. وليُيسر
الله لك غيبك، ويرفع عنك البلاء سريعاً. المذيع: قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظُمت، ويبتلي الله بعض الناس بالنعم. هل هذا المعنى صحيح يا مولانا؟ الشيخ: نعم إنه صحيحاً بالطبع. فهؤلاء حكماء والشعراء، أحياناً يكون فيهم حكماء. المذيع: مولانا معي أستاذة هالة، يا أستاذة هالة، أهلاً بكِ، أهلاً. السائلة: مساء الخير أهلاً المذيع: مرحبا تفضلي. السائلة: هل يمكنني التحدث مع الدكتور علي مولانا؟ لدي سؤالان بعد إذنك. المذيع: السؤال الأول يا أستاذة هالة. السائلة: كان الدكتور علي قد ذكر سابقاً أن الوشم (التاتو) بالنسبة للفتيات والطريقة الحديثة ليس حراماً. حسناً، أنا الآن أرى الشباب يفعلون هذا الأمر، فهل بالنسبة يعني هذا حلال أيضاً مثل البنات والنساء، هذا سؤال الأول. المذيع: حسناً، السؤال الثاني: السائلة: لدي صديقة تقول إن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام كنّ
منتقبات. هل هناك في حديث أو شيء يدل على أن زوجات الرسول كنّ منتقبات فعلاً؟ المذيع: حاضر يا أستاذة. حلقة مولانا الإمام الاستاذة قالت إن الوشم بالنسبة للشباب مثل البنات؟ الشيخ: لا طبعًا، فالأصل في البنات المكياج والتجمل والتزين، وهذا يشبه الشاب الذي سيضع أحمر وأبيض وسيضع كحلًا وطلاء أظافر في يديه، فهذا تشبهٌ، والتشبه هذا منهي عنه، أن نتشبه بثقافة غير ثقافتنا أو أن يتشبه الرجال بالنساء، "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء". فالوشم هذا يفعلونه من أجل الشباب المتمردين راكبي الدراجات النارية الذين في نيويورك، مثل عصابات المافيا في الأحياء
الفقيرة في نيويورك. تجد أحدهم قد غطى جسمه كله بالوشم البرتقالي والأزرق والأخضر والأحمر والأسود، ورسم التنين على ذراعه وغير ذلك. هم يريدون أن يفعلوا ذلك، وهم لا يقصدون التزيين ولا شيئاً من هذا. المذيع: هناك بعض الشباب يفعل هكذا بالشكل الكامل هذا، الشيخ: "ومن تشبه بقوم فهو منهم"، يعني أنت لماذا ثقافتك هكذا. فالحرمة هنا نحن نقول للسيدة هالة: "لا يا هالة، هذا حرام"، لكن البنت عندما تفعله، مثل نقش الحناء، مثل... لا أعرف ماذا، لأنها تتجمل، نعم، فهذا من شأن البنات عندما عندما أجد فتاة تضع أحمر وأبيض وأخضر وأشياء أخرى، وهذا شأنها، فهي خُلقت من أجل هذا. "أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ" [الزخرف: ١٨] نشأتها، تكون معتزة بشعرها كثيراً، ولا تحب أن تقص شعرها، بل يكون
ذلك عقوبة لها. المذيع: يكون هذا منذ الصغر وهى تشعر بذلك ذلك، الشيخ: فإذن البنت شيء والولد شيء آخر، "وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ" [النساء: ٣٢] قل: "يا رب وفقني أن أقوم فيما أقمتني فيه". فالناحية هذه واضحة، وأن الوشم (التاتو) الحديث هذا، هل هو حلال بالنسبة للبنات لأنه ليس دماً لأنه لا ينجس الأنسجة ولأنه حلية والفتاة تريد أن تتحلى أو تتزين أو تتجمل حتى لنفسها، أي أنها تنظر في المرآة، فهذه فطرتها هكذا، تريد أن تكون جميلة أو حسناء. أما الولد فهذه ثقافة، وهذا ليس تزيناً، إنها شيء آخر، إنه تشبه بالصعاليك
ولا تأخذني، ومن تشبه بقوم فهو منهم، فهو منهم. فهذا ما ننهى الشباب عن فعله. السؤال الثاني المذيع: عن زوجات سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، هل كن منقبات؟ الشيخ: لم يكن منقبات فحسب، بل كن محجوبات في البيوت، لسن منقبات يخرجن. ليست هذه منقبة، فهي لم تخرج من هذا البيت. يقول الله تعالى لها: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ" [الأحزاب: ٣٣] فسيدات بيت النبوة لهن خصوصية، ومن ضمن خصوصياتهن أنهن أمهات المؤمنين. ماذا يعني أمهات المؤمنين؟ يعني أنه لا يمكن لأحد أن يتزوجهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبداً وهى صغيرة في السن أي أنها شابة
ما زالت، المذيع: وهذه خصوصيات يا مولانا، الشيخ: خصوصيات مقفولة لا يُقاس عليها، تُحفظ ولا يُقاس عليها، لأن هؤلاء زوجات النبي، وهؤلاء الذين سيحملون بعد ذلك للأمة في أحاديث لعائشة وأحاديث أم سلمة وهكذا، سيحملون لهم الشرع الشريف، فممنوعة هذه الحكاية، فلا يأتِ أحدٌ ويقول لي نساء النبي. كن مقيمات في البيوت وكن منقبات وكن لا يراهن أحد فلا بد على كل نسائنا أن يكُنَّ هكذا. لا، لم يحدث هذا الكلام! نساؤنا حضرن المساجد، والنبي قال: "لا تمنعوا مساجد الله إماء الله". النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام وخلفاؤه تعاملوا مع المرأة، المذيع: أي أن هذا الخطاب خاص لنساء بيت النبوة. الشيخ: لأنه
لهن ضعف الأجر والثواب، وليس لكل النساء ضعف الأجر والثواب وهكذا. المذيع: مولانا الإمام. معي الأستاذة نجوى والأستاذة زينب. يا أستاذة نجوى، أهلاً بكِ. السائلة: مرحبا السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي يا سيدتي. السائلة: لو سمحتِ حضرتك، أنا معي سؤالان في الميراث. المذيع: تفضلي يا سيدتي. السؤال الأول: السائلة: ما هو الحكم في شاب توفي وعمره ثلاثون سنة، والذين يرثونه موجودون وهم: أمه وأبوه وأخوه وأخته (من أب وأم)، وأخوه وأخته. أريد أن أعرف كيف يكون توزيع الميراث. السؤال الثاني يخص نفس الشاب ولكن السؤال الثاني المذيع: انتظري قليلاً يا نجوى. الشيخ: انتظري يا نجوى لكي نفهم خطوة بخطوة. الأب سيأخذ الثلثين، والأم لوجود أخوة ستأخذ السدس، والباقي سيأخذه الأب. الخمسة أسداس سيأخذها الأب، والأخ والأخت لن يأخذوا شيئاً. تماماً، لأن أصلهم على
قيد الحياة، وهم الأب والأم، ولذلك الأخ والأخت هكذا، الأصل الذي هو أبوهم على قيد الحياة، فلن يأخذوا شيئاً. وهنا الأم لوجود جمع من الإخوة ستأخذ السدس، والأب سيأخذ الباقي تعصيباً، خمسة على ستة، يعني خمس أسداس، تمام. المذيع: السؤال الثاني يا أستاذة نجوى. السائلة: في داخل العمل كانوا عاملين له تأميناً، وهو كاتب في الورق هناك بتقسيمها للأب والأم والأخ والأخت، وكل واحد يأخذ جزءاً. هل نتبع هذا الكلام أم لا؟ أم نتّبع الشرع؟ الشيخ: نتبع هذا الكلام،[جواب الشيخ]. لأن هذا التأمين الذي هو صندوق الزمالة والأشياء المتعلقة بالعمل ليست من التركة تماماً. هذه أشياء يقدمها العمل للمنتسبين إليه طبقاً لاختياراته ووصيته. فهنا سنعطي للأب والأم والأخ والأخت وكل شيء. المذيع: أشكرك يا أستاذة نجوى.
معنا أستاذة زينب، يا أستاذة زينب أهلاً بك. السائلة: أهلاً وسهلاً بحضرتك، المذيع: تفضلي يا سيدتي. السائلة: أنا فقط كنت أريد أن أسأل عن شيء. لقد رأيت حلماً عن جدتي، وهي قد توفيت منذ زمن طويل جداً، لكنها في الحلم كانت تحتضر وأنا كنت ألقنها الشهادة، لكنها كانت تتكلم بشكل غير واضح، وربما كان ذلك الشيطان تقريباً، أو... شيء ما، كان يجعلها لا تقول الشهادة فكانت لديها ورقة مكتوب بها الشهادة وأنا طوال الوقت أحفظها لها. فهي كانت تريد أن تفتح الورقة لتقرأ الشهادة هذه. فأنا أقول لها: "لا، أنتِ لا تفتحي، أنتِ حفظتها خلاص، أنتِ حفظتها". فحفظتها ثم قالتها، وبعد ذلك حضنتني هكذا واضعةً إياي بين قدميها. وقالت لي إن وجهك كوجه القمر وعملك صالح، وبعد ذلك بقليل قالت لي... فقلت لها: "الحمد لله"، وهكذا. قالت لي: "كلمي لي واحدة قريبتي أريدها"، يعني هي طلبت مني أن أكلم شخصاً ما لأجلها، وأنا حينها كنت ممسكةً بالهاتف المحمول لأحضر هذا الرقم، لكن كلما حاولت إحضاره، كنت أكتبه فهي...
قالت لي نعم بالطبع، لكن هذا هو الحلم الذي حلمته. لكنني أريد أن أعرف عندما قالت لي هكذا، هل هذا شيء جيد أم ماذا؟ إنه شيء جميل تماماً وخير إن شاء الله يا زينب. الحمد لله، تفضل. المذيع: أشكرك شكراً جزيلاً مولانا. هل يقع الطلاق والمرأة في فترة الحيض؟ الشيخ: نعم. وعندنا في القانون المصري إفتاءً وقضاءً وعند الأئمة الأربعة أنه يقع، نعم، لم يقل أحد أنه لا يقع إلا بعض الفقهاء الذين أخذت برأيهم بعض الدول، يعني حتى أخذوا بها قريباً. وكان الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي السعودية دائماً متمسكاً جداً بأنه نعم يقع، مثل الأئمة الأربعة، مثل مصر. مثل كل البلاد إلى أن جاء الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى وأعد فيها بحثاً طويلاً نحو ثلاثمائة وخمسين صفحة، وحاول فيه أن
يدور حول إثبات أنه لا يقع، فكان الشيخ محمد بن ابراهيم قال له: "أنت حر"، لكنه كان يغضب كثيراً ممن يُثير هذه المسألة. أنه لا يقع هذا، فلما قرأ البحث وأنه يعني كان هناك وجهة نظر تقول هكذا، فسمح لما جاء ابن باز بعد ذلك وتولى الشؤون الدينية في المملكة، أصبحت المملكة كلها تفتي بهذه الفتوى. فتلك مصر والشام وغيرها، لا أبداً يقع ويُحسب من الواقعات. المذيع: مولانا يقول السائل: هل الذهب المعد للزينة وفي نفس الوقت مدخر للزمن لأي ظرف طارئ. عليه زكاة؟ الشيخ: ما دام يصلح للاستعمال النسائي فلا زكاة عليه، سواء ادخرت أم لم تدخر. المرأة إذا كان عندها قنطار - والقنطار هذا حوالي ثمانين كيلو من الذهب،
المذيع: ليس كيلوغراماً واحداً بل ثمانين وليس خمسة وثمانين - الشيخ: أيضا لا زكاة عليها ما دام قابلاً الحلي[دبوس مزخرف، قلادة، خاتم، الأسورة] الذي كله هذا لا يخضع للزكاة ما دام مصاغاً. الذي يخضع للزكاة هو السبيكة والجنيه الذي ليس مصاغاً. لنفترض أنني صنعت قلادة فيها جنيهات ذهبية، فتصبح مصاغة، وبالتالي لا تخضع للزكاة. أي أنها منفردة تخضع للزكاة، وعندما تكون في القلادة لا تخضع للزكاة. المذيع: مولانا، هل الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي تجزئ عن الفريضة باعتبار أن ثواب الفريضة هناك أو الركعة كبير جداً؟ الشيخ: يقصد على الفوائت الضائعة. يعني أنا ضاع مني صلوات لا، ما تجزئ، إنما لها ثواب كبير وضخم، ولكنها لا تجزئ عن هذه الصلوات. هذه الصلوات دين عندي لا بد أن أقضيها. المذيع: اقترض أو
استلف مني أناس كثيرون ولكنهم لم يرجعوا المال حتى الآن منذ سنوات، هل أزكي عنه أم أنتظر حتى يعود إلي هذا المال؟ الشيخ: هناك وجهان للفقهاء، ولكن يُستحسن له ما دام هؤلاء الناس يماطلون بهذا الشكل أن ينتظر إلى أن يسترد أمواله، وعندما يستردها يخرج الزكاة عن السنوات الماضية بأثر رجعي. رجعى، نعم، بأثر متراكم، بأثر متراكم، مولانا الإمام، هل تسمح لنا بالخروج إلى فاصل ونرجع لنتلقى الكثير من التساؤلات ونجيب عليها. ابقوا معنا. أهلا بحضراتكم. مولانا الإمام معنا على الهاتف الأستاذة رانيا. السائلة: أهلاً بحضرتك، المذيع: استاذة رانيا تتفضلي يا سيدتي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، السائلة: أسأل
فضيلة الدكتور، أنا آسفة، لكنني فتحت البرنامج، حضرته يقول إنه تخرج السيدة الكبيرة عشرة بالمائة من الأرباح التي هي... يعني الأموال التي تدخرها تُنتج أرباحاً، ومن هذه الأرباح تُخرج عشرة في المائة، من المفترض أن تخرج اثنين ونصف في المائة؟ الشيخ: ليست المسألة عن السيدة الكبيرة والسيدة الصغيرة والسيدة والرجل، فالقضية كلها أنه... السائلة: عذرا لمقاطعة حضرتك.لا، أنا لا أقصد، أنا آسف، ليس قصدي كبيرة أو صغيرة، أتحدث عن القيمة المالية، يعني الشخص في البنك يعيش بأرباحه تماماً، ويُخرِج المفروض كم بالضبط؟ الذي أعرفه أن اثنين ونصف في المائة صحيح. أم ماذا بالضبط؟ حضرتك، الفتوى خاصتي تقول عشرة في المائة من الإيراد الخاص به، يعني أنت تضع مليوناً فيجلب لك مثلاً مائة ألف، والمائة ألف
تُخرِج منها عشرة آلاف، لكن... إذا أخرجت على مليون ستخرجين على خمسة وعشرين ألفاً مثلاً، السائلة: هذا أفضل، يعني أفضل في هذا الوقت. لماذا حضرتك، تفكر هكذا يعني ما هو الفرق بين اثنين ونصف والعشرة مائة؟ الشيخ: الفرق أن الوديعة الموجودة في البنك مشبهة بالأرض، والأرض لا نحصل على قيمتها، الأرض نخرج. على نتاجها عشرة في المائة، نخرج عليها العشر، "وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ" [الأنعام: ١٤١] نخرج عليها عشر الناتج. لكن الذي في البنك، أي في الوديعة، هل هو موضوع في الخزينة ومقفل عليه، أم أنه يُستثمر في الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات؟ إذا كان كل أصل مستثمر يشبه الأرض،
فنخرج عشرة في المائة. من الناتج من الثمرة من الحليب من العائد لكن لو حصلت على اثنين ونصف في المائة من الأصل في يوم من الأيام سأفكه، سأفك الأصل هذا على أنه لكي أستطيع أن أعيش ومن هنا وجدنا أناساً كانوا أغنياء فأصبحوا فقراء، ربنا ليس يريد، لا يريد الله سبحانه وتعالى فلسفة الفقر هذه تعني أنه لا يريد من الزكاة أن يُفقر الغني، بل يريد أن يُغني الفقير. فتصبح القضية هنا مرتبطة بطبيعة المال المستثمر في البنك: هل هو نقود محضة أم أنه شبيه بالأرض؟ فأنا أرى أنه شبيه بالأرض، في حين أن علماء آخرين
يقولون: لا، إنه مجرد رقم. إذاً صارت نقود خلاصاً، الذي سيقول هكذا سيُخرج اثنين ونصف في المائة. والذي سيقول مثلما أقول أنا فسيُخرج عشرة في المائة من الإيراد. والاثنان من العلماء قالوهما، فأنا اخترت أحد قولي العلماء الذي يفيد بأن طبيعة الأموال المستثمرة في البنوك جعلتها تشبه الأرض وليست مجرد رقم. المذيع: بارك الله لكم. فيكم مولانا، معي الأستاذ أحمد. يا أستاذ أحمد، أهلاً بك. أستاذ أحمد، أستسمحك عذراً، اخفض صوت التلفزيون وتسمعنا من الهاتف حتى لا يكون في صوتنا تشويش عندك. تفضل يا سيدي. السائل: تماماً هكذا، هل تسمعني جيداً؟ المذيع: تفضل نعم نسمعك. السائل: لو سمحت لدي استفسار صغير لفضيلة الشيخ. المذيع: ما هو السؤال؟ السائل: كانت هناك فتاة كنت أرغب
في خطبتها، لكن والدتي رفضت هذا الموضوع تماماً لأن مستواهم المادي والاجتماعى أقل قليلاً. بعد مفاوضات كبيرة وضغط شديد، وافقت والدتي على الموضوع وتمت خطبتنا. والآن، بعد مرور شهر على الخطوبة، عادت والدتي وطلبت مني أن أتركها لنفس الموضوع السابق، فهل من حق والدتي أن تطلب مني ذلك وهل هو حرام عليّ إذا تركت الفتاة أو تزوجتها مع رفض والدتي؟ شكراً. الشيخ: لا يا أحمد، المسألة التي تسأل عنها هي مسألة اجتماعية وليست مسألة دينية. الإنسان يتزوج ممن شاء، ولكنك الآن وليس من البر أنك ستقول... تزوج هذه أو لا تتزوج تلك أو افعل هذا، ليس هذا من البر في شيء، ولكن من الناحية الاجتماعية أنت تريد إبقاء
طبيعة والدتك. ما هي؟ إنها لا تتركك وشأنك. وإذا لم تتركك وشأنك، كيف ستكون علاقتها مع هذه المرأة الجديدة؟ لن ترضى أن تدخل بيتها وستثير المشاكل. أي أنه في المجتمع البشري، وهذه مسألة اجتماعية لا علاقة لها بالحلال أو الحرام. يعني رغم أنه حلال، والنصيحة هي أن تطيع أمك، هذه مجرد نصيحة أن تطيع أمك، لكن من الحلال أن أذهب وأتزوجها. نعم، حلال أن تذهب وتتزوجها وكل شيء، ولكن حتى البنت نفسها لو كانت... العاقلة تقول لك هكذا، تقول لك: حسناً، وبعد ذلك سنشعل ناراً في الأسرة والعادات والتقاليد والعلاقات، وكل فترة ستشتعل لأنه لا يوجد أحد يطيق أحداً. فكأنني أُحدث فتنة
في المجتمع البشري. هذه قضية أخرى تماماً لا علاقة لها بالحلال والحرام، بل لها علاقة بالأعراف والعادات والنفسيات. وسيحدث ماذا وأين ومتى ولماذا وهكذا، فهذه عملية اجتماعية وليست دينية، المذيع: مولانا، معي الأستاذ محمد، يا أستاذ محمد أهلاً بك، أهلاً فضيلتك، الأستاذ محمد تفضل يا أستاذ محمد، السائل: عفواً، السلام عليكم، أنا لى استفسار فقط للشيخ علي جمعة. المذيع: ما هو السؤال يا فندم؟ السائل: أنا كنت أطلقت زوجتى [يمين طلاق] في رمضان ثم رجعت عنه وألقيت يميناً آخر، فأصرت هي على الطلاق، فذهبنا إلى المأذون وألقيت عليها اليمين. قال لي المأذون: "ألقِ يميناً ثانية أمامى"، فقلت له: "أنا ألقيت يميناً أصلاً ولم أرجع عنه، يعني على أي حال أنا لم أردها إلى،
أنا ألقيت يميناً عليها"، فقال لي: يجب أن يكون بين وترميه أمامنا، قلت له: هكذا يكون اليمين الثانى؟ فقال لي: إنه نفس اليمين. فسألته: هل هو نفس اليمين أم هذا يمين آخر؟ الشيخ: إنه نفس اليمين. وكتب لك ماذا إن شاء الله؟ السيد محمد كتب لي أنه أول واحد أصلاً، قال: أنا الأول لم أره رأيت الثاني تماماً؟ قال: أنا الذي أمامى اليمين الذي أنت أقسمتَهُ، حسناً يا محمد، هو يمين واحد وهو كما هو مكتوب في الورقة أنه هو اليمين الأول. المذيع: أشكرك يا محمد. الشيخ: أنت تتحدث يا محمد عن حادثة حدثت أنني طلقتها منذ أسبوع أمامه وأنت. تقول لها: أنت طالق الطلقة التي طلقتها لك منذ أسبوع. معنى ذلك أن هذا يسمى الحاكي، أي أنك تحكي وليس تنشئ طلاقاً جديداً، أنت تحكي عن طلاق كان موجوداً.
المذيع: الأستاذة منى معي. أستاذة منى، أهلاً بك السائلة: أنا معك. المذيع: تفضلي يا أفندم. السائلة: أهلاً بحضرتك وتضىء الشاشة ودكتور علي جمعة - أكرمه الله وأبقاه لنا. سيدي، الله يحفظك يا أفندم. تفضلي. أنا فقط أسأل، يعني أنا طلقت للمرة الثالثة ونريد أنا وزوجي أن نعود لبعضنا لأننا نحب بعضنا. فهل طبعًا الرجوع يكون بمُحلِّل؟ وهل يمكن أن يكون المحلل بدون دخول؟ يعني كما حدث كذا مرة. أي شخص كنت سمعت مولانا الشيخ علي جمعة أنه قال من قبل أن من الممكن يعني لو هناك شخص يتزوج دون أن يدخل والكلام هذا، فهل الموضوع هذا ممكن؟ الشيخ: أنت سمعتني أنا أقول هذا الكلام سيدتي؟ أنت سمعتني أقول أنه يصح لشخص أن يأتي ويتزوج ويكتب الكتاب وبعد ذلك يطلق بغض النظر عن دخوله وأن هذا مناسب أو لا،
أنى أجلس أتهكم على الأفلام المصرية التي تقول هذا الكلام: "لا يا ابنتي، إنه الطلاق الثلاث". وبالطبع واضح أنكم طلقتم عند المأذون، السائلة: نعم طلقنا عند المأذون، الشيخ: واضح المأذون كتبها ثلاثاً. لا بد أن تتزوجي زواجاً كاملاً بشخص آخر ثم... يموت هذا الشخص عنك أو يطلق، فيجوز عندئذٍ بعد انقضاء عدتها أن ترجعي للرجل الأول الذي كان متزوجك، لكن لا بد من الدخول، لا بد لا بد من الدخول، حتى لو مات قبل الدخول فلن يصح ذلك، ولذلك يلزم أن تتزوجي شخصاً ثالثاً من أجل عملية الدخول المذيع: يعني لو مات قبل الدخول، يجب أن تتزوج بغيره. الشيخ: نعم، افترض أن رجلاً كتب
الكتاب، وبعد أن كتب الكتاب[عقد عقد الزواج] مات، بعد أن كتب الكتاب مات، ستتزوج رجلاً آخر. أولاً، ستمكث أربعة أشهر وعشرة أيام لوفاة زوجها هذا الذي لم يدخل بها، الذي لم يدخل بها، وبعد أن تمضي الأربعة أشهر تتزوج رجلاً آخر لا بد أن يدخل بها ولو ليلة واحدة، لا بد من ذلك. الشيخ: هل هو لا يحل لي[زوجها السابق] يا سيدي؟ أي أنه غريب عني تماماً؟ الشيخ: من هذا؟ السائلة: الزوج الذي طلّق ثلاث مرات. الشيخ: أنه بذلك أصبح أجنبياً عنك تماماً، طليقك هذا أجنبي. شخص أجنبي عنك تماماً لا يجوز له الخلوة بك ولا يجوز له أن يراك في غير وضعك الشرعي أو ما إلى آخره. هو غريب ولا يجوز أن تسافري معه لتؤدي العمرة ولا تسافري معه إلى منزلكم الذي
في الساحل الشمالي أو الجنوبي أو أي شيء آخر. إنه غريب، رجل غريب. السائلة: أشكركم وجزاكم الله خيراً، الشيخ: شكراً لك، المذيع: شكراً مولانا الإمام. تسأل وتقول: أريد أن أجري عملية تجميل في أنفي لأن شكلها يثير انتباه الناس كثيراً، فهل هناك مانع؟ الشيخ: القضية هنا متعلقة بمدى الضرر النفسي الذي يصيبها مع هذه الخِلقة. بمعنى آخر، هذه العمليات على نوعين، نجريها وتكون علاجاً. وصل به الأمر إلى أنها ستنتحر، ستموت، تذهب، كما أني أكره الكفر بعد الإيمان. هكذا أتت منزعجة للرسول، وقتها نقول لها: نعم، افعليها كنوع من أنواع العلاج، حتى لو كان نفسياً. ونوع آخر يسمى المظهر الجديد. تريد كل فترة أن ينظر إليها
أحد فيجدها في شكل آخر، هذا حرام، لماذا تغيرى خلقتكِ؟ كوني كما أنتِ، حلوة طيبة جميلة. ما الذي تغيرينه في شكلك هكذا؟ وإذا كان هذا الأمر حلالاً، انظري كيف يكون الكلام حلالاً إذا كان له حاجة، إذا كان له حاجة. المذيع: مولانا الإمام الدكتور علي جمعة، أحد كبار العلماء من الأزهر الشريف، شكر الله لكم مولانا، شكراً لكم. أهلاً وسهلاً، دمتم في رعاية الله وأمانه، إلى اللقاء،