والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح حكم الاحتفاظ بالكفن وهل فيه زكاة؟| الحلقة الكاملة

المذيع حسن الشاذلي: أسعد الله أوقاتكم بكل خير، وهذه حلقة جديدة من برنامج "والله أعلم" لنسعد دائماً بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنسعد بكل إجاباته على كل التساؤلات التي ترد إلينا. مولانا الإمام أهلاً بفضيلتكم، الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم مرحباً.المذيع: يسأل السائل في الرسالة هل لو عليّ أو تسأل السائلة هل لو عليّ قضاء أيام من العام الماضي لا بد وأن أقضيها قبل رمضان؟
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول
الله وآله وصحبه ومن والاه. هكذا ورد في السنة النبوية المشرفة هذا التوجيه أننا إذا ما كان علينا شيء من قضاء من رمضان فإننا نقضيه قبل مجيء رمضان القادم، وعليه بنى الإمام الشافعي تعريفه لقضية القضاء وقضية الأداء بأن قالوا في الوقت الذي شُرع فيه أولاً، حتى لما يقول أولاً لماذا قلنا في الوقت الذي شُرع فيه أولاً، نعم فقلنا أولاً لأجل هذه الصورة وهي أن هذا قضاء وليس أداءً لأن الشرع ألزمني أن أوقع صيام القضاء في
هذا الوقت. إذا لو قلتُ في الوقت الذي شُرع فيه أيضا فإن هذا قد شرع فيه، فيكون أداءً، لكنه قضاء. فلابد أن نقول أولاً إن رمضان سنة ألف وأربعمائة وتسعة وثلاثين، أنا تركت منه خمسة أيام، فلابد أن أقضيه قبل رمضان سنة ألف وأربعمائة وأربعين، فإذا قضيته في هذه الفترة فقد قضيته في الوقت الذي شُرع فيه ثانياً وليس أولاً، لأن هذه السنة التي بين تسعة وثلاثين وأربعين هجريا هي مشروعة أيضاً، وهذا الذي يشير إليه الحديث، هي مشروعة أيضاً لكنها مشروعة قضاءً وليس أداءً، ولذلك يجب علينا في التعريف أن نتوخى الدقة فنقول: القضاء
هو إيقاع، أو الأداء هو إيقاع العبادة في وقتها الذي شُرعت فيه أولاً. فقالوا: حسناً، وما لزوم كلمة "أولاً"؟ لماذا لا نقول "في الوقت الذي شُرعت فيه" وكفى؟ قال: لا، فالأصل أن الصلاة مثلاً تُشرع ما بين أذان الظهر وأذان العصر، حسناً. إذا فاتتني؟ فيكون في الوقت الذي لم تُشرع فيه، لكن هذه شُرعت أيضاً في الثاني، فيجب أن نقول في الوقت الذي شُرعت فيه أولاً حتى تخرج صورة القضاء في حالة رمضان الذي لا بد أن نقضيه قبل رمضان الذي يليه، أي أنها مسألة علمية هكذا ولكنها لطيفة تشير إلى هذا السؤال، هل يجب أن نفعل؟ لدرجة أن الإمام الشافعي يقول أنه: حسناً، افترض أنك أخّرت هذه الأيام الخمسة وجاء رمضان
سنة ألف وأربعمائة وأربعين، وكل سنة وأنتم طيبون. إي الشهر المقبل علينا، حيث أننا في رجب إذا تبقي شهران فقط وسنجد أنفسنا في شهر رمضان وأنا ما زلت لم أصُم الخمسة أيام، قال: هذا يعني أنك في ورطة بعض الشيء. ماذا تقصد بورطة؟ قال: عليك خمسة أيام زائد خمسة كفارة. المذيع: خمسة أيام أصومها. الشيخ: وخمسة كفارة. المذيع: وخمسة كفارة الشيخ: خمس أيام أخرى. إن الأئمة الآخرون لم يقولوا هكذا، لكن الإمام الشافعي وهو مجتهد عظيم قال هذا الكلام، أن يكون عليّ قضاء خمسة أيام بالإضافة إلى خمس أيام أخرى.فسأله سائل افترض أنني لم أصمها حتى رمضان عام واحد وأربعين،
المذيع: نعم، هاتان سنتان،
الشيخ:لقد أصبحتا سنتين. قال له: يكون خمسة أيام زائد عشرة كفارة،
المذيع: إنه يضاعف له أيام القضاء،
الشيخ: نعم يزيد خمسة كفارة لكل سنة. قال له: الله! أنا لم
أقض ما علي منذ حوالي عشر سنوات، أنا، تارك لهذا القضاء من سنة ألف وأربعمائة وثلاثين، وقد مرّت عشر سنوات اليوم. فقال له عليك أن تضرب عشرة في خمس كفارات فتصبح خمسين كفارة. وبعد ذلك، الخمسة أيام تبقى كما هي في ذمتك خمسة أيام كما هى وتخرج خمسين كفارة. المذيع: ما هي الكفارة يا مولانا؟
الشيخ: حوالي عشرين جنيهاً.
المذيع: في خمسين،
الشيخ: في خمسين، نعم. في خمسين عشرون جنيهاً، فبدلاً من أن أُخرج خمسة في عشرين بمائة جنيه، هكذا سأخرج ألف جنيه على مدار عشر سنوات وهكذا. الأئمة الثلاثة الآخرون رضي الله عنهم، لم يُدخلونا في هذه الحسابات كلها وقالوا لنا فقط أن نقضي الخمسة أيام التي عليك، المذيع: أي وقفوا عند القضاء فقط؟
الشيخ: عند القضاء فقط ولا توجد هذه الكفارة.
المذيع: مولانا الإمام السيدة صاحبة السؤال تقول: "اسمي هبة وابنتي اسمها نادية، وهي مريضة مرضًا شديدًا، فأرجو من فضيلتك الدعاء لها".
الشيخ: اللهم اشفِها يارب، المذيع: آمين يا رب العالمين.
الشيخ: ويتمم لها الشفاء، شفاءً لا يغادر سقمًا،
المذيع: آمين يا رب العالمين. معي السيدة زينب على الهواء استاذة زينب، أهلاً بك.
المتصلة زينب: مرحبا السلام عليكم،
المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي يا أستاذة زينب. المتصلة حضرتك كيف حالك يا أستاذ حسن وفضيلة الامام الشيخ علي جمعة
المذيع: أهلاً بك وفضيلة الإمام السائلة: أود أن أسأل عن صيام أول ثلاثة أيام في رجب، لأنني سمعت من يقول أنها ليست بسنة معنى هذا أنها لا تصام.
الشيخ: بل "وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" ﴿الحج: ٧٧﴾ إن الصوم جائز في أي وقت، لكنه ليس من أجل أنه من شهر رجب، لأن الحافظ ابن حجر تتبع كل ما ورد في فضل رجب فوجده ضعيفاً جداً، وألف كتاباً لطيفاً صغيراً اسمه
(تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب) ألفه الحافظ إبن حجر و جمع فيه الأحاديث التي تتحدث عن الصيام و عن الصلوات، أيضا تحدث عن العمرة الرجبية وكذلك الأحاديث التي أشياء أخرى إلى آخره، وكلها تقريباً ضعيفة ولم يصح منها شيء. فرجب شهر حرام أي من الأشهر الحُرُم، وهو فرد لأنه ليس متتالياً مع ذي القعدة وذي الحجة والمحرم الذين يأتون متتاليين، وشهر رجب وحده ويُقال إنّ اسمه الأصب لأنه تُصب فيه الرحمات، ويُقال إنّ اسمه الأصم لأنه يُسمع فيه الدعاء، و إنّ اسمه الفرد لأنه من الأشهر الحُرم، وكل هذا معناه أنه وقت فضيل ووقت يتهيأ فيه الإنسان إلى الخير الذي
سيكون في رمضان، وكان النبي يتحدث عن شهري شعبان ورمضان فيقول بما معناه شعبان شهري ورمضان شهر الله، فهذه الأمور تكون لمطلق العبادة. فقد أصوم ثلاثة أيام لأن أهلي معتادون على صيامها أو لأنني اعتدت صيامها، لا حرج في ذلك، لكن الإخوة الذين يقولون: لا نصوم رجب، بل يجوز ذلك وليس بدعة ولا شيء أن نكثر من العبادة والنبي علَّمنا أن نُكثر من العبادة ما دامت على هيئة العبادة الشرعية. هل الصيام من هيئة العبادة الشرعية؟ نعم، إذاً يجب علينا أن نسير في هذا المجال ولا بأس أن نصوم، ولكن لا نقول إن هذه سُنة لأنها ليست سُنة.
المذيع: اسمح لي مولانا أن آخذ تساؤلات السادة المتصلين قبل أن نخرج إلى هذا الفاصل، سيدة فوزية أهلاً بكِ. السائلة: أهلاً بحضرتكِ،
السلام عليكم. المذيع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السائلة: ممكن أسأل الدكتور لو سمحت. المذيع: تفضل يا سيدتي. السائلة: إن ابنتي مدرِّسة أطفال صغار، فكانت تُحضر لهم أي أشياء لتعلِّمهم، فأحضرت لهم كتكوتاً حياً لتُريهم أن هذا كتكوت وتشرح عليه لهؤلاء الأطفال، وبعد أن إنتهت من شرح الدرس تركت الكتكوت في الأرض والأطفال كلهم يلعبون به، لكنها نسيته بعد ذلك. وأثناء سيرها وطأت عليه فمات بالطبع، فهي ضميرها يؤنبها وتقول لي: "اسألي يا أمي ماذا أفعل حتى يسامحني ربنا، أنا وطأته رغما عني ولم أره".
الشيخ: لاشيء يا سيدة فوزية، إنَّ الرفق بالحيوان واحترام الروح التي خلقها الله أمر محبب ومستحسن، على إبنتك أن تستغفر الله وأن تلتفت مرة أخرى إلى تعظيم هذه الحياة. كون الكتكوت مات في يديها هذا الكتكوت، فعندما نشتري مائة كتكوت يموت
منهم سبعون لأنهم ضعاف، وإلى أن يتقووا ويسيروا، ويصبحوا أقوياء يموتون خَلْق ربنا هكذا، لكن هذا شعور طيب منها، ونحن نقول لها: "حسن جداً"، واستغفري. قولي هكذا: "استغفر الله" ولا تُعنِّف نفسها بالتأنيب الذي يجعلها تعطل حياتها، لكن في نفس الوقت هذه مشاعر طيبة وقلوب رحيمة، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (ارحموا من في الأرض يرحمكم في السماء)
المذيع: معنا السيدة فاطمة، تفضلي يا سيدة فاطمة.
السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام، المذيع: وعليكم السلام، تفضلي يا فاطمة. السائلة: بارك الله فيك يا رب، والأستاذ الذى يسأل بالنيابة عنا، شكراً لك. أريد أن أقول لك شيئاً أنني للأسف عندما أقول اللهم صلِّ على سيدنا محمد، أشعر
بأنني متأذية نفسياً وعندما أقول: يا رب صلِّ على سيدنا محمد، فأنا أشعر حينها بأنني أقول له نحن وأنت يا رب صلِّ على سيدنا محمد. فنفسيتي تكون متعبة في هذا الجزء، فأنا أقول: اللهم صلِّ على سيدي وحبيبي محمد لكن لا أقول اللهم صل على سيدنا محمد، هذا سؤال لفضيلتك.
الشيخ: ما هو السؤال؟ أنا لا أفهم السؤال يا فاطمة. ما هو السؤال؟ ما هو السؤال؟ المذيع: تريد أن تقول سيدي وليس سيدنا،
الشيخ: لماذا؟ المذيع: لأنها تقول وكأنها تجمع ربنا و تُدخل ربنا في المعطوف هنا، نحن وربنا سيدنا أي سيدنا جميعاً.
الشيخ: لا يوجد أي شيء من هذا.
المذيع: هي تقصد هكذا، فهمها وصل إلى هذه الدرجة،
الشيخ: هذا تأباه اللغة العربية. اللهم صلِّ
على سيدنا الذي هو سيد ولد آدم، هو سيد ولد آدم ولا فخر، وهو سيد الكائنات. والله ليس من الكائنات وليس من ولد آدم لكي يدخل في المنظومة أصلاً، فهو لم يدخل حتى نُخرجه. فسيدنا (نا) هذه ليست أنا وأنت، إلا إن قلت هكذا. إذاً كان من الممكن أن لأحد أن يقول سيدي وسيدك، فهذا يكون كفراً، لكنه يقول سيدنا أي نحن، الذين هم بنو آدم أيضا و الكائنات فليس هناك شيء لا تؤنبي نفسك عليه وهذا كلام طيب وربنا هو الذي أمر به.
المذيع: مولانا اسمح لنا أن نخرج إلى فاصل قصير ثم
نعود. سادتي المشاهدين ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم. مولانا اسمح لنا معي على الهاتف الأستاذة مشيرة أهلاً بكِ. السائلة: السلام عليكم، كيف حالكِ؟ المذيع: وعليكم السلام، تفضلي يا أستاذة مشيرة.
السائلة: إذا سمحتِ أود أن أسأل: لدي أقرباء من الإخوان المسلمين وأنا لا أعرف كيف أتعامل معهم ،وأن أصل رحمى بهم ماذا أفعل؟ يعني هل أدعو لهم؟ كيف أتصرف معهم؟
الشيخ: تصرفك أن تدعو لهم وقولي "يا رب اهدِهم، يا رب أرجعهم رجوعًا حسنًا يا ربّ ردهم إلى حظيرة الإيمان والإسلام رجوعًا طيبًا. وعندما تقول رجوع الإيمان والإسلام سيقولون لك: أنت تكفّريننا؟ فقولي لهم: لا، إنني أدعو لكم بالهداية أن يرشدكم ربكم إلى ما عليه أهل السنة والجماعة من الإيمان والإسلام. ادعي لهم، ادعي لهم كثيرًا ولا تنسيهم في دعائك وتضرعك هذا
يُعد صلة رحم.
المذيع: معي الأستاذ أحمد يا أستاذ أحمد، أهلاً بك. وياليتك تخفض التلفزيون من عندك لتسمعنا من الهاتف. وأشكرك شكراً جزيلاً يا سيدي. تفضل يا سيدي، تفضل. أهلاً أستاذ أحمد، تفضل يا فندم.
السائل: سيدنا الفاضل وإمامنا الكريم، لدي ابن انقطعت أخباره منذ أكثر من خمس سنوات وزوجته حصلت على خلع وترك بنتين صغيرتين، إحداهما في السنة ثانية ثانوى والأخرى في المرحلة الإعدادية. هل يجب على انا الإنفاق عليهما؟ حالة الأم المالية متوسطة، فهل نفقتهما تجب علي كجد لها؟
الشيخ: هل ترك الأب ثروة قبل أن يختفي؟
السائل:لم يترك شيئًا، بل ترك ديونًا والعياذ بالله، وهو لم يترك شيء وهو قد إنقطعت أخباره وسافر للخارج، منذ خمس
سنوات.
الشيخ: يجب عليك الإنفاق يا سيدي الفاضل السائل: بالنسبة للنفقة، كما سمعت من أحد الفقهاء قال إن النفقة واجبة على الابن المباشر، أما نفقة الأحفاد ممكن أن تخصم من قيمة الزكاة.
الشيخ: أخصم من الزكاة تكاليف الديون مثل المدارس إذا كان لها مبلغ يُدفع، مثل الأشياء التي يترتب عليها ديون لهذه الأسرة مثل العلاج وهكذا. الأشياء التي فيها فواتير ادفعها من الزكاة.
المذيع: هل هناك أي أسئلة أخرى أستاذ أحمد عندك؟ حسنا. أستاذة اكرام
أهلاً بك السائلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي سيدتي. السائلة: أهلاً بحضرتك. أريد أن أسأل سؤالين إذا سمحت من فضلك. المذيع: كل الأسئلة من حق حضرتك. كل الذي لم توفى مضى على وفاته الشهرين. أسألكم الدعاء والمستمعين يؤمنون عليه. المذيع: حاضر يا سيدتي،
الشيخ: ربنا إن شاء الله يتقبله قبولاً حسناً ويوسع مدخله ويغفر ذنبه ويلحقنا به على الإيمان وكمال الإسلام. المذيع: آمين يا رب العالمين. السؤال الثاني يا أستاذة إكرام ماهو؟ السائلة: أنا أسأل بالنسبة لي، أنا امرأة قد تجاوزت السبعين، ولدي بيت في محافظة أخرى، هل يجوز لي أن أسافر إليها؟
الشيخ: لا، يجوز لكِ يا سيدة إكرام. السائلة: حسناً، هناك كفن محفوظ عندي، هل الكفن الذي يُكفن فيه الميت تجب عليه زكاة؟
الشيخ: لا، الكفن لا تجب عليه زكاة ولا شيء، فهو يُحفظ ليوم الحاجة بدلاً من أن نرتبك
ونضطرب حين نحتاجه، فيكون موجوداً تحت تصرفنا، وليس فيه زكاة إطلاقاً. السائلة: ما هي مدة العدة؟
الشيخ: العدة مدتها أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام يا إما مائة وثلاثون يوماً، السائلة: ما حدودي بالنسبة للخروج فيها؟
الشيخ: إنك يا سيدتي تخرجين وتدخلين كما تشائين، لكن حدودها أن تبيتي في البيت. بمعنى أنك لا تسافري إلى هنا ولا تسافري إلى هناك، ولا تؤدي الحج الفريضة حتى تنقضي الأربعة أشهر والعشرة أيام. يمكنك الذهاب إلى الطبيب، أيضا تستطيعين الذهاب للتسوق، كذلك ممكن الحديث مع جارتك، أو أن تذهب لتُعزّي في شخص، إلى آخره، ولكن يجب أن تبيت في البيت، السائلة: استغاثة إني أستغيث و الله يبارك لك، أرجوك، أرجوك من منبر حضرتك، ارحموا أصحاب المعاشات في الأماكن في الدولة،
ارحموهم مما الذي يحدث لهم في الأماكن التي يُنهون فيها الاجراءات.
الشيخ: حسنا حاضر، وإذا كانت لديك مشكلة في هذا المقام فمعالي الوزيرة لا تتأخر في هذه الخدمات إطلاقاً. واتركي رقمك في الكونترول لنتواصل ونحلها لك فوراً إن شاء الله. وكرسالة عامة ندعو كل الناس بالرأفة والرحمة بهذه الحالات الإنسانية التي هي واجب علينا خدمتها أصلاً وليست نافلة أو منة من أحدٍ. إنَّ هذه خدمات واجبة على كل الموظفين في الدولة أن تقف هذا الموقف ولكن سيدة إكرام بخصوصك لو كان في أي شيء فيه عقبة أو تأخير أو نقصان لو سمحتِ اتركي رقمك ونحن
سنتابعها حتى يتم الأمر إن شاء الله. المذيع: يا حاجة إكرام بإمكانك تتصل بنا مرة ثانية وتترك رقم هاتفك في غرفة التحكم، أشكرك شكراً جزيلاً يا سيدي. أستاذة نادية أهلاً بك، السائلة: أهلاً بك يا أستاذ حسن، أهلاً بك. من فضلك، هل يمكنني التحدث مع السيد الشيخ؟ المذيع: بالطبع، مولانا معك. السائلة: السلام عليكم يا حضرة الشيخ.
الشيخ: وعليكم السلام، السائلة: يبارك لك ربنا يا سيدي. أنا لدي أربع بنات، أربع بنات، ولدي مبلغ من المال في البيت، ولدي أيضاً مبلغ مودع في البنك وهو ليس مبلغا كبيراً جداً. هل يمكنني أن أعطي البنات الأربعة، منهن ثلاث متزوجات وواحدة تعيش معي، بعد وفاة والدهن منذ أربعة عشر عاماً، كنت أعول البنات، أن لدي مبلغاً من المال، فهل يمكنني أن أعطيهن بالتساوي مثلاً لو عندي مائة ألف أوزعها على الأربع بنات، كل واحدة مثلاً مبلغ خمسة وعشرين ألف، أم أن هذا يكون فيه ظلم أو حرام؟
الشيخ: أبدا لا يوجد فيه تحريم. افعلي ما تريدين. السائلة: أوزع المال الموجود في البيت. أما المال الموجود في البنك فلا أستطيع التصرف فيه؟
الشيخ: يمكنك ان تفعلى ما تريدينه
السائلة: إذا أي أموال في البنك أو في البيت أعطيه لهم؟
الشيخ: نعم، بالفعل. السائلة: لكن المال الموجود في البيت بعد الوفاة هذا يكون من التركة؟
الشيخ: إن أي شيء سيظل غير متصرف فيه حين الوفاة أصبح تركة. السائلة: إبنتي الكبرى تقول لي لا هذا يجب أن أتركه لأخي، أي تقول لى إبنتى أن خالها يجب أن أجعله يدخل في الميراث ولا تأخذي كل المال لتنفقيه علينا.
الشيخ: إذا سمحت افهميني يا سيدتي. السائلة: نعم، تفضل يا سيدي. المذيع: يا سيدة نادية، يا سيدة نادية،
الشيخ: إسمعي يا سيدة نادية. الآن وأنتِ على قيد الحياة، هذا ملكك. المذيع: ليس تركة يا مولانا.
الشيخ: ليست تركة.هل تعلمين متى ستموتين؟ هل أنتِ تعرفين من سيموت أولا؟ إن الآجال بيد الله، أنت أو أخوك من سيموت أولاً؟ والله ما أحد يعرف، لا هو يعرف ولا أنت تعرفين ولا نحن نعرف. هذه مسألة في يد الله. ولذلك أنت وأنت على قيد الحياة هكذا، معك مائة ألف، سواء قد قمت بتوزيعها على بناتك، أو ذهبت للحج
بها، حتى لو ادخرتيها، أنت حرة. لكن عند الموت يكون هناك التركة وهي ما يُترك بعد الموت، عند خروج روح الإنسان يصبح ما تركه من ملكه لم يعد ملكاً له، عاد تركة ليرثها الإخوة وغيرهم إلى آخره، لكن وأنت على قيد الحياة تتصرفين فيها كيف شئت. المذيع: عندنا اتصال آخر، أهلا يا أستاذة بسنت، تفضلي يا أستاذة بسنت. السائلة: كنت أريد أن أسأل عن شيء. لقد كنت حبلى في أثناء شهر رمضان الماضي، و منعني الطبيب منعني من الصيام تماماً. وقد وضعت مولودي مؤخراً، وحالياً ما زلت في فترة الرضاعة ولا أستطيع الصيام طبعا، هل أنا مجبرة أن أصوم ما فاتني قبل قدوم شهر رمضان القادم أم يمكنني أن أكمل قضاء ما فاتني بعد ذلك؟
الشيخ: من الممكن أن تكملي قضاء ما فاتك بعد إنتهاء فترة الحمل والولادة والرضاعة،
حتى لو استغرق ذلك سنوات ثم تقضي بعد ذلك. المذيع: معى اتصالاً ثانياً. حسنا اسمح لنا مولانا أن نذهب إلى فاصل قصير ثم نعود للسادة المشاهدين، ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم، مولانا معي الأستاذ شريف على الهاتف. يا أستاذ شريف، أهلاً بك. المتصل : السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السائل: تحياتي لشخصكم الكريم والعالم الجليل الدكتور، المذيع: أهلاً وسهلاً. فلتتفضل بسؤال حضرتك، ما هو السؤال؟ السائل: سؤالي باختصار هو هل حديث النفس يفسد نية العمل؟ إذ أن الإنسان يقوم بالشيء وبعد ذلك تظل النفس الأمارة بالسوء تؤنبه و تقول له: لماذا تفعل هذا الخير؟ ومن المفترض ألا تفعل هكذا، وغيرك هو
الذي يجب أن يفعل. وبالرغم من ذلك، فإن الإنسان يفعل ما يراه صواباً. فهل حديث النفس الأمارة بالسوء هذا يفسد عمل المرء؟
الشيخ: انظر يا سيد. السائل: دائما أحاول ولكن كيف يمكن أن أن يتغلب على ذلك قدر المستطاع؟
الشيخ: لا الإجابة لا تفسد، وحتى تفهم هذا الأمر بعمق فأنا أقول لك أن مراتب القصد خمس، أي أنها ليست مرتبة واحدة، بل هي خمس مراتب. المرتبة الأولى هي صورة الشيء الذي يعكر عليك ويُنغص عليك، الذي هو الوخز هذا الذي يأتي ليقول لك الوسواس هذا يأتي ويذهب هكذا، فهو ما يسمونه بالهاجس، وبعد ذلك تثبت الصورة، وتتساءل لماذا فعلت هكذا؟ كلمة هكذا مرت وذهبت في حال سبيلها، يسمى هاجساً، ولو ثبتت فيسمى خاطراً، إن قلت لنفسك حقا لم فعلت هذا؟ ثم تعقب لقد فعلت هذا لأنه صحيح،
لا، هذا يكون خطأً. حسناً، لماذا لا تجعل غيرك يفعلها؟ لماذا يفعلها غيري؟ أنا أولى بها. هذا يُسمى حديث النفس رقم ثلاثة، رقم أربعة. أنا أميل ألا أفعلها مرة أخرى؟ إذن هذا يسمى (هم) كلها رُفعت. رقم خمسة الآن وهي النية التي هي العزم المُؤَكَّد القَصْد المُؤَكَّد، والقَصْد المُؤَكَّد هذا الذي يسمى النِّيَّة، لا تهتز أبدا بأى مرحلة من المراحل الاربعة السابقة عندما ترد على الذهن. المذيع:إذا هذا قبل النِّيَّة؟ هل النية تمر بكل هذه المراتب حتى تكون نِيَّة؟ أي أنها تمر بأربع مراحل؟
الشيخ: سريعا.المذيع: ولسنا مُؤَاخَذِين عنها؟
الشيخ: لا بل كلها رُفِعَت سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقع. مراتب القصد خمس: هَاجْسٌ ذَكَرُوا فَخَاطِرٌ فَحَدِيثُ النَّفْسِ فَاسْتَمِعْا، يَلِيهِ هَمٌّ فَعَزْمٌ. كلها رفعت سوى الأخير العزم
ففيه الأخذ قد وقع. المذيع: اسمح لي معي الأستاذة آمال تفضلي يا أستاذة آمال. السائلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السائلة: لديّ سؤال خاص بشاب يأتي يعني ممتاز في كل مراحل حياته. المذيع: نعم، ما به؟ السائلة: ثم بعد ذلك كل سنتين أو نحو ذلك في فصل طوبة وأمشير تأتيه حالة نفسية فيتغير تماماً، أي أنه يرفض المذاكرة ويسير هائماً هكذا قليلاً. المذيع: كم عمره يا حاجة؟ كم عمره؟ السائلة: عمره ثلاثون الآن. المذيع: ثلاثون؟ السائلة: كان يوجد من أجداده لديه نفس هذه الحالة والتي تأتي في وقت طوبة وأمشير ثم تحدث له حالة يختلف فيها تماماً وتذهب بمفردها. طبعاً نذهب به للطبيب النفسي الذي يعطيه فيتامينات لا أعرفها أو يعطيه أشياء
نفسية معينة فيتحسن. ما هذه الحالة التى تمر بالشاب خاصة أنه قد نزل المقبرة لدفن والده وكان غالياً عليه جداً، حدثت له هذه الحالة عقب الدفن.
الشيخ: حسنا، ما هو السؤال؟ السائلة : هل هذا يعد عَرَضٌ أم ما الحكاية؟
الشيخ: لقد تكلم الفقهاء على هذه الحالة وهي الحالة التي نسميها الموسمية، أي في الموسم. فبعض الناس تأتيهم حالة في الشتاء، وآخرون تأتيهم في الصيف، وبعض الناس تأتيهم في الربيع، ومجموعة أخرى تأتيهم في الخريف أو تأتي لهم عند اكتمال القمر في اليوم الخامس عشر من الشهر وهكذا، وهذه حالات بسيطة أي مُقدور عليها، أي إنه لا يوجد خطر أن نتركها حتى بطبيعتها وهكذا، ولكن أظن أن الأدوية الحديثة تطورت جداً
في هذا المجال، ونرجو الله ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تنصرف هذه الحالة عنه، لكن حتى لو لم تنصرف فهي ليست من الأمراض التي يترتب عليها أي شيء، إنها عارض يزول بعد مضي طوبة وأمشير. طوبة يجعل الشاب مهموماً، وأمشير ذو الهواء والعواصف، فينشأ عند الإنسان شيء في نفسيته من هذا الجو الذي هو جو البرودة وقبل دخول الربيع لأن اليوم الثلاثون من شهر أمشير، ففي الثلاثين من أمشير وقد انتهى شهر أمشير، إذا هذا هذا الشاب غداً ستجده متعافياً وكأنه لا يعاني من شيء، المذيع: وادعوا له يا مولانا،
الشيخ: شفاه الله من كل داء. المذيع: مولانا الإمام شكر الله لك ورضي الله عنك دائماً، ونلتقي دائماً على هذا الخير.
الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم شكرا. المذيع: دمتم في رعاية الله و أمنه إلى اللقاء.