والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح كيفية إخراج زكاة المال على أموال البنوك | الحلقة الكاملة

أهلا بحضراتكم في هذا اللقاء الذي يتجدد دائمًا ودومًا مع صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف لنجيب في هذا اليوم على كل ما لدينا من تساؤلات عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية القصيرة أو الفيسبوك. مولانا الإمام، أهلا بفضيلتكم، أهلا وسهلا بكم، مرحبًا. اسمح لي باستعراض بعض التساؤلات في الرسائل النصية القصيرة. سؤال يقول: القرآن الكريم معجزة من عند الله أنزله الله على الرسول صلى الله عليه وسلم، فما الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي؟ بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. في إيجاد الفرق بينهم مذاهب لدى العلماء نختار أحدها مما نرتضيه وهو أن القرآن الكريم لفظاً ومعنى من عند الله سبحانه وتعالى والحديث القدسي معناه من عند الله بوحي مباشر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعبيره اللفظي من عند سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن علم من قلبه الذي أوحي إليه ذلك المعنى الرباني الذي أوحى الله إليه به، إذًا نستطيع أن نقول أن الحديث القدسي معناه من عند الله ولفظه من عند النبي، ومن هنا كان من طرف النبي حديثًا وكان
من طرف الإله سبحانه وتعالى قدسيًا، فهو مركب من اللفظ والمعنى، فاللفظ من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بعربيته بفصاحته بتوفيق الله له ولكن المعنى موحى به مباشرة. لماذا كلمة مباشرة؟ لأنه في الحقيقة كل الأحاديث التي صدرت عنه وصفها الله سبحانه وتعالى أنها من عنده، ولكن قد يكون بتبليغ الملك، وقد يكون بالوحي والإلهام، وقد يكون بالرؤية، وقد يكون بالكلام مكافحة، والله تعالى يقول: "ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء". فهناك أنواع مختلفة من الوحي،
والذي يخص الحديث القدسي هو الوحي المباشر بهذه المعاني التي تفضل بها حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبان عنها بلفظه. وصياغته أما الحديث النبوي فالمعنى واللفظ من عند الله من عند النبي صلى الله عليه وسلم. إذاً الثلاثة نستطيع أن نقول أن لها لفظاً ولها معنى، أما القرآن فاللفظ والمعنى من عند الله، وأما الحديث النبوي فاللفظ والمعنى من عند رسول الله، وكلاهما يؤول في النهاية إلى رضا الله سبحانه وتعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حتى سماه الشافعي صاحب الوحيين أما الحديث القدسي فهو المعنى من عند الله واللفظ من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه فإننا
نعبد الله سبحانه وتعالى بما تواتر من القراءات القرآنية في الصلاة لكن لا نتعبد بالحديث لا نتعبد بالحديث القدسي ولا بالحديث النبوي، لماذا؟ لأننا نتعبد في الصلاة بما قد حفظه الله سبحانه وتعالى على سبيل الحركة أو الشكلة أو الحرف على مستوى رائق فائق من التواتر والنقل الدقيق عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا هو الذي نتعبد به في الصلاة فنقرأ من القرآن الكريم. بشرط أن تكون القراءة متواترة، فإذا كانت القراءة قد صدرت من أحد العلماء اجتهاداً أو خطأً أو ما شابه ذلك، لا يجوز القراءة بها، لا نأخذ بها نهائياً، لا نأخذ بها أبداً. هذا في قراءة القرآن، في تلاوة القرآن،
أبداً لا نأخذ بها أبداً كائناً من كان، حتى لو كان بحجم الإمام الشافعي. والإمام أبي حنيفة أو العلماء الكبار أياً كان لا نأخذ بها. الإمام الشافعي كان يقرأ وهي قراءة موجودة لكنها شاذة ليست متواترة. "عذابي أصيب به من أساء" هي "من أشاء" متواترة. فعندما يأتي ويقول "من أساء" لا يجوز لي أن أقول: أصلاً أنا شافعي، أنا سأقرأ كذا. خطأ، بل إن هذا التبديل عند بعضهم يبطل الصلاة هكذا مباشرة. هكذا لا يصح أن آتي في الصلاة وأقول لهم "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى". وكان يستدل كثير من مفكري الإسلام أن اختلاف العبارة بين الحديث النبوي والقرآن الكريم يدل على أن القرآن من عند الله لأنه ليس لأحد في الكون لفظٌ يعني لا يعني، ليس لأحد
في الكون أن يغير أسلوب كلامه بهذا النوع الغريب العجيب. القرآن القرآن أول ما تسمعه تقول هذا قرآن، والسنة السنة أول ما تسمعها تقول لا هذا حديث، وليس ذلك من الإلف ولا ذلك من كذا إلا أنه من النظم القرآني الشريف الكريم الذي وضع الله فيه شيئًا عجيبًا ليس على مثله كلام البشر. اسمح لي مولانا، معي الأستاذة ماجدة على الهاتف. أستاذة ماجدة، أهلًا بكِ. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحت يا مولانا أنا أريد أن أسأل حضرتك، ربنا سبحانه وتعالى يقول في القرآن يعني والذاكرين الله كثيراً والذاكرات، ودائماً الذكر عندما يأتي في القرآن يأتي فى آخر الآية كثيراً كثيراً. يعني هل الذكر هنا المقصود به التسبيح أم ماذا بالضبط؟ يعني ربنا لم يقل المصلين كثيراً أو المتصدقين
كثيراً، فهل الذكر المقصود به هنا التسبيح أم ماذا بالضبط؟ النبي صلى الله عليه وسلم تركنا في المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها وكان سيد الذاكرين وقال أهل الله إذا أردت أن تكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات فعليك بما كان يفعله النبي في عمل اليوم والليلة من الأذكار فإذا فعلتها فأنت من الذاكرين الله كثيرا. ترك لنا ما أسماه أهل الله بالعشرة الطيبة، والعشرة الطيبة منها خمسة تسمى بالباقيات الصالحات سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر لا حول ولا قوة إلا بالله ومنها خمسة أخرى وهي استغفر الله ما شاء الله حسبنا الله ونعم الوكيل إنا لله وإنا إليه راجعون والصلاة على النبي صلى الله عليه
وسلم وبعضهم يجعل في هذه الخمسة توكلت على الله بدل ما شاء الله أشياء من هذا القبيل، المهم يعني لو عددناها لزادت عن العشرة، ولكن سُميت بالعشرة الطيبة عند أهل الله الذَكيرة بقي الذين طبقوا هذا الكلام لما سمعوا قوله تعالى: "فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون"، وقوله تعالى: "والذاكرين الله كثيراً والذاكرات"، "واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون فقالوا عليها العشرة الطيبة لأنها كلمات طيبة ومنها ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها فالله سبحانه وتعالى له نحو مائتين وعشرين اسماً في القرآن والسنة يجوز أن نذكره بها على سبيل الدعاء فنقول يا حي يا حي يا حي يا حي أو يا قيوم أو
يا عزيز أو يا واحد أو يا مهيمن أو يا وهاب أو يا باسط أو يا ودود أو نقول يا قهار أو نقول مثلًا يا هو لأن الضمير هو أعرف المعارف، يا هو هو، خلاص انصرف إلى الله سبحانه وتعالى، هو الحي القيوم الحق القهار الواحد العزيز المهيمن الوهاب الباسط الودود، فهو سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى ويجوز أن نذكر بها، أما بذكر ال يا على سبيل النداء على هيئة الدعاء، وإما بتكرار الاسم: الله الله الله الله الله الله الله، وفي الحديث: حيث لا يقال في الأرض الله الله، يعني كان قبل ذلك يُقال في الأرض الله الله، وإما بالتنوين:
حيٌّ حيٌّ حيٌّ حيٌّ حيٌّ. حيٌّ فإما أن نقول يا حيُّ أو الحيُّ أو حيُّ حيُّ حيُّ، وهذه الثلاثة جائزة. قال مشايخنا رحمة الله عليهم: والمشتغل بكل واحدة منها لها أذواق وتجليات تختلف عن الأخرى حسب الأحوال يا مولانا، وحسب أحوال الذاكر، وحسب التذوق. من يقول "يا حيُّ" يمكن أن يحس بأنه ملتجئ، وبأنه يدعو، وبأنه يطلب. بأنه ينادي بأن يناجي لكن حي يعني كأنه يتكلم في المطلق أو كأنه يتكلم عن من هو عرَف نفسه فعرف بكونه، وأنه لا وجود ولا وجود حقيقي إلا له سبحانه وتعالى، والكل في شأنه منتظر
للإمداد على قدر الاستعداد، لكن عندما يقول مثلاً الحي فإنه يعترف له بصفة من صفاته. العلى التي هي غير ذاته ولكن في نفس الوقت ومع تعددها ومع ذلك هي قائمة بالذات. الفرق بين الاسم والصفة أن الاسم علم على الذات والصفة معنى قائم بالذات، فيبقى إذاً هذه خريطة الذكر. مثلاً يعني يكون لدينا العشرة الطيبة ولدينا هكذا ولدينا أيضاً الدعاء. الدعاء يعني الدعاء هو نوع من أنواع الذكر في الالتجاء إلى الله بالقلوب الضارعة، وعندنا الأوراد التي ألفها والأدعية التي ألفها أهل الله من الأتقياء الأنقياء في مواسم وفي مواقف وفي أشياء
شتى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سن سنة حسنة في الإسلام فله أجرها وأجر من اتبعها إلى يوم الدين". هذا ديننا من أحلى الأديان وأجملها وأروعها، وهو قد أجاز لنا التكرار وأجاز لنا الذكر بهذه الكيفية: "من قال لا إله إلا الله في اليوم مائة مرة غفر له ما تقدم من ذنبه ولو كانت مثل زبد البحر" وإلى آخره. إذًا فنحن نستغفر الله. في اليوم والليلة مائة مرة إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائة مرة، فبه دلنا صلى الله عليه وسلم أن التكرار لا يغضب الله، وهو سبحانه وتعالى يرضى عنه، بل أمرنا به، بل جعل الذاكرين الله كثيراً بأسمائه
الحسنى، بالدعاء، بالألفاظ العشر الطيبة، بغير ذلك مما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم من وظائف اليوم والليلة جعله لنا نبراساً وبرنامجاً واضح المعالم نستطيع أن نأخذ منه ما نطيقه وما نستطيع عليه، ما أحلى وما أروع وما أجمل أن يظل لسانك رطباً بذكر الله وأن يلهج بالصلاة على سيدنا صلى الله عليه وسلم، فصلوا عليه وسلموا تسليماً. فاصل ونعود إليكم ابقوا معنا، أهلا بحضراتكم مولانا الإمام. اسمح لي، معنا الأستاذة صفية على الهاتف. الأستاذة صفية أهلا بكِ. السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلا بكِ يا سيدتي، تفضلي. اللهم صلِّ على النبي. فضيلة الشيخ كيف حالك يا فضيلة
الشيخ: أهلا يا ابنتي تفضلي. أنا أحبكِ في الله والله العظيم بقي لي. أكثر من ثلاثين سنة بحضرك منذ أيام إقرأ عندما كنت ترتدي البدلة سيدي. الآن، كنت قد اتصلت بك مرة منذ فترة طويلة قبل ستة أشهر تقريباً، وكنت أخبرك عن زوجي. كنت الزوجة الثانية وتخلى عني، فدعوت عليه واستجاب الله لي. ثم ذكروا أن الزوجة الأولى وضعته في دار المسنين. ورجعت إليه وأنا التي قمت بالمهمة معه حتى توفاه الله وتولاه برحمته. ما السؤال يا سيدتي؟ حضرتك قلتَ لي إنني -أعذره وأسامحه- لقد تزوجتيه أربعون سنة، تمام، شيء جميل، وفعلاً هذا ما حدث. أصبحت أقرأ له الفاتحة، وكلما قرأت الفاتحة قبلها أقول أقول اللهم اجعل ثواب ما قرأت رحمة ونوراً على روح فلان. يُدق الباب فأقوم أفتح الباب فأنسى. يرن
الهاتف فأرد على الهاتف فأنسى. فأنا لا أعرف، أنا محتارة هل هذا الرجل يعنى لا ربنا أن يوصل له رحمة، لا، إنه يختبرك أنتى. والسؤال الثاني الله يحفظك، معذرة، يختبرك يا صفية يا صفية اسمعي، إنه يختبرك أنك أنتى تنوين فقط وانتهى الأمر، ولا تقولي نور ورحمة ولا نور وظلمة، أنت تقرئين وأنت بنيتك. إرفع صوتك قليلاً والنبي فأنا لا أسمع. حسناً، حاضر. تفضلي، هذا اختبار لك أنتى، ليس منع الرحمة منه هو. سمعت؟ نعم، أسمع. حسناً، فأنت تقرئين بنية أن يصل هذا إليه فقط لا غير ولا تقولي شيئاً بعدها ولا شيئاً قبلها تمام يا أستاذة صفية؟ وصلت تمام. هاتي السؤال الثاني ما هو السؤال الثاني يا حاجة صفية السؤال الثاني أنا
بدأت أصوم وأنا عمري أربعة وعشرون سنة نعم وأنا الآن عمري سبعون سنة اللهم صل على النبي وعندي دواء يجب أن أتناوله في الصباح، أي عندما أكون في السرير. يجب أن آخذ هذا الدواء، وحالياً لا أعرف كم سنة صيام علي. وبعد ذلك، مرة سألت فضيلة الشيخ في الأزهر، ذهبت إليه شخصياً وسألته، فقال لي وقتها: "حسناً، يمكنك أن تدفعي - اللهم صل على النبي - كفارة إطعام المسكين، حسب لي". نسيت كم حسب لى على المدة، قال لي فقط بأن اليوم بعشرة جنيهات، وأنت فضيلتك الآن تقول إن اليوم بعشرين جنيهاً، حسناً، أنا لا أعرف، لا أستطيع أن أدفع عشرين. أخرجت العشرة جنيهات حينها؟ أخرجتها منذ ثلاث سنوات، أخرجت ما يساوى مدة ثلاث أو أربع سنوات وغير قادرة أن تكملى السبع سنوات؟ أنتى عليكى عشرة سنوات، العشرة خرجنا
منها ثلاثة بتسعمائة يوم، بتسعين يوماً. نحن علينا سبعة الآن، هذه السبعة أنتِ تريدين أن تخرجي عشرة، أخرجي عشرة. سبعة في ثلاثين يوماً بمائتين وعشرة في عشرة تصبح بألفين ومائة. حسناً، حسناً، حسناً. ربنا يبارك لنا فيك، فأنتِ في ذمتك. عسى الله أن يبقيكِ لنا، عسى الله أن يبقيكِ لنا يا رب ألفان ومائة، ربنا يطيل عمرك بوجهك السمح، على طول الحياة، تخرجينها سريعا قبل أن تغلو الأشياء مرة أخرى. أشكرك يا حاجة صفية. معي الأستاذة ليلى. أستاذة ليلى، أهلا بكِ. أهلا وسلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي يافندم. لو سمحتِ. أسأل مولانا تفضلي بكل سرور فضيلته مع حضرتك، السلام عليكم يا مولانا كيف حال صحة حضرتك؟ عليكم السلام، تفضلي.
بعد إذن حضرتك، أنا زوجي ووالدي توفوا في سنة واحدة. وكنت أعيش مع والدي في البيت، وكنا كلنا ننفق على البيت. وبعد وفاة زوجي، أموال أولادي كلها دخلت بالقسمة الشرعية وأموالهم كلها ربطت في البنوك شهادات فوائدها كبيرة، لننفق منها. السؤال بعد إذنك، كيف أدفع الزكاة؟ أنا أنفق كل الفوائد أموالي وأموال أولادي على البيت والأولاد. لا أعرف ماذا أفعل. يعني، أخرجى عشرة في المائة من قيمة هذه الفوائد أيضاً .حتى لو كانت بالكاد تكفي مصروف البيت يا سيدي؟ حتى لو كانت تكفى مصروف البيت بالكاد، العشرة جنيهات سنأخذ منها جنيهاً واحداً فقط. يعني بدلاً من العشرة، بدلاً من أن نشترى عدد اثنين خس، نحضر خسة واحدة وربع. نعم،
يعني مقدور عليها، عشرة في المئة، هذا معناه شيء بسيط جداً من هذا الربح. ليس من رأس المال عشرة في المائة في الشهر يا سيدي ولا في السنة، في السنة، في السنة. ويمكنك أن تُخرجيها كل شهر إذا كنتِ تأخذين من البنك عوائده، مثلاً خمسة آلاف جنيه، تُخرجي منهم خمسمائة. الذي يصرف. خمسمائة في السنة كلها؟ لا، ستُخرجين الخمسة آلاف التى تتسلميها كل شهر، نعم. تخرجين منهم خمسمائة كل شهر، نعم، حسناً، نعم. فمعنى ذلك أن من يستطيع أن يصرف خمسة آلاف في الشهر يخرج منهم خمسمائة، سيصرف أربعة آلاف وخمسمائة فقط، لكنه سيضيق على نفسه قليلاً. تمام؟ نعم. تمام يا مولانا، شكراً يا أستاذة ليلى. معنا الأستاذة
ماجدة، يا أستاذة. ماجدة، أهلاً بك. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أريد أن أسأل فضيلة الشيخ على ثلاثة أسئلة. نعم، فضيلتك معك. السؤال الأول، ما هو من فضلك؟ السؤال الأول: أنا خرجت إلى المعاش وأخذت المكافأة الخاصة بي، وعملت بها شهادات سندات، عملت بها سندات، وجعلت جزءاً منها وديعة. فهل تُستحق الزكاة على السندات وعلى الوديعة؟ كيف؟ أي سندات؟ ماهي السندات كثيرة؛ توجد سندات شركات، وتوجد سندات حكومية، وتوجد سندات موجودة في محفظة. خارج مصر، وتوجد سندات خارج مصر، وتوجد سندات داخل مصر أيضاً. أي سندات؟ سندات حكومية أم سندات خاصة بالشركات؟ أنتِ لا تعرفين، يعني هي السندات لست أعرف نوعها بالضبط. لأنها خارج مصر وداخل مصر. ليكن.هذه السندات من أى نوع؟ توجد أنواع كثيرة
من السندات، لكن ما وضعته أنت وديعة، تدفعين عشرة في المائة من هذه الوديعة. لكن ما نوع هذه السندات ؟ وهل هي سندات أم أذون أم أي صنف منها؟ أخبريني لأعرف وأقول لك الإجابة إن شاء الله. حاضر. السؤال الثاني ياأستاذة ماجدة، كم أدفع زكاة عن الوديعة؟ عشرة في المائة من إيرادها. أنت وضعت. السؤال الثاني من فضلك. أنا توضأت ولبست الجورب، نعم. إذا شعرت بالحر حضرتك وخلعت الجورب، هل أنا مازلت متوضئة أم لا؟ لا، وضوؤك انتهى. وضوئي انتهى؟ نعم، فلتتوضئي مرة أخرى. ما دمت خلعت الجورب فوضوؤك قد ذهب ما دمت كنت قد مسحت عليه. نعم، يعني أنا توضأت ولبست الجورب وبعد ذلك شعرت بالحر وخلعته، ألم يعد وضوئي موجوداً؟ لا، هكذا وضوؤك موجود. انتبهي، عندما
توضأت ولبست الجورب ثم خلعت الجورب، لا يحدث شيء ما دمت لا تزالين [على وضوئك]. متوضأة ولكن أنت ستتوضئين وتلبسين الجورب وينتقض وضوؤك وتذهبى لتتوضئي وتريدين ألا تخلعي الجورب، فتوضأت ومسحتى على الجورب. هذا الجورب الذي مسحت عليه، إذا خلعتيه لا تكونى متوضئة. نعم، فهمت. السؤال الثالث من فضلك. حسناً، لا عليك، لا عليك. عليّ صلوات من زمن يا أستاذة ماجدة يا أستاذة ماجدة يا. أستاذة ماجدة، انتظري ياماجدة قليلاً. هل فهمتِ ما قلته الآن؟ هل يمكنني أن أصلي يوماً كاملاً: الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء؟ أم يجب أن أصلي المغرب والعشاء ليلاً؟ لا، يجب عليكِ أن تصلي المغرب والعشاء. عمَ تسألين
تحديدا؟ عن الصلوات المفروضة أم الصلوات التي تقضينها؟ صلوات مكتوبة. نعم، التي تقضينها. أم صلاة اليوم؟ أستاذة ماجدة نعم هل حضرتك تسألين عن الصلوات الفائتة، الصلوات التي لم تُصلِّها من قبل؟ لا نعرف هل تسمعنا أم لا، نعم نعم. إذًا، الصلاة الفائتة، الصلوات الفائتة تصليها متى شئت، في الصباح أو بالليل أو في أي وقت، لكن الصلوات المكتوبة الخاصة باليوم يجب أن يؤذن المغرب لكي نصلي المغرب مولانا. هل تحب فضيلتك أن تشرح لها أو تتأكد من فهمها لموضوع لبس الجوارب والوضوء على الجوارب. أنا، ما هو الإجابة واضحة. أهي واضحة. نعم، لأنها وهي تسأل تفتقد الشروط التي قلناها قبل ذلك بالأمس، والتي هي الشروط الخاصة بها. نعم. حسناً مولانا، اسمح لي في العشرة في المائة. لأنها أيضًا سألت عن عشرة في المائة، هل
نُخرج عشرة في المائة على الوديعة إذا أضاف على الوديعة، لأنه سؤال موجود. في الإس إم إس الوديعة أم من الأرباح؟ من الأرباح، نعم. وإذا وضع مبلغًا في نصف السنة، وضع مبلغًا في منتصف العام أو بحساب جارٍ، يُضاف عليه. الزكاة يمكن أن تقسطها ويمكن أن تدفعها مبكرا عن ميعادها، نعم، ولو تأخرت شهراً أو شهرين يا مولانا؟ لأن هناك من يسأل أخرتها عن موعدها بشهرين، لا يحدث شيء، لا يحدث شيء. لا، لا، لا، لا، هذه في الذمة، في الذمة، حتى إذا هلك المال في الذمة أيضاً. تمام، طيب الأستاذة ياسمين، أهلاً بكِ، أهلاً وسهلاً، لو سمحت، أنا عندي سؤالان فقط. تفضلي سيدتي. بالنسبة لزكاة المال، هل يجوز إخراج زكاة المال للمستشفيات التي تُبنى حالياً مثل "خمسمائة خمسمائة" وهذه الأشياء أم لا يجوز؟ لأننا سمعنا رأيين مختلفين. هذا سؤال. السؤال الثاني: أنا في الحقيقة عندي قريبة لي في بلد أخرى أي بلد آخر غير التي
أعيش فيها هي التي توزع الزكاة لأقربائنا لأن هؤلاء على قدر حالهم وهكذا. فهي تقول إن لديها ابناً أيضاً، حفيداً أقصد، والده متوفى وهي تدخر له لأنها غير ضامنة طبعاً لعمرها وتخشى أن يتعب بعد وفاتها أو هكذا فتدخر له. فهل يجوز أن أعطيه من الزكاة هذه من زكاة المال خاصتي أم لا؟ لا، لا يجوز. حسناً، لأننا لا نخرج الزكاة لنراكمها، بل نخرج الزكاة لننفقها حتى يتحرك المجتمع وتدور عجلة الإنتاج الخاصة به ولا يحدث خلل مثل الذي حدث في سنة ألف وتسعمائة وتسعة وعشرين في أمريكا وأوروبا، لكن السؤال الأول الذي هو: هل يجوز إخراج الزكاة على المستشفيات والأماكن التي مثل ذلك؟ قلنا للمستشفيات: يا جماعة، اجعلوها لعلاج نفس المرضى، وعلى ذلك فيجوز
باتفاق. الأستاذة منى أهلاً بك. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل. إن سمحت لي فضيلة الشيخ أود أن أسأل. طبعاً تفضل. فضيلته مع حضرتك نعم. سيدي فضيلة الشيخ، إن سمحت، زوجي طلقني عند المأذون لأنه يريد أن يتزوج امرأة أجنبية ويسافر خارج البلاد. لقد طلقني وبعد ذلك قال أنه طلقني على الورق فقط، لكنه لم ينطق بلفظ الطلاق أمام المأذون، ولكني لم أكن موجودة. بعد ذلك ذهبت لاستلام القسيمة، وقال لي المأذون أنه لو عاشَرَكِ في هذا اليوم فهذا يعني أنه ردكِ لعصمته، أي أنه لم يكن يريد أن يطلقني وأراد أن يعمل القسيمة فقط لأجل أن يسافر إلى الخارج. فبعد ذلك سمعتُ أن هكذا الطلاق قد وقع ولا يصح. هو هكذا لم يردني لعصمته ولا شيء. سألت شيوخًا كثيرين وسألت دار الإفتاء في البلد عندنا وأكدوا لي أنه هكذا يُعتبر طلاقًا وقع وتم. ما دام قد طلَّق بقسيمة فلا يعود إلا بقسيمة، فأنا لا أعرف هل هو فعلاً هكذا، هو يعيش معنا ويقول: أنا لم يكن فى نيتى أن أطلقك وأنا لم أطلقك، وعلى أي حال
أنا أرجعتك في اليوم الذي طلقتك فيه حسبما قال لي المأذون، وذلك بالمعاشرة هذه. فهل هذا صحيح أم لا؟ أنا لا أعرف، هل هذا حلال أم حرام؟ صحيح شرعاً ولكن يجب عليه. أنه يعمل وثيقة جديدة لكي يُثبت الحالة الجديدة، لكن إذا ذهب اليوم وطلّق عند المأذون، ثم بعدما خرج من عند المأذون رجع إلى البيت واجتمع معك، فهذا يعني أنه قد أرجعك لعصمته وفقاً لمذهب الإمام أبي حنيفة، وهذا ما نسير عليه في مصر، ولذلك هو قد أرجعك فعلاً، ولكن يحتاج إلى عمل وثيقة جديدة. لا يريد أن يعمل وثيقة جديدة فترفعى عليه قضية لأنه بذلك سيكون متلاعباً بما يوجب حبسه، ولكن شرعاً نعم هو زوجك، ولكن واقعياً هذا سيسبب لك مشكلات كثيرة جداً في الميراث وفي الحقوق الباقية وكل شيء، ولذلك يجب أن يكتب وثيقة
جديدة. هذه قضية، وقضية أنه ارتكب حراماً أم لا. هذه قضية ثانية يا مولانا، اسمح لنا أن نذهب إلى فاصل قصير ثم نعود لنجيب على كل ما لدينا من تساؤلات. ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم، مولانا الإمام معي الأستاذة إسراء على الهاتف. أستاذة إسراء، أهلاً بكِ. أهلاً بحضرتك. لو سمحتِ، كنت أريد أن أسأل سؤالاً. تفضلي. أنا كنت أضع نقوداً في البنك. شهادة لمدة سنة ونصف هي مال سأجهز به نفسي، وتخرج لي منها فائدة كل ثلاثة أشهر. هل من المفترض أن أخرج زكاة المال على الفائدة أم على المبلغ نفسه؟ علماً أنني وضعتها لمدة سنة ونصف، وبعد هذه المدة سأصرفها كاملة ولن يتبقى منها شيء. بالإضافة للأموال المخصصة لتجهيزى. تخرجين عشرة فى المائة على سنة واحدة على العائد عشرة في المائة
من العائد، يعني نفترض أنك وضعت مائة ألف جنيه، فالمائة ألف جنيه في السنة حققت لك ستة عشر ألف جنيه. ثم نأخذ من الستة عشر ألف جنيه هذه ألفاً وست مائة جنيه، نعم، يعني نأخذ من الفائدة فقط، نأخذ من الفائدة فقط. ولمدة سنة واحدة فقط، بعد ذلك سنسحب المبلغ كله الذي هو مائة وستة عشر، وبعد سنة ونصف. هذه النصف سنة ليس فيها زكاة، فبعد سنة ونصف سنسحب المبلغ كله ونذهب لنشتري الأجهزة وغرفة النوم وطقم السفرة وغرف أخرى وهكذا. خلاص، إذاً أنا سأخرج على قيمة سنة واحدة. فقط وقد ضربت لك المثال، المائة فوايدها ستة عشر، هذه الستة عشر نأخذ منها عشرة في المائة فتصبح ألفاً وستمائة جنيه. الحساب هنا تمام. حسناً، لدي سؤال آخر بعد إذنك، إلا إذا
كنت وضعت أقل من خمسين ألفاً. لا لا، المبلغ أكثر من مائة ألف، حسناً وهو كذلك المائة ألف، كم أخرجوا في السنة وليس في المدة كلها؟ نعم، حسناً. في السنة، لنفترض أنك وضعتيها فى شهادات عائد عشرين في المائة. نعم، فلننظر كم تُخرج في السنة: مائتا ألف في عشرين في المائة تساوي أربعين ألفاً، فسنأخذ عليها عشرة في المائة، أي أربعة آلاف. نعم، حسناً. لدي سؤال آخر بعد إذنك، نحن آل البيت فلا تجوز علينا الصدقات، لكن ابنة عمي يتيمة الأب والأم وهي تعمل حالياً لكن ليس لديها مال لتجهيز نفسها للزواج، يعني لو جاءها عريس في أي وقت لا تملك المال اللازم. فهل يجوز أن أعطيها من زكاة المال؟ هل تصلح زكاة المال لتجهيزها؟ أي هل يجوز أن أخرج زكاة مالي لها؟ أو أيضاً لا تجوز لماذا لا تجوز؟ هل هي من آل البيت؟ هي الثانية. نعم، هي ابنة عمك. نعم، ابنة عمك. ألا تقولين إنها تعمل عندكم؟
هي تعمل. لكن لا تعمل عندنا. هي تعمل وتدخر الآن مبلغاً يكفيها للعيش لأنها ليس لديها مصدر آخر تعيش منه، لكنها لو أرادت فى أي وقت أن تتزوج لكنها مع ذلك فقيرة. نعم، عندما تأتي لتتزوج ليس لديها مال لتتزوج. الإمام الباجوري من الشافعية والشيخ محمد الفضالي من كبار علماء الشافعية في مصر، شيخ الأزهر في القرن التاسع عشر، يرى أن هذا جائز وأنك أنت تعطيها لأن الخمس قُطع عنهم. تمام. حسناً، أشكرك جداً حضرتك. معنا الأستاذة إيمان، يا أستاذة إيمان، أهلاً بكِ. الأستاذ ممدوح معك. الأستاذ ممدوح: أهلاً بكَ أستاذ ممدوح، كيف حالك؟ تفضل يا سيدي. كنتُ أريد أن أسأل الشيخ أنا لديَّ شهادات، لكنها محبوسة لتسديد أقساط عربية، لن تُنقل عندما يكون البنك ويضع بها أسود عربية. لا، لا عليك، ستجعلها ضماناً. نعم، ضمانة، ستجعلها
ضماناً على سيارة اشتريتها بالتقسيط من البنك. نعم، وهذه الضمانة والقسط الخارج منها أو الفائدة الخارجة منها تسدد القسط. نعم، يبقى عليك أيضاً في ذمتك عشرة في المائة. ماذا؟ نعم، من الشهادات التي هي محجوزة. نعم، يعني أنت وضعت مائتي ألف يخرجون لك اثنان وثلاثون ألفاً تصبح ثلاثة آلاف ومائتين. الاثنان والثلاثون ألفاً يصرفوا في الأقساط كلهم. نعم، يصبح من جيب سيادتك ستخرج ثلاثة آلاف ومائتين وأنت مثل الرجل الشهم هكذا. فهمت يا ممدوح؟ نعم، تمام تمام، على أحسن ما يكون. حسناً، معنا الاستاذة إيمان: أهلاً بك، أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً. مساء النور يا فندم تفضلي. كنت أريد أن أسأل مولانا الإمام. تفضلي، ما هو السؤال؟ السلام عليكم يا مولانا. وعليكم السلام، تفضلي يا ابنتي، من فضلك كنت
أريد أن أسأل، بالنسبة لمسألة الآراء الفقهية بين الماضي والحاضر. يعني هناك أشياء كنا نسمعها من أمهاتنا نقلاً عن الجدات الكبيرات وهن كن أيضاً صالحات جداً ومتزوجات من علماء الأزهر. من هذه الأمثلة مثلاً حكاية فضل قراءة سورة الإخلاص مائة ألف مرة. كنت أسمع أنهم يقولون عنها العتاقة الكبرى نعم الساعة رقبة من النار. سألت بعد ذلك بعض المشايخ يعني وأصحاب علماء الأزهر المحدثين، فقالوا: لا يوجد شيء اسمه هكذا. لا يوجد شيء اسمه عتاقة كبرى أو صغرى أو كلام من هذا القبيل. فضل السورة - قراءة القرآن فقط. هل هذا أزهري، هذا أزهري؟ أنت متأكدة أنه أزهري وليس موجوداً في قنوات السلفية وغيرها؟ والله يا سيدي، هم يعينون أشخاصاً جدداً. هل أنت متأكدة أن هذا
أزهري؟ نعم. يُقال هذا يكتبون هكذا ويقولون عن أنفسهم هكذا، و الناس تسألهم وهم يفتون. فأنا لا أعرف الحقيقة. يعني لا يا ابنتي، انظري سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم تركنا وترك لنا مفاتيح، والفرق بيننا وبين النابتة هؤلاء الذين يجلسون يُفتون بغير علم هو أننا نستعمل المفاتيح وهم. لا يريدون أن يستعملوها، فمن ضمنها حكاية العتاقة والكلام هذا هو أن سورة الصمدية مائة ألف مرة تعتق الإنسان نفسه من النار وما إلى ذلك. من أين أتت هذه الفكرة؟ هل قراءة القرآن وسورة الصمدية بالذات تنفع أم لا تنفع؟ تنفع. هل يجوز تكرارها بهذا العدد؟ حرام أم حلال؟ حلال هل إذا فعلتها ورأيت رؤية بأنني قد نجوت يوم القيامة من النار بشرى هي أم ليست بشرى؟ بشرى إذا فلا يوجد شيء، إذاً
تصح ونقوم بها. والذي يستجيب هو الله، والذي لا يستجيب هو الله، فعال لما يريد. ولذلك نحن نقوم بها كنوع من أنواع تلاوة القرآن، وأن كل حرف منه بعشرة من الثواب، وكنوع من الدعاء، وكنوع من كذا وكذا. السؤال هو: هل ورد هذا عن رسول الله؟ الإجابة: لا، ولكن ليس كل ما لم يرد عن رسول الله يُعتبر بدعة، وليس كل ما علّمه العلماء من التجربة البشرية المستمرة للمسلمين في تطبيق الدين في واقع الحياة يُعتبر بدعة، لأن النبي قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي". وقال من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتبعها إلى يوم الدين، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة
فعليه وزرها ووزر من اتبعها إلى يوم الدين. ما هي السنة الحسنة؟ ما كان من جنس ما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل ماذا؟ مثل بلال. كان يتوضأ فيصلي ركعتين، الوضوء من الشريعة وصلاة ركعتين من الشريعة. بلال جمع بينهما وجعل أنه عندما يتوضأ يصلي ركعتين. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: "مالي أسمع خشخشة نعليك قبلي في الجنة". ما معنى "خشخشة نعليك قبلي"؟ يعني صوت، صوت. أي أنك سبقتني مثلاً. ما يعني أنك سبقتني كأنه سبقه، أجل هذا هو المعنى. فقال له: "لا أدري يا رسول الله". قال: "إلا أنني كلما توضأت صليت ركعتين". قال: "فذاك". والنبي لا يعرف، فنقول لهم: "يا إخواننا،
من فضلكم لا تغلقوا علينا، حفظكم الله. كفى إغلاقاً للعقل وإغلاقاً للقلب". كل هذا من أين يأتي؟ يأتي من أن كل شيء غير موجود عند النبي يُعتبر بدعة، لكن هذا ليس الدين هكذا. الدين أعطانا المفاتيح وقال لنا: "أيها العلماء، اعملوا بالطريقة الفلانية". حسناً، فهل المطلوب منا حياة زمن النبي أم منهج النبي؟ منهج النبي، منهج النبي. هذه هي القضية كلها، وهذا ما يجعلك تسمع بعض هؤلاء الجهلة. يقولون ويهرفون بما لا يعرفون لأنهم لا يريدون تطبيق منهج النبي، هم يريدون أن يعيشوا حياة النبي وهم لا يعرفون. تجدهم أيضًا يرتدون الساعات ويركبون السيارات ويستخدمون الفرشاة. الله! ما هذا التناقض الغريب؟ هذا التناقض شيء غريب عجيب، وكما نتعلم من منهج
مولانا إن هذا الأمر دين فانظروا عمن. تأخذون دينكم مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رضي الله عنكم وشكر الله لكم. دائماً شكراً لكم، دمتم في رعاية الله وأمنه إلى
اللقاء.