والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح كيفية تعويض أيام الافطار في رمضان للمرأة الحامل | الحلقة الكاملة

والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح كيفية تعويض أيام الافطار في رمضان للمرأة الحامل | الحلقة الكاملة - والله أعلم
المذيع حسن الشاذلي: أسعد الله أوقاتكم بكل خير وها نحن نلتقي لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ليجيبنا على كل هذه التساؤلات التي ترد إلينا. مولانا الإمام أهلاً بفضيلتكم، الشيخ:أهلاً ومرحباً بكم. المذيع: اسمح لي مولانا أن أقرأ هذا السؤال من الرسائل القصيرة، صاحب السؤال يقول عندي قطعتا أرض وأريد بناء منزل وليس أمامي سوى بيع إحداهما لبناء المنزل، فهل أخرج عليها زكاة؟ الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة
والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. امتلاك العقار ليس موجباً لخروج الزكاة. الزكاة تجب في الأقوات وتجب في الثمار وتجب في النقد. وتجبُ في التجارة في عروض التجارة وهو رأس المال العامل الذي هو الفرق بين الخصوم والأصول في أي مؤسسة تجارية، لكن الزكاة لا تخرج على أصناف أخرى من الأموال والملكية منها العقارات ومنها امتلاك الأراضي للبناء ومنها السيارات ومنها الألماس والماس، كل هذه الأشياء لا تخرج عليها الزكاة لأنها ليست. من الأموال الزكوية، إذا كانت الزكاة مفروضة على مال معين نص عليه الشارع والذي ذكرناه.
يبقى إذا كان الرجل هذا وهو يبيع إحدى القطعتين لأنه لا يستطيع البناء عليهما ولا يستطيع أن يبني على واحدة منهما إلا بالتصرف في الثانية فإنه لا زكاة عليه مطلقاً. المذيع: مولانا الإمام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز للزوجة غسل زوجها بعد وفاته؟ الشيخ: اتفق جماهير العلماء على أنه لا يجوز، واختلفوا في غسل الرجل لزوجته، لما ورد عن سيدنا علي عليه السلام رضي الله تعالى عنه من أنه قد غسل السيدة فاطمة عليها السلام، وذلك يعني أن ما ورد قد يكون على خلاف الأصل، وقد يكون على مذهب الإمام علي رضي
الله تعالى عنه، أما المذاهب الأربعة فقد استقرت بعد تتبع الأدلة على أنه لا يجوز للرجل أن يغسل المرأة ولا يجوز للمرأة أن تغسل الرجل حتى لو كانت قائمة علاقة زوجية بينهما، لأنها انتهت بهذا الموت. ولكن هنا في حالة الزوجة، بعض الناس اختلفوا وقالوا هي ما زالت في عدته، أربعة أشهر وعشرة أيام ممنوعة من الزواج، يعني إذا كانت علاقة الزوجية ما زالت لها شائبة وهكذا. لكن جمهور العلماء ليسوا على هذا المذهب، وعلى ذلك فتحوطاً وطلباً لمزيد من العفاف مع الله سبحانه وتعالى، ننصح الزوجة ألا تحضر وتجهز وتغسل زوجها. المذيع: اسمح لي يا صاحب الفضيلة. أعني معي اتصالات هاتفية مع الأستاذة إيمان. الأستاذة إيمان، أهلاً بكِ. أيها
السائلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله. السائلة: كيف حال حضرتك أستاذ حسن، المذيع: أهلاً وسهلاً يا سيدتي، تفضلى. السائلة: أهلاً بك وأهلاً بفضيلة المفتي. أنا كنت فقط أريد أن أعرف الآن تعويض الأيام الخاصة بالفطار، يعني أنا خلال شهر رمضان كله وأنا حامل، كان الدكتور نظراً للظروف المرضية لم يسمح لي بالصيام. فأنا سمعت رأيين، وأنا لا أعرف حضرتك يعني هل أتصدق أو أطعم ستين مسكيناً، أم أقضي الصيام لاحقاً؟ علماً بأنني أريد أيضاً أن أقول لحضرتك أنني ليس لدي ظروف مرضية تمنع القضاء، لكن هناك ظروف مع أولادي وهكذا فأنا غير قادرة على الصيام لأنه عدد الساعات طويلة لأنى أستيقظ معهم من الفجر أتعب يعني أصاب بهبوط إذا لم أفطر فمنذ هذا الشهر لم أعوض أريد أن أعرف ما الحكم في هذا الموضوع؟ الشيخ: الحكم في هذا الموضوع أننا ننتهز مثل الشتاء والشتاء نهاره قصير نصومه. وعدد
ساعات الصيام فيه قد تصل إلى عشرة ونصف أو أكثر بقليل، فهذه فرصة لنا في الشتاء أن نعوض ما فاتنا في الأوقات الأخرى، ولكن لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. إذا كنت لا تستطيعين الصيام فعليك مباشرة بالكفارة، والكفارة عشرون جنيهاً عن كل يوم لإطعام المساكين. المذيع: اسمح لي معي الأستاذة منى، يا أستاذة منى أهلاً بك أستاذة منى[انقطع الإتصال]. معي الأستاذة حنان، السائلة2: السلام عليكم، المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل يا أستاذة حنان السائلة: لو سمحت. السلام عليكم فضيلة الشيخ، الشيخ: وعليكم السلام، تفضلي يا أستاذة حنان. حضرتك أنا حنان التي كنت اتصلت بحضرتك التي كانت تكلم حضرتك سابقا ظروفي ليست منتظمة، وأقوم
بعمل قروض كثيرة. ما إن أنتهي من قرض حتى أقوم بعمل قرض آخر، بل وحتى قبل أن ينتهي القرض الأول أقوم بعمل قرض ثانٍ لكي أواكب ظروفي هكذا. فهل عليّ إثم من كثرة القروض التي أقوم بها؟ وما الذي عليّ فعله بالضبط؟ الشيخ: نعم [عليكي إثم] لأن الإنسان لا ينبغي أن ينتحر وأنت تُغرقين نفسك[بالديون]. تأخذين قروضاً وكل فترة تنتفخ البالونة وتزداد عليك الأعباء، أنت لا تحلين المشكلة الآن بل ترحلينها فقط ولا تحليها. يجب عليك أن تغيري نمط أسلوب حياتك ونمط أسلوب هيكل دخلك ومصاريفك حتى لا تقعي في هذه الورطة. المذيع: أشكرك يا أستاذة حنان. معي [اتصال هاتفي] أستاذ. محمد يا أستاذ محمد، أهلاً بك أهلاً بك، تفضل يا سيدي، السائل: أهلاً بك يا حبيبي، تفضل يا سيدي، تحياتي لحضرتك ولمولانا الفاضل، أهلاً وسهلاً، تفضل يا سيدي. سؤالي
بعد إذن حضرتك، أنا عندي بيت. المذيع: ممكن يا أستاذ محمد تخفض صوت التلفزيون؟ أستاذ محمد عفواً، خفّض صوت التلفزيون واسمعنا من الهاتف حتى لا تسمع صدى الصوت. تفضل يا سيدي، تفضل حضرتك. السائل: لدينا بيت شركة أنا وإخوتي ورثناه عن والدنا حسناً. وسنبيعه. هل الأموال التي سأحصل عليها من هذا البيت، هل تجب فيها الزكاة يعني أم لا تجب فيها الزكاة؟ الشيخ: لا، ليس عليها زكاة يا محمد. لا يوجد عليها زكاة، لا يوجد عليها زكاة. السائل: بارك الله فيك يا مولانا. شاكر لفضلك. المذيع: يا أستاذة نهى. أهلاً بك، السائلة: أهلاً بحضرتك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله. تفضلي. السائلة: نحيي الدكتور علي جمعة، وربنا يهبه الصحة وطول العمر يا ربنا. المذيع: صاحب الفضيلة معك، تفضلي. السائلة: أنا فقط. كنتُ أريد أن أسأل
فضيلتكم عن صلاة الأوابين التي تكون بعد صلاة المغرب، وهل يجوز أن أمزج النية بأن أصلي ركعتين السنة ثم أصلي الأربع ركعات للأوابين. السؤال الثاني: أنا أصلي يومياً ركعتين أستغفر فيهما ربنا عن الذنوب التي فعلناها في حياتنا وأجمع. معي جميع أمة المؤمنين والمسلمين من بداية خلقهم حتى يوم القيامة، وكذلك ركعتان أيضاً أشكر فيهما ربنا على جميع نعمه علينا وعلى جميع أمة المؤمنين والمسلمين. وأنا أيضاً عندما أقدم حضرتك أي صدقة، أي أنني أقدمها أيضاً عن جميع أمة المؤمنين والمسلمين، الأحياء منهم والأموات، من بداية خلقهم. حتى يوم القيامة، فهل هذا يجوز وهل هذا صحيح؟ هذا شيء. الشيء الثاني بالنسبة لحضرتك لتربية القطط والكلاب في البيت، لها صديقة، لكنها
في ظروف ضيقة وعليها قروض وديون، ومع ذلك هي مستحرمة لأن نوع القطط التي عندها - كما تقول - لا يستطيعون العيش في الشارع أو تعطيهم. لحد الآن لأنهم الذين ينتمون إلى النوع الشيرازى، يتطلبون طعاماً معيناً وخدمة معينة وهكذا، وزوجها أجبرها على تربية الكلاب في المنزل، أي أنه تعامل مع الأمر بشكل حاد حيث يجب أن تكون الكلاب موجودة. لكن بالنسبة للقطط، هو يريد التخلص منها، لكنها ترفض أن تتخلى عنهم بالرغم من ظروفها الصعبة تماماً وتحياتي لحضرتك وألف ألف شكراً، وأسأل الله أن يمنحك الصحة والعافية وطول العمر يا رب. المذيع: أشكرك شكراً جزيلاً. بالنسبة لصلاة الأوابين يا مولانا، فهي تعني أن النافلة ليس لها حدود، وأحاديث صلاة الأوابين ضعيفة، ولكن يجوز للإنسان أن يصلي في هذا الوقت ما
بين المغرب والعشاء شيئاً لله والإكثار من العبادة ليس ببدعة، وهي سألت عن تشريك النية ما بين السنة واثنين من الأوابين. هذا لا بأس به، ولكن السنة أولى الذي بعده. إنها قالت أنها المذيع: تحب أن تصلي وتهدي الثواب. الشيخ: نعم، "وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" ‎[الحج: ٧٧] تفعل الخير ولا حرج عليها في ذلك. الإسلام عندما جاء أمرنا بالرفق بالحيوان وأمرنا أنه "دخلتْ امرأةٌ النارَ في هِرَّةٍ حَبَسَتْها، لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض". وكان النبي يقول عن الهِرِّ إنه "من الطوافين عليكم والطوافات" يعني يدخلون البيت ويدخلون هكذا، فهو شيءٌ لطيف. حتى سُمِّيَ سيدنا بأبي هريرة، أي أبو القط الصغير، لأنه كان عنده قط
يحافظ عليه. وكذا إلى آخره لكن المشكلة المعروضة تحتاج إلى تأمل اجتماعي ونفسي وديني أيضاً، وهو أن المرأة مديونة وتزداد في دينها، ثم بعد ذلك معناه أنها محتاجة، وأن هذه القطط لا تأكل كما كانت تأكل قطة أبي هريرة أي شيء، فأبو هريرة كان يطوي من شدة الجوع. المذيع: كذلك كان يتحمل الجوع، الشيخ: أي يطوي معدته، المذيع: أي يتحمل الجوع يا مولانا. نعم، يعني يطوي بطنه، أي يصوم عدداً من الساعات، ليس صيام رمضان وإنما صيام عدد من الساعات بلا طعام، عدم وجود الطعام لعدم توفر الطعام عنده حتى يقرصه الجوع. ولكن كانت القطة تأكل من حشرات الأرض. تأكل الجرادات،
تأكل الصراصير، أي تأكل ما مشي في الأرض وما يمشي عليها، فهي ترى رزقها. فالقضية هنا هكذا، يعني شخص مصمم على تربية الكلاب وآخر مصمم على تربية القطط، ونحن نقول هذا الكلام تحت عنوان رفق الإنسان بالأكوان. نحن لا نقول إننا ضد الحيوان أو ضد تربيته. أو كذا لكن الإنسان العاقل والعاقل خصيم نفسه يعني يجب أن يعمل توازناً، يعني لا ضرر ولا ضرار. ولذلك الآن مُقدم إلى مجلس الشعب قانون الرفق بالحيوان، كان موجوداً قديماً في سنة إحدى عشرة لكنه تعطل بسبب الظروف التي مرت بها البلاد. الآن حالياً تُحل بعض هذه المشكلات
يتوجب علينا أن نهتم بملاجئ الحيوانات التي تأوي الحيوانات بدلاً من قتلها أو إهانتها حتى لا تظهر صورتنا بشكل سيء أمام العالم من ناحية، ومن ناحية أخرى لأن ذلك مخالف لديننا. ولكن أيضاً لا نريد أن نصل إلى حد الإغراق في الديون وعدم القدرة على تحمل أعباء إضافية فوق الأعباء وفي ترتيب الحياة، ولذلك إن شاء الله سيصدر هذا القانون ويساعد الناس على وجود مأوى لهذه الحيوانات إذا أرادوا أن يتبرعوا بها أو غير ذلك إلى آخره، حتى أن هناك حركة في مصر للرفق بالحيوان تأخذ بعض هذه الأنواع غير القادرة على أن تعيش وحدها أو ما شابه ذلك من النوع ولديهم
ثقافة وجاهزية، الأمريكيون فيأخذون الأشياء من هنا ويعطونها للأمريكيين. لا بأس أيضاً، لكن المهم في النهاية أن تكون معاملتنا مع الحيوان معاملة راقية، معاملة إنسانية، معاملة أكوان التي بُعثنا رحمة لها، وقدوتنا كان رحمة لنا، وقد دخلت الجنة امرأة بغي من بني إسرائيل. في كلبٍ وجدته عطشاناً فسقيتُه، وكانت بغياً مولانا، وكانت بغياً فغفر الله لها لرحمتها بالحيوان. فالحيوان ليس أمراً هيناً، أي إن ثوابه كبير وكل شيء في رعايته إلى آخره. إنما نحن نأمر الناس بمحاولة إحداث نوع من أنواع التوازن في ترتيب الأولويات حتى تسير الحياة على نمط هادئ ونمط ليس به مفاجئات المذيع: مولانا الإمام اسمح لي أن آخذ بعض أرقام الهواتف معي
الأستاذة فاتن أهلاً بك، السائلة: أهلاً والسلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله. السائلة: سيد حسن، هل يمكنني أن أسأل فضيلة المفتي؟ المذيع: تفضلي. يا فندم، هل السائلة: يفسر لي فى سورة آل عمران "لَيْسُوا سَوَاءً منْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ" ‎[آل عمران: ١١٣] المذيع: "ليسوا سواء". حاضر، شكراً، ربنا يحفظك. الأستاذة أميمة نعم، أهلاً بك السائلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم ورحمة الله وبركاته. السائلة: كيف حال حضرتك أستاذ حسن، فتحياتي لمولانا الشيخ، وربنا يجازيه عنا خيراً، يا رب آمين، يا رب العالمين آمين. لدي سؤال لمولانا بالنسبة لزكاة الزروع وزكاة المال. تفضلي يا فندم أنا لدي قطعة أرض تُنتج محصولاً منذ سنوات. كثير جداً، وطبعاً أُخرِج زكاة الزرع عليها خمسة في المائة لأنها تُروى بالآبار وأشياء مثل ذلك، وبعد ذلك أضع الباقي في البنك وأصرف منه طبعاً طوال الفترة إلى أن يأتي موعد الحول
الخاص بها، فأُخرِج زكاة المال على هذه الأموال. هل بهذه الطريقة أنا أُخرِج الزكاة على هذه الأموال مرتين هل يصح زكاة المال بالنسبة للمبلغ الموجود في البنك أن أخرج عشرة في المائة على العائد؟ الشيخ: لا، فأنت عندما أخذت في شهر رمضان مثلاً، أي عندما أخذت في شهر رمضان مبلغاً من الأرض، أخرجت عليه الزكاة، كما في قوله تعالى: "وَآتُوا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ" [الأنعام: ١٤١] وبعد ذلك وضعنا هذا المبلغ في البنك إذا وضعناه في البنك وحقق عائداً، نُخرج عشرة في المائة من هذا العائد. أنت تريد أن تقول لي أنني أُخرج أيضاً اثنين ونصف في المائة بعد الحول. إنه مال وذاك مال آخر، هذا مال وذاك مال آخر. المال الناتج من الزراعة هذا مال، والمال الناتج من البقاء.
وتدوير المبلغ الذي أخذناه وأصبح عندنا فائض هذا مال ثاني فليس هناك تكرار للزكاة ولا شيء. المذيع: مولانا، اسمح لي أن آخذ هاتف الأستاذة نادية قبل الفاصل. أستاذة نادية أهلاً بك. نعم، أهلاً وسهلاً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل يا فندم أنا فقط كنت أريد أن أسأل بخصوص تجويد القرآن أو المفروض هل يكون الحفظ بالتجويد أم من الممكن أن يحفظ المرء بدون تجويد لكن بتشكيل صحيح؟ أو بتجويد لكن ليس بالتجويد الدقيق جداً؟ وأيضاً بالنسبة للمطلوب، هل هو القراءة أم الحفظ؟ يعني هل أقرأ وأرتقي، أقرأ وأرتقي بمعنى أن نكون حافظين؟ أم أقرأ وأرتقي بمجرد القراءة؟ ومن أين نقرأ، وخصوصاً مثلاً سورة البقرة وآل عمران أى الزهراوتان هل يجب أن نحفظهم أم فقط قرائتهم. المذيع: حاضر يا أستاذة نادية نخرج إلى هذ الفاصل القصير ثم نعود لنجيب على كل هذة التساؤلات
ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم مولانا الإمام. اسمح لي أن أطرح على فضيلتك سؤالاً للأستاذة فاتن. تريد أن تفهم أو تعرف تفسير الآية القرآنية في سورة آل عمران "لَيْسُوا سَوَاءً منْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ" [آل عمران: ١١٣] الشيخ: القرآن كله موضوعي وهذا مفتاح لفهم القرآن الكريم أنه لا يعيب عرقاً ولا يعيب جنساً ولا يعيب دينا، إنما يعيب أصحاب هذا العرق أن يستعملوا عرقيتهم فيما يخالف مراد الله. أصحاب
هذا الدين إذا انحرفوا عن مراد الله من ذلك الدين، وأصحاب هذا المذهب عندما ينحرفون بهذا المذهب إلى الفساد في الأرض أو إلى الإلحاد بالله أو هكذا إلى آخره، فيقولون أنا أتحدث عن اليهودية وأتحدث عن النصرانية. وأتحدث عن الصابئة وأتحدث عن المجوس وأتحدث عن كل هؤلاء، انتبهوا، هؤلاء الناس داخل دياناتهم ليسوا سواء. يعني أنا جربت مع اليهود فوجدت أن هذا اليهودي سيئ، فلا أقول إذن أن اليهودية سيئة. وجدت الصهاينة وهم ينصرون اليهودية ويتزيون بها ويرفعون شعارها ويخادعون الناس بالقتال تحت لوائها. وجدتُ
أن هذه الصهيونية قد أدت إلى التفجير والقتل والفساد والعنصرية والبغض، فلا يمكن أن تكون منصفاً. لا تجعل كراهيتك لقوم ينتمون إلى ديانة معينة سبباً لأن تكره هذه الديانة كلها، فالله يعلمنا الإنصاف ويقول لنا: "لَيْسُوا سَوَاءً" [آل عمران: ١١٣] لا تقل لي أن هذا من أهل الكتاب ويكون الأمر قد انتهى، ولن أتعامل معهم قال له لا يا أخي، ليسوا سواءً. "مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ". هل أنت منتبه؟ إنهم "أمة قائمة"، واقفون على أقدامهم، يدعون ربنا، يصلون إلى الله سبحانه وتعالى، "يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجدُونَ" ‎[آل عمران: ١١٣]
ما هذا؟ نعم، يقول هنا عن العبادة: "وَيُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَيُسٰرِعونَ فِى الخَيرٰتِ وَأُولٰئِكَ مِنَ الصّٰلِحينَ" ‎[آل عمران ١١٤] هذا ما أريده. المذيع: القرآن هو الذي يقول هكذا يا مولانا، الشيخ: نعم، هو القرآن الذي يقول هكذا وليس شيئاً آخر. فهو يعلّم وفي ذلك - هل تنتبه - كيف دائماً يقول لك كثيراً منهم لكن ليس كلهم. شائع فيهم أنهم يعلّمون بعضهم البعض، وقد يعلّمون بعضهم البعض في زمن معين خطأ، فأنا أعترض على الموضوع ولا أعترض على الديانة أو ما شابه. "قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ" [النساء: ٧٨] فهذه مسألة أساسية.
عندما وصفهم بأنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك من الصالحين، هذا ما يفعله. حسناً، لنفترض أنني تحدثت مع شخص يهودي ووجدته ملحد الآن يوجد من يتخذون اليهودية مثل جماعتنا الإرهابية هذه، يتخذون اليهودية عنواناً لهم حتى يمرروا الأمور السياسية والمصالح الدنيوية والأغراض التي يفعلونها. وجدت شخصاً ما يقول: "إذاً أنت لست معي، أنت تعترض على اليهود؟" فأجبت: "لا، أنا لا أعترض عليهم"، فسأل: "على ماذا تعترض إذاً؟" قلت: "على هذا"، نعم، هذا عندما يرى أحدهم شخصاً قائماً يتلو آيات الله ويعبد الله سبحانه وتعالى ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا
يحب الخطأ ويؤمن بالله واليوم الآخر ويدعو إلى الخير ويفعل الخير، يا سلام، يكون صالحاً. المذيع: على الأقل أكون منصفاً، الشيخ: كن منصفاً. هل مع صلاحه هذا هو مثلي وأنا مثله؟ لا، لست مثله وليس مثلي، وكل واحد منا يعتقد أن الخلاص في شيء معين. فأقول له: "والله، أنا عقيدتي في الخلاص تختلف عن عقيدتك". نجلس نتناقش هكذا، أتفهم؟ عقيدتي في الخلاص تختلف عن عقيدتك، ولكن مع هذا أثناء مناقشتنا نذهب لنُحضر طبق مهلبية وطبق قمر الدين بالزبيب ونأكل معاً ونحن نتناقش. مناقشة حوار وجدال بالتي هي أحسن، هذا ما تربينا عليه وهذا
ما شهدناه. هذا لا يعني إلا هذا المجال. كان والدي رحمه الله تعالى وجدني قد توغلت في القراءة كثيراً وأنا في سن السابعة عشرة. أقرأ للإمام الغزالي وأنا في السابعة عشرة من عمري بالكاد، خاف عليّ يعني. هل سيتأثر عقل الولد أو ماذا سيحدث؟ أم أن عقله سيُصاب بالحيرة من كل هذا العلم؟ المذيع: أنه خائف؟ فهو يدرس الإحياء [يقصد إحياء علوم الدين] وعمره سبعة عشر عاماً، الشيخ: وأيضاً كتبه الفلسفية - كتب الأربعين في أصول الدين وغيرها - وأنا عمري سبعة عشر عاماً، ويدخل ليجد الكتاب، وبعد ذلك، حسناً، ليس عمره لابد أن ينطلق ويلعب ويعمل وهكذا، إنه ما زال طفلاً في السابعة عشرة من عمره، فيذهب ليُحضر صديقه. من
صديقه إذن؟ إنه مرقص، الأستاذ مرقص. قال له: "إن ابني يقرأ كثيراً في الفلسفة، وأنا خائف من هذه الفلسفة، يعني السن لا يسمح بذلك، وبعد ذلك هو يقرأ بمفرده حتى الآن، فحضر الأستاذ مرقس وشكلوا لي لجنة اختبار. فالأستاذ مرقص سألني: "فى ماذا تقرأ؟" فقلت له: "أجزاء من كتاب الأربعين في أصول الدين للغزالي". فواصلنا حتى وصلنا إلى أن الوجود إما أن يكون متحيزاً أو غير متحيز، والمتحيز إما أن يكون جوهراً فرداً وإما أن يكون مركباً جسما وأما أن يكون عرضاً وغير المتحيز هو الله سبحانه وتعالى.
متحيز يعني له حيز في الفراغ، وليس متحيزاً بمعنى التحيز أو التمييز مثلاً. وبينما كنا نتحدث في هذا الأمر، بدأ الأستاذ مرقص يعترض عليَّ بالقرآن. يعترض عليَّ الأستاذ مرقس ويقول: فكيف إذن الجانب الشرقي والجانب؟ كيف تفعل ذلك؟ كلّم موسى، وعندما أكلّم موسى، لا يكون هناك تحيّز؟ المذيع: في حيّز، أي للمكان وما إلى ذلك. فأجبت بما فتح الله علي به، فاستحسن الجواب[ الأستاذ مرقس الذي يفترض أنه مسيحي ولا يفقه في الديانة الإسلامية وهذا دليل من الشيخ على الحوار والعشرة الطيبة] استحسن الجواب ونظر إلى والدي رحمه الله وقال له: "لا تخف يا جمعة، الولد جيد [أي تفكيره سليم بعيد عن التشدد]. هذا ما تربينا عليه، لا أنا أدخلته في الإسلام
بعد أن أقمت عليه حجة عدم التحيز، ولا هو أدخلني المسيحية وأقنعني أن في ظاهر من الآيات ما يدل على التقوى وغيرها من العشرة والجيرة والأخوة وما إلى ذلك، فهذا يعني أننا افتقدنا الحب عندما لم نفهم هذه الآيات وهي صريحة مريحة واضحة في ظل ما حدث خوفا من أي شيء إذاً؟ لماذا الناس هكذا؟ لماذا؟ أي لماذا النابتة متخوفون خائفون لئلا يغيروا معتقد خلاصنا. يعني هل سيغيرون لنا أننا مؤمنون بسيدنا النبي ونعظمه كثيراً ونحبه كثيراً ونرى أنه وسيلتنا إلى الله وأنه شفيعنا وأنه باب الجنة، هذه عقيدة راسخة في داخلنا. المذيع: لست ضعيفاً أنا. ليس ضعيفاً لأن
أحداً يؤثر علي. الشيخ: لكن النابتة ضعفاء مجلس أستاذ مرقص. كان ذلك في رمضان فقدمنا له من ضمن ما قدمنا... أمي نادته لكي تُدخله. قمر الدين، قمر الدين وأكلناه وفرحنا وفعلنا... لكن انظر إلى الكلام، لا تخف يا جمعة، الولد بخير، إخواننا الذين نشأنا عليهم آباؤنا كانوا علماء، ووجاهتهم وأوضاعهم في المجتمع كانت أوضاعاً محترمة؛ لأنهم كانوا يفهمون فكرة الخلاص، وهذا الخلاص "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ" [البقرة: ٢٥٦] الأستاذ مرقص هل يؤمن بالله؟ يؤمن بالله، وكذلك باليوم الآخر؟ وباليوم الآخر، ويأمر بالمعروف؟ طبعاً، وبيّنهى.
عن المنكر؟ نعم، فيكون واؤلئك من الصالحين. ماذا سنفعل؟ حسناً، ربنا يقول هكذا، يقول إن الشخص الذي مظهره هكذا، الذي يفعل، الذي يحب الناس، الذي قلبه منفتح، الذي يعمر الأرض، يكون من الصالحين. هذه الآية وغيرها، وهذا لا يقدح في اعتقادي بالخلاص، ولكن أيضاً نحن لا نتعرض. في الخلاص إكراه! المذيع: ماذا يعني ذلك يا مولانا؟ الشيخ: يعني أننا لا نُكرِه أحداً على أن يؤمن. خلاص، "لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي"، فإذا جاء واحد وقال لي: "يا مولانا، أنا آمنتُ الآن بمحمد"، أهلاً وسهلاً ومرحباً، لا يوجد مانع. "أنا آمنتُ بمحمد"، أهلاً، تفضل. فالخلاص هم إننا عندما
نقول هذه الآيات المباركة، فإننا بذلك نُظهر إيماننا بالله. ليس معنى ذلك أننا تركنا خلاصنا بل نحن نقول ذلك ونحن على إيماننا وثباتنا، وتمسكنا بالنبي، وشهادتنا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. المذيع: اسمح لي فضيلة مولانا، معي أستاذة سناء والسيد عبد المنعم والسيد أحمد أستاذة سناء أهلاً بكِ أهلاً بك أهلاً بك سيدة سناء. بعد إذنك، خفضي صوت التلفزيون واسمعينا عبر الهاتف. أهلاً، بعد إذنك تفضلي. نعم، أهلاً يا سيدتي. أهلاً وسهلاً، مساء النور يا سيدتي، تفضلي. السائلة: مساء الخير لفضيلة الشيخ، المذيع: أهلاً بك، تفضلي. السائلة: أريد في هذا الوقت أن أعرض مشكلتي وأريد ذلك باختصار. تفضل يا والدي ترك محلاً تجارياً وإخوتي الأصغر مني أداروه. المهم أنهم مكثوا عدة سنوات ولم يعطوا بقية أخوتي شيئاً، لم يعطوني أنا ولا أختي ولا أخي أي نقود وهكذا. ثم بعد ذلك بفترة
قالوا لي، أو بالأحرى طلبت منهم، طلبت منهم حقي فأعطاني النقود وقد كان الأخ الأكبر [أعطاها نصيباً] الذين كانوا واقفين في المحل التجاري هذا، قال لي: "هذه أموالك، هذا نصيبك"، وأعطاني إياها شيئاً فشيئاً، يعني لم يعطني كل المبلغ دفعة واحدة. أنا وأختي كنا بنتين، فأعطانا الأموال، وبعد ذلك قال لنا: "هذا من حقكم". بقينا سنوات، فترة طويلة، ثم اختلف الإخوة الذين كانوا يديرون المحل، قال لي أحدهم وهو أصغرهم: "أنتم لم تأخذوا حقكم كما يرضي ربنا." فقلت: "يا بني، ما الأمر؟" فقال لي: "هذا أحضر لي مالاً وقال لي: هذا من حقك، هذا حقك وحق ربنا ونصيبك وليس نصيبك، وأنا هكذا طهرت نفسي، وأنا خلاص، هذا هو نصيبك وهكذا." ثم جاء
الثاني وقال له: "لابد أن تعطي أيضاً أختك نفس المبلغ الذي أخذته أخته تأثرت به كثيراً. واستمر أخي الأكبر يطلب منها [الأخت الثانية وليست السائلة]. قائلاً: "أعطِني النقود، أعطِني النقود، أعطِني النقود". فأعطيته المبلغ الذي دفعه لها. ثم جاء أخوه الصغير وقال لي: "أنا أريد المبلغ مرة أخرى بعد سنة". فتعجبت قائلاً: "كيف ذلك وأنت قد جئت؟". طهرت نفسك وقلت لي هذه الأموال لك وهذا نصيبك وهذا لا قلت له لا، أنت جئت وقلت لي وذهبت وسألت دار الإفتاء وسألت أشياء كثيرة، يقولون لي هذه الأموال المفروض أنها نصيبك، هو جاء وقال لك هذه الأموال نصيبك، المذيع: ماهو سؤالك يا سيدتي بالتحديد؟ السائلة: السؤال كالتالي: حالياً أخي الأصغر طالب المال، الذي أخذته منه، الذي أخذته منه وقال لك هذا حقك، الشيخ: وبأي حجة تعيدين النقود له؟
السائلة: إخوتي نصحوني أن أعيد النقود لكي لا تحدث بيننا مشاكل أخرى ونصلح علاقتنا ونعود لزيارة بعضنا.الشيخ: لماذا تعطيه النقود يا سناء؟ اخفضي صوت التلفزيون لكي تسمعي السؤال. السائلة: لقد أخفضته [الشيخ بعيد السؤال]... لأن أختي الكبيرة الثانية أعادت النقود لأخي. الشيخ: افترضي أنها أعادت، افترضي. ماذا لو افترضنا أن أختك[أخت السائلة] أعطت نصيبها لأخيها كهبة؟ أيجب عليّ أن أقدم هبة له مثل أختك؟ [السائلة لا تجيب على سؤال مولانا] بعد إذنك يا أستاذة سناء، ما هي الإجابة يا سناء؟ أنا أسألك سؤالاً وأنتِ لم تجيبي. السائلة: نعم، لقد قاطعوني لأنه
يجب عليّ أن أعطي المال. الشيخ: يا سناء، ما هي الحجة؟ ماذا سيدي؟ أحضري النقود. لماذا أعطيه النقود؟ السائلة: يبدو أن أخي الأصغر ندم لأنه أعاد لي النقود و يريد أن يستعيدها. الشيخ: لكن هذا حقي وكفى. ولماذا أعطيه النقود؟ لماذا سأعطيها له الآن؟ الشيخ: والله يا سيدي الشيخ، يعني لقد قاطعونى بسبب أنني يجب أن أرد له النقود. الشيخ: ربنا سبحانه وتعالى يبارك فيك يا سناء ويحل هذه المشكلة بالدعاء ولا تعطه شيئاً. المذيع: الأستاذ عبد المنعم، يا أستاذ عبد المنعم، أهلاً بك أستاذ عبد المنعم؟ السائل: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله يا أهل وسلم، فأهل وسلم. تفضل حضرتك. أهلاً بك. أريد التحدث إلى الدكتور على جمعة لو سمحت فضيلته مع حضرتك. تفضل بعد إذن حضرتك، أنا وزوجتي ليس لدينا أولاد، ولها مبلغ موضوع في شهادات في البنك، ولديها
أخ، وقد أنفقت كثيراً جداً على أخيها وأولاد أخيها، وكان لها نصف دكان تنازلت عنه لأخيها. الآن هي تريد أن تتبرع بالمبلغ الذي لديها بعد وفاتها لبناء أحد المساجد، فهل يمكنها أن تتبرع بالمبلغ دون الإلتزام بثلث المبلغ أم بالمبلغ كاملاً؟ المذيع: لا يمكن ذلك، فسيكون في حدود الثلث فقط. السائل: لا يمكن ذلك، فسيكون في حدود الثلث فقط. لن يستطيع الناس التبرع بالمبلغ كاملاً. الشيخ: هل لديها أملاك أخرى؟ السائل: هى تريد عمل وصية بعد وفاتها؟ الشيخ: هي لديها أملاك أخرى، السائل: لديها شقتين، الشيخ: هاتان الشقتان قيمتهما أكثر من المبلغ. المتوفر افترض أنه مائة ألف، والشقتان بمائتي ألف. السائل: لا، هي تملك شقة ورثتها
عن أبيها، وشقة أخرى مناصفة بينها وبين زوجها. الشيخ: كم تساوي الشقة؟ السائل: تساوي في حدود مائتين وخمسين ألفاً. الشيخ: والشقة التي تساوي مائتين وخمسين ألفاً، نصفها يساوي مائة وخمسة وعشرين ألفاً، فيصبح المجموع ثلاثمائة وخمسة وسبعين ألفاً. الشيخ: كم تبلغ الوديعة؟ السائل: مائتان وخمسون، وثلاثمائة وخمسة وسبعون، الشيخ: يصبح المجموع ستمائة وخمسة وعشرين. ستمائة وخمسة وعشرين، ثلثها مائتان وبعض الشيء، إذن هي ستعمل في حدود المائتي ألف، وليس مائتين وخمسين، لأن المائتين هي ثلث التركة الخاصة بها. المذيع: أشكرك يا أستاذ عبد المنعم أستاذ أحمد، أهلاً بك، أهلاً بك أستاذ أحمد، السائل: السلام ورحمة الله وبركاته. المذيع: تفضل يا سيدي، كيف حالك؟ أهلا وسهلا. كيف
حالك يا دكتور علي؟ الشيخ: أهلا يا ابني، تفضل. أهلا وسهلا. السائل: لدي استفسار عندك يا طبيب. أنا والدي كان طبيبا بشريا وكانت لديه عيادة وتوفي، وأنا الطبيب الوحيد بين إخوتي. أنا أخ لاثنتين من البنات، أنا الوحيد. الطبيب وهم ليس لهما علاقة بالطب الآن. هذه العيادة الخاصة به تجوز لي أنا أكمل، أنا الوحيد الذي هو طبيب، وأنا الوحيد الذي سيكون لي منفعة منها. حساب العيادة بيني وبين إخوتي، فكيف إذن تُحسب على أنها مشروع يأتي منه الدخل؟ لأنها طبعاً من يوم وفاة والدي حتى أنهيت تعليمي وها هم يحضرون شخصاً جالساً ومتعاقدين معه حتى أستلم منه، فهل تُحسب مشروعاً يأتي منه الدخل أم تُحسب أربعة جدران ومعدات؟ الشيخ: هل هذه العيادة بالإيجار أم بالتمليك؟ السائل: العيادة تمليك. الشيخ: إذن أنتم جميعاً تمتلكون العين بنسب مختلفة حسب نسب الميراث، يعني تمام، وتمتلكون.
المعدات بنفس النسب تماماً، وإذا أردت أن تمارس نشاطك فيها فاستأجرها مثلما استأجرها الآخرون، وهم القائمون عليها حالياً، وليس القائمين عليها الآن، فالقائمين عليها يقولون لك: "خذوا خمسة آلاف شهرياً وَدَعوا لنا العيادة لكي نحصّل منها عشرة". السائل: أنا أتعامل حاليا معهم كالغريب، الشيخ: مثلك مثل الغريب. السائل: أنا الآن أريد أن أخلصها منهم، تلك التي هي بالتمليك، وإخوتي أيضاً يريدون أن يخرجوا منها، يعني أنا أريد أن آخذها وهم يريدون أن يخرجوا منها. الشيخ: سيتم احتساب حصصهم. كم عدد الورثة؟ السائل: نحن الورثة: أم وولد وبنتان. الشيخ: أم وولد وبنتان، إذن هؤلاء هم الورثة، الأم ستأخذ الثُمن، حسناً، ثمن سنتناول الآن هذا الموضوع الذي يتعلق بالعين، السائل: وهذا هو السؤال يا دكتور علي: هل هذه العين تُحتسب أربع جدران ومعدات أم
تُحتسب مشروعًا له دخل أو اسمًا تجاريًا مثلًا؟ هذا ما أريد أن أسأل عنه. الشيخ: تُحتسب أربع جدران ومعدات وتُقسم بالنسب الشرعية؟ أليس كذلك؟ تمامًا، المذيع: أشكرك يا أستاذ أحمد مولانا، اسمح لي أن نذهب إلى فاصل ونعود مرة أخرى. ابقوا معنا، نعود بعد قليل. أهلاً بحضراتكم مولانا الإمام، اسمح لي معي السؤال من السيدة نادية الذي لم نعرضه حتى الآن عن تجويد القرآن الكريم. هل التجويد يعني أن أقرأ بأحكام التجويد أم أن أقرأ القرآن بالعلامات الإعرابية بشكل صحيح؟ الشيخ: نحن لدينا المسلمون على قسمين: قسم قارئ وقسم غير قارئ. القارئ يعني من أهل
الصناعة، أي أنه يجب عليه أن يجود القرآن ويتلوه طبقاً للقواعد من مخارج الحروف ومن أحكام الغنة وأحكام الميم وأحكام اللام والراء وهكذا. هذا هو القارئ، وهو الذي نجعله يقرأ للناس يوم الجمعة. في الإذاعة يقرأ، وفي التلفزيون لابد أن يتقن هذه الأحكام ولا بد، حتى يسمع الناس تلاوة صحيحة. أيضاً الذي يصلي بنا في المسجد، الذي يقوم بنا التراويح، لابد أن يكون من هذا النوع، معه قواعد القراءة بمعنى التجويد. القسم الثاني من المسلمين يقرأ القرآن وهو يتعتع فيه، ومن قرأ القرآن وهو يتلعثم فيه، له أجران: أجر القراءة وأجر
المجهود الذي يبذله. وهذا يكتفي بالحروف السليمة، الطاء لا تكون تاءً، ويكتفي بتشكيل واحد. "مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" لا يقول: "مَلَكَ يَوْمِ الدِّينِ". "مَلَكَ يَوْمِ الدِّينِ" هذه صحيحة باللغة العربية، "مَلِكِ" و"يَوْمِ الدِّينِ" نعم، وهي مفعول به، لكن لم ترد والذي أمامك "ملك يوم الدين" في قراءة ورش، و"مالك يوم الدين" في قراءة حفص. فيكون إذن "ملِكِ" و"مالِكِ" مضافة إلى "اليوم"، فكلمة "يوم" هذه مكسورة في كل القرآن وفي كل القراءات. فلا يصح أن تقول "ملك يومَ الدين" مثلاً، المذيع: إذ تصبح جملة فعلية، الشيخ: ليست جملة فعلية بل صارت شيئاً آخر. كذلك لا يمكن أن نقول "اللزين" تقول "اللذين". أخرج لسانك في الذال. هؤلاء هم العوام، الذي
هو الماهر بالقرآن مع الكرام السفرة، والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه، هذا الحديث يقول هكذا له أجران: أجر القراءة وأجر المجهود الذي بذله في هذه التعتعة. المذيع: هل هي قراءة أم حفظ؟ هل يفترض علينا أن نقرأ أو نحفظ؟ الشيخ: بل نقرأ. المذيع: الأصل قراءة الشيخ: وأغلب الصحابة لم يكونوا حفاظاً. المذيع: مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة وأعضاء كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم مولانا. الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم، دمتم في رعاية الله وأمنه. إلى اللقاء.