والله أعلم | د علي جمعة يتحدث عن حال النبي صلى الله عليه وسلم عند الوحي وحقيقة انقطاع الوحي | كاملة

المذيع الأستاذ حسن الشاذلي: أهلا بحضراتكم ونحن نلتقي مجدداً مع صاحب الفضيلة مولانا الإمام الاستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف لنناقش معه كافة الأسئلة التي ترد إلينا ونتحدث بها. حينما نتكلم عن الوحي، ما حال سيدنا صلى الله عليه وسلم مع الوحي؟ هل اختلف الوحي من نبي لآخر؟ وهل انقطع الوحي؟ عن سيدنا صلى الله عليه وسلم هذه أسئلة كثيرة سوف ألقيها على صاحب الفضيلة مولانا الإمام. أهلاً بحضرتك، الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم. المذيع: مولانا، اسمح لي قبل أن أطرح أسئلتي، بكل هذا الشجن الذي يسكنني وبكل هذا الألم الذي يعتصر قلبي، أن
أعزي فضيلتك وأعزي مصر وأعزي نفسي في أبطال مصر. الذين يستشهدون من أجل أن نعيش نحن. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، رضي الله تعالى عنهم في الأولين وفي الآخرين وفي كل وقت وحين. وأتقدم بخالص العزاء إلى أمهات الأبطال وأقول لهن: أنتن من أهل الجنة وأنتن في الحياة. الدنيا لأن ابنك قد رحل عنك شهيداً شفيعاً عند الله، والحزن الذي يعتصر قلبك إنما هو سبب فرحتك وفرحة ذويك وأهلك وأبيه وإخوانه وأحبائه يوم القيامة. أقول للزوجات:
إصبرن، فإن هذا البلاء الذي في ظاهره محنة هو في حقيقته عند الله منحة، كم نتمناها لو أننا اطلعنا على حقائقها، ولكن الفراق صعب. أقول لأبطال الجيش والشرطة: أنتم منصورون، وهذه الحركات الخسيسة الدنيئة التي تبين اللهج الأخير في أنفاسهم، أنفاس هؤلاء النابتة الخوارج كلاب أهل النار. أمثال هؤلاء الذين سيُجتثون من الأرض اجتثاثاً هم ومن شايعهم من الجماعات الإرهابية وجماعة الإخوان المسلمين ومن فرح. يعني لو أنك رأيت الفرح والشماتة عند أولئك الذين يدّعون الدين ويبكون
بكاءً مراً، لعرفت أن هؤلاء الناس يدّعون وأنهم ليسوا على دين وليسوا على أخلاق وليسوا على أي شيء من الإنسانية، وأنهم سيُهزم الجمع ويولون الدبر. فبعون الله تعالى سنجتث هذا الإرهاب، وهذا الإرهاب الذي جلس ينخر في جسد الأمة الإسلامية، وصمم الصحابة ومن بعدهم على اقتلاعه تماماً منذ سنة سبع وثلاثين هجرية إلى سنة اثنتين وثمانين هجرية، المذيع: وكانت هناك تضحيات كبيرة. الشيخ: خمسة وأربعون سنة ونحن نقاتل هؤلاء الأوباش، ولكننا سننتصر عليهم. وذلك بعدما انتصر المسلمون الأوائل على أمثال هؤلاء من أجدادهم مثل قطري بن الفجاءة الذي سُمِّيت قطر على اسمه، وكذا
إلى آخره إلى منتهاهم. في الحقيقة بعد أن قضى المسلمون عليه بنوا الحضارة، ولذلك فإننا نستبشر خيراً بما يحدث ونقول سيُهزم الجمع ويولّون الدبر، ولكن مصر ستفيق بعد هذا، بعد أن تقضي على هؤلاء الأوباش وتكسر شوكتهم. ستفيق إفاقة كبيرة جداً من أجل الانطلاق بالحضارة إلى المشاركة الإنسانية في عمارة الأرض إلى الدعوة إلى عبادة الله رب العالمين إلى منظومة القيم والأخلاق التي راعاها المصريون وصنعوا لها البرامج محولين الإسلام إلى منهج حياة، فكل هذا سيتم بعد القضاء على
هؤلاء الأوباش الذي نرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون سريعاً، ونقول: يا ربنا العجل العجل بالفرج، المذيع: آمين يا رب العالمين، الشيخ: ويا ربنا اصرف عنا السوء. بما شئت وأنى شئت وكيف شئت واجعل تدبيرهم في تدميرهم واجعل الدائرة عليهم وانصرنا على القوم الظالمين. هؤلاء شوهوا صورة الإسلام والمسلمين وعثوا في الأرض فساداً فحسبنا الله ونعم الوكيل. سيؤتينا ويغنينا ربنا سبحانه وتعالى ورسولنا من فضله، فهذه الكلمة يجب أن تُسلّي قلوب الأمهات والزوجات والبنات: حسبنا الله ونعم الوكيل. المذيع: سيهزم الجمع ويولون الدبر. لا بد وأن تكون نصب عيوننا دائمًا يا مولانا بهذا الوعد الإلهي وهذا النصر الإلهي. الشيخ: هذا هو ذكرنا نستعين به على الظالمين
وعلى الكافرين وعلى الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون. المذيع: مولانا الإمام، اسمح لي أن أدخل في موضوع اليوم، والأسئلة كثيرة حول الوحي: هل اختلف؟ الوحي من نبي لآخر؟ الشيخ: نعم بدون شك طبقاً لدرجة هذا الوحي وطبقاً أيضاً لرسالة ذلك النبي وطبقاً أيضاً لاستعداداته الجسدية، لأن الوحي مسألة كونية، أي مسألة تتعلق بالخلية الحية ومسألة تتعلق بأعضاء تركيب الإنسان ومسألة تتعلق بجسد الإنسان الحيوي، بالكيان البيولوجي حتى يقول لك هذه الألفاظ التي هي الحيوي. الكيان الحيوي البيولوجي هذا متعلق به كل هذه الأنوار وكشف الأسرار ومعرفة هذا العالم المبهر، هذا
العالم الذي ما بين الشهادة التي يشاهدها الإنسان بحسه المعتاد وبين ذلك العالم الذي هو وراء هذا المنظور، إنه عالم حقاً مدهش، ولكننا حاولنا أن نقاربه بالمجهر والتلسكوب والميكروسكوب الذي ما هو التلسكوب الذي هو النظارة المُعظِّمة، فرأينا بها المجرات، ورأينا بها الشمس، ورأينا بها القمر، ورأينا بها النجوم، ورأينا بها الكواكب، وفرَّقنا بين كل ذلك حتى رأينا الثقوب السوداء. والميكروسكوب ذلك الذي يُرينا حتى الخلية، وحتى البلازما في داخل الخلية، والنواة في داخل هذه البلازما، ومكونات
كل هذا حتى أننا أدركنا. قضايا السلسلة الجينية وبنينا على هذا كثيراً جداً من الإدراك. لماذا حصل المرحوم الدكتور أحمد زويل هو وفريقه على جائزة نوبل؟ لأنه اكتشف الفيمتو ثانية، وهي واحد على أجزاء كثيرة من الثانية، واحد على كذا ألف أو شيء من الثانية. حسناً، وماذا يفيدنا هذا الاكتشاف؟ أننا سنصل بهذا الاكتشاف إلى تصوير العمليات الكيميائية، حسناً، وكيف يفيدنا هذا في اكتشاف كيفية تحول الخلية من خلية عادية خلقها الله سبحانه وتعالى، نطلق عليها "خلية سليمة"، إلى خلية سرطانية - والعياذ بالله تعالى - تلتهم ما حولها وتنمو نمواً غير متوقع في أي اتجاه؟ المذيع: يعني هناك
تطبيقات مختلفة لهذا، الشيخ: إن هذا ما أخبرك به. واحد منه فكون أن تعرف كيف ينفصل الماء في الكاثود والأنود وما إلى ذلك إلى هيدروجين وأكسجين وكيف أن هذا الشيء سيفتح لنا آفاقاً كثيرة في الإدراك. فالمجهر والتلسكوب في الحقيقة كشفا لنا بعض، أي شيئاً واحداً صغيراً كقطرة في بحر، بعضاً من عالم الغيب لكن عالم الشهادة هو ذلك الذي يدركه الإنسان بحسه المعتاد. أنا ليس لدي مجهر ولا تلسكوب، وأشرب الماء باعتباره ماءً. لا أفكر أنه هيدروجين وأكسجين وأنهما اتحدا وتكوّنا H2O. كنا في المدرسة قديماً، أنه الماء لا أفكر فيه هكذا وأنا أشرب. كل ما أريده هو أن
أشرب لأنني ظمآن وكفى، فهذا كله ظاهر من القول. فالنبي من هؤلاء عليهم الصلاة والسلام عندما كان يتنزل الوحي، كان يتنزل طبقاً لطاقة جسده وإلا يموت. ولذلك رأينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في أوضاع كثيرة من الوحي وما إلى ذلك، وتتقلب عليه أنواع الوحي. ورأيناه أيضاً أنه يُهيأ لقضية الإسراء ثم المعراج إلى السماء بشق صدره الشريف، المذيع: أي هناك استعداد وإعداد. الشيخ: بيولوجي، نعم بيولوجي، لأننا في طبيعة الكون عندما نرتفع هكذا كل مائة وخمسين متراً، يزيد علينا الضغط الجوي، كل مائة وخمسين درجة إلى أن يحدث شيء اسمه البوكس
أو الصندوق، هذا الصندوق ماذا يحدث فيه؟ أعرق دم من شدة الضغط الجوي المحيط به. المذيع: لا أستطيع أن أتحمل هذا الضغط، الشيخ: لا أستطيع أن أتحمل هذا الضغط، ولذلك يحسبونها في الطيران، حينما يصنعون الطائرة لكي لا تحدث لك هذه المشكلة، لماذا؟ لأن الطائرة تحمل عنك كل هذا الفارق في الضغط الجوي. وتجعلك في بيئة لطيفة جميلة في سماوات الله مثل الأرض. و الضغط الجوي هذا يعمل هكذا، فلكي أمسك سيدنا النبي وأصعد به هكذا في الآفاق العليا إلى سدرة المنتهى، فلا بد أن يتحمل جسمه. يا الله، المذيع: اللهم صل وسلم. الشيخ: فذهب إلى حليمة السعدية وشق صدره الثاني، أما المسكين فيقول لك. ماذا يعني شق الصدر؟ كيف ذلك؟ إذن نحن لم نشاهد ذلك. حسنًا، ابقَ أنت في أوهامك، لكن الحقيقة أن الحكاية
مرتبة. شق الصدر كان من أجل ما يجري عليه من تكليفات ومواقف ووحي. فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه الوحي أول مرة، جاءه في صورة المنام، واستمر ذلك ستة أشهر متصلة، مائة وثمانين يوماً وهو يرى ماذا سيحدث غداً، لا تقل لي ماذا رأى بالضبط، لأن معنى أنه رأى أي رأى كل شيء، رأى ما سيحدث غداً من أنه سيسير في الطريق وأنه سيقابل الأستاذ حسن وأن الأستاذ حسن سيقول له فيعد له فيقول له كذا إلى آخره، يا رب أوعدنا. وبعدها يمشي هكذا وحده، وبعدها يرى البرنامج كله الذي سيكون غداً، فجاءه الوحي هكذا لكي يهيئه بين عالم الشهادة وعالم الغيب، ويقول له: لا، هناك عالم غيبي
آخر مدهش، ولو أن هذا العالم المدهش انفتح على أحدهم فرأى فيه ما فيه، لأصابه الجنون والله، يصاب بالجنون، لماذا؟ بسبب المفارقة البعيدة بين عالم الشهادة وبين ما في عالم الغيب من مدهشات ومبهرات وأنوار وكشف الأسرار ما يجعل العقل غير قادر على استيعاب هذه الجرعة من المعرفة فيحصل له اضطراب، المذيع: وخرَّ موسى صعقاً. الشيخ: مباشرة، لقد أغشي عليه، نعم لم يستطع. فيأتيه الوحي ثانية كصلصلة الجرس، وبعد ذلك يشعر بأن هناك جرساً يُقرع ويُقرع ويُقرع. يضرب هكذا وبعد ذلك ينفصم عنه فيجد ما أُوحي به مطبوعاً في نفسه. يأتيه أيضاً
الوحي عن طريق تمثُّل الملَك في صورة إنسان مثل دحية الكلبي عندما جاء، أو جبريل في صورة دحية الكلبي. يأتيه الوحي أيضاً بالإلقاء، ويأتيه الوحي أيضاً بالمكافحة. هل انتبهت كيف يعني ربنا يخاطبه كفاحا، فهذه خمس أنواع للوحي؛ الرؤية وصلصلة الجرس، وتمثل الملك، وإتيان الملك أيضاً في صورته الحقيقية، والإلقاء، وكذلك الكلام كفاح. المذيع: مع مزيد من التفصيل حول هذه الصور المتنوعة للوحي على سيدنا صلى الله عليه وسلم بعد الفاصل. أهلاً بحضراتكم مولانا
الإمام، اسمح لي أن أذكر السادة المشاهدين بسؤالنا على صفحة الفيسبوك. ما رأيك في من يروج لإقدام الرسول على الانتحار بسبب تأخر الوحي مولانا الإمام؟ هل انقطع الوحي عن سيدنا صلى الله عليه وسلم لفترة من الفترات؟ الشيخ: نعم انقطع لفترة بعدما جاءه جبريل. كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعبد الليالي ذوات العدد في غار حراء، وأنا صعدت إلى غار حراء. والطريق كان ممهداً في القديم منذ أربعين سنة وكان هذا من فعل العثمانيين وهم يخدمون الأماكن الشريفة، وبعد ذلك اندثر هذا الطريق الذي كان كسلالم نصعد بها إلى غار حراء ونتبرك بالموطن الذي كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، المذيع: اندثر بمعنى أنه لم يعد كما كان في السابق، الشيخ: أي أنه زال. ذهبت معالمه
بمعنى عندما تذهب لا تجد الآن هذا السلم كانت الحجارة منحوتة في الجبل نفسه بحيث أنك تصعد عليه فدمروها لكي لا يصعد أحد وإذا صعدت فإنهم خالفوا وجه الغار وسدوه إلى آخر ما هنالك يعني خوفًا من التبرك والعياذ بالله تعالى والتبرك وارد عن الصحابة وعن النبي وعن كل الناس في المجتمع، منذ أن علموا قسوة القلب هذه للناس، ظهر الإرهاب والبلاء. لم نعد نعظّم الكبير، ولم يعد عندنا وفاء، ولم يعد عندنا احترام، ولم تعد عندنا بركة. كل البلاء جاء من هذه الطريقة في التفكير، حيث يقولون إنهم يخشون من الشرك. أي شرك هذا؟ ما الذي تخشى عليه من شخص يذهب ليتبرك بآثار النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم؟ فالمهم الحاصل
أن النبي كان يصعد إلى غار حراء، فلما صعد إلى غار حراء ليتعبد الليالي ذوات العدد في خلوة، إلى أن ظهر له جبريل. عندما ظهر له جبريل، ظهر له بخلقته الأصلية، أجنحته تسد ما بين المشرق والمغرب يعني أنظر في المشرق هكذا وأنظر في المغرب هكذا فأجد الجناح أو أجنحته لديه ستمائة جناح تقريبا. وفي هيئته الأصلية، ما هذا؟ إنها عملية مدهشة أن ترى كائناً بهذه النورانية وبهذه الطاقة من الحب ومن الرحمة وبهذه الطاقة من المعرفة وبهذه الطاقة. هذا رئيس الملائكة يا جماعة، جبريل بهذه الطاقة. ترى كل هذا وينكشف لك فجأة هذا الكلام. فالنبي صلى
الله عليه وسلم تلقى من الأنوار وكشف الأسرار والتلذذ بسماع الوحي من جبريل: "ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِنْ عَلَقٍ * ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ * ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ * عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " [العلق: ١-٢-٣-٤-٥] ما الله به عليم، فلما حدث امتلاء النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الأنوار وبانكشاف هذه الأسرار وبرؤية هذه المدهشات المبهرات، تعلق قلبه بهذه اللذة. هذه الحكاية الحلوة، الله سبحانه وتعالى رباه ربه، ربه، ربه، أي أن ربنا يرقيه في المعارج ويريد قلبه ألا يتعلق بهذه اللذات لأنه سيراها. كثيراً. و تفوق هذه اللذة
لذة الأكل ولذة الشرب ولذة أي شيء في الدنيا من الأمور الشعورية والحسية وكل شيء، إنها شيئا آخر. فهذه اللذة جعلته كائناً روحانياً متعلقاً بالسماء. فالنبي صلى الله عليه وسلم فتر عنه الوحي تربيةً له وإعلاءً لشأنه صلى الله عليه وسلم وتدريباً له ولجسمه أنه علِّق قلبك بالله وحده كما هو معلق ولا تعلقه بلذة عارضة. المذيع: ماذا يعني "فتر عنه الوحي" يا مولانا؟ الشيخ: أي لا يوجد وحي الآن، أي أنه لم يعد يراه. هو يظن أنه سيرى جبريل كل يوم، فلم يعد يرى جبريل بهذا الشكل، بل رآه بهيئات أخرى بعد ذلك،
كيف مر شهر أو شهران؟ ثلاثة أربعة خمسة، لا يوجد. بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يشتاق إلى هذا الكائن النوراني والطاقة الكبيرة التي توصله إلى الله سبحانه وتعالى، وهذا الجو الروحاني في الحضرة القدسية العلية. بدأ يشتاق إلى هذا فكان يصعد ويقول: "اللهُ، هل لأنني هنا في غار حراء، فلعل الجبل منخفض قليلاً". هل نريد قمة أعلى من هذه، يبحث عن قمة أعلى من هذه من الجبال ويجدها، إن تلك أعلى قليلاً بمقدار عشرة أمتار أو عشرين متراً فوق غار حراء، فيذهب إلى ذلك الجبل ويصعده ويصعد حتى النهاية، لعل المسألة يا رب تكون متصلة بدرجة
العلو، المذيع: هذا الارتفاع بالارتفاع، نعم، فكلما ارتفعت يمكنني أن أرى. الشيخ: من الممكن أن يرى أكثر ويحدث له شوق ويريد أن يرمي نفسه في هذا النور وهذه اللذة وهذه الانكشافات والمدهشات. يريد أن يحتضنها. حسناً، لكنك لو احتضنتها ستسقط من مكان مرتفع فتموت، إذاً ارجع إلى قوانين الأرض. اهدأ، اهدأ، اهدأ. والشوق قد أخذه ليحتضن هذه الأنوار، فيظهر له جبريل،
و يقول له إنك رسول الله ويشير بسبابته هكذا ويجعل يده هكذا، إنك رسول الله، فيثبت في مكانه، أي فهم، ويأخذه الشوق مرة أخرى، شوق شديد. - و نحن لا نعرف عما نتحدث الآن. المذيع: من ذاق عرف، الشيخ: من ذاق عرف، ومن عرف اغترف، فيفعل. هذا مرة أخرى ابتغاء أن يخرج له جبريل فيطمئن قلبه، فيفعل هكذا، كأنه يحتضنه هكذا، فيقول له اثبت فإنك رسول الله، فيهدأ ويهدئ باله ويصلح حاله. وما
أرسلنا قبلك إلا رجالاً وجعلنا لهم أزواجاً وذرية، يعني جعلنا لهم تعلقاً في الدنيا لكي يتماسكوا قليلاً من الشوق الشديد هذا هو نفس الكلام الذي بعده سيدنا يقول: "يا علي غين أنوار لا غين أغيار". له بابان: الباب الذي مفتوح على ربنا باب يدخل فيه النور، فأغلق الباب الخاص بالخلق، لا يطيقهم. ولكنني ينبغي علي أن أبلغهم، ولكن كيف أبلغهم؟ فيقول: "أستغفرك اللهم من كل ذنب، أستغفرك". اللهم، لأن هذا البلاغ بالنسبة له أمر إلهي حتى يفتح قلبه للناس. فهؤلاء الناس الذين يعترضون أو يتحججون أو يقولون هكذا في الحقيقة محوا في
جميع النواحي، لا يفهمون شيئاً بالمرة، ومصدقين أنفسهم وهم لا يفهمون شيئاً بالمرة. فالشوق النبوي قالوا إن هذا كان النبي سينتحر. أنظروا أنظروا قال البخاري إن النبي كان سينتحر؟ لا، إن النبي لم ينتحر ولم يفكر في الانتحار ولم يرد الانتحار ولم يحاول الانتحار. فماذا كان يحتضن إذن؟ كان يحضر يا غبي، يا جاهل في كل النواحي، الأشواق والأنوار. إذاً، أنت تقرأ بشكل خاطئ وتفهم بشكل خاطئ وتفعل هكذا. حسناً، هذا الجزء نحتاج أن نحذفها من البخاري؟ شخص يظهر هكذا في الشاشات التي لديكم في التلفزيون يقول: "نحذفها من
البخاري"، كيف نحذفها من البخاري؟ نحن نعلّم الأولاد كيفية قراءة البخاري، كيف نحذفها؟ لأن هذا دين منقول، فالرواية هذه عن معمر، شخص اسمه معمر بن راشد. معمر أخذها ممن؟ أخذها من الزهري، ابن شهاب الزهري، والزهري أخذها من أين أخذه؟ من عروة، وعروة هذا هو ابن الزبير، أي أن عائشة تكون خالته. الشيخ: الزبير ابن العوام، الشيخ: نعم، أم أسماء، نعم. المذيع: سيدنا الزبير متزوج، متزوج سيدتنا أسماء. الشيخ: عروة، عروة أخذه من أين؟ أخذه من السيدة عائشة. ماذا يقول الحديث أو الرواية التي نريد أن نعرفها؟ ماذا تقول؟ ماذا تقول؟ ما الموجود في البخاري؟ ما الموجود في البخاري؟ ماذا تقول؟ وكيف لا أستطيع أن أحذفها؟
لأنه إذا حذفتها فهذا يعني أنني جعلت أبنائي جهلة ولا يستحقون الشهادة الأزهرية، ولا أن يكونوا مفسرين جيدين للتراث الإسلامي للعالمين. ما الذي سيترتب عليّ من الحذف من أجل الأغبياء؟ المذيع: أو كلمة التنقية تنقية. التراث، الشيخ: أنا أنقيه وأحذف. أولها تبدأ هكذا، الحق هذا عبد الصمد يقول، هذا عبد المعبود يقول: "احذف هذه يا أخي وإلا ستجلب لنا مشاكل". حسناً، ماذا سيحدث؟ انظر ماذا يقول الراوي عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: "أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة، واستمرت تتحدث إلى و فتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصبح حزيناً لأن الأنوار ذهبت هكذا. فيما بلغنا، ماذا تعني "فيما بلغنا" هذه؟ نُعلِّم الأولاد الآن أنها بلا سند تريدني أن أحذفها، يا سلام يا سلام يا. حبيبي، تريدني أن نحذف هذه لأخرج الفتى حماراً بدلاً من أن أُظهره من العلماء. أخرجه حماراً يا حبيبي، يا حبيبي. "فيما بلغنا" ماذا تعني؟ يقول: يا أستاذ، "فيما بلغنا" ماذا تعني؟ وهو في الدرس هكذا، أقول له: يا بني، "فيما بلغنا" تعني أنها
ليس لها سند في السنة، إذاً من أين جاءت يا أستاذ؟ أقول له من عند الزهري هذا من كلام الزهري ولم ينقلها عنه إلا معمر. حسناً، والليث بن سعد ماذا نقل؟ قال من غيرها، من غير الرواية هذه. حسناً، وأبو نعيم من رواية عقيل قال من غيرها. حسناً، وأحمد ومسلم قالوا من غيرها. الله! ولماذا أتى بها البخاري؟ لكي أعلمك يا بني آدوم، لأنه هذا ليس بني آدم أبداً. أعلمك يا بني آدوم كيف تقرأ المذيع: كيف تقرأ، الشيخ: نعم، كيف تقرأ فيما بلَغنا. ويسمونها عندنا في شيء آخر اسمه بلاغات مالك، بلاغات مالك، وما هي؟ التي لا سند لها. مالك. يقول: بلَغنا، يعني هناك حكاية هكذا،
ونسة وسمعنا الكلام. أين هذا السند؟ المذيع: ولا أستطيع نسبته لأحد قبلي، الشيخ: لا أستطيع. المذيع: إذن، أقول الذي فيما بلغنا. الشيخ: ابحث عن سند. نعم، من الممكن أن تجد عند شخص آخر سنداً وما إلى ذلك، لكن بالنسبة لنا فيما بلغنا، نحن نربي الأبناء على ذلك والأولاد، ونكبرهم ونجعلهم علماء يفهمون معنى "فيما". بلغنا أن قوماً يأتون للمعنى الثاني بالتشويش والتعتيم والألفاظ غير المفهومة. ما معنى هذه الألفاظ غير المفهومة؟ إنها لا تحمل معنى، فهو بتصرفاته لا معنى له. ويقول: هيا نحذف هذه. أتحذفها؟ لا يا عزيزي، هذه لا تُحذف، بل توضع لتدريب القارئ وتأهيله. فكتاب البخاري ليس كتاب ثقافة عامة ولا مجموعة مواد جمعناها لكي تقرأها أنت. المذيع: إذن، أي كتاب هذا يا مولانا؟ الشيخ:
مصدر و ليس مجرد ثقافة، والله. المذيع: ليس أي شخص عابر يستطيع أن يجلس ويقرأ فيها يا مولانا، الشيخ: لا يصلح يا حبيبي، المذيع: لماذا؟ الشيخ: لأنه مصدر، ولأنه مليء بالمصطلحات، ولأن فقه البخاري في تراجمه، ولأن البخاري له مسند وله معلقات، ولأن المسألة أكبر من هذه الساعة. أنا أريد أن أقرأ البخاري بدون هذه الأشياء. صنعوا لك مختصرات: ابن أبي جمرة عمل لك مختصراً، والزبيدي عمل لك مختصراً، وكل الناس عملت مختارات البخاري للشيخ عمارة وهكذا. فماذا عن [فتح الباري] الذي شرح الكتاب الكبير؟ أم أصبح هذا مصدراً كبيراً؟ المذيع: هذا هو المصدر الكبير. المذيع: [فتح الباري بشرح صحيح البخاري]. هذا هو المصدر الكبير، فما شأنك أنت؟ لستَ من أهل هذا الأمر. لو حذفتُها أكون مجرماً. إذا حذفتُها فلن أُعلّم
الأطفال ماذا تعني "فيما بلغنا" وأنها بلا سند، وأن البخاري وضعها لهم بلا سند. ما شأنك أنت؟ هل كنا ندرس لك البخاري؟ أنت رجل [غير معني بالأمر]. على باب الله، إذا أردت أن تعرف الأحاديث كما هي مُصفّاة وموجودة، في [صفوة البخاري] موجودة وفي متناولك. اقرأها، واقرأ [الألف المختارة] من البخاري، اقرأ هذا الكلام. لن تجد فيه "فيما بلغنا" ولا "فيما لم يبلغنا"، فحزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال" لأجل أن يحتضن كأنه يظن أنه عندما يحتضن هكذا صلى الله عليه وسلم سيطير في السماء، فربنا يرسل له، فكلما أوفى بذروة
جبل لكي يُلقي منه نفسه شوقاً، تبدى له جبريل فقال: "يا محمد، إنك رسول الله حقاً" المذيع: صلى الله عليه وسلم، فيسكن. قبل ذلك لم يكن ماذا؟ لم يكن ساكناً ومن الذي يعنيه هذا؟ ليس ساكناً. الشوق الشوق إنه يجعله يطير طيراناً. الشوق للأنوار والأسرار. "فإذا أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل مرة ثانية، فقال له مثل ذلك فيما بلغنا. المذيع: أيضاً رجعنا فيما بلغنا، الشيخ: نعم. انظر كيف هل تسمح لي ونقف حيثما وصلنا إليه يا مولانا، ونخرج فاصلاً، الشيخ: ونخرج فاصلاً، المذيع: وبعد الفاصل نعود إلى فيما وصلنا إليه،
أهلا بحضراتكم توقفنا عند ما بلغنا. الشيخ: أنا عندما أُعلِّم الأطفال أقول لهم "فيما بلغنا" أي بلا سند، فيقوم الولد ويقول لي: "حسناً، ما دام بلا سند فأنا لا أريد أن آخذها يا أستاذ". أقول له نعم، فالذي بلا سند لا نأخذه. فالبخاري علمني كيف أقرأ وعلمني ماذا أقرأ، وفي مسألة مصطلحات بيننا فقط لأن هذا فيما ندرسه في أصول الحديث، وينبغي علي الحفاظ على ما بلغنا، ونشرح هذا الأمر ونقول للطلاب: "أتعلمون هذه الزيادة يا أبنائي؟" من الذي زاد هذه الزيادة عند ابن شهاب الزهري؟ كان
لديه ربما مائة طالب ومائة راوٍ عنه، ومعمر واحد منهم. أتتصورون أنه لم يذكر هذه الزيادة إلا معمر؟ المذيع: من بين المئات الذين كانوا يروون عن الزهري. الشيخ: لم يذكرها أحد أبداً إلا معمر، فيكون معمر قد سمعها. فقد يتبادر إلى الذهن يقول إذاً فمعمر كاذب، لكن لم يحدث أنَّ الزهري وهو جالس هكذا ويروي الحديث تذكر طرفة عجيبة لحكاية أنه كان صلى الله عليه وسلم في حال جلال وجمال وانكشاف هذه الأنوار وتلك الأسرار وهذه الإشراقات التي ملأت عليه فؤاده، فأعطى جزءاً كهذا لمعمر ليس من الرواية ولا شيء فلم يقل النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان سينتحر، ولم يقل النبي
عليه الصلاة والسلام ذلك، ولم تقل الصحابة ذلك. هذا قول الزهري الذي يقول إنه من شدة حبه كان يصعد هكذا لكي يرى أين الجبل الأعلى، فيصعد أكثر، ثم يصعد أكثر، عسى أن يصل إلى شيء ويظهر له جبريل. فيسكن وتعلمون يا أبناء أن معمراً هذا هو من كل تلاميذ الزهري، هو الذي ذكرها، وأن كل الأسانيد الخاصة بهذه الرواية لا تحتوي على هذه القصة. قالوا: يعني نستطيع يا أستاذ أن نقول إن هذه القصة باطلة، ولا نجلس بعد ذلك نقول لا أذواق ولا أشواق ولا هذا الكلام. المذيع: هؤلاء طلاب. حضرتك الذي يسألونك هكذا يا مولانا، الشيخ: أجل، بالطبع. حسناً، الشيخ؟ ما هو الرد يا مولانا؟ هل يمكننا إنكار هذه القصة؟ قلت لهم: من الممكن، وإن كانت في صحيح البخاري. قلت لهم: لا، هي ذُكرت في صحيح البخاري لكنها ليست في صحيح البخاري.
قالوا لي: ما الفرق يا مولانا بين ذُكرت؟ قلت لهم: ذُكرت. أي أنها كُتبت هكذا في صحيح البخاري، لكن ذُكرت في صحيح البخاري بالسند. نعم، يوجد في البخاري قسمان: شيء مُسند وشيء روايات مُرسلة بدون إسناد. ما الغرض منها يا مولانا أن نميز بين هاتين الطريقتين في التلقي. سنتلقى أشياء يا أبنائي مسندة قابلة للتصحيح والتضعيف، وسنتلقى أشياء غير مسندة. فهذه لابد أن نعرضها على العقل ونعرضها على الشرع ونعرضها على الثقافة العامة ونعرضها على الذوق العام ونعرض. قالوا: ما هو المثال يا مولانا؟ قلت لهم: هو المثال نفسه، هو هذه الرواية. المذيع: هذه الرواية الشيخ: ثم يقولون لي: إذن، البخاري
ليس مقدساً؟ قلت لهم: لا يا أبنائي، البخاري ليس مقدساً. لأن البخاري هذا عبارة عن ثلاثة أجزاء تحتوي على سبعة آلاف وخمسمائة حديث، منها بعد التكرار ألفان وستمائة حديث غير مكررة، والباقي مكررة. ومنها أحاديث مسندة ومعلقة، ومن المعلقة بلاغات، والبلاغات معناها "فيما بلغنا"، وهي التي ليس لها سند إطلاقاً. فلابد وأنت تدخل على البخاري أن تميز بين المسند وبين المعلق هل يوجد أحد يا مولانا فكر في وصل هذه المعلقات؟ قلت لهم يوجد، إن "ابن حجر العسقلاني" قد وضع كتاب [تغليق التعليق] على تعليق البخاري و مغلقاً بأسانيد، فيمكنك عندما تريد أن تتتبع هذا الأمر ألا
ترد عليه دفعة واحدة، بل ترد عليه بالتدريج، وذلك بالرجوع إلى ابن حجر العسقلاني في كتابه "تغليق التعليق". أتريدوننا يا أبناء الذين، كل هذا العلم وكل هذا المنهج المنهجي المنضبط، أتريدوننا بجرة قلم أن نلقيه في المهالك. عيب عليكم! ما هذا؟ العلم يا بني هو علم توثيق وعلم تلقي وعلم فهم وعلم بناء وعلم استنباط، والقضية ليست هكذا، إنها ليست بهذه السهولة يا أستاذ. و أنتم جالسون تخلطون الأمور؟ وتشوشوا. المذيع: ماذا كان يجب عليه؟ هذا، ماذا كان يجب عليه؟ الذي يبطش ويخرف ويهرف بما لا يعرف. الشيخ: لن يعرف. أحدهم كان متخصصاً
في المخطوطات، والثاني كان لا يعرف شيئاً وهو يتنزه في إنجلترا، والثالث كان مدرساً في المرحلة الابتدائية وجذبه الشوق إلى الإعلام وإلى الظهور في الأمور، والرابع وهكذا لن يعرف حتى أنت تقول. قل له ماذا يفعل؟ المذيع: نعم، ماذا كان ينبغي عليه أن يفعل؟ لن يعرف. كان من المفترض أن يدرس عندنا. المذيع: نعم، هذه هي الشيخ: كان ينبغي عليه أن يأتي إذا أحب هذا الطريق ويدرس عندنا. أتعرف واحداً منهم، شاباً من هؤلاء الشباب، يقوم ويقول ماذا؟ يقول: إن الدين إن علماً. هذا هو مربط الفرس. ليس الدين علماً يا حبيبي، لكنك لا تنتبه. الدين علم و كان ينبغي عليك أن تستحي من نفسك عندما كان يأتي ويقول لك ماذا؟ قال مالك في مقدمة
الموطأ. أن الموطأ ليس له مقدمة؟ ماذا أفعل هنا الآن كرجل عالم عارف؟ الموطأ وأعرف أنه ليس له مقدمة، كيف ليس له مقدمة؟ فأي كتاب له مقدمة. ما رأيك أن الموطأ ليس له مقدمة؟ كان ينبغي بعد أن ترتكب هذا الخطأ أن تنسحب إلى بيت أمك وتجلس هناك بجانبها، تدعها تدعو لك أن الله يهديك أو يغفر لك، لكن أنت ما الذي أتى بك يا بني، تعال، نحن لسنا مغلقين الأزهر أمام أحد إلى الآن، وتُقام دروس في الأزهر ليلاً ونهاراً في الحديث وفي الفقه وفي الأصول وفي اللغة وفي غيرها إلى آخره. أتريد أن تهدم كل هذا؟ حسناً، اهدمه بعلم، لكن لا تهدمه بجهل كجهل أبي جهل. نحن نقول لك. لا، نحن لا نريد
ذلك. لماذا؟ لأن هذا جهل. المذيع: في اللحظة الأخيرة في هذه الحلقة، هل مثلما ذكر الإمام أبو زهرة: هل لو سكت الجاهل لانتهى الخلاف؟ الشيخ: ليتهم يسكتوا. المذيع: مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شكر الله لكم مولانا. الشيخ: شكراً لكم. المذيع: سلام. الله عليكم ورحمته وبركاته إلى اللقاء، .