والله أعلم | د. علي جمعة يرد على أسئلة المشاهدين | الحلقة الكاملة
- •تحدث الدكتور علي جمعة عن تغير عقول الأبناء في العصر الحالي، حيث أصبحت مختلفة عن الأجيال السابقة بسبب التطور التكنولوجي والانفتاح الإعلامي.
- •أشار إلى أن الفجوة بين الآباء والأبناء كانت تحدث على مدى مئة سنة، بينما اليوم تحدث في جيل واحد، مما يجعل الآباء غير قادرين على فهم أبنائهم.
- •أوضح أن الأبناء اليوم يرفضون السلطة الأبوية ويريدون الاستقلال والتحرر من القيود.
- •قدم نصائح للآباء بتخفيف السلطة وتحميل الأبناء المسؤولية مبكراً، وإشعارهم بأنهم ينجحون لأنفسهم وليس لآبائهم.
- •شدد على أهمية النشاط الترفيهي للأبناء وإشراكهم في رحلات وأنشطة مختلفة وتعليمهم قيمة العمل والمال.
- •أجاب عن أسئلة متنوعة تتعلق بالزكاة والصلاة والأحلام، مؤكداً أهمية التفاؤل في تفسير الأحلام والتعامل بإيجابية مع هذه الظواهر.
- •أكد أهمية التعليم ودور القرآن في تعليم اللغة العربية، وأن حفظ القرآن يصحح الفكر.
مقدمة الحلقة وسؤال الأم عن ابنتها المراهقة التي لا تطيع
[المذيع]: مشاهدينا الكرام، أسعد الله مسائكم بكل خير، أرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من والله أعلم، وأرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بفضيلتك مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.
[المذيع]: أهلًا وسهلًا. بالأمس كانت إحدى المشاهدات الكريمات قد سألت فضيلتك عن ابنتها ذات الخمسة عشر سنة، وهي لا تزال في سن المراهقة، الأم لها كل شيء وهي المتحملة مسؤولياتها كاملة، والبنت لا تسمع الكلام ولا تطيع أمها، حتى في الأمور والواجبات التي من المفترض أن تقوم بها، حتى في أمور الدين والصلاة وما إلى ذلك.
فالأم كانت تسأل: ماذا تفعل؟ وهل ستتحمل جزاء تقصير ابنتها أم لا؟ ونرجو من حضراتكم إذا كان لدى أحد أي سؤال في أي موضوع آخر يريد أن يرسل لنا. تفضل مولانا.
شكوى عالمية من عدم فهم الآباء لأبنائهم في العصر الحديث
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. في برامج الحوار وفي الأفلام وفي اللقاءات وفي المؤتمرات وغيرها، يشكو الناس هذه الشكوى في الأرض كلها؛ في أمريكا وفي اليابان سمعت هذه الشكوى بأذني، كما سمعتها في أمريكا، مرورًا بالبلدان في الوسط ما بين اليابان وأمريكا، أي العالم كله.
تتلخص الشكوى في أن بعض الناس الحكماء الذين يكتبون الحِكَم أو يكتبون الأشياء أو السيناريو أو غير ذلك، يكون لديهم حكمة ورؤية، ويقولون لك: إننا لم نعد نفهمهم، نحن لا نستطيع فهم الأولاد، وما الذي يفكرون فيه أنا لا أعرف.
وذلك لأنه [الابن] يُظهِر ما لا يُبطِن، ولأن في ذهنه مقررات أخرى غير المقررات التي تربينا عليها.
ضرورة استيعاب الآباء لاختلاف عقلية الجيل الجديد وتغير الزمن
فنريد من السائلة أن تستوعب هذا، لأن استيعاب هذا صعب جدًا. ماذا يعني صعب جدًا؟ يعني أنها لا تصدقه، تقول: أمعقول؟ لا تصدقه. وهذه هي نتيجة الأبحاث والدراسات والتعاملات.
وهكذا الذي سأقوله الآن: لا، صدّقي هذا مع غرابته، صدّقيه لأن هذه الأشياء كانت تتم في الماضي. لم يكن هناك تلفزيون ولم يكن هناك إنترنت، ولم يكن هناك أيضًا راديو قبل ذلك، ولم تكن هناك صحافة قبل ذلك، وقبل ذلك لم يكن هناك اتصالات ومواصلات وتقنيات حديثة، لم تكن هناك كهرباء حتى.
فكانت التغيرات تتم عبر مائة سنة إلى أن يحدث التغيير، فيأتي التغيير بهدوء ولا يُلاحظ؛ لأن بين كل جيل والجيل الذي قبله درجة واحدة، وبينه وبين الجيل الذي قبله درجة واحدة وهكذا. اليوم في جيل واحد الولد هذا مختلف عني عشرين درجة، فلست قادرًا أن أفهمه.
قصة توفلر وكتاب الموجة الثالثة وخيال الجيل الجديد
فالمرجو من الآباء أن يجهزوا أنفسهم لهذه الموجة الثالثة كما يسميها توفلر. توفلر له كتاب اسمه [الموجة الثالثة]، يقول فيه ماذا؟ يقول ما سبب تأليفه لكتاب الموجة الثالثة هذا: أرسل ابنته لتشتري له قلمًا من المكتبة التي في الشارع المجاور، هم يسكنون في مكان، ففي شارع هناك مكتبة استاندارستيشن.
هذه تذهب لتشتري له ماذا؟ قلم رصاص أو جاف أو شيئًا ما. فالفتاة عندما ذهبت دخلت في الشارع الذي بعده، شارع خاطئ، شارع خاطئ. فوجدت نفسها أن هذا شارع آخر، لم يخطر في بالها أنها دخلت خطأً.
انظر، لقد ذهبت الفتاة وعادت وقالت له: لقد هدموا الشارع وبنوا شارعًا آخر، والمكتبة غير موجودة فيه!
تحليل طريقة تفكير أطفال الموجة الثالثة بين الخيال والتمرد
هذا خيال الفتاة في الموجة الثالثة. هذه الفتاة تفكر هكذا: أنه من الممكن أن يُزال الشارع، نعم، ويظهر مكان ومكان آخر وشارع آخر، ثم يُبنى مكان ومكان آخر، وليست الغلطة غلطتها، هي سليمة مائة في المائة، وإنما الغلطة جاءت من تغيير ملامح الشارع تغييرًا تامًا.
وهكذا فيقول [توفلر] إنه لاحظ هذه النقطة، فبدأت أفكر في الفجوة التي بيننا، وكيف تفكر الفتاة التي عمرها عشر أو اثنتا عشرة سنة بهذه الطريقة. أهم شيء كانت تقول: أنا تهت! في الماضي كنا نقول هكذا، ثم نسأل: يا أين المكتبة؟
لكنها متأكدة تمامًا، ويقيني أن المكتبة في هذا الشارع وأن الشارع هو الذي تغير، فراح ألّف كتاب الموجة الثالثة وتكلم فيه عن هذا المعنى.
تغير عقول الأبناء ورفضهم للسلطة الأبوية في العصر الحديث
فأنا أريد أن أقول يا جماعة الخير، أولادكم من الإنترنت ومن المدرسة ومن الخطاب العام ومن التلفزيون ومن الجو كله، عقولهم تغيرت. أسألكم: هل عقولكم هي نفس عقولهم؟ حسنًا، ماذا تقول الآن؟
هذا العقل أولًا لا يريد السلطة الأبوية، لا من الأب ولا من الأم. حسنًا، أنتم تمارسون عليّ سلطة، لماذا أنا هنا؟ لماذا لا آخذ نفسي وأذهب؟
ثانيًا، هؤلاء الأولاد يريدون الذهاب وممارسة حياتهم بمفردهم.
ثالثًا، إن الذي أبقاهم يقول: المال. حسنًا، في مقابل الأموال التي تنفقونها عليّ سأبقى معكم، وكأنني أنا الذي أقدم لكم خدمة بأنني أذهب إلى المدرسة، وأنني أنجح، وأنني أتفوق، وأنني أذهب إلى النادي لألعب، وأنني أذاكر، أنا أذاكر من أجلكم.
نفسية الاستهانة عند الأطفال وعدم تصديق الآباء لطريقة تفكيرهم
ومن هنا فإنه لا يتحمل المسئولية أبدًا، ومن هنا فإنه يستهين، وتصبح هذه النفسية هي نفسية استهانة بكل ما لا تستهين أنت أو أنت أيها الأب أو أيتها الأم به.
فهذا الطفل الصغير ذو الاثني عشرة سنة يفكر هكذا الآن، وهم لا يصدقون ذلك، ويظنون أنه طفل صغير لا يعرف أن يفكر بهذه الطريقة، لكنه فكر بأعمق من ذلك.
ورجعت ابنة توفلر وقالت لأبيها: الشارع تغير، هم الذين غيّروه، اذهب وابحث عنه، ليس أنا، لأنني متأكدة أنني لم أخطئ. هؤلاء الأطفال يعتقدون هكذا، وأنا متأكدة أن هذا ليس الشارع الصحيح.
سمات عقلية الجيل الجديد من خيال وتمرد وعناد ولامبالاة
وأنا متأكدة أنه إذا جاز في العقل البشري إلى هذا الحد الخيال، فأنا أمام عقلية فيها خيال وفيها تمرد وفيها نوع من أنواع العناد ونوع من أنواع اللامبالاة والإهمال ونوع من أنواع... سنجلس هكذا ونحلل بهذه الطريقة.
[المذيع]: حسنًا، ماذا نفعل؟ هل لديك شيء أم نذهب إلى فاصل؟
[الشيخ]: لا، ليس بعد.
[المذيع]: لدي مكالمات هاتفية لكن سنستأذنهم فقط لدقيقتين. تفضل يا مولانا. أصحاب المكالمات الهاتفية انتظرونا لتسمعوا هذا الجزء المهم.
ضرورة إشعار الأبناء بالمسؤولية بدلاً من التشدد والسلطة
يجب أن أُشعر الولد والبنت بعكس مراده، أنه يجب أن أشعره بالمسئولية، يجب أن يذهب ويتحمل هذه المسؤولية وأصبر عليه؛ لأنني لست قادرة على الصبر، فأول ما أراه لا يذاكر تسود الدنيا في وجهي، وهو يقول: لا، أنا سأنجح. حسنًا، ستنجح، فلنخفف.
انظر، على عكس ما قد يتصوره بعض التقليديين أننا يجب أن نتشدد معهم ونضربهم ونعمل... لا، خفف من السلطة واجعله يتحمل المسئولية مبكرًا من سن إحدى عشرة سنة، عشر سنوات.
دعه يتحمل المسئولية، دعه يتحمل مسئولية الصرف، أعطه مصروفًا محددًا، هو يدخر ما يدخر، لا تتدخل. أشعره بأنه ينجح لنفسه وليس ينجح لك، أشعره بأنه هو الذي يجني ثمار دراسته.
إشعار الأبناء بملكية سعادتهم وصعوبة تقبل هذا المنهج التربوي
واخد بالك، أشعره بأنه هو الذي يملك إسعاد نفسه أو عدم إسعاد نفسه، وأنه قريبًا سينفصل عنا ويستقل بنفسه وبحياته.
وأن ما أقوله هذا سهل؟ والله ما هو بالسهل، بل صعب على كثير من الناس أن يتقبلوه، ليس على كثير من الناس فحسب، بل يكاد صعب على كل الناس.
ومن هنا فإنه من لم يستطع أن يفعل هذا الذي أقوله فستظل المشكلة قائمة، وسيظل هؤلاء الأولاد منفصلين، وسيظلون يتلاعبون بأساتذتهم في المدارس وبآبائهم وأمهاتهم وبالمجتمع كله، وهذا لن يربيهم.
أهمية النشاط والرحلات والمشاريع في تربية الأبناء وإشعارهم بقيمة العمل
فأيها الأب وأيتها الأم ونعم أيها المدرس، يجب أن تنتبهوا إلى هذا الجانب الآخر، وهذا جانب مهم ونحن نهمله في مصر، جميلة جدًا وهي جانب النشاط.
أخرجوهم في رحلة إلى الهرم، وأخرجوهم في رحلة في النيل، وأخرجوهم ليلعبوا في النادي، ودعوهم يقومون بمشاريع، مشروع بسيط هكذا يعني يقوم به.
عندما يريد أحد في أمريكا للولد أو البنت أن يجمعوا لغرض معين شيئًا ما، يقومون بصنع ميداليات ويبيعونها، فيشعرون بقيمة العمل وبأن المال والدولار لا يأتي بسهولة.
يجب على هؤلاء الأبناء أن يشعروا أن هذا الأمر لا يأتي بسهولة، وأن آباءهم يقضون أوقاتهم وحياتهم من أجلهم.
التحذير من المبالغة في الحنان والحث على التربية الحازمة لنجاة الأبناء
قلبي على ابني تقطّع، وقلب ابني عليّ قاسٍ كالحجر! أرجوكم لا تبالغوا في الحنان على الأولاد، واسلكوا طريق التربية ولو كانت حازمة ولو كانت مؤلمة من أجل نجاتهم هم؛ لأننا إذا تركناهم للّه سيُفسدون ويُفسدون الدنيا، وهؤلاء هم مستقبلنا بالتأكيد.
[المذيع]: بارك الله فيكم وجزاكم كل خير. لنأخذ الهواتف.
أسئلة من المشاهدين: التربية والمناهج والقرآن والصلاة والسحر والميراث
[المذيع]: الأستاذة أميرة، تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: السلام عليكم يا أستاذ عمرو.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
[السائل]: السلام عليكم يا سيدي.
[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
[السائل]: طبعًا الكلام شيء جيد، وأنا من الجيل الذي تربى بدون إنترنت ولا حاسب وما إلى ذلك، ومع ذلك كان هناك حزم شديد في المدارس.
[المذيع]: حسنًا، أستاذة أميرة، أنا فقط سمعت أنك من الجيل الذي تربى بدون إنترنت وأشياء مثل ذلك مثلنا تمامًا، لكن أستأذنك فقط لو رفعتِ صوتك قليلًا يكون أفضل.
[السائل]: جميل جدًا. طيب، حضرتك، أنا أقول الآن كان هناك حزم في المدارس جيد جدًا. المدارس كانت تُربي بشكل جيد، نعم، وكان هناك حزم. أما آن الأوان حضرتك لكي عندما يصل أولادنا إلى الصف الثاني عشر هؤلاء، يكون هناك شيء بجانب تربيتنا نحن كأهالٍ في البيت؟ يعني طوال حياتنا هيا اسمها وزارة التربية والتعليم، تمام.
ألم يحن الوقت يا سيدي؟ مادة القرآن الكريم بدلًا من أن يذاكروها فقط ليلة الامتحان، لندعم ذلك ولتصبح أمرًا جيدًا نغرسه في قلوبهم؟ ليعرف الطالب معنى وطن ومعنى مواطنة، ومعنى أب وأم، وكيف يتعلمون دينهم، ولتُحتسب بأعلى درجة في المجموع بدلًا من أن يذاكروه ليلة الامتحان فقط لأنه لا يضاف للمجموع.
إنهم يغشون في القرآن، يغشون في القرآن.
[المذيع]: يا سيدة أميرة، يفعلون ذلك مع بعضهم البعض أحيانًا القرآن.
[السائل]: نعم سيدتي، حسنًا، وهم جالسون. لو وُضع في المجموع وأصبح له درجة كبيرة، كله سيذاكره، كله سيقرأ القرآن، كله سيذكر ما سنضعه له في المنهج.
[المذيع]: هذا اقتراح. هل يوجد سؤال؟
[السائل]: اطلب من سيدي أن يتبناه بحيث لا يكون في الأزهر فقط، بل يكون في جميع المدارس أن لمادة الدين أكبر درجة. لقد أرسلت لحضرتك سؤالي قبل ذلك على الهاتف، لكن يبدو أنك لم تره.
[المذيع]: بعتذر.
[السائل]: أنا عندي أربعة وخمسون سنة، لدي خمسة أحفاد، زوّجت اثنين منهم ومعي ابنة في المرحلة الإعدادية.
[المذيع]: نعم حضرتك.
[السائل]: أنا أقوم بجميع الواجبات الخارجية والداخلية في المنزل، وأعمل كل شيء. أحفظ القرآن الآن، والحمد لله أحفظ القرآن الآن، أنهيت سورة البقرة وجزء عم وفي سورة آل عمران حاليًا. أحيانًا تأتي عليّ أوقات أشعر فيها بالملل، أنا أحب أن ألعب ألعاب الكمبيوتر زي المزرعة السعيدة وهكذا، فهل أنا بذلك أضيع وقتي؟
[المذيع]: أليس حضرتك تكلمت عن ده الإسبوع اللي فات؟
[السائل]: لا حضرتك، أنا كلمتك ولكن انقطع الخط، فأرسلت هذه الرسالة على الهاتف.
[المذيع]: والله نعم، حسنًا، نحن قرأناه أعتقد والله. حسنًا، حاضر يا أستاذة أميرة، حاضر.
[السائل]: حسنًا، أنا معلش.
[المذيع]: نعم، لا حاضر. لا، ولكن نحن قرأنا السؤال هذا. لماذا؟ بعد أن تنتهي من واجباتها تشاهد التلفزيون أو تتسلى بأي نشاط. حاضر.
أستاذة رحاب، تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
[السائل]: لو سمحت، هل يمكنني أن أسأل الدكتور علي؟
[المذيع]: تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: لو سمحت يا دكتور، أنا عندي مامتي بتصلي بسرعة جدًا وليست حافظة أي شيء في القرآن غير الفاتحة وقل هو الله أحد؛ لأنها لا تستطيع القراءة أو الكتابة. ولديها سؤال آخر.
[المذيع]: معذرة يا رحاب، ماما أليس كذلك؟
[السائل]: نعم.
[المذيع]: هذه والدتك التي تتحدث عنها. نعم، والدتك لا تحفظ غير الفاتحة وقل هو الله أحد، وتصلي بهما وتُصلي بسرعة.
[السائل]: نعم.
[المذيع]: طيب، هل تسألين إذا كان هذا صحيحًا أم لا؟
[السائل]: نعم، هل هو حرام أم لا؟ الصلاة بسرعة، وتقرأ القرآن بسرعة جدًا.
حسنًا، السؤال الثاني: ولدي سؤال ثانٍ: هل يجوز للشخص أن يكون متوضئًا ويدخن؟ هل التدخين يُبطل الوضوء أم لا؟
[المذيع]: حسنًا، أشكرك شكرًا جزيلًا.
السيدة أم محمد.
[السائل]: وعليكم السلام، لو سمحت أنا أريد أن أسأل الدكتور علي على حاجة.
[المذيع]: تحت أمرك ست أم محمد، معلش ارفعي صوتك إذا تكرمت.
[السائل]: السلام عليكم فضيلة الشيخ.
[الشيخ]: وعليكم السلام، تفضلي.
[السائل]: لو سمحت حضرتك، ابنتي خُطبت مرتين، وفي كل مرة تفشل الخطبة، والفشل مش بيكون من عندنا، من الناحية الأخرى.
[المذيع]: حسنًا.
[السائل]: فبيقولوا أنها معمول لها سحر. أريد رأي فضيلتك.
[المذيع]: حسنًا، شكرًا لك يا سيدي.
السيدة أمينة، تفضلي.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
[السائل]: لو سمحت أريد أن أسأل فضيلتك سؤالًا شيقًا.
[المذيع]: تفضلي.
[السائل]: زوجي تُوفي منذ ثمانية أشهر ومعي أربعة أولاد، وقد سددنا ديونه الحمد لله، كلها لم نترك عليه أي ديون، فهو كان فاضل الحمد لله. فأنا عندي ابني الكبير مسافر، فجاءه [والده المتوفى] في المنام ولم يكلمه، ينظر إليه ولا يكلمه، وجاءه في المنام آخر مرة أعطاه مفتاح.
فأنا أرغب أن أرتاح أنا وابني، ونرى، أرغب أن نعرف ماذا يريد؟ ماذا نفعل له في هذا؟ كل طلبي من فضيلة الشيخ أن يرد عليّ.
[المذيع]: حاضر، حضرتك تقولي أنه كان إنسانًا صالحًا، يعني ربنا يرحمه. حاضر، أشكرك يا سيدي. أستأذن مولانا وأستأذن حضراتكم والإجابات بعد الفاصل.
حكم إضافة مادة الدين إلى المجموع وموقفها كمادة أساسية في التعليم
مرة أخرى، وننتقل إلى أسئلتكم.
[المذيع]: الأستاذة أميرة مولانا كانت تسأل وتقول يعني: دعم حضرتك في أن يكون الدين مادة أساسية تضاف إلى المجموع عليها درجة كبيرة حتى يخرج الأبناء هكذا صالحين وحسنين وطيبين.
[الشيخ]: طبعًا كونها مادة أساسية بالطبع أثار جدالًا مجتمعيًا كبيرًا وغير ذلك، وهي مادة أساسية على فكرة، هي مادة أساسية للنجاح والسقوط. نعم، ومادة نجاح وسقوط ويمكن أن يرسب فيها ويعيد السنة هكذا.
لكن إنها تضاف إلى المجموع؛ لأننا في مواطنة ومعنا إخواننا المسيحيون، والامتحانات لكي تكون ليست محل أي نوع من أنواع عدم الشفافية، ويكون هناك معيار واحد، وهذا أيضًا موافق للطبيعة المصرية وموافق للدستور.
فتبقى إذن هي مادة أساسية وما زالت مادة أساسية ومادة نجاح ورسوب وهكذا إلى آخره.
مشكلة العملية التعليمية وأزمة نقص الأساتذة الأكفاء بسبب زيادة النسل
ولكن المشكلة ليست هنا. مشكلة العملية التعليمية مكونة من خمسة أركان، منها الأستاذ، ونحن نريد تأهيل أكبر عدد ممكن من الأساتذة.
مشكلتنا - وسأقولها مرات ومرات - هي زيادة النسل. لدينا أساتذة أكفاء ولكننا نحتاج عددًا من الأساتذة الأكفاء. ليست مشكلتنا أننا لا نملك أساتذة أكفاء، ولكن هناك نقص فيهم بنسبة عشرين وثلاثين في المائة وأربعين في المائة.
نحن نريد المائة في المائة، وأن يكونوا أكفاء كما كان الحال من قبل. هذا طبعًا يصطدم مع حالة زيادة النسل التي نصرخ منها منذ أربعين أو خمسين سنة، ونقول للناس: افهموا هذه النقطة، إننا نريد عددًا كافيًا وليس أكثر من ذلك.
القرآن الكريم نص صالح لتعليم اللغة العربية بثروته اللغوية الهائلة
فنحن الآن، الأستاذ الأساس أن النص القرآني نص صالح لتعليم اللغة حتى لغير المسلمين. يحتوي النص القرآني على ستة وستين ألف كلمة.
لكي يكون الولد كامل الإلمام باللغة الإنجليزية، أُجريت أبحاث كثيرة فوجدوا أنهم يحتاجون منه عشرين ألف كلمة. مايكل ويست عندما صنع معجمه للطلبة - مايكل، ميشيل، ويست - هذا هو بحوالي أربعة وعشرين ألف كلمة، تقرأها في اللغة الإنجليزية تصبح مثاليًا، تصبح كاملًا في اللغة الإنجليزية وتستطيع التعبير وتستطيع أن تفهم شكسبير وتفهم شيلي.
لدي ستة وستون ألف كلمة [في القرآن]، ليست أربعة وعشرين ألف كلمة. ولدي من الستة والستين ألف كلمة هؤلاء، تعرف كم هناك لديك؟ ستمائة وخمسون جذر [في الإنجليزية]، روتس. هنا [في القرآن] ألف وثمانمائة وعشرة روتس، ثلاثة أضعاف تقريبًا، ثلاثة أضعاف هنا وثلاثة أضعاف هناك.
الكلمات الفريدة في القرآن وأثر تلاوته في صحة الفكر واللغة
فيصبح نحن هذا القرآن الكريم فيه ألف وستمائة وعشرون كلمة لم تتكرر، جاءت مرة واحدة فقط.
﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: 51]
مرة واحدة فقط.
﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا﴾ [فاطر: 28]
مرة واحدة فقط هذه "العلماء".
﴿إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰٓ﴾ [النجم: 22]
هذه مرة واحدة. هكذا تعدّ الكلمات، شيء غريب جدًا، ألف وستمائة وعشرين مرة.
فالذي يحفظ القرآن أو الذي يطّلع على القرآن، قالوا: يتعود تلاوة القرآن فيصح له الفكر. أتنتبه؟ كان رجل سياسي كبير مثل مكرم عبيد كان يستشهد بالقرآن؛ لأنه كان بليغًا وخطيبًا ومفوهًا وكان أديبًا؛ لأنه اهتم بالقرآن رغم كونه مسيحيًا.
القرآن جزء من الهوية الحضارية المصرية لا الديانة فحسب
فالمسيحية هي ديانته وعقيدته واعتقاد خلاصه في المسيحية، ولكن ثقافته وحضارته موجودة في الهوية العربية والحضارة وليست في الديانة الإسلامية.
هذه هي الهوية المصرية، فكونه مصريًا يعني أنه عربي وحضارته إسلامية، هذه هي حضارته التي هي ماهية اللبس والأكل والشرب. هل يوجد فرق بين مصري وآخر في حبهم للمأكولات أو للملبوسات التي تتلاءم مع الجو المصري أو كذا إلى آخره؟
إذن، عندما أقول للسيدة أميرة إن القضية ليست قضية أن يتعلموا منهجًا فقط أو أن يكون هناك فقط، لا، بل لابد أن المنهج مع الكتاب مع الجو العلمي مع المباني مع هذه الأشياء كلها.
[المذيع]: نعم.
ستوصلنا إلى مبتغانا وهو العودة إلى التعليم، وليس لنا مخرج من أزماتنا كلها إلا بالتعليم.
التعليم أساس الديمقراطية وحكم لعب المزرعة السعيدة في وقت الفراغ
[المذيع]: نعم صحيح.
الذي يقول لك نريد ديمقراطية، حسنًا، الديمقراطية أول أساس من أسسها أن تكون متعلمًا. كيف سيأتي المرء أمي لا يعرف القراءة والكتابة، وكيف سيعرف الحقوق والواجبات وما إلى ذلك؟ لازم التعليم. فالتعليم من أهم ما يكون.
تقول [الأستاذة أميرة] بعد ذلك أنها تشاهد التلفاز ولعبة المزرعة السعيدة. المزرعة السعيدة في أوقات ما بعد أدائها للواجبات والفروض وما إلى ذلك، هل هذا جائز؟ لماذا يكون جائزًا؟
وقد قلنا من قبل، وأتذكر أننا تحدثنا هنا أن اللغو مباح، ولكن الأفضل أن نملأه بأشياء نافعة ومفيدة وباقية إلى آخره.
اللغو مباح لكن الأفضل ملء الفراغ بما هو نافع وباقٍ
كانت النساء قديمًا يتعلمن الكروشيه والإيتامين والكنفا وهذه الأشياء. لماذا يصنعنها؟ يصنعنها لأنها باقية. يعني أنا أتذكر أن أمي رحمها الله تعالى كان عندنا ستارة كبيرة ضخمة جدًا، وأنها صنعتها هي بنفسها بيديها، فماذا يعني هذا؟ ما هذا الكلام؟
يقول لك: إذا كان لدي وقت فراغ، فاللغو هو أن تفعل هكذا، تلعب المزرعة السعيدة، تلعب السودوكو، وتلعب لا أعرف ماذا، هذا لغو. اللغو هذا مباح.
ولكن مع هذه الإباحة إلا أن الله أرشدنا إلى أن هناك ما هو أفضل من ذلك، وشيء أولى من ذلك، وشيء نافع يكون أفضل من ذلك. فإذا استطعنا أن نفعل ذلك فحسن، وإن لم نستطع فالمباح مباح ولا يتحول.
[المذيع]: نعم، بارك الله فيك.
حكم صلاة من لا تحفظ إلا الفاتحة وسورة قصيرة وحد السرعة في الصلاة
[المذيع]: الست رحاب، رحاب البنت اللطيفة، وتقول أن مامتها تصلي بسرعة ولا تحفظ إلا الفاتحة والصمدية. حسنًا، وماذا نفعل لها؟
[الشيخ]: سيدنا خالد بن الوليد كان يحفظ قليلًا هكذا، وكان يؤم الناس بالفاتحة وهو قائد الجيوش. فعندما سألوه قال: شغلني الجهاد. انظر إلى ما هو نافع، قال: شغلني الجهاد عن كتاب الله.
أما حكاية السرعة، السرعة لها حد. ما هو هذا الحد؟ وأنا راكع تكون تسبيحة، وهي حد الاطمئنان، لا تقل عن تسبيحة. والتسبيحة ما هي مدتها؟ سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي العظيم. نقول "العظيم" ونحن راكعون، و"الأعلى" نقولها ونحن ساجدون.
هذه هي التسبيحة: سبحان ربي العظيم، هذا هو قدرها. لنفترض أنك قلت "سبحان ربي" "سبحان ربي العظيم"، لا يصح ألا تكون هذه هي القدر. فلو أنها كانت راكعة أو في أي ركن من أركان [الصلاة]، قدر تسبيحة كاملة تظهر فيها النون وتظهر فيها الميم في كلمة العظيم، فهذا إذن قدر الصلاة الذي عليها، حتى لو كانت سريعة بالنسبة لغيرها.
حكم التدخين وأثره على الوضوء وفشل الخطبة ليس سحراً
التدخين لا ينقض الوضوء. التدخين لا ينقض الوضوء.
أم محمد تقول إن الخطوبة فشلت، فنقول لها: لا، الخطوبة فشلت مرة واثنتين، هذه مسألة معتادة. والخطوبة مُعدّة لهذا الغرض، لكي إذا لم يتوافقا فنكتشف عدم التوافق.
﴿يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾ [النساء: 130]
قبل أن ندخل في رابطة الزواج التي هي الرابطة المقدسة والتي يترتب عليها النسب ويترتب عليها ميراث ويترتب عليها استحلال ويترتب عليها أمور كهذه وأسرة إلى آخره.
فأنا أقول لأم محمد: لا تخف، لا يوجد سحر ولا شيء، والفتاة إن شاء الله ربنا يرزقها بخطيب، وتكون المرة الثالثة كما يقول المصريون: الثالثة ثابتة إن شاء الله.
تفسير رؤيا الأب المتوفى الذي يعطي ابنه مفتاحاً في المنام
السيدة أمينة تقول أن زوجها توفي منذ ثمان شهور، وبعد ذلك يأتي في المنام لابنها.
[المذيع]: وأنا لا أعرف إذا كنت سمعت صحيحًا أم أن ابنها مسافر.
ابنها مسافر، نعم، وهو يعطي له في المنام. مسافر خارج البلاد تقريبًا، والأب يعطي له في المنام ويعطي له مفتاحًا لكنه لا يكلمه.
[الشيخ]: بشرى. الرؤية دائمًا الرؤيا بشرى، بشرى. هي تريد أن تطمئن، دائمًا ولها تأويل يتناسب مع ما يُعطى له.
مفتاح، فيكون ربنا يفتح عليه. هو مسافر لأجل أن يطلب الأرزاق مثلًا، أو إذا كان يطلب علم وكذا، فربنا سيفتح عليه. فتكون هذه بشرى يبعثها الأب لابنه، وليست تكليفًا بشيء.
تقول: والله لقد سددنا الديون التي عليه وفعلنا الواجب وغير ذلك إلى آخره. ماذا يريد؟ يبشر ابنه، لا يتكلم في المنام، هو لا يكلمهم لأنه يحضر لهم المفتاح الرمز.
معنى المفتاح في الرؤيا هو الفرج والفتح من الله تعالى
معنى المفتاح ماذا؟ يا ربنا يفتح عليك! معنى المفتاح هو الفرج.
[المذيع]: نعم.
فرج، ربنا عنده مفاتيح الغيب. فإذا كان هذا المفتاح خيرًا، وهذا المفتاح قادم من الفتح، وهذا المفتاح إشارة إلى بشرى، والده يريد أن يطمئن قلبه بها، فلا يقلقوا من ذلك، بل على العكس، هم يطمئنون.
رؤيا شق الصدر والزواج من النبي وسماع أصوات تدعو لقراءة القرآن
[المذيع]: طيب يا مولانا، الحقيقة بمناسبة الأحلام، لدي سؤال في الحقيقة منذ الأمس، لكن لم يكن هناك فرصة لأن السؤال طويل. رقم آخره ثلاثة وثلاثون، أحدهم يقول:
السلام عليكم فضيلة الدكتور علي، حلمت منذ عدة سنوات أشكال نورانية جاءوا وشقوا صدري وأخرجوا ثلاث عُقَد سوداء منه ووضعوا ثلاث بيضاء، ثم أغلقوا الصدر ودعوني للحج، وبالفعل حججت في نفس هذا العام.
بعد ذلك حلمت أنني أتزوج النبي، وسيدنا عمر أهداني مِكحلة.
[المذيع]: نعم، إذن هذه امرأة.
وأسمع في أذني وأنا مستيقظة أصواتًا تدعوني لقراءة سورة يس، وهم يحبون قراءة هذه السورة ويقولون لي إنني غير مسلم، ثم بعد ذلك ينصرفون. وأرى لفظ الله في أي شيء أطبخه، حتى في الزيت أو في الكبدة التي أعدها لأولادي.
وحينما يشكو لي أحد من شيء، أسمع هاتفًا في أذني يقول لي: أبلغه بقراءة سورة كذا وكذا وسوف يفرج الله همه. يقول لي الآخرون بأنني أعمل سحرًا أو أنني أسحر للناس، ولكن الله يعلم أنني لا أقوم بهذا أبدًا، وأن هذه الأشياء أسمعها وأنا مستيقظة. بالله عليكم أيها الدكتور أفدني.
حكم من يسمع إلهاماً بنصائح قرآنية وكيفية التعامل مع ذلك بتفاؤل
[الشيخ]: الإفادة هي أن النبي عليه الصلاة والسلام علمنا وقال:
قال رسول الله ﷺ: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه بشيء فليفعل»
فأنا يأتيني شيء من الشفافية هكذا، وشخص يقول لي: أنا أعاني من الصداع، فيأتي آخر ويقول لي: عليك بقراءة الفاتحة. حسنًا، هل الفاتحة هذه من القرآن أم لا؟ نعم هي من القرآن.
فأقول له: اقرأ الفاتحة. أقرأها وأُشفى: الحمد لله رب العالمين، فيكون الله بعث هذا الكلام. أقرأها ولا أُشفى، فيعني أنها لم تتوائم معي.
نأخذ هذه الأمور بمنتهى الهدوء ومنتهى السهولة، فهي لا تدل على شيء سلبًا ولا إيجابًا. هذه أشياء تعيشها المرأة، ترمي الكبدة هكذا في الزيت فتحدث ما يشاء الله، بشرى حلوة، تقوي إيمانها.
التفاؤل في تفسير الرؤى والأحوال الروحية والتعامل مع الجن بحكمة نبوية
وتحلم بسيدنا النبي، وتحلم بسيدنا النبي، وقد أخذوا لها ثلاثة عقد سوداء من قلبها ووضعوها فيه بيض. حلو! هذا الكلام جميل.
[المذيع]: نعم.
كان [النبي ﷺ] يحب التفاؤل في كل شيء. الذين علمونا هكذا، نسمع شيئًا مثل هذا، فابحث عن جانب التفاؤل الذي فيها. جانب التفاؤل الذي فيها أنها تراها اسم الله، وليس اسم شيطان، ليس يضايقها شيطان، إنها تراها اسم الله.
النهى تُلهم عن السمعُ هذا بنصائح تقولها: اذكروا الله، صلّوا على النبي، اقرأ القرآن، ادعُ بالدعاء الفلاني. لا تقولوا لو في - مثلًا - تقول أن هناك جنًّا يأتيها في أذنيها يقول لها: اقرئي سورة يس. تقولون: لا، تحبسوهم، هم غير مسلمين.
[المذيع]: هذا لا أقوله يا مولانا.
[الشيخ]: يحدث، فأنا لن أكذّبها أبدًا.
منهج النبي في التعامل مع أخبار الجن: صدّقك وهو كذوب
واضح، أَعني أنني لن أتحدث معها: هل هذا يحدث أم لا يحدث؟ يحدث. ما دام حدث عندها فهو يحدث.
[المذيع]: تحلف بالله؟
[الشيخ]: لا، أعني وافترض أنها لم تحلف. حسنًا، يحدث. لو جاءني أحد وقال لي: اقرأ القرآن وأنا من الجن وأنا لست مسلمًا، أقول له: شكرًا لك.
انظر إلى النبي ﷺ، إلى الجمال، التفاؤل. يقول ماذا؟ صَدَّقَكَ وهو كذوب. يقول لك ماذا؟ قال له: اقرأ آية الكرسي، اقرأ البقرة، اقرأ كذا. قال له: صَدَّقَكَ.
ما دام قال لك اقرأ في الأشياء الحسنة، فهذا يعني أنه صَدَّقَكَ. هو إذن كذاب في حد ذاته، وأنا مالي بكذبه، كذبه عليه.
التمييز بين الإلهام الحسن والوسوسة الشيطانية والاستعاذة من الشر
فانظر، أنا مأمور بماذا؟ يأتي أحدهم ليقول لها في أذنيها أيضًا: اسرقي، انهبي، اقتلي خصمي، احقدي، اغتابي - أعمالي قوم - تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! هو أنتم تأتون إليّ لأجل ذلك؟ إخص عليكم!
فالنبي عليه الصلاة والسلام علّمنا أن نتعامل مع هذه الأحوال، لا أن نجلس ونقول: ماذا؟ غير ممكن أن يكون حدث. يا السيد، تقول لك حدث، ليس من الممكن أن يكون قد حدث! لماذا إذن ليس من الممكن؟ إن شاء الله، العلم لم يثبت هذا ولا أثبت ذلك.
هذه حالة كونية. تقول لي: أنا رأيت النبي في المنام أو رأيت شخصًا فتح صدري. حسنًا، ضعي لنفسك ثوبًا أبيض وشالًا جميلين طيبين.
التعامل مع الإلهامات الروحية بتفاؤل وقوة دون غلو أو تطرف
ويقضي مسألة الذي يأتي ليسألني في شيء ويقال لك: حجي في حجتي، جميل. ويقول لي: دعه يقرأ الفاتحة أو دعه يقرأ سورة يس أو دعه كذا إلى آخره. حسنًا، صدّقك وهو كذوب.
هذا ما تعلمناه، الذي تعلمناه يبني الشخصية مكونة من أي شيء؟ العقلية والنفسية قوية جدًا.
[المذيع]: نعم، قوية جدًا.
لا مغالاة ولا إفراط ولا تفريط، ولا أخذنا بعد ذلك ولا تقول أنني من أولياء الله الصالحين الكبار، لا تقل ذلك فيصبح تكبرًا. ولا تقل إنني ملبوسة ومنحوسة وما شابه، لا تقل. إن أهلها يتهمونها بالسحر، فهي تحمل سحرًا وأوراقًا، لا تقل لأهلها أي شيء.
بل قل: يا أخي، إذا كان عندك صداع فاقرأ كذا، لكن قم واقرأ. ثم يقول لها: هل تتصورين أنني قرأت ولم تكن هناك فائدة؟ فتقول له: حسنًا، ماذا في ذلك؟ أو يقول لها: قرأت وحدث كذا وكذا، وذهب. هذا حالة نفسية، حالة جسدية، حالة طبية، وهكذا.
التعامل مع ما وراء المنظور بتفاؤل ومنفعة دون غلو لأنها من الممكن العقلي
فنحن نريد أن نأخذ هذه الأمور التي هي وراء المنظور بصيغة فيها التفاؤل وفيها المنفعة وفيها القوة، وليس فيها تطرف ولا غلو في أي شيء.
لماذا؟ لأنها من قبيل الإمكان العقلي.
[المذيع]: نعم، من قبيل الممكن العقلي.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، بارك الله فيكم.
أسئلة من المشاهدين: الميراث والزكاة والاستثمار ورؤيا الاستشهاد والصدقة الجارية
[المذيع]: السيدة، تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: عليكم... وعليكم السلام ورحمة الله. لدي سؤالان لفضيلة الشيخ لو سمحت.
[المذيع]: تحت أمرك.
[السائل]: أنا كنت فضيلة الشيخ، لدي ميراث خمسين ألف جنيه من بيت والدي، وبعد ذلك استثمرتهم على أساس أن أشتري قطعة أرض للأولاد ليبنوها، وأنا فعلًا أخرج عليهم، وقد كبروا الآن إلى درجة أنهم وصلوا إلى مائة ألف مع جمعيات من راتبي أنا أضعه عليهم.
هل يجوز الزكاة عليّ الآن؟ وفي حلم أيضًا بعد إذنك لو سمحت، أنا لديّ ابن.
[المذيع]: طيب، لا عليه يا ست صفاء. الخمسون ألفًا هؤلاء الخاصون بقطعة الأرض الإرث، بعتيهم لاستثمار؟
[السائل]: لأ، دول ورث من بيت.
[المذيع]: نعم تمامًا حضرتك. الخمسون ألفًا هؤلاء تضعين عليهم أموال جمعيات واستمرت حتى أصبحوا مائة ألف.
[السائل]: نعم، وأخرِج الزكاة فعلًا، وأخرِج عليهم على المائة ألف كلهم الزكاة.
[المذيع]: نعم، حسنًا.
[السائل]: السؤال: كلما كَبُر المبلغ كلما كَبُرت الزكاة عليَّ، فهل أنا فعلًا أُخرِج الزكاة الآن؟ مع العلم بأنني أريد أن أشتري قطعة أرض أبنيها لأولادي لأنني أسكن في شقة.
[المذيع]: هل يجب أن يُخرج الزكاة في حينها عن مبلغ المائة ألف هذا يا مولانا؟ يريد استخدام هذه المائة ألف لشراء قطعة أرض لبناء بيت لأولاده، بينما هو يسكن في شقة إيجار؟
[السائل]: أدام هي ملك العائلة وليست إيجار. أنا من الأرياف.
[المذيع]: نعم، وهم يعملون. يعملون في الاستثمار. ستخرج عليهم الزكاة لأنهم يزيدون.
[السائل]: ابني في كلية عسكرية، فحلمت أنه استشهد.
[المذيع]: لا، ولكن انتظر حضرتك. السؤال الأول: ستخرجين الزكاة على الأموال يا صفاء؟
[السائل]: نعم.
[المذيع]: تمام هكذا، حسنًا خلاص.
السؤال الثاني الحلم: ثانيًا، لدي ابن في كلية عسكرية، فحلمت أنه استشهد وأفقت وأنا أبكي، وسمعت صوتًا فوجدت أنهم يقيمون صلاة الفجر، مع أنني مواظبة على أداء صلاة الفجر. فأريد أن أعرف تفسير ذلك.
[المذيع]: حفظك الله ورعاك.
السيدة نفين:
[السائل]: أيوه، تفضلي يا فندم.
[السائل]: مساء الخير.
[المذيع]: مساء الخير.
[السائل]: لو سمحت أكلم الشيخ علي جمعة.
[المذيع]: سيادتك على الهواء يا فندم.
[السائل]: آه، الله يخليك. الشيخ علي جمعة قمة عالية جدًا، أتمنى أن يدعو لنا دائمًا. أنا والدتي توفيت من أقل من شهر، ونفسي أعمل لها صدقة جارية، وهذا هو السؤال الأول بالنسبة لها، عايزة شيء يُفرحها.
أما السؤال الثاني: فزوجي يخضع لغسيل كلوي، فهل يمكنني أن أخصص الصدقة الجارية لمصاريف الغسيل الكلوي؟ فأريد أن أعرف هل هذا صحيح ولا غلط، على مصاريف الغسيل الكلوي بالنسبة له.
[المذيع]: نعم، حاضر، أشكرك يا سيدي. طيب، أستأذن فقط أن تبقي حضرتك معنا ومعنا الأستاذ مجدي والأستاذ خميس بعد الفاصل. ابقوا معنا بإذن الله.
أفضل أنواع الصدقة الجارية على روح المتوفى وجواز إنفاق المرأة على زوجها المريض
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرةً أخرى. السؤال للأستاذة نيفين: ما أفضل الصدقة الجارية مولانا على روح والدتها التي توفيت منذ شهر رحمها الله؟
[الشيخ]: أي شيء يفرحها، أي نوع من أنواع عمل الخير يصل للميت والصدقات. أمامنا مساحة كبيرة في قضية المساجد، وقضية العلم، وقضية المستشفيات والصحة، وفي قضية توصيل المياه النقية، وفي قضية الصرف الصحي، وفي قضية بحسب المبلغ المتوفر عندي - والحمد لله -.
يعني جهات المجتمع المدني تعددت وبدأت تصل إلى كل مكان تستطيع أن تقوم فيه بهذا العمل. فأي نوع من:
﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]
[المذيع]: أن تأخذ من الصدقات لغسيل زوجها؟
[الشيخ]: طبعًا؛ لأنّ غسيل الكلى هذا يعني متعب ومكلف جدًا، ويجوز للمرأة أن تصرف على زوجها في هذا المقام.
سؤال عن نسبة الزكاة بين اثنين ونصف وعشرة في المائة وتوضيح الفرق
[المذيع]: طيب، أستاذ مجدي، تفضل يا أفندم.
[السائل]: وعليكم السلام، عندي ثلاثة أسئلة، سؤالان هكذا هو إن شاء الله. أول سؤال، السؤال: الدكتور علي جمعة منذ حوالي خمسة عشر يومًا...
[المذيع]: الأستاذ خميس والأستاذ مجدي، معلش على الصوت لو سمحت.
[السائل]: منذ حوالي عشرة أيام، قال الأستاذ علي جمعة أن اثنين ونصف في المائة من الزكاة هذا سُنَّة عن الرسول، وما هي يا فندم؟
[المذيع]: اثنان واحد ونصف في المائة ذكاء [زكاة]، الاثنين ونصف في المائة زكاة. السنة عن الرسول؟
[السائل]: نعم.
[المذيع]: طيب، فالعشرة في المائة إذن عن ماذا؟
[السائل]: لقد فعلناها. هذا أول سؤال.
[المذيع]: واضح. هذا السؤال يا أستاذ عمر، لا أعرف هذا الموضوع.
[السائل]: لا والله غير واضح يا أستاذ مجدي. ما معنى سنة عن الرسول؟
[المذيع]: أن الرسول عليه الصلاة والسلام قرّر أنها هي اثنان ونصف في المائة.
[السائل]: حسنًا.
توضيح الفرق بين زكاة المال المحفوظ وزكاة الإنتاج واختلاف العلماء في أموال البنوك
[الشيخ]: يعني ربما في فهم معين، الزكاة فرض، وهذا الفرض اثنان ونصف في المائة على الأموال.
[المذيع]: نعم.
الاثنان ونصف في المائة الذي فرضهم، هذا الاثنان ونصف في المائة فرض وليس سنة.
حسنًا، العشرة في المائة أصبحت العشرة في المائة هذه على نوع معين من الأشياء التي يكون فيها الأصل محبوسًا والثمرة هي التي تعمل.
[المذيع]: نعم، مثل البنوك.
مثل البنوك، تكون مثل الأرض. قطعة الأرض التي عندي التي تُخرج ثمرة، أنا لا أخرج على قيمة الأرض، أنا أخرج عشرة في المئة من قيمة الإنتاج. في الشريعة هذا فرض وهذا فرض.
فالعشرة في المائة، حسنًا، الأشياء التي في البنوك هذه، هل هي مثل الأرض أم مثل الأرقام الموجودة لدينا في الخزينة، في الصندوق، في الدولاب؟
فبعض العلماء قال: لا، هذه مثل الأرقام الموجودة علينا، ولذلك عليها اثنين ونصف في المائة. بعض العلماء الآخرين قال: لا، إنها عاملة مثل الأرض، ولذلك نأخذ عشرة في المائة من العائد الخاص بها.
فاختلاف العلماء في توصيف ما هو الموجود في هذا البنك: هل الموجود في هذا البنك محفوظ في الخزانة أم أن الموجود في هذا البنك عبارة عن أصل يُستثمر ويُنتج عائدًا؟
تفسير رؤيا استشهاد الابن وزكاة الأموال المدخرة وختام الحلقة
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، شكرًا لحضرتك يا أستاذ مجدي، وشكرًا للمشاهدين الكرام الذين تواصلوا معنا.
[الشيخ]: يعني ربما في فهم معين.
[المذيع]: هو الذي نسأل الله أن يأجره ويعطيه أجر الشهيد وأن يتمتع بحياته الدنيا إن شاء الله.
[الشيخ]: إن شاء الله.
[المذيع]: يا سيدتي.
السيدة نفين:
[السائل]: أيوه.
[المذيع]: تفضلي يا فندم.
[السائل]: مساء الخير.
[المذيع]: مساء الخير، لو سمحت أكلم الشيخ علي جمعة.
[السائل]: سيادتك على الهواء يا فندم.
[المذيع]: آه، الله يخليك. الشيخ علي جمعة قمة عالية جدًا، أتمنى أن يدعو لنا دائمًا.
ستخرج عليهم الزكاة لأنهم يزيدون. ابني في كلية عسكرية، فحلمت أنه استشهد. لا، ولكن انتظر حضرتك.
السؤال الأول: ستخرجين الزكاة على الأموال يا صفاء؟ نعم، تمام هكذا، حسنًا خلاص.
السؤال الثاني الحلم: ثانيًا، لدي ابن في كلية عسكرية، فحلمت أنه استشهد وأفقت وأنا أبكي، وسمعت صوتًا فوجدت أنهم يقيمون صلاة الفجر، مع أنني مواظبة على أداء صلاة الفجر. فأريد أن أعرف تفسير ذلك.
حفظك الله ورعاك. هو الذي نسأل الله أن يأجره ويعطيه أجر الشهيد وأن يتمتع بحياته الدنيا إن شاء الله.
غدًا إن شاء الله كلنا سنستكمل أسئلتكم. معذرةً، أعتذر عن الأسئلة الكثيرة الموجودة أمامي، لكن غدًا إن شاء الله سيكون لدينا وقت أطول، ساعة بإذن الله. إلى اللقاء.
