والله أعلم | د. علي جمعة يوضح حكم توزيع الميراث وحقيقة أن الصلاة النارية بدعة| الحلقة الكاملة
- •يجيب الدكتور علي جمعة عن سؤال حول تمييز بعض الأبناء بالعطايا المالية، موضحاً أن ذلك صحيح إجرائياً لكنه قد يكون ظلماً أخلاقياً إلا بوجود سبب كمرض الابن أو خدمته لوالديه.
- •يؤكد أن التصرف في الملك صحيح قانونياً لكن النصح بعدم التمييز بين الأولاد للحفاظ على الروابط الأسرية.
- •يوضح أن الهبة تختلف عن الميراث، فلا يشترط اتباع أنصبة الميراث عند توزيع الهبات.
- •يبين جواز الصلاة على النبي عند تلاوة آية تذكره، لأنها من الأذكار الربانية.
- •يذكر أن الصلاة النارية أو التازية من المجربات المفيدة، وليس فيها بدعة.
- •يجيب عن أسئلة متنوعة حول تكفير صيام فائت، وحكم بخاخة الربو في الصيام، والمنتجات الحلال في بلاد الغرب.
- •يوضح أن من ينتسب إلى شخص بشهادة رسمية يبقى منسوباً إليه ما لم يصدر حكم قضائي بخلاف ذلك.
تقديم البرنامج والترحيب بفضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة
[المذيع الأستاذ حسن الشاذلي]: أسعد الله أوقاتكم بكل خير، وأهلًا بكم في «والله أعلم»، لنسعد دائمًا بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، نسعد بكل إجاباته على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الاتصال الهاتفي، أو الـ SMS، أو الفيسبوك.
مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، مرحبًا.
حكم تمييز أحد الأبناء مادياً عن الباقين وأثره على العلاقات الأسرية
[المذيع]: اسمح لي أن أعرض على فضيلتك بعض التساؤلات التي وصلتنا عبر الفيسبوك أو الاتصال الهاتفي. هذا المتصل الآن يقول: أفتانا شيخنا الجليل بأن كل فرد حر في ماله، فهل يجوز للأم أو الأب إعطاء أحد الأبناء مالًا في حياته وحرمان بقية الإخوة؟ أو هل يجوز تمييز ابن من الأبناء ماديًا عن الباقين؟ وما أثر ذلك على العلاقات الأسرية والمساواة بين الأبناء؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
علَّمنا رسول الله ﷺ وهو يعلمنا مكارم الأخلاق أن هذه الصورة [تمييز أحد الأبناء ماديًا] فيها شيء من الظلم، وإن كانت صحيحة من ناحية الإجراءات؛ فأنا أعطيت لابني ولم أعطِ للآخر، من ناحية الإجراءات تمَّ العطاء، ولكن من الناحية الأخلاقية وليس من ناحية الأحكام القانونية،
قال [النبي ﷺ]: «أشهد عليه غيري، إني لا أشهد على ظلم»
فإذا لم يكن هناك ظلم في المسألة.
الأسباب المشروعة التي تُخرج التفضيل في العطاء من دائرة الظلم
وكيف يكون ذلك [أي: انتفاء الظلم عن حالة عطاء الوالدين ابن اكثر من الآخر]؟ أُعطي ابني الذي يخدمني ولا أُعطي ابني البعيد، أُعطي ابنتي التي لم تتزوج ولا أُعطي من كانت في نفقة رجل آخر، أُعطي ابني المريض لاحتياجه إلى العلاج ولا أُعطي للصحيح، أُعطي لابني الذي يشرف على زراعة الأرض فلم يأخذ نصيبًا من العلم، وأدع ابني الذي قد اشتهر في المدينة بعد أن ذهب إليها وأصبح متصدرًا من أعيان المدينة.
أُعطي ابني الذي هو فقير ولا أُعطي ابني الذي يملك طيارة خاصة، أي أن هناك سبب، وليس المراد هو إحداث الفتنة بين الناس، وإنما هناك سبب؛ الولد الذي حرم نفسه من المنافع من أجل أن يخدمني في كِبَر سني، ليس كالأخ الذي لا يريد أن يراني لأنه مشتغل بحياته، أعانه الله.
هذه أسباب تُخرج الإنسان من الظلم.
التفضيل بلا سبب ظلم محرم أخلاقاً وأثره في إشعال الفتنة بين الأبناء
ولكن سأُعطي فلانًا لأنه أحب أولادي إلي، هكذا من غير سبب، والحب لا سبب له؛ لأنني أحبه، لأنني أحب أمه، أنا متزوج باثنتين وأنجبت من كل واحدة، فأحب واحدة أكثر من الأخرى، فأريد أن أعطي أبناءها ولا أعطي أبناء الأخرى سواء كانت الجديدة أو القديمة، كل هذا فيه ظلم، فيه نوع من أنواع الظلم الذي تسبب في إحداث تلك الفتنة.
حسنًا، هو أعطى للذكور دون الإناث وظلم بذلك، هل تصرفه صحيح أو أننا ننقض ما فعل؟ فتصرفه صحيح، وانتقلت الملكية للأبناء الذكور وحُرمت منها البنات، لأن له مطلق الحرية في التصرف، ولا نريد أن نكر على مفهوم حرية التصرف بالبطلان.
وبالرغم من ذلك إلا أننا ننصحه من الناحية الأخلاقية ألا يفعل هذا، وألا يُشعر بأن هناك تمييزًا بين الولد والبنت، أو أن هناك تمييزًا بين الأولاد بعضهم وبعض، أو أنه من جراء تصرفه هذا يحدث المِحَن والإحَن بين الإخوة والأخوات.
الفرق بين صحة التصرف في الهبة وبين الجانب الأخلاقي والحرمة الشرعية
أنا أريد إخوة وأخوات قلبهم على بعضهم، أريد إخوة وأخوات يمثلون عائلة واحدة وقوة واحدة.
ولذلك هناك فرق بين الصحة، وهناك فرق بين الجانب الأخلاقي، بل حتى والحرمة؛ هناك فرق. أنت معك كمية من الماء، زجاجة مياه هي ملكك، فسرقتها أنا منك، هل هذا حرام أم ليس حرامًا؟
إنه حرام.
ذهبت وتوضأت بها، عندما سرقتها منك ذهبت لأتوضأ بها، هل أصلي بها أم لا أصلي؟
أصلي، حسنًا، والذي فعلته أنا هذا [سرقة المياه] مصيبة!
ماذا أفعل للخروج من هذه الورطة؟ أُعطيك ثمنها أو أحضر لك مثلها أو أجد حلًا، لكن هذا ملف مستقل؛ فالتصرف في المِلك لا نستطيع أن نكر عليه بالبطلان، وهذا ما نحاول أن نُفهمه للناس.
التصرف في الملك بين الصحة والظلم الأخلاقي وضابط الحكم على العطاء
فالناس إما متطرفة في هذا الاتجاه أو ذاك، فإما أنهم يقولون لك: لا، هذا حرام وباطل. وهو ليس حرامًا ولا باطلًا، أو أنهم يقولون لك أنه جائز وليس فيه أي شيء، لا، هو جائز نعم ولكن قد يكون فيه شيء وقد لا يكون.
فإن كان عن سبب مثل الأمثلة التي ضربناها [من خدمة الوالدين والمرض والحاجة]، فهذا يعني أنه لا شيء على الرجل وتصرفه صحيح. وإذا كان عن غير سبب فهذا فيه ظلم؛ لأنه سيترتب عليه بعض المفاسد التي لا نريدها، ومن ضمنها أنه عمل - كما يقول المصريون - «فورتينة»، وفورتينة تعني مشكلة صغيرة تتفاقم، مما يجعل الأبناء في الأسرة يكرهون بعضهم بعضًا.
حكم توزيع الهبة على الأبناء وهل يجب أن تكون كتوزيع الميراث
[المذيع]: مولانا، هل من الهبة أيضًا في حال أن يهب الأب أو الأم شيئًا لأبنائه أن يوزعها كتوزيع الميراث؟
[الشيخ]: لا أبدًا، كما قلنا إن الأحوال تختلف.
أنا سأُعطي ابنتي التي لم تتزوج بعد، وسأُعطي ابني المريض أكثر، وسأُعطي ابني الصغير الذي ما زال أمامه مراحل التعليم - لمن يعيش [أي في المستقبل بمشيئة الله] - والأبناء الآخرون قد استقروا وتزوجوا وتخرجوا وما إلى ذلك، فأنا قلبي على الولد الصغير هذا.
ما دام هناك سبب وسبب معقول، لا تأباه الفطرة الإنسانية فيكون لا بأس. أما أن ألتزم بالميراث، فلا، أبدًا، ويمكن أن أُعطي الولد مثل البنت وهم أحياء كهبة، هكذا ستتساوى الأنصبة مثلًا.
الفرق بين الهبة والميراث وعلاقة الميراث بالتكليف والتشريف الرباني
نعم، لأنها [الهبة] ليست ميراثًا. أما الميراث فتترتب عليه أمور أخرى، من ضمنها ذلك التكليف، والتكليف هو تشريف، ولكن فيه تكليف، وكل تشريف وجهه الثاني تكليف على الدوام.
أُعطي للأخ أكثر وللولد أكثر، فيجب عليه أن يراعي أخته، ويجب أن ينفق عليها، ويجب أن يعمل ويفعل ويترك.
إذن نظام الميراث هذا نظام رباني، الله وضع هذا النظام الرباني لكي لا نختلف نحن مع بعضنا، لأن كل شيء له وجهتا نظر، أنا أراها من ناحية معينة وأنت تراها من ناحية أخرى، جاء الشرع الشريف وحسم الأمور، فلن نستطيع أن نتلاعب في هذه المنطقة لأننا نعتقد أن هذا من عند الله.
لكن في الهبة لك أن تفعل ما تريد.
الهبة لا علاقة لها بأنصبة الميراث ويُعطى فيها وفق الحاجة والطلب
حسنًا، أنا أُنفق على عدة جمعيات أهلية، هل أُعطيهم كلهم بالتساوي؟ كما تريد أنت، أو كما تقول الحاجة، وفقًا للطلب، فهذه الجمعية تطلب اليوم، والجمعية الأخرى تطلب غدًا وليس اليوم، وهكذا.
فالهبة لا علاقة لها بأنصبة الميراث.
حكم الصلاة على النبي ﷺ أثناء الصلاة عند سماع آية تذكر الرسول
[المذيع]: لو صليت على سيدنا النبي ﷺ في أثناء الصلاة، إذا جاءت آية في ذكر الرسول ﷺ، هل أصلي عليه أم لا؟
[الشيخ]: نعم، أصلي عليه، وذلك أن الصلاة على النبي هي أحد الأذكار الربانية، وعندما أصلي على سيدنا، أقول: «اللهم» فقط، وبذلك أكون قد ذكرت الله.
ولذلك عندما قال الرجل: «اللهم صلِّ على سيدنا محمد»، أريد أن أتذكر هذه الحكاية، فقال له [المتشدد]: يا أخي، لا تقل هكذا. فقال له: لماذا لا أقول هكذا؟ فقال له[المتشدد]: لأن ربنا قال:
﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: 24]
ولم يقل: اذكر النبي. فأجابه: لكنني لم أذكر النبي، إنما ذكرت ربي كما أُمرت، لأنني ماذا قلت؟ قلت: «اللهم»، ها أنا قد ذكرت ربنا، وها أنا قد صليت على سيدنا النبي، فتذكرت. لماذا؟ لأنني نفذت الأمر الإلهي.
الصلاة على النبي ذكر لله وليست خاصة بالنبي وهي ركن في الصلاة
ليست هذه الحساسية السخيفة التي تجعل «اللهم صلِّ على سيدنا محمد» شيئًا خاصًا بالنبي، بل هي شيء خاص بربنا:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
صلوا كيف؟ قل: «اللهم» وهكذا تكون قد ذكرت الله، والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.
وبالتالي، لا يصلح في هذه الصلاة شيء من كلام الناس، إنما هي تهليل وتكبير وتسبيح وتحميد.
حسنًا، والصلاة على النبي ما هي؟ هي جزء، بل هي أحد أركانها:
اللهم صلِّ على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
هذا ركن، وأنت لو لم تقلها تبطل صلاتك.
جواز الصلاة على النبي عند سماع آية تذكره أثناء الصلاة لأنها ذكر متوائم
فإذن يجوز أنها [أي: الصلاة على النبي] عندما أسمع آية فتذكرت سيدنا ﷺ ومن حقه علينا هذا، والصلاة [عليه] ذكر، والصلاة على النبي متوائمة مع الصلاة [المفروضة].
إذن فصلِّ.
[المذيع]: اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك، فصلوا عليه وسلموا تسليمًا. فاصل ونعود إليكم، ابقوا معنا.
سؤال السيدة فاتن عن حقها في حرمان ابنتها العاقة من الميراث
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، مولانا الإمام، ربما يكون معنا اتصال هاتفي. تفضلي يا سيدتي.
[السائلة]: هل يمكنني التحدث مع الشيخ لو سمحت؟
[المذيع]: أتشرف بحضرتك يا سيدتي، تفضلي. السيدة فاتن من القاهرة.
[السائلة]: بمناسبة الميراث وعقوق الأولاد، أنا زوجي توفي منذ ثلاثين سنة وترك لي بنتين صغيرتين، ربيتهما أحسن تربية وعلمتهما أحسن تعليم. البنت الكبرى تزوجت رجلًا لا أرضى عنه، وكتبت كتابها دون علمي، وشجعها أهله على ذلك كي يأخذوا ميراثها. وقد مضى على زواجها عشرون سنة وهي قاطعتني، وهو في خلال العشرين سنة، مع أنني عرضت عليهم عروضًا كثيرة أن أتصالح معهم، لم يوافقوا. أخذ سيارتها وأخذ ميراثها وتمنعني من أن أرى أحفادي، فلديها ولدان تمنعني من رؤيتهما. وبعد ذلك في آخر مرة قلت لها: أحضري أولادك وتعالي لكي أراهم لي في البيت، فقالت لي: لا، أنا عُمري ما أدخل بيتك.
سؤالي: هل من حقي أن أحرمها من ميراثي؟ هي أخذت ميراث أبيها أعطته لزوجها، ميراثي أنا هل من حقي أن أعطيه للبنت الثانية التي لم تتزوج وتعيش معي وتعمل وتبرّني.
إجابة الشيخ على حق الأم في كتابة ممتلكاتها للبنت البارة في حياتها
[الشيخ]: أنتِ يا سيدة فاتن ستكتبين كل ما تملكين للبنت الثانية في أثناء حياتك؟
[السائلة]: لأن ابنتي الأولى قالت لي: «أنا لن أدخل البيت طالما أنتِ على قيد الحياة» هكذا قالت.
[الشيخ]: لم تجيبي حضرتكِ على سؤالي: هل ستكتبين كل ما لديكِ؟ السؤال يكون هكذا: ليس لنا علاقة بالميراث، الميراث هذا ينتقل بعد وفاة الإنسان إلى رحمة الله تعالى، لكن حضرتك الآن على قيد الحياة، أنت موجودة معنا والحمد لله رب العالمين.
فهل ستنقلين كل ملكك إلى ابنتك أم لن تنقلي كل ملكك إلى ابنتك؟
[السائلة]: لا، كل ما أملك لها، هي تعيش معي ولم تتزوج.
[الشيخ]: ستكتبين لها بيعًا وشراءً كل شيء عندك؟
[السائلة]: نعم. يمكن أعمل لها حق انتفاع
[الشيخ]: لك هذا، لك أن تكتبي لها ليس بغرض منع الميراث عن البنت الأخرى، بل لأجل أن هذه البنت تبرك وتخدمك وتقيم معك، ولم تتزوج، وهي أكثر استحقاقًا، فاكتبي لها ما تريدين كتابته.
تفصيل الشيخ في كيفية كتابة الهبة للبنت البارة وما يترتب على ذلك
افترضي أن لديك مليون، فكتبتِ لها ثلاثة أرباع المليون، وأبقيتِ عندك الربع، ابنتك الثانية التي لا تزورك ستَرِث في هذا الربع. هذه هي القصة.
أي أنك لو كتبتِ كل ما تملكين بحيث لا تبقى لكِ تركة، فتأتي صديقتنا الثانية [البنت العاقة] وتبحث عن تركة فلا تجدها. لكن لو كتبتِ بعض هذه التركة، ستأتي صديقتنا الثانية تشترك مع أختها في ميراث ما تبقى مما تركته باسمك.
فكل هذه الأمور موكلة إليكِ لأنكِ أنتِ حرة التصرف في ملكك ما دمتِ حية.
[المذيع]: يا أستاذة نهى، أهلًا بكِ.
سؤال المتصلة نهى عن كتابة الأموال باسم البنات وهل فيه إثم بحرمان الإخوة
[السائلة]: السلام عليكم فضيلة الشيخ.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،مولانا مع حضرتك.
[السائلة]: لدي سؤالان لحضرتك. أول سؤال متعلق بالسؤال السابق مباشرةً: أنني أكتب الأموال باسم بناتي، فقد فعلت ذلك فعلًا، بيعًا وشراءً، لكن الناس يقولون لي أن عليَّ ذنبًا لأنني بذلك أحرم إخوتي من الميراث، يعني في المستقبل، عندما يصبح ميراثًا لن يجدوا منه شيئًا، سيكون كله مكتوبًا لبناتي.
[الشيخ]: ** هل نويتِ الإضرار بإخوتك، أم نويتِ فائدة أولادك؟**
[السائلة]: نويت فائدة بناتي.
[الشيخ]: فإذن ليس هناك حرمة، فالحرمة أن تقولي: والله سأؤذي إخوتي هؤلاء وسأجعلهم يخرجون من المولد بلا حمص، [أي لا يجدون ما يرثونه].
[السائلة]: لا لا أعوذ بالله.
[الشيخ]: هذه هي الحكاية، لكنك عطفًا على أولادك كتبتِ لهم الأشياء المتاحة بين أيديهم الآن.
الشيخ يوضح أن الأرزاق بيد الله وقد يرث الإخوة ما يأتي من رزق جديد
يمكن أن يرزقك الله رزقًا واسعًا قبل وفاتك - بعد الشر وبعد عمر طويل - افترضي أنه أعطاك عشرين أو ثلاثين مليونًا هكذا، سيشترك فيهم الإخوة لأنك لن يكون لديك وقت لتتصرفي في هذه الأموال، فهذه الأرزاق من الله.
لكن التصرف الآن: أنا الشقة والسيارة والشاليه وما إلى ذلك كتبتها باسم الأولاد، هل هناك شيء في هذا؟.
الإجابة: لا، لا ليس فيه شيء. أما الموت والحياة فهما بيد الله، وبعد ذلك مَن الذي قال لك أن إخوتك سيموتون بعدك؟ فمن الممكن أن ترثيهم أنتِ.
يا وارث، مَن سيرثك؟ فإذن حكاية الورثة هؤلاء، أي ورثة؟ هل يعرف أحد مَن الذي سيرثه؟ هو يرث مَن؟ ربما حضرتك يمد الله في عمرك، وترثين الجميع، وإخوتك جميعًا يموتون قبلك، فمن الذي سيرثك عندئذ؟ بناتك.
سؤال عن الصلاة نارية هل هي بدعة ونفي الشيخ لأن أمر الذكر على السعة
أريد أن أقول لك أن هذه الحكاية [انه يحرم عليها هبة أموالها لبناتها في حياتها] ليس لها أساس، الأساس أن تصرفكِ هذا صحيح.
[المذيع]: يا مولانا. السيدة نهى تقول لي: عندي سؤال آخر. ما هو السؤال الثاني يا سيدة نهى.
[السائلة]: الصلاة النارية، هل هي فعلًا لها مفعول السحر وهكذا؟ أم أن هذا غير مؤكد؟
[الشيخ]: جربيها، إذا نفعت معك فهي شيء من المجربات التي يوصون بها، وهي كلها أشياء حسنة فقط.
[السائلة]: أي أنها ليس فيها بدعة يا فضيلة الشيخ؟
[الشيخ]: ليس فيها بدعة لأن أمر الذكر على السعة هكذا يقول العلماء الكبار المجتهدون، إن أمر الذكر على السعة.
الصلاة النارية ذكر مشروع على السعة وقد جربها الناس فوجدوها نافعة
وكان [النبي ﷺ] يسمع التلبية بما يلبي الناس وهو لم يقلها قط، سيدنا النبي [لم يقل]: «لبيك حقًا حقًا، لبيك تعبدًا ورقًا»، فيتركهم.
[المذيع]: هذا في الحج يا مولانا.
[الشيخ]: في الحج، والرجل الذي قام من الركوع يقول: «اللهم ربنا لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء»، قال صلى الله عليه وسلم: «رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرها، أيهم يصعد بها إلى السماء أولًا»، قبل ان يعرفها النبي أو يقرها.
فإذن الأذكار التي من ضمنها الصلاة على سيدنا النبي على السعة:
اللهم صلِّ صلاةً كاملة وسلم سلامًا تامًا على نبي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتُقضى به الحوائج وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله.
هذه هي الصلاة النارية أو التازية، لأن الشيخ التازي الفاسي هو من ألَّفها، وقد جرَّبها الناس فوجدوها نافعة معهم.
الدعاء والصلاة النارية سبب لشفاء المرضى وتفريج الكروب بإذن الله
كم من أناس كانت عليهم شيكات [ديون] وكم من أناس كانت عليهم أحكام [عقوبات قضائية]، وبعدها جاء الخصم وتنازل. عجبا! ما الذي جعلك تتنازل؟ الدعاء.
هل في الدعاء من شيء؟ الدعاء ليس خوارق ولا بدعًا ولا أي شيء ولا سحرًا، ولكن كم من أناس رأيتهم شُفوا من السرطان ومن أمراض أخرى وما إلى ذلك بهذه الصلاة، صلَّوها بيقين حبًا في سيدنا النبي ﷺ.
[المذيع]: اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك عليه.
سؤال السيدة فاطمة عن الصدقة لوالدة صديقتها المتوفاة وسؤال آخر عن رجل تزوج
[المذيع]: أستاذة فاطمة معي على الهاتف، أستاذة فاطمة، أهلًا بكِ يا سيدتي.
[السائلة]: أهلًا وسهلًا، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
[المذيع]: تفضلي سيدتي.
[السائلة]: حضرتك، أنا عندي والدة صديقتي توفيت رحمها الله رحمة واسعة، وأنا أحبها كثيرًا وأعتبرها مثل والدتي، فهل يمكن أن أُخرج لها صدقة أو أعمل لها صدقة جارية؟ هل ينفع يا فضيلة الإمام؟
[الشيخ]: ينفع يا فاطمة.
[السائلة]: حسنًا، سؤال آخر حضرتك،
[المذيع]: تفضلي يا سيدتي، ما هو السؤال الثاني؟
[السائلة]: أنا كنت أحب شخصًا وكان مطلقًا، فذهب ورجع إلى مطلقته وأنا لم أعلم، وقال لها أنه يحبني وهكذا، وعندما علمْتُ أنه تزوج، أنا ابتعدت عنه تمامًا.
[المذيع]: ما هو السؤال إذن؟
[السائلة]: هو قال لها أنه يحبني، فقامت هي بفعل شيء ما تجاه والدته، لا أعرف ماذا فعلت بالضبط ولكنها [الوالدة] توفيت بسببها. وعندما سألوها لماذا فعلت ذلك قالت: إنه يحب أخرى فأردت أن أحرق قلبه على والدته.
هل على المرأة وذلك الرجل ذنب في وفاة زوجته بسبب ما حدث بينهم
[المذيع]: أين السؤال؟
[السائلة]: السؤال هل أنا وهو علينا ذنب في هذا أم لا؟
[الشيخ]: لا، لا أحد عليه ذنب يا فاطمة، هذا أجل كتبه الله، وربنا يتولى الجميع إن شاء الله.
سؤال السيدة شادية عن أموال والدتها المدخرة للعمرة وكيفية توزيعها بعد وفاتها
[المذيع]: يا أستاذة شادية، أهلًا بكِ.
[السائلة]: أهلًا بكم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[المذيع]: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أستاذة شادية، تفضلي يا سيدتي.
[السائلة]: مولانا حضرتك، أنا عمري خمسة وستون عاما.
[المذيع]: ربنا يمنحك الصحة، خمسة وستون عاما.
[السائلة]: ويبارك في حضرتك، وأنا غير متزوجة، وكانت معي والدتي، وكان والدي رحمه الله قد ترك لنا معاشًا. وكانت والدتي تريد أن تذهب لأداء العمرة، فكانت تدخر من هذا المعاش أموالًا، لأجل أن تذهب بها لأداء العمرة.
[المذيع]: حسنا، ما هو السؤال؟
[السائلة]: هي عندما توفيت كنت أريد أن أؤدي عنها العمرة، ولكن أنا غير قادرة لأنني الآن مريضة أيضًا وغير قادرة، ولي إخوة، لدي أختان وأخ فهل لهم نصيب في هذه الأموال؟
[الشيخ]: نعم، هذه الأموال تكون تركة وتوزع على الميراث الشرعي.
سؤال أم محمد عن رغبتها في الحج وعدم حصولها على القرعة
[المذيع]: معي أم محمد على الهاتف، أم محمد، أهلًا بكِ.
[السائلة]: أهلًا بكِ يا أستاذ حسن، هل يمكنني التحدث مع مولانا؟.
[المذيع]: تفضلي، مولانا معكِ، تفضلي.
[السائلة]: أنا عمري خمسة وستون عاما وأرغب في الحج، وكلما حاولت التقديم بمكان يقولون لي لم تأت قرعتك في هذه السنة، ومعي تكلفة الحج، أريد أن أذهب للحج وأنا قادرة، فأنا خائفة، يعني أرغب في الحج ومنتهى أملي أن أحج.
[الشيخ]: ربنا يقدر لك الحج، لأن الحج الخاص بهذه السنة انتهى وأُغلق، فربنا يقدر لك إن شاء الله، لكن أنت معك تكلفة الحج؟
[السائلة]: والحمد لله ربنا أكرمني بها، الحمد لله.
[الشيخ]: حسنًا، إن شاء الله، ندعو الله أن يجعلنا نراك في العام القادم على خير في عرفات،
[المذيع]: اللهم اكتبها لنا جميعًا يا رب العالمين، مولانا، اسمح لنا أن نخرج في فاصل قصير ثم نعود للسادة المشاهدين، ابقوا معنا.
سؤال الأستاذة علا عن حكم أكل اللحوم في الخارج وما يجوز تناوله
[المذيع]: مرحبًا بحضراتكم، مولانا الإمام، اسمح لي، معي الأستاذة علا على الهاتف، أستاذة علا، أهلًا بكِ.
[السائلة]: أهلًا بحضراتكم،
[المذيع]: أهلًا وسهلًا بك، تفضلي.
[السائلة]: سؤال واحد فقط: عندما نسافر خارج مصر، مشكلة الطعام في الخارج، هل نستطيع أن نأكل لحمًا أو دجاجًا ونسمي عليها، أم ممنوع أن نأكل نهائيًا هذا الطعام خارج مصر؟
[الشيخ]: أنا شخصيًا يا سيدة علا لا آكل اللحوم إلا إذا كانت من الكوشر، لأن الكوشر مذبوح ذبحًا شرعيًا وهو من طعام أهل الكتاب الذي هو حل لنا، أو نأكل من الحلال، أو نأكل بروتينات ليست محتاجة للذبح مثل السمك ومثل أنواع كثيرة من البروتينات حتى الحديثة منها التي لا تحتاج إلى هذا وتُحل هذه المشكلة.
التورع في الأكل خارج البلاد له علاقة باستجابة الدعاء وطرق تطبيقه
ولكن طبعًا الكلام الذي نقوله هذا استطعنا تطبيقه بسهولة: أننا إما أن نأكل كوشر وإما أن نأكل حلالًا خاصًا بالمسلمين وقد شاع وذاع وهكذا، وإما أن نستبدله بالبروتينات الأخرى.
لأن التورع في الأكل له علاقة باستجابة الدعاء، فكلما تورعنا في الأكل بعيدًا حتى عن قضية الحلال والحرام وإثم أو غير إثم، فالتورع في الأكل له علاقة باستجابة الدعاء التي لا نريد أن تبهت أو أن تقل عندنا، لأن الدعاء يمثل في حياتنا مكانة كبيرة جدًا.
سؤال الأستاذة نادية عن الشخص الذي يكتب أرضاً لبناته ولا يسلمها إلا بعد وفاته
[المذيع]: حسنًا، معي الأستاذة نادية، الأستاذة نادية، أهلًا بكِ.
[السائلة]: أهلًا بحضرتك،هل يمكنني أن أسأل الشيخ سؤالًا؟
[المذيع]: تفضلي يا سيدتي.
[السائلة]: أريد أن أسأل عن الشخص الذي لديه بنات وسيكتب لهنّ سواء أرض أو شيء ما أو أي شيء آخر، ثم سيعطيهنّ هذا الشيء أو الأرض أو هذه الأشياء بعد وفاته، أي أنه يتصرف فيها ويضع يده عليها أثناء حياته وقد كتبها لهنّ، لكنهم لا يأخذونها إلا بعد موته، هل هذا حلال أم حرام؟
[الشيخ]: هل كتبها وسجلها في الحياة الدنيا أم لا؟
[السائلة]: نعم، سجلها في الحياة الدنيا لكن لم يسلمها لهم.
[الشيخ]: حسنًا، لا بأس عليه، هذه قضية أخرى. التسليم هذا قضية أخرى، لكنه ذهب ونقل الملكية بحيث إننا عندما نبحث عما ترك فلا نجد، أين الأشياء المكتوبة باسمه؟ لا نجد، صحيح هكذا؟
[السائلة]: نعم.
أسئلة متتالية من المشاهدين عن الوديعة البنكية وقطع صلة الرحم والابتلاءات
[المذيع]: يا أستاذة فريدة، أهلًا بك، مرحبًا يا أستاذة آية، تفضلي يا أستاذة آية.
[السائلة]: لو سمحت، أريد أن أسأل عن الوديعة البنكية، فوائدها الشهرية، حلالٌ أم حرامٌ يا مولانا؟ نريد أن نعرف.
[الشيخ]: لا، حلالٌ إن شاء الله يا آية.
[المذيع]: هل لديك سؤالٌ آخر يا أستاذة آية؟ حسنا، يا أستاذة فريدة،
[السائلة]: مساء الخير،
[المذيع]: مساء النور يا سيدتي، أهلًا بكِ،
[السائلة]: أهلا بك يا أستاذ حسن، تحياتي لفضيلة الشيخ،
[المذيع]: مولانا مع حضرتك، تفضلي يا أستاذة فريدة.
[السائلة]: لدي ابن خالة هو وحيدنا وليس لنا غيره، حاولت أن أكلمه هاتفيًا وأرسلت له رسائل عبر الهاتف المحمول لكنه لا يرد، فأنا بهذا لم أقطع صلة الرحم، فهل يكون هو من قطع صلة الرحم؟ هذا هو سؤالي.
[الشيخ]: نعم، هو الذي قطع صلة الرحم وأنت لا إثم عليك.
[السائلة]: ولدي سؤال آخر لحضرتك،
[المذيع]: تفضلي.
[السائلة]: أنا عندي ابتلاءات كثيرة يا فضيلة الشيخ وأطلب من حضرتك أن تدعو الله لي
[المذيع]: ما هو السؤال يا سيدتي؟ ماذا تطلبين؟
[السائلة]: عندي ابتلاءات كثيرة، كل هذه الابتلاءات، هل الله غاضب علي؟
[الشيخ]: لا، أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فالله سبحانه وتعالى يرفع بهذا البلاء عنك خطايا، وأيضًا يحط الخطايا ويرفع الدرجات ويعطيك ثوابًا، فهذه رحمة من عند الله.
سؤال أبي محمد عن بخاخة الربو وهل تفسد الصيام وحكم القضاء والكفارة
[المذيع]: يا أبا محمد.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل يا سيدي.
[السائل]: من فضلك أنا أسأل عن بخاخة الربو التي يدخل رذاذ منها إلى الشعب الهوائية، هل هذه تفسد الصيام أم لا تفسده؟
[الشيخ]: أنا بعد أن بحثت في هذا، هذه تُفسد الصيام.
[المذيع]: تُفسد الصيام يا مولانا؟
[الشيخ]: نعم، وهو معذور فيقضي إذا أمكنه القضاء، ويكفر إذا لم يمكنه القضاء.
[المذيع]: لأنه يستخدمها بصفة مستمرة طوال الوقت.
[الشيخ]: نعم،
[المذيع]: يقضي يا مولانا؟
[الشيخ]: نعم، يقضي أو يكفر.
سؤال أم محمد عن كيفية قضاء سنوات الصيام الفائتة وحكم الكفارة بالجمعية المالية
[المذيع]: أم محمد، أهلًا بكِ.
[السائلة]: السلام عليكم،
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا سيدتي.
[السائلة]: لو سمحت هل يمكنني التحدث مع الشيخ؟
[المذيع]: بكل سرور، فضيلة مولانا معك، تفضلي يا سيدتي.
[السائلة]: كيف حالك فضيلة الشيخ؟
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، أهلًا وسهلًا.
[السائلة]: لو سمحت يا فضيلة الشيخ، كنت أريد أن أسأل حضرتك سؤالًا. أنا عمري ثلاثة وأربعون عامًا، ويمكن أن أقول لحضرتك أنني لم أكن أصوم، أتفهمني حضرتك؟
[الشيخ]: نعم يا سيدتي، تفضلي.
[السائلة]: وأنا لن أستطيع أن أصوم ما فاتني. حسنًا، فأنا أريد أن أعرف كيف أكفر عنه مثلًا، أنا زوجي عامل باليومية وهكذا، لكنني قمت بعمل جمعية وأريد أن أكفر بها عما فات ولم أصمه، هل ينفع؟ يعني ماذا أفعل؟
[الشيخ]: نحن بلغنا سن الحيض (العادة الشهرية) جاءتك وأنتِ في أي عمر يا أم محمد؟
الشيخ يحسب سنوات الصيام الفائتة ويوجه أم محمد لكفارة اليمين بالجمعية المالية
[المذيع]: يا أم محمد، مولانا يسألك سؤالًا: العادة الشهرية جاءتك وأنت في أي عمر؟
[السائلة]: لا أتذكر والله، حوالي تقريبًا ثلاثة عشر عامًا.
[الشيخ]: ثلاثة عشر، إذن لدينا ثلاثون عامًا. متى بدأت الصيام يا أم محمد؟
[السائلة]: بصراحة، أنا أصوم وأقطع وهكذا، فلست متأكدة بالتحديد كم صمت،
[الشيخ]: ولست متأكدة أيضًا كم أفطرت،
[السائلة]: نعم، وطبعًا الحمل والولادة والرضاعة وما شابه. فأنا أريد أن أكفر عن كل ما مضى.
[الشيخ]: حسنًا، أنت الآن عليك في حدود التسعة آلاف جنيه.
[المذيع]: ولكنها تقول: ليست قادرة يا مولانا، زوجها أرزقي [يعمل بأجر يومي].
[الشيخ]: لا بأس، هي مشتركة في جمعية مالية.
[السائلة]: حسنًا، أنا مشتركة في جمعية مالية بألفي جنيه.
[الشيخ]: حسنًا، بعد أن تنتهي هذه الجمعية، اشتركي في واحدة ثانية ثم واحدة ثالثة، ويكون بذلك انتهى ما عليك.
[المذيع]: ربنا يسدد ما عليك يا سيدتي.
سؤال الأستاذة نرمين عن حكم أكل اللحوم في أوروبا عند زيارة ابنها
[المذيع]: معي اتصال آخر، الأستاذة نرمين، أهلًا بكِ.
[السائلة]: مرحبًا.
[المذيع]: تفضلي سيدتي.
[السائلة]: أريد أن أسأل الشيخ علي جمعة لو سمحت، أنا أذهب إلى ابني الذي يعيش في الخارج، اذهب للمعيشة عنده أربعة أو خمسة أشهر، ففي هذا الوقت طبعًا أضطر أن آكل اللحوم والدواجن الموجودة في البلد، **هل هذا حلال أم حرام؟
[الشيخ]: يا أستاذة نرمين، نشتري ما يُسمى بالكوشر، والكوشر موجود في كل المنتجات: الطيور واللحوم والمحفوظ وغير المحفوظ، لكن يكون من نوع الكوشر، والكوشر موجود في كل محلات أمريكا وأوروبا، بل هو موجود أيضًا حتى على الطائرات.
انتشار الحلال والكوشر في كل مدن العالم وأهمية التورع في الأكل لاستجابة الدعاء
فإذا التزمنا بهذا [لحوم الكوشر] أو بالحلال، فقد أصبح في كل مدينة الآن متجر يبيع المنتجات الحلال في كل مكان في أمريكا وفي كل مكان في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهكذا.
فهذه الأشياء هي التي نحرص على أن نأكل منها من أجل أن يستجيب الله الدعاء.
[المذيع]: معي اتصال هاتفي آخر، السلام عليكم يا أستاذة نشوى، أهلًا بك.
[السائلة]: أهلًا وسهلًا، لو سمحت، أنا عندي سؤال لفضيلة الشيخ.
[المذيع]: ما هو السؤال يا سيدتي؟
سؤال الأستاذة نشوى عن النذر القديم وعجزها عن الوفاء به وكيفية الكفارة
[السائلة]: منذ اثنتي عشرة سنة نذرت أن أذبح عجلًا أيام كان بألفي جنيه، منذ اثنتي عشرة سنة بالضبط، أنا الآن ظروفي لا تسمح بأن أفي بالنذر، وأيضًا يحدث لي مشاكل كثيرة بسبب هذا النذر، فأنا أريد أن أعرف ما هو الحل؟
[الشيخ]: تكفرين كفارة يمين، تطعمين عشرة مساكين، وهؤلاء العشرة مساكين إطعامهم الآن في حدود المائتي جنيه.
[السائلة]: العشرة بمائتي جنيه.
[الشيخ]: نعم، بمائتي جنيه. فأخرجي مائتي جنيه لكي تتخلصي من النذر الذي في ذمتك أو في رقبتك.
[السائلة]: نعم، حسنًا، بارك الله في حضرتك.
[المذيع]: هل هناك أسئلة أخرى يا أستاذة نادية؟
[السائلة]: لا، شكرًا، ربنا يبارك لك، متشكرة جدًا فضيلة الشيخ.
[المذيع]: أهلًا بك، وأهلًا بكل السادة المشاهدين.
سؤال الأستاذة نادية عن امرأة تربت في مؤسسة وتحمل اسم رجل ينكر نسبها
[المذيع]: يا أستاذة نادية، أهلًا بك،
[السائلة]: أهلًا وسهلًا،
[المذيع]: تفضلي.
[السائلة]: لو سمحت يا شيخ، أنا تربيتُ في مؤسسة اجتماعية وسُمِّيت على اسم شخص، وقلت للمديرة التي كانت مسؤولة عنا أنني أنا فلانة، وأن شهادة الميلاد بها [اسمي]، فأرسلتني إلى أهله فرحبوا بي، وكان هو مسافرًا. حتى الآن وأنا كبرت وتزوجت وهو يقول لي أنتِ لستِ ابنتي، وأنا معي شهادة الميلاد وكل شيء، وأي شخص يذهب إليه لا يقول له هذه ليست ابنتي، لكنه يقول لي أنت لست ابنتي، وأنا لم أقرب أمك أصلًا، ولا توجد وثيقة زواج. الآن إذا مات فسأرث منه، وإذا مت أنا فسيرث مني، لأنني مسجلة باسمه وهو رجل غني جدًا وليس لديه أولاد آخرون. ماذا أفعل؟ وهل عليَّ وزر؟ إذا أنا مُتُّ، هل سيسألني الله؟ وليس لديَّ ما أرفع به قضية وأجري تحليل الحمض النووي؟
الشيخ يوجه المرأة لإجراء تحليل الحمض النووي وإنكار النسب لا يقبل إلا بحكم قضائي
[الشيخ]: لماذا ليس لديك الحمض النووي؟
[السائلة]: ليس لدي ما أعمل به تحليل الحمض النووي.
[الشيخ]: يا بنتي هذا سهل جدًا، إنه بملاليم (مبلغ زهيد).
[السائلة]: حسنًا، هو غير موافق أصلًا، فهو صاحب شركة وغير موافق أصلًا أن يقوموا بذلك. كلما كلمته، كنت قد اتصلت به منذ قريب وقلت له إنني مريضة وأحتاج إلى مال للعلاج، قال لي: لقد قلت لك سابقًا أنكِ كاذبة، وأنتِ لستِ ابنتي، وهذه الشهادة مزورة. فقلت له: هل أنا من زورها، حسنًا، اطعن فيها وارفع قضية، لكنه لا يريد أن يرفع قضية، ولا يريد أن يعترف بي مع أنني أحمل اسمه، فاسمي هو اسمه لآخر اسم. ذهبت ومكثت عند أهله أسبوعين في بلدتهم من قبل، مرة عندما كنت صغيرة أرسلتني الدار، ومرة أخرى عندما كبرت، وهو لا يريد أن يعترف بي إطلاقًا. لا أستطيع أن آخذ حقي منه بتاتًا، فأنا الآن أريد أن أعرف موقفي أمام الله، إن كان التبني في الإسلام حرامًا، حتى لو أنا لست ابنته، لماذا يترك اسمه لي هكذا؟
إنكار النسب لا يُعتد به إلا بحكم قضائي والمرأة ترث حتى صدور الحكم
[الشيخ]: الآن، أتريدين الإجابة أم تريدين أن تسألي باستمرار؟
[السائلة]: نعم، أريد أن أعرف ما الذي يمكن أن يحدث؟
[المذيع]: مولانا سيقول لك الإجابة.
[الشيخ]: هل يمكن أن تسكتي لكي تسمعي الإجابة؟
[السائلة]: نعم.
[الشيخ]: الإجابة هي أنه ما دام لديك شهادة ولديك إثبات، ثم أنه [من تحمل اسمه] رجع في هذا النسب وقال لا هذه ليست ابنتي، هذا الكلام لا يُقبل إلا عند القاضي. إذا أراد أن يعمل إنكار نسب فعليه أن يرفع قضية بإنكار النسب، وإلا فأنت سترثينه وستعتبرينه أباكِ لحين صدور حكم القاضي.
فهذا الرجل، حتى تستقر الأنساب، هو أبوكِ. أما كونه لا ينفق عليكِ الآن وما إلى ذلك، فهذه قضية أخرى. إذا كنتِ تريدين أن ينفق عليكِ فارفعي عليه قضية، لكن إذا مات فيحل لكِ أن ترثيه ولا يقع عليكِ أي إثم أو ذنب في أي شيء.
إنكار النسب لا يقع ولا يُعتمد عليه إلا بحكم قضائي وختام البرنامج
ليس عليها شيء [اذا ورثت منه]، كل شيء يثبت أنه أبوها، ثم إنه ينكر. شخص جاء وقال لابنته: على فكرة، أنتِ لست ابنتي. والذي قال لابنه: على فكرة، أنت لست ابني. حسنًا، فكرتك هذه مقبولة، لكنها لا تقع ولا يُعتمد عليها إلا بحكم قضائي.
[المذيع]: مولانا، شكر لك ورضي الله عنك دائمًا على هذه الإجابات التي تُصحح بها أمور حياتنا، أشكرك شكرًا جزيلًا يا مولانا.
[الشيخ]: شكرًا لكم.
[المذيع]: دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.
