والله أعلم | علي جمعة يفسر حديث "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يأذن له أو يترك” | الحلقة الكاملة

والله أعلم | علي جمعة يفسر حديث "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يأذن له أو يترك” | الحلقة الكاملة - والله أعلم
أسعد الله أوقاتكم بكل خير، وهذه حلقة جديدة من برنامج "والله أعلم" لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنجيب على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية القصيرة أو الفيسبوك. مولانا الإمام، أهلاً بفضيلتكم، أهلاً وسهلاً. مرحباً بكم. اسمح لي، أول سؤال عندنا في الرسائل النصية يسأل صاحب السؤال عن السنن، سنن الصلاة بأنواعها بما فيها الرواتب. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام
على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. اللهم صل وسلم وزد وبارك. أتذكر أن هذه المعلومات تلقيناها من الآباء. والأجداد وكان شيئاً لطيفاً جداً أنهم كانوا يحفظونها، فمن ضمن ما تلقيناه صغاراً، بغض النظر عن الدخول في تفاصيل المذاهب والوارد وغيره إلى آخره، لكن هذا هو ملخص ما هنالك، كأنك قرأت كتباً كثيرة: أن الله افترض علينا سبع عشرة ركعة، وسنّ رسول الله لنا سبع عشرة ركعة. الله ألاحظت ذلك؟ أرأيت اللطافة والجمال تعادل أن هناك فريضة وراتبة وأن هذه الفريضة أي سبعة عشر [ركعة] وتقابلها الراتبة سبعة عشر [ركعة]. مثل هذه المعلومة البسيطة التي
اعتدنا عليها وجدناها حقيقية، وكل شيء بعد ذلك. ولكن من غير الدخول في كيفية تحويل معلومات الدين العميقة والمهمة إلى برنامج يعيشه الإنسان. هذا هو جمال الإسلام، أن هناك برنامجاً يعيشه الإنسان: ركعتان مع الفجر، ركعتان، فركعتان مع الفجر إنها معادلة، ثم أربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعد الظهر، أو ركعتان قبلها وأربع بعدها. حسناً، أربع ركعات مقابل الأربع، فيكون معي ركعتان زيادة، حسناً، ركعتان عند العصر، فيصبح الآن مع ركعتين صلاة الظهر بقى أربعة في أربعة، فيكون حتى يومنا هذا: فجر، ظهر،
عصر، أصبحت النافلة الراتبة مثل الفريضة. نأتي ونصلي المغرب ومعه ركعتان، ونصلي العشاء ومعه ركعتان، فتكون هاتان الركعتان وهاتان الركعتان مرة أخرى أربعة مقابل العشاء، وثلاث ركعات وتر مقابل المغرب. هذه هي السبع عشرة ركعة مقابل سبع لا ننسى أنه يوجد توافق سبعة عشر مقابل سبعة عشر، فلنحسبهم مرة أخرى: اثنان مع الفجر، ستة مع الظهر فأصبحنا ثمانية، اثنان مع العصر فأصبحنا عشرة، اثنان مع المغرب فأصبحنا اثني عشر، خمسة مع العشاء فأصبحنا سبعة عشر. إذن، كما يظهر في الرسم معي، المفتاح الذي يجعلني دائماً أضبط أن الراتبة كالفريضة. حسناً
مولانا، هل الأربع ركعات السنة نصليها متصلة؟ الإمام السيوطي يقول أن العلماء عندما فكروا وتتبعوا الروايات، وجدوا أن أداءها ركعتين ركعتين أفضل. يعني هذه جائزة وتلك جائزة، ولكن ركعتين ركعتين أفضل من أربع متصلة. لماذا يا فضيلة الإمام تقول هذا الكلام؟ قال: لما فيهما من مزيد عمل. ألم يقل الله: إن الله لا يضيع أجر المحسنين، قلنا له: نعم، قال: حسناً، أليس الركعتان فيهما تشهد كامل في النهاية؟ قال: فهى زيادة، وفيهما سلام، وهذه زيادة أيضاً، وفي تكبيرة إحرام في الركعتين اللاحقتين، وهذه زيادة أخرى، نعم، فإذا كانت الركعتان الإضافيتان أكثر عملاً بهذه
الأمور من الأربعة من الأربعة مادام ربنا، لا يضيع أجر المحسنين، فيكون إذا الزيادة هنا ستكون لي زيادة. انظر إلى تفكيرهم! حسناً يا فضيلة الإمام السيوطي، قل لنا إذا كان هذا وارداً عن النبي أم أنه مجرد فكرا هكذا وعقلاً. قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وصلاة النهار مثنى مثنى يبدو أنه يشير إلى هذا المعنى. نحن نفسر ولا نشرع، فلا أحد يشرع إلا الله، ولا أحد يعطي صفة الأحكام للأفعال إلا الله، إن الحكم إلا لله. الصفة التي تحدد أن هذا قبيح وذاك صحيح، وأن هذا مباح وذاك متاح، الله هو الذي يفعل هكذا سبحانه
وتعالى فعال لما يريد، ولكننا الآن نرى أن الزيادة جميلة ومتابعتها تكون أيضاً بالرجوع إلى النقل، ونجد أن النقل يؤيد هذا ويقول: "صلاة الليل مثنى مثنى وصلاة النهار مثنى مثنى"، فقلنا إن الاثنتين اثنتين أفضل من الأربعة. حسناً، افترض أن شخصاً صلى أربع ركعات معاً، فلا شيء عليه، والنبي عليه الصلاة والسلام فعل هذا لبيان الجواز. مرة صلاهم أربعة على بعضهم، ومرة صلى خمسة على بعضهم في الوتر، على بعضهم بسلام واحد. أخرجه الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، فإذا لماذا فعل هذا؟ للجواز، لكي يبين أن هذا أمر جائز. ولكنك تسأل سؤالاً أنت تقول أيهما الأحسن، أي الأفضل والأحسن،
يعني الأثوب في هذا المقام لأنها عبادة، فيكون هو ما كان مشتملاً على زيادة، وهذه الزيادة متمثلة في أن الاثنين إثنين أكثر عملاً من الواحد. واحد الأربعة أربعة مع بعض ألا يجب أن نكون حريصين على بعض التفاصيل التي يمكن أن تدخلنا في تفاصيل صغيرة، إلا أنها تضيف للثواب ثواباً وللحسنات حسنات، بشرط. ماذا؟ ألا نجعلها قضية، فهناك فرق بين كونها مسألة من الحسن أن نسأل عنها ونستفيد منها ونقوم بها طلباً للثواب وعدم الزهد فيه. يجب علينا ألا نزهد في الثواب، فنكون مثل الطالب الشاطر الذي يجمع الدرجات، نعم. ولكن لا نجعلها قضية، بمعنى أن أجعلها محور الخلاف بيني وبين أخي في المسجد ونتخاصم عليها. لا، إنما يُنكر المتفق عليه ولا يُنكر
المختلف فيه. ما دام في الأمر سعة، فلندع العباد، كل واحد يفعل مع ربه ما يجد قلبه عنده، وبذلك سنصل. إلى معية الله سبحانه وتعالى مولانا، اسمح لي، معي اتصالات هاتفية الأستاذ محمد. أستاذ محمد، أهلا بك، أهلا بحضرتك. أستاذ حسن، أهلا وسهلا بك ممكن أكلم الدكتور. أهلا، الله يحفظ حضرتك. أنا يادكتور على المعاش، وعندي شقة بتجيبلى إيجار شهرى خمسمائة جنيه، وأصرفها يعني باستمرار. نعم، هل أخرج زكاة عليها؟ لا ليس عليها زكاة ليس عليها زكاة. نعم شكراً يا دكتور أشكرك أستاذ محمد معي الأستاذة عزة، يا أستاذة عزة أهلاً بك. أستاذة عزة مساء الخير الخير. أهلاً وسهلاً، بُشرى الخير. بُشرى الخير يافندم تفضلي. مساء الخير: ممكن أن أسلم أكلم الدكتور؟ طبعاً تفضلي. مولانا معك، مساء الخير يا دكتور، أهلاً وسهلاً. يا بنتى، أهلاً وسهلاً. مساء الخير يا دكتور، أهلاً
وسهلاً. تفضلي، رَبُّنا يُكرمك على علمك الغزير الذي نفعتنا كلنا به. تفضلي. يابنتى يا أستاذة عزة تخفضى صوت التلفاز. أنا لدي سؤالان. أخفضى صوت التلفاز في البيت حتى تسمعي الصوت بشكل واضح. حضرتك حاضر حاضر! أنا كنت أعمل في البنك وأخذت قرضاً وبعد ذلك ثبت منه جزءاً، وأصبحت على المعاش المبكر. فالآن هم أخذوا مني جزءاً صغيراً جعلوه وديعة يا أستاذة عزة؟ حسناً أستاذة عزة، حضرتك اتصلي بنا مرة أخرى معنا الأستاذ صلاح قبل أن نذهب إلى فاصل. أهلاً بك نعم تفضل يا سيدي، سلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل يا سيدي. النبي سلّم
لي على الدكتور السيد جمعة، الشيخ جمعة. مولانا معك، تفضل. تفضل يافندم، نعم. يا دكتور أنا عندي مبلغ موضوع في البنك ويخرج منه مبلغ يساعدني في المعاش. هل أخرج على المبلغ كله أم على فوائد المبلغ؟ أخرج على فوائد المبلغ عشرة في المائة يا أستاذ صلاح هل سمعت الإجابة؟ نعم، أشكرك شكرًا جزيلًا. فاصل ونعود إليكم مرة أخرى. ابقوا معنا مولانا الإمام، وأهلًا بحضراتكم. هناك سؤال في الرسائل النصية يقول: احتجت لشراء شقة لزواج ابني، فبعت شقة المصيف ودفعت المُقدم، والباقى وضعته في بنك وثائق صناديق الاستثمار لتسديد الأقساط الممتدة
لثلاث سنوات، فكيف أُخرِج زكاة على هذا؟ عشرة في المائة من العائد، لأن كل أصل مستثمر يشبه بالأرض، فيخرج عشرة في المائة من العائد. هذه فتوانا أو مذهبنا، وطبعًا هذا محل خلاف، ولكننا نفتي الناس بما توصلنا إليه من اجتهاد. الصوم في يوم الجمعة: هل هو مكروه إفراد يوم الجمعة بالصوم. يعني أن يقصد صيام يوم الجمعة بدون سبب. ما السبب أن يكون صائماً يوم الجمعة؟ إذا كان قضاءً مما عليه فيجوز، أو إذا كان صائماً يوم الجمعة لأنه وافق يوم عرفة فيجوز، وهكذا. لكن أن يقصد يوم الجمعة لكونه يوم جمعة فهذا لا يجوز الصيام يوم الجمعة لأنه عيد
يتأبَى مع صيام إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده. وهنا لو صادف ذلك يوم الثالث عشر، وهو من الليالي البيض، سُميت كذلك لأن القمر ينير فيها بقوة، فتكون أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. هذه هي الليالي البيض، سُميت كذلك لأن القمر يكون فيها بدرا إن كان اليوم الثالث عشر، يوافق يوم الجمعة، فقُمْ بصيامه حتى أصوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، ف يوماً قبله أو يوماً بعده بالطبع، أو يوماً قبله ويوماً بعده. إذا جاء اليوم الثالث عشر يوم الخميس، فأصوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر الذي هو الجمعة والسبت لا حرج إذا فالمكروه هو إفراد وليس صوم يوم الجمعة بالصيام. يوم الجمعة هناك فرق، ما هو الفرق؟ أن صيام يوم الجمعة منفرداً يجوز عندما
يكون له سبب من قضاء، من سُنَّة كيوم عرفة، كالأيام البيض أو كذا إلى آخره، أو الليالي البيض إلى آخر ما هنالك، إذن إذا كان هناك شخص نذر نذراً فيريد أن يوفيه حالاً الآن لأن شيئا حدث يوم الخميس، فقال: نويت صيام غداً مبادرة لتنفيذ النذر. شىء حسن. لا مانع من ذلك. إذاً المكروه هو الإفراد. ماذا يعني إفراد؟ تعمد أن ينفرد يوم الجمعة تعمدت اختيار يوم الجمعة دون سواه. قصدا، يعني لماذا خصصت يوم الجمعة تحديداً؟ قال هكذا نافلة لله. يعني ليس فيها قضاء ولا سنّة ولا عادة ولا نذر ولا أي شيء. قال لي: نعم، لا يوجد سبب. قلت له: لا، إذن
لا يصح أن تصومه لأن هناك كراهية لأن يوم الجمعة تفاهمنا وتعاملنا نحن كمسلمين معه أنه يوم عيد، فهو عيد في السماء، ويوم الجمعة من الأيام التي أرشد الله المسلمين إليها وإلى فضلها، وأن فيه ساعة للإجابة ما وافقها عبد يصلي - أي يدعو الله سبحانه وتعالى - إلا استجاب له. مولانا معي الأستاذ هيثم على التليفون، الأستاذ هيثم، أهلاً بك هيثم استاذ هيثم ألو مع حضرتك يااستاذ هيثم تفضل يا سيدي السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لو سمحت كنت أريد أن أسأل ألو حضرتك تسمعني؟ تفضل أسمعك تفضل ياأستاذ هيثم أخفض صوت التلفزيون واسمعنا من الهاتف أنا أريد أن أسأل الشيخ
علي نعم خفضته ها هو يا سيدي، السؤال: أنا كنت أريد أن أسأل لو شخص كان في حالة سُكر تام، أو مثلاً كان متعبا ويريد أن يشرب، هو يتعاطى المخدرات، وطلّق الآن زوجته قائلاً "أنتِ طالق"، هل هذه الطلقة تُحسب أم لا تُحسب؟ نعم، تُحسب يا هيثم عند الإمام الشافعي لأنه قد أذهب عقله بنفسه بالحرام بتناوله المخدرات هذه أو والعياذ بالله النجاسة الأخرى التي اسمها الخمر، فإذا طلق أو باع أو اشترى أو غير ذلك إلى آخره، بالرغم من أنه ليس مالكاً لعقله ولكن تعظيماً لإثمه وما فعل، فتُحسب عليه هذا النوع منها. ولكن بالرغم من ذلك نحن نقول إن الذي يقع في مثل هذه الأشياء وتحريرا للمناط ينبغي
أن يذهب إلى دار الإفتاء حتى يحقق معه الشيخ بما هو أوسع من برنامج على الهواء مثل هذا ويوضح له الواقع، ولكنك تسأل الآن عن الحكم الموجود في الكتب وليس عن تطبيق الحكم في الواقع. الحكم الموجود في الكتب مجرداً هو أنه نعم يقع لأنه قد ارتكب كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم أن تناول المخدر أو تناول المسكر، فلو باع لانعقد بيعه، ولو وهب لانعقدت هبته، ولو طلق لانعقد طلاقه إلى آخره. هذا ما ورد في الكتاب هكذا. هذا ما في الكتاب هكذا، ولكن عندما نطبق خارج الكتاب توجد عناصر أخرى كثيرة. هذا حكم نفهم منه الناس عظمة وخطورة الأمر. هذا الإثم الذي يُرتكَب لكن ماذا سيفعل الآن؟ هل
سيطلق فعلاً زوجته أم لا؟ دار الإفتاء هي التي تقول بعد التحقيقات وبعد وبعد وبعد. هي تقول حسب الواقع، آخذين في الاعتبار المآل، وآخذين في الاعتبار مقاصد الشريعة، وآخذين في الاعتبار مصالح المجتمع والناس، وآخذين في الاعتبار الأعراف، وآخذين هناك الاعتبار ما إلى آخره موضوع معقد في صناعة تسمى صناعة الإفتاء، ولذلك من الدربة ومن التجربة ومن التراكم المعرفي ومن القواعد والضوابط، يعني المسألة ليست سهلة هكذا، لكنه يقول لي: قل لي ما في الكتاب. حاضر، أنا حافظ ما في الكتاب. الذي في الكتاب يقول أن أي سكران أو تحت تأثير المخدر. وطلق زوجته سيقع الطلاق فعلاً إلا إذا جلس المفتي وبحث في هذه المسألة ورأى لها مخرجاً. من أين يأتي المخرج؟ يأتي المخرج من أمور كثيرة. فهناك
يا جماعة الخير يا أهل الإسلام، هناك فرق كبير بين النص وتفسير النص وتطبيق النص. هذا النص له أغراض وله أهداف وله مآلات. وتفسير هذا النص له قواعد وله ضوابط، وتطبيق هذا النص له شروط وله موانع وله طرق تؤدي بنا إلى الصحة أو إلى الفساد، فيجب علينا مراعاة هذا كله لأن هذا هو شرع الله. والوضع هو الشرط والمانع والسبب من الواضع؟ الله هو الذي جعل هذا سبباً لهذا. وهذا شرطٌ لهذا، وهذا، فإذا فُقِد الشرط فُقِد المشروط. هل تفهم ما أقول؟ فضيلتك دائماً تؤكد عليه، فالشخص غير المتوضئ لا
يصلي، لا يصح ذلك، فقد فُقِد الشرط. ثم يقول لي: "لكني لا أجد ماءً"، فأقول له: "إذاً تيمم". هذه قضية أخرى هنا، نحن نتحدث عن عموم الحال أن المياه متوفرة وإن الله سبحانه وتعالى جعل منها كل شيء حي وأكثر من الحاجة إليها وأكثر منها من رحمته من السماء ومن البئر ومن البحر ومن النهر. فإذاً، لكن يأتي ليقول لي: لا، أنا في صحراء. أقول له: لا، هذا شيء آخر، فالخمر حرام، نعم حرام هذا ما كُتب في الكتاب، حسناً "فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ"، آه، هذه قضية ثانية، هذه حالة - الله يحفظك - لا تُحل الخمر على فكرة، ولكن سأقول له: أنت مضطر فتجرأت على الحرام، وسيُنزع من هذا الحرام الإثم مع بقاء اسمه أنه حرام، منزوع الإثم،
الشريعة هذه جميلة لأنها قابلة للتطبيق، فهناك فرق بين النص، وفرق بين النص وتفسير النص، وتطبيق النص، والحكم على الشيء فرع عن تصوره، يا مولانا كما تعلموننا دائماً. يعني سنذهب للأستاذة عبير، أستاذة عبير أهلاً بكِ، أهلاً وسهلاً بكِ. كيف حالك يا أستاذ حسن، أهلاً وسهلاً، تفضلي. كل سنة وحضرتك بخير، ومولانا بخير، وربنا يُديمه فوق رُؤوسنا يا رب. وحضرتك وكل السادة المشاهدين، تفضلي سيدتي. مولانا، أريد أن أسأل عن السُّنة. هناك أستاذ فقه مقارن مشهور، فهو حالياً في كل سؤال عن السُّنة يقول: "إنها مروية"، وأن كل ما فعله البخاري أنه كان يصلي ركعتين فقط وينتقي الحديث الذي يعجبه يأخذه وما لا يعجبه. لا يكتبه إلا أننى قد سمعت من فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم أنَّ هناك علم الجرح والتعديل مثلاً، وأنَّ هذه الأحاديث لها سندٌ وليست مجرد أنها مروية كما نقول مثلاً: ورد في الأثر عن سيدنا موسى، ورد في الأثر عن سيدنا عيسى. فأنا أريد
حضرتك أن توضح هذه النقطة. وإذا كان الهجوم على الأزهر بسبب القتل الذي يحدث الآن، حسناً، فقد قتلوا الإمام علي وسيدنا الحسن وسيدنا الحسين، ولم يكن هناك البخاري ولا في مسلم ولا الأئمة الأربعة. فهذه فرقة موجودة من قبل أصلاً هذه التوثيقات بالكامل. حاضر ياأستاذة عبير، أشكرك شكراً جزيلاً معنا الأستاذ محمود يا أستاذ محمود، أهلاً بك، أهلاً وسهلاً بحضرتك يا سيدي. تفضل يا سيدي، سؤالك لو سمحت أريد فقط أن أسأل الدكتور علي جمعة على مسألة شخصية. تفضل يا سيدي. يعني حضرتك الآن يا سيدي، أختي خُطبت لشخص ما، وبعد ذلك، وفى يوم خطبتها، تقدم لها شخص آخر. وبعد أن تقدم لها، فهي بعد أن تقدم لها، إرتبكت كل حساباتها وتريد أن تترك الشخص الأول الذي خطبت له وتذهب إلى الشخص الأول، فهل هذا يجوز أم لا؟ عذرا الآن. هناك شخص تقدم لها اسمه سين، وهو قبل
أن يخطب، جاء صاد في نفس الوقت أليس كذلك؟ نعم، صحيح، فقد بدأ عقلها يتردد بين سين وصاد. لا، يا سيدي، هي عقلها مع صاد، ثم بعد قليل ذهب عقلها إلى سين؟ لا، هي تريد أن تترك الذي خُطبت له وتذهب إلى صاد. حسناً، هذه الخطبة التي أقامتها. هذه خطبة رسمية أقيمت فيها حفلة وما إلى ذلك، وبعد ذلك هي تريد، لا يصح أن تذهب إلى (ص) إلا إذا فسخت خطبتها مع (س). إذا كان قد أحضر دبلتين أو أحضر شبكة أو أحضر أي شيء، عليها أن تعيد له ما أخذته وتقول له: "انتهى الأمر، أنا لن أكمل الخطبة". إنني أتحدث استناداً إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه". ولكنه لم يخطب على خطبة أخيه، بل إن الفتاة رأته ثم أُعجبت
به، فكرهت الأول. ماذا نفعل؟ هل نجعلهما يتزوجان رغماً عنهما إلى أن تظل الفتاة متعلقة بـ(صاد) وبعد أن يتزوجوا وينجبوا الأطفال يبقى عقلها مع (صاد)، وسنمثل دور الوسادة الخالية لعبد الحليم رحمه الله، تماماً أم ماذا نفعل؟ نفسخ الخطبة لأن الاستمرار في هذا الأمر سيكون نوعاً من الخداع. يعني هي الآن تقول له قلبي ليس معك، أنا قلبى مع آخر. أما حكاية أن النبي يرشدنا يا صاد استحِ على دمك حينما تعلم أن أخاك سين ذهب وخطب، فلا تثر البلبلة عند الفتاة هكذا، لأنك عندما تقدمت فعلاً حدثت البلبلة، لكن صاد لم يطع وارتكب هذا الخطأ. أنا كوليّ أمر لها، فهي
أختي وابنتي، ماذا أفعل؟ لا أستمر في هذه المسألة لأنها ستكون مؤلمة جداً ل(سين) نفسه وأنا لا أخدعه ولا أخدع أيضاً الأحوال وأقول لا يجب أن تكمل في هذا وأن الخطأ الذي وقع فيه (صاد) تجعلنا نقهر الفتاة فيه أو ما شابه ذلك، إنما كلامك صحيح "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يذر" يعني إلى أن يترك، إنما المسألة ليست (صاد)أو (سين)، أنت أخو هذه الفتاة. المسألة عندنا نحن في البيت أن الفتاة قد تعلقت به. افترض أنه لم يتقدم لها وقالت: "أنا أكره (سين)، ولم يتقدم أحد. حسناً، فلن تُكمل الخطبة، لأن الخطبة فترة مخصصة لذلك. يا بنيتي، هذا الذي سيصبح زوجك.
وأبو أبنائك وعلى الدوام ونقول لا تطلقوا ولا تفعلوا، فلا بد أن يُبنى البنيان على قوة. إذاً فهناك فرق كبير بين نصيحتنا ل(صاد) وبين موقفنا من الفتاة عندما حدث لها هذا من تصرف (صاد) السيء، من تصرف (صاد) الخاطئ، لكنني لست معنيً بتصرف (صاد) في واقعتي هذه، أنا معنية بالفتاة التى تعلقت ب (صاد) وغير راضٍية بالسين، لا، لا تكمل حتى لو كان صاد أخطأ. نعم، معي الأستاذة نادية. أستاذة نادية، أهلاً أستاذة نادية. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام. وعليكم السلام. تفضلي يا أستاذة نادية. كل سنة وحضراتكم طيبين. وأنت بالصحة والسلامة، لو سمحت.
أريد أن أسأل الدكتور عن شيء، هل يمكن؟ تفضلي، يا أستاذة نادية. ما هو السؤال؟ الآن لدي ابنة زوجها متوفى ومعها أربعة أولاد، هل يمكن أن أعطيها الزكاة والصدقة التي أخرجها؟ ماذا أعطيها؟ نعم يمكن، نعم يمكن، أن تعطيها لها. حسناً، لا بأس، عندى سؤال آخر. تفضلي يا سيدتي. يوجد لى بيت خاص بحمايا وسلفى أعطى لإخوته جميعهم حقهم ما عداي أنا، رغم أنني معي طفل معاق، والبنت زوجها متوفى. ما هو السؤال إذاً؟ ما الحل؟ هل أنا مخطئة إذا شكوته؟ يمكن أن تشتكيه إذا كان على هذه الصفة؟ يمكن أن تشكوه إلى المحكمة لكي
تأخذي حقك، سنذهب إلى فاصل قصير ونعود إليكم لنستقبل العديد من الاتصالات الهاتفية ونجيب على كل ما لدينا من تساؤلات. ابقوا معنا. أهلاً بكم أعزائي المشاهدين. مولانا الإمام، أعود إلى سؤال الأستاذة عبير وهي غيورة جداً عندما تسمع الكلام والهجوم على الأزهر والهجوم على السنة النبوية والمرويات والكلام الذى يزعق به البعض، فضيلتك، نريد رداً ونريد تصحيحاً ونريد وضع صورة حماية لنا. عندما نسمع هؤلاء الناس، عندما فكّر المجتهدون العظام، جلسوا ودققوا في المسألة تدقيقاً كبيراً، فأول سؤال سألوه لأنفسهم: ما الحجة؟ يعني ذهب
رسول الله إلى الرفيق الأعلى وانتقل ومات، وليس هناك نبي بعده نسأله فنعرف خبر السماء فما الحجة؟ من أين نعلم رضا الله ومن أين نعلم طريق الشرع؟ جلسوا وبحثوا بدقة من الناحية العقلية، ومن الناحية اللغوية، ومن الناحية الفكرية، ومن كل ناحية. وتوصلوا بأدلة طويلة عريضة من المعقول والمنقول إلى أن الحجة تتمثل في كتاب الله، فراحوا في كتاب الله يبحثون عما الذي تريده يا ربنا فوجدوا كتاب الله يقول: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه فانتهوا" ووجدوا الله يرشدهم ويقول: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً" وذهبوا فوجدوا القرآن يقول: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر" وذكر الله كثيراً ووجدوا ووجدوا ووجدوا فوجدوا أن طيب ما الذي تركه لنا رسول الله فذهبوا يفكرون من لدن الصحابة لقد سمعناه وهو يقول صلوا كما رأيتموني أصلي وسمعناه وهو يقول في الحج خذوا عني مناسككم وسمعناه وهو يقول وسمعناه فمن ضمن ما سمعوا رسول الله ألا
رُبَّ متكئ على أريكته يقول: "بيننا وبينكم كتاب الله، ما وجدنا فيه من حلال أحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه". سيأتي أحدهم ويقول هكذا، سيدنا النبي هو الذي يقول هكذا، سيدنا يقول هكذا وهم يسمعونه وهو يقول هكذا، فلما وجدوا هذا، فيقول: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"، هل انتبهت؟ ثم قال لهم هذه العبارة مرة ثانية في موقف آخر. كان الموقف الثاني هذا حين اتسعت السُنّة في المدينة وأصبح يفسر تفسيراً معصوماً كلام الله، فقال: "ألا إني أوتيت
القرآن ومثليه معه". الأول كان "ومثله"، واحدة فقط أي بقدره أو مثله، وهذا "مثليه" لأنه دائماً الشرح أكبر من النص. فلما عرفوا ذلك فذهبوا وأضافوا وقالوا إن الحجة تكون في الكتاب والسنة، وبدأوا يرون أن الناس قد أجمعت على أمور لا خلاف فيها، حتى لو كان النص يحتمل من ناحية الصناعة اللغوية شيئًا آخر، إلا أن كل الناس تفهم هذا النص بهذه الطريقة، ولا يشذ أحد أبدًا، ولا يخالف أحد أبدًا. فوضعوا شيئاً اسمه الإجماع، وأصبحت الحجة في الكتاب والسنة والإجماع.
وجدوا أن النصوص متناهية وأن الأحداث غير متناهية، فكل يوم يحدث جديد. فضمّوا الشبيه إلى شبيهه والنظير إلى نظيره، وسمّوا هذا القياس، وعملوا له قواعد. يأتي صاحبنا الآن أو أصحابنا يريدون أن يهدموا كل هؤلاء، ولكي يروّجوا لفسادهم الذي يهدمون فيه ولا يبنون يقولون لك إننا نقاوم داعش، فعبير رضي الله تعالى عنها بفطرتها، نعم بفطرتها، قالت: حسناً يا أخي، من عام سبعة وثلاثين للهجرة إلى عام اثنين وثمانين للهجرة لم يكن البخاري موجوداً ليكون سبب الفساد، ثم إنهم قتلوا عثمان، ثم إنهم قتلوا علياً، ثم
إنهم قتلوا الحسين وسموا الحسن ثم إنهم ثم إنهم ثم إنهم عملوا مصائب الله هؤلاء الخوارج إقترفوا مصائب يا أخي هؤلاء الخوارج هؤلاء هم عين داعش بالضبط بنفس العقيدة إن يكن وقتها البخاري موجوداً ولا الأزهر موجوداً فماذا تعني هذه العبارة؟ أخينا مسكين، فهذا الخارجي قد يكون حافظاً للقرآن. عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل سيدنا علي كان يحفظ القرآن. في الكتاب إنه من تلامذة - معاذ لكنه ضال، قتل إمام الأئمة، قتل باب العلم. "أنا مدينة العلم وعلي بابها"، قتل ابن عم رسول الله، قتل أول من أسلم على الإطلاق
سيدنا علي زوج السيدة فاطمة عليها السلام قتله، أرأيتَ عمى قلبه أكثر من ذلك؟ فإذا هؤلاء الناس وهم يحملون كل هذا على مناهج الأزهر وعلى - لا أعرف - كلمة مبتسرة من سياقها، يقول لك: أليس فى القرآن "فويل للمصلين"، وكذلك ألستم في الأزهر تقولون نأكل - لا أعرف. نسلق المسيحيين ونأكلهم؟ ما هذا الهراء يا سيدي! اقرأ ما قبلها واقرأ ما بعدها وانظر ماذا يقول حتى تستخلص المناهج بشكل صحيح. هذا عيب! وهناك الفتى الذى ينتمي إليهم أيضاً غير ما تشير إليه عبير، ويقول لك وهو ممسك بكتابين هكذا يلوح بهما، ويقول لك إن أسامة بن زيد صورته بيده سيف وعقبة بن نافع بيده سيف،
ماذا تريد؟ قال: لا، لماذا ندرس هؤلاء الناس؟ ندرس ألكسندر فلمينج لأي سبب ندرس لأنه اكتشف البنسلين، حسناً. دعنا نفعل شيئاً كان موجوداً في الماضي في أيام أجدادنا عندما كانوا في المدارس، كانت هناك مادة اسمها الأشياء، ماذا تعني؟ ثقافة عامة علوم الأحياء والكيمياء والاشياء كانت تُسمى "المنشآت السنية". هذا الكلام يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر، ثلاثة مجلدات تحتوي على شيء يُسمى "المنشآت السنية". المهم لنشرح الأمور واحدة واحدة هكذا، دعنا فقط نفهم أليكساندر فلمنج. قال: نعم، أليكساندر فلمنج، نحن نريد أن ندرسه. قال له: هل تعلم أن ألكسندر فليمنج حصل
على نوط فارس من ملك إنجلترا في الحرب العالمية الأولى؟ ألا تعرف أن ألكسندر فليمنج حصل على وسام يحتوي على سيف. حسناً، سنفاجئك الآن بأن ألكسندر فليمنج يحمل بيده سيفاً يعتز به، وهو وسام الامتياز من درجة فارس، ومن مَن حصل عليه؟ من ملك إنجلترا؟ ماذا ستفعل يا ولد؟ ماذا ستفعل؟ يعني هل أسامة بن زيد الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور ليس مثل ألكسندر فلمينج الذي اكتشف البنسلين؟ عار عليك! سلامتك! لماذا هذا؟ يعني هؤلاء أناس غير منتبهين، هؤلاء الناس غير منتبهين لابد أن نعمل حلقة كاملة. لهذه القصة لأن الوقت لا يسعفنا هنا، سنخصص حلقة كاملة لنوضح
كيف فكر الأولون وكيف بنوا الحضارة، وما الذي ينقصنا على الحقيقةً، والنسب الرسمية من الأمم المتحدة لنسبة المنتمين إلى داعش. هؤلاء جهلة، ما من أحد منهم حضر عندنا، لو كانوا حضروا لما أصبحوا دواعش، فلنتوقف عن هدم الهرم وبعد أن ينهدم نجلس نبكي عليه لأننا لن نستطيع بناءه مرة أخرى، ولنتجنب اللعب بالنار لأن اللعب بالنار مؤذٍ، ولنتجنب الكلام عن جهل لأن الكلام عن جهل أو عن نزق لن يأتي بأي نتيجة مع الله سبحانه وتعالى، ولنكن دائماً مع العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظٍ وافر. هذا هو أزهرنا الشريف الذي آلت إليه وراثة النبوة، فضيلة الإمام مولانا الدكتور علي جمعة،
عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. شكر الله لكم دائماً، شكراً لكم أعزاءنا المشاهدين. دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.