والله أعلم | علي جمعة يوضح حكم الانشغال عن الصلاة في وقتها ومشاهدة البرامج الدينية | الحلقة الكاملة

أسعد الله أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في برنامج "والله أعلم"، نسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. مولانا، أهلاً بفضيلتكم، أهلاً وسهلاً بكم. اسمح لي مع الاتصالات الهاتفية في مستهل الحلقة، ولدي الكثير من التساؤلات في الرسائل النصية. أستاذة مروة، أهلاً بكِ، أهلاً تفضلى يا سيدتي. كنت السلام عليكم فضيلة الشيخ. وعليكم السلام. كنت أود أن أسأل حضرتك سؤالين إذا سمحت. تفضلي نعم. ابنتي كبيرة، عندها
ثمانٍ وعشرون سنة، وانفصلت أنا ووالدها منذ حوالي ست سنوات، ووجدتها -يعني طبعاً- هي قطعت علاقتها به تماماً وتقول لي مع بعض الناس في الوسط يقولون إنك لم تربيني وأنت أم ونحن سمعنا أنه يجب أن يكون هناك بر الآباء، وأنت لم تربيني، مع العلم أنني لم أكن أفعل شيئاً غير أنني أربيهم فقط، وتقول إنها لم تر مني حناناً ولا حباً وكنت قاسية عليها. ومن هذا المنطلق أنا لا أستحق أن أكون أما لها وقد قطعت علاقتها بى تماماً منذ خمس سنوات، لا أعرف عنهم أي شيء. فهذا أول سؤال. أنا لا أعرف ماذا أقول. أريد أن أعرف ما معنى أن أكون بارة بابنتى. حسناً، هذا هو السؤال، يعني ماذا أفعل أكثر من أنني كنت أربيها ومتفرغة في البيت معها هي فقط، وأخواتها حاضر. فما الذى قصّرت فيه. السؤال الثاني ما هو؟ في أول السؤال الثاني، لدي زكاة مال وأريد أن أخرجها لطلبة في أسوان سيتعلمون التمريض
بعد المرحلة الإعدادية، سنعلم بنات التمريض. هل يصح أن أخرج زكاة مالي في هذا الأمر؟ نعم يصح يا بنتي وأخيراً، كلام الغضب الذي سمعتِه من ابنتك نقلاً عن آخرين هو كلام غير معتبر، فالبنت غاضبة من شيء معين، وهذا الشيء المعين هي لا تُحسن التعبير عنه، لأنها ربما اتخذت موقف أبيها، أو ربما طبيعتها هكذا، لكن لا تخافي من هذه الأمور، لأن وجهات النظر هذه تكون قاصرة على. أنفسهم والله يهديها وادعُ لها بالهداية، اللهم آمين. شكراً يا مولانا، أشكرك شكراً جزيلاً. معي اتصال هاتفي آخر. ألو، نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيف حال فضيلة الشيخ، أهلاً وسهلاً. كل سنة وحضراتكم
طيبين وبخير. وأنت بالصحة والسلامة. تفضلي يا سيدتي. أولاً، أنا كان عليَّ أيام، أنا طبعاً عمري... الآن خمسة وخمسون سنة، وكان قديماً في أيام لم أكن أقضيها، يعني عندما بدأت أكبر وبدأت أشعر بحجم المصيبة التي وقعت فيها. المفروض أن أقضي الأيام التي مرت، طبعاً بدأت أصوم أول بأول و الحمد لله لأعوضها، ولكنني أعاني من ظروف صحية ليست خطيرة. ولكنها مزمنة جداً عندي، مرض شديد في القولون فقلة وجود سوائل في جسمي يسبب لي مشاكل بشعة، وأقضي رمضان بدعاء أن يهون الله عليَّ الألم والصداع الذي أشعر به والألم الذي أحس به حتى ينقضي عليَّ رمضان. الحمد لله، فأنا عندي مشكلة كيف أعوض الأيام وهي ليست قليلة، فأنا لا أعرف هل أنا أرشد .أخرجي يا ابنتي كفارة عن كل يوم عشرين
جنيهاً عن الأيام الماضية، حاضر، وبذلك لا يكون علي وزر لأنني يمكنني الصوم لكنه سيكون بصعوبة شديدة جداً علي ويؤثر على صحتي. يعني أنا أستفتيك يا ابنتي، نعم. طيب، شيء آخر، هل يمكن أن تسمح؟ تفضلى يا أستاذة، إن والدي رجل مسن ونحن ابنتان، أي سيدتان، وليس لدينا إخوة ذكور. والدي لديه مبلغ ليس كبيراً جداً، ولكنه كان يتمنى أن نكون نحن من نأخذه حتى، إلى حد ما. لديه أخ واحد، وعلاقته لم تكن جيدة معنا ولا مع أمي. رحمها الله، دائماً من ناحيتهم هم رفضوا ونفروا وقطعوا العلاقات، ووالدي كان يتواصل معه شخصياً كأخ له، لكن لم تكن هناك علاقات أسرية وكانوا يسيئون إلى أمي كثيراً. يعني والدي كأنه يشعر أنه لا يهون عليه أن - رغم أنه - يتواصل مع أخيه ويسأل عنه في كل شيء.
الحمد لله، ولكن لا يهون عليه أنه بعد عمر طويل، مثلاً أنه في النهاية، أن ترث هذه السيدة زوجة أخيه، بعدما أهانت أمي وأتعبتها وضايقتها، يعني كان يفكر أنه في حياته يعطينا النقود. فالحقيقة أنا سألت وقيل لي لو هو سيتركها كهبة، وأنه لا يسأل عنها ثانيةً، يكون بذلك حلالاً وإن كان سيعطيها لكم بحيث أنه يتركها معكم لكي يتهرب مثلاً من أن يرث شخصاً آخر فهذا حرام أن تكون ملكه ويكتبها باسمنا. نعم، فأنا أريد أن تفتيني حضرتك وهذا ما أنا واقع فيه. ينوي الهبة ولا ينوي قضية الميراث، وليس له علاقة بالميراث، والله أعلم من الذي سيرث الآخر؟ نعم، ولذلك ينوي الهبة ويكون تصرفه صحيحًا، وإذا احتاجها في يوم من الأيام، سنردها له إذا أردت أن تعطيه إياها هبة مرة أخرى، فحسنًا، وإن لم تريدي
فأنت ابنة لم ترغب في بر أبيها الذي خدمها هذه الخدمة، وهذه قضية أخرى منفصلة لأنه قد وهبها لها بالفعل. ملكها هي بعد أن أصبح ملكها هي تتصرف فيه كيف تشاء، ولكن تقول: "حسناً، افترض طلبه أبى مني ثانية، وأبوها - أبوكِ - طلبه وهو ليس معه"، فهذه قضية أخرى. معي الأستاذة مي، أستاذة مي، أهلاً بكِ، أهلاً بحضرتكِ، تفضلى. السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحت أريد أن أسأل علي موضوع القرض. إذا أخذت قرضاً لأقيم مشروعاً، فهل هذا حرام؟ وإذا كان حراماً، فأنا بالفعل قد أخذته. لكن إذا كان الأمر كذلك، فحتى لو أعدته فماذا أفعل؟ لقد سألت بعض الناس فقالوا لي إنه ليس حراماً، وآخرون قالوا إنه حرام. فأنا أريد أن أتأكد، وإذا كان حراماً فماذا أفعل؟ أنت تقعين فى خطأ لأنك تسمينه "تمويل المشروعات" تسمينه "قرضًا"، وهذه
غلطة وقع فيها كثيرون لأننا ترجمنا هذا الكلام عن اللغة الإنجليزية وعن اللغات الأجنبية، فذهبنا نترجم ترجمة غير مناسبة لحقيقة الأمر الذي يقوم به البنك. يقوم بالتمويل وليس بالإقراض مثل شخصية شايلوك اليهودي في "تاجر البندقية" لشكسبير أبدًا. هو لا يفعل ذلك، هو يقدم تمويلاً. فأنت إسألي: أنا فتحت مشروعاً وأخذت تمويلاً، هل هذا التمويل من البنك حلال أم حرام؟ فنقول لك: حلال. لكن أنت. حتى لو كان جزء من المال سأستخدمه في شيء آخر؟ يعني أقصد أننى أخذت جزء أكبر من المبلغ الذي أحتاجه لكي أقول الحقيقة. إذا بالحق، فإنك ترتكبين شيئاً في حق نفسك سيؤدي بك إلى الخسارة. لأنك لو أخذتِ هل حرام أن آخذ زيادة من التمويل؟ يجب أن
آخذ فقط بقدر ما سأستخدمه فى المشروع. لكي ننجح. لأنك لو أخذتِ من البنك مليون جنيه، ثم وضعتِ نصفه في المشروع والنصف الآخر أكلت بهم كباب وكفتة، حسناً، لقد أضعتَ مكسبك. وجعلت نصف المليون الذي ستستثمرينه لن يكسب المليون وزيادة الذي يريدهم البنك، على أساس أنه عندما أعطاك هذا المبلغ، أعطاك بناءً على المشروع الذي تريدين افتتاحه، يعني كأنك خدعتِ البنك. بدلاً من أن تأخذي من البنك تمويلاً، هل أعيد أنا الجزء الذي أخذته زيادة للبنك؟ يعني لابد أن أسدده، نعم سدديه فوراً ودعي عنك الإسراف، لأن هذا مشروع إنتاجي، مشروع يدر علينا ربحاً لنعيش منه. ليس مشروعاً أن نذهب ونأخذ من البنك ونصنع استهلاكاً، وإلا سيؤدي بنا هذا إلى الإضرار بالبلد وإلى الإضرار بأنفسنا بإغراقنا في المديونية. مولاي، معي الأستاذة عائشة.
أستاذة عائشة، أهلاً بكِ، أهلاً بحضرتكِ. هل يمكنني أن أسأل الأستاذ الدكتور؟ فضيلته معك تفضلي. ما هو السؤال؟ حضرتك أنا سيدة مسنة، أي أنني دخلت في الحادية والثمانين من العمر. فأنا متعبة وظهري يؤلمنى وأنا متعبة، وأصبحت لا أقدر في كل مرة أن أتوضأ، وكذلك أخطئ عندما آتي لأصلي الظهر لا أعرف كم ركعة صليت، فالناس يقولون لي توقفي عن الصلاة، لكنني أعتبر ذلك حراماً، ولكن في كل مرة أقول إنني أخطئ. ومن الظريف الذى نصحك؟ أربع ركعات ثم أنظر إلى نفسي وأقف لأصلي. استمعي يا سيدتنا عائشة من فضيلة مولانا، سيقول لك: أريد أن أعرف يا سيدة عائشة. من الشخص الظريف الذي قال لكِ لا تصلي؟ نعم، يوجد فعلاً أشخاصٌ يقولون هكذا. نعم، يوجد بعض من يقول لكِ: "يا سيدتي لا تصلي". أنا أشتكي وأبكي، فيقول لي:
"بدلاً من تعب الأعصاب هذا، دعينا نتجاهل الصلاة". لا يا عائشة، استمري في الصلاة كما أنتِ حتى نقابل ربنا. ونحن مصلون وكل شيء له حل. بالنسبة للوضوء، تيممي، أحضري قطعة حجر صغيرة كهذه، اضربي عليها لوجهك، واضربي عليها لكفيك وانتهى الأمر. هذه القطعة الحجرية سننظفها ونطهرها وكل شيء، وستبقى بجانبنا لكل صلاة. كلما نسمع الأذان نضرب الضربتين هاتين، واحدة للوجه وواحدة لليدين ونصلي. حسناً سيدي الدكتور، أنا يمكنني الذهاب إلى الحمام يعني يمكنني الذهاب إلى الحمام فقط لكن أتوضأ لا أستطيع رفع رجلي إذا أنتي غير قادرة على الوضوء فنقوم بالتيمم الذي أخبرتك عنه. أنا منتبه، أفهم ما تقولينه. نعم، أنتبه جيداً. أنت في أي حالة واحد وثمانون
سنة، أي بالتقويم الهجري معناها أربعة وثمانون سنة، وأربعة وثمانون سنة خلاص. اشتكى الجسم المفاصل، فهي ليست قادرة على التحمل. قد آتي لأرفع رجلي إلى الحوض فأنزلق وأتعرض للكسر، وهكذا. طيب، الذي لا يستطيع أن يتوضأ ماذا يفعل؟ يتيمم. أنا أفهم الحالة جيداً، ويمكنك التيمم. والتيمم جائز بهذا الحجر التي تحدثنا عنها، لكي تكون شيئاً نظيفاً. في أمان الله، وهي متوفرة والأحجار كثيرة هكذا هو اضرب على يدي على وجهي على وجهي، فربنا يسَر الأمور هذه كلها. أما بالنسبة للنسيان في الصلاة، يمكن جداً أن تعقدي بأصابعك هكذا، يعني عندما تصلين ركعة افعلي هكذا، صلي ركعة ثانية افعلي هكذا، ثم صلي ركعة ثالثة افعلي هكذا، فتكون هذه الأربع ركعات، عرفنا أن أنا في الثالثة
أو في الرابعة، أما أن أكون دخلت في الظهر ونويت ظهراً، وبعد ذلك في الركعة الثالثة لم أعد أعرف ما هذا، أهو عصر أم ظهر، هذا لا يهم، هذا ما يسمونه عزوب النية، يعني النية فلتت مني، هذا ليس فيه شيء، وصلاتك محسوبة ظهراً مائة في المائة. وصلاتك جيدة ومقبولة إن شاء الله، إذا حلَت المسألة كلها. أما المضحك أن الذي يقول لك: "لا تصلِّ هكذا"، قولى له: "لا، سأصلي"، ولا تسأل أحداً آخر. حسناً، انتهى الأمر هكذا ولا تسألي أحداً آخر. خذ هاتين الكلمتين السهلتين ولا تسألي أحداً آخر. الأستاذة فايزة، أهلاً بك أستاذة فايزة، السلام. عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ربنا يبارك في عمر الشيخ ويهبه الصحة ويجعله في كل خير. أنا عندي سؤالان لحضرتك. تفضلي يا سيدتي. السؤال الأول: أنا لي أخ، أنا أولاً أرملة عندي خمسة وسبعين
سنة وزوجي توفي منذ ثلاثين سنة وكان قد ترك لي خمسة أولاد، لكنهم كانوا طيبين ومتفوقين وربنا وقف معي وتخرجوا كلهم من أحسن كليات. المشكلة أن أخي الذي كان مهاجراً وحالته ميسورة وساعدني كثيراً جداً في بداية حياتي وأنا أربي الأولاد في تعليمهم وزواجهم، وبدرجة يعني كان يمنحنا دعماً كبيراً. فأنا لا أنكر هذا، لكنه بالرغم من ذلك لم يقل لي في يوم من الأيام لا. هذه أمانة ولا قال أريد استردادها منك ولا قال احفظيها لي ولا قال إشترِ لي شيئاً، لكن كان كل كلامه اشترِ بها أشياء وارفع مستوى معيشتك أنت وأولادك، وأنفق على الأولاد وعلى البيت بشكل جيد. حسناً، ما حدث أنه بعد حوالي عشرين سنة عاد مرة أخرى، لا أعرف ما الذي غيّره، ربما أحد من الأقارب أو زوجته:
قال لي: "أنا أريد أموالي، في الحقيقة لا أستطيع أن أردها له لأنه ليس لدي إمكانية الآن، وكان لدي شقة جميلة فمنحتها له. ذهبت معه وتنازلت له عنها، وثمن هذه الشقة الآن بقدر المبلغ الذي أعطاه لي كله. أنا الآن فى نهاية العمر و خائفة." أموتُ أن يكون هذا ذنبا فى رقبتي أحاسب عليه مع أنه لم يقل لي أنها أمانة، ولا قال أنه سيدخرها معي، ولا قال لإنني سأستردهم في يوم من الأيام . هذا أول سؤال: ما موقفي أمام ربنا في هذه الحكاية؟ موقفك ممتاز، وموقفه محرج. أمام الله سبحانه وتعالى موقفك أنت ممتاز، لماذا؟ لأن أي شخص يُعطي الآخر مبلغاً ولا يقول له أن هذا قرض أو أمانة أو ما شابه ذلك إلى آخره، فهو هبة. هكذا يقول الإمام الشافعي: أي شخص يُعطي الآخر
مبلغاً ولا يقول له أن هذه أمانة أو وديعة أو سلفاً أو قرضاً أو ما شابه ذلك إلى آخره يصبح على الفور هبة. الكلام الذي خرج من فمه هذا معناه هبة. جاء بعد ذلك وقال لك: ردي لي هذه الهبة. لا يجوز له شرعاً بعدما صُرفت الهبة ورُفع المستوى وعِشت كما كان يقول لك، لا يجوز شرعاً أن يعود في كلامه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه"، يعني أمر مقزز للغاية. فهذا رقم اثنين، أما رقم ثلاثة، فأنت أيضاً تحرزاً وما إلى ذلك ذهبت معطيةً له الشقة، يعني كنوع من رد الجميل أو المعروف نظير وقوفه بجانبك بعد
سنوات، أنت ليس عليك، لقد فعلت أكثر مما هو مطلوب منك وزيادة أيضاً، فاطمئن. في هذا السؤال الثاني يا حاجة فايزة. يبدو أن الاتصال انقطع. نخرج إلى فاصل قصير ثم نعود لنستقبل كثيراً من الاتصالات الهاتفية ونجيب على كل ما لدينا من تساؤلات. ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم مولانا الإمام، تفضل. لديّ العديد من الاتصالات الهاتفية، معي الأستاذة لمياء. يا أستاذة لمياء أهلاً بكِ، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تحياتي لحضرتك. أهلاً بكِ وتحياتي لفضيلة الشيخ وتحية واجبة للفريق المعد. أهلاً بكِ يا سيدتي، تفضلي. أهلاً بحضرتك، أنا كنت أريد أن أسأل فضيلة الشيخ سؤالاً. تفضل، أنا لي. أخ ظروفه على قدر حاله وعنده
ابنتين، فأنا أريد أن أساعده وهو عزيز النفس جداً. هل يجوز أن أشتري لإبنتيه ذهباً من زكاة المال على أنها تكون مساعدة في المستقبل وقت حاجته، أم أن هذا غير صالح أو غير مستحب؟ يعني لا، أنت الآن كأنك تخبريني أنه لا يحتاج الآن ويمكن أن يحتاج غداً، هذا معنى الكلام. هو محتاج الآن ومحتاج غداً، لكنه عزيز النفس. لا، عزة النفس، إذا كان هو آبياً وهو مستحق، لابد أن نضغط عليه، فهذا واجب عليه شرعاً أن يقبل الزكاة إذا كان مستحقاً لها. يقول الإمام الشافعي ويكره على أخذ الزكاة، ولا ينفع مع ذلك الورع، يعني لا يصح أن يتورع المرء مادام محتاجا لا يوجد شيء اسمه عزة نفس مع فرض الله. لقد
جعل الله الزكاة لكي تتداول، فإذا قدمت للفقير أو المحتاج أو من هو في ضائقة وأعطيته الزكاة، ثم قال: لا. ما أنا بآخذها، فأنا عزيز النفس، يُرغَم عليها، يُرغَم عليها إرغاماً. كيف ذلك؟ دعنا نرى. في بعض الأحيان، في عصرٍ من العصور، كان الحاكم هو الذي يُرغِم. أما الآن فالهيئة الاجتماعية هي التي تُرغِم، مثلاً أو العائلة، هي التي تُرغِم وهكذا. نحن نعطيها إليه سراً: "خذ هذه لتسدد كذا وكذا فابتدأ يقول: "لا، أنا عزيز النفس". لا، ممنوع شرعاً نقول له ماتفعله حراماً هكذا. ليس الحرام فقط أن أمنع الزكاة، بل الحرام أيضاً أنك لا تقبلها، لا يقبل الزكاة. وهذا نص الفقهاء بوضوح أنه عندما فرض
الله علينا الزكاة لابد أن تدور، فنحن الآن لو أن كل شخص سيتعفف ويتعزز عن أخذ النفقة، فلن أستطيع إخراج النفقة. فعليك أن تتوسطي بينك وبينه بأن تقنعيه أو أن تقومي بسداد بعض الاحتياجات، كأن تعرفي أن هناك فاتورة كهرباء أو فاتورة مدرسة أو فاتورة أخرى وما إلى ذلك. من الممكن جداً أن تحضري له كل أسبوع وتملئي ثلاجته لكي يأكل أولاده فيخفف قليلاً من نفقاته، أشياء مثل هذه. فكري وستتمكنين من الوصول إلى أساليب منها أن توصلي إليه الشيء الذي يستحقه وهو يخجل من أخذه، أو لديه عزة نفس تجعله غير راضٍ بأخذه. إن شاء الله.
أشكرك كثيراً أستاذ مدحت. أهلاً بك، أهلاً وسهلاً يا سيدي. السلام عليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تفضل يا سيدي، والله من فضل حضرتك. أنا متابع، يعني أنا رجل عمري اثنان وثمانون عاماً ومتابع جيد لبرنامجكم. أهلاً بك، تفضل يا سيدي. مولانا الدكتور كان قد ذكر مجموعة من الكتب، وأنا مقيم في طنطا، حاولت أن أبحث عنها لكنني لا أعرف، فأرجو أن أعرف أين مكان الناشر أو أرسل مالاً لشراء هذه الكتب وترسل لي. حسناً، ما رأيك؟ ما رأيك بما أنك تتابعنا أن تأخذها هدية؟ الله، ربنا يبارك فيك. قل قبلت، قل قبلت. قبلت.حسناً، اترك عنوانك وهاتفك في الكنترول الآن، لا تغلق الخط وفوراً ستكون هذه الكتب عندك إن شاء الله. اللهُ ربُّنا يباركُ فيكَ يا ربّ، نحنُ نريدُ أَحداً يقرأ، نريدُ
أَحداً يرى ما الحكاية، نريدُ أَحداً، واللهِ أنا أخذتُهم خصيصاً لأحفادي، نعم هو هكذا، هو هكذا، فإن شاءَ الله، وهذهِ هديةٌ لكَ، ونرجو أن تقبلَ الهدية، حسناً، قبلتها من حضرتِكم أو هكذا. رب مشكور ربنا يبارك فيك يا أخي بارك الله فيك شكراً .الاستاذ أحمد نعم السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل لا أستطيع أخذ أنفاسي كيف حالك يا استاذ حسن أهلاً بك يا أستاذ أحمد تفضل على مهلك كيف حال حضرتك أنا أحب حضرتك أهلاً وسهلاً يانور النبي والله عليه الصلاة والسلام، لدي سؤال سريع فقط. نحن عندما يأتي أحدنا لينظر إلى شيخه يملأ قلبه بجمال وهيبة. سؤالي: الصحابة عندما كانوا يجلسون أمام سيدنا النبي، كيف كانوا ينظرون إليه؟ وكيف كان حالهم؟ لم يكونوا ينظرون إلي. بماذا كانوا يشعرون؟ يعني ما مدى الحب الذي كان لديهم؟
كانت تُرفع عنهم الحجب في حضرته الشريفة، ولكن كانوا لا يصوبون النظر إليه، حتى أن أنساً لما قالوا له: "صِفْهُ لنا"، لم يستطع، وهو عاش معه عشر سنوات ملازماً له، يكاد يكون ملازماً له دائماً. فقال: "ما كنا نصوب النظر إليه"، يعني لم يكن ينظر إليه هكذا ويحدق فيه، وذلك لمهابة النبي وحسن جماله وما آتاه الله من جمال وبهاء وجلال، ولكن وهم في الحضرة بماذا يشعرون بماذا يشعرون؟ الرجل قال له: كأني أرى العرش وهو في الحضرة المحمدية. قال له: أنا، عندما أكون عندك حنظلة قال له: يا رسول الله، أنا عندما أكون عندك يعني أحلق في السماء وأرى الملأ الأعلى وأرى
الملأ. الملكوت وأرى كأنني أرى العرش، وعندما أذهب لأعمل في الأسواق وأنشغل بالأهل والمشاكل الدنيوية، قال: "يا حنظلة ساعة وساعة"، والله لو استمررتم على ما أنتم عليه معي لصافحتكم الملائكة في الطرقات. فسيدنا النبي كانت رُفعت عنه الحُجب والغفلات والرغبات والشهوات، فكان الذي يجلس في حضرته يحصل له مثل ذلك. من أسرار هذه الطاقة الإيجابية الضخمة التي كانت تخرج منه لمن حوله وكان يربي أصحابه بالنظرة. الله! ينظر لهم هكذا وانتهى الأمر، فأصبح صحابياً. الله عبد الله بن أم مكتوم أعمى وضرير، ولكن النبي
عندما نظر إليه هكذا جعله صحابياً لله، فيقول ابن حجر: وذلك التربية بالنظرة وهو ميراث النبي. يعني هذا من ميراث النبوة أن يُربي الشيخ أولاده، لكن بالحال هكذا عندما يأتي "وخيركم من إذا رُؤي ذُكِر الله"، فهذه حال مع سيدنا النبي، فكان حالاً أتم لأنه كان الإنسان الكامل، وكان رفع الحجب عنه تجعله تنام عيناه ولا ينام قلبه، يواصل فيطعمه ربه ويسقيه. وَشُقَّ صدرُه الشريف ثلاث مرات ومُلِئَ حكمةً ونُزِعَت منه مضغة الشيطان التي هي مضغة الرحمة التي لو بقيت لَرَحِمَ الشيطانَ. حسناً، هذا ضد مراد الله أن نرحم
الشيطان، فنزعتها الملائكة، الجزء الخاص بالرحمة الذي كان سيرحم به، لأن قلبه كله رحمة. ينزعون أي مضغة؟ إنها مضغة الشيطان يعني. المضغة التي كان سيرحم بها الشيطان لأنه مطرود، الشيطان مطرود من الرحمة، مطرود فلا يجد في قلبه. يعني "أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً". فالنبي عليه الصلاة والسلام لكي لا يقع في رحمة إبليس، يعلم أنه لو تركوها لكان سيرحم الخلق جميعاً بما فيهم إبليس ولكن لا، هذا على غير مراد الله، هذا على غير مراد الله. فأخذها منه وأصبح هو رحيماً بالكائنات كلها. وإبليس ليس في الشاشة، ليس موجوداً معنا، ليس موجوداً. فإبليس أرسل إليه واحداً من أولاده، فأسلم على يديه
الشيطان. قالوا: حتى أنت يا رسول الله؟ قال: حتى أنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فادي الحضرة النبوية. الحضرة النبوية كلها بركة، كلها انكشاف، كلها تنزلات، كلها رحمة، كلها سكينة، كلها هيبة، كلها جلال، كلها جمال، كلها كمال، كلها تجلي. فهذا الذي كان يشعر به الصحابة الكرام وهم في الحضرة النبوية المنيفة. الله صلواته وأجمل منك لم تر قط عيني وأحسن منك لم تلد النساء صلوا عليه وسلموا تسليماً مولانا الإمام. سؤال من اس إم أس تقول صاحبة السؤال: "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير عقباً". قالت: هذه الآية تكررت في القرآن الكريم، ما معناها؟ الباقيات الصالحات كما يقول أهل الله هي ذكر الله سبحانه وتعالى بما علمنا
إياه رسول الله صلى الله عليه. وسلم ورسول الله علمنا سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله. فهذه الخمسة تسمى بالباقيات الصالحات، وسبب تسميتها بهذه الكلمة وبهذا العنوان "الباقيات الصالحات" أن الإنسان المشتغل بها تبقى له بعد وفاته. كل الأعمال الخاصة به انتهت، قال: ذهبت الركعات وبقيت الإشارات، فهذه الإشارات التي هي الذكر "فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون" و"الذاكرين الله كثيرا والذاكرات" و"اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"، وهذا الذي يؤدي بالقلب إلى حالة الضراعة، فيصبح من القلوب الضارعة. وهذا معنى القلوب الضارعة
يا مولانا، القلوب الضارعة المتعلقة بربها، التي تتوكل عليه وتسلم لأمره ترضى بما خلقه الله في كونه، فهو على حالة الرضا دائماً، آمين يا رب. حتى يظن الناس أن الله يُجري الكون على مراد هذا الإنسان، بينما الحقيقة عكس ذلك؛ فالله يُجري الكون كما شاء، ثم هذا الإنسان راضٍ بذلك. فكانت السيدة عائشة تقول له: "أرى الله يسارع في هواك"، عليه وسلم، عليه الصلاة والسلام، صلى الله عليه وسلم. معنا الأستاذ أحمد على الهاتف. سيدي أحمد، أهلاً بك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل. من فضلكم، لدي قصة هكذا، هي ليست طويلة، لكن كان لدي استفسار لفضيلة الشيخ. تفضل يا سيدي، هو منذ عشرين سنة تقريباً توفي والدي ووالد والدتي في نفس الشهر تماماً، فجدتي التي هي
والدة أمي جاءت وسكنت معنا. كان هناك ميراث بين والدتي وأخوالي عبارة عن شقق سكنية، ولم تكن قد وُزِّعت بعد تماماً. فظلت متعطلة لفترة حتى بعد وفاة جدتي، بمعنى عند وفاة جدتي قسموا الشقق على بعضهم البعض وكانت هناك وصية من جدتي أن نصيبها في هذه الأشياء يذهب لوالدتي وكان هناك كثيرون من أخوالي شهود أن جدتي قالت أمامهم: "أنا أوصي بهذا النصيب للبنت التي هي والدتي أنا"، تمام. بعد الوفاة وهم يوزعون المواريث الشقق، نعم، في بعض أخوالي قالوا لا، نحن غير موافقين على هذه الوصية ولن ننفذها. نعم،
السؤال الآن ماذا؟ سأكمل لحضرتك. والأخوال الآخرون قالوا حسناً تمام وكتبنا عقداً ووثقناه في الشهر العقاري، وجلسات في المحاكم وهكذا، بأن بعض الناس موافقون على الوصية وتم التنازل بإرثهم لوالدتي، وهؤلاء الناس أخذوا نقوداً وبعض منهم أخذ نقود بعد هذه القصة بثماني سنوات تقريباً، كان هناك أحد الأخوال الذين تنازلوا عن نصيبهم في الشقة، لأنه سمع الوصية قال: "لا، أريد أموالي". بالطبع، قالت أمي إنها ستعطيه المال حتى لا يكون في قلبه كراهية أو غل نحونا، وعرضنا عليه الأموال التي اخذها أخوالي بنفس القيمة فرفض وقال: "لا، أنا أريد هذه النقود بالقيمة الحالية". فطبعاً نحن لا نعرف هل نعطيها له بالقيمة الحالية أم لا نعطيها له مطلقاً. والدتي متحيرة، وهو دائماً يتهكم عليها، فنريد أن نعرف أيضاً: لا تعطوه ولا مليماً
لماذا يا مولانا؟ ليس هذا من حقه إنه قد تنازَل بالفعل تنازَلْ. ثم بعد أن تنازل وأعطى الهبة، مثل السؤال الأول، مثل الأول، ليس لنا مثل السوء، الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه. هو بالفعل وافق على تنفيذ الوصية، إذا كانت هي وصية فأنت نفذتها، وإذا لم تكن وصية فأنت تنازلت هبةً. وفي كل الأحوال تملكت هذه السيدة التي هي أم السائل المسألة. خلاص انتهى الأمر. هذه العودة لا يستقيم معها إذا أقررناها تعاملاً ثابتاً للناس، وسيصبح الناس جميعهم يتحدثون في هذا المقام. لا، يصح أن أشتري
منك هذه العصا وأدفع لك ثمنها، ثم بعد عشر سنوات تأتي وتراها في يدي فتقول لي: "على هذه العصا ملكي، ولا يصح ذلك، فهذا حرام. أسألك لماذا تقول أنها ملكك إن شاء الله؟ تقول لي: كم اشتريتها مني؟ أقول لك: بثلاثين قرشاً منذ ثلاثين سنة مضت. وكم ثمنها الآن؟ إنها الآن بألف جنيه. الثلاثون قرشاً أصبحت ألف جنيه. حسناً، أعطني إذاً بقية الألف. هذا حرام وإلا لا يستقر التعامل. يعني افترض أنني تزوجت امرأة مطلقة، فيأتي زوجها الأول ويقول لي: "على فكرة زواجك هذا حرام لأنني كنت زوجها". وهكذا لا تستقر مع الناس تعاملات، ولذلك أنصحه أنه لا هو ولا
والدته يعطي لهم أي شيء، لأن هذا لا تستقر معه التعاملات. نخرج لفاصل قصير نعود منه لنجيب على ما لدينا من تساؤلات ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم مولانا الإمام. اسمح لي، معي تساؤلات كثيرة في الاس إم اس يعني كيفية النذر أو كيفية توزيع النذر. النذر عند الشافعية هو لله من قبل ومن بعد، نصصت على ذلك أو لم أنص، يبقى نذر لله تماما، ولذلك لا يأكل منه أهل البيت. ولا يعود نفعه إلى الناذر ولا لأهله إنما يكون للفقراء لأن كلمة "هو لله" تعني
للفقراء لوجه الله، معناه هكذا. فيبقى إذا لو سرنا على نهج الشافعية يكون هذا النذر لازماً علينا إخراجه كله للفقراء. المالكية جاؤوا ولاحظوا ملحظاً دقيقاً ماذا هو؟ قالوا: "ماذا قلت ؟"، قلت لهم، قلت أن هذا النذر للفقراء، قال: إذن لا يجوز أن يأكل منه إلا الفقراء. قلت لهم: إن هذا النذر لله. قالوا: حسناً، يمكنك أن تأكل منه لأنك أنت من عيال الله. نعم، لله للفقراء. مذهب الشافعي جعل الاثنين واحداً؛ "للفقراء" يعني "لله"، و"لله" يعني "للفقراء". أما عند الإمام مالك الفرق لله تأكل منه للفقراء لا تأكل منه، يعني هم اتفقوا على أنه
جانب للفقراء لا يأكلون منه. اتفقا، لكن قال: لو قال لله، الشافعي قال: لا تأكل أيضاً. مالك قال: لا تأكل. هذه هي القصة. طيب، إذا ماذا نفعل؟ الأفضل ألا نأكل، يعني هل الأمر يقتصر على كيلو لحم من النذر لماذا؟ لأن الاحتياط حسن وجيد. الذي يُبتلى بشيء من هذا فليأخذ بالاحتياط ما دام قادراً عليه. إسمه الخروج من الخلاف يا مولانا في الحالة هذه؟ الخروج من الخلاف مستحب. الله، بالقاعدة هكذا، الله، الخروج من الخلاف مستحب، ومن ابتُلي بشيء من ذلك فليقلد من أجاز. واحد قال لي: أصل أنا فعلتها بالأمس وأكلت، نعم، وحدث بالفعل. أقول له: بما أن مالك يقول هكذا، فحسناً، يعني نتسامح قليلاً أما الغد؟ أقول له: لا، الاحتياط واجب. نعم، هذا جيد. هكذا يكون التعامل مع الله، نعم، الذي تستطيع فعله افعله. لا يكلف الله
نفساً إلا وسعها. هذه هي اللطافة والخفة. هي التي والعياذ بالله تعالى النابتة هؤلاء عندما ظهروا، أي هم الذين فعلوا كل هذا. وقانا الله شر النابتة، آمين يا رب مولانا الإمام يحين موعد الصلاة وأنا أشاهد البرامج الدينية مثل هذا البرنامج الجميل، فأؤجل الصلاة حتى ينتهي البرنامج، فهل علي إثم؟ إذا لم يخرج الوقت ولذلك تجدني أصلي أول ما يؤذن المؤذن وهذا جائز لأنه ما دام قال الله أكبر فيمكنني أن أصلي، فأدخل لأصلي على السجادة صلاة المغرب. ولكنه في الفاصل ليقم و يصلي لكن لو أذّن العشاء وهو ما زال لم يصلِ
المغرب فليذهب ليصلي أفضل من أن يشاهد البرنامج، يصلي لأن هذا الفرض، هذه الصلاة فرض والبرنامج هذا سنة، هذا مجلس علم، ولذلك يجب أن نحافظ على الصلوات. مولانا الإمام، ما الفرق بين الترتيل والتلاوة؟ لكن معنا اتصال هاتفي ونعود للإس إم إس أستاذة نهى أهلاً بك. أهلا بحضرتك، مساء الخير أهلاً وسهلاً مساء النور يافندم تفضّلي من فضلك أريد فقط أن أسأل الشيخ علي جمعة علي، ما يخص دفع الزكاة. أنا أعلم أن هناك عشرة في المائة على الفوائد الخاصة بالشهادات وكل ذلك، لكن هل من الممكن أن أدفع المال مثلاً من وظيفتي أو من أى دخل آخر يأتيني؟ أم يجب أن يكون من المال الموجود فعليا فى البنك؟ أنت في ذمتك مبلغ تدفعينه من أي مكان، حسنًا، يعني افترضي أنه وصلتك هدية، وصلك راتب، وصلتك أموال
كانت غائبة، أو شخص لديه دين وردّه لك، فذهبت وأخرجت منها الزكاة. هذه الزكاة في الذمة، وليست من عين المال الذي عبّرت عنه بكلمة "فيزيكال"، نعم فيزيكال، أي من عين المال؟ لا، ليس من عين المال، هذه مسألة في ذمتك تؤديها. نعم، شكراً لك، أشكرك، ياأستاذة نهى. معي التساؤلات: ما الفرق بين القراءة والتلاوة والترتيل؟ التلاوة نستعملها في الأداء، أي أنني أؤدي بصوت مرتفع فتكون تلاوة، تلوتُ الحكم. عليه في القضاء يقولون
هكذا: "تلوتُ الحُكمَ علناً". صحيح، تلوتُ الحُكمَ عليه، فالتلاوة معناها الأداء بصوت عالٍ، بصوت عالٍ تمام، هذه هي التلاوة. لكن القراءة قد تكون بصوت عالٍ وقد تكون بصوت غير عالٍ. قرأتُ بعيني دون صوت، قرأتُ من المصحف. إن المصحف، القرآن أمامي وأعي وأقرأ ولساني لم يتحرك. أو تحرك، يكون الأمر كالتالي: القراءة أعم من التلاوة، فالقراءة قد تكون بصمت أو بصوت، لكن التلاوة تكون بصوت فقط، وبصوت مرتفع أيضاً. والصوت مرتفع، حسناً، إذن القراءة واسعة والتلاوة ضيقة. وبعد ذلك، ثالثاً: الترتيل. هو القرآن
المرتل. الترتيل يجب أن يراعي الحروف في أدائها بقواعد التجويد. ما هي؟ أي إعطاء الحرف حقه ومستحقه دون تعسف، ما هو حقه؟ المخارج وما مستحقه صفات الحرف، هل انتبهت كيف نفعل ذلك دون تعسف؟ وهذا يعني أن الحنشصة (التكلف في النطق) ممنوعة. أنا فقط أتحدث لأجل كلمة الحنشصة، يعني عندما نقول "خلق السماوات والأرض" بهذه الطريقة فذلك تعسف وتكلف، فهو قد تكلف هكذا لأن الهمزة مرققة فلما تكون مرققه وهي مفتوحة الراء بعدها بعد المفتوح تكون مفخمة، فلكي أقوم بها أقول ماذا؟
"ال أ"، "آ"، ليست "ال أ"، بل "ال آ". إذًا هي ليست مرققة، هذه تكون مفخمة، تكون همزة مفخمة. فأنا سآتي وأقول ماذا؟ "الق"، "القاء". وبعد ذلك أريد أن أقول "أرض"، فتكون الراء مفخمة. إنهما عكس بعضهما، المرقق لكن المفخم مثل البسمة، شفتاي بجانب أذناي كما كان مشايخنا يقولون، مثل القُبلة، أي أن الشفتين ممدودتان للخارج هكذا. فماذا سأقول؟ سأقول: "خلق السماوات والأرض بالحق" هكذا، أي بدون تكلف. والأرض بالحق، لكن الثانية تقول ماذا؟ "السماوات والأرض"، أي يبالغ في الترقيق ويبالغ في التفخيم. والتفخيم هذا
والترقيق على خمس درجات صحيحة، فهو الحنشصة أنه جمع الآيات المتطرفة والأداءات مع بعضها في نفس الوقت، نعم، وهذا ابن الجزري يقول ماذا: "وليس بينه وبين دركه إلا رياضة امرئ بفكه"، يا سلام! نعم، فهنا الحكاية هي أنك تقرأ القرآن بلا تكلف، بحيث تكون مثل الشيخ المنشاوي هكذا، ومثل الشيخ الحصري، ومثل الشيخ مصطفى، ومثل الشيخ رفعت مثل المشايخ الكبار هؤلاء وقرىء في مصر، لماذا؟ لأن أداءهم كان راقياً جداً ومضبوطاً جداً وبسيطاً جداً وبسيطاً ويعلّم الإنس والجن. حسناً، ما هذا؟ إعطاء الحرف حقه ومستحقه. سيدنا معنا أستاذة أميرة، يا أستاذة أميرة، أهلاً وسهلاً بك. سلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي.
سيدي، كيف حالك؟ أهلاً وسهلاً. أريد أن أسأل على شيئ. لقد اشتريت سيارة بقرض من البنك، لكن هذه الأموال ملك والدتي. نعم، أنا أدفع جزء جزء منه، والقرض هذا يدفع لي جزءاً، أي جزءاً من ثمن السيارة. ماذا تعنين يا إبنتي أنا مثلاً لو وضعت مثلاً قدر مائتي ألف يُدر لي ربحاً عليهم، نعم، وماذا بعد؟ ألفين ونصف، وأنا أدفع ألفين ونصف باقى قسط السيارة. حسناً، وبعد ذلك، إذاً أنت هكذا لم تقترض شيئاً من البنك هذا. أنت وضعت أموالك في البنك، نعم، لكن والدتي تقول لي الآن أنا أريد. إخراج زكاة عن الأموال التى أخذتها منها. ستكون عشرة في المائة من الريع، وهذه العشرة في المائة
أنت المكلفة بها لأن أمك متنازلة لك عن الريع، فعليك أن تعطي منه عشرة في المائة أو تبقى في ذمتك حتى تسددي ما عليك. نعم، فلتحضري ورقة مثل دفتر ملاحظات أو ما شابه. شيء تُسجلين فيه مديونيتك هذه، أننا كل سنة نرى كم يبلغ الريع ونستخرج منه عشرة في المائة. هذه العشرة في المائة تسجلينها في ذمتك واعتبريها من أقساط السيارة. تمام، حسناً معي. شكراً يا طيب. السؤال الثاني لو سمحت، تفضلي. حسناً، يمكنني أن أخرج للجمعيات من هذا الريع. يعني مثلاً من العشرة في المائة هذه أستطيع أن أخرج للجمعيات أو المستشفيات مع إن هناك أناس تقول لي: "لا، أنت تتصرف أنت إذهبى وشاهدى الناس بحالتهم وأنا لا وقت لدىِ. يعني لا وقت لأرى هؤلاء الناس .نحن نخرج من غير وسواس ولا حنشصة.
سؤال آخر يا أستاذة أميرة. نعم، هل هناك أسئلة أخرى؟ لا شكراً جزيلاً، شكراً. الأمر أصبح واضحاً، أشكرك شكراً جزيلاً مولانا الإمام صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رضي الله عنك وشكر الله لك دائماً يا مولانا، شكراً لك. دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.