والله أعلم | فضيلة الدكتور علي جمعة يرد على تبرأ الجماعة الارهابية من التنظيمات السرية| حلقة كاملة - والله أعلم

والله أعلم | فضيلة الدكتور علي جمعة يرد على تبرأ الجماعة الارهابية من التنظيمات السرية| حلقة كاملة

36 دقيقة
  • يتحدث الدكتور علي جمعة عن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا عام 1928، حيث عرض فكرته على مشايخ الأزهر بحجة مقاومة الاستعمار والحفاظ على الهوية الإسلامية.
  • رفض بعض العلماء كالشيخ الدجوي والشيخ عبد الوهاب الحصافي فكرة البنا مبكراً، حيث أدركوا أنه سيأتي بدين موازٍ.
  • تحول فكر حسن البنا من مبدأ "الأمة قبل الدولة" إلى "الدولة قبل الأمة" متأثراً بجمال الدين الأفغاني والجماعات السرية.
  • درس البنا تجارب الجمعيات السرية كالماسونية والنازية والفاشية والشيوعية لاستخلاص آليات الوصول للحكم.
  • أنشأ "النظام الخاص" كجناح عسكري سري وتعاون مع هتلر وموسوليني.
  • خالفت الجماعة توجيه النبي بالاعتزال عند غياب الخلافة، وتحولت لأداة في يد القوى الاستعمارية.
  • ارتكبت الجماعة عمليات اغتيال ضد شخصيات سياسية مصرية.
محتويات الفيديو(32 أقسام)

تقديم البرنامج والترحيب بالضيف الدكتور علي جمعة وطرح سؤال التنظيمات السرية

[المذيع]: أهلًا بكم، وأحييكم بتحية الإسلام، وتحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سيدنا دائمًا يرشدنا أن نُفشي السلام بيننا؛ هذا هو السلام الذي يحتاجه الإنسان في نفسه ومع الناس، ويحتاجه العالم الآن وفي كل وقت.

أهلًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج "والله أعلم"، لنناقش الكثير من القضايا الآنية، الملحة مع صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم.

[الشيخ]: أهلا وسهلا ومرحبا بكم.

[المذيع]: المتتبع للتاريخ الأسود للجماعات الإرهابية، تلك التي رفعت راية الإسلام والإسلام منها براء، شرعوا في تكوين ما يُسمى بالتنظيمات السرية. لماذا بدأوا بهذه التنظيمات؟ وإذا ما علت أصواتهم الآن ليتبرؤوا من هذه التنظيمات، فلماذا لجؤوا إلى هذا التشكيل السري داخل هذا التكوين - ولا أقول الكيان -؟

نشأة جماعة الإخوان المسلمين وسعي حسن البنا لإضفاء الشرعية على تنظيمه

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

هذه الجماعات عندما نشأت، حاولت أن تجعل لنفسها شرعيةً للوجود. وبدأت هذه الجماعات بهذه الطريقة الحديثة مع حسن البنا سنة ألف وتسعمائة وثمانية وعشرين، حيث أنشأ جماعة الإخوان المسلمين، وحاول بعد أن عرض الأمر على المشايخ أن يأخذ لها شرعيةً ما في مواجهة:

  1. هجوم التيار الثقافي الغربي الوافد إلينا والمؤيَّد بالاستعمار.
  2. وجود المحتل العسكري في أراضينا، مما يستلزم وطنيةً مقاومتَه.

ومقاومة المحتل أمرٌ مشروع لدى جميع عقلاء الدنيا وليس في الإسلام وحده، وهو في الإسلام أشد. فأراد أن يأخذ هذا المتفق عليه، وهو الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية، وأراد أن يحرر هذه الأرض من المستعمر.

موقف علماء الإسلام من فكرة حسن البنا بين الرفض والتحذير

فعرض هذا الكلام على الشيخ الدجوي، و الشيخ محمد عبد الوهاب الحصافي، وعلى مشايخ الإسلام. بعضهم [وجد أن الكلام] متفق عليه ولا يحتاج إلى نقاش، فقال له: «اذهب يا بني، ربنا يوفقك»، وأبى أن ينضم تحت لوائه أو أن يؤيد الإجراءات التي يسير فيها.

وهذا مثلًا كما كانت بعض الجماعات الصوفية؛ فقد كان الشيخ محمد الحافظ التيجاني يُخبر أنه التقى في الإسماعيلية عند مناقشته لكثير من الآراء البهائية التي دخلت الإسلام حديثًا وغير ذلك، وفعلوا في مذكرات الدعوة والداعية كذلك، مثل الشيخ محمود خطاب السبكي، لكنهم لم يندرجوا ولم يسيروا في هذا المسار، بل قالوا: «اذهب وربنا يوفقك».

وهناك من فهم هذه اللعبة مثل الشيخ الدجوي، قال له: «يا بني أنت تمزح».

تحذير الشيخ الدجوي والحصافي من خطر إنشاء دين موازٍ وتفاصيل الحوار

[المذيع]: من البداية يا مولانا، من البداية أدرك [الشيخ الدجوي] أن هذه لعبة. نعم، وأنه لعبة في يد الآخرين.

[الشيخ]: أما الشيخ محمد عبد الوهاب الحصافي، فقال له: «لا يا بني [حسن البنا]، أنت هكذا ستأتي بدين موازٍ». نعم، فرفضوا الفكرة.

فذهب وتوجه إلى الشيخ الدجوي. والشيخ الدجوي كان عضو هيئة كبار العلماء، وكان له وزنه، وكان يدافع عن الإسلام في المحافل الدولية، وله كتب مترجمة إلى اللغات الأجنبية المختلفة. فيقول [حسن البنا] له: «لا يا مولانا، ولكن لأجل أن نوحد كلمة المسلمين». أيضًا قال له: «نعم، جمع الشمل هذا هو ما نسعى إليه، لا مانع». فقال له: «حسنًا، نريد أن نوحد كلمة المسلمين ونرد على الهجمة الغربية»، فسأله: «أعندك مانع؟»، فقال له: «لا، ليس عندي مانع أن نفعل ذلك».

إذن هذا الرجل [حسن البنا] أخذ في محاولة إضفاء الشرعية.

معنى إضفاء الشرعية وأسلوب حسن البنا في إخفاء النوايا الحقيقية

ماذا يعني إضفاء الشرعية؟ هناك شيء من المخفي، من الكامن الذي لم يخرج لهؤلاء. لما فهم [الشيخ الدجوي الأمر]، رفض. ولما لم يُخفَ على السامع أن هناك كامنًا، وافقوا على المبدأ الذي يوافق عليه كل مصري وكل مسلم وكل عاقل أيضًا.

[المذيع]: هل هذا من التقية يا مولانا ؟

[الشيخ]: هذا نوع من أنواع التقية. نعم.

وهنا بدأ حسن البنا من سنة ثمانية وعشرين إلى سنة ثمانية وثلاثين يدرس في الحركات السرية. وكان هناك اهتمام في الوسط الثقافي للاهتمام بدراسة الجمعيات السرية عبر التاريخ:

  • الباطنية ماذا فعلوا.
  • الحشاشين التابعين لحسن بن صباح، ماذا فعلوا.
  • [وغيرها من] الأمور الباطنية أو الأمور السرية التي تم إنشاؤها، ماذا فعلوا.

دراسة حسن البنا للحركات السرية العالمية من الماسونية إلى النازية لاستخلاص أسرار الوصول إلى الحكم

أضاف حسن البنا في دراسته:

  • الماسونية
  • الصهيونية
  • الشيوعية
  • الشيعة
  • النازية

ودرس كل هذه الحركات حتى يعلم سر النجاح والوصول إلى الحكم.

حسن البنا عندما بدأ كان متبنيًا لكلام رشيد رضا الذي أخذه من شيخه محمد عبده: أن الأمة قبل الدولة، يعني علينا الدعوة والتعليم والإصلاح، ثم بعد ذلك تأتي الدولة؛ لأن واحدًا من هؤلاء الذين قد تعلموا والذين قد أصلحوا والذين قد تربوا سيمسك الدولة حقًا، أو مجموعة من البشر من هؤلاء تمسك الدولة فتصلح الدولة كما صلح، مثل قول القائل: «كما تكونوا يُولَّى عليكم»، يعني من أين سنأتي بحكامنا؟ إنهم منا.

ظل في هذا أكثر من عشر سنوات، ابتداءً من ثمانية وثلاثين أكمل دراسته هذا.

تحول حسن البنا من مبدأ الأمة قبل الدولة إلى الدولة قبل الأمة بتأثير جمال الدين الأفغاني

واقتنع بتوجه آخر كان عليه جمال الدين الأفغاني، وهو أن الدولة قبل الأمة - عكس الموضوع -.

هذا كان هو السبب، كما يشير رشيد رضا صاحب المنار في [كتابه] "تاريخ الأستاذ الإمام"، أن هذا كان سببًا للخلاف بين محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وانتهاء العلاقة بينهما.

وذهب جمال الدين الأفغاني ليستولي على الدولة في إيران، وكان سببًا في قتل ناصر الدين شاه شاه إيران، والذي قتله شاب من أتباع جمال الدين وهو يقتله قال: «خذها من جمال الدين». ثم فرّ جمال الدين وتركهم - مثل نفس طريقة هذه الجماعات - فرّ إلى اسطنبول واحتمى بالخلافة هناك، وهناك ما يصنع الحداد بين الباب العالي في تركيا وبين إيران والدولة الصفوية.

[المذيع]: تاريخهم كله هكذا صعب.

[الشيخ]: فأخذوه [السلطان العثماني اخذ جمال الدين]، ولكنهم كانوا متخوفين منه، وكانوا كلما [اتيح لهم] ذهبوا يفتشون بيته وما إلى ذلك، إلى أن توفي بمرض في أسنانه في سنة ألف وثمانمائة وتسعين تقريبًا.

اقتناع حسن البنا بأن الدعوة لن تحقق السيطرة والحكم ومخالفته للتوجيه النبوي

فالمهم أن حسن البنا بدأ يقتنع إلى أن الدعوة لن تعطيه هذا البعد الذي أراده في السيطرة وفي الوصول إلى الحكم.

وربنا سبحانه وتعالى لم يأمرنا أن نسعى إلى الحكم، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إنا قوم لا نعطي هذا الأمر من طلبه»

وربنا يقول:

﴿يُؤْتِي الْمُلْكَ مَن يَشَاءُ وَيَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن يَشَاءُ﴾ [آل عمران: 26]

يؤتي الملك، هو الذي يؤتي الملك.

﴿أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ﴾ [البقرة: 258]

يصبح - إذا الله هو الذي يعطي الملك - فإذا أُعطيت الملك أُعنت عليه. نعم، وإذا أخذته وُكلت إليه. فإذا أنت أُعطيت الملك من عند الله، ربنا يعينك. لكن إذا أنت أخذت الملك بغير إذنه، فإنه يوكلك إلى [نفسك]، تذهب ولا تجيء، ولا يكون لك أي قيمة عند الله ولا عند الناس وتفشل في مهمتك.

ندم حسن البنا على تركه التعليم والدعوة وأنشطته التربوية المحمودة في البداية

إذا غيّر حسن البنا نفسه، بعد ذلك كان يتندم ويقول: «يا ليتني عدت إلى عهد المأثورات».

في هذه الفترة من إحدى عشرة سنة كان يعلّم الأولاد:

  • الذكر
  • الصلاة
  • القرآن
  • الخدمة الاجتماعية
  • الأنشطة التربوية
  • الكشافة
  • الجوالة، وهكذا.

[المذيع]: وهذه كلها كانت أمورًا محمودة في البداية؛

[الشيخ]: لأنها خدمة اجتماعية، ولأنه نشاط لم يمنعه الإسلام. فكان من ضمن الناس الذين اتبعوه في هذا العمل فرق مسرحية لكي تعلّم الأولاد، وكان منهم الأستاذ عبد المنعم مدبولي رحمه الله، وكان منهم الممثلة التي كان اسمها أميرة أمير، وكان منهم كذا وكذا إلى آخره.

قصة عبد الرحمن البنا أخو حسن البنا وتحول حسن البنا الجذري قبل الفاصل

وكان عبد الرحمن البنا قد وضع صور هؤلاء في بيته الذي يقع في شارع أحمد تيمور، معلقًا هذه الصور وكان يعتز بها حتى توفي عبد الرحمن أخوه - أخو حسن البنا - غيّر حسن البنا من جلده.

ونرى إن شاء الله كيف غيّر [من جلده].

[المذيع]: بعد الفاصل نرى ما هي الآليات، ما هي الوسائل التي من خلالها غيّر كل هذه التوجهات، وبدا الأمر مختلفًا تمامًا.

فاصل ونعود إليكم، ابقوا معنا.

عودة البرنامج وسؤال المذيع عن آليات تحول حسن البنا من الأمة إلى الدولة والسرية

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، قراءة التاريخ مهمة جدًا وفهم التاريخ أكثر أهمية، ومع فضيلتك نفهم التاريخ، نقرأ ما بين السطور، نقرأ ما لا نستطيع أن نقرأه في كتابات تم الترويج إليها زيفًا وزورًا وبهتانًا من خلال أدبياتهم التي انتشرت في المحافل الرسمية.

أي كيف تحوّل المفهوم من الأمة إلى الدولة، ومن الدولة إلى الأمة، والأدوات المستخدمة والآليات؟ هل كان ذلك دافعًا لأن تكون هذه الجماعات سرية؟

[الشيخ]: حسن [البنا] كان يذهب إلى الحج كل سنتين مرة، وقد ذهب إلى المدينة في سنة من هذه السنوات المتأخرة في الثلاثينيات، ووجد هناك الكاشاني والقاشاني والكشي وغيرهما من إيران، وأقنعوه قناعة تامة أن الدولة قبل الأمة.

تحول حسن البنا عن منهج رشيد رضا وشروعه في استحضار أساليب الجمعيات السرية للوصول إلى الحكم

وبدأ وهو الذي كان تلميذًا لـرشيد رضا في أول الأمر حتى أكمل المنار لمدة سنة، بدأ حسن البنا يغير من جلده وشرع في استحضار كل ما توصلت به الجمعيات السرية إلى الحكم:

  • منها الصهيونية.
  • ومنها الشيوعية.
  • ومنها الفاشية والنازية.
  • ومنها الماسونية.

لأن الماسونية كان لديهم أصحاب سلطان ووصلوا إلى الحكام. حتى أن توفيق [الخديوي توفيق] انضم إليهم، وحينما استشعر أن شيئًا ما ليس صحيحًا قدّم الاستقالة وجعل هناك أحد أعضاء العائلة المالكة رئيسًا للماسونية في مصر، الذي أظن كان اسمه إسكندر راغب أو شيء من هذا القبيل وهو من العائلة المالكة.

حقيقة الماسونية وانسحاب المصريين منها وإغلاق المحافل الماسونية في مصر

[المذيع]: يعني هناك أناس انضموا إلى الماسونية في لحظات حسنة وهم حسنو النية بها

[الشيخ]: لأنها كانت تظهر بمظهر الخدمة الاجتماعية وليس بمظهر المتسلط أو الذي يريد أن ينشر فكرة معينة لها إطار محدد ضد الملك وضد البابا إلى آخر ما كان في أوروبا.

لكن على كل حال هو [الخديوي توفيق] انسحبوا من هذا، حتى أن المحفل الماسوني بعد ذلك أُغلق ومُنع، ومُنعت الماسونية في مصر ولم يعد في هذا الوضع.

والماسونيون كانوا يكذبون كثيرًا ويجعلون كل الناس منهم، ولذلك قالوا: «لا بد أن يكون يلبسوا عباءتهم وإلا لا يكون ماسونيًا»، يعني كل الزعماء قالوا عنهم أنهم ماسون وهم كاذبون.

دراسة حسن البنا لأسرار نجاح الحركات العالمية وتكوينه النظام الخاص

المهم أن حسن البنا درس كل هذه الطقوس والشعائر وما إلى ذلك، وكان يلخص:

  • ما الذي جعل النازية تصل إلى الحكم في ألمانيا؟
  • ما الذي جعل الصهيونية تقترب من الوصول إلى الحكم في فلسطين؟
  • ما الذي جعل الفاشية تصل إلى إيطاليا والنازية في ألمانيا؟
  • ما الذي جعل الشيوعية تفوز هذا الفوز الكبير سنة سبعة عشر في روسيا وهي بلاد ليست سهلة وليست صغيرة؟
  • ما الذي جعل هؤلاء الناس كذلك؟

طيب، واحد اثنين ثلاثة، واحد اثنين ثلاثة، وبدأ في تكوين النظام الخاص. لما كوّن النظام الخاص، كوّنه أيضًا وهو يبحث له عن شرعية، فجعل شرعيته هي مقاومة الاستعمار في القناة والدفاع عن الأقصى.

توظيف حسن البنا قضية فلسطين غطاءً لتجنيد الشباب وموقف الشيخ من القضية الفلسطينية

بعد ذلك عندما جاءت سنة ثمانية وأربعين، كان [حسن البنا] حريصًا على أن يجعل هناك من يذهب إلى الجهاد في فلسطين ضد المحتل الصهيوني أو ضد الكيان الصهيوني القريب على النشأة [وقتها].

[المذيع]: هذه عناوين جاذبة طبعًا ومتفق عليها وأهداف نبيلة.

[الشيخ]: طبعا، هل نحن تركنا القضية الفلسطينية؟ أبدًا لم نتركها طوال عمرنا، وعلى الرغم مما يترتب عليها من كل جهد، إلا أننا لن نتركها، ولو تركناها نحن فلن يتركها أبناؤنا؛ فالهوية هكذا.

حتى أن اليهود عادوهم؛ فاليهود عادوا الصهاينة لأن الصهاينة هؤلاء هم في الحقيقة مجموعة من الملاحدة، ولذلك حتى اليهود عادوا الصهاينة مثل النوتر كارتا وغيرهم، لأن هذه واحدة فقط من مجموعة كبيرة. إحدى وعشرين منظمة ضد هؤلاء الناس.

استخلاص حسن البنا مقتضيات النجاح وتأسيس النظام الخاص بدعم من أمين الحسيني وهتلر

المهم أن حسن البنا عندما درس كل هذه الأشياء، استخلص مقتضيات النجاح وبدأ ينشئ ما أسماه بـالنظام الخاص.

في ذلك الوقت كان من أتباعه ومحبيه - وإن كان أكبر منه بعشر سنوات لأنه مولود ألف ثمانمائة وستة وتسعين، وصاحبنا حسن هذا هو مولود سنة ألف وتسعمائة وستة، بينهم عشر سنوات - أمين الحسيني مفتي القدس.

وأمين الحسيني ذهب إلى موسوليني في إحدى الزيارات وقال له: «إننا لدينا منظمة جيدة اسمها الإخوان المسلمون، وستعمل وستُحدث تأثيرًا». فقال له: «والله هذا كلام مهم، لا بد أن يسمعه أخي هتلر». فأرسله إلى هتلر.

موقف هتلر العنصري من العرب واليهود وتصنيفه للأجناس

كان هتلر يكره العرب كما كان يكره اليهود بالضبط، وكان قد صنّف أجناس الأمم، واضعًا اليهود في آخر تصنيف له، وكان العرب قبل اليهود مباشرة في هذا التصنيف.

فهتلر كان يكره اليهود والعرب وكل الخلق، فلم يكن هناك إلا الجنس الآري والدم الأزرق والمهاترات التى شغل الناس بها.

أعطاه [هتلر] ربع ساعة وقال: «أمين الحسيني ليأتِ ويجلس معي ربع ساعة»، فجلس معه ست ساعات، وسُجلت هذه المقابلة وهي محفوظة الآن في المخابرات الألمانية إلى يومنا هذا.

مضمون اتفاقية أمين الحسيني مع هتلر وتدريب سبعمائة شاب من الإخوان في جيش هتلر

هذه الست ساعات سأل فيها هتلر من ضمن ما سأل، واتفقوا على اتفاقيات كثيرة من ضمنها:

  1. أنه يدرّب لـحسن البنا سبعمائة شخص ينشئ بهم النظام الخاص.
  2. ومن ضمنها أن الإخوان تأتي له بخمسة عشر ألف مقاتل من بلاد البلقان حتى يغزو بها مع خمسة عشر ألف آخرين عنده إلى روسيا.
  3. ومن ضمنها أنه سيعطي لهم السلاح والعتاد بالإضافة إلى التدريب.

كل هذا أدهش هتلر بهذه الخطة الشيطانية التي وُضعت، وساعده وأرسل شخصًا يُدعى جون فوندا هنا إلى مصر، ووقّع مع حسن البنا بروتوكول التعاون الذي بينه وبين هتلر.

إشاعة إسلام هتلر وهتافات الإخوان لروميل وتكوين الفيلق المسلم في جيش هتلر

أطلق جماعة الإخوان المسلمين إشاعة في مصر مفادها أن هتلر قد أسلم وأصبح اسمه الشيخ محمد هتلر، وأنه سيحج. والناس أصبحوا يمشون في الشوارع يهتفون: «تأخر يا مونتجمري، تقدم يا روميل».

وصوّروا -أي: جماعة الإخوان- لهم أن روميل هذا سيدخل ليحرر مصر من الإنجليز ويخرج مرة أخرى ويعود إلى بلده. فجعل الله مونتجمري من تخييب هؤلاء الإخوان المسلمين؛ فهو لا يهزمهم فحسب، بل يهزم أيضًا حتى الآخر الذي يقف معهم يصاب بالخيبة.

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30]

ومونتجمري قام باكتساح روميل. فالذي حدث هكذا في بلادنا.

ويجب كما تقول قراءة التاريخ قراءة واعية. عندما فعل هكذا حسن البنا، أرسل سبعمائة شاب من الشبان المسلمين هنا من الإخوان المسلمين، وتدربوا في معسكرات هتلر الثلاثين ألف هؤلاء تم إنشاء جناح عسكري مسلم في جيش هتلر، وهذا ما جعل الناس تقول عن هتلر أنه أسلم، أو أن الإشاعة أصبح لها مردود حتى إن بعض العائلات سمت أبناءها هتلر، وهو أمر غريب جدًّ!

وتوجد الآن أفلام منشورة على اليوتيوب عن الفيلق المسلم الذي كان يتوضأ ويصلي وهكذا في جيش هتلر.

قصة كلمة أمين الحسيني لهتلر احرقهم وتوظيف نتنياهو لها كذباً وتدليساً

في هذه الساعات الست، قال هتلر لـأمين الحسيني: «يا أمين، أنا اليهود أتعبوني، أنا لا أعرف ماذا أفعل بهم». فقال له: «احرقهم».

أمين كان يتكلم باللهجة العربية المعتادة التي تقول فيها السيدة لابنها: «اذهب، ربنا يحرقك»، شيء مثل ذلك، لهجة عامية متداولة، ولكن المترجمون لهتلر ترجموها له «أحرقهم»، كانت أمرًا أو توجيهًا أو إرشادًا، أو أنها هي التي خطرت في بال هتلر وكل هذا، أو حلًّا من الحلول.

كل هذا استطاع نتنياهو الذي هو رئيس العصابة الصهيونية، أن يحصل على هذا الجزء من الوثائق وذهب يُذيعه، فقال في الكنيست: «انظروا، العرب هم الذين أحرقونا، وليس هتلر الذي أحرقنا». كذب كذب في تدليس؛ لأن هتلر منذ البداية اضطهدهم حتى أحرقهم، قبل ذلك هو لم يكن ينتظر أن يقول له أمين الحسيني «احرقهم»، هو يقول له: «ربنا يحرقهم يا شيخ» مثل الكلام المعتاد المألوف.

الانحراف الجسيم لجماعة الإخوان وتحولها إلى أداة في يد هتلر وجرائم النظام الخاص

فالمهم أن هتلر فعل ذلك -يقصد حرق اليهود-؛ فإذا كانت هذه الجماعة قد درست تلك الجماعات السرية بتعمق من أجل هدفٍ واحدٍ وهو تقديم الدولة على الأمة والاستيلاء على الحكم عن طريق ذلك، ثم انحرفت بعد ذلك - انظر إلى هذا الانحراف- إنه انحراف يؤدي إلى الهلاك؛ لأنه أصبح ألعوبة في يد هتلر وأمثاله.

لكنه انحراف فوق انحراف:

  • وقتل سليم زكي.
  • وقتل علي ماهر.
  • وقتل أحمد الخزندار.
  • وقتل بعد ذلك النقراشي باشا.
  • حتى أنهم قد قتلوا سيد فايز الذي هو نائب رئيس الجهاز الخاص بهم، حتى لا يأخذ الرئاسة من عبد الرحمن السندي.

سؤال المذيع عن حكم من يخطط سراً لاغتيال الوطن والإضرار بجسده

[المذيع]: نود أن نعرف ما حكم من يخطط سرًّا لاغتيال الوطن للوقوع بأضرار جسيمة في جسد الوطن الغالي؟

عودة البرنامج وطرح سؤال الحكم الشرعي لمن يخطط سراً لاغتيال وطنه

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم. مولانا الإمام، اسمح لي بقدر الترحيب بفضيلتك، وما أوسع مداركك العقلية الفاهمة، العقلية الفارقة في قراءة هذا التاريخ لكي نفهم نحن ما خفي علينا في كثير من - في بعض الأوقات والأحيان.

بعد التعرض لمثل هذه التفاصيل المهمة والحقيقية، ما حكم من يخطط سرًا لاغتيال وطنه؟

[الشيخ]: في الحقيقة، هناك ما هو أنكى وأمر أكثر من ذلك. الأمر الذي هو أشد من ذلك أن هؤلاء الناس عصوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخالفوا أمره وتوجيهه.

التوجيه النبوي بالاعتزال عند غياب الخليفة وعدم إنشاء التنظيمات السرية

[المذيع]: كيف؟ [الشيخ]: سيدنا النبي ﷺ قال علامات -عند حدوث اضطراب وعدم وجود خليفة حاكم ماذا يجب أن نفعل؟-، والعلامات واضحة وليس فيها أي نوع من أنواع اللبس لأحد، فقال:

«إذا لم يكن في الأرض خليفة فالهرب الهرب»

لم يقل: «اذهبوا وانشأو منظمة»، ولا « نظامًا خاصًّا لكي تستعيدوا الخلافة»، ولا «تدّعوا بذلك أنكم بيدكم أستاذية العالم».

إن وُجد خليفة فالله هو الذي ولَّاه، هذه أمور يمكن من خلال الدولة أن نسعى لتنفيذها وللتفاهم مع الدول الأخرى، كما كانت دولة الخلافة موجودة لمدة تزيد على خمسمائة سنة. فإذا لم يوجد خليفة يطلب منك الانسحاب.

«قلت: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ! قال: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا»

«فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ»،

والأول في أحمد والثاني في البخاري.

مؤتمرات الخلافة الفاشلة بعد سقوطها وكيفية التعامل الصحيح مع غياب الخلافة

عندما ذهبت الخلافة سنة أربع وعشرين [وتسعمائة وألف] في السادس من مارس، اجتمع في سنة خمس وعشرين مؤتمر للخلافة في القاهرة حضره مشايخ الأرض كلهم وفشل. وفي سنة ست وعشرين اجتمع في الهند مؤتمر للخلافة مرة أخرى، فأفشله الهنود غير المؤتمر الذي أقامه الملك - غير ذلك الخاص بالملك فؤاد هنا - ففشل هو الثاني.

لكن النبي ﷺ لم يقل لنا ذلك، بل قال لنا إننا نجتمع ونفعل هكذا، كما حدث في انهيار الدولة العباسية في بغداد، ذهبوا مباشرة وأقاموا الخليفة - وهو نفس الخليفة الذي كان في بغداد - أقاموه في القاهرة، كما حدث عندما السلطان سليم خان دخل مصر وأخذ الخليفة مُعززًا مُكرَّمًا، وظل خليفة حتى توفي، وبعد ذلك أعلن سليم خان نفسه خليفة. لم يكن سليم الأول.

معنى الحديث النبوي بالاعتزال والانزواء عن الفتن حتى لا يكون المسلم ألعوبة في أيدي الأعداء

لكن كون أنك بعد ذهاب الخلافة لم تُطع سيدنا النبي ﷺ، وسيدنا أصبح يقول لك هكذا لماذا؟ لأننا أناس قليلو الحيلة، أي ضعفاء أو عاجزون. المقصود منا أن ننزوي عن الدنيا، وذلك حتى لا نكون ألعوبة كما أصبح حسن البنا وجماعته ألعوبة في أيدي هتلر وموسوليني والغرب أجمعين.

مَن يفهم هذا؟ مَن بيده دولة، إنهم الإنجليز والفرنسيون والروس والأمريكان وهتلر وإيطاليا. والمستعمر هو الذي فهم هذا.

من الذي أعطى لـحسن البنا -كما أقرَّ على نفسه- خمسمائة جنيه؟ ذلك الرجل الفرنسي رئيس شركة قناة السويس. الرجل الإنجليزي هم الذين أعطوه إياها؛ لأنهم فهموا شخصيته وأنه محل تحقيق مستهدفاتهم!

حقيقة أن الإخوان كانوا مفعولاً بهم لا فاعلين وصهر حسن البنا سعيد رمضان وعلاقاته المشبوهة

نعم هذا [حسن البنا] هو الذي سنجلب الشرق منه ونتلاعب به، وهو مسكين يظن أن له كينونة وأنه فاعل وليس مفعولًا به، لكنه أصبح مفعولًا به.

إذن صدق رسول الله ﷺ، إن الذي يتصرف بسرية والذي يلتف ويدور وما إلى ذلك، هذا يفعل بلية. لكن الذي خالف رسول الله ﷺ فهو أعمى القلب، وقد شوّه صورة الإسلام والمسلمين أمام العالمين، وفي النهاية هو فاشل ويفشل مع جماعته الخائبة.

ها نحن الآن في قرابة المائة [سنة من الفشل]، حاليا الواحدًا وتسعين [أو] اثنين وتسعين سنة.

يا أعمى القلب، أنت لا تعرف أن سيدنا الرسول ﷺ عندما قرص الله آذان المسلمين المخالفين في أُحد نصرهم بعدما أدّبهم؟

درس غزوة أحد وحمراء الأسد وكيف ينصر الله المؤمنين بعد الابتلاء

النبي ﷺ عندما عاد الإخوة الصحابة الكرام متعبين ومجهدين ومضروبين ضربًا شديدًا في أُحد قال لهم: «لا تمضِ يا أخي أنت وهو، اجروا وراء المشركين». فدخلوا فلحقوا بهم عند حمراء الأسد، ودخل المشركون في فزع إلى مكة.

هذا في أُحد كانوا منتصرين، حدثت كبوة بعد ذلك، ثم أصبحوا منتصرين في حمراء الأسد. انظر كيف رفع الله معنوياتهم وطمأنهم.

انظر إلى الله في حنين، نعم هو يوم حدث تعثر وكبوة ثم بعد ذلك انتصار. انظر كيف نسير هكذا دائمًا، هو في لحظة، في لحظة هكذا؛ إنها فقط قرصت آذاننا لكي نستيقظ بسبب المخالفة، أو لأن كثرتكم أعجبتكم، أو غير ذلك.

لكن منذ تسعين سنة وهو يخزيكم ولا توجد فائدة، أنتم لا تريدون أن تروا الرسالة الإلهية لكم، وأيضًا لا تريدون أن تروا الأوامر النبوية لكم.

الحكم الشرعي على من يخطط سراً ضد وطنه وبيان أنهم عميان القلوب لا مجرد ماكرين

هذا أخس وأضل مِن الذي تسألني عنه. الذي تسألني عنه هو الشخص الماكر، لكنني لا أريد أن أقول هكذا، أريد أن أقول للناس هؤلاء إنهم عميان القلوب، أعمى الله بصائرهم ولم يجعلهم يتصلون ويفهمون المراد من الله ولا مراد رسوله ﷺ، حتى ضلوا وأضلوا وذهبوا في ضلال بعيد، في ضلال بعيد.

ركبوا القطار بشكل خاطئ؛ ذهبوا إلى محطة القطار وركبوا القطار، لكنهم لم يذهبوا إلى الإسكندرية، بل قاموا بركوب قطار الصعيد.

فقدوا الشروط، فنزلوا في أسوان وهم يظنون أن نهر النيل الذي هناك هو البحر الأبيض المتوسط -الإسكندرية-، ضلال بعيد. كانوا على مقربة مائتي كيلو متر من الإسكندرية، فأصبحوا على مقربة ألف كيلو متر من الإسكندرية. هذا هو الضلال البعيد؛ فهؤلاء الناس في ضلال بعيد.

الرد على شبهة أن النبي اجتمع سراً في دار الأرقم وبيان الفرق بين السرية والبعد عن الصدام

[المذيع]: مولانا، حتى لو أنهم قالوا إننا نفعل ذلك من أجل نصرة الدين، وانسحب ذلك ودلّسوا، قالوا للناس أن سيدنا صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته كان يجتمع في دار الأرقم بن أبي الأرقم في مكة، وما كان يجتمع في دار الأرقم وكان هذا اجتماعًا سريًا.

[الشيخ]: لم يكن سريًا، ولذلك كانت فاطمة بنت الخطاب تعرفه، فأرشدت الخطاب إليه وذهبت ووجهته كذا. لم يكن سريًا، وإنما كان بعيدًا عن صدام المشركين؛ فهو لا يريد أن يصادم المشركين الذين يعيشون في وسطهم، ولا يريد أن يسبب لهم القلق. لم يكن سريًا ولا شيء، هم الذين سمّوه سريًا.

لكنه كان يجتمع في دار الأرقم، نعم. فعندما جاؤوا ونظروا وجدوا سيدنا عمر فقالوا: «هذا عمر»، قال: «حسنًا، وماذا بعد؟» أصبح هكذا سيجلس ويتشاجر معنا.

قصة إسلام سيدنا عمر وصدقه وكرمه وارتباطهما بصفات العرب الأصيلة

فقام حمزة إليه وقال: «لا، إن أراد خيرًا بذلناه له، وإن أراد شرًا قتلته بسيفي». فقد كان حمزة فارسًا. فخرج وأخذ حزام عمر وحمله على يديه هكذا وقال له: «ماذا تريد يا؟».

قال له ابن الخطاب: «يا حمزة، ليس هكذا، ما جئت إلا في خير، فأنزله». انظر في الصدق؛ فالعرب يتميزون بأمرين: بالصدق والكرم. لا يكذب أبدًا، لا يعرف الكذب، والكرم أصبح سجية.

فالعبادات مبنية على الصدق والمعاملات مبنية على الكرم. ولذلك مما قالوا إن الله اختار العرب لشريعة الإسلام من أجل صفاتهم التي هي الصدق والكرم: عبادات ومعاملات، دنيا ودين، الله والكون.

فإذا أصلحتُ علاقتي بالله وأصلحتُ علاقتي بالكون، فهذا الكون لن يستقيم إلا بالكرم والمسامحة، والعلاقة بيني وبين الله لن تستقيم إلا بالصدق. هذا هو الملخص كله في هذه المسألة.

خاتمة البرنامج والثناء على الشيخ علي جمعة وتوديع المشاهدين

لكن هذا الأستاذ [حسن البنا] أصبح مفعولًا به ولعبة في أيدي الأمم وأجهزة المخابرات والأجهزة التي ليست مخابرات.

له زوج بنت يدعى سعيد رمضان ذهب واتفق مع كل أجهزة المخابرات ذهب أمريكا وسويسرا، وأولاده فى سويسرا حتى الآن، فضائح وغيرها [من الأمور الغير حسنة] فحسبنا الله ونعم الوكيل.

[المذيع]: الحمد لله أن فينا من ينبّه الناس ويرفع الالتباس ويفكر بحزم ويعمل بعزم، ولا يكف حتى ينال ما يقصد لكي يوصل العقول إلى الهداية، إلى الضوء، إلى السير في الطريق الصحيح.

[المذيع]: مولانا الإمام شكر الله لك، ودائمًا نلتقي بك على هذا الخير، فرضي الله عنك دائمًا مولانا، شكرًا. دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.