والله أعلم | فضيلة الدكتور علي جمعة يوضح حكم تدخل الأهل في حياة الزوجين | الحلقة الكاملة

المذيع الأستاذ عمرو: مشاهدينا الكرام، أسعد الله مساءكم بكل خير، أرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من "والله أعلم". اليوم سنتحدث بإذن الله مع فضيلة الدكتور حول مسألة أو قضية دينية واجتماعية، في الحقيقة لها أكثر من وجه، وهي مسألة العلاقة ما بين الزوجين وما بين أهلهم، وفكرة التدخل والتداخل في الأمور ما بين البيت الصغير والبيتين الكبيرين بيت العريس وبيت العروسة أو بيت الرجل وبيت المرأة ومدى تدخل أهله ومدى تدخل
أهلها في حياتهم الزوجية، الأمر الذي يؤدي إلى المشكلات ويأتينا إتصالات وحضراتكم بالتأكيد تتابعوننا وتشاهدون معنا نماذج كثيرة لمشكلات كثيرة. اليوم في الحقيقة سنحاول بإذن الله مع فضيلة الدكتور أن نتلمس كيف يوجهنا الشرع في التعامل. مع هذه المسألة كيف وكيف تكون العلاقة الحقيقية بالحسنى ما بين جميع الأطراف؟ اسمحوا لي أن أرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلاً بكم مولانا، الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم. المذيع: مولانا، ما هو الأساس الشرعي الذي على أساسه نستطيع أن نتعامل مع العريس والعروس (الزوج والزوجة)، وكيف يتعاملون مع اهلهم؟ الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. كلما اتسعت رقعة البشر وزاد حجم السكان في أي بلد كان وفي أي عصر كان، فإن العلاقات الاجتماعية تذوب. وكلما كان
الناس يعرف بعضهم بعضاً، كلما كان الاجتماع البشري مبنياً على أصول ثابتة معروفة لدى الجميع، وأزمة عصرنا أن الناس قد كثروا فلم يعد الجميع يتكلمون بالأصول لغة واحدة، فلا تعرف الفتاة الأصول التي يجب اتباعها، وبالتالي فإن أسرتها لم تعلمها هذا، وقد لا تعرفه هي أيضاً، وقد تنشئ لنفسها في صورة جزيرة منعزلة أصولاً يعيشون وكذلك الولد وأسرته، ومن هنا يأتي هذا عدم التواؤم، ومن هنا رأينا خلال السنوات العشر الأخيرة الماضية نسبة الطلاق تزيد
عن معدلها الطبيعي ثلاثة عشر في المائة من عدد من سجلوا في الزواج في أي سنة كانت. يعني لو في سنة تزوج مائة ألف، نجد ثلاثة عشر ألفاً في الطلاق من أصل مائة ألف في الزواج أصبحت الثلاثة عشر أربعين، أي تكاد تكون قد تضاعفت ثلاث مرات تقريباً، وفجأة بعدما انتشر الإنترنت والفيسبوك وما شابه، أصبح هناك ذوبان للأصول التي بين الزوجين، وهذه مسألة خطيرة وصلت إلى حد الظاهرة الاجتماعية لأنها تجاوزت نسبة خمسة عشر في المائة، نحن الآن أصبحنا ثلاثمائة في المائة، فإذا هذه من الأصل -يعني الطبيعي- ثلاثة عشر في المائة. طوال عمرها هكذا تقريباً، اثنا عشر أو ثلاثة عشر، لكن عندما
تصبح أربعين، ثم نجد أن الذي يطلق هو من لم يتجاوز السنة والشهرين وما إلى ذلك، حتى أن كثيراً من الشباب يعزف عن الزواج يقول. لا، أنا سأطلق، فلندع الزواج أو أي شيء من هذا القبيل. كل هذا لعدم التواؤم، وكل هذا لأن اللغة لم تعد واحدة، وكل هذا لأن الفتاة لم تعد تعرف ما هي مقتضيات كونها فتاة، والفتى لم يعد يعرف ما هي مقتضيات كونه فتى. قال تعالى: "وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ" [النساء: ٣٢]. بمعنى أن الرجال لا يتمنوا أن يكونوا نساءً والنساء لا يتمنين أن يكنّ رجالاً، "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"، لأن هذا اعتراض على كون الله سبحانه وتعالى وعلى مراد الله من خلقه. إذن ما
هذه الأصول التي نقول إنها فُقِدت؟ وذابت وراحت وما إلى ذلك، حتى في كل العالم يأتي الأب وهو معه ابنته في يوم كتب الكتاب والزفاف وما إلى ذلك، وبعد ذلك يسلمها للعريس. فإذن، هناك انتقال للفتاة، ستنتقل من هذه الأسرة إلى تلك الأسرة، فماذا قال لها الشرع؟ قال إنها تحرم عليها. أن تتزوج هذا الأب الذي هو حماها، ويقول للولد أنه يحرم عليه أن يتزوج هذه الأم التي هي حماته. يعني إذا نزل وانتهى الأمر بمنزلة الأسرة الحقيقية. في كل العالم، في الإنجليزية يقولون لك "صن إن لو" يعني ابني في القانون، لكنه ابنها ويحرم عليها
أن تتزوجه. وهكذا مذر إن لو، تكون حماته و الأم الشرعية هناك أم طبيعية وأم شرعية، فانظر إلى كل هذا الكلام، إنه اجتماع بشري. يعني حتى أيضًا، هذا ليس فقط للإسلام ولا للأديان، بل هو للاجتماع البشري. إن معقولية الاجتماع البشري تؤكد انتقال الولد والبنت لأسرة جديدة تحت ظل الأسرتين ولذلك كنا نسمع قديماً من يقول لك أصلاً لا يوجد في عائلتنا طلاق، لا يوجد في عائلتنا طلاق، لا، طلاق على الإطلاق، لا طلاق أبداً، لا يوجد. ماذا تريدين أنتِ؟ انتهى الأمر، هذا نصيبك من الدنيا. لكن هي تحتاج
إلى تفكير مختلف وعالم آخر، من أجل ما تتوهمه من متعة أو كذا إلى آخره، وبعد ذلك الندية التي تُصنع، وبعد ذلك الصورة الذهنية التي تُكوَّن، صورة ذهنية للحماة، والأفلام تتكاثر في أنها شيطان رجيم، وأن الرجل يدعو على حماته ويريد أن يتخلص منها وما إلى ذلك. هذا الكلام ليس صحيحاً، وهذا الكلام ليس واقعياً حتى إن الصور الذهنية. السلبية السيئة التي انتشرت بين الناس جعلتهم يتعاملون بصورة غير محترمة في هذا المجال. ماذا نفعل؟ لا بد أن تعود هذه الأمور مرة أخرى، تعود في التربية والتعليم من خلال مواد ندرس فيها أخلاق التعامل، ومواد ندرس فيها
الدين، ومواد نتحدث فيها في برامج الحوار بدلاً من الكلام الفارغ الذي يجب على هذه العلاقات الاجتماعية أن تعود مرة أخرى. لا بد أن هذه الدراما التي جاءت في يوم من الأيام من أجل الضحك والكوميديا وسوءت السمعة بين العائلة أن ترجع مرة ثانية كما كانت. على فكرة موجود كما كانت لاحترام هذه العلاقات وإعلاء شأنها، فهذا شيء مهم. وكبير جداً وأمامنا عمل كثير في هذا. المذيع: الأهل يا مولانا الذين يعلمون أن تدخلهم هذا قد يُحدث مشكلة لابنتهم أو لابنهم مع شريك حياته، ما حكم هذا التدخل؟ هل يقع على الأهل إثم أو وزر نتيجة لتدخلهم وبالتالي ما يؤدي إلى مشكلات
وطلاق وهدم بيت؟ ونحن نعلم أن هدم البيت (الأسرة) يُعتبر ذنباً عظيماً أو إثماً كبيراً، الشيخ: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من فرك بين امرأة وزوجها". فرك يعني فعل وقيعة، أو عمل مكيدة، بمعنى أنه ظل يسعى خلفهم حتى انتهى الأمر بطلاقهما. ويقول العلماء إنه ما ورد فيه. اللعن فهو كبيرة. عندما قال: "لعن الله"، هذه كبيرة جداً. إذن، خراب البيوت كبيرة من الكبائر، وكل من سعى قاصداً عامداً مختاراً لخراب البيت تحت أي وطأة، سنطلقها، وتزوج افضل منه. والكلام هذا، وأيضاً الحمق الذي إنتشر في كثير من الدراما، يقول الشرع عنه أنه
حرام بل إنه كبيرة، المذيع: هل الذي يقوي قلب ابنته أو ابنه لكي يطلق زوجته أو تترك زوجها، هذا يُعتبر فعل الأب والأم من الكبائر؟ الشيخ: إذا كان بلا سبب. إذا كان بلا سبب. إن سيدنا عمر ذهب لابنه عبد الله بن عمر، وعبد الله كان شاباً، لما جاء في أُحُد عندهُ خمسة عشر أو ستة عشر سنة، وعرضوا عليه إن كان يصلح أن يأتي أم لا، فذهب ليتزوج. فأبوه عندما ذهب إلى البيت رأى شيئاً غير صحيح. لم يرد أن يخبره ما هو، لأن عمر يستر على الخطأ وما إلى ذلك، أي ستر جميل.
لا نعرف ماهيته وليس ضرورياً، أن تكون متعلقة دائماً بالجنس كما يظن الناس أول ما تقول ستر إنها متعلقة بالجنس مثلاً أو بفضيحة، لا، عندما جاء سيدنا إبراهيم إلى سيدنا إسماعيل فالزوجة لم تُضِيفه، وكان عندهم في ذلك الوقت أن عدم الضيافة هذه كبيرة من الكبائر، فهي لا تصلح لأننا نبني المجتمع على هذا الأساس، فقال لها: "حسناً، عندما يأتي" قولي له أن أباك قد زارك فغيّر عتبة بابك. فظنّت البنت أنه سيغير عتبة المدخل الخاصة بالباب، فقالت لسيدنا إسماعيل فطلّقها. هذا حدث مع سيدنا إسماعيل هناك قديماً. وسيدنا عمر حدثت له قصة مشابهة، فذهب إلى رسول الله وقال له: "قلت للولد أن يطلق هذه البنت فرفض". فالنبي عليه الصلاة والسلام قال له أطع أباك. قال لعبد الله بن عمر: أطع أباك. لقد ستره أباه، أطع
أبي. لماذا؟ فذهبوا في يوم من الأيام وجاؤوا للإمام أحمد بن حنبل، فالرجل يقول له: أنا أبي قال لي طلق زوجتي وليس هناك سبب، و انظر هو يقول ليس هناك سبب، ليس هناك سبب، ويبدو أن الكلام لا يعجبه، إنها لم تضع ملحًا مناسبًا في الطعام، أشياءٌ وأسبابٌ لا تُهدم من أجلها البيوت، فقال له: لا تُطع أباك. فيكون سيدنا قال لعبد الله بن عمر: أطع أباك، وسيدنا أحمد بن حنبل، وهو أكثر الأئمة تمسكًا بالسنة وحبًا لرسول الله، يقول له: لا تُطع أباك، أنت هكذا تخرب بيتك، فقال له: ألم يقل رسول الله لعبد الله اطع أباك؟ قال: عندما يكون أبوك عمر عندما يكون أبوك في
وعي عمر وفي صلاح عمر وفي نفسية عمر التي تأبى الظلم وتأبى العبث، لكن عندما يكون الناس عابثين وعندما يكون الناس هكذا، لا تستمع للنصح، فإذن، هذا يبين لك أنَّ ما كان بسبب وجيه مقبول معمول، نعم لا بأس، هذه قضية، لكن إذا كان بغير سبب أصلاً فهذا عبث. المذيع: بارك الله فيكم مولانا. أستأذن حضرتك، بعد الفاصل نتحدث عن فكرة القطيعة عندما تحدث مشاكل، كأن يقاطع الزوج أهل زوجته، أو البنت تقاطع، أو الزوجة تقاطع. أهل زوجها ويحدث بعد ذلك جفاء وهذا ينعكس بعد ذلك على الأولاد إذا كان هناك أولاد سنعرف إن شاء الله من الدكتور بعد الفاصل حكم الدين في هذا الأمر ابقوا معنا.
هناك الكثير من الأمور التي تنظم العلاقة بين الزوج وأهل زوجته أو بين الزوجة وأهل زوجها واتباع هذه الأمور يقلل إلى حد كبير من حدوث خلافات بينهما. الزوج والزوجة هما أهم شيء، أهم طرفين، حسناً، إذا كانا الاثنان مرتاحين مع بعضهما والحياة بالنسبة لهما هادئة والأمور على ما يرام، لا أهل الزوج ولا أهل الزوجة يستطيعون أن يؤثروا عليهم من البداية أعالج كيف أعالج؟ أن أرى ما هي أقرب المسافات بين العائلتين، لأن الزواج ليس بين فرد وفرد فقط. زوجتي أهلها لا يتدخلون في المعيشة، وعندما يتدخلون في المعيشة، سيحدث في هذه الحالة تصادم بين الطرفين تدخلات الأهل مرفوضة من كلا الطرفين
لأن تدخلات الأهل للأسف تسبب المشاكل، إذ لم يعد هناك في أيامنا هذه من يقول لأهل الزوجة أن حافظي على بيتك أو حافظي على زوجك أو حافظي على أولادك. قد يكون هناك أبناء يُظلمون أو يريدون أن يفهموا ما هي الأسباب التي تجعلنا مثلاً لا نذهب. عند جدتي، لماذا لا نذهب عند جدنا؟ ليس من أجل أن أجعل زوجتي تسمع كلامي، وتطيعني أن أأمرها بقطع صلة الرحم. لا يمنعها عن أهلها، لكن يكون هناك أسلوب آخر في المعاملة، لكن لا يمنعها طبعاً، لأن هذا حرام وليس من صلة الرحم يعني وليس من الرجولة أصلا, آية حسام سي بي سي. المذيع: أهلا بحضراتكم مرة أخرى مولانا يعني في التقرير أحد المتحدثين الكرام يقول اهم شيئ أن لا يتدخلوا أهل زوجته لا يتدخلوا في أمور
المعيشة، إذا تدخلوا هنا ستحدث المشكلة. ماذا تقول له حضرتك؟ هل يواجه تدخل أهل الزوجة أو البنت بمشكلة؟ الشيخ: لا، القضية ليست هكذا، ليس المدخل هكذا أنهم يتدخلوا أو لا يتدخلوا. ماذا تعتبر هذا الشخص؟ إذا اعتبرت أنه أبوك وفعلاً كان أبوك، بمعنى ماذا؟ أن أشعر أن حماي عطوف عليّ، ولا يريد ان ينتقم مني بلا سبب. إن حماتي هذه عطوفة عليّ، وأنها تعاملني معاملة الابن، وأنها أنزلتني فعلاً منزلة ابنها، فتدافع عن حقوقي وتدافع عني، وتريد الأفضل لي ولأولادي ولزوجتي وما إلى ذلك. حسنًا، هذا الذي يجب ان أطيعها فيه, الدين النصيحة. سيكون من باب النصيحة، لكن منذ اليوم الأول وأنا أشعر أنهم يريدون استنزافي تماماً. منذ اليوم الأول وأنا أشعر
كأنني اختطفت ابنتهم وليس كأنني تزوجتها. منذ اليوم الأول وأنا أشعر أن هناك عداءً كامن. فيحدث هذا الكلام، يتحقق حينها. إذن، إن المدخل، هل ستعتبرهم أباك وأمك أم لا، وهم. هل سيعتبرونك ابنهم أم لا؟ إذا سرنا وفق الأصول، فيجب على الرجل والمرأة، سواء من هنا أو من هناك، أن يعتبروا هذا الشخص، سواء كانت بنتاً أو ولداً، أنهم أبناؤهم، جزء منهم كأنهم أنجبوهم. يقول لك: "أنا عندي بنات فقط، لكنهم جلبوا لي الرجال"، فكأن بدلاً من أن كان لديه ابنتان، أصبح لديه أربعة أولاد: ولدان وبنتان. هذا الشعور، شعور الأسرة المتماسكة، هو الأساس. بعد ذلك أقول له: "يا أخي، هذا الرجل هو والدك، وهو يحبك". لكنه يقول: "كيف يكون أبي؟ إنه يفعل ويفعل
بي!" فلن أستطيع نصحه لا حجة لي عليه في ذلك الوقت أنه يتصرف معه تصرفًا غير تصرف الابن. هناك نساء شاهدناهم بأعيننا، ولكن هذا ليس من الأصول. تعالَ ناولينى ماء ، أم وابنتها جالستان وزوجة ابنها جالسة وهي على السرير، فابنتها تقوم لتجلب شيئًا. فتقول: "لا لا، اجلسي أنت، ستتعبين، المذيع: أنت زوجة الابن". الشيخ: زوجة الابن، قومي هل هذا كلامٌ يُرضي الله؟ هذه وتلك ابنتيك تصرفي هكذا، ثقافتها الضعيفة الجاهلة الجاهلية جعلتها تعتبر أن زوجة ابنها (هذه الفتاة) قادمة لتكون خادمة لديها. المذيع: هي ترى زوجة الابن كخادمة قادمة لخدمتهم في بيتهم. الشيخ: إن هذا الكلام يثير هذه الفتاة ويجعلها تغضب
ويجعلها تتحدى هذه الحماة وإلى آخره. هذا الكلام كله نريد أن نرجعه مرة أخرى للمجتمع، ولكن بما ينبغي أن يكون. يعني نحن أحياناً في المدارس، منذ عصر سوفوكليس والضفادع وما إلى ذلك في اليونان، نتساءل: هل الأدب يحاكي الواقع بشره وما شابه أم أن الأدب يأتينا بالمأمول؟ فنحن نريد بعض المأمول، أن يصنع لنا الأدب والدراما المأمول ما ينبغي أن يكون، وهذا كان موجوداً بالطبع إلى فترة معينة، وبعدها قالوا: "لا، الفن للفن والفن للواقع"، وأصبح يصور لي القمامة في الشوارع. أما الآخر فقد نظّف الدنيا ووضع دورق ماء في وسط منزل
الرجل الفقير الذي لا يجد ما يأكله، وقال إنه من ضمن الأشياء مفرش على المنضدة أي أن هذا لم يكن مفرشاً، بل هو يعلمك أنه يمكنك وضع مفرش هنا ويمكنك وضع مياه هنا ووضع كوب بجانبها. ماذا؟ أكنهم من الأرستقراطيون الكبار ليفعلوا هكذا. إنه كان يعلمك ويعلم الناس ويعلم المجتمع، يخرجه من مكان إلى مكان. نحن نريد ذلك، نريد أن ندعو إلى المأمول، ليس من الضروري حكاية وصف الواقع بهذه الأسطوانة المشروخة. المذيع: عندما تحدث المشاكل، تقول البنت أو الزوجة: "سأقاطع أهل زوجي لكي أسد باب المشاكل". أو هو يقول: "والله سأحاول أن أحد من علاقتي مع أهل زوجتي لأنني لست بحاجة إلى مزيد من المشاكل"، ويريد أن يجعل الحياة تسير. ما رأيك
في هذا؟ الشيخ: حسب الحال، في بعض الأحوال نضطر إلى هذا. الشريعة جاءت وعلمت عقولنا أن نرتكب أخف الضررين، فإذا كان هناك ضرر بليغ سيؤدي إلى الطلاق وخراب البيوت والانفصال وضياع الأولاد، لا أقول لها اقتصري، أفضل من خراب البيت، ولكن إذا كان هذا غير موجود، إنه وهم. فأقول لها: برِّي أهل زوجك وارجعي مرة ثانية للتعامل. ثم إن الخطاب ليس لطرف واحد، الخطاب للطرفين. لا أقول له: كن ابناً لهذا وذاك أتركه يفعل ما يشاء، وأقول له: اجعله ابناً لك. إذا أنا أمرت هذا. أنه يكون أباً له، فأمر هذا أنه يجعل هذا ابناً له، وكذلك البنت. حسناً، فالقضية مخاطبة للجميع
وليست مخاطبة لطرف على حساب طرف آخر. وهذا نقوله حتى داخل الأسرة الواحدة، حتى الشخص مع أبيه ومع أمه نقول له هكذا في البر وما إلى ذلك، لكن هذا البر. إذا وصل إلى الطريق المسدود، فسأضطر إلى ارتكاب أخف الضررين. هذا يشبه أكل الميتة، فهي حرام، لكن كما قال الله تعالى: "فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ" [البقرة: ١٧٣]. الفقهاء هنا يعلموننا ويقولون لك: تعال، حينما تأكل الميتة، هل هذا الفعل حرام منزوع الإثم، يعني ماذا سنسميه؟ حرام؟ أنا أرتكب الآن حراماً ولو كان لا إثم عليه؟ أم نسميه مباحاً؟
أم ليس له اسم؟ ثلاثة أقوال. قلت له: "ماذا تقصد من تسمية هذا الفعل، ما فائدتها؟" قال: "فائدتها في الأيمان". قلت: "والله لن أرتكب". حرامٌ في هذا الشهر، وبعد ذلك اضطررت أن آكل ميتة لأنقذ روحي، فهل يبطل يميني أم لا؟ المذهب الأول يقول: نعم بطل، لأنك أكلت الحرام. المذهب الثاني يقول: لا، هذا ليس حراماً، هذا لا إثم فيه. المذهب الثاني يقول: إن هذه الصورة حرام، فستظل تسمى حراماً. حتى لو لم يرتب الله عليك هذا الاسم من فضله فلا إثم عليه، هذا من فضل الله. والثاني يقول ماذا؟ يقول: لا، هذا مباح، فعلى ذلك
أنت يمينك الذي أقسمت به كما هو. والثالث قال: ما لنا بهذه الحكاية، هذه حادثة، هذه الأكلة حادثة أي ليس لها. حكم يعني لا مباح ولا حرام ولا واجب ولا أي شيء، هذه حادثة، هذه مسألة قدرية هكذا، أمر قدري. كان عندنا في البلد قديماً عبارة لا يعرفها أهل القاهرة، يقولون لك: "الله، هذا قادم حادر"، حادر يعني ماذا؟ يعني مصيبة قادمة من السماء هكذا، فالاضطرار هذا مصيبة قادمة من السماء. أي أنها منحدرة الي، ما معنى ذلك؟ أي تعني مصيبة. أنا لم أكن مستعداً لها، لقد نزلت علي هكذا، فلا يكون لها حكم، لا حرام ولا حلال ولا مباح ولا أي شيء، هذه حادثة، "إنا لله وإنا إليه راجعون"، إذن هذا
ما نوجه به الطرفين، ونقول لهم يا جماعة أنتم الاثنان لازم ترجعوا أنتما الاثنان وإلا سنظل هكذا في نزاع إلى يوم القيامة. المذيع: وماذا عن الزوجة التي تفتعل دائما الأزمات مع أهل زوجها لكي تقطع العلاقة أو تسيء للعلاقة ما بين زوجها وما بين أهله، وكذلك أيضاً الرجل الذي يحاول أن يسوء العلاقة بين زوجته وبين أهلها، الشيخ: إن ربنا سبحانه وتعالى يقول: "وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ" [الحج: ٧٧] ولم يقل "وافعلوا الشر"، يقول: "وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [الحج: ٧٧] قال الله سبحانه وتعالى: "وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ" [المائدة: ٢] ولم يقل على الشر، "وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ" [المائدة: ٢]. فالله سبحانه وتعالى عندما أمرنا بالفعل، أمرنا بفعل الخير. ولما أمرنا بأن نتعاون أمر بالبر والتقوى يجب أن يفهم الناس هكذا ويجب أن يفهموا أن النية
الصالحة هي صدر الإسلام، إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فالمرأة يجب أن تراجع نفسها والرجل يجب أن يراجع نفسه. لدينا في الفقه يقول لك على سبيل المثال، لأنهم كانوا دائماً يخاطبون الرجل لأنه هو الجانب الأقوى وهو الذي بيده الطلاق وهو الذي بيده النفقة وهو الذي إليه نسب الأبناء، فاسمهم ابن فلان، فهو الجانب الأقوى في هذا العقد، فدائماً كانوا يكلفونه أكثر، أي يُطلب منه المزيد، فيضعون عليه أكثر قليلاً من المهام أو الأعباء أكثر من المرأة، فيقول لك: هل تريد الزوجة أن تذهب إلى أبيها وأمها لزيارتهما، فيقول ابن نجيب الحنفي: إذا كان أبوها مريضاً يحتاج إلى خدمتها، ذهبت إليه سواء
كان مسلماً أو كافراً. إذا كان أبوها غير مسلم، تذهب إليه أيضاً لأنه أبوها ويجب عليها رعايته وما إلى ذلك. وليس للزوج أن يمنعها، فإن منعها عصته لأنه لا طاعة إلا في المعروف، انظر إلى هذا الكلام "لا طاعة إلا في المعروف"، هذا حديث. فانظر إلى وجهة النظر الفقهية: قال لها لا تذهبي إلى أبيك، فقالت له: إنه مريض يحتاج إلى من يعطيه الدواء، ومن يحضر له الطعام، ومن ينظف له المكان، ومن يفعل له كذا فقال: "لا، لا، تذهبي. تذهب ونحن دائما و طوال الليل و النهار نتحدث عن طاعة الزوجة للزوج، طاعة الزوجة للزوج. نعم، الطاعة في المعروف،
لكن بهذا الشكل قد تجاوز حده وطغى. المذيع: لكن يا مولانا هناك أناس يستندون إلى حديث أو رواية أخرى، أي أنها لا تخرج من بيت الزوجية حتى وإن كان أبوها يحتضر أو يموت، الشيخ: أنها باطلة، المذيع: لست متذكراً القول تحديداً. الشيخ: في رواية كهذه. وهذه الرواية باطلة، المذيع: هناك كثير من الناس متمسكون بها وكأنها حق، الشيخ: نعم، نحن نتمسك بهذه المسألة، ولذلك هذا يقول عنه "ابن النجيم" ينص هكذا في كتاب [البحر الرائق] فعليها. أن تعصيه أتعلم ما معنى ذلك، أي أنه واجب عليها ان تعصيه لأنه رافض برها بابيها وأمها، سواء كان الأب مسلماً أو كافراً. ما هذا؟ إنه هو الذي يبين للعالمين ماذا يعني الإسلام يقول: فتخرج للوالدين كل جمعة، كل جمعة يجب أن تذهب للوالدين
لكي ترعى شؤونهما وتخرج. لصلة الرحم كل سنة، أي عندما تذهب وتقول له: "لا، فأنا عندي خالتي، وعندي أصدقائي، وعندي لا أعرف ماذا". قال: "لا، هذه كل سنة من غير إذنه. بإذنه إن شاء الله كل يوم، لا مانع، لكن من غير إذنه". قال الوالدان ،و أن تفل ذلك. لها ويُقضى لها به يعني. عندما يذهب إلى القاضي، يحكم عليه القاضي هذا الحكم، فيقول له: يجب عليك أن تأخذها إلى أهلها، إلى أبيها وأمها كل أسبوع، كل أسبوع. المذيع: و تصحبها لأهلها كل سنة. لأجل صلة الأرحام و للرحم، العمات والأخوال والأقارب، الشيخ: أي السفرية التي ستذهب بها إلى البلد في الموسم وما شابه، في الموسم وغيره، وهذا على ثقف ثقافة عصرهم المذيع: ونحن ما زلنا نحتاجها حتى الآن يا مولانا. ما زلنا حتى الآن تائهين ومحتاجين له. هناك من يفتعل مشاكل
على هذه الأشياء الآن. الشيخ: نعم، أنا أقول هكذا. هل نحن نتدهور الآن أم ماذا نفعل؟ فأما كرم الأخلاق، أبداً، فليذهب الزوج وليخدم معها وهي تذهب وتخدم معه أبيه وأمه وهو، والحب يزيد . المذيع: لو هو يعرف أن الفتاة عندما تذهب إلى أهلها ثم تعود، و أعتذر عما سأقوله، تمتلئ رأسها بأفكار سلبية، فتجلس الأم وتملأ رأسها ببعض الأمور التي تغير قلبها عليه وتُذهب المودة مباشرة. هل يذهب بها أم لا ولا يذهب بها، الشيخ: فهذا أيضاً يعتمد على الحالة وعلى النصيحة وعلى أن يفرغ عنها هذا الأمر، ويقول لأمها أن يجلس مع والدتها ليقول لها: "البنت كلما رجعت، تكون موغرة الصدر ضدي"، فماذا فعلت أنا؟ أتركونا هكذا لأن هناك أطفال وكذا"، الدين النصيحة، "فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" كما يقول سيدنا عمر افشوا مجالسكم
بينكم، افشوا مجالسكم بينكم، يعني تحدثوا، قولوا، عبروا عما معكم، حتى لا نتنازع هذه المنازعات السخيفة. افشوا مجالسكم بينكم، تحدثوا، أخرجوا ما بداخلكم. كان عندنا في البلد يقولون: "المدارية تكسر المحراث"، الحجارة المدارية ستكسر نصل المحراث. أخرج ما بداخلك. ما في قلبك فاخرِج ما في هذا القلب بالأسلوب الطيب، يصنع ذكرى فذكِّر إن الذكرى تنفع المؤمنين. المذيع: بارك الله فيكم مولانا. بعد الفاصل نكمل هذا الحديث الطيب ونتعلم من مولانا
المزيد إن شاء الله. ابقوا معنا، أهلاً بحضراتكم مرة أخرى. الحقيقة هذا هو الفاصل الأخير الذي معنا، وندعو حضراتكم. إذا كان لديكم أيّ أسئلة في موضوع الحلقة والعلاقات بين الأهل والأزواج، أرجوكم تواصلوا معنا لكي نعرض أسئلتكم على فضيلة الدكتور مولانا. ما حكم الشاب أو الزوج الذي يُرضي زوجته على حساب أمه، وقد يصل به الأمر - والعياذ بالله - إلى أن يعق أمه أو يسيء إليها أو إلى أبوه نتيجة لإرضاء البنت أو الزوجة. الشيخ: من علامات الساعة، من علامات الساعة وارد في الحديث أنها هذا من علامات الساعة: "يعق أمه ويبر زوجته"، هذا حول علاقات إليه وما يحل بها، هذه من علامات الساعة، وهذا دليل أو مظهر من مظاهر فساد الزمان وسوء الخلق وسوء التربية والتفكك الاجتماعي إلى آخره هذه الأم لا يُعلى عليها، ولكننا
ندعوها إلى أن تقود السفينة، وأن تكون الكبيرة، وأن تعامل الجميع على أنهم أبناؤها، وهكذا. فندعو أيضاً إلى التكبير كما كبَّر النبي عليه الصلاة والسلام لما نصحنا وقال: لابد أن تستفيد من الكبير، فهذا الكبير خبرة، ومتى أستفيد من الكبير؟ عندما أشعر أنه حنون عليّ وعادل ومنصف، وأنه عادل وأنه وقف معي وأنه كذا إلى آخره، فلابد أن نرجع إلى الأخلاق. فمن غير أخلاق سنصطدم ببعضنا، لابد أن نعود إلى الأخلاق مرة أخرى. وانما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق. المذيع: مولانا، الزوج والزوجة اللذان يتعاملان مع أهل الطرف الآخر بالشبر أو بالكيلو يعني ستفعل شيئاً جيداً مع أهلي فأردها لك، وستفعلين شيئاً جيداً مع أهلي فسأفعل مثله لك، وهكذا. حضرتك ماذا تقول
للاثنين اللذين يتعاملان على هذا الأساس؟ الشيخ: أقول لهما كما قال سيدنا صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ". أنت تريد أن تفعل شيئاً أصيلاً، فالواصل هو من يصل بين الناس وهكذا ليست هي حكاية بالكيلو هذه، نعم هي مكافيء. المذيع: أي نردها لبعضنا، الشيخ: نعم أنت أحضرت لي علبة شوكولاتة فأحضر لك علبة شوكولاتة، علبة شوكولاتة من نوع معين أحضرها لك من نفس النوع، لا أحضر لك أعلى منها لو أنت لم تُحضر لي، نعم هذا الكلام لا يصلح، نحن لسنا في شركة تجارية، نحن في علاقات اجتماعية يجب علينا أن نحترمها وأن ننشئ الأطفال فيها بشكل صحيح. نرى الحب ونرى الرحمة ونرى التعاون ونرى التسامح، فيخرج الأولاد هكذا في حنان وأمان. لكن بعد ذلك، كما يقال: "بروا آباءكم
تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم". يعني بعض الناس يعترض. على المواجهة، لا تزر وازرة صحيح، لكنه يتكلم عن النظام الأخلاقي. أنا لو جعلت البر أحد مكونات المجتمع، فإن الأبناء سينشؤا كذلك. قال سيدنا نوح بعد تسعمائة وخمسين سنة من المعاناة: "إنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا" [نوح: ٢٧] هذه هي التربية، وليس لأن اباءهم فجرة، فهم سيكونون فجره. لا، خلاص، استقر الفجر في المجتمع، فالأطفال سيخرجون بأي صفة؟ سيخرجون فاجرين أيضًا. هذه هي القصة. المذيع: بارك الله فيكم. ننتقل إلى المكالمات الهاتفية. الأستاذة داليا، تفضلي يا سيدتي. المتصلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام. المتصلة: من فضلك، أنا كنت
أريد أن أسأل سؤالًا في سياق الموضوع. حضرتك يا فضيلة الشيخ كنت تتكلم عن تدخل الأهل في شؤون الزوجين، حسناً، لدي سؤال: هل ينفع أن يتدخل الأهل في مرحلة الخِطبة؟ يعني هل يجوز للوالد أو الوالدة أن يُجبروا البنت مثلاً على فسخ الخِطبة لأنهم يرون أن تصرفات الخطيب غير لائقة أو غير مناسبة؟ هذا هو سؤالي الأول. السؤال الثاني هو أن أختي تقدم لها شاب بالفعل، وظل والدي مترددًا في قبوله كثيرًا، وبعدها وافق عليه، وبعد الموافقة تمت الخطبة. ثم حدثت مشاكل بين أختي وهذا الشاب، وقرر الشاب أن يتركها. وبعد فترة، حاول أن يعود إليها مرة أخرى، وكانت أختي موافقة، ولكن والدي رفض تمامًا بعد ما اختى اقنعت والدى بالولد حصل مشاكل مع اهله وهو قال انه لن يكمل, سؤالي هل على أختي ان تحاول أن تصلح بين العائلتين
المذيع: تصلح بين أهل العريس ووالدك؟ المذيع: نعم بالضبط هكذا. يعني تحاول الإصلاح لأنها تريد أن يتم الموضوع. يعني أنها هي الوحيدة التي تريد أن يتم الموضوع، ولا أحد آخر حتى الولد نفسه لم يعد يريد. المذيع: حسناً، إذا كان العريس نفسه لا يريد أن يتقدم، فليكن. حسناً يا أستاذة داليا السيدة أم أحمد. تفضلي يا سيدة أم أحمد، المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. المتصلة: أنا أسأل حضرتكِ عن حالي، يعني باختصار إن شاء الله لن أطيل عليكم. أطال الله عمرك، أنا باختصار كنت متزوجة ثماني سنوات، زوجي توفي ومعي أربعة أطفال، وكان خلال حياته أيضاً و كنت متزوجة لمدة ثماني سنوات، وكانت هناك مشاكل كثيرة جداً بيننا وبين والدته، وهي حالياً لا تزال على قيد الحياة. وبعد وفاته، لم يكن لديه أي معاش أو أي شيء على الإطلاق، ولم أكن أعمل، فطلبت أن يكون لدي مصدر دخل وما شابه، لكنهم لم يقفوا بجانبي، فقررت أن أسافر وتعرضت لأمور صعبة جداً و من بين أطفالي
طفل معاق. أهلي معي ويساعدونني في كل شيء، وأنا أحمل شهادة عالية، لكن هناك مشكلة مع أهل زوجي أيضاً، مثل الوالدة نفسها كبيرة في السن. لا يوجد أي تفاعل، لا يوجد أي [استجابة]، يعني أنها لا تقف بجهدها في أي أمر معنا، وهذا يسبب لي إحساس بالظلم عندما عدت من السفر، كنت أتعامل بشكل جيد جدًا. ثم بدأت أيضًا أواجه بعض المشاكل معهم فانقطعت نهائيًا. سؤالي الآن: هل يوجد إثم من ناحية خصام مسلم لمسلم آخر؟ أم أنني مجبرة على العودة؟ وبالنسبة للأولاد، لا أتحدث معهم في أي مقاطعة لأهل والدهم إطلاقًا، فالأولاد يصلون الرحم وكل شيء. ولكن أنا كزوجة ابن متوفى، هل أتحمّل مسؤولية أن أذهب إلى والدة زوجي المتوفى وأبرها وأزورها بعد كل الأمور التي تعرضت لها، وفي ظل وجود ظلم مادي ومعنوي. حضرتك أنا أتعرّض له. الشيخ: وأنت تقولين: يا أم محمد، أنك تريدين أن تساعدك الأم ،فكيف تساعدك؟ لأنها ليست مُلزمة بمساعدتك.
لأنها غير قادرة على مساعدتك، لماذا تريدها هي أن تساعدك بالرغم من أنها امرأة كبيرة في السن وحماتك، فهي ليست من عصبتك ولا حتى من عصبة الأولاد، فلماذا تتوقعين منها أنها يجب أن تساعدك؟ المتصلة: حضرتك الآن الزوج لم يكن لديه مصدر دخل على الإطلاق وأنا أيضاً. المذيع: هل الأم مقتدرة هل الجدة مقتدرة يا سيدة أم أحمد؟ المتصلة: لا، هو يتلقى معاشاً للوالد لأن والده توفي قبله بسنة، وكان لديه محلات. وقالت: "أنا سآخذ الإيجارات وأحضرها"، وأشياء مثل ذلك. كانت هناك مشاكل حدثت ومُنعت لفترة. و عندما بدأت أتكلم مع أزواج البنات، بدأ ذلك الإيجار. يأتي لكن قيمته قليلة جدا، يأتي ولكن قيمة لا تذكر عشر مما يصرف خلال الشهر الواحد، لفتح بيت، أما من ناحيتي فقد وصلت الرحم وكل شيء، ولكن عندما سافرت
ورجعت أكرمني الله وأصبح عندي أشياء أكرمني الله بها، طبعاً أحمد الله تماماً. سؤالي يتعلق الآن بعلاقتي بها انا قطعت الاتصالات لأنها بدأت تتهمني بأن زوجي كان لديه مبلغ من المال وأنني استحوذت عليه وأعيش في هذا الرخاء، وأنا والله العظيم ليس لدي مليم أحمر نهائياً. المذيع: حسناً، أشكرك يا سيدة أم أحمد، أنا آسف جداً، شكراً جزيلاً، أعتقد أن فكرتك وصلت. مولانا، أستاذة داليا، ما حكم تدخل الأهل في الخطوبة؟ هل هذا جائز؟ أو هل يجوز للفتاة أن تتزوج هذا الرجل أم لا يجوز؟ الشيخ: لا، واضح من السؤال أن الفتاة ترغب فيه لأنها تخشى أن تفوتها فرصة الزواج كما يقولون، ولكن عليها أن تطيع أباها، المذيع: عليها ان تطيع. أباها ولا تذهب إلى الولد وتحاول إقناعه بأن يعود مرة أخرى، الشيخ: فهو بنفسه قد رحل وانتهى الأمر. لا تفعل ذلك. المذيع: بالنسبة للسيدة أم أحمد ماذا تفعل مع حماتها؟ الشيخ: أنا لا أفهم مشكلتها تلك،
إن الحماة لا تملك شيئًا بيدها، ولذلك أم أحمد تقوم بما يلزم بأنها توصل الأولاد وما شابه ذلك، هي لا تريد أن تذهب، فلا تذهب، هذه قضية واضحة. نعم، ليست مشكلة. المذيع: بارك الله فيكم، الشيخ: أهلاً وسهلاً، المذيع: جزاكم الله خيراً، الشكر موصول لحضراتكم، نراكم على خير إن شاء الله، إلى اللقاء،