والله أعلم | فضيلة د. علي جمعة يتحدث عن أنواع النفس | الحلقة الكاملة

أسعد الله أوقاتكم بكل خير وأرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من "والله أعلم". اليوم سنتحدث مع فضيلة الدكتور ونستكمل ما بدأناه في الحلقة السابقة حول النفس والروح. فضيلته تكرم في الحلقة السابقة بالحديث حول العلاقة ما بين النفس والروح وفكرة التكليف للنفس أم للروح. نستكمل اليوم هذا الحوار ونتناول جزءاً قد تحدث فيه فضيلة الدكتور في الحلقة الماضية وهى فكرة أنواع النفس أو درجات النفس، وهل يمكن أن يكون للإنسان يد في أن تنتقل نفسه وترتقي
من مرحلة إلى مرحلة، ومن مرتبة إلى مرتبة؟ سنتعرف على النفس المطمئنة والنفس اللوامة وغيرها من أنواع الأنفس إن شاء الله في هذه الحلقة. مع فضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلاً بمولانا، أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً بفضيلتك مولانا. مولانا، فكرة درجات النفس أو أنواع النفس من أين جاء بها العلماء؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. عندما تدبر علماء المسلمين القرآن بدقةٍ وجدوا أن الله سبحانه وتعالى لمّا أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم القرآن، أول ما أنزل عليه: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علَّم
بالقلم"، فذكر القراءة مرتين. فهم علماء المسلمين أن هناك قراءتين وليست قراءة واحدة، قراءة في كتاب الله المنظور وهو الكون، وهنا بدأ الله به، يعني انظر إلى ما حولك من الكون، انظر إلى العالم العلوي السماء وأجرامها، وإلى العالم السفلي وهو الأرض وما حوت، تصل إلى الله. ومن عرف نفسه وهو القسم الثالث الراصد، من الذي سيرصد الأجرام ويتفكر فيها، ومن الذي سيرصد الأرض ويتفكر فيها. إنه الإنسان، هذا القسم الراصد الناظر للأجرام العلوية والأجرام السفلية، عندما يتأمل
ويتدبر في هذه الثلاثة. ما الثلاثة؟ كتاب الله المنظور وهو الأكوان، وكتاب الله المسطور وهو الوحي، وكتاب الله المقدور وهو الإنسان. اذن لدينا ثلاثة كتب: كتاب الله المنظور العلوي والسفلي الذي نسميه عالم الشهادة، وعالم الشهادة لأننا نشاهده، لأننا نُدركه لأننا نحس به، والله سبحانه وتعالى في القرآن يتحدث عن عالم الغيب والشهادة، فيتحدث عن قضيتين: الشهادة والغيب. وهذا الغيب أسمّوه الملكوت، والشهادة أسمّوها المُلك. يبقى تحرر من هذا أن لدينا ثلاثة ملفات: الملف الأول هو الأكوان، وهذه
الأكوان تنقسم إلى قسمين: شهادة أراها وأحس بها وأدركها وأستطيع أن ابحث فيها سواء في العُلوي أو السفلي، وهناك شيء غائب عني لا أستطيع الوصول إليه ولا معرفة كُنهِه، وهو عالم الملكوت. يبقى إذاً، وهذا هو العالم الملكوت والملك. وبحث العلماء في هذا، وتكلم الرازي، وتكلم محيي الدين ابن العربي عن كتاب الله المنظور وكتاب الله المسطور، وبعضهم يسمي كتاب الله المَسطور الكتاب الصغير لأن حجمه صغير مثل المصحف وكتاب الله، والمنظور الكتاب الكبير لأن حجمه كبير، وبعضهم يعكس ويقول على هذا الكون كتاب الله الصغير، أما
القرآن الذي لا تنتهي عجائبه ولا يَخلَق من كثرة الرد فيسمونه كتاب الله الكبير. على كل حال لا مشاحة في الاصطلاح، سمِّ هذا كبيراً وذاك صغيراً. هذا الصغير سُمي هذا المنظور وهذا المسطور سُمي هذا كذا إلى آخره. من الراصد، من الذي يتدبر القرآن؟ "أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا". ومن هو "اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم" الذي هو القرآن، فيكون إذن "اقرأ" الأولى مختصة بالأكوان و"اقرأ" الثانية. مختصة بكلام الرحمن. من القارئ الإنسان، طيب فيكون لدينا ثلاثة كتب: كتاب الله المنظور، وكتاب الله المسطور، وكتاب الله المقدور وهو الإنسان. وقد تحدث العلماء في هذا
وكيف نصل بالوجود والعدم إلى التفكر الصحيح العقلى المنطقي المرتب بإثبات وجود الله، ثم صفات الله وما يجب في حق الله وما يستحيل في حق الله سبحانه وتعالى استدلالاً بالشاهد على الغائب، وهذا ملف عالجته العقيدة الإسلامية التي هي علم التوحيد الذي هو علم أصول الدين الذي هو كذا، وكتب فيه الكاتبون مئات وآلاف وملايين الأوراق وغير ذلك إلى آخره، وربطوه وجعلوا العلم هو الموصل إلى الله، وكان هناك في الأزهر الشريف يُدرَّس سبعون علماً من أجل علوم الكون، وأصبح هذا الكون مصدراً للمعرفة حتى
في الفقه. كم هي مدة الحمل؟ الأطباء يقولون إنها لا تزيد عن سنة، فلنأخذ ونضع عندنا في الفقه أنها لا تزيد عن سنة. الأقدمون كانوا يقولون ثلاث أو أربع سنوات، فلنضع ونقول: على فكرة، الأقدمون كان لديهم خبرة ثانية تقول أربع سنوات فقط، لكن الأطباء المعاصرين يقولون إن هذا الكلام غير موجود إطلاقًا. فينبغي أن نأخذ برأي الأطباء المعاصرين. حسنًا، لا أعرف ماذا وهكذا، كم هى مدة الحيض ومدة الولادة ومدة الأمور الأخرى. كل هذا يأتي من الوجود من كتاب الله المنظور. أما القرآن الكريم فحدث ولا حرج، فقد أُنشئت له علوم: علوم اللغة، وعلوم التوثيق، وعلوم الفهم، وعلوم أصول الدين، وعلوم أصول الفقه، وعلوم التفسير، وعلوم القرآن؛ لكي يُدرس هذا النص
ويدرسه بعمق وبأعماق مختلفة. وقام أهل التصوف ذلك العلم الذى يريد المتطرفون إلغاءه، إذ إن سمة المتطرفين إلغاء التصوف، لماذا؟ لأنه يدرس كتاب الله المقدور الذي هو الإنسان. درسوا الإنسان وتأملوه واستفادوا من خبرات السنين والأقوام في دراسة هذا الإنسان. تعال أنت ماذا؟ فوجدوه أنه متكون من روح وجسد، وأن هذه الروح بداخلها نفس عاقلة مدركة أسموها بالنفس الناطقة. هذه النفس الناطقة سنجدها عند أرسطو، وسنجدها عند الهنود، وسنجدها عند غيرهم. بدون تدخل منى، فأنا أؤصِّل، أنني أستفيد من كل علوم أهل الأرض من أجل الوصول
إلى الحقيقة ووصف الواقع ونفس الأمر على هو عليه. اذن فأنا نسق مفتوح، لا يهمني شيء، ولا أخاف من أحد، ولا أخاف أن آخذ من الآخرين أو أن أعطي الآخرين، وإنما أنا أريد أن يطمئن قلبى، فوجدوا الجسد كما قلنا وداخله الروح وأنها أداة، وداخل هذه الروح النفس، فبدأوا يتأملون ويتدبرون ما هى شكل النفس؟ فوجدوها أن لها صفات. هذه الصفات حتى نلخص الكلام تلخيصاً، لأن الكلام الذي أقوله لك هذا ألخص لك فيه مئات الكتب مئات الكتب التى لم يقرأوها، إنما قرأوا فيها فقط ما يعترضون به على أذهانهم
القاصرة الفاسدة الكاسدة. فهذا الإنسان ما قصته؟ الإنسان محجوب، محجوب، محجوب. نعم، والله لا يمكن أن يكون محجوباََ أبداََ، لا أحد يحجبه، لا أحد يقدر أن يحجبه. فإن الحجب هو ستر، وهذا الستر إنما ساترني أنا عن الله، فعندما نقول إن هناك سبعين حجاباً بيني وبين الله، سبعين حجاباً بيني وبين الله، ما هي هذه السبعون؟ وكيف أتيتم بها؟ وكيف توصلتم إليها؟ وما هي هذه السبعون؟ وكيف أستطيع أن أزيل هذا الحجاب الذي بيني وبين الله؟ "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك"، "كأنك تراه" لم يقل ستراه، لا تُدرِكُهُ الأبصارُ وهُو يُدرِكُ الأبصار في الدنيا، ولكنْ في
شيءٍ حَجَبَني عنه. ما هو هذا الشيء؟ فابتدؤوا يُفكّرون ويَبحثون ويقولون: هذا الشيء الذي حجَبَنا عن الله سبعين. ما مُلخّصُ هؤلاء السبعين الذين يَحجُبونني عن الله، ولا يَدَعونني أعبُد الله كأنني أراه؟ قالوا: النفس طبيعتُها أنها مُحِبّةٌ للشهوات والرغبات والرعونات وكذا إلى آخره، والشيطان يحاول أن يدخل في الطريق لأنه كما علمنا القرآن أن هناك مخلوقاً لا يعجبه ما نقوم به من الخير، والهوى والدنيا طبيعة الدنيا واحتياجنا فيها إلى الأكل والشرب والنوم والزواج وهكذا. فهذه الأربعة كأنها
أقسام للحُجُب كلها، حسناً لا بأس، إذن فكيف نقاومها؟ فقالوا لي بأربعة أشياء مثلهم بقلة الطعام، بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه، بقلة الكلام، إذا رأيتم الرجل قد أُوتي صمتاً فاشهدوا فإنه يُلقن الحكمة، يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، وبقلة المنام، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً. قُمْ الليلَ إلا قليلاً، نصفَه أو انقُصْ منه قليلاً أو زِدْ عليه، ورتّلِ القرآنَ ترتيلاً. بقلة الأنام والاعتكاف والخَلوة، فكان يتعبد الله الليالي ذوات العدد
في غار حِراء لكي يتأمل ويتدبر ويعيش مع نفسه قليلاً يراجع نفسه في أمور، يذكر ربه في خلوة، وبدأوا من هؤلاء الأربعة يبحثون: أين أنا؟ فوجدوا النفس على ثلاث مراحل كبيرة المرحلة الأولى هي النفس الأمارة بالسوء، ووجدوا هذه العبارة موجودة في القرآن أيضاً في قصة سيدنا يوسف عندما قالت امرأة العزيز: "إن النفس لأمارة بالسوء". هل أنت منتبه؟ حسناً، وجدوا النبي عليه الصلاة والسلام وهو يقول له أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك حديث. فهٌم دائمًا
كانوا مقيّدين بالكتاب والسنة، ومقيّدين بإدراك الواقع، ومقيّدين بمراقبة الإنسان ورؤية آثار إيقاع الكتاب والسنة والالتزام بحقائق الواقع فيه. هذا هو طريقهم الواضح الجلي، فوجدوا أن هناك نفس أمارة. القسم الثاني: النفس اللوامة، تأخذ وتعطي معي، أقول لها قومي صلّي، فتقل لى الجو بارد، فأقول لها ولكنك ستنالين الثواب، بل انتظر وأغفو قليلا، ولكنكِ ستضيعين ثواباً كبيراً، فتقل لى لن يحدث شىء، وهكذا من الأخذ والرد، ذهاباً وإياباً، ذهاباً وإياباً، معاناة، وهكذا، ولم أقفز من مكاني شوقاً، لا ليس هكذا.
كثير من الأخذ والرد، افعل هذه المعصية، إن فيها فائدة، فيها فائدة. وتظل تلك النفس المزعجة تنازعني، فهذه هي النفس اللوامة، ليست فاسدة جداً، لكنها تلومني، هل أنت منتبه، ووجدوها في القرآن، وبعد ذلك وجدوا طائفة ثالثة - ولا بأس من المصطلحات - وجدوا: النفس الملهمة: وهي أنه يقوم فيقول: "أرحنا بها يا بلال" وليس "أرحنا منها". "أرحنا بها يا بلال" يعني أنه ذاهب ليصلي مشتاق، وسيرتاح من عناء الدنيا، يريد أن
يغسل همومه، يريد أن يخفف الثقل من على كاهله. قال: "أرحنا بها يا بلال" يعني هيا يا بلال أقم الصلاة، دعنا نتوجه إلى هذا الأمر الجميل، تلك هى النفس الملهمة. وقد درس العلماء النفس الملهمة وتأملوا فيها فوجدوا أن منها: نفساً راضية، ونفساً مرضية، ونفساً مطمئنة، ونفساً كاملة. كل ذلك يوجد داخل النفس الملهمة؟، نعم داخل النفس الملهمة، النوع الثالث، أي النوع الثالث نعم، فبعضهم قال لك أنه لدينا سبعة أشياء، الثلاثة الأولى هذه، وعندما تتم المهمة ندخل في الأربعة التالية فيصبحون سبعة: ثلاثة وأربعة. وبعضهم يكتفي بثلاثة، وبعضهم يجعل
هؤلاء الأربعة داخل الثالثة. هل انتبهت سيادتك؟ وبعضهم يقدم المطمئنة على الراضية المرضية، وبعضهم يقدم المطمئنة على الراضية، فتكون الراضية المرضية أولاً ثم المطمئنة، لأن المطمئنة أولاً ثم الراضية المرضية. هى مدارس وكله من القرآن، وجميعهم يحاولوا أن يجدوا شيئا منها فى القرآن، الله بارك الله فيكم مولانا. طيب، اسمح لي مولانا بعد الفاصل أن ندخل قليلاً في كل نفس: النفس المطمئنة، الراضية المرضية، لنتحدث أيضاً أكثر عن النفس اللوامة، وكيف يستطيع المرء أن يحاول - وهو طبعاً بعون الله يستطيع أن يحاول
- أن يجاهد مع نفسه ليحسّنها. ويرفعها ويزكيها من درجة إلى درجة، وربما لا يستطيع هو الذي يزكيها، لكن كما يقدر أن يحسن من نفسه مرة بعد أخرى. أهلا بحضراتكم مرة أخرى. مولانا، لو تحدثنا عن النفس اللوامة، فالبعض منا عندما تفكر نفسه في شيء ما أو تقول له شيئاً، فيرجع يغاير النفس ويقول لها: لا، هذا حرام، أو عندما يعزم على شيء فيجد نفسه ترجعه. هل هذا الإنسان هكذا يكون في بداية الخير أم في بداية الشر؟. لا، ليس المدخل هكذا. المدخل هو أنه أولاً قلنا إن هناك أمارة، هناك أمارة أساساً، وهذه الأمارة لها صفات، فقد درسوا كل واحدة على حده، على تمام إذاً، فنحن إما أن ندرس السبعة فيكون لدينا سبع ملفات، نعم، أو أن ندرس ثلاثة فيكون لدينا ثلاث ملفات. فلندرس بدايةََ
الأمارة: ماذا تفعل؟ أولاً، عالمها عالم الشهادة. ألم نقل إن هناك شهادة وغيب، لا تفكر كثيراً في الغيب، في الغيب بل تفكر كثيراً في الشهادة، نعم، الذي أمام عينيه الموجود، نحن اليوم ماذا لدينا؟ هذا طعام، وهذا شراب، وهذا عمل، وهذا دواء إلى آخره، يا عيني، لا توجد لديها فرصة للتفكير فيما وراء الشهادة. لا تفكر في شأن وجود ملائكة، ولا أنه توجد شياطين، ولا أنه توجد روحانيات، إن في جنة أو نار، أو إلى أين نذهب؟ يا شيخنا، ادعُ لي لأن زوجتي مريضة كي
تُشفى. ادعُ لي يا مولانا لكي أنجح في الامتحان. ادعُ لي يا مولانا لأن عليَّ ديونًا نريد أن نسددها. ادعُ لي. كله دنيا، كله شأن دنيوي. أين الذي سيقول لسيدنا الشيخ: ادعُ لي أن يغفر الله لي خطيئاتي؟ يوم الدين هذا، هذا، هذا نمط آخر، هذا شخص آخر. عندما نتأمل فيما حولنا نجد أن النوع الأول موجود في تسعين في المائة من البشر، وتسعين قليل. النوع الثاني هو الذي يقول له: ادعُ لي أن ربنا سبحانه وتعالى يغفر لي خطيئتي يوم الدين، ادعُ لي أن ربنا يُدخلني الجنة، ادعُ لي إن ربنا يخفف عني في يوم القيامة. هذان نمطان، وقد أصبح هناك نمط ثالث وهو
أن يقول: ادعُ لي أن ربنا يحبني، ادعُ لي أن ربنا يرضى عني، ادعُ لي أن ربنا: اللهم انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهناك نمط آخر يقول له: "لا، دعني أتحقق بلا حول ولا قوة إلا بالله. ادعُ لي يا سيدنا الشيخ، أن أرشدني يا سيدنا الشيخ كيف أعمل بـ 'لا حول ولا قوة إلا بالله' في جزئيات حياتي". الذي والأعلى من هذا يقول له: "ادعُ لي: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا، هذه درجة أعلى وأعلى وأعلى، فهو يريد أن يجمع بين الاثنين، فهناك أناس يعملون للدنيا وهناك أناس يعملون للآخرة، لكن هذا
يعمل للدنيا والآخرة، وهذا هو الأعلى. هل انتبهت. إذاً، النفس الأمارة بالسوء عالمها هو الدنيا فقط، عندما استمروا فى البحث قالوا، حسناً بينما نحن نتعامل مع الحياة، ما الذي يعمل في أجسامنا، فوجدوا أنه: الصدر، اذن فمحلها الصدر. هكذا يقولون: أن النفس الأمارة محلها الصدر، فهناك الصدر، وهناك القلب، وهناك الفؤاد، ويوجد اللُب. تأملوا، تأملوا، تدبروا، هم قد تدبروا، هذا يأتي من الوجود لأننا سبق وقلنا: كتاب الله المسطور، كتاب الله المنظور، وكتاب الله المقدور، وهم قد ساروا على هذا النهج،
عندما يظن ذلك الشخص نفسه أنه متدين، فيذهب إلى الشريعة: الصلاة والصيام والحج فقط، ولكنه لا يستطيع أن يتجاوز ذلك، لا يستطيع أن يرتقي إلى مفهوم الحب والتخلق بالرحمة كيف أكون في حالة من الرضا مع الله؟ لا. أول ما طرأ فى خاطره أن يصبح متديناً أن يؤدي الفرائض ويبتعد عن المحرمات، فيقال واردها الشريعة، أى أن النفس الأمارة بالسوء هذه واردها الشريعة، لأنه لا يعرف إلا هذا. هو لا يستطيع أن يقفز خطوتين، فهو في هذا النطاق وارده ليس ما يفعله الآن. وارده، أى غاية المراد من رب العباد، غاية أمله عندما يلتزم، يوم
أن يلتزم سيؤدي الفرض الذي عليه، فتصبح الشريعة التي أمرنا الله بها هي الإناء الذي سنضع فيه كل الأشياء بعد ذلك. حسنًا، ما هي أوصافه؟ تجده بخيلًا، الأمارة بالسوء، عندما تقول له ادفع يقول لك: إلى أين سيذهب المال؟ أنا أريد أن أطمئن. وتجده لا يدفع ولا يطمئن ولا يعرف كيف يطمئن ولا أي شيء. فهنا فى نوع من أنواع اليد الممسكة التي نسميها البخل والحرص. والحرص غير البخل، ما الفرق بين البخل والحرص؟ أنا مثلاً سيارتي تعطلت، فذهبت بها إلى التوكيل للإصلاح. لماذا لم أذهب
بها إلى الميكانيكي الخارجي؟ لأنني حريص، أنا حريص ولست بخيلاً. أدفع زيادة في التوكيل ولا أدفع أقل خارجه. يأتي ويقول لي هناك قطعة غيار ستُستبدل، فأقول له: أحضر القطعة الأصلية. هذا هو الحريص وليس البخيل، فهذا شيء وذاك شيء آخر. هذه مرتبة من المراتب، وهكذا، اذن هم يدرسون، يصفون ويراقبون بدقة: ما الفرق بين البخل وما الفرق بين الحرص؟. الحسد: فلان هذا أحسن مني، لماذا؟، لماذا هكذا؟ هل أنت منتبه. أما الآخر، كما سنرى، تارك الأمور تسير على سجيتها (سبهلله)، فيقول: وما شأني بأنه أحسن أو أسوأ أو كذا؟ أنا مع الله. أريد أن أتقن عملي أنا، فما شأني بالخلق، الله يسهل له، الله يكرمه. الكِبر تقول له:
يا أستاذ فلان، فيقول لك: أنا لست أستاذاً، بل أنا دكتور. هل هناك فرق بين أستاذ ودكتور وما إلى آخره؟ لا، أنا لست دكتوراً، أنا مستشار، استشاري كبير، أنا أنا، أنا كذا وكذا، حسناً، فهذا يخفي نوعاً من أنواع الأنا التي يسمونها في الإنجليزية "الإيجو"، الإيجو "الذات"، أما الآخر بعد ذلك، هذه الذات لن يلتفت إليها، ولن يكون لديه الوقت للالتفات إليها، هو مولٍّ وجهه ناحية أخرى تماماً. الشره الشره في جمع المال، الشره. في تحصيل الشهوات، الشره في الأكل والشرب، "وكلوا واشربوا ولا تُسرفوا، إنه لا يحب المسرفين". الغضب أول ما يغضب هكذا ينفجر، ويقول لك: "أصل أنا عصبي" سوء
قالوا: سوء الخلق، الشهوة، الغفلة، الخوض، الإيذاء باليد واللسان، الاستهزاء، قال كذا لكذا ولكذا، ظلوا يدرسوا ويوصفوا، يا أخي، ما هى النفس الأمارة؟، الإمارة علتها أو وصفها هكذا، فماذا نفعل فيها؟ ذكرنا الأربعة: تقليل الطعام، الأنام، المنام، الكلام. عندما يبدأ أحدهم بالتقليل لا يعرف كيف يقلل، فتجده يمسك نفسه بشدة، ثم تجد أنه ترك عشرة في المائة من الكلام وعشرة في المائة من الطعام، تجده يتضجر "حتخنقونا"، "حسب ابن آدم لقيمات" فاللقيمات" هذه لا يعرف أن يصل إليها، يجب أن يأكل الطواجن ويأكل غيرها إلى آخره. وإذا ترك فيترك فتفوتة، يعني عشرة في المائة، اذن، نحن سنستمر في هذه الخطة حتى ننتهي،
وهناك اتصال عجيب. بين نجاحي ثلاثين وأربعين في المائة من هذه المجاهدة، وبين أن أتجاوز مرحلة النفس الأمارة بالسوء إلى مرحلة النفس اللوامة. الملف الثاني هو اللوامة، سنتكلم فيه، أو هم قد تكلموا فيه، حتى أختصر لك الكلام، مثل الكلام الذي ذكرناه هناك، ذكروا: ما هو الوارد الخاص بها، ما هي صفاتها، ما هو كذا وهكذا، حسناً. كيف ننتقل منها: بأن نجتهد في هذه الأربعة، نجتهد فكما أنى تركت هناك ثلاثين في المائة فانتقلت من نفس إلى نفس، هنا أترك أربعين فى المائة اضافية فاننقل إلى نفس ثالثة. وهناك أترك الباقي كله حتى تصبح الكاملة. و فى هذه الكاملة لن ياكل إلا بمقدار حاجته، ولن يتكلم إلا بمقدار حاجته،
ولن يخالط إلا بمقدار حاجته. ستجد عليه سكينة وهيبة، وستجد وجهه مملوءًا بالنور. ستجد دعاءه مستجابًا، وستجد إتقانه في العمل على أكمل وجه وعلى غاية ما يريد رب العباد. ستجد طمأنينة في نفسه، وستجد أنه يشع الطمأنينة على من حوله ما دام موجودًا معنا يا أخي فلا تحمل هماً، سبحان الله، ما هذا؟ من أين يأتي هذا؟ لا نعرف. يأتي من كونه هادئ النفس ومستقر وواضحة الأمور أمامه، ولا يسأل كثيراً. لماذا؟ لأنه يعيش في لذة لا نهاية لها. إذن لدينا إجمالاً ثلاثة، وتفصيلاً سبعة، كل واحدة لها واردها، لها صفتها، لها طريقتها. نتعامل فى الكل بالمجاهدات الأربعة، ونستطيع
أن ننتقل من مكان إلى مكان على قدر تحقُّقنا بهذه المجاهدات الأربعة. وأنا الآن لم أنم كثيراً، لكن جلست أذكر أو أقرأ قرآن أو أصلي أو أعمل كذا ولا كذا ولا كذا، فتختلف وتتنوع العبادات، وفي هذه العبادات أجد قلبي في كل مرحلة أقوى من قلبي في المرحلة الثانية "وإنها لكبيرةٌ إلا على الخاشعين"، أجد قلبي وأجد صلته مع ربي سبحانه وتعالى. فالكلام الذي هنا، شيخ مشايخنا الشيخ عبد الخالق الشبراوي، ألَّف في مراتب النفس. ذلك الرجل من الصالحين الكبار، وألَّف "مراتب النفس" مطبوعة مرات. يتكلم إليك عندما تذهب، فيقول لك: "والله هذه ها هى السبعة فصول، ها هو الفصل الأول، وها هى الصفات الخاصة بها، وها هو الوارد الخاص بها، وها هى كيف تقاوم، وأيضاً
يتكلم عن أشياء رصدوها أثناء هذا السير مع الله سبحانه وتعالى وهي الأنوار التي تملأ القلب، فهناك نور أبيض، ونور أسود، ونور أخضر، ونور أحمر، ونور أصفر، ونور كذا، إلى آخره. قُمْ ابتدأوا بالأنوار هذه تُشتِّت السالك إلى الله، تُشتِّته كيف؟ لأنه ملتفت لا يصل، الذي ينظر إلى هذه الأنوار يتوه، فقال لك: حسنًا، لا تلتفت. وهنا جاءت التربية أنه بالرغم من أن هناك لذات حسية ونفسية ومعنوية ستواجهني، وفي بعض الأوقات كرامات ستظهر عليَّ، إلا أنني لا ألتفت ولا أي شيء. ويكمل ويكمل وخاصة الرؤى، الرؤى ستنفجر وستنفتح في هذه الأشياء، وأرى كل يوم رؤية، فإذا ظللت أسير وراء الرؤى أضِّل، أتجاهلها كأنني لم
أر شيئاً، بشرى، الحمد لله، خير إن شاء الله، لكن هل معناها أنني أصبحت مرتفعاً (في المقام)؟ لا، هذه فتنة، ولذلك أنا أعيب على إخواننا الذين يفسرون هذه الأحلام دائماً، كل شيء له تفسير، لا، "وتبقى الرؤية الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرى له". نعم صحيح، هذا هو التقيد بالكتاب والسنة في مجمل هذا الذى نذكره. بارك الله فيكم مولانا. بارك الله فيكم. سؤالنا لحضراتكم بعد الفاصل إن شاء الله: كيف يمكن تحقيق النفس الراضية؟ كيف يمكن هذا؟، ابقوا
معنا. أهلاً بحضراتكم مرةً أخرى. سؤالنا لكم على صفحتنا على الفيسبوك: كيف يمكنك تحقيق النفس الراضية؟ تعالوا نرى بعضاً من إجاباتكم ونعرضها على مولانا. الأستاذ إبراهيم محمد يقول: بالبُعد عن المعصية، والرضا بقضاء الله وقدره، وعدم النظر لما هو بيد الغير. الأستاذة مريم تقول: بالرضا والذكر ومعرفة الله والخوف من غضب الله فسترضى رغماً عنك. إيمى علي تقول: بالاستغفار ستتغير مشاعرك وأحاسيسك تماماً وستجد نفسك راضياً وصابراً ومتفائلاً بشكل كبير جداً، حقاً، عن تجربة شخصية، الأستاذ طارق عبد الله يقول: بالاستسلام للحقيقة التي أخبرنا بها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك". مولانا، من الواضح أن الذكر ومعرفة الله والخوف من الله وكثرة الاستغفار، هل هذه الأمور بالإضافة إلى الثوابت الأربعة
التي تكرمت بذكرها، هل ممكن هذا أن يؤدي إلى أن النفس ترتقي وتتزكى؟ أهذا هو طريق "فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون" "والذاكرين الله كثيراً والذاكرات"، "واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون"، "ألا بذكر الله تطمئن القلوب". القرآن كله يدعو إلى الذكر، وجعل القرآن من الذكر: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون". فإذاً الذكر هذا مهم للغاية، لأنه لا يزال لسانك رطباً بذكر الله. الطريق إلى الله هو بترك المنكرات وبفعل الطاعات وبالباقيات الصالحات. الباقيات الصالحات ما هي؟ (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)؟ كلها ذِكْر. "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"، وقال: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها". وهكذا ترك لنا رسول الله
الاستغفار، وقلتَ: "استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً" إلى آخر الآيات. ترك لنا "توكلت على الله"، "حسبنا الله ونعم الوكيل"، "إنا لله وإنا إليه راجعون"، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال لأُبيّ: "أجعل لك مجلسي كله"، قال: "إذا كُفيت وَوُقيت"، خلاص، يعني هذا لو أن المرء اشتغل بالصلاة على النبي، صلى الله عليه وآله وسلم. كل هذه الكلمات الطيبات العشر هي فى ذكر الله سبحانه وتعالى، والذكر قد يكون باللسان وقد يكون بالجنان وقد يكون بهما، وغاية المراد من رب العباد أن يكون بهما. هذا العالم لا يعرف الفراغ، فإذا خلوت عن الكلام فماذا أفعل؟ أفعل هكذا: الذكر، نعم الذكر، أقرأ القرآن، أدعو، أذكر الذكر المحض إلى آخره. اشتغل بتلك العبادات التي تركت لنا ككنوز
من أجل هذا إذا أنا فعلت هذا انتقلتُ من مكانٍ إلى مكانٍ ومن هيئةٍ إلى هيئةٍ وتحدث لذلك أنوارٌ في الداخل في الباطن وفي الخارج في الظاهر، هكذا، نعم. بارك الله فيكم مولانا وجزاكم الله كل خير. بارك الله في حضرتك. ننتقل إلى أسئلة حضراتكم واتصالاتكم، الأستاذ وائل، تفضل يا سيدي. السلام عليكم يا دكتور على. وعليكم السلام. ورحمة الله وبركاته، حضرتك ربنا يبارك فيك ويحفظك ويزيدك صحة دائماً إن شاء الله. تفضل دائماً هكذا تنورنا بردودك الجميلة التي تعلمنا عن الحياة. أنا أريد أن أسأل ما هي الأمور التي يتخذها المسلم لتيسير الرزق، لأن هناك أموراً شخصية صعبة، فكلما
يتخذ المرء السبيل إلى الرزق فى اتجاه معين، يجد عوائق في طريقه. معينة لا يتحمل، وهذه هي الظروف الحالية. يعني الإنسان، والحمد لله، لديه الخبرات، ولكن في كل شيء، يعني الظروف تتغير من حين إلى آخر. حسناً، هل هناك سؤال آخر؟ لا، ولكن هذا هو السؤال: ماذا أفعل؟ حاضر يا فندم، حتى تستكمل أمور الرزق حاضر شكراً جزيلاً، أستاذه سوسن تفضلي يا فندم السلام عليكم. وعليكم السلام جزاكم الله خيرا على البرنامج، الله يحفظك يا فندم أنا فقط أسأل عن زوج الذي هو موجود في الحياة الأسرية لكن لا يعول ولا ينفق ولا يصلي حتى أمام أولاده وليس له دور مع الأولاد، يأتي مثلاً يوم أو يومين ومكث عند والدته باستمرار، يعني والدته ليست مريضة ولا شيء. السؤال الثاني لا مشكلة لو سمحت بالنسبة للزكاة على الابن المحتاج. حاضر، طيب لا مشكلة
يا سيدة سوسن، تسألين عن ماذا بخصوص هذا الزوج الذي يعتبر بلوى هذا؟ يعني تسألين عن ماذا؟ كيف يتصرف المرء معه؟ أي يستمر معه في الحياة أم كيف يكمل؟ حسناً، وبالنسبة للزكاة، هي زكاتك أنت على أولادك. نعم، حسناً تفضل. شكراً لك يا سيدي. حسناً مولانا، سؤال الأستاذ وائل ما هي الأمور التي يأخذها المسلم أو يعملها المسلم لكي ييسر الرزق؟ كثرة الاستغفار، كثرة الاستغفار، وقلت لسيدنا نوح، قلت: "استغفروا ربكم إنه كان غفّاراً يرسل السماء عليكم مدرارًا"، فالأخ وائل يعمل دائماً بالاستغفار. لن أقول له مائة مرة ولا مائتين مرة، بل دائماً استغفر الله استغفر الله بنية تيسير الرزق، سيجد أن الأمور قد انفتحت عليه في المجال الذي هو فيه. وكان مشايخنا قديماً يقولون أن تقرأ "ألم نشرح لك صدرك" أربعين مرة فتتيسر أمور الرزق، فائدة مجربة في
الكون، أي الذي نتكلم عنه هذا. ستقول لي إذن أين الحديث؟ لا يوجد حديث أصلاً، لا يوجد كذا. هذه مجرّبات، فافعلها. إن نجحت معك فلا بأس، وإن لم تنجح معك فعليك بالاستغفار الدائم. الزوج السيئ هذا الذي لا هو راضٍ أن ينفق ولا هو راضٍ أن يراعي. ولا هو راضٍ أن يصلي ولا هو راضٍ بذلك، وأيضاً يطلب أن يذهب ليبيت عند أمه وما إلى ذلك، فصبرٌ جميل والله المستعان. سوسن لديها أولاد، فإذا كان زوج سوسن أو شخص آخر، أي قد تكون تسأل عنهم امرأة غيرها، فهؤلاء الأولاد يريدون أن يعيشوا في أسرة. فالصبر الجميل مطلوب، لكن النصيحة المستدامة ضرورية أيضاً، وانتهى الأمر، نعم. هل يجوز أن تعطيها لأبنائها؟ نعم، إذا كان لا توجد
نفقة من الأب وهم محتاجون، خاصة في سداد الديون في المدارس وفي العلاج وفي هذه الأمور كلها. طيب عندي سؤال على الاسم، اسم مولانا أيضاً في مسألة الأموال والزكاة وما إلى ذلك، رقم آخره خمسمائة وتسعة، يقول: هل يجوز أن تكون أموال زكاة المال صدقة جارية للمتوفى أو لصاحب الزكاة. لا، الزكاة مُشَرّعة لكي تُصرف فوراً للفقراء. حسناً، أنا أريد أن أقترض مالاً لأشتري بيتاً، فما حكم الدين؟ شكراً لك دكتور. اذهب إلى البنوك التي تشتري له هذا بالمرابحة، وبذلك لا يكون فيها أي إشكال. نعم، المدمن لم يستجب للعلاج. هل يوجد حكم للسفيه الذي قد ينفق ميراثه على المخدرات؟ فهل يجوز وصاية أخيه عليه؟ وإلا فبماذا تنصحنا؟ تقريباً ما قلناه من فترة كان إجابة لسؤال وصلنا هكذا منذ فترة: هل يُعطى المال للمدمن أم لا؟، بحكم المحكمة يصبح أخوه وصياً عليه
بموجب حكم قضائي؟ نعم. هل التعرض للظلم في العمل يُعتبر ابتلاءً؟ بالطبع. ابتلاء شديد أيضاً وعليه الصبر. نعم، رقم صفر تسعة. أنا والدتي كانت مريضة وطلبت مني عدم الذهاب للمستشفى ولكنني أخذتها وتوفيت هناك وأشعر بذنب كبير تجاهها. لماذا؟ كان يجب أن يأخذها للمستشفى، أنت تعلم أنها ستموت هناك. لا بأس، فهذا ما يحدث في بلادنا، هذه مواقف هكذا والإنسان، لا كان يجب أن يذهب بها. نعم، طيب. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل الحزن الشديد والمستمر على وفاة زوجي منذ خمس سنوات معناه أن القدر لم يرفع عني وأنني غير راضية بقضاء الله؟ وكيف أجعل نفسي مطمئنة؟ وشكراً جزيلاً. تذكر الله أيضاً. الذكر الذي ذكرناه في هذه الحلقة هو علاجها، فلو أكثرتُ من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وخرجت من حالة الحداد،
تخلع اللون الأسود وما إلى ذلك. سيهدأ بالها، رقم آخره سبعة عشر. شيخي قد توفي ولم يكن الوقت كافياً لأن أتعلم منه فترة طويلة لأنني كنت صغيراً، فهل من الأدب أن يكون لي شيخ آخر إن قدّر الله لي ذلك؟ ألازمه حتى أتعلم منه وأُرَبَّى تحت يده، وأنت مولانا علمتمونا أن هناك من يربي بالنظرة، وجزاكم الله خيراً. نعم، يجوز له هذا، يجوز له هذا. نعم، نعم. تأخُّر الدعاء لسنوات طويلة أغضبٌ من الله أم ابتلاء؟ رقم تسعة وثلاثة. ما يمكن أن يكون رحمة ولعله رحمة، لعله رحمة. نعم، رقم آخر ثمانية وثمانين. هل يجوز تجسيد شخصيات الأنبياء في المسلسلات؟ لا يجوز باتفاق، نعم لا يجوز، ومجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء يُحرّمون هذا، نعم. حسناً، واضح. إذا كان رقم هاتف آخره ثلاث سبعات، وإذا
كان الفستان نصف كُم أو مكشوف، فهل هو حلال أم حرام؟ لدي مصنع متوقف وأريد أن أُشغّله مرة أخرى لتفصيل ملابس السهرة. نعم، ملابس للسهرة للمحجبات، هل هذا حلال؟ ولو كان الفستان نصف كم أو مكشوفاً، أهو حلال أم حرام؟ والله أنا لم أرَ أسئلة مثل هذه الأسئلة، هذه قضية. ولكن القاعدة الفقهية تقول: الحرمة إذا لم تتعين حلّت، وهذا معناه أن صناعة ذي الوجهين عندما تكون في صناعة المكيال وصناعة الهواتف والتلفزيونات، أنها تكون العبرة فيها على المٌستَعمٍل وليس على البائع ولا الصانع، بارك الله فيكم، جزاكم الله خيراً. شكراً لحضرتك، شكر موصول لحضراتكم. نراكم إن شاء الله على كل خير. إلى اللقاء. .