والله أعلم | فضيلة د. علي جمعة يوضح حكم الاحتفال بالعام الميلادي الجديد | الحلقة الكاملة

ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير. أهلاً بكم وكل عام وحضراتكم طيبين بمناسبة عام جديد يهل علينا إن شاء الله. وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "والله أعلم" لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. مولانا أهلاً بكم مرحباً بكم وكل عام وأنتم بخير، وكل عام والإنسانية جمعاء بخير يا رب. مع بداية عام جديد دائماً نقول حصاد العام، ودائماً نقول إن هناك موجة من التفاؤل في العام الجديد. ونجلس
نقارن بين ما مضى وما هو قادم، ونتمنى الخير دائماً. حسناً، كيف نستعد لعام جديد؟ عام نقول فيه إن شاء الله سنخطو خطوة إلى الأمام فى الطاعة في العمل فى التقدم في كل شيء. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. كان السلف الصالح يتأمل في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يستخرج منها برنامجًا يوميًا وشهريًا وسنوياًً من أجل أن يتمثل وأن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته. فماذا أمرنا رسول الله؟ كان يحب التفاؤل في كل شيء، كان يحب التفاؤل جداً. عندما يسمع اسماً جميلاً مثل ميسرة أو العطاء أو شيئاً فيه رزق أو ما شابه ذلك، يتبسم ويستبشر. وكان باشاََ،
البشريات جميلة، نعم هذه هي البشرى الطيبة، هل انتبهت؟ وكان يحب التفاؤل في كل شيء، ووضع لنا برنامجًا مما وضع صلى الله عليه وسلم، أنه علمنا كيف نستقبل الزمان الجديد. فكان إذا ظهر الهلال وجاء الشهر قال: "هلال خير وبركة"، ويدعو وينتهز فرصة أن ميلادًا جديدًا لزمن جديد، الذي هو هنا الشهر أو هنا في هذه السنة أو في هذا الأسبوع علّمنا أن الأزمان محطات من أجل الدفع والتحفيز في طريق
الله سبحانه وتعالى، فيقول: "من الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما"، و"من الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما"، ويقول: "يوم الجمعة هو عيد في السماء"، إذاً فتخيل حكاية أنه "وهُدينا إلى يوم الجمعة"، فهو يريد أن نبدأ من جديد، هيا نبدأ من جديد، هيا نبدأ من جديد. فكلمة "نبدأ من جديد" هذه، لا، هذا من تعاليم رسول الله، سواء كان في الأسبوع باعتبار أن الأسبوع يغفر لما مضى من الجمعة إلى الجمعة، كفّارة لما بينهم، أو كان في مسألة استقبال الشهر، أو من العمرة إلى العمرة أو من الحج إلى الحج الذي قد يكون بينهما سنوات، دائماً يعلمنا محطات. هيا نبدأ، هيا نبدأ من جديد. ما رأيك عندما نبدأ من جديد؟ نبدأ من جديد. هذه العبارة عندما نقولها بأدبيات العصر المعاصر، ماذا نقول؟ نقول تجديد
الحياة، نقول هكذا، جدد حياتك، هكذا ينبغى أن نقول، جدد حياتك، نقول احذر أن تجعل هَم الماضي يؤثر على المستقبل، اجعل هم الماضي وراءك. يتمثل هذا المعنى في أنك تتأمل في السنة النبوية وترى ماذا كان النبي يفعل في كل شهر وكل أسبوع وكل سنة. كان إذا جاءت السنة يدخر لأهله طعامها. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان لديه تسعة بيوت لزوجاته، فكان يدخر الطعام الكافى الذى يعيشون به لمدة سنة. اذن هو يعلمنا التخطيط ويعلمنا يعلمنا أن نلتفت إلى ما سنفعله هذه السنة. أين الخطة السنوية، الموازنة العامة. هذه الخطة عندما تفتح المفكرات تجد عنواناً: "خطة العام"، هذه المفكرات، هذه الدفاتر، خطة العام. نعم، هناك خطة. هل ستسافر؟
ماذا ستفعل؟ كيف ستعبد؟ وهكذا يعني يضع لك خطة في السنة بالرغم من أنه صلى الله عليه وسلم من زهده ومن عطائه ومن جوده ومن كرمه كان لا يُسأل عن شيء إلا أعطاه. فكان الذي يدخره في سنة لتسع بيوت ينفد في الشهر أو أربعين يوماً، فلا يبقى عنده شيء، وهو على التوكل. "من بات منكم آمناً في سربه معافاً في بدنه عنده قوت يومه - ليس قوت سنته - قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها"، فهذا أجدر بنا ألا نحقر نعمة الله علينا. يعني عندما نعرف هذه المعاني نقوم ونقف أمام نعم الله التي نحن نرفض بها
ودائماً نشتكي نشتكى نشتكى ولا نحمد لله، "وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنةً مطمئنةً يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرت بأنعم الله، فأذاقها الله لباسَ الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"، أي بسبب ما كانوا يصنعون. سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم علّمنا الفرح، وكان يحب الفرح، وعندما دخل على عائشة مرة. وبعد ذلك قال لها: "ماذا؟" فقالت له: "إنها تتحضر لأن فلانة من الأنصاريات ستتزوج". فقال لها: "حسناً، فلماذا لا تغنّون؟ لماذا لا تغنّون؟" فقالت له: "ماذا نقول يا رسول الله؟" فقال: "أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم، ولولا الحبة السمراء ما سمنت عذاريكم، ولولا الحبة الصفراء ما حلت بواديكم". إنه يعلمها أيضا الأغاني،
يعني طبعاً هذه الأغنية، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له له باع فى الشعر، إنما هذه الأغنية موروثة، نعم موروثة من التراث العربي هكذا، "لولا الشعير ما كانت البنات"، طبعاً البدانة كانت عند العرب والبياض والسمنة من علامات الجمال والعز، هكذا وما شابه، بخلاف العصر الحاضر، كذلك الحبة الصفراء التي هي الذهب يعني لولا المهر ما كنا أحضرناها له وهكذا، والأطفال يفرحون ويضربون عليه بالدف، وهكذا كان يحب الفرح وكان يحب أن يُدخِل الفرح في هذه الأيام. ومع هذا الفرح هناك نظام عام للعبادة: يوم الجمعة فيه اجتماع وفى موعظة ويوجد صلاة، ويوم العيد كذلك فيه صلاة وخطبة وفي ذبيحة في عيد الأضحى وشيء
نأكله قبل أن نذهب في عيد الفطر لكي نعلن الفطر، خلاص الصيام انتهى. كان الفرح هكذا هو، وكان يأتي من طريق ويذهب في طريق إلى آخره. فأنا أريد أن أقول لك إننا نتأمل في سيرة رسول الله وأحاديثه ونأخذ منها المنهج الكامن ونفعل به البرنامج الكامل هو هذا كان طريق السلف. مولانا. ربما ذكرتُ ذكرت عنون مهم جدا وهو "جدد حياتك"، ليس كل واحد منا عندما يستيقظ صباحًا يجد أن الله قد مدّ في العمر يومًا جديدًا أو سنة جديدة أو أسبوعًا جديدًا. تُعتبر هذه فرصة حقيقية له في الحياة أن يتوازى فيها الأمل مع العمل، وهنا تبدأ بصلاة الفجر، أرأيت أنك تبدأ يومك بصلاة الفجر، ومن أركان صلاة الفجر سورة الفاتحة التي تقول فيها ماذا: "الحمد لله رب العالمين". كل هذا بداية جديدة وبداية ناصعة، بداية فَرِحة، بداية فيها "من
لم يشكر الناس لا يشكر الله". ولذلك يجب على المرء أن يكون ضد الكفران الذى هو ضد الشكران، أي الجحود. فهناك كفر العشير. وكفر النعمة، كفر النعمة يعني أن تأخذها ولا تقول الحمد لله دائماً. ينبغي ألا ينسى المرء قول الحمد لله. إن الهيكل العبادي الذي يبدأ به الفرح دائماً لا يُلهينا عن الفرح ولا يُلهينا الفرح عن العبادة، فلا ندخل في الغفلة أبداً. هو هيكل متكامل تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعترض بعض الناس بشكلٍ كبيرٍ جداً على فكرة أننا نحتفل برأس السنة الميلادية، ويقولون إنها مناسبة غير إسلامية بالمرة، وأنه لم يفعلها سيدنا صلى الله عليه وسلم. لا، هؤلاء في الحقيقة لا يريدون المنهج، بل هَم يريدون في كل شيء شيئاً. إنهم يعيشون هكذا، يريدون سحب الزمن الماضي إلى الحاضر. قوة
الإسلام تكمن في البحث عن المنهج. إن قوة الإسلام هكذا، كيف أن الاسلام يستطيع أن يعيش في كل زمان ومكان، مع كل الثقافات، مع كل العقليات، مع كل الأحوال: من غنى، من فقر، من حرب، من سلام، من كوارث طبيعية، من أمن وأمان. فيعيش الإسلام، لماذا، لأنه يسير بالمنهج، وليس بالإجراءات والجزئيات. النبى عليه الصلاة والسلام علَّمنا أول شيء هو: ما اسم هذا الاحتفال؟، الاحتفال بميلاد المسيح، وهل المسيح هذا خاصٌ بنا أم خاصٌ بأناسٍ آخرين؟ إنه تبعنا والله، والله إنه تبعنا. فلا يدخل الإنسان الإسلام إلا إذا شهد أن
عيسى رسول الله ونبي الله وكلمة الله وروح الله، فما الأمر إذن؟ لو أن أحد المسلمين تكلم عن السيدة مريم بما لا يليق يخرج من الإسلام ويكفر. وكذلك لو أنكر عيسى عليه السلام يكفر، فهذا معلوم من الدين بالضرورة. يا مولانا، طبعاً هذا ركن من أركان الدين. نعم، وكيف ذلك، ولذلك عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فوجد اليهود فى صيام، يظهر إما كان في داخل الهجرة أو في داخل كذا. اليهود يصومون عشرة تشري، وتشري هذا هو أول شهر مثل محرم عندنا، الذي نسميه عاشوراء. فوجد اليهود يصومون، فقال: "ما هذا؟" يعني لماذا هم صائمون؟، قالوا: "هذا يوم نجّى الله فيه موسى". فصامه وأمر أصحابه بصيامه. هذا الكلام.
كان في السنة الثانية من الهجرة، وأمر أصحابه بصيامه، وقال "نحن أولى بموسى منهم". لم يقل أن موسى غير إسلامي، ما هذا؟ هذه مصيبة كبرى. هم يأتون يكحلّوها فعموها، ليصلحوها فأفسدوها، والحقيقة أنهم لم يريدوا اصلاحاً من البداية، ولا أن يكحلوها، بل كانوا يريدون أن يعموها ويفسدوها، فهؤلاء الناس هم ناس مضحكة للغاية، لماذا؟ لأنهم يتعاملون مع القرآن من أجل أن يضرب بعضه بعضًا. شخص ما يصنع هاشتاج يتحدث فيه عن أنه يحرِّم، فيأتي بالآيات التي تُثبت والآيات التي تنفي. والآيات يا سيدي، الله يهديك، أنت تضرب القرآن بعضه ببعض!، لا، إن القرآن كالجملة الواحدة. لا ينهاكم الله
لأننا سننتقل من أننا نحتفل ميلاد السيد المسيح، طبعاً، فهو قد أنار الدنيا، أمهُ اسمها أم النور، صحيح. فما هذا الكلام الفارغ؟ هذه هي عقيدة الإسلام والمسلمين، وجمال الإسلام والمسلمين أنه لم ينكر أحداً، ولذلك ليس لديه مشكلة. المسلم الحقيقي ليس لديه مشكلة، قد تكون المشكلة تحتاج إلى حل عند الآخرين، لكنني آتي لأقول هل أنت مؤمن بمحمد؟، فيدير وجهه إلى الناحية الأخرى، لماذا؟ لأنه غير مؤمن بمحمد ويرى أن محمداً غير صادق. وأنا لأنني أُمرت بأن أترك الناس على أديانهم وألاّ أُكره أحداً، لذلك فهو يدير وجهه إلى الناحية الأخرى حتى لا نغضب، صحيح، ولكن ما المشترك بيننا؟ هو أننا أؤمن وبجميع الأنبياء وأؤمن بجميع الكتب، أنا إذاً لا آتي
وأصف التوراة التي أنزلها الله هدى ونوراً وفيها حٌكم، أصفها بالكلام القبيح الذي ذهب هذا الشخص - هذا النابتة - ووصفها به وقال إنه يقلد الذي يحرق القرآن. يا للخيبة! حسناً، هذا الشخص ربنا سيعاقبه ، فهل تريد أن يعاقبك الله أنت أيضاً! هل تريد أن تقلده فى هذا الشر! بأن تأتى بعمل شر مماثل وتحرق التوراة! وأن تمزق التوراة، فهذا شر. وأن تحرق الإنجيل فهذا شر، وأيضاً ضد كتابك. بحجة أنه محرف، بحجة أنه مخرف، بحجة أنه محرم، ويُدخلوننا في قصص ليس لها بأصل الفكرة أى علاقة. فأنا أريد أن أقول لحضرتك أن الاحتفال بالسيد المسيح هو احتفال إسلامي قرآناً وسُنَّةُ وإجماعاً. أما قضية:" الترك حُجة"،
هذه ألّف فيها شيخنا الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري: "حٌسن التفهم والدرك بأن ليس من العبادة الترك". حسن التفهم والدرك بأنه ليس من العبادة الترك، كل شيء يقول لك: "النبي لم يفعل هذا"، فالنبي عليه الصلاة والسلام في عالم الأشياء وعالم الأشخاص وعالم الأفكار وعالم النظم وعالم كذا لم يفعل، وهذا لا يعني أن كل هذ حرام أو خطأ أو شيء من هذا القبيل، ولكن النبي علمنا المنهج، ما هو المنهج؟: "وذكِّرهم بأيام الله"، ومن هنا كان ميلاد المسيح عليه السلام يُحتفى به ويحتفَل، ومن هنا كان ميلاد محمد ابن عبد الله الذي يقول احمد شوقى فيه "وُلِد الهدى". انظر الجمال. أي ليس محمد الذي وُلِد، ليس الرسول الذي وُلِد، بل الرسالة هي
التي وُلِدت. "وُلِد الهدى فالكائنات ضياء، وفم الزمان تبسم وثناء". يا سيدي، ما هذا! والآخر البوصيري يقول: "أبان مولده عن طيب عنصره، يا طيب مبتدأ منه ومختتم". إذن النبي علمنا في قوله تعالى "وذكرهم بأيام الله" أن نفرح بأيام الله، نفرح بأيام النصر، نفرح بالأيام التي رأينا فيها ربنا رأي العين عندما نصَّرنا على أعدائنا، وعندما نصرنا على المفسدين، أو عندما مكّن لنا في الأرض، أو أو أو أو، أيام الله ومنها ميلاد السيد المسيح المرتضى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فميلاد المسيح هذا ميعاد وعيد إسلامي في المقام الأول وهكذا.
يوم ميلاد المسيح ويوم ميلاد النبي فيهما خلاف. عندما جاء جريجور، البابا جريجور، وعمل الفلك وضبطه، وجد أن المسيح يعني خمسة وعشرين ديسمبر. صمم القبط في مصر على القديم سبعة، ما بين خمسة وعشرون ديسمبر وسبعة كم يوم؟ ثلاثة عشر يوماً، وهي الأيام التي اكتشف الخطأ فيها البابا جريجوريوس. العالم كله سار على حساب جريجوريوس الذي هو موجود عندنا في التقاويم الآن هذا حساب البابا جريجوريوس الكاثوليكي التابع للفاتيكان. المسيحيون في الشرق اختلفوا
معه وقالوا له: "لا، طريقتك هذه طريقة نحن لا نعتمدها وأنت بهذا ستجعلنا نترك شيئاً مهماً موروثاً عندنا" فأبوّا، فحصل الخلاف، فتجد الغربيين يحتفلون في الخامس والعشرين من ديسمبر، ولكن المصريين الكنيسة القبطية يحتفلون في السابع من يناير. من الخامس والعشرين من ديسمبر طبعاً إلى الواحد والثلاثين يوماً، هذه ستة أيام لنهاية الشهر، ستة أيام زائد سبعة هذه الفرق الخاص بجريجور، فأود أن أقول إن هؤلاء الناس لا يقرؤون القرآن الذي يعارضونه وما إلى ذلك. هذه الفئة، هذه الفئة يجزئون القرآن ويضربون بعضه ببعض. لذلك مولانا الحبيب في المرة الثانية
من حديثه اليوم كان يتحدث وذكر كلمة "المنهج" أكثر من مرة، فله كلمة شريفة سنعود إليها. وهو: "أننا نعيش المنهج ولا نعيش العصر"، سوف نفهم هذا المعنى ولكن بعد قليل.
إن شاء الله. يقول "عجباً لأمر المؤمن أمره كله خير، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراًً له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراًً له"، يعني شكر أيضاً. يعني نحن أمرنا كله بيد الله، ونحن يجب أن نرضى بالقدر خيره وشره. الإنسان الإنسان المسلم الذى يتقى الله لابد أن يكون لديه عقيدة بالتفاؤل دائماً، لأن التشاؤم أمر غير محمود. أنا متشائم، لماذا، هناك أسباب كثيرة لا أعرفها ولن أذكرها طبعاًً. النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفاءلوا بالخير تجدوه"، حسناً، "تفاءلوا بالخير تجدوه". نعم، يجب علي أن أتفاءل. بالنسبة لما يحدث الآن لستُ متفائلاً بالخير إطلاقاً. أنا أترك كل شيء على الله، ليس هناك شىء بعينه، أحب فقط يعني، ما دمت أسير مع الله فأتمنى الخير. يعني، أهلاً بكم أعزائى المشاهدين مولانا الإمام. يعني من خلال الإجابات المتنوعة
في التقرير ما بين يعني طغيان نغمة التفاؤل أكثر من التشاؤم يعني كيف تعلق فضيلتك على الإجابات المختلفة. : أبو داود أخرج عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ذُكرت الطيرة أمام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً". يعني هيا نتطاير، أنأتي لنقرأ الحظ في الجريدة، وبعدها نقول: نفعل أو لا نفعل. كانوا يأتون بهذا الطير في الجاهلية ويطلقوه هكذا، فإذا مشى يميناً يمشوا، وإذا مشى شمالاً يقولوا لا نخرج اليوم يوم شؤم. هذا اليوم لا يخرجون فيه. فقال: لو حدث أمامك شيء مثل هذا وأنت تريد
أن تسافر، فقل: الحمد لله، سأسافر، الحمد لله، سأسافر. نعم، وإذا اتجه إلى الشمال تقول: أنا مسافر أيضاً. الله! أنت تنتبه. حتى ولو اتجه الى اليسار. قال: "ولا ترد مسلماً، أى أن هذه الطيرة الطيرة لا ترد مسلماً عن الفعل. نعم، فيأخذ الحلو ويقول: بُشِّرى خذوا فألكم من أولادكم. هل أنت منتبه؟ وبعد ذلك عندما يأتي الثاني الذي هو التشاؤم، فيقول له: لا، اذهب إلى بيتك يا أخي. أنا متفائل دائماً، وأحسن الظن بالله. أحسن الظن بالله وسأخرج أيضاً. هذا مشى جهة اليسار فلماذا كنت واقفاً إذاً؟ واقف يضحك عليكم لأنني أول من يضحك معكم ولا أي شيء. فهنا ماذا تقول؟ ماذا يقول؟ ولا ترد مسلماً، إياك أن ترد على مسلم وتفعل هكذا. فإذا رأى أحدكم ما يكره،
السيدة التي سمعناها الآن تقول: "والله أنا متشائمة تماماً، إن الأحوال والأحوال وكذا..." لا، هذا مخالف لسُنِّة سيدنا الرسول. فماذا قال الرسول إذن، "فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل..." على الفور هكذا، إذا كنا فى أزمة، اللحم غليت، الدولار لا أعرف ماذا حصل فيه، السكر غير موجود، وهكذا الذي لا يعرف ما يفعل، أنا قلق، أنا خائف، ماذا أفعل الآن؟ ماذا أقول؟ قال: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت". تعلق قلبه بالله. لم يقل لك أنا سأتشاءم. لا يا سيدي، لا تتشاءم، علق قلبك بالله وقل: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك".
أخرجه أبو داوود. انظر إلى الكلام الجميل، انظر إلى التوجيه الصحيح. أنا لم أقل لك أنك لا ترى ما تكره، لا، سنرى ما نكره نحن في أزمة حادة تحتاج إلى عمل وتحتاج إلى صبر وتحتاج إلى، ولكننا أفضل من غيرنا كثيراً والحمد لله. يقول إنه الآن لا يعرف بكم سعر الدولار، اليورو بعشرين جنيه، حسناً، كم يساوي الدولار بالريال اليمني، وكم بالريال السوري، وكم بالدينار العراقي؟ إنه يساوي مائة وأربعة وثلاثين. أرأيت عندما ذهب الأمن؟ ربنا يا أخي يبارك لنا في جيشنا ويبارك لنا في الناس التي تضحي بنفسها من أجل أحفادنا وليس لأولادنا فجسب، بل لأحفادنا كذك، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لنا هكذا: عندما ترون أزمة في شيء
ما، قولوا هكذا: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك". إنها كلمات بسيطة جداً، جداًً لكنها تغير الكون وتهز ذرات هذا الكون وتصعد هكذا إلى السماء، فتجد تأييداًً وحراسة وتصبح مصر محروسة حقًا وتجد رزقاًً وتفاؤلاًً وحمد وشكر. دع عنك موضوع سورة النحل هذا و"ضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة"، دع عنك هذا. هيا نصحح، لأننا مدينون لله بكثير وعلينا حفظ هذه الأشياء الجميلة، هذه الكنوز الطيبة التي أخبرنا بها النبي. "اللهم لا يأتى بالحسنات إلا أنت، لا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا
قوة إلا بك"، أي أنني أبرأ من حولي وقوتي وأفرّ إلى حوله وقوته، وهذه هي الحقيقة: لا حول لنا ولا قوة، ولكن الله يبارك فيمن يشاء. من الذي يرقق قلوب الخلق عليك؟ من الذي يرزقك؟ من الذي يفعل كذا؟ الله. الفلاح يلقي الحب ثم يدعو قائلاً: يا رب، يا رب، فينبت الحب ويبارك فيه ربنا. هذا هو الإيمان الفطري، إيمان العوام الجميل. هذا هو الحقيقة، لأن هذا هو المُشاهَد، الله. فلكى نتجاوز الأزمات، ليس أن نتشاءم وإنما نتفاءل، والفأل الحسن هو الخير، والطيرة لا ترد مسلماً، ينظر إليها ثم يقرر أن يأخذ جانب التفاؤل ويقف أمام التشاؤم ويقول لهم: لا، لستُ معكم، ضاحكاََ ما شأني بكم! ويذهب إلى التفاؤل أيضاً، فهو متفائل على كل حال. حسناً، الأشكال في تجلياتها أصبحت
كثيرة الآن، وهناك أنماط من التعامل مع الغد والمستقبل، فهناك من يلجأ إلى الأبراج لترى حظها اليوم والحظ فى السنة المقبلة، وتحاول أن ترى فيها أى شىء، فإذا وجدت كلمة جميلة تفائلت، كلمة سيئة تشاءمت. التعامل مع هذه الأمور التي يُقال لك إنها تجلب الحظ كتعليق التمائم مثلاً في سنة جديدة؟ لا، النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن تعليق التمائم ونهى عن التولة ونهى عن الشرك ونهى عن الذهاب للكهنة والعرافين، يعني الذين يعملون الأعمال والسحر وما شابه إلى آخره كل هذا لا، بل هو أخرجنا من عقلية الخرافة إلى عقلية الكون الفسيح، إلى عقلية العمل، إلى عقلية التوكل الصحيح على الله سبحانه وتعالى. فيجب علينا أن نقاوم هذا وألّا نتخذه كعادة أو ما شابه إلى آخره، لأنه لا حقيقة له،
والمسلم يبحث عن الحقيقة: "الحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها فهو أحق بها". مولانا الحبيب، في إطار البحث عن حال الأزمة أحياناً، ونحن نستقبل عاماً جديداً وفكرة أسعار غالية، مشكلة هنا، مشكلة اقتصادية، يعني نريد أن نتعلم بعض الآداب، إذ إننا داخلون على سنة جديدة. " أكلما اشتهيت اشتريت!"، نريد أن نرخص لأنفسنا السلعة مثلاً "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" النبى صلى الله عليه وسلم عندما لا يًرى في بيته هلال شهرين أو ثلاثة متتالية، أي في شهرين لم توقد في بيته نار، يعني لم يصنع كوب شاي، ولم يكن هناك شاي في ذلك الوقت، لكن تخيل أنه لا توجد في بيتنا نار أوقدت لمدة شهرين، أي أنهم لم يوقدوا ناراًً للطهى ولا حتى لكوب شاي.
لا يوجد لحم، أى أنهم لم يكن لديهم لحم، واللحم لن يصلح للأكل إلا عندما ينضج جيداََ، أي لا توجد خضروات. إلهي! ماذا كانوا يأكلون؟ فقط بعض التمور مع قليل من اللبن وأشياء من هذا القبيل لمدة شهرين لم يوقد فيه نار، فإذن كان هذا طعام قاسى جداً. أما عندما فُتحت الدنيا على الصحابة الكرام، ولكي نعرف من هُم، وشاهدوا الأفران التي تصنع خبز القمح، استغربوا جداً هذا في الأمم الأخرى؟، نعم في سوريا في الشام كانوا يصيحون: "الله، هل هذه فتنة أم ماذا؟
هل فُتحت علينا الدنيا إلى هذه الدرجة!. كان يأتي أحدهم إلى المسجد ثم يغيب في اليوم الثاني، فالنبي سأله عن سبب ذلك الغياب، فأجابه بأنه ليس لدينا إلا ثوب واحد، أنا مرة وزوجتي مرة، أي أنه يرتدي هذه العباءة التي يضعها على نفسه هكذا، وزوجته تفعل ذلك في اليوم التالي، وليس لديهم رداء غيره. وقد سار على هذا النهج، وشهد الناس هذا الكلام وكتبوه وافتخروا به أيضاً، ورزقهم الله من واسع فضله، ذات مرة جاء أحد أغنياء المسلمين، مازال حياًً ربنا يُعطيه الصحة والعافية داء يسأل، يا جماعة، أنا لا أعرف كيف أُحصي ثروتي النقدية لأُخرج الزكاة، لا أعرف
كم يجب علي من زكاة؟، قال: لو حاولت أن أعد الأموال التي لدي، فلن أعرف، ستمضي سنة أو أكثر، وسأكون قد تأخرت فى اخراج الزكاة، والزيادة مستمرة عندي، والزيادة مستمرة. ماذا أفعل؟ فالعلماء أفتوه بأنه قدَّر وأخرج، فقدَّر فأخرج خمسين زكاة خمسين مليون دولار، زكاة هذا تقديراُُ، وكل هذا عن النقدية السائلة، وليس على الممتلكات لأن الممتلكات ليس عليها زكاة. يحكي لي أنا شخصياً، هو من فمه، أنه كان يعمل هو وإخوته على دورة بلح، هذا في البدايات. في البدايات على دورة البلح، الدورة عندنا في البلد أربع حبات،
يعمل اليوم من أجل أجرة يومية أربع حبات بلح، وأنه كان إذا أراد أحدهم من إخوته السبعة أن يغتسل، أحاطوا به حتى يغتسل. أي أنهم لم يكن لديهم حمام، وأحاطوا به في الشارع هكذا أو في القرية، وبعد ذلك عندما يخلع ملابسه، يقرفص ثم تُغسل الثياب وتُنشر، ويجلبوها له ليرتديها أى أنه ليس لديه إلا جلبابا واحداً، هذا الحال أصبح هذا الملياردير الذي فاق الآفاق. من رزقه؟ الله. فالرجل راضٍ، وهذه القصة حدثت بالفعل. كان هذا الرجل ينفق على بعض
طلبة أفريقيا في مصر في الأزهر الشريف منحة شهرية، وكنت أنا متولياً هذه المنحة والإشراف عليها، فنقول له أنا والإدارة التي تتولى هذا أنه يا أخانا والله الكمية التي ترسلها هذه نريد أن نقللها قليلاً، فحكى لنا قصته تلك قائلاً: إنني كنت أعمل بأربع حبات في الساعة، كانت كل ساعة أربع حبات وليس اليوم كله، يعني لابد عليهم أن يتعودوا على أن يكون كذلك، وهناك من يأخذ ثلاثمائة وأربعمائة جنيه، هذا يعني. خيال؟ هذا بالنسبة لنا خيال. فالجدية والعمل والإخلاص والرضا والحمد هو ما ينفع، وليس أي شيء آخر. فاصل ونعود إليكم مرة أخرى لنرى بعض السلوكيات أو بعض التصورات
عند بعض الناس. يقول لك: لا، هذه السنة الجديدة، وكانت السنة القديمة فيها بعض الأحداث المؤسفة، فمن الممكن أن تبدأ بأحداث مؤسفة، التفاؤل والتشاؤم وقراءة مسار النجوم لقراءة سنة جديدة، كل ذلك بعد الفاصل، فابقوا معنا. أهلا بكم أعزائنا المشاهدين, أهلا مولانا الحبيب.قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من اقتبس علماً من النجوم، اقتبس شعبة من السحر". وزاد ما زاد معناه: نريد أن نعرف معنى الحديث في السياق هو ما يحدث أحياناً الآن من قراءة تفسير النجوم والتشاؤم بأن هناك أحداثاً مؤسفة يمكن أن تحدث مع بداية العام
الجديد، وكثير من هذا القبيل. يجب على الإنسان ألا يهرف بما لا يعرف، ونحن قد سُدَّ علينا هذا النوع من أنواع العلاقات الكونية ما بين مسارات النجوم وما بين المستقبل. سُدَّت علينا، بإرسال النبي صلى الله عليه وسلم انتهى هذا الأمر تماماً. وفي البخاري أول من خط بالقلم إدريس، فسيدنا إدريس الذي هو في حضارتنا يسمونه هرمس الهرامسة. سيدنا إدريس كان يعلم شيئاً من هذه العلوم التي هي علم مسارات النجوم وعلاقتها بما يحدث من أحداث في الأرض، وهي علاقات عامة أي لها أحداث عامة. فالنبي عليه الصلاة والسلام انتهت هذه العلوم لأنه حدثت أحداث كونية، وهذه الأحداث الكونية
عمَّت على القواعد الهندسية التي تربط ما بين مسارات النجوم والإنسان، يقول ابن القيم أن هذا قد انقطع تماماً، لماذا، لأنه أول من خطَّ بالقلم صحيح هو إدريس، لكن من وافق خطه خطه بالصدفة هكذا سيكون صحيحاً ومن خالفه سيكون مخطئاً. حسناً، فماذا أفعل إذن؟ أفعل ما لا أتقنه ولا أعرف قواعده لأن القواعد الخاصه به قد ضاعت وذهبت، إذن فبماذا نصف هذا؟، هذا نوع من أنواع الكلام بغير علم الذي هو مثل ماذا؟ مثل السحر. ما هو السحر؟ السحر كلام بغير علم. السحر أصلاً له قواعد وله تأثيرات، ولكن عندما فُقدت هذه القواعد والتأثيرات، حُرّم السحر وأصبح حراماً،
بل أصبح حدّه السيف. يعني لماذا له حد في الشريعة؟ ذلك لو قتل بالسحر يُقتل. يستخدم السحر؟ أي، نعم. فهذا هو معنى الحديث الذي أخرجه أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتبس علماً من النجوم" يعني معناها، فقد اقتبس شيئاً لا علم فيه، فيهرف بما لا يعرف، اقتبس شعبة من السحر كمن فعل هذا الشيء بالسحر الذي وإن كانت له حقائق واجهت موسى وكذا إلى آخره، إلا أنه أصبح حراماً لعدم المعرفة. هنا يبني العقلية العلمية التي تقول لا تهرف بما لا تعرف. انظر، هل تعرف القواعد أم لا، قواعد الهندسة، قواعد الفلك، قواعد الطب؟، في هذه الحدود، لكن تُفتي
من غير علم وتُفتي من غير، فقط بالتشهى النفسى هكذا، إذن فأنت تضر ولا تنفع، وأنت تؤذي بينما تأتي من أجل الإصلاح، فترى أنك قد أفسدت لأنك عملت بغير علم. فمسارات النجوم غُلِّقَت علينا نهائياً، وانتهى الأمر فيها، ووضعنا عليها علامة، وانتهت، نقطة ومن أول السطر نقطة ومن أول السطر، واطوي هذه الصفحة أيضاً خلاص انتهينا، سيدنا النبي أًرسِل، فعقيدة المسلمين أنه السحر والاشتغال به حرام، النجوم والاشتغال بها حرام، والبناء على هذه الأشياء حرام، وذلك لما أُغلق علينا فيه من هذه المعلومات التي ليست هى علم، بل هي معلومات غًلِّقَت، وأُمرنا أن لا نهرف بما لا نعرف لقوله تعالى "ولا تقفُ ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً".
انتهى الأمر، لا يمكن. ولذلك أنا لا يوجد لدي في الأزهر تعليم للنجوم، لدي حركة الشمس الظاهرة ندرسها في شيء يسمى علم الهيئة. هل تنتبه؟ تم تأليف كتب فيها وتُدرَّس وكل شيء. لدي شيء يسمى قسم جيوديسيا في الهندسة بجامعة الأزهر لكي نعرف اتجاه القبلة، وقضية القمر والهلال وكيفية رؤيته، وقضية مواقيت الصلاة في أي خط عرض. هذا العلم له علماء، لكن بهذا الشكل نتجه إلى مسارات النجوم وعلاقتها مع أحداث الأرض!، هذا قد غُلِّق، وليس معي قواعده، فماذا يكون إذا لم تكن معي قواعده؟، إذن فالعقلية العلمية تأباه وتخرجه من نطاق الفعل. مولانا
اسمح لنا، معنا بعض ردود الأفعال وتفاعل السادة المشاهدين حول: هل تسعى لمعرفة حظك في عامك الجديد أو في العام الجديد؟ الأستاذة نادية غزال تقول: بالإرادة والعمل والمثابرة وحسن الخلق نصنع حظوظنا، وعليه فأنت الوحيد القادر على معرفة حظك في العام القادم، وكل عام والجميع في كل العالم بألف خير، الأستاذة هدى إمام تقول: "لا طبعا، عندي قناعة بمقولة: لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع، وحسن الظن بالله تعالى هو البرهان والدليل". الأستاذة علياء أبو زيد: "الغيب لا يعلمه إلا الله". الأستاذة سارة تقول: "تفاءلوا بالخير تجدوه". مولانا أقف عند هذا المعنى: "تفاءلوا بالخير تجدوه". هو حافز ودافع يتوازى أيضاً مع قضية الإيمان التي لا بد وأن نرضى بالقضاء والقدر في خيره وشره؟. الرضا هو أحد درجات العلاقة مع الله
سبحانه وتعالى، التسليم والرضا. ومن هنا "عبدي أطعني تكن عبداً ربانياً". العبد الرباني يقول للشيء كن فيكون، كيف يكون ذلك؟، بأنه يكون راضٍ بكل ما يقدره الله. الذي يكون أنا غير راضٍ به، فالرضا يصل إلى نفي الحول والقوة الإنسانية تماماً، حتى أنه راضياََ بما يكون في كون الله، ولا يكون في كون الله إلا ما أراد سبحانه وتعالى. الناس من الخارج تظن ماذا؟ تظن أننى دعوت ربنا لكي يحدث هكذا لأن هذا هو مرادي. مرادى هو مراد الله، فإذا أنا انتفت مني مراداتي وتوجهت إلى الله سبحانه وتعالى بقلب صادق ونية خالصة حدث قمة الرضا. مولانا الإمام اسمح لنا، معنا أم أحمد على الهاتف. أم أحمد، أهلاً بكِ. أهلاً وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً بكم. أهلاً وسهلاً بكم. كيف حالك أستاذ حسن، كل عام وأنتم بخير، وكيف حال فضيلة الدكتور؟ أهلاً وسهلاً يا بنتى، لو تكرمت، أنا فقط كنت أتذكر أنك قبل ذلك عندما سألك شخص عن القرض قلت إن القرض حرام، نعم. فهو تمويل من البنك، حسناً، أستفسر من حضرتك هل يمكن أن آخذ مالاً من البنك وأحج به؟ لا للاستهلاك هكذا، لا. البنك يعطي، البنك يعطي، المفروض أنه يقدم تمويلاً للاستثمار لكي ننتج ولكي نزرع ولكي نقيم مشروعاً أو نصنع شيئاً، نعم ولنشتري شيئاً وما شابه ذلك. لأن هذا هو ما يدخل في عملية الإنتاج، وهذا هو أصل عمل البنك، أنه يأخذ من الناس أموالاً كادخار ثم يستثمرها، وليس أن أذهب لأستهلك الأموال التي أي على
أساس أنه تمويل أو ما شابه، لا، يمكنك إجراءها بطريقة أخرى، وهي أن هناك شركات يمكن أن تقوم بتقسيط التكلفة - نعم - اذهب إلى شركة الحج، ستتكلف ثلاثين أو أربعين، أنت دفعت عشرة، فيبقى في ذمتك ثلاثون، ستسددها لهم على ثلاثين شهراً مثلاً، وهكذا، نعم، ومع ذلك أن الحج هنا ليس واجباََ عليكى لأنك أنت ليس معك أجر الطريق، لكن لأنني لست قادرة لأنني صاعد معي ولست قادرة أن أكمل على أساس أن أخرج مثلاً، فقلبك متعلق بالحج، فأنت تعملين هكذا مع الشركات التي تقسط الحج، وتقسيط الحج لا بأس به جزاك الله كل الخير ربنا. يُبقيك يا دكتور، مشكورين، أهلاً وسهلاً. معي الأستاذة ناهد على الهاتف. سيدة ناهد، أهلاً بكِ، تفضلي. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحت، والله أريد فقط أن أسأل فضيلة الشيخ سؤالاً. تفضلي. كانت هناك
معلومة وصلتني على الهاتف المحمول تقول إن الإنسان الذي دائماً يذكر الله ويقول بسم الله الرحمن الرحيم كلما هم أن يفعل شيئاًً، فيأتي يوم القيامة ويتلقى كتابه كما كان معتاد يقول بسم الله الرحمن الرحيم، يفتح كتابه ويقول بسم الله الرحمن الرحيم، فيجد أن ذنوبه قد مُحيت كلها، فيتعجب، فيناديه ربنا ويقول له: إنك كنت تناديني بالرحمن الرحيم، فجاء دوري أن أعفو عنك وأغفر لك ذنوبك، فهل هذه معلومة صحيحة؟ وهل هذا حديث قدسي أم لا؟ وبعد إذنك، لدي سؤال ثانٍ. تفضلي يا أستاذة. بالنسبة لزكاة المال، ما هي أوجه الصرف فيها بالضبط؟ يعني عندما أريد إخراج زكاة المال، ما هي مصارف الزكاة؟ حاضر، طيب أشكرك شكراً جزيلاً. معانا الأستاذ محمد،
أهلاً. بك السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل يا أستاذ محمد يا سيدي أهلاً وسهلاً بك وكيف حالك يا مولانا أهلاً وسهلاً بك كنت أريد أن أسأل حضرتك سؤالاً بخصوص معاملة تجارية، تفضل يا سيدي أنا أعمل في شركة تعتبر صناعية وتنتج منتجاً، هذا المنتج يُباع عن طريق مزايدة علنية، فنحن لدينا هذه المزايدة العلنية التي تتم لتجار الجملة. نعم، يعتبر تجار التجزئة يحتاجون إلى تأمين عالٍ أو شروط لا يستطيع تجار التجزئة تلبيتها لأنهم تجار صغار. تمام، هل هناك حرمانية في أن نبيع هذا المنتج لتجار التجزئة بنفس
سعر المزايدة، بنفس السعر الذي وصلت إليه الشركة فى المزايدة بمعنى أن نعطي الشركة حقها والفرق السعري الذي نبيع به لتجار التجزئة، الذين في الأصل لا يستطيعون الوصول للمزايدة، هذا الفرق السعري نستفيد منه ؟ هل هناك استفسار معين- هل هناك حرمانية من هذه المعاملة التجارية. حسناً، لا عليك يا سيدنا، دعنا نلخص ما ذكرته. تفضل يا مولانا، شركة صناعية، نعم، تنتج منتجاً، تصنع منتجاً. نعم، صنعت المنتج إذاً، حسناً، وبعد ذلك تعرض هذا المنتج للبيع عن طريق مزايدة علنية. حسناً، عرضته وتمت المزايدة عليه، وبعد ذلك فاز بهذه المزايدة تاجر ما هو تاجر سيشتري، جيد
جداً. هناك بعض التجار الآخرين الذين يريدون الشراء غير هذا التاجر يتم الاتفاق في المزايدة عندما تصل إلى أعلى سعر، وتنتهي المزايدة على شخص واحد، فلا يمكن بيعها لشخص آخر لمدة ستة أشهر أو سنة مثلاً. حسناً، هذا يعني أنه احتكرها لمدة سنة. فيظهر تجار آخرون يطلبون مننا نبيع هذا المنتج خارج المزايدة، فهل هناك شرط في البيع الأول الخاص بالمزايدة؟ أنه يحتكر وأنك لا، الشركة لا تشترط هكذا. الشركة أهم شيء عندها أن يكون المنتج الخاص بها مسدداً مقدماً قبل البيع. طيب، يبقى أنت تسأل في ماذا؟ حسناً، هو حلال أصلاً كله، لكن أنت ما هي التي هو طبعاً أن الشركة لا تسمح لنا كموظفين إننا نمارس هذه المعاملة
التجارية، فإذا انتهت لا يمكن أن تُمارَس المعاملة التجارية؛ لأن عندها شرط هناك مع الرجل الذي دفع أكثر أنها تحميه حتى يستطيع التوزيع. كيف هم؟ لماذا يمنعونك كموظف في الشركة؟ أنت لا تستطيع أن تُعامِل هذه المعاملة، إذن يجب أن المسلمون عند شروطهم. ما دام هناك شرط بينك وبين الشركة التي أنت موظف فيها والذي ينص على أنك لا تفعل ذلك، فلا تفعله حتى لو دفعت ثمن المنتج كاملاً بالسعر العادي، حتى لو كان كذا. نعم بالطبع، بالسعر المرتفع بالتأكيد. طالما أنه ممنوع لأن هذا سيفتح باباً لفساد كبير بالتأكيد. بالضبط هذا هو السبب، لذلك أنا أشعر أن الشركة لا تعرف أو تمنع هذا الموضوع منعاً حتى لا يفتح باب التزايد والتلاعب. وإذا صدقت في البداية، تأتيك المغريات في المرحلة الثانية، فلا تفعل ذلك،
لا تفعل ذلك يا مولانا. شكراً، يعني لا تتم العملية إلا من خلال نظام الشركة الكلية طبعاً وشروطها، هذه الشروط لم توضع اعتباطاً، تماماً، لم توضع اعتباطاً. الأستاذة ناهد والبسملة، وبسم الله الرحمن الرحيم، من تعود دائماً أن يبدأ كل حياته ببسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم بدأ الله بها كتابه، والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث يقول: "كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر"، أخرجه أبو داود. وهناك أيضاً حديث: "كل أمر ذي بال لا يبدأ بذكر الله فهو أبتر". والبسملة من خير الذكر. قضية ثواب هذا وفوائده موجودة في الكتب كثيراً عدداً ورحمةً وما إلى ذلك حتى كان من أوراد المشايخ أنهم يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم كل يوم إحدى عشرة
مرة أو واحداً وعشرين مرة أو سبعمائة وستة وثمانين مرة. مثلاً سبعمائة وستة وثمانين مرة هذا رقم للبسملة يعني. ويذكرونها لماذا؟ لأن بسم الله الرحمن الرحيم هذا ذكر من الله أمام ما سوف يلقانا في يوم القيامة من حيث أنها أصبحت أن الله سبحانه وتعالى رحمن رحيم أو ما شابه، لم يرد بخصوصها هذا المعنى، ولم يرد بخصوصه حديث، ولكن فضل الله واسع، فمن أكثر من قول بسم الله الرحمن الرحيم يعني هذا لا يمنعه عن كثرة البسملة حتى لو أنه لا توجد شيء كهذا، حديث يقول أننا سنذهب لنفتح الشيء من وجده كله هكذا، لا يوجد حديث هكذا، ولكن أرجو من ربنا يا سيدنا خيراً وبركة، خيراً وبركة. "أنا عند ظن عبدي بي"، فإذا ظننت في الله أنه، حتى أنت وحدك، حتى أنت وحدك لو كنت
ظننت في الله، إن البسملة هذه ستمحو لك كل شيء. افعلي هكذا. الله، نعم. وبعد ذلك، الإنسان عندما يداوم على الذكر كثيراً - لأن ربنا قال: "والذاكرين الله كثيراً والذاكرات" - لا بد أن يكون كثيراً، نعم. فربنا ينير بصيرته، وربنا يفتح عليه، وربنا يغفر له، وربنا يوفقه ما دام مستمراً. فهذا علامة توفيق. بالنسبة لمصارف الزكاة، الآية رقم ستين في سورة التوبة، نعم هي التي فيها. السيدة ناهد تفتح الآية رقم ستين في سورة التوبة وتقرأها. هي كان لديها سؤال آخر، أولاً هو البسملة ومصارف الزكاة فقط. نعم، البسملة هي رقم واحد صحيح. مولانا، في الثوانى الأخيرة، بماذا تدعو في استقبال عام جديد؟ إن شاء الله، وندعو الله أن يحفظ مصر. كل عام وأنتم
جميعاً بخير، ومصر بخير. كل عام ونحن إلى الله أقرب، وإلى عمارة الأرض وتزكية النفس أقرب. كل عام وندعو الله سبحانه وتعالى أن يهدئ البال، وأن يصلح الحال، وأن يقينا الغلاء والوباء والبلاء، وأن يستجيب دعاءنا، وأن يتقدم بمصر إلى خطوات هي تستحقها عنده سبحانه وتعالى لما قد فضلها على سائر البلدان، فنرجو الله سبحانه وتعالى في هذه السنة أن تكون سنة خير وبركة، وأن يرزقنا رزقاً حسناً فيها، وأن يؤلف بين القلوب، وأن يغفر الذنوب، وأن يستر العيوب، وأن يهدئ البال، وأن يهدينا في من هدى، وأن يعافينا في من عافى الله، إنه على كل ذلك قدير. كل عام وأنتم بخير مولانا الإمام فضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر
الشريف. كل سنة وفضيلتكم بألف خير وأنتم بالصحة والسلامة والجميع بالصحة والسلامة. شكراً لكم، كل سنة وحضراتكم بألف خير. إلى اللقاء،
في