والله أعلم | فضيلة د. علي جمعة يوضح كيفية استعداد المسلم لشهر رمضان | الحلقة الكاملة
- •الاستعداد لشهر رمضان يبدأ بالتهيئة الروحية في شهر شعبان الذي ينبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهميته.
- •كان النبي يكثر من الصيام في شعبان استعداداً لرمضان، وأحياناً كان يصومه كله.
- •ينبغي الإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن والبدء في تجزئته للختم في رمضان.
- •تقسيم القرآن إلى ثلاثين جزءاً متساوياً في عدد الحروف يسهل ختمه خلال الشهر.
- •يمكن قراءة جزء في الصباح وجزء في المساء لختمه في خمسة عشر يوماً.
- •التوبة يجب أن تكون فورية وليس تأجيلها إلى رمضان، فالإنسان لا يضمن بقاءه إلى الغد.
- •الصيام له جانبان: إسقاط الفريضة وطلب الثواب، ومن لم يترك المعاصي له من صيامه الجوع والعطش فقط.
- •الفرح باستقبال رمضان وتجهيز مستلزماته أمر مشروع شرط عدم الإسراف.
- •يجب على الطلاب الصيام رغم الامتحانات، ولا يفطرون إلا إذا أصابهم ضرر فعلي.
- •الاستعداد الحقيقي لرمضان يكون بالتهيئة الروحية والجسدية معاً.
مقدمة الحلقة والترحيب بالشيخ علي جمعة واستقبال شهر رمضان
[المذيع]: مساء الخير، أهلًا بحضراتكم، حلقة جديدة من والله أعلم. كل عام طبعًا وحضراتكم بخير، كلها أيام قليلة جدًا ونستقبل شهر رمضان المبارك. كلنا نستعد في الحقيقة لكي نستقبل هذا الشهر الفضيل؛ هناك من يستعد ويجهز الطعام والشراب وأمورًا كثيرة في الحقيقة.
ولكن هناك أيضًا من يستعد مع الطعام والشراب وكل شيء أن يستقبل هذا الشهر الفضيل لكي يتعرض إلى نفحات الله، وأن يستثمر هذا الشهر، وأن لعل ربنا سبحانه وتعالى يجعله من المقبولين.
يعني فسنعرف إن شاء الله اليوم من مولانا كيف نستعد، وكيف نحاول أن نلقي ما حدث طوال السنة وهذه الدنيا وراء ظهورنا لكي نستقبل ثلاثين يومًا فيها نور رباني، وإن شاء الله ربنا يتقبل من حضراتكم ومنا جميعًا صالح الأعمال.
أرحب بحضراتكم وأرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بفضيلتك مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.
[المذيع]: أهلًا وسهلًا مولانا. نحن نقضي طوال السنة في، يعني الذي يوسع قليلًا على نفسه في الأمور، ولكن يكون محبًا أن يؤجل [التوبة إلى] رمضان. الحقيقة أنه يستعد لكي يستقبل هذا الشهر، فالله ربنا يعني يرحمنا جميعًا ويغفر لنا. فالناس تستقبل الشهر كيف وتستعد له كيف؟
تنبيه النبي على أهمية شعبان كاستعداد لرمضان والصيام فيه
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبهنا إلى غفلة الناس عن شهر شعبان؛ لأنه في الحقيقة فيه إجابة على سؤالك وهو: كيف نتهيأ لشهر رمضان؟ نتهيأ باستعدادات نوقعها في شعبان.
فكان يقول إنه يغفل عنه كثير من الناس، فهو بين رجب ورمضان. يعني رجب المحرم الذي يلتفت فيه الإنسان ألا يقع في خطيئة حتى لا يظلم نفسه:
﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]
وبين رمضان الذي تُسلسل فيه الشياطين أو مردة الشياطين، والإنسان يُعان حتى من قبل الهيئة الاجتماعية والبيئة التي حوله على العبادة. تجد كل الناس ضبطت مواعيدها على السحور وعلى الإفطار وعلى التراويح، ويقول لك: سأقابلك بعد التراويح، سأقابلك عند الإفطار، وهكذا. وبدلًا من عمل غداء نصنع إفطارًا، يعني نرتب البرنامج اليومي عليه، وهذا فيه معونة كبيرة جدًا على العبادة وعلى إيقاع العبادة كما يريدها الله سبحانه وتعالى.
حديث عائشة عن إكثار النبي من صيام شعبان والتهيئة الجسدية لرمضان
لكن الناس يأتون في شعبان ويغفلون عنه. فكان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كما هو في حديث عائشة أكثر ما يصوم في شعبان استعدادًا لرمضان، تنبيهًا على هذا الشهر الذي يغفل عنه كثير من الناس.
فمما أخرجه البخاري قالت:
«كان يُكثر الصوم في شعبان، وما أتم شهرًا سوى رمضان إلا شعبان» رواه البخاري
يعني أحيانًا كان في بعض السنين يصومه كله. نحن الصيام فُرض علينا في السنة الثانية من الهجرة، فأصبح مكث تسع سنوات وهو مفروض، فعندنا تسع تجارب نبوية لصيام رمضان.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن نهتم بالاستعداد والتذكر، حتى التهيئة الجسدية والتدريب الجسدي بأن نصوم في شعبان. لكنه أيضًا لا يريد أن تذهب حلاوة رمضان وخصوصية رمضان، فكان ينهى عن الصيام لمن ليس له عادة به بعد خمسة عشر من شعبان، لكي نفطر استعدادًا أيضًا لرمضان.
الاستعداد لرمضان بالذكر وختم القرآن وتجزئته إلى ثلاثين جزءاً
في هذا الشهر الكريم يجب علينا أن نكثر من ذكر الله، ويجب علينا أن نبدأ في ختم القرآن حتى نتدرب على ختم القرآن، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضه على جبريل مرة في كل عام، وجاء في آخر عام عرضه مرتين.
فأخذ العلماء من ذلك قضية تجزئة القرآن إلى ثلاثين جزءًا. لم يكن ذلك موجودًا في عهد الصحابة، أي أنه مجزأ إلى ثلاثين جزءًا حتى ننتهي منه في شهر، تأسيًا بحضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما كان يعرض القرآن في شهر.
والذي يستطيع أن يقرأ في الصباح جزءًا وفي الليل جزءًا سيُنهيه في خمسة عشر يومًا؛ لأنه عندما جاء في العرضات الأخيرة في السنة الأخيرة عرض مرتين، فكأنك تقرأ جزءًا في الصباح وجزءًا في الليل.
تقسيم القرآن وفقاً لعدد الحروف وتساوي الأجزاء الثلاثين
القرآن مقسم وفقًا للحروف، أي أن كل جزء من الأجزاء الثلاثين مساوٍ في عدد الحروف للجزء الآخر. بمعنى أننا جمعنا حروف القرآن وقسمناها على ثلاثين، ظهر عدد حروف كذا، وهذا هو الجزء.
ولذلك تجد الخطاطين عندما صنعوا الدار كنار [أي المصحف المطبوع] الذي هو المصحف الشائع الآن، مصحف الملك فهد رحمه الله، فتجد الجزء يأخذ عشرين صفحة. عرفوا عشرين عشرين عشرين، كل المصحف ستمائة وأربعة [صفحات] لأجل البدايات والنهاية، لكن الجزء يأخذ عشرين صفحة.
لماذا؟ لأنه عدد الحروف متساوية، وليست عدد الكلمات ولا عدد الآيات ولا عدد السور، إنه عدد الحروف هو المتساوي. وعندما نذهب إلى أنه مكون من حزبين وكل حزب من أربعة، لا نجد ذلك، بل نجد اختلافات كثيرة، أي أنها ليست متساوية. فالجزء على سبيل المثال يوجد فيه ربع صغير وربع كبير وهكذا.
ترتيب الأجزاء عند نهاية السور والاستعداد لرمضان بالقرآن والذكر والسنن
وفي نهاية السورة يجعل الجزء من بداية السورة التالية التي يتبقى فيها سطران في الصفحة تابعًا للجزء الذي يليها، وهكذا. لكن بشكل عام، كل جزء مساوٍ للجزء الثاني.
فاستعدادًا لرمضان، علينا أن نحاول قراءة القرآن، وأن نكثر من الذكر والدعاء والصيام، وأيضًا أن نحاول التمسك بالسنن قليلًا. يعني بدلًا من أن نصلي الفريضة [فقط]، لا، بل نصلي بجانبها النافلة.
لدينا سبعة عشر ركعة فريضة ومعهم سبعة عشر سُنّة. عندما تحسبهم تجدهم مثل بعضهم بالضبط: صلاة الفجر أو الصبح معها ركعتان مثلها، صلاة الظهر اثنتان قبلها واثنتان بعدها فأصبحت أربع في أربع، صلاة العصر اثنتان قبلها أو أربعة قبلهم، إذا كان أربعة قبلهم إذن أربعة وأربعة.
تفصيل ركعات السنن وتساويها مع الفرائض في الصلوات الخمس
صلاة المغرب اثنتان بعدها، وصلاة العشاء اثنتان قبلها وثلاث بعدها. فتكون الاثنتان والاثنتان تساوي العشاء، والثلاث تساوي المغرب، هم هم. إذن تحصلون أيضًا على سبع عشرة ركعة [سنة مثل الفريضة].
عندما حدثت هذه المسألة، نحن نقرأ في الركعتين الأوليين دائمًا. نقرأ [في صلاة] الجماعة، سمّى الهنود كل عشر آيات [ركوعًا]، وكان ذلك موجودًا في السلف أيضًا. لكن عندما طبع الهنود المصحف جعلوا كل عشر آيات تسمى ركوع، أي عندما تصل إليها تركع، عشر آيات.
حسنًا، أنا أؤدي كم ركعة أقرأ فيها بعد الفاتحة؟ عشرة: اثنتين، اثنتين، اثنتين، اثنتين، اثنتين، في خمسة، أي تكون عشرة. الركعتان الأوليان عشرة، في عشرةٍ يكونون بمئة.
حساب ختم القرآن من خلال الصلوات اليومية وحب المسلمين للقرآن
طيب، ومئة أخرى في السنن يكونون مئتين. إذن، مئتان في ثلاثين بكم؟ بستة آلاف، التي هي آيات القرآن ستة آلاف ومئتان وستة وثلاثون.
حينما اشتغل المسلمون كثيرًا في هذه المسألة، يعني انظر، انظر، لقد بنوا هيكلًا وعاشوا في هذا الهيكل. هل تنتبه إلى حبهم للقرآن؟ ومن حبهم في العبادة ومن حبهم في الخير.
تمامًا، فيكون هناك قوم من جماعة الهنود يقولون: عين، عين. ماذا يعني ذلك؟ ركوع، ركوع. أي عندما تأتي على العشر آيات، تتذكر أن العين هنا تعني ركوعًا، فيركع حينئذ، وتكون كل ركعة فيها عشر آيات، قصرت أم طالت. وفي ذلك الحين كأنه سيقرأ المصحف في الشهر أيضًا.
الاستعداد لرمضان بالصلاة والصوم والقرآن والذكر والتوبة
حسنًا، هكذا يستعد بالصلاة، ويستعد بالصوم، ويستعد بقراءة القرآن، وبالذكر، بالذكر طبعًا، ولكن أيضًا بالتوبة.
[المذيع]: يعني السؤال في المقدمة يا مولانا، نحن نكون خارجين [من رمضان الماضي] وهذا ما قلناه في أول حلقة بعد العيد، بعد رمضان الماضي، البطارية تكون يعني مئة في المئة. وصلنا البطارية يا مولانا بالكاد توصلنا إلى رمضان.
[الشيخ]: وما سُمي الإنسان إلا لنسيه، وما أول ناس إلا أول الناس. نعم، فعاهد آدم ربه فنسي. نعم، أول من نسي من هو؟ سيدنا وأبونا آدم. هذا صحيح، فأول من نسي، ولذلك سُمي أولاده الناس، الناس، الناس، يعني نسي، نسي.
طبيعة النسيان البشري وأهمية التذكير والرجوع عن الخطأ
نعم، حقيقة النسيان الرحمة، لكن هذا هو طبع الإنسان. ربنا يقول:
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]
يعني أن المؤمنين ينسون، وهذا أمر طبيعي، هذه طبيعته. أتفهم ذلك؟ لذا فإن علينا أن نذكر بعضنا بعضًا ونذكر أحدنا الآخر، وعلينا أيضًا أن نكون وقّافين عند كلام الله، وقّافين عند كلام الله.
سيدنا عمر كان رجّاعًا، أي أنه يتراجع عن الخطأ ولا يتمادى فيه، ولا يستمر في الدوران والتبرير، بل يتراجع فورًا.
فالنسيان ليس عيبًا، بل هو خاصية من خصائصنا البشرية. العيب أن نستمر في النسيان، والعيب أن لا نتعامل مع هذا النسيان بإعادة شحن البطارية. كل يوم الهاتف المحمول تنفد بطاريته حقًا ونقوم بشحنه، فيجب أن نشحنه، يجب أن نستمر وأعطيناه النصيحة.
تأخير التوبة قبل رمضان ومداخل إبليس على الإنسان
[المذيع]: حسنًا، سيدنا بعد الفاصل إن شاء الله فكرة التوبة وتأخير التوبة. أحيانًا يأتي إبليس هكذا قبل شهر رمضان ويبدأ بالدخول إلى كل شخص من ناحية معينة عنده ويبدأ بالعمل عليها، فيعطيه منها كثيرًا.
فكيف نستطيع أن نتوب قبل رمضان ولا نؤجل التوبة ونقول عندما يأتي رمضان إن شاء الله سأتوقف، والله يهديني؟ كيف نستعد وكيف تكون التوبة صادقة دائمًا إن شاء الله بأمر الله؟
إجابات المشاهدين حول استعداداتهم لاستقبال شهر رمضان المبارك
نختم القرآن في التراويح طبعًا، والتهجد في العشر الأواخر، والله يتقبل. نبدأ نتقرب أكثر من ربنا، نكثر من قراءة القرآن وقد عودت الأولاد على ذلك، بحيث تكون أول مرة أيضًا عقدت النية أن أصلي التراويح بالمسجد.
ننزل لشراء قطع القماش الخيامية والأشياء المتعلقة بها، طبعًا مع أشياء رمضان مثل المكسرات وغيرها، ويبدأ في تجهيز البيت على أساس أجواء رمضان التي نستعد لها أيضًا بأشياء خاصة برمضان مثل زينة رمضان أو مسكين نطعمه أو شنط رمضان.
نُجهِّز أنفسنا كي نختم القرآن بشكل جيد في رمضان، بعيدًا عما نراه من الطعام والشراب، وهذه الأمور أهم شيء هو العبادة.
التنوع في الاستعداد لرمضان بين العبادة والفرح والزينة
[المذيع]: أهم شيء في المجتمع هو التنوع فيه. هناك من يستعد من الآن ليذهب ويصلي التراويح، وتذهب أنت لتصلي التراويح وتقوم بالنشاطات [الخيرية في] رمضان وتوزع على الفقراء وتفطر المحتاجين وتقوم بالعبادة كما ينبغي.
وهناك من يستعد وينزل ليحضر الفوانيس وزينة رمضان، ومن علق زينة رمضان من أسبوع وأشياء مثل هذه، كلها جميلة. لكن سيدنا، سنتحدث عن النوع الثاني الذي يهتم بزينة رمضان منذ الأسبوع، والذي ينشغل بالياميش وقمر الدين السوري وهذه الأشياء كلها. هل هذا يعني عيبًا؟ هل هذا مشكلة؟ هل هذا ينتقص؟
الدين مبني على إفراح القلوب وسعادة الدارين لا الحزن
[الشيخ]: أنا لا، أنا أحب دائمًا الفرح؛ لأن الدين مبني على أن يُفرح القلوب وأن يزيل الحزن وأن يهيئ الإنسان إلى سعادة الدارين.
ومن سعادة الدنيا ليس الحزن، من سعادة الدنيا الفرح. وهذه سعادة الدارين، من السعادة لا الدنيا وحدها أو الآخرة وحدها. فمن الناس طبعًا كما هو موجود في القرآن من يقول:
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 200]
كل همه الدنيا. ومنهم من يقول:
﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ * أُولَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا﴾ [البقرة: 201-202]
إذن علينا أن نحن نسعد في الدنيا كما أننا نتمنى أن يسعدنا الله سبحانه وتعالى في الآخرة، وأن يفرح قلوبنا في الآخرة.
كتاب حادي الأرواح وبلاد الأفراح والفرح في الدنيا والآخرة
عندما ألّف ابن القيم كتابه قال: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، بلاد الأفراح التي هي الآخرة. فكما ترى سعادة الدارين، فكما أن هناك فرحًا في الآخرة، يكون كذلك هنا فرح تام.
وربنا أشار إلى هذا، لكن كثير من الناس لا تنتبه عندما يقول في شأن الجنة:
﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَـٰبِهًا﴾ [البقرة: 25]
مثل الذي كان عندنا، مثل الذي كان عندنا في الدنيا. فقد كان في الدنيا يفعل ماذا؟ نعيم، كان في نعيم. حسنًا، وهو قال لنا أنه سينعمنا، قال:
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ [إبراهيم: 34]
الله صحيح، انظر وهو في الدنيا هكذا قال لنا، يعني تلذذوا [بنعم الله].
قصة أهل الكهف والفرق بين التقويم القمري والشمسي في القرآن
فإذا كان الناس مكثوا -يا عيني- نائمين، مثل أهل الكهف، ثلاثمائة وتسع سنين بالتقويم القمري، وعندما تحسبها بالتقويم الشمسي تصبح ثلاثمائة. فالفرق بين كل مائة سنة فيها ثلاث سنوات.
﴿وَلَبِثُوا فِى كَهْفِهِمْ ثَلَـٰثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: 25]
ما أحد يقول: يا الله! ما هذا؟ ثلاثمائة وازدادوا تسعة، كيف ذلك؟ أي إذا حسبتها هكذا [بالتقويم الشمسي] تكون ثلاثمائة، وإذا حسبتها بطريقة أخرى [بالتقويم القمري] تكون ثلاثمائة وتسعة. وازدادوا تسعة، هل تفهم؟
عندما استيقظوا من النوم قالوا:
﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 19]
أزكى طعامًا، لم يقولوا له: نحن جائعون، أحضر ما تستطيع إحضاره لنملأ بطوننا. آه، لا، لا، هذا يريد أن يتذوق الطعام.
حب النبي للطعام الطيب والتلذذ بالنعيم كجزء من العبادة
عندما كان سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام يحب الدباء [القرع]، وكان يحب اللبن، وكان يحب اللحم، واللحم هذا يدخل فيه السمك على فكرة، هل فهمت؟ بالك. وكان لا يحب الحار، الشيء الحار مثلًا كالشطة أو الحار بمعنى مرتفع درجة الحرارة.
النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب هذه الأشياء، انظروا إلى التلذذ بالنعيم. فإذا كنا في هذه الحالة في الدنيا فإننا مطلوب منا السعادة.
عندما آتي وأفرح برمضان وأحضر الفوانيس وأحضر قمر الدين وأحضر هذا وذاك، [هذا] جزء من هوية الإنسان أنه يحب الفرح. فأنا لا أرى في ذلك بأسًا، ولكن ما هو أيضًا: حسنة في الدنيا وفي الآخرة حسنة.
إكمال الفرح بالعبادة لنيل سعادة الدارين لا ترك الفرح
يعني مع هذه الفرحة لا أقول له أبدًا: اترك الفرح في الدنيا لكي تستعد للموت. لا، لا أقول له هكذا. أقول له: أكمل فرحتك هذه بعبادة الله كما أمر، لكي تنال سعادة الدارين، لكي تنال في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، لكي تنال الفرحة هنا وفي بلاد الأفراح وإلى آخره.
يعني يريد أن يوضح أننا نؤمر بالإيجابيات. شخص يصلي ويشرب الخمر، تقول له: توقف عن شرب الخمر. احذر أن تقول له: توقف عن الصلاة لأنك رجل عاصٍ وستدخل جهنم لأنك تشرب الخمر فتوقف، لا داعي للصلاة. احذر، لا!
يجب أن يستمر في الصلاة، ثم بعد ذلك ننصحه بترك الخمر والمعصية، ترك المعصية إلى آخره. فهذا هو المفهوم العام.
الزينة والفرح والكعك ثقافة حسنة والتوسع في الطعام ليس عيباً
فعندما تأتي وتسألني وتقول لي: هل الزينة والفرح وما إلى ذلك، والكعك الذي يُصنع بعد ذلك في العيد، هذه ثقافة حسنة جميلة.
[المذيع]: لكن يا مولانا البعض يقول: حسنًا، هذا شهر رمضان، هذا شهر عبادة، يعني لا نتوسع في الطعام، ويجب أن نشعر بالفقر. فلماذا نبحث عن الزبيب الإيراني وغيره التركي؟ فيجب أن نشعر بالناس ونقتصد في الاستهلاك، يعني من الناحية الشرعية هذه قضية أخرى تمامًا؟
حكم الأكل والشرب والتلذذ في رمضان وضابط الإسراف الشرعي
[الشيخ]: وبعيدًا عن قضية الفرح، وقضية البحث، وقضية كذا، قال [الله تعالى]:
﴿وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا﴾ [الأعراف: 31]
سواء كان الإيراني أو الشامي، سنأكل ونشرب ونتلذذ ونحضر، وسنبحث ونفعل هكذا. ولا تسرفوا، الإسراف هذا شيء آخر.
ليس لأنني أذهب الآن فأجد كيلو زبيب ممتازًا جميلًا بستين جنيهًا، والكيلو الثاني بمائة وعشرين، فأشتري يا صاحب المائة والعشرين لأنه بمائة وعشرين، لأجل أنه هو الغالي، فقط لأنه هو الغالي. لا، هذا الكلام خطأ.
لكنني أحب هذا، وتبين أنه بمائة وعشرين فسأشتريه. هذا هو الأزكى طعامًا، أصبح هو الأزكى طعامًا. تمام، هل انتبهت؟
البحث عن المضمون لا الشكل والإسراف نسبي بحسب حال الإنسان
تمام، دائمًا نحن معنا هكذا، أننا دائمًا نبحث عن المضمون ليس عن الشكل الجميل، وأننا نستمع إلى: كلوا واشربوا - هذا يأمرني على فكرة، كلوا فعل أمر واشربوا فعل أمر، كلوا واشربوا ولا تسرفوا.
nعم، الإسراف نسبي. الرجل الذي ليس معه إلا مائة وعشرون جنيهًا في الشهر لا يذهب ليشتري بها كيلو زبيب، هذا هو الإسراف. لكن الرجل الملياردير هذا الذي يتلذذ في فمه لكي يقول الحمد لله بالزبيب الفلاني، فليأكله ويقول الحمد لله ويكون عبدًا لربنا.
أنا أريد أن يعبد الجميع ربنا، سواء الذي أكل فجلًا وبصلًا أو الذي أكل الزبيب الفلاني. هل فهمت سيادتك؟ أنا أريد هكذا، أريد أن الناس تعبد ربنا، تقول بسم الله، تقول الحمد لله، في قلبها ترضى عن الله حتى يرضى الله عنها.
التسليم لله والقلوب الضارعة هي التي تنجي الإنسان
نعم، نعم، تسلم لله هكذا وتبقى القلوب الضارعة، هذا الذي سينجينا وهذا الذي سيجعلنا في سلام.
[المذيع]: نرجع يا مولانا، لنعد إلى فكرة التوبة. التوبة التي يؤخرها الناس إلى رمضان، يقول: عندما يأتِ رمضان سأتوقف، عندما يأتي رمضان سأفعل. وما هو هذا [إلا] نوع من أنواع الغفلة؟
[الشيخ]: يعني هذا نسمّيه في اللغة العربية مغفلًا. سأقول لك لماذا، هذه مسألة بسيطة جدًا: هل أنا أو أنت أو أحد من البشر ضامن ماذا سيحدث في الدقيقة القادمة؟ إننا نرى بأعيننا الشباب الذين يموتون، والحوادث التي تحدث، نراها بأعيننا. أتنتبه؟
المبادرة بالأعمال الصالحة وعدم التسويف في التوبة والطاعة
ينتظر عندما يأتي رمضان، ومَن الذي أخبرك أنَّ رمضان سيأتي عليك أصلًا؟ فعليك أن تبادر بالأعمال. انظر إلى الحديث هكذا:
«بادروا بالأعمال»
﴿فَفِرُّوٓا إِلَى ٱللَّهِ﴾ [الذاريات: 50]
هناك من يسوِّف الآن ويقول: ستأتي لتقابلني غدًا يا سيد. إنه يخدع نفسه، فهو لا يعلم الحقيقة، وأنه من منَّة الله عليه أن يُبقيه إلى الغد أصلًا، ويرى إن كان سيكون أم لا يكون.
ففي هذا غفلة، والغفلة لا تُبنى عليها الحقائق أبدًا. فنحن نقول له: لا تكن مغفلًا، كن ناصحًا في التعامل مع الله وفِرّ إلى الله.
المبادرة الفورية بالعبادة وعدم الانشغال بما فات من الصلوات
عندما يقول لي أحدهم: أنا قصرت في الذكر، أقول له: أبدًا، الآن، الآن، فورًا. يقول لي: أنا ما لم أكن أُصلي، أنا لا أُصلي. يا طيب، لم يؤذن المغرب بعد، قم وصلِّ العصر، قم وصلِّ العصر.
حسنًا، وماذا عن ما فات؟ لا شأن لك بما فات الآن، سنحلها، سنحلها لاحقًا. لكن واجبك الآن أن تقوم وتصلي العصر الآن، فالوقت يستوجب أن تقوم وتصلي العصر الآن.
فالشخص الذي يُسوِّف هذا هو في الحقيقة يضحك على نفسه، والذي يضحك على نفسه لا يصل إلى الحقائق.
حكم من يصوم ولا يصلي أو يرتكب المعاصي وسقوط الفريضة
بعض الناس يكونون طوال السنة في أمور مرتبطة ولا يُقدِرون على تغييرها. على سبيل المثال، التي ليست محجبة هي تعرف أهمية هذه الأمور وأن كل شيء جميل جدًا، ولكنها غير محجبة طوال الوقت السنة العادية. وأمور مثلًا حتى بالنسبة لبعض السلوكيات أو التصرفات مع الناس، بالنسبة للتجار، أي شيء يعني.
فقد تكون هذه الأمور مستمرة حتى في رمضان. كل شيء له متطلباته، يعني أنا الآن نتساءل كثيرًا عن شخص يصوم ولا يصلي مثلًا. يعني مثل شخص يؤدي فريضة لكن لا يؤدي فريضة أخرى ثانيةً، واحد يغش، تاجر يغش، واحد يصوم ويغش.
واحدة في مسألة تسمى سقوط الفريضة: لابد أن يصوم، الفتاة التي ليست محجبة لابد أن تصوم، الرجل - والعياذ بالله تعالى - الذي لا يصوم، انظر هذا - والعياذ بالله تعالى - معصية، لابد أن يصوم.
الفرق بين سقوط الفريضة وطلب الثواب في العبادات
نأتي الآن إلى الصلاة، نقول له: صلِّ لأن هذا فرض عليك، لأنه هذا يرضى به ربنا، سيرضى عليك به، لأن هذا سيبارك لك في وقتها إلى آخره. حسنًا، إن صام صيامه صحيح، أتنتبه؟
طيب، ما هي قصة الصيام الصحيح هذه؟ في الأصل الصيام له جانبان، وكل العبادات هذه والحجاب والصلاة والصدقة وعدم الخيانة والأمانة كلها لها جانبان:
- جانب تأدية الفريضة.
- وجانب طلب الثواب.
فأنا لو صليت أربع ركعات بوضوء وكل شيء مستقبل القبلة، ولكنني كنت شاردًا، فلا يُكتب لي من صلاتي شيء، ولكن تسقط عني الفريضة. يعني لن يأتي يوم القيامة ويحاسبني [على تركها]، لكن سيأتي يوم القيامة والبند هذا - صلاة الظهر يوم السبت - فارغ.
ما يُكتب للإنسان من صلاته بحسب ما عقل منها وحضور القلب
نعم، نعم، لا يوجد ثواب يا حسرتي.
«يُكتب للإنسان ما عقل من صلاته»
ما عقل من صلاته، يعني ننظر ما عقل من صلاته: ربعها يُكتب خمسة وعشرون في المائة، نصفها يُكتب خمسون في المائة، ثلاثة أرباعها يُكتب، كلها وهكذا.
فيكون إذا أنا وأنا أؤدي العبادة، أُسقط الفريضة وهذه جهة، ولكن أطلب الثواب وهذه جهة أخرى.
فالشخص الذي يصوم وبعد ذلك غير راضٍ أن يتوقف عن الكذب ولا يبطل غشًا ولا يبطل معصية ولا يبطل كذا إلى آخره، ستسقط عنه الفريضة، وبعد ذلك يأتي:
«ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش»
هل أنت منتبه؟
تدريب النفس على ترك المعاصي وتغيير السلوك بتصحيح المفاهيم
فلماذا ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش؟ نعم، جاع وعطش ولم يَنَل ثوابه. يعني يجب علينا أن ندرب أنفسنا من الوقت [الحالي]. الذي عنده [عادة سيئة]، الذي يشتم، الذي يتشاجر، الذي يغش، هكذا، يفهم يفهم ما نقوله هذا، يستعد للمحاسبة من الآن.
nعم، فإذا فهم سيغير سلوكه. نعم، كيف تغير سلوكك أو سلوك الناس؟ غيّر مفاهيمهم، صحح المفهوم يتغير السلوك.
[المذيع]: جميل، بارك الله فيكم مولانا، نستكمل بعد الفاصل. وبعد الفاصل نأخذ إجاباتكم على سؤالنا: ما الأمور التي تحرص عليها استعدادًا لشهر رمضان؟ وأيضًا نأخذ أسئلتكم عبر الهاتف.
الغفلة عن قيمة رمضان ودرجاتها وأثرها في حجب القلب عن الحقائق
[المذيع]: مرة أخرى مولانا، هناك بعض الناس لا تشعر بأن شهر رمضان قد حل، ستصومه وكل شيء بدون مشكلة، ولكنه لا يشعر بقيمة الشهر. ما سبب ذلك؟ هل هي غفلة أيضًا؟
[الشيخ]: بالطبع، الغفلة لها على فكرة درجات ولها أنواع ولها مداخل مختلفة. وليتنا في يوم من الأيام إن شاء الله أيضًا بعد الشهر الكريم أن نقيم حلقة عن الغفلة.
حاضر، لأن الغفلة في الحقيقة يترتب عليها الكثير جدًا من حجب القلب، فيصبح القلب محجوبًا عن الحقائق. وعندما يُحجب القلب لا يفهم الإنسان ويتحول إلى شيء مضحك؛ لأنه يتحول إلى ما يشبه البهيمة.
الفرق بين الإنسان والبهيمة هو نور القلب واتباع الشهوات يحجبه
هو الفرق بين الإنسان وبين البهيمة هو النور الذي وضعه الله سبحانه وتعالى في القلب. فعندما لا يُبصر هذا النور ببصيرته، خلاص، يتبع شهواته ويتبع نزواته ويتبع طلبات جسمه.
ويتحول للأسف إلى شيء من الترابية كما يقول علماء الماضي:
﴿بَلْ هُمْ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الأعراف: 179]
وبعد ذلك، يتحول إلى أنني لا أريد أن أستدل بهذه القضية لأنها، نعم هي في موضع آخر يقولون، أتحدث حتى عن المؤمن الذي كذا إلى آخره. يعني أيضًا في درجة من درجة؛ لأن كل المعاصي من شُعَب الكفر، وكل الطاعات من شُعَب الإيمان.
المعاصي من شعب الكفر والتشبه بالكفار في الإفساد في الأرض
فالشخص الذي يرتكب المعاصي هو يرتكب ما نحن غاضبون من الكفار بسببه. لماذا نحن غاضبون من الكفار؟ لأن الكافر يفسد في الأرض. حسنًا، إذا أفسدت أنت في الأرض فكأنك تتشبه به؛ لأن الكافر يكذب، ولأن الكافر يزني، ولأن الكافر يحقد، لأن الكافر يشهد شهادة الزور ويضيع شعب الإيمان.
حسنًا، أنت بهذا كأنك فعلت بنا ماذا؟ فنحن هذا، نحن هذا، هو الذي نريده. ولذلك نفرح كثيرًا حتى مع غير المؤمن عندما نجده عادلًا، عندما نجده كريمًا، عندما نجده محترمًا جدًا، سنفرح به.
حتى لو أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه يوم القيامة، ليس لي تدخل في ذلك. لكن الصفات يا حبيبي التي أنت عليها هذه بها عمار الأرض، والصفات التي أنت عليها أيها المؤمن من معصية بها خراب الأرض.
مكارم الأخلاق هدف الرسالة والتأكيد عليها في الدنيا والآخرة
ولذلك قضية أنك مؤمن سيحاسبك ربنا ويعفو عنك، وأن من ليس مؤمنًا سيحاسبه ربنا ويعاقبه، هذه قضية تخص الله تعالى بالتأكيد. نعم، ولكن ما نحن فيه في الحياة الدنيا سنظل نؤكد: إن أباك كان يحب مكارم الأخلاق.
هكذا سنظل نؤكد على مكارم الأخلاق التي أحبها الرسول وجاء وقال:
قال رسول الله ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
هذا هو هدف الرسالة.
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، حسنًا لنأخذ هاتف وحيد، ولكن معذرة سامحونا لضيق الوقت.
سؤال عن رخصة إفطار طلبة الثانوية العامة في رمضان بسبب الامتحانات
[السائل]: تفضلي أستاذة زينب يا سيدتي، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام يا سيدتي، كل عام وأنتم بخير؟
[السائل]: وحضرتك بخير. كنت فقط أريد أن أسأل الشيخ: هل طلبة الثانوية العامة الذين سيمتحنون في رمضان لديهم رخصة للإفطار أم ليس لديهم رخصة من أجل التركيز؟
[المذيع]: حاضر، أشكرك يا سيدي. آمين، كل فضيلة مولانا، أعتقد اليوم كانت دار الإفتاء أجازت الإفطار بالنسبة للطلاب؟
[الشيخ]: لا، لا، لا، دار الإفتاء لم تفعل ذلك. وهذا جاء على الألف شين ألف [ASA] على وجهك الأوسط. نعم يا سيدي، جاء على الألف شين ألف على الألف شين ألف تاء نون [الإنترنت].
توضيح فتوى دار الإفتاء بشأن إفطار الطلاب والفرق بين الضرر والتخوف
نقرأ فقط الفتوى وهو يتكلم عن دخول الطالب في حد الضرورة التي تجعله مريضًا. لكن السؤال الآن من أختنا الفاضلة أنه في حد ذاته يجيز [الإفطار]، لا.
دار الإفتاء قالت هكذا ولا أحد قال هكذا، يعني لم يقل أحد أن العمل في حد ذاته يسقط الصيام، أمام الفرن أو في العمل بالبناء أو في الامتحانات. لا، أنا كطالب أستيقظ صباحًا وأنوي الصيام وأستمر في هذا الصيام.
وبعد ذلك جئت في الساعة الثانية عشرة وسقطت على الأرض. آه، في تلك اللحظة لا أكمل وأكافح، لا، في تلك اللحظة دخلت في حالة المرض المبيح للصيام [أي المبيح للإفطار]. ما الذي أباحه لي؟ هذه الواقعة، وليس ما أباحه لي هو ذات الامتحانات. ليس لأنني طالب.
الإفطار يكون للمتضرر فعلاً لا للمتخوف من الضرر وتصحيح ما نُشر
لكن [إن] أفطر، ليس لأنني طالب. وإن شاء الله لو أفطرت سأركز ومع التركيز سأحصل على درجة. هذا الذي يتضرر هو من لديه مرض مثلًا، وبالتالي يجب أن يأخذ دواء حتى يستطيع الذهاب للامتحان مثلًا، هذه قضية.
أو قضية أن الصيام نفسه فعلًا أسقطه من طوله، حينئذٍ نعم، في تلك الساعة يفطر أهلًا وسهلًا. ولكن ليس لأجل الامتحانات وإنما لأجل الحالة التي وصل إليها.
هذا كلام دار الإفتاء، وكلام دار الإفتاء منذ زمن وليس من الآن. مرة كانوا يسألوننا عن أن مصر تلعب مع فريق أجنبي وفي رمضان، نعم، فقلنا نفس الفتوى هذه أنه يجب عليه أن يصوم أيضًا.
تصحيح ما نشره الإعلام عن فتوى دار الإفتاء بشأن إفطار اللاعبين والطلاب
الإعلام كتبها هكذا: دار الإفتاء تجيز للاعبين الإفطار لأجل رفع اسم مصر. لا يوجد شيء كهذا، ودار الإفتاء لم تقل ذلك. فهذا كلام مكرر ومُعاد.
ونحن نصحح الآن: دار الإفتاء لم تقل ما نُشر بهذه الصيغة، هل انتبهت؟ ولكن هناك كلمة فيها وهي كلمة المتضرر، كما يقولون هكذا.
نعم، الذين يتضررون من الصوم يتضررون، أي يسقط من طوله. تمام، نعم. لكن عندما أقول يتضررون، أي سيخاف لئلا يسقط من طوله، لا يصح. يتضرر يعني يصيبه الضرر، جميل، وليس يعني يتخوف من الضرر. واضحة جدًا.
وهكذا، وسُئلنا فيها كثيرًا، لكن هذا هو المستقر لدينا.
إجابات المشاهدين عن استعداداتهم لرمضان وختام الحلقة
[المذيع]: أشكر الجميع حضرتك يا مولانا، لكن بسرعة هكذا يعني، لأن الرسائل القصيرة ومن أجل الفيسبوك كان سؤالنا: كيف تستعدون لرمضان؟ بسرعة نرى بعض إجابات حضراتكم.
محروس يقول: إن شاء الله ربنا يعينني ألا أفعل شيئًا خاطئًا وألا أُغضب أحدًا مني بإذن الله، كل عام وأنتم بخير. هذا الذي يحاول أن يتحكم في الشيطان.
yعني أحمد يقول: السكينة ما قبل رمضان هي تنظم لي كل شيء. بالضبط، كما نستعد ليوم العيد قبل دخول الشهر الكريم أن أستعد له، هذه بركة الشهر.
أحمد قال يقول: ختم القرآن والزكاة. يوسف يقول: أحاول أن أعمل كل شيء أعرفه إنها ستأخذ وقتًا مني في رمضان وقبل رمضان لأخصص نفسي للعبادة.
كل عام فضيلتك بخير يا سيدي، كل سنة وأنت طيب، وربنا يتقبل منا ومنكم. اللهم آمين، شكرًا جزيلًا لكم، إلى اللقاء.
