والله اعلم | فضيلة الدكتور علي جمعة يتحدث عن شخصية الرسول وكيفية الاقتداء بها | الحلقة الكاملة - سيدنا محمد, والله أعلم

والله اعلم | فضيلة الدكتور علي جمعة يتحدث عن شخصية الرسول وكيفية الاقتداء بها | الحلقة الكاملة

49 دقيقة
  • استنكر د. علي جمعة حادث تفجير الكنيسة البطرسية، مؤكداً أن الإرهابيين هم "كلاب النار" الذين شوهوا صورة الإسلام واعتدوا على حرمة ميلاد النبي.
  • أكد أن الحزن عم المصريين جميعًا وأن أغلب الضحايا من النساء والأطفال الأبرياء، في حين أن الإسلام نهى عن التعرض للمعابد ودور العبادة.
  • أشار إلى أن المجرمين مغسولو الدماغ ولا يعرفون ما يفعلون، وأن المشكلة تكمن في قلة التعليم والتربية والانحراف الديني.
  • وصف شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنها تجمع بين الذكاء الشديد والنفس المسالمة، وأنه كان "طاقة حب" غير مسبوقة.
  • أكد المتصلون في البرنامج على وحدة النسيج المصري وتعايش المسلمين والمسيحيين، مشددين على ضرورة القصاص العادل من المجرمين.
  • أوضح د. جمعة أن الإرهاب لا دين له وأنه يستهدف الجميع، مسلمين ومسيحيين، وأن المتطرفين فشلوا في محاولة التفرقة بين عنصري الأمة.
محتويات الفيديو(56 أقسام)

مقدمة البرنامج والترحيب بالدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء

[المذيع]: بسم الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي قال:

«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»

كان سيدنا خلقه القرآن، فمبلغ العلم فيه أنه بشر، وأنه خير خلق الله كلهم، صلوا عليه وسلموا تسليمًا.

كل عام وأنتم بخير، وأهلًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج والله أعلم، دائمًا لنلتقي ونكون في ضيافة صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنتعرف أكثر وأكثر على شخصية سيدنا صلى الله عليه وسلم. مولانا، أهلًا بكم.

تعزية الشيخ لمصر ورفض قبول العزاء حتى القصاص من الإرهابيين

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم، واسمح لي في البداية ونحن نقف إزاء هذا الحادث الأليم بكل الألم وكل الحزن، على ما يحدث وما حدث، لينضموا إلى قوافل الشهداء من شهداء الشرطة والجيش وشهداء الوطن. أُعزيك وأُعزي مصر وأُعزي أنفسنا.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. عندنا في الصعيد لا نقبل العزاء حتى نأخذ بثأرنا، وثأر من ظلمنا. وهؤلاء الخوارج الإرهابيون، كلاب النار كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نقول لهم كلمة واحدة لكنها تهتز لها عرش الرحمن: حسبنا الله ونعم الوكيل.

تلويث الإرهابيين لصورة الإسلام واعتداؤهم على حرمة يوم المولد النبوي

سيغنينا الله ويؤتينا الله ورسوله من فضله. لقد لوثوا أيديهم بالدماء وشوهوا صورة الإسلام والمسلمين في العالمين، واعتدوا على حرمة اليوم الكريم، ميلاد النبي الشريف صلى الله عليه وسلم، الذي وُلِدَ فيه الهدى، فالكائنات ضياءٌ وفم الزمان تبسمٌ وثناءٌ.

ويريدون أن يحولوا كل فرحة للمصريين إلى حزن. نحن لا نقبل العزاء في بلادنا حتى نأتي بهؤلاء الأوباش الأنجاس، ليرى فيهم العالم كله، وليرى فيهم أهل الفساد عبرة لمن لا يعتبر. حسبنا الله ونعم الوكيل.

مواساة ضحايا الحادث الأبرياء من النساء والأطفال في بيت الله

هذه كلمة تُكتَب على آماق البصر بالإبر، هذه كلمة يحياها كل مؤمن مع ربه سبحانه وتعالى. أما هذا الحزن فالحزن واضح، وأما هذه الكلمات المواساة فنحن نواسي ضحايا هؤلاء الأبرياء وأهل هؤلاء الأبرياء وحال هؤلاء الأبرياء.

أغلب القتلى والضحايا من النساء والأطفال، ومن الأطفال في معبد يُعبَد فيه الله ويُذكَر فيه اسم الله. والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن نقترب من راهب في معبده أو في صومعته، نهانا عن أن نقترب من الكنائس والبِيَع والصلوات التي يُذكر فيها اسم الله كثيرًا.

المسلمون من أهل الكتاب ومخاطبة القرآن لجميع المؤمنين بالوحي

وأنزل أهل الكتاب، والمسلمون من أهل الكتاب؛ لأن لهم قرآنًا فهم من أهل الكتاب. وكل ما خاطب الله به أهل الكتاب في القرآن انصرف على أولئك الذين آمنوا بالوحي واليوم الآخر والكتب والتكليف، فالمسلمون منهم.

عندما يقول:

﴿قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍ﴾ [آل عمران: 64]

يتكلم أيضًا عن المسلمين.

محاولة اغتيال الشيخ أمام مسجد السلام وإصرار الإرهابيين الغبي على التفرقة

إذن، لمّا تذكرتُ اليوم أنهم في يوم الجمعة الماضي يضربون كمينًا أمام مسجد السلام في الهرم، وانتقوا يوم الجمعة للعدوان عليَّ شخصيًا، تعرضت لمحاولة اغتيال، ولكن الأجل لم يأتِ بعد.

[المذيع]: بارك الله في عمرك.

[الشيخ]:

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30]

قد يموت الإنسان الآن لأن أجله جاء الآن، انتهى الأمر، فما المانع يعني؟ لا شيء. ولكن هؤلاء الأغبياء لن يصلح معهم هذا الحال إلا أن تُقام عليهم العقوبة.

المطالبة بتغيير السياسات الأمنية وفضح المتآمرين وراء الإرهاب

كنت أريد أن نغير من سياساتنا الأمنية وأن نفضح هؤلاء ومن وراءهم. بالأمس نشرت الصحافة الأمريكية تقريرًا عن سوء معاملة الأقباط في مصر، يعني الأقباط لم يشتكوا، والأقباط أنفسهم سعداء، ونحن سعداء، والكل سعيد، وأمريكا تنشر تقريرًا سيئًا مثل من كتبه، يقول فيه أن حالة الأقباط في مصر [سيئة]، وتأتي الحادثة اليوم.

[المذيع]: نعم، ما هو الرابط؟

[الشيخ]: هذا يعني من قبيل المصادفات التي سنظل فيها أبد الآبدين جالسين نشاهد مفاجآت ولطائف وغرائب. لا بد من الربط بين كل هذه الكلمات وما يسبقها من مقدمات.

دلالة إصرار الإرهابيين الغبي على التفرقة بين المصريين وفشلهم التام

[المذيع]: ما هي؟

[الشيخ]: واضحة، هي أوضح من الواضحات وأجلى من البينات. صحيح أن الإرهاب يفعل دون تقيد بمولد أو بيوم جمعة، أو كلما استطاع الإرهاب أن ينفذ نفذ فورًا في أي وقت، هذا صحيح.

ولكن ما دلالة هذا الإصرار الغبي على أن يفعلوا ما قد فشلوا فيه أبدًا، وهو أن يفرقوا بين الأمة وبين المصريين؟ لقد فشلوا تمامًا، وكان ينبغي عليهم أن يبحثوا لأنفسهم عن شيء آخر.

مواساة البابا تواضروس ورفض قبول العزاء حتى القبض على المجرمين

البابا تواضروس ونحن نقدم له المواساة، وسأسميها حتى الآن المواساة؛ لأنني سأظل صعيديًا ولست ناسيًا ثأري، وسأظل لا أقبل العزاء إلا في اليوم الذي سيُقبض فيه على هؤلاء ونرى فيهم أيام الله، حينها نقبل العزاء.

والعدالة الناجزة، والعدالة الناجزة، حينها نقبل العزاء. الآن نحن لا نقبل العزاء ولكننا نقول مواساة.

قصة الطفل الذي ذهب مع جدته إلى الكنيسة وفشل الإرهابيين في تحقيق أي هدف

فبالطبع السيدة التي ماتت هذه، والأطفال الذين ماتوا، وواحد ذاهب مع جدته، وواحد ذاهب مع أمه، وطفل ذاهب مع [جدته]، قال لها: يا جدتي خذيني معك لكي يذهب ليتنزه في جو روحاني في الكنيسة وما إلى ذلك، ثم تقوم بقتلهم؟ لمصلحة مَن؟ ماذا تريد؟

حسنًا، هذا الذي قتلته، ماذا حصل الآن؟ استوليت على الحكم؟

﴿يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: 247]

ليس بيدك أن تأخذ الحكم. لقد استولت الجماعة الإرهابية على الحكم بصعوبة ومشقة، ثم سُحب منها بعد سنة لأنها لم تُحسن حتى تنظيف الشوارع. لقد نُزع منها الحكم تمامًا.

غسيل أدمغة الشباب وقصة مرتضى المراغي مع قتلة المستشار أحمد الخازندار

فأريد أن أفهم منطق شخص يدعو هؤلاء الجهلة الفارغين؛ لأنك عندما تجلس مع الشباب الذين قبضوا عليهم، هؤلاء في حادثة محاولة اغتيالي مثلًا، تجدهم قد غُسل دماغهم.

[المذيع]: لا أسمعك، ماذا تقول؟

[الشيخ]: يحكي هذا مرتضى المراغي، رحمه الله، إنه ابن الشيخ المراغي، وكان في يوم من الأيام وزير داخلية؛ لأنه كان حينها المسؤول عن التحقيق في قضية من قتل المستشار أحمد الخازندار، رحمه الله تعالى.

فيقول: دخلت فوجدت فتى طويلًا هكذا وآخر قصيرًا، وتخيل أن هذين الاثنين هما اللذان قتلا المستشار أحمد الخزندار.

جهل القتلة بهوية ضحيتهم وعدم إدراكهم لفداحة ما ارتكبوه

كثير من الناس يذكرون المستشار الخزندار، فلا تعرف إن كان مستشارًا مسيحيًا أم مسلمًا، هو مصري، لكن اسمه أحمد الخزندار، وكان مسلمًا على فكرة، فأحمد من أسماء المسلمين.

فعندما ذُكر أحمد الخازندار، دخل ووجد هؤلاء الأولاد يبدون كالعشرة هكذا، واحد طويل ونحيف والثاني هكذا. فقال: وجدت شيئًا غريبًا جدًا، أن الطويل مال على أذن القصير وأسرّ له بكلمة، فإذا بالقصير ينهار من شدة الضحك.

قال له: ماذا قال له؟ قال: لا أعرف ماذا قال له، ولكن لأنه حتى الآن سقط على الأرض. فتعجب أن هؤلاء الناس ليسوا منتبهين إلى ما ارتكبوه من المصائب، ولا يعرفون ما الذي حدث وما وصل إليه الأمر.

اعتراف القتلة بجهلهم بهوية الضحية وتنفيذهم الأوامر دون تفكير

فذهب وأحضرهما الاثنين وقال له: يا ولد، ماذا قلت له وماذا قال لك؟ فأجاب: في الحقيقة كنت دائمًا أمزح وأقول نكاتًا، فأنا قلت له نكتة فقد انفجر على نفسه من الضحك من النكات.

قال لهم: هل تعلمون من هو الذي قتلتموه؟ قالوا: لا، لقد قالوا لنا اقتلوه، فذهبنا وقتلناه. مَن؟ ومَن قتلناه؟

فتعجب المرتضى المراغي في مذكراته من هذه الحالة التي لم يكن يصدق أنها موجودة في البشر.

الدعوة لإنشاء مفوضية لمقاومة الإرهاب ودراسة الحالات النفسية للإرهابيين

هكذا نحن نريد، كما تدعو بعض الدعوات العاقلة، أن ننشئ مفوضية لمقاومة الإرهاب تدرس هذه الحالات النفسية وهذه الأوضاع؛ لأن هذا هو ما يحدث الآن. فعندما نقبض عليهم نجدهم مساكين لا يعرفون أي شيء.

إذن من أين تأتي هذه المشكلة؟ إنها تأتي من قلة التعليم ومن قلة التربية، من الانحراف الديني في المفاهيم الدينية، ومن دور الإعلام ومن دور الصحة العامة أو أي شيء آخر.

لكن المخابرات الأجنبية هذه لا يمكن أن تتحكم في هؤلاء وتُنشئهم، ولكنها تستغلهم. فهؤلاء الناس موجودون بالفعل، ولكن يتم استغلالهم من الخارج. ولذلك نريد أن نكشف كل هذا ونكشفه بالأسماء المحددة.

ضرورة كشف الممولين والمحركين للإرهاب ومعرفة اللاعب الخفي

ما هو؟ يلتقون وهم معميّون. مَن الذي يمولهم؟ مَن الذي يريد ماذا؟ ما الأمر؟ وكل هذا الكلام لا بد من كشفه.

[المذيع]: دعونا من الحكاية الأمنية التي تتعلق بالاختفاء هذه، ونحن لا نعرف مَن هو اللاعب الخفي الذي يفعل هذا الكلام.

[الشيخ]: لا، هذا معروف ومفهوم ومرصود، وكفانا هكذا؛ لأن الحكاية أصبحت سخيفة.

سؤال المذيع عن شخصية النبي وأبعادها بين السلام والذكاء

[المذيع]: أدخل في سؤالي الذي لو عرفنا شخصية سيدنا النبي كلنا كنا لزمنا جانب الأمان وجانب السلام الذي جاء من أجله.

«أفشوا السلام بينكم»

الذي أسسه سيدنا النبي. يمكن الأنبا تواضروس البارحة في بعض تصريحاته بزيارة خارج مصر يقول أن المصريين جميعهم يشربون الاعتدال والوسطية، سواء مسلمين أو مسيحيين، من النيل.

جعلني أعود إلى سؤالنا مولانا: شخصية سيدنا النبي كتب عنها الكاتبون وكتب الكتاب ومدح المادحون، وإلى الآن نريد أن نعرفه أكثر وأكثر، كيف نقترب من سيدنا النبي لنعرف أبعاد هذه الشخصية، المواصفات الخَلقية والشمائل الخُلقية لسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم؟

مكونات الشخصية عند العلماء بين العقلية والنفسية ودراسة الجانب البشري للنبي

[الشيخ]: كلمة شخصية التي استعملتها وأحسنت في استعمالها، تتكون عند العلماء من المجموعتين: النفسية والعقلية. فإننا نمتلك عقلية ونفسية، وتكون النفسية شخصية الإنسان.

ولكي نقوم بمعاينتها وتحليلها، يجب علينا أن نطلع على ملف العقلية وملف النفسية. أنا أرغب في دراسة الجانب البشري من سيد الخلق أجمعين، سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ودراسة شخصية النبي محمد صلى الله وسلم.

معامل الذكاء العقلي والعاطفي في تحليل شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

الجماعة قالوا ماذا؟ قالوا عقلية، وهذه العقلية يُعبِّرون عنها بالإنجليزية فيقولون لك IQ أي (معامل الذكاء)، وهو قوة ربط المعلومات.

والثانية يقولون EQ أي (معامل الذكاء العاطفي)، أي معدل النضج العاطفي للنبي عليه الصلاة والسلام أو لغيره، أي للإنسان. فيكون EQ وIQ.

عندما نأتي لنحلل النبي بناءً على كل المواصفات التي وردت إلينا، نجد أنه شخصية فذة، استطاع أن يكون من أذكياء العالم، حتى جعله أحدهم في المرتبة الأولى، توماس هارت صاحب كتاب [الخالدون المئة]؛ لأنه ذلك العبقري الكبير جدًا. وكارليل وبرنارد شو وهؤلاء قالوا في محمد مجلدًا كبيرًا هكذا.

ذكاء النبي الخارق ونفسه المسالمة التي تجمع بين السلام والذكاء

ذكاء خارق، يعني قوة ربط معلومات قوية جدًا. ثم نفس مسالمة فيها سلام بينها وبين نفسها، وبينها وبين الخلق، وبينها وبين الله.

[المذيع]: السلام والذكاء، هذا سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام. عند هذه النقطة مولانا، سنخرج إلى فاصل قصير ثم نعود، ونعود على هذين الاثنين: الذكاء والسلام. فاصل ونرجع لكم ثانية مشاهدين.

اتصالات المشاهدين لتقديم واجب المواساة والتعزية في حادث الكنيسة

[المذيع]: مولانا، كثير من المشاهدين يريدون تقديم واجب المواساة، حضرتك قد تحدثت عنها منذ قليل؛ لأن المصريين كتلة واحدة وشعب واحد.

طبعًا معنا الأستاذة ريهام على الهاتف. أستاذة ريهام، أهلًا بك.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: أنا أريد أن أقدم العزاء لإخواننا المسيحيين، وندعو الله أن يصبّر أهاليهم، وربنا يرحمهم ويغفر لهم. وأنا أرى أن هذه القضية قد انتشرت، أو يمكن القول أنه لا يوجد قضاء ناجز وعادل، والقوانين الرادعة لما يحدث فينا سيستمر كما هو.

لقد أصبح الأمر صعبًا، وليتهم يرحموننا ويقضوا على هذه السجون بسرعة؛ لأن هذا كثير. إلى متى سنظل على هذه الحال؟ إنني لا أعرف، حسبنا الله ونعم الوكيل، والله يصبرهم يا ربنا.

اتصال السيدة زينب للتعزية والتأكيد على وحدة الشعب المصري

[المذيع]: هذا مصابنا جميعنا يا أستاذة ريهام. معنا السيدة زينب على الهاتف أيضًا. سيدة زينب، تفضلي.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: أنا أعزي أنفسنا وأعزي الشعب المصري وأعزي أي أم فقدت ابنها أو أختها، وكل أب. والله نحن في أشد الحزن. البقاء لله، البقاء لله للشعب المصري، والله يصبرهم جميعًا.

[المذيع]: آمين يا رب العالمين. أشكرك يا حاجة زينب.

رسالة الشيخ للإرهابيين بأنهم لن يحققوا أهدافهم وأن أمرهم انتهى

وهذا إحساس المصريين، كلما حدثت أشياء مثل هذه يزداد تماسكهم وتكاتفهم وإصرارهم. ولذلك أنا أوجه الرسالة إلى الإرهابيين:

يا أغبياء، لن يتحقق لكم ما تريدون. أنتم تسيئون إلى سمعتكم، أنتم تعيشون داخل أنفسكم، تكلمون أنفسكم، لا تكلمون العالم. وقد انتهى أمركم وأنتم في حالة انتحار الآن.

وكل هذا لن يتعدى مستوى الجريمة. أنت ارتكبت جريمة فقط، لم تحقق أي شيء مما يخيله لك إبليس والشيطان، ومخالف لما تركه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم من المحجة البيضاء، وهو مخالف لكل عقلاء البشر، وهو مخالف للعدالة الطبيعية التي خلقها الله سبحانه وتعالى بين الخلق.

حديث الإنسان بنيان الرب وملعون من هدمه والحسبلة على الإرهابيين

الإنسان بنيان الرب، ملعون من هدمه. أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في حديث يقول لك:

«ملعون من هدم بنيان الرب» سبحانه وتعالى.

ولذلك هؤلاء الجهلة، نحن سنقضي الليلة كلها في الحسبلة عليهم، وهذه الحسبلة سنرى أثرها قريبًا. عندما يكون أمام العالمين أن المسلمين، والمسلمين بالذات، يحسبلون على هؤلاء الناس.

سنرى ماذا سيحدث فيهم: سيكون بأسهم بينهم، بعضهم على بعض، سيقتل بعضهم بعضًا كما قتلوا الأبرياء، وسيسلط الله سبحانه وتعالى عليهم بسلطان مبين، من أجل أن ينتهي هذا الفساد في الأرض.

العودة لشرح شخصية النبي بين السلام والذكاء وشروط النبوة

[المذيع]: مولانا، فمبلغ العلم فيه أنه بشر وأنه خير خلق الله كلهم. ما بين السلام وبين الذكاء، ما بين عنصرين، العنصرين في هذه الشخصية، شخصية سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، نعود لنشرح تحت هذين العنوانين التفاصيل الكثيرة لسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام.

[الشيخ]: إن من شروط النبوة كما درسناها في العقيدة أن يكون كيّسًا فطِنًا. النبي من هؤلاء، يعني أن يكون كيّسًا فطِنًا. فلما جاء سيدهم وخاتمهم صلى الله عليه وسلم، كان في غاية الذكاء والفطنة والكياسة.

الحكمة والذكاء النبوي في قصة الرجل الذي أراد إشهاد النبي على هبة لابنه

هذه هي الحكمة:

﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]

ذكاء شديد. عندما يأتيه أحدهم ويقول له: يا رسول الله، إني نحلت ابني قطعة من الأرض، أعطيته قطعة، فاشهد على ذلك. فقال: أعطيت كل أبنائك مثل ما أعطيت هذا؟

الرجل هذا أصبح ماذا؟ يجب عليك أن تبحث في كتب السير لترى بقية القصة التي أمامك. فتجد أن هذا الرجل تزوج امرأتين، واحدة قديمة وأخرى جديدة، وقد أنجب من الاثنتين. فالزوجة الجديدة تريد أن تغيظ الزوجة القديمة، فقالت له: اكتب له قطعة الأرض هذه، فكتبها الرجل له.

فطنة النبي في كشف نية الزوجة الثانية ورفضه الشهادة على ظلم

فقالوا: لا، قالت له: لا، اذهب واشهد النبي عليها. فعندما يشهد النبي عليها يقع الغيظ في قلب [الزوجة] القديمة، أنها علمت كيف تصل إلى النبي وتجعله يفعل هكذا.

فسيدنا صلى الله عليه وسلم فهمها بذكاء، فقال له: أأعطيت جميع أبنائك مثل هذا؟ قال: لا. قال: إذن فاذهب فاشهد عليه غيري، فإني لا أشهد على ظلم.

انتبه إلى أن الشافعي قال: عندما قال "اشهد عليه غيري"، من المحتمل أنه يكتب لابنه شيئًا ما لا ضرر، لكنني لا أشهد على ظلم. وهي إشارة إلى قضية الزوجة الثانية التي تريد أن تتسبب في مشكلة لضرتها وتكيدها، وهكذا يأبى ذلك. فهو ذكي جدًا، ذكي جدًا.

موقف النبي مع ملك الجبال في الطائف ودلالته على السلام والذكاء وبُعد النظر

كما حدث عندما نزل إليه ملك الجبال وقال له: مُرني أُطبق عليهم الأخشبين، أجعل هؤلاء يتداعون عليهم من أهل الطائف. فيقول له:

«لا، لعل الله أن يخلق من أصلابهم من يوحد ربه»

ما هذا اللطف! ما هذه الفطنة! وهو للتو قد خرج من عندهم بأسوأ ما يكون الطرد. ولكن هذا يدل على نفسية فيها سلام، وفيها بُعد نظر، وفيها ذكاء وربط للمعلومات عجيب جدًا.

مشاورة النبي لأصحابه في الحرب ودلالة ذلك على ذكائه في استعمال أتباعه

السلام والذكاء، هذا سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام. عندما تجلس وتقرأ كثيرًا في كل مواقفه، تجدها كلها ما بين السلام والذكاء. أتنتبه؟

يطاوع [أصحابه] ويقول له: يا رسول الله، هل هذا منزل أنزلكه الله؟ يعني هل هو وحي؟ فقال له: لا، إنما الحرب والكيد والمكيدة. فقال له: حسنًا، هنا أفضل من هنا؛ لأنك هنا ستكون مسيطرًا على المياه، وهناك لن تكون مسيطرًا مثلًا. ويطيع الرسول.

هل انتبهت؟ وسلمان يرشده إلى الخندق فيطيع. ما هذا؟

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]

وبالرغم من أنه موحى إليه، وبالرغم من أنه كان [نبيًا]، لكن هذا من الذكاء أن تستعمل أتباعك وأحبابك.

حب الناس للنبي حتى أعداؤه وقصة أبي لهب مع إعتاق ثويبة فرحًا بمولده

لم يرَ أحد النبي صلى عليه وسلم إلا أحبه، صلى الله عليه وسلم، عليه الصلاة والسلام، إلا أحبه. أبو جهل كان يكرهه كثيرًا، أتلاحظ كيف؟ وأبو لهب كان يكرهه كثيرًا، وقلبهم ليس معهم، ليسوا قادرين. أتلاحظ كيف؟

أبو لهب أول ما سمع بمولد النبي أعتق ثويبة، قال لها: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، الجارية التي له. فخفف عنه كما في البخاري.

واحد من أهله، وقيل أنه هو سيدنا العباس، رآه بعد ما مات، قال له أبو لهب: ماذا الذي فعله ربنا فيك؟ قال: يخفف عني كل يوم اثنين بإعتاقي لثويبة. فإذا كان الكافر حبه للنبي فعل معه هكذا.

قصة خطبة أبي لهب لبنات النبي وفسخ الزواج والحماية الإلهية

أبو لهب عندما كَبُرَ الأولاد، فذهب ليخطب رقية وأم كلثوم لعتبة وعتيبة ولديه، والحمد لله لم يدخلوا بهن. وأروى التي هي حمّالة الحطب، زوجة أبي لهب، أرادت أن تُغيظ سيدنا النبي، ففسخت عقد الزواج.

لم يدخلوا بهن، والحمد لله، وذهب الاثنان إلى الشمال. إنها الحماية والعناية الإلهية.

[المذيع]: نعم، الحماية والعناية الإلهية.

[الشيخ]: ورقية وأم كلثوم تزوجا بعد ذلك عثمان [بن عفان] مرةً بعد مرة، فسُمي بذي النورين. كانت عنده بنت من بنات الرسول ماتت، فتزوج الثانية، وقال له: لو كان عندي الثالثة لزوجتها لك. ماتت بالأمراض التي في المدينة.

ذكاء النبي وحب الناس له وقصة استرداد الأمانة من أبي جهل

وأنا أريد أن أقول لحضرتك أن سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان ذكيًا جدًا، وكان الناس أحبته. منهم أبو جهل، هذا مرة جاء واحد ذهب إلى أبي جهل قال له: إن عندي لديك أمانة. فقال له: اذهب بلا أمانة بلا خلاف، وهل الذي يدخل داخل الأسد هل سيخرج ثانيةً؟ إنني أسد.

فذهب يقول من حول الكعبة: إن لي عند أبي لهب أمانة. فقالوا له: اذهب لهذا، إنه صديقه الحميم، إنه محمد، هذا اذهب له وهو يحبه كثيرًا.

فذهب سيدنا النبي إلى أبي جهل، ففتح، قال له: إن هذا الرجل له أمانة فأعطها له، فأعطاها له.

قلوب الأعداء تحب النبي رغم كراهيتهم وآية المحبة الإلهية مع موسى وفرعون

الناس لا تنتبه أن هؤلاء الناس كانت قلوبهم تمور، مصالحها التي ستذهب فيكرهونه، ولكن قلوبهم تحبه معه.

وهذا الكلام ربنا أراد أن يبيّن لنا فيقول [عن سيدنا موسى]:

﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾ [طه: 39]

يشير إلى سيدنا موسى. انتبه:

﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى﴾ [طه: 39]

كان فرعون ولتُصنَع على عيني. فرعون ينظر إلى موسى هكذا ويقول: هذا الذي سيهلكني، فيجب أن أقتله الآن. لكن قلبه لا يستجيب له.

﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]

عقله يقول: فرعون يريد قتله، وقلبه يقول له: احذر أن تقتله.

حنية فرعون لموسى رغم عداوته وإلقاء المحبة الإلهية على الأنبياء

كيف أن عظمة فرعون ومصائبه وطغيانه يواجه موسى ويقول له ماذا؟ قال:

﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ [الشعراء: 18]

يا بني؟ أليس كذلك؟ أنت تقول لموسى يا بني! أليس كذلك؟ لماذا لا تقوم بقتله؟ أتخاف منه؟ قال:

﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: 18]

ما هذه الحنية التي نزلت عليك يا فرعون؟ هذه الحنية لأنه ينظر إليه فيحبه، وعقله يقول له هذا الذي سيأتي منه الهلاك، وهذا الذي سيأتي منه كذا، لا يستطيع.

﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى﴾ [طه: 39]

وأرانا ربنا في السابقين هذا، وكذلك أرانا في حضرة النبي عليه الصلاة والسلام. لم يره أحد هكذا، أي أنه ألقى عليه محبة منه؛ لأنه كان طاقة حب، كان طاقة حب.

طاقة الحب النبوية والشجرة التي استظل تحتها النبي في الأردن

توجد امرأة صنعت جهازًا من هذا النوع من الإنجليز لكي تصنع الطاقة وما ليس بطاقة وما إلى ذلك. وفي علوم الطاقة بدؤوا يهتمون بها ابتداءً من النصف الثاني من القرن العشرين.

فجاءت عند الشجرة التي في الأردن، التي نزل واستظل فيها النبي. وهذه الشجرة التي استظل فيها النبي كانت قريبة من بحيرة الراهب. بحيرة عندما رأى كل العلامات التي كانت موجودة في الكتب، قال لأبي طالب - وكان ذلك قبل البعثة يا مولانا، قبل البعثة - وكان عمره اثنا عشر سنة: فقل له ارجع. وهكذا.

فذهبت [تلك المرأة] وبعد ذلك تتعجب عند ذهابها لزيارة أثر من الآثار.

اكتشاف طاقة الحب العجيبة في شجرة النبي والفرق بين طاقة الحب وطاقة الكراهية

يعني هذه الشجرة ما الذي فيها؟ إنها تحتوي على طاقة حب عجيبة الشكل. قالوا له: إنها الشجرة التي استظل النبي عليه الصلاة والسلام تحتها. وهكذا، شجرة موجودة حتى الآن.

لكن طاقة الحب التي لا يراها الناس ولا تعرفها، أدركت ببعض الآلات عند من يفهم. فالنبي عليه الصلاة والسلام كان طاقة حب، لم يكن طاقة كراهية مثل الأبالسة أصحاب الحادثة اليوم.

لم يكن، لم يكن، لا، بل كان حبيبًا، نعم حبيبًا محبًا، حبيبًا وهو يحب الناس.

سر محبة الناس للنبي والتخلق بأخلاقه والانتقال لاتصالات المشاهدين

[المذيع]: يعني هل كلمة السر أو الكلمة السر لأن يحبني الناس أو الناس تحبني، وتحب كل مسلم وتحب كل إنسان، أن يتحقق ويتخلق بخلق سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم؟

مولانا، اسمح لي، سنجيب على هذا السؤال، ولكن لدي اتصالات هاتفية، والمصريون قلبهم طيب، وكلهم محبون جدًا، يريدون المشاركة ويريدون المواساة.

اتصالات المشاهدين للمواساة والمطالبة بالقصاص من الإرهابيين

[المذيع]: معي الأستاذة وفاء. يا أستاذة وفاء، أهلًا بك، تفضلي يا أستاذة وفاء، أهلًا، تفضلي يا سيدتي.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: أولًا أنا أبعث عزائي لإخواننا الشهداء، ربنا يُعاقب مَن فعلوا ذلك. وأنا أقول فضيلة الشيخ أنت تتكلم بشكل جميل جدًا. هل يصح ما جرى؟ حتى متى؟ الذين في السجون هؤلاء لازم ربنا يقضي تمامًا، الذين خارج السجون لا يعرفون أن يفعلوا أي شيء، ولازم نقضي عليهم.

أي أنني أريد صوتي يصل للرئيس السيسي: لا بد من عدم وجودهم في السجون. إنهم يطعمونهم ويسقونهم، والهواتف معهم، يعطونهم تعليمات من الخارج، ويفعلون لهم ما يريدون. ربنا، هذا حرام، لا يرضي ربنا.

فنحن لابد أن نقضي عليهم، الذي نأخذه نقضي عليه، وأي شخص يكون قاتلًا يعترف، لماذا؟ لماذا القضاة يجعلونهم يمكثون، يحبسونهم مرة اثنين وثلاثة، ويأتون لهم بالمحامين أيضًا، يُخرجون ثغرات لكي يُنهوا الأمر. القتلة معترفون وقد قتلوا وقضوا على الناس جميعها، إذن لماذا تُبقيهم؟ إنه حرام فضيلة الشيخ.

كلامك جميل جدًا، وأقول لحضرتك: يجب أن يكون هناك حل. كل مدة الناس كلها تموت، يمشي المرء خائفًا في الشارع، يلقاه قنبلة هنا أو هنا. ما رأيكم؟ ما رأيكم؟ ما رأي الدين؟

[المذيع]: حاضر أستاذة وفاء، بشكرك، شكرًا جزيلًا.

اتصالات المشاهدين للمواساة ومطالبة الأزهر بإصلاح الكنيسة

[المذيع]: ومعي الأستاذ تامر. يا أستاذ تامر، أهلًا بك أستاذ.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: والله أنا أقدم تحياتي لحضرتك وللدكتور علي، وأنا لست داخلًا لأعزي المصريين، أنا داخل لأواسي إخواننا المصريين كلهم. وأريد أن آخذ رأي السيد الدكتور علي جمعة: هل هم هؤلاء الأخسرون أعمالًا الذين ذكرهم ربنا في سورة الكهف؟

وأرجو مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف أن تقوم بإصلاح تلفيات الكنيسة القبطية، حتى يظهر أمام العالم كله أن المسلمين هم الذين يُصلحون، بينما الكفار هم الذين يخربون.

[المذيع]: شكرًا جزيلًا، أشكرك يا أستاذ تامر.

اتصالات المشاهدين للتعزية والمطالبة بالقصاص العاجل من القتلة

[المذيع]: معي الأستاذة إيمان. يا أستاذة، أهلًا بك، أهلًا بحضرتك.

[السائل]: السلام عليكم فضيلة الشيخ، السلام عليكم حضرتك.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائل]: أنا أعزي في إخواننا المسيحيين اليوم، أعزي مصر كلها في الذي حصل. حقيقةً إننا لسنا قادرين على تحمل أكثر من ذلك. ما يحدث هذا غير معقول، أنهم هكذا مطلقون يقضون على أبنائنا واحدًا تلو الآخر، الجنود الذين يذهبون يومًا بعد يوم، حتى هذا غير مقبول.

حقيقة أننا نعيش، يعني الدم الذي يُسال في بلدنا هذا أصبح أمرًا غير محتمل. أتساءل: هل يُعدم هذا [المجرم] في ميدان عام ليرد به على الذين قُتلوا اليوم؟ أولئك الذين في السجون، كل رقبة واحد منهم تذهب مكان الأولاد الذين ذهبوا اليوم والنساء والأطفال الذين ماتوا اليوم.

كل واحد في هذه السجون يُذبح بدلًا من واحد أمام واحد، سننهي عليهم ونُنهي الأمر ونرتاح. حضرتك، ما نحن فيه هذا الوضع لم يواجهه أحد ولا يتحمله أحد. إلى متى سنظل صامتين؟ أتمنى أن الرئيس يسمعنا. نفسي الرئيس يسمعنا ويعرف ما نشعر به وما نراه وكيف هو.

أشكر فضيلتك وآسفة إن كنت منفعلة، لكن ما نحن فيه هكذا.

[المذيع]: المهم، أنت محقة يا ابنتي، أنت محقة. أشكرك أستاذة إيمان.

تعليق الشيخ على المكالمات والمطالبة بالعدالة الناجزة وحقوق الإنسان الحقيقية

[المذيع]: وقبل أن نخرج إلى الفاصل، مولانا، إذا كان لحضرتك تعليق على كل المكالمات وهذه الكلمات التي تنضح بالمرارة وبالحزن.

[الشيخ]: نحن معهم، نحن معهم، نحن نريد العدالة الناجزة. نحن لا يهمنا الآن بعض المتشدقين بحقوق الإنسان في غير محلِّها.

حقوق الإنسان هي حقوق ذلك الإنسان الذي لا يؤذي الناس، الذي لا يخرج عن حدود المسؤولية والحرية، وهما وجهان لعملة واحدة. حقوق الإنسان معتبرة عندنا، ولكن بشرط عدم التخريب وعدم الإرهاب، وهذا في العالم كله.

بعض المنادين بحقوق الإنسان يتغافلون عن هذا ويدَّعون إلى جانب واحد، وكان هذا المجرم هو له حق والضحية ليست لها حق.

حقوق الطفولة البريئة والدعوة لحقوق الإنسان بالتوازن والعمارة لا بالإفساد

حسنًا، والذي مات الآن فترك أسرته وتركت أسرتها، هذه الطفولة البريئة التي قُتلت اليوم، حقها عند من يكون؟

إذا كان هناك من يدعو بدعوة غبية وهي حقوق الإنسان بصورتها العرجاء وليست بصورتها الكاملة، لا. نحن ندعو إلى حقوق الإنسان بالتوازن، وحقوق الإنسان بالعمارة، عمارة الأرض وعمارة الكون، وليس بالإفساد.

وحقوق الإنسان لأنه بنيان الرب، وملعون من هدم بنيان الرب، إلى آخر ما هنالك. إذن أنا مع كل ما قيل، ونؤيدهم وندعو إليه، ونقف صفًا واحدًا ضد هذا البلاء الذي يريد الإرهاب أن يُدخلنا فيه، والله يحفظ مصر دائمًا.

[المذيع]: فاصل ونعود إليكم مرة أخرى، ابقوا معنا.

اتصالات المشاهدين بعد الفاصل والدعوة لرفع العلم على كل بيت وسيارة

[المذيع]: أهلًا بكم أعزاءنا المشاهدين. لدينا اتصال هاتفي، نستقبل المتصل. معنا على الهاتف متصل، أهلًا بك، أهلًا بك.

[السائل]: تحياتي لكم، والبقاء لله لكل شعب مصر، وكلنا يد واحدة. والمرء لا يعرف ماذا يقول في هذه الظروف، غير أننا تعبنا كثيرًا وأرهقنا، دعاءٌ وتعِبنا، حسبي الله وتعِبنا في هذه الأمور كلها.

أريد اليوم أن نرعبهم، حيث يُرفع كل علمٍ على كل بيتٍ وعلى كل سيارةٍ وفي كل مكانٍ في مصر، ليقول إننا شعبٌ واحد، أمةٌ واحدة، كلنا في الوجع واحد، كلنا مسلمون ومسيحيون. نُرهبهم ونُخيفهم بقوتنا واتحادنا وتصميمنا على أن نصنع مستقبلنا. والبقاء لله.

[المذيع]: أشكرك يا أستاذة إيمان.

اتصالات المشاهدين للتعزية والمطالبة بالقصاص من المجرمين

[المذيع]: معي الأستاذة صفية. أهلًا بكِ، أهلًا بكِ، تفضلي يا أستاذة صفية.

[السائل]: سلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: يشرفني كثيرًا سيدنا الشيخ، الله ربنا يحفظك لنا.

[الشيخ]: الله يكرمك يا ابنتي، تفضلي.

[السائل]: وأنا حزينة جدًا على وفاة الشهداء في الكنيسة. أعزي الشعب المصري كله على هذا الحدث الأليم.

بعد إذن حضرتك، لو خفضت صوت التلفزيون وسمعتنا من الهاتف، سيكون الصوت واضحًا عند حضرتك. المجرمون يستحقون القصاص.

[المذيع]: أشكرك أستاذة صفية.

اتصال الأستاذ أحمد للتعزية وتساؤله عن انتهاك الأماكن الآمنة كالمساجد والكنائس

[المذيع]: ومعنا الأستاذ أحمد على الهاتف. أستاذ أحمد، أهلًا بك.

[السائل]: أهلًا وسهلًا بحضرتك، سلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: تحياتي لسيدنا فضيلة الشيخ جمعة.

[الشيخ]: أهلًا بك، أهلًا بك يا ولدي.

[السائل]: نحن نعزي إخواننا المسيحيين، إخواننا في كل مكان المسيحيين، إخوتنا في المدرسة، أصلنا في كل مكان. نحن حزينون جدًا على ما حصل اليوم في الصباح.

وهل وصلت فضيلة الإمام بلدنا إلى حد أن الأماكن الآمنة كالجامع والكنيسة تُنتهك؟ ذهبت السيدة هي وأصحابها وهي وناسها يتفجرون ويموتون هكذا. الناس أبرياء هكذا. مصر التي طوال عمرها آمنة وليس هناك أي شيء يحدث فيها، هل سنصل إلى هذه الدرجة؟

أنا متشكر جدًا وأُعزي إخوتنا المسيحيين، والبقاء لله.

[المذيع]: أشكرك أستاذ أحمد.

اتصال الأستاذة ماريان وتعليقها على اقتراح ترميم الكنيسة والمشاركة بالروح

[المذيع]: ربما هناك أسئلة كثيرة يا مولانا تفرض نفسها، ولكن دعني أعود إلى الأستاذة ماريان على الهاتف. الأستاذة ماريان، أهلًا بكِ، أهلًا بحضرتكِ، تفضلي يا سيدتي، أهلًا بحضرتكِ، أسمعكِ، تفضلي يا سيدتي.

[السائل]: أولًا أشكركم لبرنامجكم هذا الذي يخصص في الحلقة اليوم، أعني الموضوع الخاص بالبطرسية. نعم، ولكن عفوًا أنا لدي تعليق صغير للأستاذ الذي طلب من مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف التي هو يرمموا الكنيسة أو يعدلوا الكنيسة بدل الانهيارات التي حدثت فيها.

نعم، لكنني أشكره جدًا بالطبع، ولكن لا عليه، الأعمار يعني هم لا يهدمون، لكن لا يصح أن أعوض أعمارًا ببعض مبانٍ تُرمم.

[المذيع]: حاضر يا أستاذة ماريان، هو لا يقصد هذه النقطة، ولكن مولانا أيضًا سيوضح لك النقطة.

توضيح المذيع لمقصد التكامل بين عنصري الأمة وتقدير الأستاذة ماريان للبرنامج

[المذيع]: هذا يعني أنه يقصد أن تكون صورتنا هي الصورة الحقيقية، صورة التكامل بين عنصري الأمة، دائمًا أمام من يحاول أن ينبش تحت الرماد لكي يشعل حريقًا.

[السائل]: ولكن قصدي فقط أن المباني ليست هي التي ستجعلنا نقول إننا نهدم أو نعمر.

[المذيع]: حسنًا، يعني المشاركة تكفي بالروح والكلمات.

[السائل]: وأنا أقدر جدًا أن البرنامج اليوم أن يخصص الموضوع كله لشيء مثل هذا.

[المذيع]: حسنًا، أشكرك، شكرًا جزيلًا، والبقاء لله، وقلبنا واحد دائمًا، والمصاب على كتفنا جميعًا، كلنا يعني.

اتصال الأستاذة إيمان وتساؤلها عن رد أحد الأقباط حول استهداف الإرهاب

[المذيع]: معي اتصال آخر. ألو، السلام عليكم.

[السائل]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أستاذة إيمان، تفضلي.

كل التحية والتقدير والشكر لك دكتور حسن، والتقدير والشكر للشيخ علي جمعة.

[الشيخ]: أهلًا بك، تفضلي يا فندم، أهلًا بك.

[السائل]: الآن يا سيدي، وأنا أتواصل مع معارفي المسيحيين، جاءني رد من أحدهم يقول لي: إن القضية ليست قضية أنهم يستهدفون مسجدًا وكنيسة، هذه فكرة كاذبة. هؤلاء الناس استهدفوا ضباط الشرطة لنظام يعتبرونه طاغوتًا وكافرًا، واستهدفوا المسيحيين لأنهم يعتبرونهم نصارى وكفارًا.

عندما يكون الانفجار يقطع أجساد المصلين في مسجد، نصدق أن الإرهاب لا دين له، فما رأي الشيخ في هذا الكلام؟

[المذيع]: حاضر يا أستاذة، إنني أشكرك شكرًا جزيلًا.

رد الشيخ على تساؤل التفريق بين استهداف المسجد والكنيسة وتأكيد أن الإرهاب لا دين له

[المذيع]: مولانا، يعني لا، آخر الاتصال يقول ماذا؟ تقول إن الانفجارات تستهدف ضباط شرطة، وأن هذا حدث في الكنيسة ولم يحدث في المسجد. عندما يحدث ما حدث داخل المسجد، فماذا حدث عندي أنا يعني؟

[الشيخ]: أنا الآن في الخامس من أغسطس، في الخامس من أغسطس هجم عليّ ستة أشخاص وأطلقوا عليّ تسعين رصاصة وأنا ذاهب إلى صلاة الجمعة. ما هذا؟

يعني أنا الآن أرتدي الزي الأزهري وذاهب لإلقاء الدرس، حتى تصوره السي بي سي، وهذا الدرس الذي دمغهم بالمحجة البيضاء وبيَّن أن هذه الجماعات إرهابية، ولا يزال يُدرِّس هذا المعنى. ضربوني تسعين رصاصة، لماذا؟ وهذا كان في المسجد، داخل المسجد.

وصف الإرهابيين بالفسق والنفاق والمطالبة بالعدالة الناجزة وتأكيد أن الإرهاب لا دين له

هؤلاء فُسَّاق، هؤلاء فجرة، هؤلاء منافقون، هؤلاء يحتاجون إلى العقاب الشديد، هؤلاء يحتاجون إلى العدالة الناجزة.

[المذيع]: وهذا كان رد أحد الإخوة يعني الأقباط وهي تتحدث معه، أنه قال لها التفصيل بهذا الشكل: أن النتيجة ليست واحدة على المستويين، ولكن الموضوع مستهدف أصلًا، أو يستهدفوا ضباط الشرطة. فعندما يحدث في الكنيسة ويوم ما يحدث في المسجد نقول الإرهاب لا دين له. وحضرتك تفضلت بالإجابة عليها.

[الشيخ]: لا، هذا يحدث هنا وهنا وفي كل مكان؛ لأنه لا دين له فعلًا. نعم، لا دين له فعلًا.

اتصال الدكتور لطفي القبطي وتأكيده على وحدة النسيج المصري وعدم التفريق

وبعد ذلك، ما حدث بالأمس في تركيا عند ملعب في إسطنبول، وهكذا. الإرهاب قميء يفسد الأرض، والله لا يحب الفساد.

[المذيع]: معي الأستاذ لطفي. يا أستاذ لطفي، أهلًا بك.

[السائل]: أهلًا وسهلًا، معك الدكتور لطفي.

[الشيخ]: أهلًا بك أستاذنا بخير، أهلًا وسهلًا، تفضلوا.

[السائل]: أنا طبعًا أشكركم جدًا. نحن على العموم، طبعًا تعزياتكم لنا في الشارع في كل مكان، كما قال الأخ قبل منّا. فنحن نكون نسيجًا واحدًا طوال حياتنا، والمحبة موجودة دائمًا، ولن يستطيع أحد أن يسرقها أبدًا.

ونشكر السيد المبجل علي جمعة، طبعًا على مشاركته لنا وحسبنته للمجرمين الذين فعلوا هذا.

تأكيد الدكتور لطفي أن لا شيء يفرق بين المسلم والمسيحي في مصر

[المذيع]: نسمعك جيدًا.

[السائل]: هكذا كان الأسبوع الماضي في الجامع، واليوم الكنيسة. مهما حدث، لن يُفرق أبدًا بين المسيحي والمسلم أحد، صدقني.

أنا أسكن في الشارع، والجميع يعزونني، المسلمون أكثرهم، ولا أقول عشرين شخصًا إلا من يقول لي: البقية في حياتك. أقول له: نحن شهداء الوطن مثل أي شهيد مصري في هذا البلد.

وصدقني كنا طوال حياتنا لا نفرق بين مسلم ومسيحي، كنا دائمًا في المدرسة، في مع أصدقائنا، في الجامعة، في الجيش، في كل مكان، نعيد على بعضنا البعض ونعيش حياة جميلة. مهما فعلوا، صدقني لن يستطيعوا التفريق بيننا.

وأنا أشكر الشيخ علي الجمعة وأقول له: يا رب يديك طول العمر ودائمًا تكون في أحسن حال.

[المذيع]: أشكرك يا دكتور لطفي.

اتصال الأستاذ صبري للدعاء لمصر وتأكيد أن الإرهاب لا دين له

[المذيع]: الأستاذ صبري معي على الهاتف. صبري، تفضل يا سيدي.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل يا سيدي.

[السائل]: كيف حالك أستاذنا؟

[المذيع]: أهلًا وسهلًا.

[السائل]: سلم لي على مولانا.

[الشيخ]: الله يسلمك ويبارك فيك، أهلًا.

[السائل]: اللهم لا تحرمنا منك، وربنا يصبر الناس الذين هم أهالي الشهداء الذين أصابهم ما أصابهم. يا رب، اللهم احمِ البلد، نسألك أن تنزل على قلوبهم السكينة.

وأيضًا الجوامع مستهدفة، هناك مسجد في العريش، هناك مسجد في العريش تعرض للضرب، وكان هناك أناس أيضًا خارجين من صلاة الجمعة وضربوا في العريش وقتلوا الشيخ محرز.

[الشيخ]: نعم.

[السائل]: وفي الكويت ابن مائة سنة.

[الشيخ]: نعم، ابن مائة سنة.

[السائل]: وفي السعودية حدث أم لم يحدث؟

[الشيخ]: حدث، كل هذا حدث. الإرهاب لا دين له، لا دين له، لا دين لهؤلاء الناس أبدًا.

اتصالات أخيرة من المشاهدين والدعاء بحفظ مصر من الإرهاب

[السائل]: صحيح أن هؤلاء أناس يهتمون بالمال فقط، مادية.

[الشيخ]: صحيح.

[السائل]: ربنا يستر على البلد. نحن مستهدفون من جميع الأماكن.

[الشيخ]: نعم، والله يسترها لكي يقبل أحد لنا. حبيبي لا عليه، الله يسترها على هؤلاء الناس.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام، والله يسترها على مصر دائمًا.

معي الأستاذة علا. يا أستاذة علا، أهلًا بك.

[السائل]: نعم، تفضلي. أنا كنت أريد أن أقول أولًا مساء الخير لك وللشيخ الكريم.

[المذيع]: أهلًا بك، تفضلي.

[السائل]: ثانيًا من فضلك، أنا أتحدث لكي أعزي الشعب المصري. المسألة خطيرة في ما يحدث خارجًا، يعني كل يوم وثانٍ تحدث قتل. هؤلاء الناس لا يصح معهم محاكمات وقضاء وهكذا طوال الوقت، لابد أن يتم تصفيتهم دائمًا. لا يصح أن يجلسوا ويحاكموا وهكذا، هذا رأيي في الموضوع.

[المذيع]: أشكرك يا أستاذة علا؛ لأن كل يوم والثاني نسمع قضية جديدة وناس أخرى تقتل، تقتل إلى متى؟

[السائل]: حاضر يا أستاذة علا، أشكرك.

وأنا آسفة على الانفعال.

[المذيع]: أبدًا بصراحة، هذا الموضوع مشكلة جدًا. مشاركتك مشاركة مهمة، كل يوم والتاني يفعلون شيئًا. حاضر، لن ينتهوا. أشكرك يا أستاذة علا، مشاركتك مشاركة مهمة جدًا.

تعليق الدكتور لطفي على أن الأحداث تخص مصر كلها وليست طائفة بعينها

[المذيع]: دكتور لطفي، مولانا تكلم على جزء جدًا وقال إنه من المفترض ألّا نبحث عن هذه الأحداث على أنها تخص المسيحيين فقط أو تخص المسلمين، بل هي تخص مصر كلها.

المسلمون في الشارع لديهم نفس الشعور اليوم. قبل أن أذهب إلى البيت أحببت أن أطمئن على جاري إن كان في الكاتدرائية أم لا. هذا هو إحساس المصري.

طبعًا هذا هو ما عشنا فيه، يعني نحن عشنا هذا. وكانت تزورنا المقدسة تريزة صديقة أمي، رحمهم الله، وكان الأستاذ مرقص والأستاذ مرقص ووالدي، هؤلاء أصدقاء العمر. وهكذا طوال عمرنا عائشين مع بعضنا.

وحدة المصريين في المعيشة وغباء الإرهابيين وجهلهم بالتاريخ والجغرافيا وشخصية النبي

ولا يُعرف منا، عندما تتقابل في الشارع تجد أنه ما من أحد إلا يعني نحن نعيش معًا، نعيش معًا، حتى الأسماء، حتى الملابس، حتى الأكل والشرب، نحن نعيش معًا.

ولذلك فإن الغباء الذي يعيش فيه هؤلاء الناس غباء يدل على الجهل بالتاريخ والجهل بالجغرافيا، الجهل بالتاريخ والجهل بالجغرافيا. والأجهل من هذا أنهم جهلوا شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ختام الحلقة والوعد بالحديث عن شخصية النبي ومقولة الشيخ الباقوري عن وحدة الأمة

الحديث سأتحدث عن شخصية سيدنا النبي إن شاء الله في حلقة قادمة إن شاء الله، ولا تكفيه كل الحلقات.

[المذيع]: أشكرك مولانا الأستاذ الدكتور علي جمعة، شكرًا لكم.

وكان الشيخ أحمد حسن الباقوري يقول دائمًا: أرى العمائم البيضاء للمشايخ والعمائم السوداء للقساوسة، كبياض العين وسوادها.

حفظ الله مصر، إلى اللقاء.