#والله_أعلم | الحلقة الكاملة ليوم 10-مارس-2014 | إلى أي مدى كرم الإسلام المرأة ؟ - والله أعلم

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة ليوم 10-مارس-2014 | إلى أي مدى كرم الإسلام المرأة ؟

1 ساعة و 23 دقيقة
  • يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس، لكن الإسلام كرّم المرأة منذ أكثر من 1400 عام.
  • المرأة قبل الإسلام كانت تُباع وتُشترى وتوأد، فجاء الإسلام ليصون حياتها ويساويها بالرجل في العمل الصالح والثواب.
  • هناك خلط بين أحكام الإسلام وتصرفات المسلمين، فالمرأة في الإسلام ليست شيطانة أو نجسة، وإنما هناك أحكام فقهية وحقوق وواجبات.
  • حديث "ناقصات عقل ودين" جاء في سياق خاص وكان نوعاً من المداعبة، والنقص يشير إلى تخفيف بعض التكاليف عن المرأة.
  • الميراث في الإسلام نظام عادل، ففي بعض الحالات تأخذ المرأة نصف ما يأخذه الرجل، وفي حالات أخرى تأخذ مثله أو أكثر منه أو تأخذ وهو لا يأخذ شيئاً.
  • القوامة تشريف وتكليف ومسؤولية، وليست تسلطاً من الرجل على المرأة.
  • الطلاق يكون بيد الرجل مقابل المهر الذي دفعه، والمرأة لها الخلع أو اللجوء للقاضي.
  • العلاقة بين الرجل والمرأة مبنية على المودة والرحمة والتكامل لا على الصراع.
محتويات الفيديو(74 أقسام)

مقدمة الحلقة: تكريم الإسلام للمرأة قبل العالم بأكثر من ألف عام

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، في الثامن من مارس من كل عام، أي قبل يومين فقط من اليوم، احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة. هذا الاحتفال وهذا التقليد بدأ عام أربعة وخمسين في مؤتمر للأمم المتحدة كان موجودًا في باريس، لكن الإسلام احتفل وكرَّم المرأة واحتفى بها قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام.

سُنَّة المرأة من قبل كانت جزءًا من الميراث ينتقل من جيل إلى جيل، وكانت المرأة تُباع وتُشترى في الأسواق، ولكن جاءت البعثة النبوية الشريفة لكي تُكرِّم المرأة وتؤكد أن المرأة والرجل هما خليفة الله سبحانه وتعالى في عمارة الأرض.

كذلك كانت المرأة والطفلة تُوأد قبل الإسلام، فجاء الإسلام وصان وحافظ على حياة وعلى نفس المرأة. كذلك فإن الإسلام يساوي ما بين المرأة والرجل في العمل الصالح وفي الثواب في الآخرة، كما قال الله سبحانه وتعالى:

﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 124]

صدق الله العظيم. كذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر بأن:

«النساء شقائق الرجال»

وبالتالي الإسلام يصون المرأة ويكرم المرأة أيما تكريم.

تقديم موضوع الحلقة وطرح أسئلة النساء على الدكتور علي جمعة

نحن هنا نكرم المرأة في هذه الحلقة من والله أعلم، نطرح أكثر الأسئلة إلحاحًا في أذهاننا جميعًا وفي أذهان النساء على وجه الخصوص. أطرح كل هذه الأسئلة وهذا الموضوع الهام على ضيفنا الكريم الذي نحن بالأساس في ضيافته، فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. السلام عليكم مولانا.

[الشيخ]: وعليكم السلام، بارك الله فيكم، أهلًا وسهلًا.

[المذيع]: أهلًا وسهلًا مولانا. موضوع الحلقة كما تعلم حضرتك طبعًا النساء، ونحن في هذه الفترة ربما يكثر الجدل حول ما يقوله أو يردده بعض المستشرقين أو بعض المتربصين بالإسلام أن الإسلام جاء وانتقص من حقوق المرأة، وأشاعوا ربما بعض الأشياء المغلوطة فيما يتعلق بالنساء في الميراث أو ربما بحق الرجل في أن يكون له أربعة من الزوجات. تفضل مولانا.

الفرق بين أحكام الإسلام وتصرفات المسلمين وانحرافهم عن المعيار

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الحقيقة أن هذا الأمر جاء من الخلط بين الإسلام كدين وكأحكام وبين تصرفات المسلمين، وتصرفات المسلمين كلما ابتعدت عن عهد النبوة كلما أصابها شيء من الدخَل وشيء من الاضطراب وشيء من التغيير.

وهكذا تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو حال الأمم مع أنبيائهم، إلا أن أمتنا الإسلامية هي أقل الأمم بالنسبة لهذا الشأن وهو شأن الانحراف عن المعيار عن المثال الأتم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين وليس هناك نبي بعده يأتي فيصحح لأمته ما انحرفت فيه.

دور العلماء كورثة الأنبياء في تصحيح المسار وتجديد الدين

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«العلماء ورثة الأنبياء»

لأن علماء أمة النبي صلى الله عليه وسلم يقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتصحيح الطريق، حتى قال:

«إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يجدد لأمتي أمر دينها»

هؤلاء هم العلماء، ومن هنا جاء أن علماء الإسلام أو علماء أمة النبي صلى الله عليه وسلم كأنبياء بني إسرائيل، أي كأنبياء بني إسرائيل ليس في الوحي وإنما في تصحيح المسار.

تسلط الذكور على المرأة في العصر العثماني واختراع الحرملك والسلاملك

ونحن ابتُلينا بقضية تسلط الذكور على الأنوثة تسلطًا مشينًا، ابتداءً من العصر العثماني وبعده. ففي العصر العثماني اخترعوا اختراعات عجيبة، من ضمنها الحرملك والسلاملك، والحرملك هو المكان الذي تُعزل فيه النساء.

كان الأمر مختلفًا في الماضي، ففي أيام الصحابة كان أبو بكر يستقبل ضيوفه في بيته، ومن الذين يستقبلهم زوجته، وترسل الولد الصغير وهو في المسجد يقول له: الأضياف حضروا. فقال: هل قدمت لهم شيئًا؟ قال: لا. فضرب الولد، قال له: لماذا هكذا؟

حسنًا، المسافة التي قطعها سيدنا أبو بكر من المسجد إلى المنزل مسافة موجودة. أدخلت السيدة الضيوف وعرضت عليهم شيئًا، قالت: حسنًا، انتظر حتى يأتي أبو بكر. وهكذا، فأنا الآن أمام وضع آخر بعد أن جاء العثمانيون وجعلوا الأمر حرملك وسلاملك.

مشايخ المرأة في العلم قبل العثمانيين وموقف الإسلام من تكليف الرجل والمرأة

ابن حجر العسقلاني كان له اثنان وخمسون شيخة، وصحيح أن السخاوي كان له اثنان وخمسون شيخة، والسيوطي كان له أكثر من خمسين شيخة. كل هؤلاء كانوا قبل العثمانيين، وعندما جاء العثمانيون لا أعرف ما فهموه من هذا العزل.

على كل حال، الإسلام كما قلتُ هو أنه كلَّف الرجل والمرأة. رأينا أديانًا أخرى تعزل المرأة تمامًا وترى أنها شيطان، لكن عندنا في القرآن لم يحدث هذا أبدًا.

حتى أن نسبة الخطيئة كانت لحواء في أديان أخرى، لكن عندنا أبدًا، فالقرآن يقول:

﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [البقرة: 36]

أصل القصة أننا الاثنين أخطأنا صحيح؛ لأنهما أكلا من الشجرة الممنوعة. هذا هو الأصل، فأزلهما الشيطان عنها. لا يوجد إلا الإسلام هو الذي يقول هذا.

المرأة في الإسلام ليست شيطانة والعلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على التكامل

أصل القضية أن المرأة ليست شيطانة وليست نجسة وليست كذا إلى آخره، وإنما هناك أحكام فقهية، هناك مراكز قانونية، هناك حقوق وواجبات، هناك وظائف وخصائص. هذا هو الخلاف بين الرجل والمرأة وهم على حد التكامل.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

قال تعالى:

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228]

إنها في الأساس قضية تنظيم.

التفاضل بين الرجل والمرأة مرتبط بالوظائف والخصائص لا بالتمييز

﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ وَسْـَٔلُوا ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِٓ﴾ [النساء: 32]

أي قولوا: يا رب وفقني. الرجل يقول: يا رب وفقني فيما أقمتني فيه من مقتضيات الرجولة طبقًا للخصائص والوظائف الجسدية، والمرأة تقول: يا رب وفقني، وتكون سعيدة أنها امرأة، والرجل فَرِحٌ بأنه رجلٌ.

ولذلك الشريعة مكتملة، فلا يأتي أحدٌ ليقول لي قوله تعالى:

﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4]

ويتوقف، أو يقول:

﴿لَا تَقْرَبُوا ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [النساء: 43]

ولا يُكمل:

﴿وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43]

لا يقول ذلك، بل يقول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ فقط، فيكون هذا تحريفًا وتخريفًا.

﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]

حالات الميراث الأربع بين الرجل والمرأة ونفي التحيز الجنسي

فلا يأتي أحدٌ ويقول لي إن أصل المرأة تأخذ نصف الرجل في الميراث. لم يحدث، فهناك أربع حالات. الرجال والنساء عندما نرى من الذي يرث من الرجال والنساء نجدهم سبعة عشر: عشرة من الرجال وسبعة من النساء.

عندما يأتي سبعة عشر شخصًا بهذا الشكل، سنجد أن مسائلهم حوالي خمسمائة وعشرين مسألة في الميراث: خمسمائة وعشرون مسألة، منها أن هناك امرأة تأخذ نصف ما يأخذه الرجل، وهناك نساء يأخذن مثل الرجل، وهناك نساء يأخذن أكثر من الرجل، وهناك نساء يأخذن ولا يأخذ الرجل شيئًا.

والله هذا نظام لا يوجد فيه تحيز عرقي ولا تحيز جنسي، فنحن لا نقول إن المرأة دائمًا تكون... لا! الأب والأم: الأب يأخذ السدس والأم تأخذ السدس عند وجود الفرع الوارث. الله، حسنًا، هو سدس وسدس هكذا، لكن في حالات معينة مرتبطة أيضًا بالنفقة وبالنظام المالي وبالتكاليف الأخرى.

ضرورة فهم أحكام الميراث كاملة وعدم الانتقائية في قبول الأحكام

طبعًا توجد هيئة كبيرة، فلا نأتي إذن نقبل هذا ونرفض ذاك. إذا كانت علينا نرفضها وإذا كانت لنا نقبلها! هذا الكلام لا يرضي ربنا. الذي يرضي ربنا أن نفهم.

فعندما جاء المستشرقون يتحدثون - بالطبع يتحدثون - عن امرأة مقهورة مضروبة غير متعلمة محبوسة في البيت وممنوع عليها أن تخرج إلى الأسواق، فينبغي أن أبدأ بنفسي وأرى القذى في عيني قبل أن أرى القذى في عين أخي، كما أقول له: صح، أنت لك حق. الواقع الذي نعيشه مرير، ولكن الإسلام لم يأمر بهذا.

سؤال حديث ناقصات عقل ودين وأهمية قراءة النص في سياقه

[المذيع]: فضيلتك، نحن نطرح على فضيلتك وعلى السادة المشاهدين عددًا من الأسئلة، حوالي أكثر من عشرة أسئلة، هي التي تدور في أذهان النساء جميعًا. لكن سؤالنا للمشاهدين والمشاهدات على الشاشة: ما أهم سؤال عن الدين أو في الدين عن المرأة؟ منتظرين كل مشاركات حضراتكم بالاتصالات الهاتفية لمولانا أو بالمشاركة عن طريق الرسائل النصية أو عن طريق موقعنا على فيسبوك أو على تويتر.

مولانا، من أهم الأسئلة ربما التي تخطر في أذهان الكثيرين والبعض يسألها وقد يكون في نفسه شيء حينما يتعرض للحديث الشريف القائل أن النساء ناقصات عقل ودين. هنا ربما يأخذها بعض الرجال للتقليل من المرأة، لكن نود من فضيلتك أن تبين لنا وتشرح لنا ما هو المقصود من هذا الحديث النبوي الشريف؟

أهمية قراءة النص النبوي في سياقه الكامل ومنهج فويل للمصلين

[الشيخ]: أولًا، كنا نتمنى أن تكون الأسئلة العشرة عشر حلقات إن شاء الله يا مولانا. بإذن الله، لأن الحقيقة أن الناس الآن وهم يشتمون الإسلام وبذلك يبرهنوا على المرأة، فقضية المرأة هذه قضية مهمة جدًا، فنريد أن نوضح فيها طبعًا ونحوّل هذه الأسئلة العشرة إن شاء الله إلى عشر حلقات بإذن الله إن شاء الله.

طيب، أيضًا كما أقول يا جماعة: اقرأ النص في سياقه وما قبله وما بعده، يعني اقرأ النص متكاملًا. حكاية منهج "فويل للمصلين" هذه لا ننساها تمامًا. ولذلك عندما نأتي في حديث ونجد "ناقصات عقل ودين"، أريد أن أرى السياق والملابسات، وأن أتبين إذا كان هذا صادرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة معينة، فيجب عليّ أن أعرف القصة وأن أفهم ما سبب هذه المسألة، ثم بعد السياق والسباق أحاول أن أفهم وأرى الفهم الصحيح لهذه القضية.

سياق حديث ناقصات عقل ودين: مداعبة النبي للنساء يوم العيد

أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد ذهب إلى النساء لكي يجيب على أسئلتهن وما إلى ذلك. إذا كان هذا قد حدث في يوم عيد، ففي يوم العيد ماذا نفعل؟ نُدخل الفرحة على قلوب الناس.

فسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لأنه جميل جدًا يدللهم ويقول: آه منك أنت! هيا دعنا فقط نتحدث لكي يفهم الناس العربية التي لا يفهمونها. آه منك أنت! قليلة في الجسم، نعم، ولكن ماذا؟ لكنك تدهملين وتوقعين أشجع رجل.

أم المرأة تفرح؟ المرأة حتى الآن تفرح بهذا الكلام. صحيح، هذا نوع من أنواع الغزل العفيف الذي يُعلِّمُنا إياه سيدنا رسول الله كيف نكون رقيقين مع المرأة.

فهم حديث ناقصات عقل ودين في سياقه كمدح وليس ذماً

صحيحٌ، ولكن بلغة عصره واللغة الخاصة بقومه، اللغة التي فهمتها المرأة وزوجها لم يفهموا منها ما فهمناه نحن بعد الأخذ من السياق والسباق. سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام رقيق وقلبه حبيب، فيقول لها:

«ما أرى أفتن لذي لبٍّ منكُنَّ»

أي لديه عقل راجح منكُنَّ، يعني الشخص يكون عاقلًا هكذا، وعندما يأتي إليكُنَّ كأنه أُصيب بالجنون. أنتُنَّ أصبتُنَّ الناس بالجنون، أصبتُنَّ الناس بالجنون!

هل نحمل هذا على ظاهره هكذا، أم أنه نوع من أنواع الرفق بالنساء ليُدخل عليهن الفرح؟ يومئذٍ أنتُنَّ ناقصات عقل ودين. فهذه نقطة أحببت أن توضح حتى لا يُفهم خطأً؛ لأنه في السياق هكذا، هذا مدح.

معنى نقصان الدين عند المرأة: تخفيف من الله وليس انتقاصاً من تقواها

فقالت: ناقصات عقل ودين، كيف يا رسول الله؟ قال: والله ألست تتركين جزءًا من الصلاة؟ إذن ربنا خفف عنكِ، إذن ربنا سبحانه وتعالى واقف معكِ. يُطالبني أنا بشهر كامل وأنتِ شهرًا لا، أسبوعًا صحيحًا.

وذلك في الصيام، وفي الصيام أصوم شهرًا كاملًا، وأنتِ إن أصل الصيام يُقضى، لكن الصلاة لا تُقضى. صحيح، مضبوط، ولكن على كل حال، يعني خفف عنك في هذه الفترة. هي فترة لا علاقة لها به.

قال:

«ليس حيضتك بيدك»

يعني هذه القضية مكتوبة على بنات آدم هكذا من عند الله سبحانه وتعالى، لكن ربنا وقف معك. هذا نقص دينها.

نقصان الدين لا يعني عدم التقوى بدليل وليات الله الصالحات

فلا يأتي اليوم ويقول إن نقص دينها يعني أنها ليست تقية، وكيف ينقص دينها بينما أولياء الله الصالحين هؤلاء كلهم ووليات الله الصالحات وأمهات المؤمنين وغيرهن، لا يجوز في حقهن!

من السيدة رابعة العدوية ولا السيدة كريمة ولا السيدة شهدة ولا ماذا تقول؟ لا توجد سكينة بنت الحسين ولا السيدة نفيسة، ماذا تقول في هذا الكلام؟ ولا السيدة عائشة ولا السيدة فاطمة النبوية، هؤلاء قمم! فيقول لي هكذا، ويقول لها هكذا!

نقصان العقل جاء في الإشهاد لا في الشهادة والمداعبة النبوية ليست أساس الدين

أما نقص العقل فحقيقةً جاء في الشهادة؛ لأنه في الإشهاد عندما النبي عليه الصلاة والسلام، عندما ربنا سبحانه وتعالى قال: عندما يكون لديكم أمرٌ ما، فأحضروا رجلًا وامرأتين، فهذا بسبب النقص الموجود في شهادتها.

حسنًا، ففرحوا ودخلت الفرحة عليهم. والذي يحدث الآن هو أن هذه المداعبة يتناقلها بعضهم وكأنها أساس الدين. الذي حدث مختلف عن ذلك.

عندما نأتي لنقرأ، نريد أن نقرأ صحيح البخاري كله من أوله إلى آخره، أو السنة من أولها إلى آخرها. يذهب الصحابة إلى النبي عليه الصلاة والسلام يشكون له ويقولون له إن النساء يفعلن بنا أشياء متعبة جدًا، فيشدد النبي عليه الصلاة والسلام على النساء، فيتماسك الرجال ويذهبون إلى البيت ويؤذون النساء، فتشكو النساء قائلات: يا رسول الله، إنه يفعل بي كذا وكذا، فيأتي آتٍ على الرجال.

وجوب قراءة النصوص النبوية متكاملة: النساء شقائق الرجال وخيركم خيركم لأهله

طيب، لماذا تقرأ هذه وحدها؟ بالتأكيد، فلماذا لم تعرض الثانية؟ كل شيء متكامل، ولذلك لا بد أن نقرأ سويًا.

في النهاية، النبي عليه الصلاة والسلام يقول لهم:

«النساء شقائق الرجال»

ويقول:

«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»

وغير ذلك، وكان في خدمة أهله. أخرِجوا البخاري واقرؤوا الاثنين معًا، وانظر أن النبي عليه الصلاة والسلام يعلمهم هما الاثنين كيف يحسنون العيش.

[المذيع]: حسنًا، سنستكمل هذا الحديث يا مولانا ولكن بعد الفاصل. سنتوقف عند جزئية الشهادة: فإن ضلت إحداهما، ما معنى في الشهادة؟ ما معنى كلمة الضلالة؟ هل ضلت المرأة؟ كيف تكون؟ هل هي ضلالة عن الحق؟ هل هي ضلالة تُؤخذ من ضلَّ الطريق أو أخطأ أو نسي أو ما إلى ذلك؟ لأن البعض قد يأخذها أيضًا على أنها شكل من أشكال الانتقاص من عقل المرأة في عصرنا الحالي، خاصةً من المتربصين. أستأذن فضيلتك، وسنخرج لفاصل قصير، ونحن في انتظار مشاركتكم إن شاء الله من خلال كافة الأسئلة حول موضوع الحلقة أو غيرها وكذلك مشاركتكم على الفيسبوك وتويتر والرسائل النصية القصيرة، لكن بعد الفاصل.

الفرق بين الشهادة والإشهاد وقبول شهادة المرأة الواحدة عند القاضي

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مجددًا وأجدد التحية والترحيب بفضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة. السلام عليكم مجددًا مولانا.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.

[المذيع]: كنا نتحدث عن فكرة الشهادة، ومعنى أن تضل إحداهما، ما معنى هذه الآية الكريمة؟

[الشيخ]: كان عندنا شيخ في الأزهر كان اسمه الشيخ محمد راشد وكان من هيئة كبار العلماء. الرجل كان يقول ماذا عندما يُسأل عن هذه الآية؟ لأن طبعًا نحن هنا في فرق ما بين الشهادة والإشهاد، فهذه جاءت في الإشهاد وليست في الشهادة.

[المذيع]: ماذا تعني يا مولانا؟

[الشيخ]: أنا أسف، يعني عندما نريد أنا وأنت أن مكتوب بيننا عقد، بيننا تمام عقد بيع تمام، فنذهب ونُحضر رجلًا أو رجلين أو رجلًا وامرأتين، يعني نُحضر إما رجلين أو بدل الرجل امرأتين.

[المذيع]: صحيح.

[الشيخ]: فتكون هذه من الشهداء.

[المذيع]: نعم، تمام.

[الشيخ]: من يعني شخص يشهد على العقد، فإذا كان رجلان فهذا خير وبركة. طيب، أو رجل وامرأتان. طيب، خلاص إذن هذا الإشهاد.

[المذيع]: صحيح.

الشهادة عند القاضي تقبل فيها المرأة الواحدة في حالات الولادة والرضاعة

أما الشهادة التي يكون فيها القاضي جالسًا ويدخل أحدهم ليخبره بأمرٍ فيقبله، فأحيانًا يقبل امرأة واحدة كشاهد. تقول له: أنا حضرت الولادة وهذا الولد ابن هذه السيدة. حسنًا، يُؤخذ بشهادتها هنا، وهي لم ترَ مولودها وهي تلد، الله يكون في عونها، كانت يُغمى عليها وهي تلد. من الذي حضر الولادة؟ تلك المرأة.

فيقوم القاضي بمعاينتها، فيجدها امرأة محترمة وصادقة وما إلى ذلك بناءً على الملامح الخارجية للشهادة، يقبلها امرأة واحدة.

امرأة واحدة تقول له: إن هذا الولد قد رضع من المرأة، رحمها الله، خمس رضعات مشبعات، أو خمس رضعات والأئمة الأربعة يقولون حتى لو كانت غير مشبعة. مرحبًا وسهلًا، فليقم ويأخذها إذن.

الإشهاد كالتوثيق العقاري يحتاج رجلاً وامرأتين أما الشهادة فتقبل المرأة وحدها

أنا هنا في الشهادة وفي الإشهاد. هذا يعمل مثل الشهر العقاري؛ نذهب لنشهد في الشهر العقاري أن ما بيني وبينك قد حدث: عقد الإيجار، عقد البيع والشراء، عقد كذا وكذا، نذهب لنوثقه. فهذا التوثيق هو الذي فيه رجل وامرأتان.

أما عند القاضي فهذه هي الشهادة. إذن المرأة تأتي بمفردها، المرأة تأتي مع زميلتها، المرأة تأتي مع رجل آخر، المرأة تأتي مع كذا وكذا.

فلنفرق إذن بين الإشهاد وبين الشهادة. الآية وردت في الإشهاد وليس في الشهادة؛ لأن الشهادة نقبل فيها قول المرأة الواحدة، وليس قول اثنتين. نقول لها: حسنًا، أحضري لي شاهدة معك تشهد أنك صادقة، أو تشهد أن هؤلاء الأطفال قد رضعوا مع بعضهم هكذا؟ أبدًا، سأقبل شهادتها مباشرة.

تفسير الشيخ محمد راشد لمعنى الضلال في الإشهاد بأنه النسيان لا الكذب

[المذيع]: في الإشهاد يا مولانا، لماذا اثنتان؟ فإن ضلت إحداهما؟

[الشيخ]: وكان الشيخ محمد راشد رحمه الله عندما يُسأل هذا السؤال، نحن ما أدركناه، الشيخ محمد راشد هذا شيخ مشايخنا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: نحن أدركنا تلاميذه. فالشيخ محمد راشد كان يقول ماذا بالطريقة المصرية هكذا لكي يفهم الأولاد، ولأنه عندما تأتي المرأتان، فتقول إحداهما كذا وكذا يا حضرة القاضي، فتقول الثانية: لا يا أختي ليس هكذا، نعم أنتِ نسيتِ هذا. هل انتبهتَ؟ فتقول لها: أتتصورين؟ أنت لك حق. نعم، فتضل هنا يعني تنسين.

والنسيان يأتي من أين؟ فكان يقول في الاستحضار: هي لا تكذب، وهي حين تستحضر الحدث، يحدث احتمال أقل من احتمال الرجل في استحضار الحدث. هي تستحضر الحدث فيحصل عندها نوع من أنواع النسيان أو التشويش، فالثانية التي تسمع تذكرها.

بحث جامعة هارفارد يؤكد الفرق البيولوجي بين فصي دماغ الرجل والمرأة

نحن عندما كنا نسمع ذلك من مشايخنا لم نكن نفهم جيدًا، حتى قامت جامعة هارفارد بإجراء بحث في هذه المسألة، فوجدت شيئًا غريبًا جدًا من الناحية البيولوجية.

وجدت أن المرأة تتلقى المعلومات بفصي دماغها - الدماغ له فصان بالضبط - فتتلقى بفصي دماغها تمامًا، وعندما تأتي لتسترجع المعلومات، تسترجعها بفصي دماغها.

لا، الرجل يستقبل بفص واحد ويخزن في الثاني، وعندما يأتي ليستحضر يؤدي بالفص الثاني.

[المذيع]: حسنًا، وإلى ماذا يؤدي هذا يا مولانا؟

[الشيخ]: يؤدي إلى أن الصورة عند الاستحضار تكون أوضح عند الرجل. فالرجل يعمل مصدرًا واحدًا لأنه فص واحد هو الذي يعمل والثاني يراقبه.

[المذيع]: صحيح.

إدراك المرأة بالفصين يجعلها أقوى في الملاحظة وهذا مدح لا انتقاص

في حالة المراجعة للأفكار، للأفكار، من الذي يراقب المرأة؟ المرأة لأنها تستمع بكلتا الأذنين، ولذلك تجد النساء - سبحان الله - أول ما يرونك يتفحصون ربطة العنق خاصتك، ما لونها؟ وهذه طبيعة فيهن هكذا. ما هي؟ وما الذي كنت ترتديه؟ أنا لا أعرف!

لأنها تدرك بالفصين، لأنها تدرك بالفصين فتدرك أعظم إدراك. المرأة يكون ضعف إدراك الرجل، فهي تراك بالكامل: ما هذا الخاتم الذي في يدك؟ ما هذه الساعة التي في يدك؟ ما هذه الربطة التي ترتديها؟ وما إلى ذلك.

فنأتي نحن ونحاول أن نتذكر أو تقول لي: كان يرتدي كذا، فأقول لها: لم أنتبه أو لا أعرف. وهذا يحدث مع الرجال وفي نساء العالم كله، وهذا على فكرة مدحٌ للمرأة وليس انتقاصًا منها.

نظام الإشهاد الإلهي مبني على المراقبة المتبادلة وبحث هارفارد يؤكد كلام المشايخ

ولذلك عندما نأتي في الحقوق وفي الشهادات وغيرها، نحتاج إلى هذا النظام الذي خلقه الله سبحانه وتعالى ليراقب بعضه بعضًا.

[المذيع]: صحيح يا مولانا، الرجل الذي هو مهتم بالأمر كان كم ثمن البيع والشراء وكذا وكم كانت العقود، فالطرفان يراقبان بعضهما، السيدة الثانية تراقبها وهي تراقب أختها.

[الشيخ]: الله، هذا تفسير جميل يا مولانا.

[المذيع]: طيب.

[الشيخ]: فسرته لنا جامعة هارفارد والبحث موجود ومنشور على الإنترنت، وللعلم أنه يقول ما كان الشيخ محمد راشد يقوله، لكننا لم نكن نفهم ذلك. أنهم يساعدون بعضهم البعض.

أحكام الدين من عند الله الخالق وخطورة فصل النصوص بعضها عن بعض

لكن هذا يأخذني من الناحية البيولوجية في مسألة فصّي المخ. أريد أن أقول إن الدين فيه أشياء هي في الأصل من عند الله الخالق الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، وأنه بدلًا من معاداتنا لأحكامه وما إلى ذلك، علينا أن نتبرك بفعله ولكن مع عقيدة صحيحة من عدم فصل النصوص بعضها عن بعض.

فأنا الذي يحدث، ماذا يحدث؟ الناس تفصل النصوص فتحدث مشكلة فتحاول حل المشكلة.

[المذيع]: طيب، هذا مولانا، أنا آسف جدًا للمقاطعة، لكن هذا يأخذنا إلى لب السؤال الثاني من الآية الكريمة، يعني في سورة النساء:

﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]

عندما يقرأ أحدهم هذه الآية وإنه يقتطع ما قبلها وما بعدها ويقول هذا ظلم والله، يعني كيف يأخذ الرجل نصف تركة أبيه وأمه والبنتان كل واحدة منهن تأخذ الربع؟ أليسوا أبناء متساوين؟ ربما تكون كل البنات أو البنت الواحدة أكثر حنانًا على أبيها وأمها من الولد الذي هجر والديه.

للذكر مثل حظ الأنثيين ليس حكماً عاماً في الميراث بل خاص بحالة معينة

[الشيخ]: قضايا. القضية الأولى إننا قلنا أن للذكر مثل حظ الأنثيين ليس عامًا في الميراث، ليس عامًا في الخمسمائة وثلاثين مسألة، إنما هو خاص بمرتبة معينة.

ولذلك رأينا أن الأب يأخذ مثل الأم، والأم تأخذ عندما يكون هناك إخوة وأخوات من أمي، يعني أنا لي أخت من أم ولي أخ من أم، الاثنان سيأخذان نصيبًا متساويًا. لا يوجد تمييز بين ذكر وأنثى هنا؛ لأن الاثنين ينتميان إلى جهة أمي، فهم ليسوا عصبة.

حسنًا، ها هما ذكر وأنثى، كان ينبغي أن يأخذ هذا ضعف ذاك؟ لا، أبدًا. مضاعفة النصيب مرتبطة بالعصبة التي عليها النفقة.

زيادة نصيب الرجل في الميراث مقابل تكاليف النفقة والمهر وإعالة الأسرة

فمثلًا أختي إذا احتاجت، فأنا الذي سننفق عليها إذا لم تكن متزوجة. ثانيًا، أنا الذي أدفع المهر.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: والنساء هي التي تأخذ المهر. أختي هذه لا تدفع المهر، بل إذا جاءها زوج ستأخذ المهر. ثالثًا، أبي وأمي أنا الذي سأعولهما وليست أختي هي التي ستعولهما.

[المذيع]: نعم، وقبل هذه التكاليف والنفقات التي يُكلف بها الرجل.

[الشيخ]: هكذا هو. واحد لا يريد هذا النظام فهو حر، وهذه قضية أخرى، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

[المذيع]: زيادة نسبة الميراث يا مولانا هي مقابل للتبعات الملقاة شرعًا على الرجل وعلى الأخ؟

[الشيخ]: هذه واحدة في إطار معين، وهو أن للذكر مثل حظ الأنثيين، والتي هي واحدة من أربعة أقسام في الميراث. هذا قسم، والقسم الثاني التساوي، والقسم الثالث أن المرأة تأخذ أكثر.

حالة ميراثية تأخذ فيها النساء كل التركة ولا يأخذ الرجل شيئاً

[المذيع]: هذا في أي حالة يا مولانا يمكن أن تأخذها؟

[الشيخ]: هذا في حالات كثيرة تأخذ المرأة. حسنًا، سأقول لك شيئًا، هذا القسم الرابع أنها تأخذ والرجل لا يأخذ شيئًا.

مثلًا، رجل مات وترك أمًا وزوجةً وأختًا وبنتًا وعمه. هل العم ذكر؟ هل هو وارث وأصيل؟ إذن، الأم ستأخذ السدس، والبنت ستأخذ النصف، والزوجة تأخذ الثُمن، والباقي ستأخذه الأخت لأنها عصبة البنت وهكذا.

طيب، والعم ماذا يأخذ؟ لا شيء؟

[المذيع]: لا يا سيدي.

[الشيخ]: هنا في هذه الحالة السلام عليكم، مع السلامة. فيخرج تمامًا. فيتضح أن هذا ليس تحيزًا كما يقولون للرجال ضد النساء، لا يوجد هذا الكلام. أين هذا التحيز؟ هي حالات ولها [أحكام]، وهذه هي الحالات، وكل حالات لها أحكام.

إعجاز نظام الميراث في الإسلام وشهادة الدكتور رفعت العوضي

والأحكام على فكرة هذه معجزة، ولذلك الدكتور رفعت العوضي ألّف في إعجاز الميراث.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: لأن هذه المعجزة هي أمر معقد جدًا لدرجة أنها معجزة تمامًا.

[المذيع]: نعم، فتح الله عليكم مولانا، بارك الله فيكم. الحقيقة يعني هناك أجزاء معينة تكون غائبة عن عقولنا ربما لعدم التعمق في الدين أو لعدم المعرفة الكافية أو ربما لأننا لا نسأل أهل العلم الصحيحين.

نرحب بكل أسئلتكم إن شاء الله ولكن بعد الفاصل نستكمل مع مولانا بهذه الأسئلة.

لماذا جعل الإسلام الطلاق في يد الرجل وليس المرأة وأنواع الانفصال

[المذيع]: وننتقل إلى السؤال الرابع من أكثر أسئلة النساء في الفترة الحالية: لماذا لم يُجعل الطلاق في يد المرأة وليس في يد الرجل؟ لأن بعض الرجال ربما يتعنتون في هذا الأمر، ولولا الخُلع الذي هذا، أو قانون الخُلع الذي أعيد مرةً أخرى وتم استرجاعه فيه من الشريعة لكانت كثيرًا من النساء في أروقة المحاكم في الأسبوعين مئة وعشرة، مئة وعشرة، مئة وعشرة، مئة وعشرة، ويعانين أشد المعاناة. تفضل مولانا، ما سؤالك فيما يخص حكمة جعل الطلاق في يد الرجل وليس في يد المرأة؟

[الشيخ]: وأن هذا الأمر ربما كان يؤدي إلى معاناة من النساء نتيجة تعنت بعض الرجال. لديهم قضية الطلاق في الحقيقة هو أحد أنواع الانفصال، وليس هو كل الانفصال.

فرقم واحد: الطلاق قد يكون بيد القاضي، فتذهب المرأة وتشكو، فيطلق القاضي غصبًا عن الرجل. الرجل لا يريد أن يطلق، لكن القاضي طلق، خلاص تصبح طالقة وتعتد وتتزوج رجلًا آخر في أمان الله.

الخلع حق شرعي للمرأة والطلاق إما بالتراضي أو بالتقاضي

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: اثنان: الخلع، والخلع هو أن تذهب المرأة وتقول: أنا لا أريد الاستمرار في الحياة الزوجية، انتهى الأمر. وهنا ستترتب أمور مالية، فكما أعطاها المهر، يسترده مرة أخرى.

بعض النساء تقول: لا، أنا لا أريد أن أعطيه المهر مرة أخرى. تصبح المسألة صعبة بعض الشيء، يعني هل كلما تزوج امرأة بالرغم من أننا جعلنا الاختيار بيدها وأعددنا لها فترة خطوبة وفعلنا لها كذا إلى آخره.

فترى بعض الحقوقيات في عصرنا الحاضر أن الخلع ليس كافيًا، بل أصبح بإمكانها الذهاب إلى القاضي، وهذا أصبح موجودًا في العالم كله. إما أن يتم الطلاق بالاتفاق والتراضي أو بالتقاضي.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: فهذا في العالم كله، كل أنظمة العالم إما أن يتم الطلاق بالتراضي حيث يجلسون مع بعضهم ويتفقون على الانفصال، وكيف سيتعاملون مع الأولاد، وماذا سيفعلون بالممتلكات، وماذا سيفعلون بكذا وكذا إلى آخره. الحياة المشتركة الودودة التي كانت. أو بالتقاضي حيث القاضي هو الذي يقوم بذلك تمامًا، وهذا يقره الإسلام في التراضي على الطلاق بالتقاضي.

قصة امرأة ثابت بن قيس والخلع في الإسلام وسبب جعل الطلاق بيد الرجل

حسنًا، افترض أنه لا، أنا لن أطلق ولن أذهب إلى القاضي، فيكون هناك خلع. الخلع إذن، لا أقول لها لماذا أنتِ كرهتِه؟ فقط يكفيها أنها تقول لي: أنا كرهته، أنا كرهته، لا أريده. لماذا ليس لي حق أن أقول لها لماذا؟ هذا سؤال اجتماعي لئلا يكون هناك مشكلة يمكن أن نحلها.

بالضبط يمكن أن نحلها. صحيح، فتقول لي: لا، أنا لن أقول. حسنًا، لا تقولي. تخيل إذن أن مشاعرها تغيرت فقط، أي ليس هناك سبب.

ولذلك امرأة ثابت بن قيس بن شماس عندما ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له هذه الحكاية، قالت له: يا رسول الله إني لا أنكر عليه شيئًا في تقواه، الرجل سليم مائة في المائة، ولكني أكره الكفر بعد الإيمان. أتتطلقوني منه؟ أم أكفر؟

فالنبي عليه الصلاة والسلام عرف أن الكلمة كبيرة.

[المذيع]: نعم بالطبع.

[الشيخ]: وهذه الكلمة الكبيرة يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام وقف معها وقال له: أتردين عليه حديقته؟ لا يقول حسنًا وماذا بعد، أنا هكذا أنا الذي أدفع. وهذا هو سبب أن الطلاق في يده هو، أنه عندما يريد أن يطلق سيترك الحديقة بالفعل؛ لأنه يدفع المهر، لأنه يدفع المهر. فقضية دفع المهر هذه هي التي جعلت الطلاق بيده.

بيت الطاعة ليس من الفقه الإسلامي والخلع حق شرعي أصيل للمرأة

ولكن ليست قضية أننا نخنقها وأن نحن نتعامل معها كالسلع، وإن كانت الممارسة قد حدث فيها هكذا وحدث فيها ذل للمرأة وحدث فيها قهر للمرأة.

لدرجة يا أخي أن الخلع لم يُذكر في القانون، وأنهم ذكروا في القانون شيئًا آخر ابتدعه وزير العدل من عقله في الأيام الماضية منذ سبعين أو ثمانين سنة والذي يسمى بيت الطاعة.

هذا الذي يقال فيه للشرطة: ادخل واهجم واكسر الباب واقبض على السيدة، ما هذا؟ ما هذه الفوضى؟ وأين هو بيت الطاعة هذا في الفقه الإسلامي؟ لا وجود له تمامًا، ليس له أي وجود لا في المصادر ولا في الفقه.

أيضًا الأخلاق يا سيدي هي التي تعيدنا مرة أخرى، وهذا الذي ردنا إلى الشريعة لأننا طبقنا فيها كلام رسول الله.

رواية رد الحديقة في الخلع وعدم جواز الزيادة على المهر

وعندما جاء سيدنا النبي في إحدى الروايات وقال له:

«رد عليه الحديقة وطلقها تطليقة»

فقالت: يا رسول الله، الحديقة وأكثر منها، هذا أنا التي أدفع. فقال:

«أما الزيادة فلا»

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: وهي التي استغلها بعض الناس فيما بعد فقال: حسنًا، أنا الآن سأجلس وأشترط، أنا أريد مليون جنيه. حسنًا يا بني، أنا نحن أنت لم تدفع حتى عشرة آلاف، خذ العشرة آلاف واذهب في طريقك. قال: لا، أنا أريد مليونًا. هذا مخالف للشرع ولا يصح. يأخذ ما دفعه، يأخذ ما دفعه.

هل تنتبه كيف؟ فأنا لا أُرغم المرأة على شيء ولا أضيّق عليها في شيء. أنا أرى أن الحياة الزوجية مبنية على أمرين: الأول المودة والسكينة التي بينهما والحب، والثاني مصالح الأولاد. فعندما يأتيني شاب وفتاة متزوجان ولديهما أطفال، لا أستحسن الانفصال.

مسألة ضرب المرأة في الإسلام وإحصائيات العنف ضد النساء

[المذيع]: حسنًا يا مولانا، هذا يقودنا إلى السؤال الخامس. السؤال الخامس: مسألة الضرب. البعض سبحانه وتعالى حينما تعرض لمسألة نشوز المرأة فكان في أكثر من تدرج في المعاملة مع المرأة الناشز حتى مسألة الضرب. البعض يأخذ هذا أنه سند له بأن هذه المرأة لا تسمع الكلام، يدّعي أن الزوجة لا تطيع ولا تقوم بطاعته مثلًا، فبالتالي يقوم بضربها.

المراكز أو مراكز الأبحاث تقول أن سبعة وخمسون سيدة من عمر عشرين سنة إلى خمسة وثلاثين سنة، أربعون في المائة من السيدات الحقيقة وفقًا لهذا البحث تعرضن للضرب على أيدي الأزواج وربما بدون سبب، وحتى منهن ثمانية وعشرون في المائة أُجبرن على العلاقة الزوجية. ثلث المعنفات تعرضن للضرب أثناء فترة الحمل. الحقيقة أكدتها دراسة المركز النديم تدل على مدى إفراط الرجال في مسألة الضرب استنادًا لهذه الآية أو فهمًا خاطئًا لهذه الآية.

الضرب ثقافة موروثة لا علاقة لها بالدين والنبي لم يضرب أحداً قط

[الشيخ]: القضية ليست دينية بل هي ثقافة، إنها ثقافة موروثة ولكنها ثقافة متعلقة بطبيعة جسد الرجل وجسد المرأة. لكن على كل حال:

«ولا يضرب خياركم»

أي أن الذي يضرب هو أقرب ما يكون إلى البلطجي منه إلى الزوج المحترم. الضرب على فكرة موجود في العالم كله وموجود في أمريكا، موجود في غرب أوروبا.

وأنا لا أعرف أي مركز هذا.

[المذيع]: مركز النديم يا مولانا.

[الشيخ]: نديم ماذا؟ أنا لا أعرفه، لكن القضية هي أن هذا موجود فعلًا سواء قال النديم أو لم يقل. لكن في الدين، النبي عليه الصلاة والسلام لم يضرب أحدًا أبدًا، لم يضرب إلا دفاعًا في الحرب. كنا إذا حمي الوطيس احتمينا برسول الله.

قصة أنس مع النبي والسواك: النبي لم يضرب طفلاً ولا امرأة قط

أنس مرة ذهب وهو خادم صغير هكذا، بدأ مع النبي وهو عنده عشر سنين، فغاب يلعب مع الصبيان وغاب عن النبي، والنبي ينتظره وأمور يعني. النبي عليه الصلاة والسلام هذا قائد الدولة.

جاء إلى أنس متأخرًا فقال له:

«لولا أني أخاف الله لأوجعتك بهذا السواك»

طبعًا السواك هذا عبارة عن قطعة غصن صغيرة بحجم الإصبع يعني، لو ضرب به أنسًا لما حدث شيء كبير، ولكنه أيضًا لم يضربه وإنما قال له ذلك تهديدًا بالكلام فقط: لولا أني أخاف الله لضربتك.

أي أنه إذا لم يضرب النبي عليه الصلاة والسلام، لم يلطم أي شخص إطلاقًا، لا طفلًا ولا امرأة ولا غير ذلك.

الضرب في الآية إظهار للغضب لا إيذاء والقرآن نزل لثقافات مختلفة

[المذيع]: لو نشزت المرأة يا مولانا، هنا الآية فيها الضرب، كيف يكون الضرب؟

[الشيخ]: الضرب هكذا. هل هناك امرأة عادية يؤلمها هذا يا مولانا؟

[المذيع]: هذا ليس ضربًا.

[الشيخ]: هو لا يريد أن يؤلمها، إنه يريد أن يُظهِر غضبه، وهذا موجود. أصل القرآن نزل - انتبه لهذه النقطة فهي دقيقة جدًا - القرآن نزل للعالمين إلى يوم الدين.

عندما ننظر إلى الستة مليارات الموجودين على وجه الأرض الآن، نجد ثقافاتهم مختلفة. فثقافة الصومالي والجيبوتي وأفريقيا وآسيا وغيرها ليست هي نفس ثقافة ألمانيا وليست السويد كذلك.

ففي بعض الثقافات ترى المرأة أنه ما لم يقم الرجل بهذه الحركة، فلا تنتهي المشكلة، بل يجب أن يُظهر غضبه لكي يكون ملموسًا، وليس بالكلام فقط.

الضرب في الآية خيار ثقافي بالواو لا بثم والضرب المبرح لا علاقة له بالدين

[المذيع]: نعم، قد تكون هذه الحركة بمثابة تنبيه، ثم تعود الأمور بعد ذلك لطبيعتها؛ لأنه يحبها. فإذا لم يفعل ذلك، فكأنه تجاهلها من دماغه تامة تمامًا.

فأريد حسنًا، أنت لماذا لم تقل؟ أنا قلت لك. لا، كنت أظنك تمزح. هذه ليس فيها مزاح هكذا. لا تفعل ذلك ثانية وتتصرف هكذا.

يعني يا مولانا، الذي يضرب بالقلم، والذي يضرب لا أعرف بماذا، والذي يضرب امرأة حاملًا... النبي عليه الصلاة والسلام نهانا أن نضرب بالقلم رجل لرجل أو طفل أو كذا إلى آخره، وقال:

«فإن الله قد خلق آدم على صورته»

صورة المضروب هذا آدم شكله، أنت تضرب آدم! إذا كان الوجه أصلًا لا يُضرب، ليس للمرأة فقط.

فالضرب المبرح هذا والجلد وقلة الأدب والتجريم هذا لا علاقة له بالدين. الضرب الذي موجود في الآية ضرب موجود لأهل الثقافة، ولذلك استخدمت الآية الواو وليس ثم، واضربه. ولماذا؟ لأن هذا خيار وهذا خيار وهذا خيار.

[المذيع]: نعم، حسب الثقافة وحسب العصر.

ضرب الزوجة جريمة يعاقب عليها القانون والسؤال السادس عن القوامة

بالتأكيد أنا اليوم لو أن شخصًا في كندا ضرب زوجته على وجهها ستكون هذه مصيبة، وتعد جريمة وستكون عقوبته السجن، ستكون عقوبته السجن.

[المذيع]: بالطبع يعاقب عليها القانون. البعض أنا أسف جدًا لكن البعض ربما هذا يأخذنا بالسؤال السادس الذي سنجيب عليه إن شاء الله بعد الفاصل. مولانا طبعًا سيشرح لنا مسألة القوامة ما هي. البعض يتخذها ذريعة لكي يتسلط على المرأة سواء كانت زوجته أو كانت أخته أو حتى كانت أمه أو حتى لا يعرفها. سنتعرف على إجابة هذا السؤال السادس من مولانا.

القوامة تشريف وتكليف: المسؤولية والسلطة وجهان لعملة واحدة

[المذيع]: ونستكمل الحديث مع فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. وكنا نتحدث قبل الفاصل عن سؤال القوامة مولانا، البعض يفسرها خطأً وبالتالي يتسلط على النساء.

[الشيخ]: القوامة تشريف وتكليف، تشريف وتكليف. فالتشريف معناه أنه لابد للمجموعة أن يكون لها قائد.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: النبي عليه في السفر قال:

«إن كنتم ثلاثة فلتؤمروا أحدكم عليكم»

لا بد أن يكون هناك شخص يقول لنا: سننزل هنا، سنستريح الآن، سنأكل الآن، سنصلي الآن. هنا لا بد أن يكون للسفينة ربّان.

[المذيع]: بالتأكيد.

[الشيخ]: حسنًا، الأسرة من نجعله ربانها؟ لا بد أن يكون هناك شخص واحد هو الربان، لا بد أن يكون أحد رئيسًا للجمهورية أو الملك أو الأمير أو كذا إلى آخره، لابد أن تكون لأي مجموعة قائد، والقائد واحد.

القوامة مسؤولية النفقة والقيادة وليست تسلطاً على المرأة

فالله سبحانه وتعالى على عموم الخلق هؤلاء وللصفات وللتكاليف، انظر أنني أقول تشريف وتكليف.

[المذيع]: بالتأكيد.

[الشيخ]: يقول للرجل: أنت المسؤول، وهذه هي القوامة. والمسؤولية حسنًا، وهذه المسؤولية ماذا يترتب عليها؟ أنه لا بد عليه أن يدبر المنزل ويظل يدفع ويحضر الأموال لكي يطعم الأبناء ولكي تقوم الزوجة بوظيفتها ويتربى الأولاد إلى آخره.

فالقوامة معناها المسؤولية، هذه المسؤولية تضعك في سلطة، وكما قال أهل الإدارة: السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة، سلطة ومسؤولية، فهما وجهان لعملة واحدة. السلطة مع المسؤولية والمسؤولية مع السلطة.

فالقوامة هذه هي تكليف لنا وتشريف. التكليف هو المسؤولية والتشريف هو السلطة، فأنا أعطيته سلطة لكن في المقابل أعطيته مسؤولية، ومسؤولية القيادة ومسؤولية النفقة.

[المذيع]: بالتأكيد.

هل الإسلام منع المرأة من العمل وآية وقرن في بيوتكن خاصة بأمهات المؤمنين

[المذيع]: حسنًا، في السؤال السابع تأتي مسألة العمل، لأن البعض يستغل القوامة وبالتالي يحاول أن يضيق على المرأة فلا تخرج للعمل. فالسؤال يا مولانا: هل الإسلام منع العمل بالنسبة للمرأة؟ وبالتالي إن كانت الإجابة بنعم وهي نعم بالتأكيد، فالبعض ربما يستند إلى الآية الكريمة:

﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: 33]

[الشيخ]: وقرن في بيوتكن هذه خاصة بزوجات النبي وليست عامة في نساء المؤمنين، فهي خاصة بأمهات المؤمنين فقط. وطوال عمر المرأة تعمل.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: ولكن يعني حكاية إثبات الذات هذه لم تأتِ إلا في العصر الذي نحن فيه هذا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: حضرتك إذا كانت المرأة تريد أن تعمل فيكون ذلك بالاتفاق مع زوجها.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: فإذا حصل اتفاق فحسنًا، وإذا لم يحدث اتفاق فيجب أن يصلوا إلى حل. فإذا فضّلت هي العمل على أسرتها ورعايتها وما إلى ذلك، فهذه قضية أخرى، لكن لا بد من الاتفاق.

آية وقرن في بيوتكن خاصة بزوجات النبي ولهن أحكام خاصة

يعني يا سيدي، أنا آسف يعني، الآية الكريمة:

﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾ [الأحزاب: 33]

[المذيع]: هل هنا الأمر لأمهات المؤمنين فقط كما تقول حضرتك، أم يمكن أن يُعمم على نساء المؤمنين؟

[الشيخ]: لماذا لا يُعمم على نساء المؤمنين؟ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ هذه خاصة بزوجات النبي، وزوجات النبي لَهُنَّ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ. مِنْ ضِمْنِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ، وَمِنْ ضِمْنِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ الَّذِي يَعْنِي أَنَّهُ لَا أَحَدَ يَرَاهَا، وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا تَحَدَّثَتْ يكن مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَمِنْ ضِمْنِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ عَلَيْهَا ضِعْفَ الْعَذَابِ إِذَا ارْتَكَبَتْ ذَنْبًا.

[المذيع]: صَحِيحٌ.

[الشيخ]: وهكذا أمور خاصة بنساء النبي، فالآية تتحدث عن أمهات المؤمنين.

الاستدلال بآية وقرن في بيوتكن لمنع الزوجة من العمل جهل واستدلال في غير موضعه

لأجل من يستمع إلينا ويقول لزوجته: لا تعملي، ويستشهد بالآية الكريمة وقرن في بيوتكن، هذا يكون جهلًا منه لأنه استدلال في غير موضعه.

إنما يقول لها: نحن الذي بيننا وبين بعضنا عقد صحيح.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: والعقد اتفاق إرادتين.

[المذيع]: بالطبع.

[الشيخ]: ونحن متفقون أنك لا تعملي، الذي فما الذي طرأ عليك؟ أنا الصورة التي كنت أريدها في زوجتي أنها تجلس ولا تعمل وهكذا إلى آخره. أخي زوجته تعمل وأنا أريد زوجتي ألا تعمل، وهذا اتفاق وأنتِ وافقتِ عليه إذن.

أو تقول له: نحن ألم نتفق على أنني أعمل؟ تأتي اليوم لتقول لي لماذا لا؟ يتفقون على ذلك بالتفاهم.

[المذيع]: بالتفاهم!

[الشيخ]: ليس هناك مجال للآية الآن، لا يقل ماذا قالت الشريعة أم لم تقل. لا يأتي بالآية الآن، بل يأتي ليقول لها: أنا أريد هكذا، أنا أحب هكذا. فهي تقول له: والله لن أفعل ما تحبه. ويقعد يوازن بصورة جيدة.

العلاقة الزوجية مبنية على الاتفاق والتفاهم والقوامة معناها المسؤولية

هو عدم إرادتها وعدم تنفيذها للأمر يصل إلى انفصال الأسرة، يصل إلى ضياع الأولاد أم لا يصل؟ كل شخص له حالته، كل شخص يتفق.

حسنًا، نعم، حسنًا لو شخص مثلًا يغار على زوجته، أصبح شخص زوجته مثلًا غير محجبة، ولكنه لا يريدها أن تخرج، أي أنها ليست محجبة وتخرج معه، أو في أضيق النطاق. حلوا مشاكلهم مع بعضهم.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: لكن مسألة العمل هنا ليس لها شأن بذلك، ليس لها.

[المذيع]: نعم، يعني دعنا من ذلك.

[الشيخ]: ليست أشياء للتعلل، أي نعم، دعنا من ذلك. إن كل شخص يريد أن يستدعي الشرع لنفسه، الشرع قال لكم اتفقوا ما تتفقوا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: لكن القضية هي أن القوامة هذه معناها المسؤولية، يعني معناها السلطة.

[المذيع]: تمام.

لماذا لا تؤم المرأة الصلاة: أسباب تنظيمية تتعلق بالحيض والطفل والعفاف

[المذيع]: السؤال الثامن يا مولانا: مسألة الإمامة. رأينا سيدة في الولايات المتحدة الأمريكية في أحد المساجد في إحدى الولايات تؤم الصلاة، وحينها كان هناك تنديد بهذا الأمر وأنه ليس من الدين في شيء. يمكن أن نعلمه يا مولانا، ما هي الحكمة في هذا الأمر إذا كانت المرأة قد تكون عالمة ومصدر علم للكثير من العلماء، لماذا لا يمكن أن تؤم الصلاة؟

[الشيخ]: هي عملية تنظيمية. سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الرجال بأنهم يقفوا وأمر النساء بأنهم وراءهم. المرأة هذه مكلفة بماذا؟

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: رقم واحد أنه إذا داهمها الحيض انسحبت من الصلاة. طيب.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: فلو هي إمام لا يصلح، ولو هي إمام لا يصلح، ولو هي في الوسط لا يصلح، فلازم تكون في الخلف.

[المذيع]: صحيح.

[الشيخ]: فأول ما يداهمها الحيض تنسحب من الصلاة هكذا بهدوء.

[المذيع]: نعم.

تعلق قلب المرأة بالطفل الرضيع وصلاتها في الخلف من آداب العفاف

هذه المرأة قلبها متعلق بالطفل الرضيع الذي معها حقًا، وهي مكلفة بالمحافظة عليه.

[المذيع]: بالتأكيد.

[الشيخ]: عندما يبكي، وهو سيختنق وسيموت.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: تخرج من الصلاة فتخرج له هكذا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: وكان سيدنا رسول الله إذا سمع بكاء الصبي أسرع في الصلاة لكي يعطي قدوة لنا.

[المذيع]: صحيح.

[الشيخ]: المرأة تسجد والسجود هذا عندنا يعني لدينا هكذا نوع من أنواع العفاف، نوع من الأشياء ربما لا يفهمونها في الغرب أو ما شابه ذلك إلى آخره بعد هذا العري الفاضح.

بعدها هي ترى الرجال لأن الرجال ليسوا أهل شهوة، أي ليسوا موضعًا للشهوة، لكن الرجل يشتهي المرأة، ولذلك وجد أن من الإتيكيت أنها تصلي في حجابها فتكون في الخلف.

أحكام صلاة المرأة في الخلف وبالستر ليست انتقاصاً بل تنظيم راقٍ

هذه المفاهيم الراقية تحولت إلى انتقادات تترصد بالإسلام يا مولانا في أي شاردة أو واردة.

حسنًا، فإذا كان لدينا أحكام من ضمن هذه الأحكام يستوجب علينا أن المرأة تصلي في الخلف، وأنها لا تصلي إمامًا، وأنها تصلي بستر، أي تستر نفسها.

[المذيع]: بالتأكيد.

[الشيخ]: هل تلاحظ؟

[المذيع]: وهكذا على ذكر موضوع الستر، هنا يأتي السؤال التاسع.

زي المرأة المسلمة: لا يصف ولا يكشف ولا يشف ومفهوم العورة تعبدي

[المذيع]: البعض يتحدث في مسألة مثل قضية زي المرأة. أصبحنا نرى في الحقيقة يا مولانا أمورًا غريبة جدًا، يعني كنا نقول في البداية ربما عندما ترتدي المرأة الحجاب فهذا يكون فيه ستر، ولكن نرى هذه الأيام ما ترتديه بعض المحجبات يكون فيه كثير من الفتنة وفي كثير من لفت الأنظار أكثر من غير المحجبات. فالسؤال: ما الذي يجب أن ترتديه المرأة المسلمة من بين النقاب ومن بين الخمار ومن بين الحجاب ومن بين باقي الأشياء التي ترتديها الناس اليوم؟

[الشيخ]: لا يصف، ولا يكشف، ولا يشف. ثلاثة أوصاف يجب أن تتصف بها ملابس المرأة: لا يكشف ولا يظهر أي شيء. إذا لم تنفذوه هي ليست محجبة.

يعني امرأة الآن ترتدي بنطال جينز ونصف ظهرها ظاهر وتضع إيشارب على رأسها ونصف شعرها خارج.

[المذيع]: صحيح.

[الشيخ]: هذا يُعَد كشفًا ووصفًا وفيه أشياء شفافة أيضًا.

مفهوم العورة تعبدي من الشرع والحجاب ثابت بالقرآن والسنة والإجماع

يعني إذا نحن لسنا يا إخواننا، هناك فرق بين العبادة ومفهوم العورة. مفهوم تعبدي.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: من الذي قال إن العورة هي كل جسدها إلا يديها وكفها؟ الشرع.

[المذيع]: بالتأكيد.

[الشيخ]: يا أسماء إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها إلا هذا وهذا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: هو هذا من عندي؟ هنا هو أبي، هو الذي قال له. أنا ليس لي علاقة بهذا. بالتأكيد ولا أنا، فقط أنظر ماذا يقول الشرع وأقول حسنًا، أتفهم ذلك.

﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الأحزاب: 59]

هو الذي قال، وليس أنا الذي قلت ولا العلماء هم الذين قالوا.

الحجاب ثابت بالقرآن والسنة والإجماع وتغطية الرأس فرض على المسلمة

حسنًا، فإذا كان مفهوم العورة تعبديًا، فعلى ذلك لا بد أن ترتدي المرأة ما لا يكشف ولا يصف ولا يشف، ووجهها وكفاها مباحان في إطار هذا أيضًا.

أما الحجاب، فلأن البعض يقول بأن الحجاب لم يُفرض صراحةً في القرآن، فما معنى الحجاب؟ الحجاب هو تغطية الرأس لا تغطية شعر الرأس.

قلنا الآية من سورة الأحزاب ها هي الآن، والآية الثانية في سورة النور:

﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]

هاتان الآيتان تؤكدان أن القرآن نطق بالحجاب، والسنة نطقت بالحجاب، وإجماع الأمة شرقًا وغربًا سلفًا وخلفًا، وكل مذاهب المسلمين تقول بحجاب المرأة.

لماذا يبيح الإسلام تعدد الزوجات للرجل ولا يجيزه للمرأة

[المذيع]: حسنًا، السؤال العاشر الآن هو في الحقيقة مسك الختام: لماذا يبيح الإسلام تعدد الزوجات بالنسبة للرجل ولا يجيزه بالنسبة للمرأة؟

[الشيخ]: هو تعدد الأزواج. أنا أظن أنه لم يحدث في أي نظام ولا دين، ليس الإسلام فقط الذي يقول إن المرأة لا تتزوج أكثر من شخص؛ لأنه نعم، من كتبوا في الأنثروبولوجيا من البدائيات في الحقيقة قالوا إن قبائل الماكو في البرازيل في مستنقعات البرازيل كانت تسير وفق النظام الأموي، أي نظام الأم.

مما يعني أن المرأة يمكن أن تكون متزوجة من عشرة رجال ولا مانع من ذلك، وينسب الولد إلى الأم. وعندئذ يكون هذا الولد ابنًا لهذه الأم.

تعدد الأزواج مخالف للفطرة السليمة ويؤدي بيولوجياً لعدم الحمل وقلة النسل

عندما فعلوا ذلك، فعلوه في مكان لا يوجد فيه سكن، إذ ليس لديهم مكان وهي أدنى أنواع البشرية التي وُجِدَتْ على وجه الأرض.

عندما جاءت، ربنا سبحانه وتعالى خلق المجتمعات الراقية هذه جعل المرأة تتزوج رجلًا واحدًا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: عندما نرجع إلى الفطرة السليمة، الفطرة السليمة هذه هي شعور غالبية النساء، نجد أنها تأبى أن يتعدد عليها الرجال. هي التي تأبى، ليست هي التي تأبى، هي التي تأبى. هذا الفطرة السليمة، هذه هي الفطرة السليمة.

حقًا سبحان الله، وإذا تعدد عليها الرجال شعرت بشيء غريب جدًا وهو عدم الحمل، ولذلك قالوا إن الزنا يؤدي إلى عدم الحمل، وهذا هو الملاحظ في قلة النسل في اليابان بعد انتشار الرفق وعدم وجود نظام الزواج.

سبحان الله، انخفضوا من مائة وأربعين في مئة وأربعة وعشرين وسينزلون إلى ألفين وخمسين إلى تسعين. النسل لا يختلط بالأنساب أبدًا.

رفض العودة إلى الجاهلية والحمد لله على نعمة الإسلام

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: هذا النسل غير موجود. المرأة تأبى الإنجاب بيولوجيًا.

[المذيع]: عدنا هكذا يا مولانا للجاهلية. هذا كان بعض الجهالة بالفعل، كان مجموعة رجال يمكن أن يدخلوا بامرأة ويزنوا بها وهي تختار والد هذا الابن.

[الشيخ]: أي أن دعوة كونهم يدعوننا إلى الرجوع إلى الجهل المتخبط صحيحة، ونحن نقول لا، لن نرجع إلى الجهل المتخبط.

والحمد لله رب العالمين الذي أنزل علينا الإسلام، والحمد لله الذي جعلنا مسلمين. الحمد لله رب العالمين.

[المذيع]: مولانا أشكر فضيلتك على الأسئلة العشرة، وأنا أعلم أن في بحر علمك الكثير والكثير ما يكفي حلقات وحلقات للإجابة على سؤال واحد فقط من هذه الأسئلة العشرة، فأنا أعتذر مبدئيًا لحضرتك على هذه الإجابات. طبعًا الإجابات شافية وافية، ولكن يعني مولانا كان يود إن شاء الله أن يكون هناك كمٌّ أكبر من العلم وشرح الأسانيد في الإجابة على كل سؤال، ولكن مولانا أشكرك على هذه الأسئلة العشرة وأرجو أن أتلقى أسئلة السادة المشاهدين.

أسئلة من المشاهدين: أم مصطفى وشادية وهاني ومحمد

وبالفعل لكي لا يكون تحيزًا سيكون الآن أمامي مشاهدات يعني لكي لا يكون في نفسهن شيء.

أم مصطفى، أهلًا بكِ.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام يا سيدتي، كيف حالك يا أستاذ عمرو؟ بارك الله فيك يا أم مصطفى، تحياتي لسيدنا الدكتور العظيم.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.

[السائل]: والله لدي سؤالان. تفضل. السؤال الأول: زوجي توفي منذ ثلاثة أشهر وكان عليه دَين، لكنه لم يخبرنا، يعني لا أعرف أين أصحابه. نعم، أي أن زوجك توفي منذ ثلاثة أشهر وعليه دَين. نعم، وأنا أعرف أن عليه دَينًا، لكنني لا أعرف أين أصحابه. نعم، ألا تعرفي صاحب الدين؟ ألا يوجد أحد يأتي ليسأل؟ والله هو حتى وهو مريض لم يذكر شيئًا ولم يخبر هؤلاء الناس أن اسمها كذا أو ليس اسمها كذا أو أي شيء على الإطلاق. حسنًا، حاضر، عارفة قيمته. نعم، هما سبعة آلاف جنيه.

طيب، السؤال الثاني يا أم مصطفى: لدي بنت زوجها حلف عليها يمينًا وهي لم تسمعه بأذنها. آه، لم تسمع، يعني هو مثلًا في مكان بعيد قال لها: كوني طالقًا يا فلانة. هي لم تسمعه، فهو عندما جاء قال أنا قلت ذلك. تمام، حاضر. هو أقر ويعترف أنه رمى اليمين. حسنًا.

الأستاذة شادية تفضلي. أهلًا بكِ. أهلًا حضرتك. السلام عليكم. وعليكم السلام. هل يمكنني أن أتحدث مع فضيلة الشيخ علي جمعة؟ مع حضرتك؟ نعم، لدي سؤالان عند حضرتك يا سيدي. تفضل. أنا عمري ثمانية وأربعون سنة. نعم. أنا عمري ثمانية وأربعون سنة. أجل، وأنا متزوجة، وزوجي يعني كل فترة يحلف بالطلاق، كل فترة يلقي علي اليمين ويطلقني، يقول لي أنت طالق. يعني في إحدى المرات طلقني ثلاث مرات وأنا لم أكن زوجته. كان يقول لي أنتِ طالق، علي الطلاق من أمكم، علي الطلاق من أمك، يعني لابني علي الطلاق من أمك إنْ هذا الشيء لا يحدث. يعني حتى وأنا لست زوجته يحلف -فرضًا- بالطلاق عليّ، يقول لي: بالطلاق بالثلاثة ما طلقتك. قال له أنت لا تفهم شيئًا، أنا مُطلقة منك أنك لم تصبح زوجي. المهم أن الطلقات أصبحت كثيرة عليه. فالمهم كان ثلاث مرات الطلاق، فأحببت أن نرجع لأنني ليس لدي مكان أسكن فيه هكذا. فرجعت إليه وعملت محللًا، لكن المحلل يعني لم يحدث بيني وبينه أي خلوة.

[المذيع]: يعني حدث يعني في محلل، وهذا المحلل لم تحدث معه معاشرة زوجية تامة، وانفصلت.

[السائل]: نعم، انفصلت من المحلل ولم يحدث حتى أن المحلل لم يكن يريد أن يطلقني لظروف خاصة به. فأنا رفعت عليه دعوى خلع لكي يطلقني. فعلت فعل الخلع وطلقت منه، ورجعت إلى الزوج الأول ثانية.

[المذيع]: هو زوجك طلقك عند المأذون؟

[السائل]: نعم، نعم. وبعد ذلك، وبعد ذلك، قمت بهذا المحلل، وبعد ذلك ذهبت وطلقت من المحلل عند المأذون. لا، خلع الآن، قمت بعمل خلع منه لأنه لم يكن قادرًا على تطليقي، قمت بعمل خلع منه، وبعد ذلك رجعت إلى الزوج الأول.

[المذيع]: نعم، رجعت إلى زوجي الأول. حسنًا، حاضر.

الأستاذ هاني من السعودية تفضل. السلام عليكم. عليكم السلام. تفضل يا سيدي. أنا أشكر قناة سي بي سي أنها أعطتنا فرصة أن نصل إلى الدكتور المحترم علي جمعة. شكرًا لك، وهو من الشخصيات التي يعني الإنسان يفخر أنه يقدر يصل إليها ويتواصل معها رغم الحراسة الشديدة اللي حواليه سواء إعلاميًا أو أمنيًا أو أيًا كانت التسمية. يعني أنا فقط عندي سؤال واحد يهمني في أكثر من ثمانية تسعة مليون مصري يسألوه الآن. تفضل. بالنسبة للموظفين الذين في الأزهر، اتصدر اليوم قرارًا أنهم بعد أن يتم ثمان سنين، يُفصلون تعسفيًا، ثم يرجعون ويتركون حياتهم في السعودية التي بنوها، لأنهم خرجوا من مصر مطرودين أو من أي بلد آخر، خرجوا من بلدهم مطرودين.

[المذيع]: أي حضرتك تسأل عن فكرة مشروعية فصل العامل تعسفيًا من البلد الذي يعمل فيه، وبالتالي ينقطع رزقه ويعود إلى بلده الأصلي.

[السائل]: حصل، صدر من مشيخة الأزهر الشريف حضرتك، القرار إداري من مشيخة الأزهر الشريف، وهو سافر لأكثر من ثماني سنوات تاركًا كل ما بناه في البلد الثانية، وعلى فكرة الذي بناه ليس كثيرًا، الذي بناه شقاء وتعب وعذاب، وابتعد عن أهله وزوجته وأولاده، وكل ما يعمله إنما يعمله للكثيرين، والناس تسحب فلوس كل شهر. لا والجديد، إن الحكومة فرضت عليه ضرائب.

[المذيع]: إن شاء الله هذا الموضوع يُناقش، حاضر يا أستاذ هاني. مشيخة الأزهر اصدروا قرار إذا لم يرجع يفصل.

أم محمد تفضلي. نعم. السلام عليكم. وعليكم السلام. والله ممكن أكلم فضيلة الشيخ. فضيلة الشيخ تفضلي. كيف، حضرتك فضيلة الشيخ. الحمد لله. تفضلي. الحمد لله. أقول لحضرتك والله أنا كنت يعني أصلي ومواظبة. نعم. وبعد ذلك فجأة هكذا أي أنني قطعت الصلاة وأصبحت حتى أقضي طوال النهار متوضئة، ولدرجة أنني أحسد الناس الذين يصلون وعندما أصلي يحدث أي شيء، أي شيء يشوش الصلاة لدرجة أنه يمكن أن أنتظر الدورة بأكملها حتى تزول فكرة الصلاة هذه عني تمامًا. وأصبحت أبكي وحزينة جدًا يا فضيلة الشيخ: والله أنا حزينة، أنا أريد أن أصلي، أنا أريد أن أصلي.

[المذيع]: حسنًا، حاضر.

شيماء تفضلي. السلام عليكم. وعليكم السلام. عليكم السلام. هل يمكن أن أسأل الدكتور علي جمعة سؤال؟ تفضل. حضرتك. طيب، هل هناك شخص آخر؟

حكم دين الزوج المتوفى إذا كان الدائن مجهولاً: حجز المبلغ من التركة

[المذيع]: طيب، دعنا نجاوب على أم مصطفى. سؤالان: عن دين على زوجها، هي لا تعرف من هو الدائن ولكنها تعرف قيمته.

[الشيخ]: يجب أن تُحجز هذه القيمة من التركة، أي أن الرجل ترك تركة فيجب أن نحجز منها الأربعة آلاف ونضعها في ظرف ونكتب عليه دين؛ لأن التركة توزع بعد سداد الديون.

فيكون علينا أن نستبعد هكذا. نفترض أن هذا الشخص ترك أربعين ألف جنيه وعليه أربعة آلاف، نُخرج الأربعة آلاف فيصبح ما تركه ستة وثلاثين ألفًا فقط، والتوزيع سيتم على الستة وثلاثين لا على الأربعين.

ماذا سنفعل بالأربعة آلاف؟ حسنًا، سنحتفظ بها ونضعها في الخزانة حتى نعرف حق هؤلاء الناس فيها.

[المذيع]: كم يمضى عليها يا مولانا؟

[الشيخ]: سنتان أو ثلاث. يعني نجلس سنتين أو ثلاث؛ لأن هذا دين وليست لقطة التي تستغرق سنة أو نحو ذلك. لا، هذا دين، وسيأتون في يوم من الأيام يطالبون به.

حكم الدين الغائب صاحبه: فتح دفتر توفير وحفظ المبلغ بأرباحه

نحن بخصوص هذا الدين، حين يكون الدائن غائبًا، فالأصل أن نذهب ونفتح له دفتر توفير ونضع فيه هذه الأربعة آلاف ونتركه هو وأرباحه، وعندما يأتي ليأخذ الدفتر بما فيه، عندما يظهر.

حسنًا، فهذا يعني أنني فعلت ذلك. لو أنني كبرت في السن ووجدت الأمور هكذا، فأخرجهم لوجه الله تمامًا.

حكم الطلاق الذي لم تسمعه الزوجة: لا يُعتد به إذا لم يُنشئه أمامها

أما اليمين بالنسبة للسيدة، أنا أسف، أم مصطفى: زوج بنتها رمى يمين على بنتها وهي لم تسمعه، وعندما جاء قال لها: أنا طلقتك.

عندما يأتي أحدهم ويقول: أنا طلقتك، قد يكون كاذبًا، قد يكون كاذبًا ولم يطلق ولا شيء، لكنه يجلس يهددهم ويتلاعب بهم، وهذا من قلة الديانة.

فيجلس يتلاعب بهم قائلًا: أنا طلقتك بالأمس، فترد: أنا لم أسمعك. إذن، تعني أنك قد انتهيت وأنني لم أعد زوجتك، أم ماذا؟

عندما نرى، نعم، فيقول الإمام الإسنوي: لو قال "اعلم أني طلقت زوجتي"، لم يكن طلاقًا لاحتمال كذبه. الاحتمال كذبه.

مجرد قال: تريد أن تطلق؟ طلق. نعم، قل الآن. قل الآن. ما قلت؟ قلت: إنني أصلًا طلقت قبل ذلك. طلق الآن، قل قصة، قل لها أنت طالق. صحيح، لكنه لم يقل هكذا. لا يُعتدُّ بطلاق إذا رجع فيها سنقبله.

حسنًا، إذا قال: لا إنني كنت أضغط عليكِ أصلًا، كنت أهددك أصلًا، لم أكن أعرف ماذا أفعل بكِ. لكن كل هذا قلة حياء.

التلاعب بالطلاق سوء أخلاق والشرع مبرأ من هذه التصرفات

يعني هذه لا تُحتسب طلقة يا مولانا.

[الشيخ]: لا، لن تُحتسب الطلقة شرعًا.

[المذيع]: طيب.

[الشيخ]: ولكن هذا التصرف ليس هو السليم. هذا التصرف هو الذي نحن نجعل الحلقة عليه، قضية التلاعب بالنساء وتحيير النساء.

[المذيع]: صحيح، يعني هو هكذا: أنا طلقت بالأمس، ما هذه المراوغة!

[الشيخ]: صحيح، انظر ستطلق أم لن تطلق. الشرع مبرأ لكن نحن للأسف نحن الذين نطبق، فهذا تطبيق سيء، لكن لن يُحسب طلاق.

حكم السيدة شادية: زواج المحلل بدون دخول باطل ولا تحل للزوج الأول

[المذيع]: حسنًا، المرأة شادية تقول إنها تزوجت والرجل أصبح مثل اللبان: أنتِ طالق، أنتِ متزوجة، أنتِ طالق، أنتِ متزوجة، على الطلاق، على الزواج، ما هذا؟

[الشيخ]: هذا أيضًا من سوء الأخلاق، اللهم نعوذ بك من سوء الأخلاق والشقاق والنفاق. فلماذا هكذا؟

لكن على كل حال هي فعلت شيئًا خاطئًا وهو أنه بعد أن طلقها عند المأذون ثلاث مرات، ذهبت وتزوجت رجلًا آخر، وقبل أن يدخل بها هذا الرجل خلعته، أو طلقها، أو مات عنها. كل هذا الكلام لا يجعلها تحل لزوجها الأول؛ لأنه لم يدخل بها، لأنه لم يدخل بها.

[المذيع]: وكانت النية مولانا من البداية هو يعلم وهي تعلم أنه لا يصح أن ندخل بهذا الكلام.

[الشيخ]: لا يصح أن يدخل بهذا الكلام. حسنًا، لو كانت النية من البداية تعلم أنه محلل ودخل بها لكانت سترجع لزوجها الأول تمامًا، لكن هناك إثم، فيها إثم على هذا المحلِّل.

شرط الدخول في زواج المحلل لازم ولا يصح بدونه وعلى السيدة مراجعة دار الإفتاء

[المذيع]: طيب يا مولانا، هو عقد وعقد وانتهى الأمر. مسألة الدخول بها أو عدم الدخول بها كان من الممكن ألا تحدث لأي سبب، شخصي يخصه، أو مرض أصابه، أو وفاة، أو أي شيء.

[الشيخ]: هنا هذا العقد لا يصح، لا يصح، لا يصح، لا يصح. يجب عليه أن يدخل بها، يجب عليه أن يدخل بها. فإذا حدث أنه مات، أو منعه مانع، أو اختلعت، أو طلقها، أو انفصل، أو أي شيء، أو تبين أنها أخته من الرضاعة مثلًا، كل ذلك ما دام لم يدخل بها، فلا تعد للزوج الأول.

هي هكذا، لا يصح ذلك. هذا واضح. ها قد رجعتْ.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: إذن فهذا خطأ، وعليه يكون زواجها باطلًا شرعًا، ولذلك هذه مصيبة كبيرة.

[المذيع]: بالطبع.

[الشيخ]: ولذلك أريد السيدة وزوجها المطلِّق أن يذهبا إلى دار الإفتاء، ويا ليت لو كانت حريصة ولا يكتفيا بكلامي الآن؛ لأن هذه قضية كبيرة. ومن أجل ألا يحدث ارتباك، يجب أن يذهبا إلى دار الإفتاء وسيجلس معهم الشيخ ويسمع القصة كلها ويقول لهم كيف تُحل هذه المصيبة؛ لأنه يا سيدة شادية أنتِ وزوجك الحالي الآن في مصيبة لأنكما فعلتما أشياء خاطئة. لكن لأن القصة كلها ليست معنا فينبغي أن يبحث أحد في هذه المسألة.

قرار فصل العاملين بالأزهر في الخارج قضية إدارية لا شأن للفتوى بها

أما بالنسبة لأخي هاني فيقول يبدو أن هناك قرارًا من الأزهر بفصل العمال الذين ذهبوا أو العاملون الذين ذهبوا إلى الدول الأخرى للعمل، فهم يعملون ثم يأتون ليبنوا بيتًا ويزوجوا أولادهم وما إلى ذلك.

الحقيقة أن هناك من يقول إن الذي أمضى المدة يفصل.

[المذيع]: هي ثماني سنوات يا مولانا، ثماني سنوات، وهناك سنة ثانية، وفي الأصل توجد أمور تكون مرافقة للزوجة وأخرى غير مرافقة للزوجة وأشياء مثل ذلك تمامًا.

[الشيخ]: هذه القضية قضية إدارية، بشكل صحيح، لا شأن لنا بها هنا.

[المذيع]: حسنًا.

نصيحة لمن تركت الصلاة: ذكر الله يعين على أداء الصلاة

[المذيع]: كان هناك سؤال أعتقد من أم محمد. أم محمد تشكو أنها كانت تصلي ثم تركت الصلاة بالرغم من أنها تظل متوضئة، لكن عندما يأتي وقت الصلاة، يعني ليست لديها همة للصلاة.

[الشيخ]: فأنا أقول لها كما قلت كثيرًا قبل ذلك: حاولي، أي حاولي.

[المذيع]: بالطبع.

[الشيخ]: أن تصنعي هذه الهمة، وحاولي أن تذكري الله سبحانه وتعالى.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: تذكري الله، فذكر الله قال:

﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

يعني ذكر الله سيعينك على الصلاة، ويقول ماذا؟

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: 45]

من الصلاة. فيمكن ذكر الله: تمسكين سبحة هكذا، تسبحين وتستغفرين وتصلين على النبي عليه الصلاة والسلام، يمكن هذا يعينك على أداء الصلاة.

[المذيع]: طيب، وجميعنا ندعو لك بالتوفيق.

حكم المتزوجة التي تتحدث مع رجل على الفيسبوك: معيار الإثم والعلانية

[المذيع]: لنأخذ اتصالًا من منى قبل أن نذهب إلى أسئلة حضراتكم على الفيسبوك وعلى اس ام اس.

الأستاذة منى، سيدي. السلام عليكم. وعليكم السلام. لدي سؤالان، هل يمكنني التحدث مع فضيلة الشيخ؟ تفضلي. والدي توفي منذ إحدى عشرة سنة، وكان قد ترك لنا ميراثًا كبيرًا، وأخي الكبير لا يريد أن يعطينا نصيبنا من الميراث. حاولنا معه أن يعطينا نصيبنا، وهناك أخوات محتاجون لهذا الميراث، وهو كان عاقًا بوالدي ووالدتي، قاطع صلة الرحم بيننا ومنعنا أن ندخل البيت. حاولنا معه هكذا لكن، لا أعرف. هذه هي الحقيقة هنا. هل سيحاسبنا الله على أننا سكتنا؟ أم كيف سنتعامل معه؟ أم أن الله سيحاسبه؟ لا نعرف ماذا نفعل. حاضر يا سيدتي.

طيب، والسؤال الثاني: ابني كان خاطبًا واتفق مع البنت إذ قالت له بعد الخطوبة سأرتدي الحجاب وسألتزم بالشرع وهكذا، ثم لم تلتزم، وكان قد أهداها ذهبًا وما شابه. فأريد أن أعرف هل من حقه استرداد الهدية أم لا؟ أشكرك يا سيدي.

[المذيع]: حسنًا، هذا سؤال بالفعل مطروح عند كثير من الناس.

سيدنا أحمد، أستاذ أحمد. تفضل يافندم. السلام عليكم. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيف حالك سيدي نور الدين. أهلًا وسهلًا. تفضل. أهلًا بكم. كنت حابب حضرتك، حضرتك تواجه كلمة لأن حضرتك مؤثر جدًا في التأثير والشعبية كبيرة جدًا. توجه كلمة إلى الرجال الذين تخون زوجاتهم ولو بالنظر لأن الموضوع أصبح سيئ زيادة عن اللزوم.

[المذيع]: ولكن أستاذ أحمد، الصوت غير واضح قليلًا، ارفع صوتك من فضلك. فقط ارفع صوتي. يعني فضيلتك، هذا تمام. نعم، جدًا. تفضل يا سيدي. لأن الدكتور نور الدين علي الجمعة، مؤثر جدًا. نعم. أطلب منه أن يوجه رسالة إلى الأزواج الذين يخونون زوجاتهم. نعم. فإن الموضوع متزايد هذه الأيام ولو بنظرهم. يخونون زوجاتهم. نعم. حسنًا. ما هو السؤال يا سيدي تحديدًا يعني؟ رسالة من دكتور علي. حاضر. طيب. حاضر.

حكم منع الأخ الميراث عن إخوته وحق رفع القضية شرعاً

[المذيع]: يا سيدي تفضل يا مولانا، لكن نبدأ - أستأذنك - بالأستاذة منى أولًا. يعني السيدة منى تقول إن أباها توفي وترك ميراثًا كبيرًا، والأخ الكبير لم يُعطِ أحدٌ شيئًا من الميراث.

[الشيخ]: هذه قضية أمام المحكمة. فالسيدة مُنى، يجوز لكِ شرعًا من غير أي نوع من أنواع الوصف بأنه قطيعة رحم ولا غير ذلك إلى آخره، أن تذهبي إلى حضرة القاضي ليعطيكِ حقك وحق إخوتك.

لكن ترك هذا الحق هكذا، يقول ابن حزم: إن ترك الحق حرام. لا يجوز لك أن تترك حقك وخاصة وأنت تصفه بعقوق الوالدين رحمهم الله وهكذا إلى آخره، فيجوز لك رفع قضية عليه.

حكم استرداد الهدايا بعد فسخ الخطبة: الهدايا الباقية كالذهب تُرد

القضية الثانية أنه لا يوجد أي خلاف، قالت ستتحجب ولم تتحجب، المهم أن الخِطبة انفسخت، وأنا أعطيت هدية.

هذه الهدية إذا كانت باقية، هذه الهدية عبارة عن ماذا؟ هل هي عبارة عن كعكة أو بعض الورود أو أشياء كهذه لا تُرَد، لكن إذا كانت قطعة ذهب أو ألماس أو ما شابه ذلك إلى آخره، فإنها تُرَد؛ لأنها من الهدايا الباقية وهي جزء من الشبكة.

[المذيع]: وماذا تعني باقية؟

[الشيخ]: تعني مستمرة، أي ما زالت موجودة ومستمرة؛ لأنها جزء من المهر، فما دام الخطبة لم تحصل، فيجب أن تُرجع هذه الهدايا كلها إذا كانت باقية على هذه الهيئة.

رسالة للأزواج: الابتعاد عن الفاحشة لأنها تمحق البركة في كل شيء

بالنسبة للأخ أحمد الذي يشكو من شيوع الزنا يعني أو شيء من هذا القبيل، فنسأل الله السلامة.

[المذيع]: اللهم آمين.

[الشيخ]: وهذا أمر معروف من الدين بالضرورة، هذه الفاحشة، وكثير من الناس يقولون لماذا تتركوننا هكذا؟ نحن لم نتركهم ولم نفعل شيئًا. نحن نجلس نقول إن هذا حرام وإن الله يأمر بالعفاف وإن الفاحشة حرام وفيها حد مغلظ وهكذا إلى آخره.

فنسأل الله التوفيق للناس، وهذه رسالة نقول فيها للأزواج جميعًا ولكل المسلمين: ابتعدوا عن الفاحشة فليس فيها البركة، لا في الأولاد ولا في المال ولا في الأرزاق ولا في الحياء ولا في الدنيا ولا في الآخرة.

حكم حديث المتزوجة مع رجل على الفيسبوك ومعيار الإثم

[المذيع]: طيب مولانا، على الاس ام اس في نفس هذا الإطار، يعني أحد المشاهدين يقول: ما حكم المتزوجة التي تتحدث مع رجل على الفيسبوك؟ ويقول: هو كلام عام، هل تعتبر خيانة لزوجها؟

[الشيخ]: ما تقول لزوجها؟ قل نعم. تقول لزوجها أنها تتحدث على الفيسبوك مع فلان. انظر إلى الإثم:

«ما حكّ في الصدر وخشيت أن يطلع عليه الناس»

[المذيع]: صحيح.

[الشيخ]: هي بجانب زوجها هكذا وتتحدث مع شخص معين.

[المذيع]: صحيح.

[الشيخ]: يمضي الأمر طالما أنه كلام عام، لكن ألا يعرف زوجها؟ حسنًا، زوجها الآن لا يعرف، هذه نقطة أولى، أو أعلم أنه يغار عليها ولا يريدها أن تفعل هكذا، فلا تفعل ذلك.

[المذيع]: حسنًا، صحيح. يعني القضية كلها أن الأمور المدارية تكسر المحرات.

[الشيخ]: بالتأكيد، الأمور المدارية تكسر المحرات، نعم، تكسر المحرات. المدارية تكسر المحرات.

[المذيع]: صحيح، فأبتغي المدارية لماذا؟ صحيح.

أسئلة الفيسبوك: أخلاق المخطوبة والزي الشرعي وحق المرأة في اختيار مظهرها

[المذيع]: طيب، دعنا نسأل فضيلتك بعض الأسئلة التي وردت على الفيسبوك. الأستاذ يقول أحمد العمدة: ما رأي الدين في طاعة المخطوبة التي تخاطبها بشأن سلوكها؟ ما السلوك الحسن الذي يجب أن تتحلى به في هذا الإطار؟ وإذا لم تتحلَّ بهذا، فما الواجب الذي عليّ فعله؟ أي أنه يسأل تقريبًا عن الأخلاق التي يجب أن تتحلى بها المخطوبة. نحن تحدثنا في حلقة عن الخطبة يعني.

[الشيخ]: لا، القضية ليست هكذا. القضية أننا في عصر أصبح فيه الفتيات والشباب لا يميزون بين المعاندة والمساندة. المعاندة والمساندة. هؤلاء الشباب الجدد، أي نعم، هؤلاء العصافير الجدد يظنون أن المسألة صراع، والحقيقة أن العلاقة بين الرجل والمرأة مبنية على المساندة لا المعاندة.

[المذيع]: بالتأكيد. إذا فهمنا هذه [المسألة] سنفهم أشياء كثيرة.

حسنًا، سلمى تقول لفضيلتك عن الزي الشرعي ومدى حرمانية ارتداء البنطال والطرحة إذا كانت تغطي فقط منطقة الرقبة.

[الشيخ]: لا، أنا لست كذلك، لن أعمل [كخياط]، يعني أنا لا أعمل ترزيًا، أنا أعمل فقيهًا وأقول لها: يجب ألا يصف [الجسد]، ألا يكشف، ألا يشف.

[المذيع]: طيب. عبد الرحمن جلال: ما هو رأي الدين في حق المرأة في اختيار مظهرها أمام الناس وحق الناس عليها في عدم جذب الأنظار؟ اليوم يا مولانا، هذه أيضًا كانت من محاور حلقة التحرش والاغتصاب وغض البصر.

[الشيخ]: هو:

﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]

نعم، إن المرأة تعرف متى تكون ملفتة للنظر ومتى لا تكون كذلك، ومتى تكون متبرجة ومتى لا تكون متبرجة، فلا داعي لأن نسأل في البديهيات. ولكن المرأة تشعر أنها تفعل ذلك لسبب معين وهكذا، ولذلك نقول للنساء اتقوا الله، ونقول للرجال اتقوا الله.

حكم تربية اليتيم: يُعامل كالابن في التربية والتأديب ولا يُدلل

[المذيع]: حسنًا، على الاس ام اس يا مولانا، الأستاذ أحمد ماهر يقول إنه وأسرته يربون طفلًا يتيمًا في بيتهم منذ سنوات كثيرة، وقد بلغ عمره عشر سنوات، ويعاملونه أفضل معاملة ويحبونه بشكل كبير جدًا. لكن الجد والجدة لا يحبان هذا الولد الذي يتربى في البيت، والأب والأم المتبنيان لهذا الولد في الحقيقة يخافان أن يقسا عليه لكي لا يكون هناك حرمان له لأنه يتيم وأنهم يربونه، فهم يخافون على مشاعره كثيرًا جدًا ولا يحبون إزعاجه حتى لو كان بغرض التربية. ما حكم الدين في ذلك يا مولانا؟

[الشيخ]: لا، بهذه الطريقة سيخرج الولد مدللًا. يعني يجب أن يربوه كابنهم ويزعلوه كابنهم، مثلما يزجرون ابنهم.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: بهذه الطريقة سنربيه هكذا؟ إننا بهذا سنفسده. ينبغي أن يأخذوا في تربيته الثواب حتى يجعلوه رجلًا صالحًا، يخرج كمسمار جيد ينفع المجتمع والناس وغير ذلك إلى آخره. لكن سنجلس ندلله لأنه لا أعلم ماذا؟ هذا تحيز، نعم هذا تحيز، هذا تحيز باطل، فلا بد ألا يحصل. مثل ابننا بالضبط تمامًا.

ولكن دع حكاية تبنيه، تسمى يكفلوه.

[المذيع]: نعم، صحيح.

[الشيخ]: هو يكفلوه حتى لا تأت للناس بقضية أن التبني حلال أو غير ذلك.

العلاقة بين الرجل والمرأة مبنية على الود والتكامل لا الصراع الغربي

[المذيع]: حسنًا، الحقيقة عندي أسئلة كثيرة، يعني حكم الزواج من إخوانية، هذا ما يسألون عنه، هل التائب إلى الله يتزوج، أي أن هناك أسئلة من الأفضل أن نتجاوزها ونتغاضى عنها لأنها لا معنى لها تمامًا.

[الشيخ]: صحيح.

[المذيع]: أشكرك سيدي. لدي سؤال الحلقة الذي كنا ذكرناه: ما أهم سؤال ترى رأي الدين فيه؟ فهناك أسئلة كثيرة مثل واجب الزوجة أو فضائل الزوجة، رأي الدين في عمل المرأة، حق المرأة في اختيار مظهرها، هل يجب على المرأة أيضًا أن تغض بصرها؟ في الحقيقة أسئلة كثيرة. يعني هبة صلاح تقول: كل ميسر لما خُلق له، معنى القوامة في بعض الأسئلة. يعني على كل حال، أغلب هذه الأسئلة أجبنا عليها.

[الشيخ]: ولكن أريد أن أقول شيئًا وهو أن العلاقة بين الرجل والمرأة هي مبنية على الود والحب والسكينة والتكامل وليست مبنية على الصراع.

[المذيع]: أكيدًا طبعًا.

[الشيخ]: لكن هذا خلاف الفكر الغربي. الفكر الغربي يرى أن العلاقة بين الإنسان والكون مبنية على الصراع، والعلاقة بين الرجل والمرأة مبنية على الصراع، والعلاقة بين الحاكم والمحكوم مبنية على الصراع، والعلاقة بين الدول مبنية على الصراع. فكر!

خاتمة: نحن أمة التكامل والتناغم مع الكون لا أمة الصراع

ولذلك كانوا يتخاصمون مع الآلهة.

[المذيع]: نعم، في الفكر اليوناني القديم.

[الشيخ]: بالضبط، وهرقل ذهب ليهزم الآلهة ويتخاصم معهم. أما نحن فأبدًا، الحمد لله، نحن نقول يا ربّ ونحب بعضنا ونتناغم مع الكون، فرحون بالكون ونقول إن هذا الكون يسبح مثلنا.

[المذيع]: طبعًا.

[الشيخ]: ونحن مثله:

﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]

ولذلك نحن نعيش نسجد مع الشجر والشمس والقمر، فنحن نشعر بالتوائم والتكامل، فيجب على الرجل والمرأة أن يشعروا بهذا.

[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، جزاكم الله خيرًا على هذا العلم، شكرًا لكم.