#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 13 - سبتمبر - 2014 | أحكام المعاملات البنكية الإيداع والفيزا - والله أعلم

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 13 - سبتمبر - 2014 | أحكام المعاملات البنكية الإيداع والفيزا

53 دقيقة
  • البنوك مؤسسات تطورت منذ خمسمائة سنة، وتُثار حولها شبهات كثيرة بشأن علاقتها بالربا المحرم.
  • الربا محرم في كل الأديان، وهو قرض يجلب زيادة مشروطة، ويقع في الذهب والفضة وليس في العملات الورقية.
  • أوضح العلماء أن "لا ربا في النقود ولو راجت رواج النقدين"، فالعملات الورقية المعاصرة ليست ذهباً ولا فضة.
  • العلاقة بين المودع والبنك ليست قرضاً بل تمويل واستثمار، فالبنك يستثمر هذه الأموال في مجالات مختلفة.
  • الفائدة الثابتة من البنوك ليست ربا بل مقابل للتضخم وانخفاض قيمة العملة، والبنك يأخذ نسبة للإدارة والمساهمين.
  • بطاقات الائتمان جائزة شرعاً، لكن يحرم الإغراق في المديونية والسحب على المكشوف مع عدم السداد.
  • القروض الشخصية للاستهلاك محرمة من باب الإغراق في المديونية وليس من باب الربا.
  • بعد تعويم العملات عام 1970 انقطعت صلتها بالذهب، وأصبحت أوراقاً مستقلة.
  • قانون البنوك المصري الصادر عام 2004 كيّف العلاقة بالبنوك على أنها تمويل وليست قرضاً.
محتويات الفيديو(62 أقسام)

مقدمة الحلقة حول أحكام المعاملات البنكية والإيداع والبطاقات

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، في خلال الأشهر الماضية من عمر برنامج والله أعلم كان شيء ملحوظ جدًا أن أغلب الأسئلة التي تأتي من حضراتكم، سواء عن طريق الاتصالات الهاتفية أو عن طريق الفيسبوك أو عن طريق الرسائل النصية، كلها أسئلة تتعلق بالمعاملات المالية مع البنوك، سواء الإيداع أو الاقتراض من البنوك أو شهادات الاستثمار أو البطاقات الإلكترونية الخاصة بالبنوك.

كل هذه الأمور دائمًا تكون محور أسئلة كثيرة جدًا، بالتالي التزامًا منا في التجاوب مع حضراتكم، ستكون إن شاء الله حلقة اليوم وحلقة الغد إن شاء الله حول المعاملات البنكية. اليوم سيكون محور حلقتنا أحكام المعاملات الخاصة بالإيداع وبالبطاقات البنكية، سنتعرف ونفهم هذه الأمور من فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة.

السلام عليكم مولانا.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[المذيع]: أهلًا وسهلًا بفضيلتك مولانا.

[الشيخ]: أهلًا بكم.

سؤال الفيسبوك والفرق بين المعاملات البنكية الحديثة والربا المحرم شرعاً

[المذيع]: سؤالنا لحضراتكم على الفيسبوك: هل تؤيد أم تعارض إيداع الأموال في البنوك والتعامل بالبطاقات الإلكترونية؟

في البداية فضيلة الإمام، يعني الناس دائمًا ما تخلط ما بين المعاملات البنكية وما بين الربا وتطلق الأمور هكذا بشكل مطلق أو بشكل عام، هل تؤيد هذا الفكر أم أن هناك فوارق ما بين المعاملات البنكية الحديثة وفكرة الربا المحرمة شرعًا؟

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. نحن الآن نتكلم في سنة ألفين وأربعة عشر، والبنوك بالصيغة التي تعمل بها هي مؤسسات تطورت في غير الحضارة الإسلامية.

نشأة البنوك وتطورها وصعوبة فهم دقائق هذه المؤسسة المالية

نعم، منذ نحو خمسمائة سنة والبنوك تعمل، وفكرة البنوك كانت أبعد من هذا أيضًا، يعني أكثر زمنًا من الخمسمائة سنة. ولذلك كثيرًا ما لا نفهم دقائق هذه المؤسسة، وعندما نفهمها نحتاج إلى تبحر فيها يجعلنا لا ندرس الشرع الشريف.

أي أن يصبح [الشخص] رجل بنوك ونقود، وإذا سألني أحدهم عن موقفي من الشريعة، أقول: لا، أنا لست مختصًا بالشريعة، أنا مختص بالنقود والبنوك فقط. علمًا أن النقود والبنوك مادة تُدرس في كليات العالم كلها، واستقلت لأنها أصبحت تحتاج إلى كلام واسع حتى نفهمها. ما النقود والبنوك وأنهما وجهان لعملة واحدة؟

تحريم الربا في جميع الأديان والقوانين وليس في الإسلام فقط

ابتداءً، الربا حرام ومستحل الربا كافر؛ لأنه قد أنكر معلومًا من الدين بالضرورة. وعلى فكرة، الربا حُرِّم في كل الأديان وليس في الإسلام فقط.

الربا هذا معصية متفق على حرمتها بين كافة البشر، لدرجة أن بعض الناس سيفاجأ بأن الربا محرم في القانون، نعم وليس في الشريعة فقط بل وفي القانون.

الربا مثل الزنا، لم يقر عاقل الزنا من أهل الديانات، وإنما أقروه من أهل البطالات والسفالات، ولكن لم يبح الزنا أحد، ولم يبح الربا أحد.

مثال الخروف والخنزير في التفريق بين الاسم والحقيقة الشرعية

ابتداءً حرم الله علينا الخنزير، فإذا أتينا بخروف وأطلقنا عليه خنزيرًا، هل هذا الإطلاق يحرم أكل لحم الخروف؟ لا؛ لأنه مجرد اسم ابتدعناه.

﴿إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ﴾ [النجم: 23]

فلو اتفقنا جميعًا أهل قرية على أن هذا الخروف اسمه خنزير، والله في السماء لا يحرم أبدًا.

﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ [الملك: 16]

لأنني عندما أقول "والله في السماء" بعض الأزهريين يقول لي: ما تترك هذه الحكاية لئلا تصبح سلفيًا! لا يا صديقي أنا لست سلفيًا، أنا أشعري نعم وأزهري ومصري وجميل إن شاء الله. فالله والله في سمائه؛ لأنه فوق السماوات سبحانه وتعالى، ليس فيها أي داخلها.

المعاملات البنكية الحديثة تختلف عن الربا القديم وتحتاج لمعرفة أصل القصة

لا، أنه لا يحرم هذا الخروف لأنه [سُمِّي] خنزيرًا، وكذلك ما نحن فيه الآن يحتاج إلى معرفة أصل القصة، والقصة طويلة. يعني إذا كانت هذه معاملات حديثة ومستحدثة تختلف عن فكرة الربا القديم جدًا، فليست هي [ربا] إطلاقًا.

[المذيع]: طيب، أستأذن فضيلتك لندخل في المحاور الخاصة بالحلقة. فلنبدأ بفكرة الإيداع: شخص معه مبلغ من المال، قلّ أو كثر، يذهب إلى البنك ليضعه في البنك. نجد هنا نوعين اتجاهين: إما أن يقول لي في حساب جارٍ وفي حساب توفير. حساب التوفير الأموال تنزل في الحساب يسمونها أرباحًا، أو يسمونها فوائد. هنا يقول لحضرتك: لا، قف عند هذه، هذه اسمها ربا، فلازم نفهم.

الشريعة حرمت الربا في الذهب والفضة وليس في العملات الورقية

جميل، وهذا ليس خنزيرًا، هذا خروف، والضأن يؤكل حلال وما هناك أي شيء، وإننا لا نُحِل الربا. نعم، ما هي القضية؟

نبدأ بقضية الشريعة: الشريعة جاءت وحرمت الربا، والربا في صورته البسيطة أنه يحصل قرض وأن هذا القرض يجلب زيادة، فآخذ منك مائة دينار ذهب أو مائة درهم فضة وأردها لك مائة وخمسة، مائة وعشرة، مائة وعشرين، إلى آخره ذهب وفضة.

والشافعي يقول نعم، وأبو حنيفة ومالك وابن حنبل، سمعت عن هؤلاء الأشخاص من قبل، الأئمة الأربعة كلهم، الله، الأئمة الأربعة كلهم يقولون إن الربا يقع في الذهب والفضة.

العملات الورقية (البنكنوت) ليست ذهباً وفضة وتاريخ فك الارتباط بالذهب

الذي بين أيدينا الآن ذهب وفضة؟ لا، هذه أوراق بنكنوت، اسمها هكذا بنكنوت، نوت بنك. انظر إلى الكلمة بنكنوت: النوتة التي هي الورق، ولذلك عندما أقول لك أحضر لي نوتة، يعني مجموعة أوراق مستند هكذا.

وظل مستندًا حتى عام ألف وتسعمائة وسبعين، ولم يعد مستندًا بعد ذلك. المفاجأة أنه لم يعد مستندًا بعد ذلك، فما القصة؟ دعنا نفهم مع بعضنا هكذا شيئًا فشيئًا.

لأنه محل الربا [وهو الذهب والفضة] ذهب ولم يعد، لم يعد البشر يتعاملون فيما بينهم بالذهب والفضة كوسائط للتبادل.

تحريم الربا كان لحماية الفقراء ومنع التضخم في عصر الذهب والفضة

[المذيع]: نعم، أعني أيضًا لكي أؤكد معك أن الفكرة هي أنه قديمًا عندما حُرِّم الربا في وقت سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام، كان التعامل بالدراهم والدنانير، أي بالذهب والفضة.

[الشيخ]: ولذلك أراد [الشرع] ثبات الأسعار من خلال المعروض من كمية النقود وسيط التبادل بين الناس، فحرم الله الربا رعاية للفقراء لكي يمنع التضخم، يمنع أن أذهب لأشتري الخروف اليوم بدينار ثم في اليوم التالي أجده باثنين دينار. يمنع هذا الربا، يفعل هذا الربا فيه خراب العالم، الربا فيه تضخم، الربا فيه زيادة من داخل النظام.

قول الأئمة الأربعة لا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين

[المذيع]: طيب فضيلة الإمام، الآن أصبح [الناس] يتعامل بالعملات الورقية أو بالورق كما تقول حضرتك. حسنًا، لو أعطيت البنك مبلغًا من المال قدره مائة ألف جنيه، وقال لي سأعطيك بعد سنة مائة وتسعة آلاف جنيه، فلنرَ ماذا يقول الأئمة الأربعة في هذه الحالة؟

[الشيخ]: قالوا: لا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين. يقول الإمام الشافعي هكذا.

[المذيع]: ماذا يعني يا مولانا؟

[الشيخ]: ها هو يقول: لا ربا في العملات التي ليست ذهبًا وفضة، نعم، ولو راجت وانتشرت في التعامل بين الناس رواج النقدين. الآن النقدان هما الذهب والفضة، أصبحت [العملات الورقية] في مستوى الذهب والفضة، لم تعد في مستوى الذهب والفضة حتى لو راجت مثل الذهب والفضة.

لا ربا في النقود الورقية وقاعدة كل قرض جر نفعاً فهو ربا

ولا ربا في الفلوس، ليس هناك ربا في النقود، ولا ربا في النقود. احفظ هذه العبارة واكتبها أمامك تمامًا: لا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين.

حسنًا، من الممكن أن يقول أحد المستمعين لحضرتك: حسنًا، سأعطي شخصًا ألف جنيه وآخذ منه ألف ومائة جنيه، فلا ربا فيها لأنها فلوس. ماذا يفعل بها؟ أيستثمرها أم يقترضها؟ الله أعلم.

لا، فالبنك ليس "الله أعلم". البنك، والله أعلم والمؤمنون والكافرون وكل من في الأرض يعلم البنك ماذا يفعل.

البنوك هي النقود والنقود هي البنوك وجهان لعملة واحدة

عندما جئنا لندرس البنوك والنقود قال الأستاذ: سندرس مادة يا أبناء اسمها النقود والبنوك، قلنا له: حسنًا، توكلنا على الله. قال: العنوان خطأ. قلنا: أي عنوان؟ قال: عنوان هذه المادة خطأ. قلنا: كيف يا أستاذ؟ كيف يكون عنوان المادة خطأ؟

قال: البنوك هي النقود، وليست "والنقود". قلنا: حسنًا، وإذا كان خطأً فلماذا سميت هكذا؟ قال: من أجل أننا ندرس الطرفين وهما وجهان لعملة واحدة. أتعرف العملة (الجنيه)؟ يكون لها وجه ويكون لها ظهر، ملك أو كتابة. في الماضي كانوا يقومون بطق الفلس.

من يحرم البنوك يحرم أوراق البنكنوت وتجربة حزب التحرير في ذلك

فإذا كانت النقود هي البنوك، أنت تعرف ماذا يعني هذا؟ يعني أن الإخوة الذين يُحَرِّمون البنوك، فإنهم يحرِّمون أوراق البنكنوت، فتصبح الأموال التي نملكها حرامًا.

وبما أن لم يحرم أحد العملة الورقية إلا الشباب من حزب التحرير، أدركوها فحرموها، فحرموا كل شيء، كل شيء أصبح حرامًا: الشركات حرام، والزواج حرام، والبنك هكذا يعني، ولن يستطيع أن يذهب إلى الكهف ليمكث فيه. لماذا؟ لأن العالم أطبق على استخدام العملة الورقية، فأصبحت النقود هي البنوك.

قصة نيكسون وديغول وتعويم الدولار وفصله عن الذهب سنة 1970

فما الذي حدث؟ الذي حدث سنة سبعين يا سيد الفاضل أنه عندما كانت هذه الورقة تُصدر كما قلتَ كانت مستندًا لجنيه ذهب موجود في البنك. أما اليوم فقد أصبحت وحدها هكذا من غير الجنيه الذهب الذي كان موجودًا في البنك.

نيكسون تخاصم مع فرنسا بسبب المديونية التي على أمريكا، وحينها كان الدولار الذهب بخمسة وثلاثين دولار ورقي. فقال له: يا دي جول - المقصود دي جول رئيس فرنسا آنذاك - أنا سأعطيك - سنة ألف وتسعمائة وسبعين نيكسون قال: أنا سأعطيك مديونيتي ورقًا.

فقال له: نحن لم نتفق على ذلك، أنت تعطيني ذهبًا، أنا لي مليون، فيجب أن يكون مليون جنيه ذهبًا، مليون دولار ذهب وليس مليون دولار ورق؛ لأنه بهذا المعنى أنك سرقتني خمسة وثلاثين مرة، أي واحد إلى خمسة وثلاثين.

تنفيذ نيكسون لتعويم الدولار وتحذير رئيس البنك الفيدرالي من انهيار العالم

قال له [نيكسون]: إذا كان أعجبك. قال له [ديغول]: إنني سأحاربك. قال له: حاربني.

وجاء الرجل رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي وقال لنيكسون، ألف كتابًا صغيرًا هكذا عندي في حوالي أربعين صفحة أنها بداية انهيار العالم؛ لأنه سيحدث تضخم في كل الدنيا ولن يستطيع أحد ضبط هذا التضخم ولا حتى أمريكا.

ونفذ نيكسون ما أراد وقام بتعويم الدولار وفصله عن الذهب وسدد به الورق. سكت عمك المارشال دي جول، فالأزمة التي كان يعيشها داخل فرنسا جعلته يعمل واستقال بعد ذلك هكذا ومضى.

تعويم جميع دول العالم لعملاتها وانفصال النقود الورقية عن الذهب نهائياً

وفي عام ألف وتسعمائة وسبعين أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تعويم الدولار. شقيقتنا الكويت أعلنت في صباح اليوم التالي، فور وصول الخبر، تعويم الدينار. واستمرت الدول.

لدينا كم دولة على وجه الأرض؟ لدينا على وجه الأرض مائتين وثلاثين دولة سياسية، وهم الذين يريدون في الفوضى الخلاقة يجعلونهم أربعمائة. المائتان وثلاثين دولة هذه الدول الآن وأنا أتحدث إليك جميعها أعلنت تعويم عملتها، أي أن أموالها وعملاتها الورقية لا علاقة لها بالذهب.

ليس لديها أي ظهير ورقي أو مخزون ورقي في البنوك، ولا مخزون ذهبي - عفوًا - ذهبي في البنوك. لا، ليس له مخزون ذهبي في البنوك. آخر تعويم سنة ثمانين وثمانين في لبنان، نعم، لبنان هي التي أعلنت هذا.

أثر تعويم العملات في الأحكام الشرعية وانتفاء الربا في النقود الورقية

[المذيع]: وما الفرق الذي يُحدثه هذا في الأحكام [الشرعية]؟

[الشيخ]: أنه لا يوجد ربا فيها، خلاص الربا ذهب مثل الخليفة هكذا.

[المذيع]: نعم، حسنًا مولانا، أنا آسف لأنه ربما يوجد شخص ضعيف النفس يقول ماذا، حسنًا خلاص سأقرض الناس كشخص فرد ليس بنكًا، أصبح سأقرض الناس، أليست هي ورقة خلاص [بلا ظهير ذهبي]، أنا سأقرضه مائة ورقة ويعطيهم مائة وعشرين ورقة.

[الشيخ]: نعم، عندنا قاعدة في الفقه الإسلامي تقول على فكرة لو عمل هكذا صرافة سيجوز، لكن القاعدة المتفق عليها تقول: كل قرض جر نفعًا فهو ربا. كل ماذا؟ قرض جر نفعًا فهو ربا.

العلاقة بين العميل والبنك علاقة تمويل واستثمار وليست علاقة قرض

لكن العلاقة بيني وبين البنك هذه ليست علاقة قرض بل هي علاقة تمويل استثمار. معنى تمويل: إما تمويل للاستثمار عندما آخذ منه، وإما تمويل للاستثمار عندما أعطي له.

إما أن آخذ منه لكي أعمل في الصناعة والزراعة والتجارة كتمويل، أو أنا أعطيها له لكي يقلّب هذا مع المجتمع.

حسنًا، نحن في الشق الأول إننا نعطيه الأموال التي هي متوفرة معي. لا لا لا، التي هي متوفرة معي أنا، أنا كعمر متوفر معي مبلغ من المال، فأعطيه للبنك (س). هذا المبلغ من المال، وآخذ منه نسبة، نسبة يقول لي تسعة، يقول لي عشرة، ممكن يقول لي اثني عشر مثل شهادات استثمار قناة السويس الجديدة.

سؤال حول الفائدة الثابتة وتصنيف المجامع الإسلامية للمعاملات البنكية

[المذيع]: هل الفائدة الثابتة هذه تدخل في إطار الربا؟ - سأسأل فضيلتك والإجابة تكون بعد إذن فضيلتك بعد الفاصل - لأننا سمعنا أبحاثًا وسمعنا أقاويل كثيرة في عدد من المجامع الإسلامية تصنف هذه الأمور بفئات ألف وباء وجيم، وكل واحدة تختلف عن الأخرى فيما يتعلق بالفائدة الثابتة. بعد الفاصل إن شاء الله، ابقوا معنا.

آراء الناس في فوائد البنوك بين الحلال والحرام وعلاقتها بالتضخم

[تقرير] لو نظرتِ إلى فوائد البنوك فيمكن اعتبارها مقابل قيمة الجنيه الذي يقل، فهذه نتيجة للتضخم وليست فوائد، أي أن قيمة الجنيه هذه السنة غير قيمة الجنيه السنة القادمة. البنوك تستثمر هذه الأموال لمصلحة المجتمع ومصلحة الدولة ومصلحة البلاد، إذن في هذه الحالة لا يوجد حرام، فأين الحرام في ذلك؟

فائدة البنوك هناك أناس يقولون حلال وهناك أناس يقولون حرام، ونحن لا نعرف من نصدق منهم، لكننا نتبع شرع ربنا. الحلال فهذا بنك، بينما المحرم هو الربا الذي تعطيني فيه مالًا وأرد لك بدل العشرين ثلاثين.

الموضوع فيه اختلاف يعني قليلًا، لكنني سمعت أن دار الإفتاء والأزهر قالوا إن الموضوع حلال لو نحن نُخرج النسبة التي هي اثنان ونصف في المائة وهكذا.

آراء المواطنين حول حلية التعامل مع البنوك والفائدة المتغيرة والثابتة

لكن بالنسبة لي يعني لو أنا سأتعامل مع البنك فالموضوع حلال. كل الذي يأخذه المودع فكرة مثل عائد بسيط مقابل تدوير أمواله، وأنا أرى أن النسبة متغيرة وليست ثابتة كما يقولون، أن في فترات تكون اثني عشر في المائة، فترات عشرة، فترات ثمانية، فترات سبعة.

لكن بالنسبة للفوائد على القروض هي التي فيها بعض المحرمات. إذا كانت قروضًا للضرورة مثل الزواج ومثل تسيير الأعمال، فلا بأس.

أرى أن البنوك هي الوسيلة الوحيدة والآمنة لاستثمار أموالي وتحقيق عائد معقول. البنوك طبعًا هي عمل تجاري وهم أناس متخصصون ودارسون أسواق ودارسين معاملات تجارية مختلفة، فطبعًا المواطن العادي يطمئن إلى هذه البنوك لأنها تقوم بعمل تجاري وتستطيع أن تستثمر أمواله.

لا ضرر ولا ضرار في التعامل البنكي والجدال حول تحديد سعر الفائدة

ما دام هناك لا ضرر ولا ضرار، وكل طرف مستفيد، فالفرد مستفيد والدولة مستفيدة، فليس هناك أي ضرر، ولكن كان الجدال بين تحديد سعر الفائدة وتثبيتها.

هذه كانت آراء حضراتكم مما عُرض على فضيلة الإمام.

[المذيع]: يعني واضح أن هناك توجهًا عامًا عند الناس، فالناس متقبلة وتفهم حقيقة التعاملات البنكية، أغلب الناس طبعًا، لأن الحياة ليست هكذا.

خطورة تسمية الأشياء بغير اسمها وأثر ذلك في الفتوى غير الصحيحة

[الشيخ]: ولكن هناك كثير من الإخوة عندما يسمون الأشياء بغير اسمها أو عندما لا يستطيعون التكييف الصحيح سيترتب عليه فتوى غير صحيحة؛ لأنها لا علاقة لها بالواقع.

فهو الذي حدث هكذا، الذي حدث أنه توجد فتاوى قديمة أيام ما كان الجنيه مقابل ذهب، تتحير في أن هذا الجنيه مكان الذهب فيجري فيه ما يجري في الذهب.

قاعدة كل قرض جر نفعاً فهو ربا وتغيير القانون من القرض إلى التمويل

القضية الثانية قضية القرض: كل قرض جر نفعًا فهو ربا، هذه قاعدة مُسَلَّم بها، وبعضهم يرويها حديثًا وإن كان ليس كذلك، إنما هو أخرجه الحارث بن أسامة في مسنده، ولكن السند ليس قويًا، لكنه أصبح قاعدة متفقًا عليه.

ولذلك عندما صدر قانون البنوك والجهاز المصرفي في سنة ألفين وأربعة، لم يذكر أبدًا كلمة القرض، وأصبح التكييف القانوني للعلاقة بين الإنسان وبين البنك أخذًا وإعطاءً: هو التمويل.

التمويل هو التكييف الصحيح للعلاقة مع البنوك وليس القرض

حسنًا، سيقول حضرتك: أنا آسف، يقول لك مثل فكرة الخروف، هو خروف وسميناه خنزيرًا، أو خنزير أسماه خروفًا. صحيح، هو رجع إلى التسمية الصحيحة فسماه خروفًا هكذا.

التمويل هو الخروف، هو هو الذي يتواءم مع: البنوك هي النقود والنقود هي البنوك. النقود هنا طبعًا ليست معناها الشرعي؛ لأن معناها الشرعي ذهب وفضة، إنما معناها المتداول وهو البنكنوت.

ولا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين، ولذلك لا بد للناس أن تطمئن إلى معاملات البنوك وأنها حلال.

البنك قد يرتكب حراماً والرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية

ولكن البنك قد يرتكب حرامًا، البنك قد يرتكب حرامًا، ولذلك جئنا في البنوك الإسلامية وعملنا شيئًا اسمه الرقابة الشرعية تراقب على ماذا إذا كان البنك حلالًا وانتهى الأمر؟

البنك الإسلامي أو الذي يتعامل بالصيغ الإسلامية كان أول ما ظهر يُسمّون هذا بنكًا إسلاميًا وذاك بنكًا ربويًا، فقلنا لهم إن هذه التسمية معيبة. فقالوا: حسنًا، هذا بنك تقليدي أي يستخدم صيغًا تقليدية، وهذا بنك إسلامي أي يستخدم صيغًا فقهية تراثية قديمة حديثة أي شيء.

البنوك الإسلامية لم تأخذ عملاء البنوك التقليدية بل جذبت الأموال المخبأة

فإذا كان لدينا بنك إسلامي ولدينا بنك تقليدي، لم تأخذ البنوك الإسلامية عندما ظهرت من البنوك التقليدية شيئًا ولا عملاء ولا أي شيء. عملاء البنوك التقليدية استمروا مع البنوك التقليدية، ولكن الناس خرجت أموالهم المخبأة للبنوك الإسلامية.

نعم، أصبح البنك الفلاني يذهب إليه الناس بمائة جنيه وألف جنيه وعشرة آلاف جنيه، وهذه مبالغ لا يُتعامل بها. تذهب مثلًا إلى البنك الكبير، البنك التقليدي، فيقول لك: والله لا نفتح الحساب إلا بعشرة آلاف جنيه. أما الثاني فيفتحه بعشرة جنيهات؛ لأن زبائنه مختلفون.

التكييف الفقهي الصحيح للإيداع البنكي ليس قرضاً بل تمويلاً

حسنًا، التكييف أهم شيء، أذاك قرض؟ فكان أحمد شلبي الذي رحمه الله أستاذ دار العلوم يقول: كيف قرض إذا كنت أنا الذي ذاهب لأعطيه؟ أنت تسألني الآن في المدخل الذي هو أنني ذاهب، أي الذي ذهب داخل البنك لأعطيه، كيف أنني أنا الذي أحتاجه؟

وإذا كنت أنا الذي ذاهب لأعطيه، فكيف يكون قرضًا من الأساس؟ تكييفها على أنه قرض ناتج من ترجمة. وأقول لك أصلها [البنوك] ليست خاصتنا، فلسنا نحن الذين أنشأناها.

التكييف الصحيح لها، كلمة قرض، وهذا خاص بالخنزير الذي سُمِّي خنزيرًا. كلمة تمويل هي الكلمة الصحيحة التي أقرها القانون في النهاية سنة ألفين وأربعة، أي منذ عشر سنوات فقط.

تغيير القانون من مصطلح القرض إلى التمويل بعد جهد أربع أو خمس سنوات

فطبعًا هذا سبب ضجة كبيرة أنه ما اسمها عندما كنت تذهب إلى القانون القديم فتجد قرض. القروض التي يأخذها البنك، أما الآن فهي تمويل.

كل ذلك لأننا عملنا عليه حوالي أربع أو خمس سنوات، هذا القانون.

[المذيع]: حسنًا مولانا، في بعض مراكز الأبحاث والإفتاء في عدد من الدول العربية صُنِّفت المعاملات البنكية بالنسبة للأموال التي أضعها كاستثمار في يقول البنك بأنها إذا انضمت إلى مجموعة تقسيمات، ولكن حرموا أحد هذه التقسيمات أو الفروع بأنها الفائدة الثابتة، بمعنى أنه إذا تم تحديد العائد فإن هذا الأمر يكون بمثابة المعاملات الربوية.

الفرق بين البنوك الإسلامية والتقليدية في إعلان الفائدة وموقف مصر الشرعي

ويجب أن تكون الفائدة متروكة، بمعنى أن البنوك الإسلامية تترك الفائدة حتى وإن كانت معروفة ثمانية ونصف لكن على الأقل لا تعلن، ولكن البنوك التقليدية تعلن، هل هناك فارق أو لا فارق أو أي شيء؟

[الشيخ]: وهذا كلام يبدو والله أعلم خارج مصر. خارج مصر توجد أشياء كثيرة تتم نحن لسنا على وعي تام بها. أنا أتحدث الآن عن مصر.

مصر بقانونها سنة ألفين وأربعة، قانون الجهاز المصرفي كذا وثمانين ثلاثة وثمانين لسنة ألفين وأربعة سليمة شرعًا مائة في المائة.

البنك قد يرتكب الحرام في إدارته وليس في فكرته ومثال باركليز

البنك قد يرتكب الحرام، لكن أي بنك على فكرة حتى ما يُسمى بالإسلامي أو التقليدي، الإدارة يمكن أن ترتكب الحرام.

من ضمن الحرمة، باركليز يرتكب الحرام، قبضوا على أحد مديري باركليز في الباكستان لأنه يقوم بغسيل أموال مثلًا. هذا ليس له علاقة [بفكرة البنك].

فكرة البنك فكرة سليمة مائة في المائة، والاستثمارات التي فيه سليمة مائة في المائة.

البنك يستثمر الأموال في الصناعة والتجارة ولا يضعها في خزائن

كثير من الناس تظن أننا عندما نضع الأموال في البنك فإن البنك يضعها في خزائن هكذا، هذا غير حاصل. إنه يأخذها مني ويوظفها في الصناعة والتجارة والخدمات والزراعة وغير ذلك إلى آخره، إنه يستثمرها بشكل صحيح.

والبنك الذي لا يستثمرها يكون بنكًا فاشلًا، والبنك الذي لا يستثمرها يوجد بالفعل واحد اسمه البنك المركزي يراقبه ويفتش عليه: كم استثمر وبكم استثمر وكم حقق وهل ربح أم لم يربح، ويشرف عليه.

إذن أنا لدي رقيب أيضًا وهذا الرقيب جزء لا يتجزأ من عملية الاستثمار.

الفكرة الساذجة أن البنك يأخذ نقوداً ويردها بزيادة وحقيقة تثبيت الفائدة

الفكرة الساذجة التي في عقول بعض التصورات أن هو أخذ نقودًا، ولذلك عندما أخذ نقودًا وردّهم بزيادة، لا، لم يحدث ذلك إطلاقًا.

طيب، ثبات الفائدة، ثبات الفائدة هذا، هذا لازم، هذا يجب أن تُثبت الفائدة حتى لا نكون نصّابين. يجب أن تُثبت الفائدة.

ولذلك انظر أنت إحساسك، قلت ماذا؟ معروف أنها ثمانية ونصف في المائة يعني ثابتة أيضًا ولكن ليست معلنة، لكنها تُعلن كل ربع سنة. حسنًا يا سيدي، لا مانع من ذلك. ثبِّتها وأعلنها، ثبِّتها ولا تعلنها حسب زبونك.

آلية عمل البنك في استثمار الأموال وتحقيق الأرباح وتوزيع الفارق

لكن ماذا يحدث عند التثبيت؟ يحدث أنني أعرفه على فكرة، أنا أعرف الرقم. ما يحدث هو أنني آخذ منك الأموال وأستثمرها لكي أحصل على عشرين في المئة، جاء ثمانية عشر، جاء سبعة عشر.

أنا متفق معك على اثني عشر، سأعطيك الاثني عشر وآخذ أنا الخمسة. على أي حال البنك يكسب دائمًا. لماذا؟ لأنه عمره ما يخسر؛ لأنه في حوض واحد.

ماذا يعني حوض؟ يعني حوض واحد. صحيح؟ صحيح. هل انتبهت؟ نرمي في حوض واحد أو الكل يستثمر مع بعضهم البعض، فالذي خسر هنا يربح هناك، والذي خسر هناك يربح هنا، ففي النهاية المجتمع [يستفيد].

استحالة إفلاس بنك في مصر ودور البنك المركزي والاحتياطي في الحماية

طيب، ماذا يعني في مصر أن يفلس بنك؟ يعني أن الجهاز المصرفي ضاع، يعني يسقط كله لأنه مثل قطع الدومينو، أي بنك يفلس.

ولذلك فعمنا الكبير البنك المركزي يتدخل عند أي خسائر إفلاسية ويوقفها. هذه الخسارة الإفلاسية من الاحتياطي الخاص بالبنك، فكل بنك لديه احتياطي بنسبة سبعة عشر في المائة من كل شيء.

إنها قصة كبيرة لا علاقة لها إطلاقًا بالربا من بعيد أو قريب.

الفرق بين العشرة والسبعة عشر في المائة وتوزيع أرباح البنك

[المذيع]: حسنًا مولانا، أنا أقول لحضرتك أيضًا أن كل الأشياء التي في أذهان الناس، قل ما تريد، قل ما تريد، نحن هنا أتحدث أيضًا مع رجل اقتصاد بالمناسبة، بالإضافة طبعًا إلى كونه عالم دين. قل ما تريد.

طيب، بارك الله فيكم. البعض هنا مولانا يقول: ماذا عندما أذهب وأضع أموالًا في البنك مثلًا فيعطيني عشرة في المائة مجازًا، وأخي يذهب ليأخذ تمويلًا - لن أقول قرضًا، سأسميه باسمه تمويلًا - من البنك فيعطيه بفائدة مركبة مثلًا أو فائدة ثابتة اثنا عشر في المائة، تقول لحضرتك: أنا وضعت له بعشرة في المائة وهو أقرض أخي باثني عشر في المائة، هذان الاثنان في المائة هي معاملات ربوية؟

[الشيخ]: لا أبدًا، الاثنان في المائة هذه هي إدارة البنك وأرباحه.

هيكل البنك من حقوق الملكية ورأس المال وأرباح المساهمين

البنك هذا فيه جزئين، رقم واحد، شيء يُسمى حقوق الملكية. هذا البنك له رأس مال، ورأس المال هذا يمتلكه أناس. أنا لدي سهم في هذا البنك، أنا مالك، وأنت لديك سهم.

في نهاية السنة نقول للبنك: كم ربحنا؟ نحن أنشأنا شركة، وهذه الشركة اسمها البنك، وأنا لدي أسهم فيها، فأين أرباحي إذن؟ هذه الأسهم يسمونها حقوق الملكية.

تكاليف إدارة البنك ورواتب المصرفيين وأهمية الكفاءات المصرفية

رقم اثنين: الإدارة. هذه الإدارة، انتبه أن رواتب المصرفيين هذه غالية، ولذلك عندما خفضوها إلى أربعين ألفًا أو اثنين وأربعين ألفًا، اشتكوا وقالوا: كيف هذا؟ غير فاهمين.

وكانت قصة عندما وضعنا سقفًا للحد الأعلى، لأن هذا المصرفي يحصل في الشهر على مائتين ثلاث مائة ألف لكي يدير هذه الأموال. إدارة هي في العالم كله هكذا، في العالم كله من اليابان إلى أمريكا، ولذلك خفنا أن بعض الكفاءات تذهب لتعمل في مكان آخر.

البنك يتكلف، البنك عندما تدخله تجده هكذا مصنوعًا بالرخام ومصنوعًا لا أعرف ماذا، ولديه فروع كثيرة. يقولون هذا من أموال الناس، فالبنوك تكسب قدر كبير من أموالنا فهم يتعاملون بالربا.

أرباح البنك من فارق الاستثمار وليست من أموال المودعين وتوزيع النسبة

لا، هذا ليس من أموال الناس بل من أرباح الاستثمار. نعم نعم، من الاثنين في المائة التي تتحدث عنها، لكنها ليست اثنين في المائة.

فأنت تذهب فيقول لك سأعطيك بعشرة، وأخوك يذهب فيقول له سأعطيك بسبعة عشرٌ صحيحٌ وليس اثني عشر. هذه السبعة عبارة عن: حقوق الملكية تعطيهم أرباحًا، والإدارة هذه تأخذ تكاليف.

وهذه التكاليف من صيانة المباني إلى الانتقال إلى حماية الأموال والدراسات وما إلى ذلك. وهكذا تقريبًا يمكن للبنك أن يعمل شيئًا يسمى الاحتياطي حتى لا يتخرب بيته، يقوم به من فارق الخمسة في المائة هذا ما بين اثني عشر وبين سبعة عشر في المائة.

هذه النسبة تذهب إلى أرباح المساهمين وتذهب إلى الإدارة وتذهب إلى الاحتياطي. إذن هذا نظام وهذه إدارة، فلا تقل لي أن هذا هكذا.

البنك يراقب المموَّل ويضمن استثمار الأموال بشكل صحيح

حسنًا، أخونا الذي حصل على تمويل وسيدفع سبعة عشر في المائة على التمويل الذي حصل عليه، كم سيربح؟ البنك لا بد أن يجعله يربح ثلاثين أربعون في المائة.

ما هو أخذ الأموال وحر فيها؟ لا، فهنا أيضًا الكلام لم يكن أبدًا حر فيها. إن البنك يراقبه ليضمن أنك ستستثمر هذه الأموال، وإذا لم يراقب ذلك فهذا يعد نوعًا من أنواع الفساد.

من الممكن أن أذهب لأخذ - ليس قرضًا - تمويلًا من البنك. فالبنك يتحكم فيه.

البنك يحتفظ ببضاعة الممول كضمان ويراقب استثماره للأموال

حسنًا، والبنك لو كنت سائرًا هكذا عند منطقة شبرا أو ما شابه، يقول لك: أرض ملك البنك الفلاني. صحيح ومضبوط. ما هذه الأرض؟ مخازن. ماذا وضع فيها؟ وضع فيها بضاعة هذا الممول.

nعم، فبضاعة هذا الممول موجودة في أرض البنك، وهكذا البنك يراقب.

حسنًا، هذا نعم ليس ليس كل شيء هكذا وهناك دراسات جدوى، يجب يجب أن يكون هكذا. أنا أذهب لآخذ النقود من البنك لأفعل بها أي شيء، أعطيه الضمانات فيصرف لي النقود، أنا آخذها، يا رب آخذها لأفعل بها أي شيء، البنك لا دخل له بهذا. هكذا لا يكون استثمارًا.

القرض الشخصي ابتدعته البنوك الأجنبية لتغيير أنماط الاستهلاك

نعم، هذا هكذا، ما هو هذا إذن؟ هذا هكذا يكون القرضُ الشخصيُّ. والقرضُ الشخصيُّ هذا ابتدعته البنوكُ الأجنبيةُ.

نعم، عندما جاءت البنوكُ الأجنبيةُ أرادت أن تشغلَ بالَ الناسِ وتحولَ أنماطَ صرفِهم إلى استهلاكٍ.

فالقرضُ الشخصيُّ قلنا له: انتبه، إذا كانت هناك سلعةٌ كشراءِ سيارةٍ أو شراءِ شقةٍ أو شراءِ أثاثٍ، فالبنكُ الذي يُمَوِّلُها، البنكُ يُمَوِّلُها حلالٌ تمامًا.

أما إذا لم تكن هناك سلعة وستأخذها لتأكل بها كباب وكفتة وتتزوج بها المرأة الثانية وما إلى آخره، فهذا حرام. نعم، تمامًا.

حرمة القرض الشخصي من جهة الإغراق في المديونية وليس من جهة الربا

أشكرك، لكن الحرام هنا ليس بسبب الربا، وإنما بسبب الإغراق في المديونية. إنما التعامل ليس تعاملًا ربويًا.

يعني سآخذ هذه النقود من البنك، المائة ألف أو المائتين ألف أو الخمسين ألفًا، سآخذها وأكمل باقي النقود من عندي لأشتري قطعة من الأرض. ما أخذته من البنك كان قرضًا شخصيًا. جيد، قطعة الأرض هي الضمانة.

لكن لا يعرف البنك عنها شيئًا. وليكن، ولكن إذا تعثرت، سيأخذ البنك من هذه الأموال. أما الضمانات التي قدمتها فما فائدتها؟ لأنه يوجد ضمان بوظيفتك أو ضمان بعقارك أو ضمان بالسيارة أو ضمان بالسلعة أو ضمان بالضمانات الكثيرة.

البنك يمنح التمويل بناء على الضمانات ودراسة الجدوى وقدرة العميل

[المذيع]: يعني يا مولانا أن البنك لن يعطيني هذه الأموال لأن اسمي أعجبهم، لا، إنهم سيعطونني هذه الأموال لأن الضمانات تضمن الأموال التي أخذتها مع دراسة جدوى أو في حدود معينة.

[الشيخ]: مضبوط، تكون في قدرتك. نعم، يعني أنت رجل الآن مذيع فيعرف مرتبك كم، يعرف هو عنده معلومات. فعندما تذهب تقول له: والله أعطني مليون، يقول لك: لا، أنت صاحب مائة ألف، أنت حدك مائة ألف؛ لأنه يعرف أنك تقدر أن تسدد هذا خلال سنة.

شيء اسمه الآي سكور. نعم صحيح، لكن شخص مليء وذهب قال لهم أحضروا لي عشرة ملايين، يقولون له نعم فأنت ثروتك ثلاثمائة وأربعمائة مليون، فأنت تستطيع التسديد، خذ يا أخي عشرة ملايين. إذن، وكل هذا على سبيل التمويل وليس على سبيل القرض.

حكم الوديعة البنكية والرد على قرار مجمع الفقه الإسلامي القديم

[المذيع]: نعم، طيب مولانا، حكم الوديعة، لأن في قرار من مجمع الفقه الإسلامي كان يؤكد أن العلاقة الخاصة بالوديعة هي عقد قرض وليس عقد وكالة.

[الشيخ]: هو حر إذن. يعني لو حضرت الجلسات الخاصة بهذه الأمور، يعني لا تؤاخذني، يعني تقول هو حر إذن يعيش حياته إذن.

لأن القرار الذي تتحدث عنه هذا كان من نحو ثلاثين سنة والدنيا تتغير وتختلف. أنا أقول لك منذ عشر سنوات صدر القانون، وهل انتبهت كيف تتغير الدنيا؟ فإذا جلسنا نجتر الماضي في الحاضر فلن يكون الأمر جيدًا.

حرمة القرض الشخصي للإنفاق الاستهلاكي والإسراف وليس من جهة الربا

[المذيع]: حسنًا، أنا قبل أن نذهب إلى الفاصل أريد فقط أن أؤكد من حضرتك جزئية القرض الشخصي للناس الذين يستسهلون فكرة القرض الشخصي. لا يجوز أن يأخذ قرضًا شخصيًا بضمان وظيفته وأن يأخذ هذه الأموال ليفعل بها أي شيء كالسفر أو التنزه أو الإنفاق على الملابس أو الإنفاق على أي شيء آخر. هذا إغراق في المديونية، فيكون حرامًا.

[الشيخ]: نعم، هو حرام من وجه الإسراف وليس من وجه الربا، لكنه حرام. نعم، هو حرام من وجه الإغراق في المديونية - إغراق عفوًا في المديونية - وليس من منطلق الربا، لا ليس منطلق الربا.

المقارنة بين البنك الإسلامي والتقليدي وكلاهما تحت سلطة البنك المركزي

[المذيع]: نعم، طيب أستسمح فضيلتك، بعد الفاصل سنتحدث في جزئية، وأيضًا مجمع الفقه الإسلامي كان يتكلم في جزئية سنة ألف وأربعمائة وستة تقريبًا في نفس الفترة التي ذكرتها حضرتك من عشرات السنين يتكلمون على، من ثلاثين سنة.

[الشيخ]: مضبوط.

[المذيع]: لو وجدنا بنك إسلامي أو يتعامل معاملات إسلامية وبنك آخر تقليدي، فالأولى أن نذهب إلى البنك الإسلامي، وإذا ذهبت إلى البنك التقليدي فهذا حرام؟

[الشيخ]: كلاهما سواء، الاثنان تحت سلطة البنك المركزي. نعم، والمركزي لا يسمح إلا بنمط معين، والاثنان متماثلان. هاتِ سؤالًا آخر.

حكم بطاقات الائتمان والسحب من الرصيد أو من حد البنك

[المذيع]: حاضر، بنك الأسئلة موجود، الاحتياطي موجود. أشكر فضيلة الإمام، بعد الفاصل إن شاء الله نستكمل هذا الحديث الطيب. ابقوا معنا.

الكلام عن موضوع البنوك لن ينتهي مع فضيلة الإمام بكل تأكيد، لكن أتحول مع فضيلته إلى مسألة أخرى: مسألة بطاقات الائتمان. هذه البطاقة التي يصدرها لي البنك على حسابي لها حالتان: إما أنني أسحب من رصيدي في الحساب من أموالي، أو أنني أسحب من أموال معينة أو حد معين وضعه البنك عنده، وهي ليست ملكي، ولكنني أدين لهم بهذا المبلغ. حكم التعامل بهذه الطريقة مع هذه البطاقات؟

حرمة الإغراق في استخدام بطاقات الائتمان والتحذير من تراكم الديون

[الشيخ]: أيضًا نحن ننبه على أن الإغراق حرام؛ لأنه يحدث أن شخصًا يستخرج من كل بنك بطاقة ومن كل شركة هذه أو تلك أو غيرها، فهناك شركات كثيرة تعمل في مجال هذه البطاقات، ويأخذ من كل واحدة حدها، ثم بعد ذلك يتورط في مشكلة كبيرة.

هذا خطأ، فالورطة هذه فيها إغراق. كلمة الإغراق التي لا ينتبه إليها الناس، تعني أنه غارق في الدين. وكل هذا لأنه يبرر مصاريف لا طائل من ورائها.

وكما يقال: على قدر لحافك مد رجليك. فالإغراق هذا يسبب مشاكل ويخلق مديونية ويحدث خللًا، لكن هذا ليس له علاقة بالربا ولا ليس له علاقة بالبنوك إطلاقًا.

بطاقات الائتمان وسيلة آمنة بديلة عن حمل النقود ومستقبل النقود الإلكترونية

وسيلة بطاقات الائتمان تمنحني فرصة حوالي خمسين يومًا، أذهب لأشتري بدلًا من أن أحمل نقودًا في جيبي قد تُسرق أو تُضيع. خلاص الناس في العالم كله الآن لم تعد تحمل نقودًا.

وأنت عندما يأخذ منك أيها البعيد قاطع الطريق، سيأخذ بطاقة الفيزا ولن يستطيع استخدامها لأنها شخصية. فعملوا بطاقات الائتمان.

وعلى فكرة هناك شيء اسمه النقود الإلكترونية ستنزل مرة أخرى، وما زالت الآن في مرحلة إعدادها، وسيكون هناك دمج مع التوقيع الإلكتروني. لا، ياليت تذهب لتشحنه من رصيدك، ولن يكون هناك ورق أيضًا ولا بطاقات.

يعني في قلم مشحون تفرغ شحنته التي أنت تريدها برقمك في الآلة أو تأخذ من الآلة.

بطاقات الائتمان خطوة لتدريب الناس على النقود الإلكترونية ولا شيء فيها

سيكون هناك ربا، كيف إن شاء الله؟ وهكذا الناس جالسة تتحدث في الماضي وهم ليسوا منتبهين لما سيحدث غدًا.

فحضرتك هذا الائتمان، هذه خطوة بسيطة لتدريب الناس على النقود الإلكترونية. النقود الإلكترونية عندما ستأتي أصلًا لا يكون هناك شيء أصلًا. فأنت عندما تأخذ مرتبك ستأخذه مع القلم، وعندما تعطيه للبقال ستعطيه مع الجهاز.

على كل حال، أريد أن أقول لسيادتك أن هذه البطاقات ليس فيها أي شيء.

حرمة الإغراق في بطاقات الائتمان والسحب على المكشوف وبيع الكالئ بالكالئ

[المذيع]: حتى لو كان يسحب على المكشوف؟ ما هو أنا أقول ولكن تفضل يا مولانا.

[الشيخ]: ولكن عندما يتم رقم واحد الإغراق؛ لأنه قبل المكشوف، أنا أريد أن أحرّم الإغراق. أذهب إلى الولد أو البنت فأجده عنده عشر بطاقات وسحب مائة ألف جنيه مع أن طاقته ألف. خلاص انتهى أمره، تحطمت حياته. فالإغراق حرام، تكلف نفسك ما لا تطيقه.

رقم اثنين السحب على المكشوف، هذا السحب على المكشوف يسحب على مكشوف فيكون لدينا قضيتان: القضية الأولى هي قضية تعريف الصرف: أسحب ألف جنيه فيكتبها لي ألف وواحد، هذه لا بأس بها وهذه صرافة موجودة في الفقه الإسلامي وليس فيها شيء.

النهي عن بيع الكالئ بالكالئ وفوائد التأخير في بطاقات الائتمان

أسحب ألف جنيه ويكتب لي ألفًا وواحدًا، يعطيني فرصة خمسين يومًا لكي أسددها وأبادر بالسداد، وإذا تأخرت يبدأ يحسب على فوائد تأخير.

طبعًا فوائد التأخير هذه منهي عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ»

بيع الكالئ بالكالئ يعني بيع الزمن بالزمن، يعني بيع الدين بالدين. يعني كان في ذمتي اليوم ألف وواحد، نعم، بعد شهر سيكونون ألفًا وعشرة، فأنا بعت الواحد بألف وعشرة.

سددت منهم خمسمائة، فيبقى عليّ خمسمائة وعشرة. الشهر الذي بعده أصبحوا خمسمائة وثلاثين، وهكذا. هذا اسمه بيع الكالئ بالكالئ، الكالئ الذي هو الآجل بالآجل، أي بيع الأجل بالأجل، وهذا منهي عنه بذاته.

بيع الكالئ بالكالئ ليس عين الربا لكنه يؤدي إلى مضاره ووجوب عدم تجاوز المهلة

طبعًا لأن هذه التعاملات العميقة ربطت في كتبنا بالربا فظن الناس أن بيع الكالئ بالكالئ هو عين الربا، لا ليس عين الربا، هو يؤدي إلى مضار الربا.

نعم، الذي هو بيع الدين يعني بيع الدين. نعم، فبيع الكالئ بالكالئ منهي عنه وسنقع فيه هنا عندما نتجاوز الخمسين يومًا الخاصة بالكارت.

صحيح، ولا بد ألا نتجاوز إطلاقًا وإلا وقعنا في حرمة أخرى. أليس هناك سوى الربا الذي هو حرام؟ لا، بل هناك التعاملات التي فيها غصب، والتي فيها إغراق، والتي فيها بيع كالئ بكالئ، كلها حرام. فينبغي أن نحذر من هذه الأشياء، ونفعل ما أباحه لنا ربنا.

[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، جزاكم الله خيرًا.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.

سؤال حول خروج الدم من حقنة الأنسولين وأثره على الإحرام في الحج

[المذيع]: ننتقل إلى اتصالات حضراتكم الهاتفية. الأستاذة أسما، تفضلي يا فندم.

[السائل]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: كل عام وأنتم بخير، تحياتي لحضرتك ولمولانا، وأنا كم أنا سعيدة سعيدة أنني أتصل بكم، قناة محترمة وأناس محترمين.

[المذيع]: الله يحفظك.

[السائل]: أنا فقط مولانا إذا سمحت لي، أنا إن شاء الله ذاهبة إلى الحج بعون الله.

[المذيع]: اللهُ.

[السائل]: وأنا مريضةُ سكرٍ، أخذتُ بالَ حضرتِك: أنا آخذُ الأنسولين منذُ عام ألفين وثمانية، فآخذُ الحقنةَ في عضلةِ الفخذِ، فلاحظتُ أنه يخرجُ دمٌ مكانَ حقنةِ الأنسولين. فهل يبطلُ الإحرامُ؟ لو لم آخذها يا مولانا يمكن أن ينخفضَ السكرُ، ولو نزلَ الدمُ أخشى أن يبطلُ الإحرامَ؟

حقنة الأنسولين لا تبطل الإحرام ولا الوضوء والصحابة كانوا يصلون في جراحاتهم

[الشيخ]: طيب، هي طيب حاضر، هي لا تبطل الإحرام ولا تبطل الوضوء ولا تبطل شيئًا إطلاقًا؛ لأنها من دمك وكانت الصحابة تصلي في جراحاتها، يعني الجرح ينزف وهو يصلي، فلا تبطل شيئًا. وخذي الأنسولين كما تريدين، نزل الدم أو لم ينزل، وهكذا.

[المذيع]: نعم، تحت أمرك يا أستاذة.

[السائل]: أنا آخذها في عضل الفخذ فأنا أتناول دواءً للسيولة، فبالفعل تنزل ربما تكون النقطة في حجم المليم التي كانت في الماضي، فأنا من جيل قديم يا مولانا.

[الشيخ]: لا بأس عليه، أنا أجبتك، أسأل الله أن يمنحك الصحة والعافية.

[المذيع]: يا أستاذة أسما، لا توجد مشكلة، كما قال لك مولانا، الأمور إن شاء الله ليس فيها أي مشكلة إطلاقًا، لا تبطل أي شيء.

أسئلة من المشاهدين حول شراء شقة من الأخت المتوفاة وتمويل مصنع من البنك

[المذيع]: الأستاذة هدى، تفضلي يا فندم.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائل]: أنا حضرتك كانت لي أخت، ها نعم، لي أخت اشتريت منها شقة. نعم نعم ها نعم، اشتريت منها شقة فبقي علي من الشقة خمسة آلاف جنيه إيصال أمانة. نعم، والخمسة آلاف الأخرى، الخمسة الأخرى قالت سأعيش بهم ولا يوجد أي شيء بيننا، خلاص نحن مع بعض ولا شيء بيننا. هؤلاء أنا سأعيش بهم. قلت لها: بيتك طبعًا وأنت حرة، يعني كما تريدين، وهو بيتك. طيب، تحت أمرك.

السؤال: طبعًا أختي توفت، فما الحكم؟ علي مثلًا عليّ الآن وصل الخمسة آلاف جنيه، ماذا أفعل؟ ما الحكم فيه؟ والخمسة آلاف التي عاشت بهم، هي لها أولاد يا أفندم.

[المذيع]: لا حضرتك ليس لها أولاد، ليس لها أولاد. حاضر، نعم.

طيب حضرتك، تحت أمر حضرتك. أستاذ نبيل، تفضل يا سيدي.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: لو سمحت، لقد أنشأت مصنعًا. حسنًا، صرفت عليه مليونًا وخمسمائة ألفًا، وبعد ذلك لا سيولة معي وغير قادر على استكماله، وما تبقى فيه ليس كثيرًا. يعني هو مصنع صغير أصلًا، المصنع يعني قد يكفيه مليوني جنيه اثنان مليون ومائة ألف ومئتا ألف، يعني أنا الذي واقف عليه حوالي خمسمائة ألف وستمائة ألف.

وأنا المليون ونصف هذا، الذي أنا صرفته على المصنع هذا، هذا الذي كان معي. نعم، حقًا كنت معتقدًا أنه سيكمل لي أنه المشروع. المشروع حاليًا توقف على خمسمائة ستمائة ألف، وأنا كنت أستخسر بالطبع فترة كبيرة، وقف العمل حاليًا أصبح لي ثلاثة أو أربعة أشهر، والنقود متوقفة كما هي، والمصنع كامل جاهز كما هو تمامًا. توقفت عند هذا الحد وكنت مستحرمًا بالطبع في أن آخذ قرضًا وما إلى ذلك يعني لأكمل المشروع.

[المذيع]: نعم، فسؤال حضرتك: هل تأخذ قرضًا لتكمل الخمسمائة وستمائة ألف هؤلاء من بنك أم لا؟

[السائل]: نعم.

[المذيع]: حاضر يا سيدي، تحت أمر حضرتك.

إجابة الشيخ على أسئلة المشاهدين حول الشقة والميراث وتمويل المصنع

[المذيع]: طيب، هذه تقريبًا كل الأسئلة التي لدينا. فضيلتك أجبت على الأستاذة أسما.

الأستاذة هدى إنها خمسون ألف جنيه التي أخذها زوجها وسيردهم بفائدة البنك.

[الشيخ]: هو سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل شيئًا جميلًا وهو أنه كان عندما يسدد الدين يرسل معه هدية. فالزوجة لا تأخذ زيادة، هي تأخذ الأربعين الخاصة بها، والزوج خيركم خيركم قضاءً يعطيها هدية.

هل تفهم كيف؟ لأنها تكون غير مشروطة حينئذٍ، لكن فكرة أن يعيد لها الخمسين ألفًا على فائدة البنك، لا لا يصح، لا يصح، لا يصح، لا يصح.

حكم الخمسة آلاف جنيه إيصال الأمانة بعد وفاة الأخت وتوزيعها كميراث

السيدة عفاف تقول إن السيدة أختها توفيت وتركت خمسة آلاف. هذه الخمسة آلاف ميراث، وهناك خمسة آلاف أخرى سكنت بها لم تحدد المدة، لم تحدد كذا، خلاص هذه سقطت عنها.

لكن الخمسة الخاصة بإيصال الأمانة تعتبر ميراثًا. توفيت امرأة وتركت، من بقي تركت؟ أختها هذه وأخوة أم لا؟ وقلنا لها: هل عندها أولاد؟ قالت: لا. هل يوجد زوج أم لا؟ إلى آخره، مسألة ميراث.

الخمسة آلاف التي هي إيصال الأمانة، تسددهم السيدة عفاف لورثة أختها التي ستكون هي جزءًا منهم. قد يكون - قد يكون - بما أنه ليس لديها ولد فهي سترث، فتخصم نصيبها وتسدد الباقي.

تشجيع الأخ نبيل على أخذ التمويل من البنك لاستكمال مصنعه

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: الأخ نبيل نقول له: أجل، توكل على الله، فأنت الاستثمار الحقيقي لأنك تُشغِّل الناس وتُشغِّل البلد وتُشغِّل المصنع، وربنا يبارك لك إن شاء الله.

حكم كتابة الأب عقاراً لبناته وبناء مدرسة حكومية أم أزهرية

[المذيع]: حسنًا، ننتقل إلى أسئلة حضراتكم على الفيسبوك. رقم آخره سبعة عشر تقول: أنا أم لثلاث بنات وزوجي يمتلك عقارًا يريد أن يكتبه لهم، هل هذا حرام أم حلال؟

[الشيخ]: مائة في المائة حلال، لا توجد مشكلة. قال له: أكتبت مثل هذا لبقية أبنائك؟ فقال له: لا. حسنًا، افترض أنه قال له: نعم، إذن سيكتب. حسنًا.

[المذيع]: السيدة فاتن آخرها خمسمائة واثنا عشر، تقول لحضرتك: تبني مدرسة حكومية، عندها أرض، تبني مدرسة حكومية أم تبني مدرسة أزهرية، أيهما أنفع؟

[الشيخ]: الاثنان جيدان، الاثنان جيدان. لننظر إلى الأشد احتياجًا. نعم، من الممكن أن تكون الآن وزارة التربية والتعليم، أنا أعلم أنها تعمل مشروعًا ضخمًا لهذه المسألة، من الممكن أن تكون هي الأشد احتياجًا.

[المذيع]: نعم، بارك الله فيكم فضيلة الإمام.

خاتمة الحلقة والشكر لفضيلة الإمام وللمشاهدين

[المذيع]: شكرًا جزيلًا، شكرًا لك، جزاكم الله خيرًا وشكرًا موصول لحضراتكم. إلى اللقاء غدًا بإذن الله، شكرًا للمشاهدة.