#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 19 - أغسطس - 2014 | حوار حول صلة الرحم وأحكامها

أهلاً بحضراتكم في حلقة هذا المساء من برنامج والله أعلم. سنتحدث عن مشكلة لها بُعد ديني واجتماعي، هي مشكلة تُسمى بقطع الرحم، أو من يقطعون أرحامهم ولا يتواصلون، ربما مع آبائهم، ربما لا يتواصلون ويقطعون أبناءهم أو إخوانهم أو يقطعون أخواتهم وما إلى ذلك. هناك الكثير من المشكلات.
التي تنتج عن قطع الأرحام هناك بالتأكيد تحذيرات كثيرة سواء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المشرفة تحذر المسلمين من خطورة قطع الرحم. نتحدث في هذا الأمر الهام والخطير مع فضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. سيدنا، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم، أهلاً. بكم أولاً، هل من الممكن في البداية أن نعرف ونحدد ما هي الرحم ومن هم أولو الأرحام؟ الرحم خلقه الله سبحانه وتعالى عند المرأة من أجل أن يكون وعاءً للحياة ومن أجل أن تخرج الحياة من المرأة إلى هذه الدنيا. فالرحم هي هذا الوعاء الذي يحتفظ بالجنين ويحتفظ بالإنسان والحياة، ولذلك كلمة رَحِم اشتقت من
الرحمة ونجد في واقع الحياة أن الأم أشد الناس رحمة، ورحمة غير متصورة وغير مبررة بعاطفة جياشة على من حملته في بطنها، في رحمها. كلما تلد المرأة فإنها تُنشئ أسرة، فيصبح هناك أب نتج مما خرج من الرحم، ويصبح هناك أخ، ويصبح هناك أخت، ويصبح هناك أم ويصبح هناك جدة ويصبح كل ذلك المركز الذي شعت منه كل هذه المكونات الطيبة إنما هو الرحم، فالعلاقات
أُطلق عليها بالرحم. إذا علاقتي مع أبي وعلاقتي مع جدتي وجدي وخالي وخالتي وعمي وعمتي كلها آتية من الرحم، صحيح، حيث أن وجودي أصلاً جاء من الرحم، فعلاقاتي مع كل من له علاقة نسبية. ترسم ما نسميه بعمود النسب، وعمود النسب هذا هو عمود القرابة الذي فيه قرابة أصول وقرابة فروع وقرابة حواشي وقرابة أباعد وقرابة أقارب وهكذا. نعم، ورسمت شبكة التي هي شجرة العائلة كما نسميها مثلاً، شبكة شجرة العائلة. هذه الشبكة وهذه الشجرة أباح الله سبحانه وتعالى لي.
أن أتزوج من بناتها وأباح للبنات أن يتزوجن من رجالها، وحرَّم الله علينا أيضاً أن نتزوج من بناتها وأن يتزوجن من رجالها. فيحرم على الرجل أمه وجدته وأخته وخالته وعمته وما إلى ذلك، ويجوز له الزواج من بنت العم وبنت العمة إلى آخر ما هنالك من حلال وحرام. إذاً فنستطيع نلخص هذا ونقول إن الرحمَ معناها شجرة العائلة، ما قرب منها يكون رحماً قريباً، وما بعد منها يكون رحماً بعيداً. هنا الفقهاء ثم القانونيون، خاصة في القانون المصري في القانون المدني، أخذاً
من الفقه الإسلامي، تحدثوا عن الدرجة - درجة القرابة - وجعلوا الدرجة تُحسب بناءً على العلاقة مع الأب. أو الأم فما هي درجة ابن عمي؟ هيا نمضي ونرى ونعد. علي له علاقة بأبيه، هذه علاقة، والأب له علاقة بجده. أنا اسمي علي جمعة محمد، فمن علي إلى جمعة هذه علاقة، ومن جمعة إلى محمد هذه علاقة ثانية. محمد أنجب أخاً لجمعة، فهذه علاقة رابعة. كان اسم عمي عبد الحميد، خلف عرفان، فعرفان بالنسبة لي أنا
هو من الدرجة الرابعة. الدرجة الرابعة تعني أن علي جمعة هذا واحد، جمعة محمد هذا الثاني، ومحمد عبد الحميد وأنت نازل هذا الثالث، وعبد الحميد عرفان وأنت نازل هذا الرابع. إذن، عرفان من الدرجة الرابعة عندما يذهب أحدنا ليقدم في الكلية الحربية أو كلية الشرطة أو كلية لا أعرف ماذا، فيقولون له اكتب أقاربك حتى الدرجة الرابعة، أي سأكتب حتى ابن عمي لكي يعرفوا أين شجرة العائلة، وإلى من تنتمي، وما انتماءاتك، وما تربيتك، وما إلى ذلك، إلى آخر ما يستفاد منها في الدرجة. صحيح، طيب ابن... عرفان الذي هو الرابع بالنسبة له سيكون الخامسة بالدرجة الخامسة. صحيح، وابني بالنسبة لابنه سيكون السادسة لأننا سنزيد اثنين هكذا، وقِس على هذا. أحياناً يقابلني
شخص ويقول لي: "أنت عمي"، "أنت عمي"، فأحسبها وإذا به في الدرجة العاشرة، حين يُقال لي ذلك. أكتب العائلة الأقربين، سأكتب إلى الدرجة الرابعة. الدرجة التي بعد ذلك تعني أنه يحدث شيء من البعد. فإذا كنت مع الأستاذ عمرو خليل سنتفق في أي جد. ربما نتفق في جد قريب بعض الشيء من مائتي سنة، أو بعيد قليلاً من ألفي سنة، أو أبعد وأبعد إلى آدم، ونحسب إذن. الدرجات الأعلى والأدنى، فهذا يشير إلى العلاقة بيني وبينك ودرجة القرابة. بعد فترة، العائلات لا تحافظ إلا على العائلة القريبة، وذلك حتى
الستة أو السبعة أجيال على الأكثر، حتى النسابة يعني. إلا عائلة النبي صلى الله عليه وسلم، فعائلة النبي مسجلة حتى الآن بكل فروعها وبكل تفرعاتها، حتى من نسل البنات. ليس من قبل الصبيان فقط لأن البنات هم أصل الرحم. صحيح، فهم منهم جهة الأسرة هذه، وهي آتية من الولادة، والولادة تأتي من المرأة وليس من الرجل. ولذلك شجرة العائلة هذه هي الرحم، على قدر ما تستطيع أن تعرف، لأنه يعني بعد الدرجة العشرين مثلاً يصعب جداً أن تعرف ما هي القصة، إلا أنك تقول: هل هذه العائلة هي نفس العائلة الأخرى؟ انتبه،
هذه اسمها عائلة الجندي، وتلك اسمها عائلة الجندي أيضاً، لكن هل هم واحد؟ هل الجندي هذا هو نفسه الجندي ذاك، أم أنهم جنادوة مختلفون؟ فقد يتضح أنه هو نفسه، وقد يتضح أنهما. اثنان متشابهان في الأسماء، فقط يتشابهون كثيراً في أسماء العائلات، لكنهم لا يعرفون إن كانوا من الأصل نفسه أم لا. وتبقى صلة الرحم التي أُطالب بوصلها هي التي أعرفها، التي في محيطي، وهي العائلة الكبيرة. طبعاً العائلة الكبيرة هذه تكون في مقابل أسرتي أنا. أصبحتُ متزوجاً ولديّ أولاد، والأولاد لديهم أحفاد، هذه هي الأسرة الصغيرة، لكننا ننتمي إلى عائلة أكبر منها، وهذه العائلة ستظل تتسع حتى تصبح عائلات، ويصبح كل واحد منهم مكوناً لعائلة مستقلة، حتى يتناسى العائلة الكبيرة. لقد عرفتُ وأعرف
صلة القرابة هنا تكون صلة رحم، بمعنى افترض أن هذا هو قريبي من الدرجة العشرين فبررته لأنه قريبي، يقع لي ثواب صلة الرحم. حسناً، لو لم أبره، لو مثلاً أنا أعرف أنه موجود لكن لا نتواصل مع بعضنا، يعني ليست لدينا أرقام بعضنا، ولا نسأل عن بعضنا. البر غير القطيعة، بمعنى أنني من الممكن ألا أقطعه ولا أبره. فهناك واسطة بينهما، وهي هذا السلب أنني لا يصدر مني شيء، لكن القطيعة معناها الخصام. نعم، إذا إلتقيا لا يسلم كل واحد منهم على الآخر. ثانياً، أن يوقع به الضرر، يعني يكيد له. في بعض مراحل تكوينات العروبة كانوا يقتلون بعضهم، يضربون بعضهم، يقتلون بعضهم، فكانت
صلة الرحم لها معنى عميق وكبير، وهو ألا تمد يدك على أهلك. فكان هذا نوعًا من أنواع الانتماء الذي تم نسيان عمقه فيما بعد، لأنه أصبح يقول لك: أنا من قبيلة قريش، أنا من هوازن، أنا من ثقيف. إذا كان من ثقيف فهو يحب أهل ثقيف ولا يقتل أحد منهم لأنه حتما سيكون هناك صلة رحم بينهم في درجة حتى لو كانت الدرجة العشرين أو الثلاثين، فكانت صلة الرحم في هذا المجال أو في هذا الجو تؤدي إلى الانتماء وإلى قوة المجتمع. وعندما نأتي هنا نجد أن درجة العائلة التي لدينا قد تفتتت وبهتت، فنتمسك أكثر بالعائلة الكبيرة ولن أتصل بقريبي من الدرجة العشرين لأنه لا يوجد بيني وبينه أي تواصل ولا
علاقة ولا غير ذلك إلى آخره، لا يوجد إثم. لكن إذا فعلت ذلك من أجل صلة الرحم، سيكون هناك بر كبير جداً. حسناً يا مولانا، في بعض الآراء تقول أن صلة الأرحام هم المحارم مثلاً، بمعنى الأب والأم والإخوة وأبناء الأخ وأولاد الأخت هي الدائرة الضيقة، في حين أن البعض الآخر يقول: لا، بل تضم أيضاً أولاد الخال وأولاد الخالة، ويقتصرون على هذا الأمر، أن هؤلاء هم الذين نحن مأمورون بصلة الرحم فيهم، حتى أبناء الأخ والأخت، عفواً، حتى أبناء العم والخال وما دون ذلك. هذا الكلام ليس كلاماً شرعياً. قادم ربما من الواقع الذي نعيشه وليس من الشريعة الإسلامية. عندما جاء النبي عليه الصلاة والسلام وحاصر حصن ثقيف بعد هزيمتهم في حنين، كانوا يريدون قتل النبي
وقتل الجيش الذي معه، فانهزموا وهزمهم الله. ذهب النبي عليه الصلاة والسلام إلى الطائف وحاصر حصن ثقيف، وبعد ذلك قالوا له. هؤلاء قوم لديهم مؤونة تكفيهم سنة، ففك الحصار وارحل وانتهى الأمر، وقد هُزموا وضُربوا وذهبت أموالهم، فقال: لا، دعنا أولاً نضغط عليهم ونرى ما هي القصة. إن أعز شيء عند بني ثقيف هو العنب، فلديهم مزارع عنب، لا قوة إلا بالله، في السفح أسفل المدينة، والنبي بجوارها، فالنبي عليه الصلاة والسلام بذكائه قال أحرقوا لهم كرمًا من كروم العنب هذه حتى يسلموا، فذهبوا وأحرقوا كرمًا، يعني حديقة صغيرة، يعني تكعيبة عنب.
نعم، هم رأوا ذلك وصاحوا - انتبه - فقالوا: "يا محمد، نناشدك الله والرحم أن تترك كرمنا"، أن تترك العنب الخاص بنا، فهو عزيز عليهم جدًا، وهو ثروتهم، وليس مجرد ثروة فالإنسان عندما يغرس وردة تكون عزيزة عليه جداً أو شجرة أو نبتة أو ما شابه ذلك، يعرف هذا الفلاحون والمزارعون، ولذلك الفلاح لا يحب أن يترك أرضه، هذه أرضه يريد أن يحتضنها، فهي عزيزة عليه جداً، فانظر ماذا يقولون له: نناشدك الله والرحم. ما علاقة ثقيف بقريش؟ فكلاهما من مضر. لم يعد ابن خالتي وابن عمتي فحسب، بل أصبحت هذه قريش وتلك صارت ثقيف، يعني هذه قبيلة وتلك قبيلة، ويتقاتلون منذ
الجد الأول مضر. نعم، هذا مضري وذاك مضري بالضبط، هل تنتبه سيادتك؟ وهؤلاء المضريون ينحدرون من عدنان وليس من قحطان، نعم ابن إبراهيم فهو... يقول: نناشدك الله والرحم. نعم، إذاً أنا هنا أمام معنى واضح للرحم وهو القرابة ولو كانت بعيدة. ولكن كما قلنا، عندما آتي لأبحث عن عائلتي وعائلتك، وقد يكونا كانا عائلة واحدة ونحن لا ندري. صحيح، نحن لا ندري، وقد يكون هذا كان منذ مائتي سنة فقط ونحن لا ندري فذهبوا وقالوا: حسناً، لكي نكون في برنامج عملي لصلة الرحم الإيجابية، وهي أن أقدم ما استطيع، فلتكن في هذه العائلة الصغيرة التي هي كما قلنا الدرجات، صلة الدرجة الرابعة، صلة الدرجة الرابعة، لكن هذا ليس شرعياً، هذا شيء واقعي لكي
نعرف كيف ننفذ الشرع الشريف. مولانا إن هذا الحد الأدنى من صلة الرحم هو إلى الدرجة الرابعة التي هي أولاد العم وأولاد الخال. هذا الحد الأدنى من الأدنى من الأدنى يعني، أما ما دون ذلك فلا. لا يزال هناك يعني أولاد الأولاد الدرجة السابعة والثامنة والعاشرة، هذا في إطار أيضاً صلة الرحم عندما نكون حاضرون قادرون. طيب، بعد الفاصل إن شاء الله سأسأل فضيلتك: ما هو الحد الأدنى من شكل الصلة؟ هل نقضيها من خلال الرسائل النصية أم نقضيها على الفيسبوك، أم نتكلم مع بعضنا البعض؟ سأفهم من فضيلتك ونفهم حضراتكم. من أتى بي إلى هنا
هو ابن عمي. أولاد خالي ذهبوا بي إلى أولاد عمي وهم تسببوا في تنقلي بين دور المسنين لأن بعد وفاة والدتي أولاد خالي أخذوا الشقة مني وأخرجوني منها، وبعد ذلك انقطع أقاربي عن زيارتي لفترة طويلة جداً. وظل قريبي فترة طويلة لا يأتي إطلاقاً، لا يأتي. ولكن، هو يرسل أولاده مرات قليلة ثم انقطعوا عن زيارتي، وانشغلوا بأعمالهم، نعم، وغابوا كثيراً جداً لا يأتون. أنا أريد فقط أن يأتوا لزيارتي. يكون لدى المسنات أهل يأتون لزيارتهن، وأنا ليس لدي من يزورني أنت تعلم أني ابنة عمك تعال، استضفني في رمضان لأتناول الإفطار معكم
هو لم يفعل مرة أتى إلى هنا وقلت له "بارك الله لك في أولادك". لا تفكر بي الآن ما دمت قد نسيتني. لا تفكر في مطلقا وجاء وقال لأولاده عني هذه عمتكم ولكن لماذا الآن تقول عمتكم وقد تركتني يوم والثاني ثم ترك عشرة آلاف، هذا كلام، وقلت له: سامحك الله ولكن لن يبارك الله له لا في بيته ولا في أولاده
على قساوة هذه الحالة لكن طبعا كلنا مستائين لما سمعناه ولكن ربما هذا يكون شيء قد يكون قليل أمام حالات أخرى أصعب وأعقد ربما الأبناء هم الذين يجحدون بآبائهم وأمهاتهم ويقطعون أرحامهم بأنفسهم. فضيلة الإمام، يعني حالات كهذه كثيراً ما نراها، هي تقول: أبناء الخال خذوا الشقة أو أبناء الخالة وأولاد العم هم الذين رموها في الملاجئ أو في دور المسنين بماذا تشخص فضيلتك هذه الحالة؟ طبعًا صلة الرحم ربنا سبحانه وتعالى شرعها لمصلحتنا نحن. أنا عندما أصل رحمي فأنا المستفيد. النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول في حديث أنس: "من سره أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أجله فليصل
رحمه، يعني عندما أصل رحمي الناس وهم غير منتبهين لذلك، فإن الله سبحانه وتعالى يبارك في عمري الذي يقال عنه لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون. يُنسأ، أي يُطال في عمره. ماذا يعني يُطال في عمره؟ ألم نقل إن لي عدداً معيناً من الثواني لا نستقدمه ولا نستأخره؟ نعم، هذا صحيح، ولكن... سبحان الله! إن ما يحدث في مائة سنة يحدث في عمر شخص آخر في عشر سنوات بالضبط، ولذلك كان لدينا أحد كبار أولياء الله الصالحين اسمه عبيد الله أحرار. عبيد الله أحرار هذا قد بارك الله فيه كثيراً، شيء مبارك، فعندما تقرأ سيرته تجدها بركة واضحة جداً، فهو عاش من سنة ثمانمائة وستة هجرية إلى ثمانمائة خمسة وتسعين، يعني عاش كم
سنة؟ تسعة وثمانين سنة. فبعض الكاتبين عنه كان يقول: عاش نحو ألف سنة، فالبعض الآخر يقول له: لا، كيف؟ هذه تسعة وثمانون سنة فقط. قال: الأعمال التي قام بها لا يمكن أن تتم إلا في ألف سنة لا يمكن. إذن ما معنى نسأ الله في عمره هنا ماذا تعني؟ يعني أن يبارك في عمره. إن ما كتب عنه وعن أعماله لا يمكن أن يحدث في تسعة وثمانين سنة فقط. فالليلة المباركة، ليلة القدر، هي بألف شهر في بركتها وقبولها وعملها وخيرها. إذن هناك شيء آخر، تقويم آخر للأمور غير التقويم الكمي فمن يستطيع أو تكون لديه فرصة لصلة الرحم ولم يفعل، فهذا يعني أنه آذى نفسه
قبل أن يؤذي الرحم. بالتأكيد هو آذى نفسه وحُرم من خيرٍ كثير. أبداً لا يدخل الجنة قاطع رحم، وهذه مسألة عظيمة جداً. يعني لو كان يصلي ويصوم ويزكي ويؤدي [الفرائض] ولكنه قاطع للرحم فلا يدخل الجنة قاطع رحم نعم فيعني النبي عليه الصلاة والسلام الحقيقة أمرنا وفهمنا أشياء كثيرة جداً من هذا. أنا أتذكر عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، عقبة بن عامر صحابي وهو مدفون هنا بجوار سيدنا الحسين وقبره معروف وعليه مسجد وما إلى ذلك. وعقبة بن عامر هذا كان مشايخنا يحرصون على زيارته فأنا كنت أظن أنهم يزورونه لأنه صحابي جليل سيدنا عقبة بن عامر إلى أن قال لي أحد المشايخ: لا، عقبة
بن عامر هو الذي علّم سيدنا الحسين القرآن. فأصبحت فائدة لم أجدها في الكتب، لكنني سمعتها من المشايخ أن عقبة بن عامر هذا هو رضي الله تعالى عنه وهذه هي عائلة العقبية، عندما تجد عائلة اسمها العقبي، نعم، قال: هي نسبة إلى سيدنا عقبة بن عامر. يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عقبة، صِلْ من قطعك"، الذي يقطعك أوصله أنت من أقاربك. "صِلْ من قطعك، وأعطِ من حرمك، واعفُ عمن ظلمك"، وهذا. سنجده في مسند الإمام أحمد، هذا يربينا على تربية أخرى تماماً وهي أننا فاعفُ واصفحْ حتى يأتي الله بأمره، إن الله على كل شيء قدير.
ويقول صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ"، يعني أني صنعت لك معروفاً فتقوم أنت بصنع معروف لي وتكون بذلك وصلتني، هكذا الذي يتصل بي. اتصل به ومن لا يتصل بي، لا أتصل به، الذي يتصل بي فليتصل. لا، ليس الواصل بالمكافئ. المكافئ هو عبارة عن مجاملات اجتماعية قمنا بها معاً، أنت اتصلت بي وأنا اتصلت بك، أنت هنأتني فرددت عليك التهنئة، هذه أمور اجتماعية، وإذا لم يتصل بي فلن أتصل به، حسناً. أن ليس الواصل بالمكافئ، وإنما الواصل هو الذي إذا قطعك تصله، والذي إذا حرمك تعطيه، والذي إذا ظلمك تعف عنه. هذا هو أنت، كالزهرة أن تكون أنت شيء مثالي لا علاقة لك بالناس. لماذا؟ لأنك تفعل هذا لله. نعم، والله سبحانه وتعالى باقٍ، لا إله إلا هو،
والناس تتغير وتحيا وتموت وتذهب وتأتي ويختلف عليها الزمان، فلأن العلاقة بيني وبين الله ثابتة، لا يهمني إن ظلمتني أم لم تظلمني. أما إذا تكبرت عليَّ فتكبرت عليك، وظلمتني فظلمتك، وسببتني فسببتك، وأهنتني فأهنتك، فهذا مجرد تشاجر وتهارج وهو ممنوع في الشرع. هذا النوع الذي رأيناه اليوم يوجد في لغتنا العربية. اسمها الحقيقة والمجاز، فالسيدة تقول له ماذا؟ تقول له "اذهب إذن، أنت وضعتني هنا وليس لك شأن بي". حقيقتها أنه "اذهب ولا تأتِ"، لكن هذا مجاز، فهي غاضبة. فإذا لم يفهم الإنسان الحقيقة من المجاز، وظن أن السيدة تقول له "اذهب ولا تأتِ"، فنعم، هي التي قالت "خلاص، نعم". هذا
شخص يتجاهل ويتغابى الآن، لأن هناك فرقاً بين الحقيقة والمجاز. كيف نعرف المجازية هنا؟ بالسياق والسباق والظروف المحيطة. المرأة تبكي، المرأة حزينة، المرأة قد أُخذ حقها وتم تجاهلها. وبعد ذلك، ما الذي طلبته؟ ما طلبته هو أشياء بسيطة جداً: أن ترى أولادك، لتتسلى معهم قليلاً، لتكون لها ذكريات بدلاً من ذكريات الماضي، هي ترى مثل هذا وغيره، أي معانٍ بسيطة يمكننا أن نقوم بها. فإذا كانت صلة الرحم تتطلب منا أن نبذل كل ما في وسعنا للصلة، انظر ما معنى الصلة: إنها الوصل وليس القطع. إذاً، عندما نبني الجسر هكذا، فإننا نوصل بين الطرفين أو الشاطئين اللذين على النيل أو الذي على أي شيء فأنا هنا أوصِل فأفصل
بيني وبين هذا الإنسان كيف نصل أرحامنا. آه ما هو إذن يا مولانا الحد الأدنى؟ إذن الحد الأدنى الذي يمكن أن نعمله ونكون به على الأقل وصلنا أرحامنا. نطبق حديث عقبة بن عامر سيدنا عقبة الذي هو مدفون عندنا هنا في الإمام الشافعي انظر ماذا يقول وانظر أضدادها ما هي. يقول له: صِلْ، ويقول له: أعطِ، ويقول له: اعفُ. هذه الثلاثة هي أهم ما فيهم على الأقل. فعندما يقطع أخونا العلاقة ولا يتواصل، أتواصل أنا. وعندما يتكلم أخونا عليّ، أدعو له ولا أتكلم عليه. وعندما يرفض أخونا الخير، أفعله
أنا. هكذا تكون المسألة. القضية المثلثة: صِلْ مَن قطعك، وأعطِ مَن حرمك، واعفُ عمن ظلمك. بعض الناس، مولانا، يقولون: مسألة أن أرسل لهم رسائل في العيد لأهنئهم، أو في رمضان، أو أرفع سماعة الهاتف هكذا في كل مناسبة للتهنئة، هذه ليست صلة رحم. صلة الرحم أن تأخذ نفسك وتذهب وتجلس معهم. وترى شؤونهم ويرون شؤونك، وبالتالي تسير أو تصير هذه المودة ويتأكد وجود هذه الرحم. وليس فقط بالوسائل الحديثة، فما لا يُدرك كله لا يُترك كله، وما دمت غير قادر بسبب طول المسافات أو كثرة التكلفة أو الانشغالات التي أصبح الناس منشغلين بها، فلا تترك هذا، فيكون هذا هو الحد الأدنى الذي يختلف بإختلاف المكان واختلاف الأشخاص وباختلاف الأحوال وهكذا، فإذا أنت عندما
تتصل به وتسمع صوته وتكلمه وما إلى ذلك، أنت أيضاً قد صنعت صلة. نعم، أهذا أفضل أم أن لا تذهب ولا تتصل؟ أيهما أفضل؟ على الأقل، على الأقل، ولذلك عندما آتي أنا وأتصل، وبعد ذلك يقول لي الآخر: "لا، لا، يكفي". ماذا أفعل؟ إنني مشغول انشغالاً عجيباً، فأنا أعمل عشرين ساعة في اليوم. هناك أشخاص هكذا، فهو مسافر وأصبح الآن، وأنا مسافر أتصل بالهاتف أو بالوسائل المختلفة وأقيم صلة بشكل جيد، فهذا أفضل من العدم. حسناً، أيضاً في هذه المسألة، البعض يقول: "والله إن خالي لا يسأل عني أبداً". لم يرفع سماعة الهاتف ولم يقل لي كيف حالك يا ابن أختي أو كيف الحال يا ابن أخي منذ عام، لم يسأل عني، وبالتالي أنا لن أسأل عنه. الطرف الثاني يقول: لا، فالمفترض أن الصغير يسأل عن الكبير. ويرد: لا، الكبير يسأل عن الصغير. مَن الذي عليه واجب الصلة؟ ومن الذي قطع الصلة يا مولانا؟ كل أحاديث الصلة لم تتحدث عن الكبير
والصغير، فكل أحاديث صلة الرحم من أولها لآخرها لم تتحدث عن الكبير ولا عن الصغير، يعني نفس الواجبات، نفس الواجبات. هذا عليه واجب الصلة وذاك عليه واجب الصلة. وحضرتك الخال الذي لم يتصل بك، وحتى لو كان هو الذي عليه أن يتصل بك ولم يفعل، فعليك صلة من قطع نعم مظبوط، يبقى ما أنت مكلف. الخال الذي الولد يتصل به، نقول له: "صِلْ من قطعك". الولد لم يتصل بالخال، والولد هو صغير، وكان يجب عليه أن - ماذا - يبقى الخال هو الذي يصل. الخال هو الذي يصل، وهكذا. يعني حضرتك: "صِلْ من قطعك"، سواء كنت الأصغر أو الأكبر فكل أحاديث صلة الرحم ليس فيها كبير وصغير. الزوج الذي يقول لزوجته: "لا تكلمي أختك، لا تكلمي أخاك، لا تكلمي أباك وأمك، بنت خالتك هذه لا تذهبي إليها، ابنة عمك لا تذهبي إليها". ماذا تفعل؟ هذا نوعان: النوع الأول يكون للمصلحة،
كلما تتصل ببنت خالتها، كلما تقوم حريق في البيت، كلما تتصل بابنة خالتها، ابنة خالتها زوجها تاجر مخدرات. كلما يذهبون إليهم يعود الأطفال متأثرين سلباً. هذا من باب الإصلاح، نضع حدوداً في العلاقة لأنها حدود مبررة ولها معنى، ومعناها الإصلاح والتربية والتنشئة الصالحة. وهناك أمور تتعلق بالدنيا: "أصل هو لم ينظر إليّ"، "أصل هو عابس في وجهي"، "أصله لم يأتِ أنا". مغتاظٌ منه إلى آخر درجة، وحينئذٍ فلا بدّ أن تطيع زوجها، وليس في ذلك قطعٌ للرحم من جهتها، وإذا كان هناك إثمٌ يعلمه الله، فسيكون على الزوج الذي اتخذ القرار الخاطئ، فتبقى هي في هذه الحالة
على الصواب، والزوج هو الذي يتحمل مسئولية قطع الصلة. هي بريئة هي تنوي طاعة الزوج الذي قد أُمِرَت به حتى تلتئم الأسرة وحتى نعيش في هدوء وسلام. طيب لو هناك شخص له أقارب لكن كلما يتحدث معهم تأتي من ناحيتهم المشاكل، وكلما ذهب إليهم يرجع من عندهم بمشكلة، كيف يتصرف؟ هل يقطع هذه الرحم؟ إنهم يؤذونه قولاً أو فعلاً. هناك درجات، هذه الدرجات يستعملها إذا كانت الزيارة تجلب مشاكل فعليه أن يتواصل معهم بالهاتف، إذا كان الهاتف يسبب مشاكل فليترك استخدام الهاتف، لكنه لن يُلحق بهم أذى، ولن يُوقع الضرر بهم، وليُكثر من الدعاء لهم أيضاً، هذه نقطة نسيها ربما أغلب الناس إلا من رحم الله. نعم لقد شاهدنا آباءنا ومشايخنا
وهم يدعون للمخالف دائماً، يدعون للمخالف: اللهم اغفر له اللهم اهدِه، ربنا يسامحه، ربنا يتقبله عنده. فإذا كان هناك شخص يُسبب مشاكل، لمَ لا تدعُ له يا أخي، ادعُ له، ادعُ له، فإن الدعاء مُستجاب. طيب، أُبشر فضيلتك والسادة المشاهدين أن إحدى السيدات الفاضلات من أهل الخير اتصلت بنا الآن - كما يخبرني الزملاء - وقررت، والحمد لله، وعرضت أنها تتبنى أمي التي كانت موجودة في الحلقة التي كانت موجودة في الدار والتي بكت في نهاية حديثها نتيجة عدم صلة أهلها بها، وعرضت أنها تكفلها إن شاء الله وتتولى مسؤوليتها في بيتها وتعيش معها. وهذه المرة لم تتدخل عبر الهاتف، فنحن بالتأكيد هي تسمعنا، فنحن نشكرك وجزاك الله خيراً مولانا. ماذا تقول لها؟ نقول لها جزاك الله خيراً، وهكذا كان يعيش الناس في الزمن الجميل. نعم،
فالله سبحانه وتعالى يكرمها، اللهم آمين. وسترى هذا الإكرام في كل حركاتها وسكناتها. فالله سبحانه وتعالى وسيرجع هذا إليها، وسيكون هذا لها ذخراً في الحياة الدنيا ويوم القيامة، اللهم آمين. فالله سبحانه وتعالى يتقبلها، اللهم آمين. ربنا يتقبل من حضرتك يا رب وجزاك الله كل خير، ونشكرك لو كان بإمكانك التواصل معنا، نكون والله شاكرين بدون ذكر الاسم، ونتمنى ذلك بعد الفاصل، ونكمل معكم الحديث بإذن الله. أهلاً بحضراتكم، قبل أن نتحول
للإتصالات الهاتفية، فقط أستوضح أيضاً معلومة من فضيلة الإمام: هل الذي قطع الرحم له توبة؟ خاصة إن مات هؤلاء الأقارب أو هذه الرحم؟ إذا كانت هذه الرحم حية، فتوبتها تكون بالرجوع مرة ثانية وصلة الرحم على الفور، فتُقبل بها التوبة. نعم، إذا كانوا قد انتقلوا (توفوا)، فيبقى بر من كانوا ينتسبون إليهم، سواء كان بالنسب (أولادهم وما إلى ذلك) أو كان بالصداقة، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يَبر صديقات خديجة فإذا ما دام في سبب أو نسب يقول لك هكذا سبب أو نسب. السبب طبعاً يدخل فيه الصداقة والجيرة ومن كانوا يحبونهم ومن كانوا يخدمونهم. فعندما يموت صاحب الرحم
الذي كان ينبغي علي أن أبره، فإنني أبر سببه ونسبه. بارك الله فيكم. ننتقل إلى الإتصالات. الأستاذ عمرو، تفضل. يا سيدي السلام عليكم فضيلة الشيخ، مرحباً بكم. باختصار، موضوعي هو أن لي أختاً توفي زوجها وترك لها طفلاً عمره سنة واحدة. كنا نزور والدته لكي ترى الطفل ولكي تحافظ على صلة الرحم، كانت الأمور تسير بشكل جيد حتى بدأت قضية الميراث وتقسيم التركة. فضيلتكم، بدأت تتصرف بطريقة غريبة، منها أنها تخفي جزءاً [من التركة]. من الميراث نحن نعلم عنه وأنها جزءاً من المال الخاص بالوالد، تقول هذه هبة مني، أي أنها مال الوالد لكنها تسجلها للولد كشهادات على صورة هبة عندما سألناها لماذا يتم الموضوع بهذا الشكل؟ بدأ الموضوع يصبح فيه رد، لا تقبله
حتى لنفسك. لدينا الآن في ما يصدق الأستاذ عمرو، لا عليك يا سيدي. أنا آسف جدًا عندما دخلت في موضوع الميراث. هل قسمت الميراث؟ نعم، تمامًا. يعني الميراث في جزء منه - نحن نعلم - مثلًا إذا كان جزء منه شقة أو سيارة أو ما شابه، حسنًا، وفي جزء منه نقود في البنك وأموال أخرى كانت عند أصدقاءه. حسناً، ما موضوع هبة الجدة هذه؟ نعم، عندما قام صديقه بإرجاع المبلغ لوالدته، قال لها هذا المبلغ كنت أستثمره يعني لإبن حضرتك، أخذت نصيبها وأعطت أختي نصيبها ونصيب الولد قامت بكتابته كشهادة له في البنك، لكنها وضعته على أساس أنه هبة من الجدة، وليس باسم الولد إطلاقًا. يعني أضافت له على أنه هبة وليس ميراثًا. ليس ميراثًا، بل هي هبة منها وليس ميراثًا، مع أن هذا حقه في الدين. نعم، حاضر. شيء آخر، يا سيدي؟ نعم بالطبع. الموضوع أنه عندما نتحدث معها تكون
هناك - يعني نوع من الشتائم ونوع من السباب، وغير ذلك أيضاً هناك جزء من الميراث، أي شقة نحن لم نعرف مكانها ولكن كان - رحمه الله - قد قال لها إن هناك شقة في منطقة معينة، هي تقول لا، توجد شقة وأوراقها هذه ليست موجودة. يعني نحن بهذه الطريقة شعرنا أن الموضوع... ما هو السؤال يا عمرو؟ السؤال الآن الذي بدأنا نلاحظ فيه أن الموضوع يتضمن غبن في حق اليتيم وأنه لا يأخذ حقه وأنه موضوع الآن نحن... من حقنا أن نراه، لكن حق اليتيم أين هو؟ لن تعطيه حقه. فالسؤال ما هو؟ السؤال الآن الذي أنا طرحته مثلاً عنه: هل الآن نحن الآن بدأنا من أننا لا نزورها؟ نحن قلنا لها: تعالي تفضلي زورينا عندنا. لا، هي لا تريد أن تأتي، هي تريد أن نحضر لها الولد ويأتي مع الأم وحدهما لا تحضر أحد معها لأنني لست محرما لبناتها، لا يصلح أن أكون موجودا في الزيارة. أما أنا هكذا وجدت أن الموضوع،
يعني أني أخاف منها على أختي لأنها صغيرة في السن. حاضر، حاضر يا أستاذ عمرو. أما أنا الآن عندي الخوف والتساؤل. الآن، كيف يكون هناك صلة رحم وهي تتعامل بهذا الشكل؟ حسناً، شكراً جزيلاً لحضرتك أستاذة هالة. تفضلي سيدتي، ألو، تفضلي سيدتي. نعم، مساء الخير. مساء الخير يا فندم، أنا أحيي سيادتك وأحيي فضيلة الشيخ علي جمعة. أهلاً، بك، وكنت أريد الحقيقة في موضوع يحيرني منذ زمن، كنت أريد أن أستفسر عنه من فضيلة الشيخ يعني عليه تفضلي أنا في الحقيقة لدي أخ، يعني هو أنا متزوجة منذ حوالي ثلاثين سنة، وأخي كان دائماً يحاول أن يوطد علاقته بزوجي كثيراً لأن زوجي أساساً رجل أعمال، فكان يحاول أن يستفيد منه قدر الإمكان، وأنا حذرت زوجي منه لأنني أعرف أخي طبعاً. أكثر مما يعرفه زوجي فزوجي طيب جداً أكثر من اللازم لم يكن يصدق كلامي ووطد علاقته به
في العمل. فآذاه كثيراً جداً لدرجة أنه فوجئ، يعني في وقت شبابه أصيب بأزمة قلبية بسبب تأثير أخي السيء عليه. المهم بعد ذلك تم التصالح، وقلنا نعطيه الفرصة ثانية. حياتنا معه سلسلة من الخداع ومن الأذى، ومن... لا أريد أن أقول أكثر من ذلك. وكان كلما نعطيه الفرصة، نقع في مشكلة جديدة. هو عمل بعد ذلك محامياً، وأخذ قضية لنا أيضاً، نحن منحناه الثقة، فخان القضية وأضاعها. فأنا بصراحة وصلت لمرحلة أنني لا أطيق التحدث معه على الإطلاق. نعم، فحضرتك تريدين أن تسألي عن مشروعية التواصل مع أخيك. أنا غير قادرة على التحدث معه وماذا أفعل؟ أنا لا أعرف كيف أتحدث بشكل جيد، يعني وليس لدي الاستعداد أن أكلمه؟ ما هو الحل في هذه الحالة؟ بالمناسبة، أنا آسف، هذه كانت الأستاذة ملك وليست الأستاذة هالة، أستاذة ملك، شكراً جزيلاً لحضرتك وأعتذر عن هذا الخطأ. أستاذة أميرة، تفضلي يا سيدتي. أستاذة هالة، تفضلي يا سيدتي.
نعم، تفضلي يا سيدتي. ألو، نعم، تفضلي يا سيدتي، تحت أمرك. أنا الآن لدي أخ، أخي متزوج منذ فترة. يعني هو في مشاكل بينه وبين والدي، هو تزوج امرأة والدي ووالدتي لا يحبونها، أي أنهم غير مرتاحين لها، مع أن الفتاة طيبة جداً وعلاقتها مع أخي جيدة. يودان بعضهما، معه في السراء والضراء، لكن أنا أريد أن أعرف، يعني الآن عندما يعامل والدي أخي بشكل سيء هكذا وقد قاطعه تماماً، مع أن أخي يودهم ويحاول دائماً أن يسأل عنهم. وأيضاً مازال والدي يتسبب له في مشاكل، ورفض مساعدته في زواجه أبداً. لم يدفع له شيئاً أبداً، مع أنه لم يفعل هكذا مع أخينا الآخر. فأريد أن أعرف ما الحكم الآن؟ وحتى الآن تقريباً يعني والدي مازال لم يرَ أحفاده من أخي. حاضر، فحاولنا كثيرا أن نصلح بينهما. نريد أن نعرف لماذا يعني هو في كل مرة يخبرنا أنه يريد تطليق هذه الفتاة وقال عليها إنها ليست جيدة، مع أن الفتاة ذات أخلاق حسنة، يعني
عندما تعاملنا معها وجدناها فتاة طيبة ولم نلاحظ عليها أي شيء سيء على الإطلاق. فإذاً، أريد أن أعرف ما هو حكم الدين إذا استمر والدي في معاملة أخي بهذه الطريقة؟ نعم، مضبوط. حاضر يا أستاذة هالة، الرد إن شاء الله من فضيلة الإمام بعد لحظات. أستاذة أميرة، تفضلي سيدتي. نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام، هل يمكننا أن نسأل فضيلة الشيخ عن سؤال؟ تفضلي سيدتي. أنا جدتي كانت أخذت كل الميراث وأعطته لخالي وحرمت أمي وإخوتها البنات، فكان نتيجة ذلك، طبعاً كان هناك توتر في العلاقات في الفترة الأخيرة خصوصاً بعدما جدي توفى، والآن جدتي تُعاني الأمرين من عملها هذا وهو نكران خالي لكل ما أخذه منها، وهو حالياً مقاطعها ولا يعرفها، وذلك لأنه قاطع العلاقة معها إرضاءً لزوجته وأولاده. لقد حاولنا كثيراً
رغم أنه قصر في حقنا وأخطأ في حقنا كثيراً. حاولنا إرضاء لها رغم أنها ظالمة لنا في أن تكون علاقتنا به جيدة. لكنه كان يقابل كل موقف بالإساءة، فأنا أريد أن أعرف الآن ما حكم علاقتنا بجدتي لأن نفوسنا تجاهها متكدرة، وكذلك علاقتنا به. هو حالياً قطع كل صلاته بالعائلة كلها إرضاءً لزوجته وأولاده، فكنت أريد أن أعرف. حسناً، ما هو حكم التي هي تراه حالياً لأنها لم تعط الحقوق لأصحابها؟ هي حالياً ترى المر، وهذه رسالة أقولها للناس جميعاً هذه هي النتيجة أنها قالت: "كنت أظن أنه سيبقى معي وأنه سيأخذني معه"، والنتيجة أنه تنكر لكل ذلك. صحيح وكما قلت لحضرتك حاضر يا
أستاذة أميرة تحت أمرك، شكراً جزيلاً أستاذة سلوى. نعم، تفضلي سيدتي. نعم، تفضلي سيدتي. سؤال حضرتك. السلام عليكم. وعليكم السلام. أنا كنت أريد أن أسأل حضرته، أنا يعني أمٌ ابنها أساء إليها بالقول والفعل، ووصل الأمر إلى الضرب. الآن هي تريد فقط أن تعرف ماذا حتى لا يحاسبها الله؟ غير قادرة على المسامحة، غير قادرة على التعامل معه بأمان. وفي نفس الوقت، يعني أقول لحضرتك ماذا يمكنها أن تفعل بحيث لا يحاسبها الله؟ الدعوة لا تريد أن تخرج من القلب. هل الابن يتجاوب؟ هل يصل أمه؟ هل يعتذر؟ هل يطلب منها السماح أم لا؟ هو يعتبر نفسه مظلوم دائما أنا أقول لحضرتك إنه وصل إلى الإيذاء بالقول والفعل ويعتبر نفسه مظلوماً دائماً.
أنا لا أريد شيئاً غير أن أعرف ما المطلوب مني عند ربنا فقط، ولست قادرة على الدعاء من قلبي. طيب، أشكر حضرتك يا سيدتي، وصلت الفكرة، وندعو الله أن يعينك على ما أنت فيه. شكراً جزيلاً لحضرتك مولانا الأستاذ عمرو هناك اشتباه لديه هو له أختًا، والأخت لديها طفل، وهذا الطفل له جدة توفي ابنها في حياتها. فهو يشتبه أن هناك أموالًا وأشياء وعقارات عند هؤلاء الناس ولم يعطوا الطفل حقه. وعندما ظهرت مسألة إعطاء الحق، ذهب هو ليثبت أن حق الولد هو حقه فقط، لكنها...
كتبت أنها هبة من عندها، فكان لدينا في الريف قديماً امرأة تنزل مع أختها ويذهبان لشراء قطعة قماش، وتدفع السيدة صاحبة القماش حاجتها، فعندما تقابلها أمام الناس تقول لها: "أليست هذه قطعة القماش التي اشتريتها لكِ؟" وهي كانت معها فقط. فهذا يذكرني بهذه النكتة، وكان هذا يحدث هكذا يعني فهناك نفسيات كهذه. أنا سأعطيك حقك هبةً مني، لكنني أنصح الأخ عمرو أن يطالب بحقه ولا يتركه، وأن يذهب لزيارتهم. حسناً تقول ملك أن أخي يستغل زوجي. نعم، انتبه، هناك ملك وهالة وأميرة وهكذا، وكلها تتعلق بضرر من ابني من أقاربي أو من صلة الرحم. وأستاذة سلوى أيضًا، لا، سلوى هذه
بلية ثانية، ابنها، نعم ابنها يضربها. أو السؤال عن ابن يضرب أمه بالنسبة لملك وهالة وأميرة. الاجتناب ليس عقوقًا وليس قطعًا للصلة. أجتنبه إذًا ما دام يؤذيني، أجتنبه لكن لا أعمل على إيذائه. حسنًا، يعني أستاذة هالة أخوها الآن يبر أباه والأب مقاطعه كيف تتصرف؟ هي ليست معنية بالأمر، ليس لها علاقة. عليها أن تستمر في بر أخيها وتفعل كذا. وهذا الأب أمره إلى الله. وأميرة تقول: "جدتي أعطت كل شيء لخالها". أمرها إلى الله. وأنت تقولين أن هذا الظلم أو هذا التصرف غير الحكيم جعلها تدخل في المعاناة. أما الابن الذي يضرب أمه فهذا ليس له حل. أنتِ تقولين: ماذا أفعل؟ لا تفعلي شيئاً. دعيه لله سبحانه
وتعالى، فإن الله على كل شيء قدير. بارك الله فيكم مولانا، جزاك الله خيراً. وأشكر حضراتكم كل الشكر، ونراكم إن شاء الله في الأسبوع المقبل إلى اللقاء