#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 19-2-2014 | الفتاوي التي تجور علي حقوق النساء

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرحب بكم مشاهدينا الكرام في كل مكان، مشاهدي سي بي سي تو. هذه حلقة جديدة من برنامج "والله أعلم". أتشرف أن أكون في ضيافة وفي حضرة العالم والعلامة، العالم الجليل الأستاذ الدكتور، الإمام الدكتور علي جمعة. فضيلة الإمام، أرحب بك وأهلاً. مرحباً بك
وأهلاً وسهلاً بكم أشرف أن أكون في ضيافتكم اليوم، نتشرف بك، أشكرك شكراً جزيلاً. موضوع الحلقة مشاهدينا الكرام اليوم سيكون حول فتاوى المرأة والرجل. هل تختلف الفتوى من المرأة إلى الرجل؟ هل هناك ربما نزوع لدى السيدات أن يتوجهن بالسؤال إلى العالمة أو إلى المتخصصة في الدين لأنهن يشعرن بالحرج؟ من السؤال سؤال الشيخ أو سؤال الرجل عن بعض الأمور الشخصية أرحب بفضيلته ونبدأ الحوار والنقاش في هذا الأمر. أهلاً وسهلاً بكم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الحقيقة أن الإسلام لم يفرق من ناحية الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة. حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال"،
وقال تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف". صحيح، تكملة الآية: "وللرجال عليهن درجة". نعم، هنا نتكلم في الخصائص والوظائف والمراكز القانونية. هناك خصائص للمرأة تتميز بها وتفرح بها وبأنها امرأة. المرأة تفرح بأنها امرأة حتى إذا ما وُصفت بالذكورة. أو الرجولة تغضب حقاً، فالرجل له خصائصه ويفرح بكونه رجلاً، وإذا وُصف بالأنوثة فإنه يغضب. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال". الاثنان واحد لأن مراد الله سبحانه وتعالى في خلق الذكر والأنثى أن تتم الدائرة يكون هناك تكامل بين المرأة بخصائصها وهي
يخرج منها الحياة وتلد وتعمر الأرض بهذه الخصائص التي تمتلكها، حيث عندها رحم والرجل ليس لديه رحم. نأتي إلى أنه ليس هناك بعض المذاهب الأخلاقية وبعض الأديان الوضعية وغير الوضعية تفرق بين الرجل والمرأة في الأحكام، فتكلف الرجل ولا تكلف المرأة مثلاً. لا، عندنا المرأة تصلي وتصوم وتحج وتفعل كل شيء والرجل أيضًا يفعل كل شيء ولكن مع مراعاة الخصائص والوظائف والمراكز القانونية. نريد أن نحفظ، ولذلك ونحن كنا نتحدث مع الأمم المتحدة في الوثائق التي أنشأتها، وثائق بكين وغيرها، كنا نتحدث عن أننا
ندعو إلى المساواة لا التساوي. التساوي غير ممكن، فالتساوي معناه التساوي العددي وهو لا يمكن في كل الخصائص لكن في كل وهذا مستحيل، هذا مستحيل، والواقع يقول هكذا، وأيضًا الإنسان يقول هكذا. المرأة يا سيدي لا تريد أن تصبح رجلًا، والرجل لا يريد أن يصبح امرأة. ولذلك عندما جاؤونا بالتساوي، وهذه كانت مشكلة بيننا ونحن في سنة أربعة وتسعين نعمل وثيقة السكان ثم في عام خمسة وتسعين، وبينما كنا نعمل على وثيقة بكين الخاصة بالمرأة، برزت قضية هل المطلوب هو "إيكوتي" (العدالة) أم "إيكواليتي" (المساواة العددية)؟ نحن نؤيد "إيكوتي" أي العدالة، وهي المساواة التي تؤدي إلى العدالة. لكن التساوي الرقمي لا يؤدي بالضرورة إلى العدالة. بالطبع،
هم مصرون على أنها "إيكواليتي" ويرون لأن في تكليف لا يطاق، فهذا هو الذي نعتمد عليه، فاصطدمنا معهم والأزهر ومجمع البحوث أصدر لهذا وثيقة ولذلك وثيقة يرد فيها، والحمد لله رب العالمين. حسناً، لنعد إلى سؤالنا الذي هو: المرأة إلى من تتجه وإلى من تسأل؟ وفي الحقيقة، المرأة ليست على قلب واحد، بل تختلف ثقافاتها وبيئاتها ولذلك نجد في بعض الثقافات المرأة تميل إلى أن تسأل الرجل وتشعر فيه بالأب وتشعر فيه بالحماية وتشعر فيه بالعالم وتثق فيه أكثر من ثقتها في المرأة، وفي بعض البيئات يغلب عليها نوع
من أنواع الحياء والحياء خير كله، فتريد أن تسأل المرأة خاصة فيما يختص بشؤون النساء كالحيض. والنفاس والولادة والرضاعة وما إلى ذلك، تستحي المرأة أن تسأل الرجل في بيئات وثقافات معينة، وفي بيئات وثقافات أخرى لا تستحي، وكلاهما على خير، ونحن لا نفرض على أحد أن يختار. وأتذكر أنه ليس فقط بين الرجل والمرأة، فقد كان في الروايات الموجودة في الكتب أن أم أبي حنيفة، وأبو حنيفة مجتهد كبير، والفقهاء عيال على أبي حنيفة في الفقه. كانت أمه تقول له: "احملني إلى حماد حتى أسأله". يقول لها: "حسناً، أمامك ابنك، اسأليه، هذا أبو حنيفة". لكنها كانت تثق في حماد، نعم في حماد. فكان
يحملها إلى حماد ويقول: "أمي تسأل عن كذا وكذا وكذا". تسأله، فكان حماد يقول لأبي حنيفة فما الحل؟ ما هي الإجابة؟ فأبو حنيفة يقول لحمّاد: أنا أرى كذا وكذا فيقول حمّاد للأم: والله الرأي كذا وكذا، فتذهب وهي هادئة البال لأنها غير واثقة في ابنها الذي تراه دائماً كالطفل الصغير الذي ما زالت تربيه. أهذا الذي سيفتي في دين الله فضيلتك؟ لكم مؤلف بعنوان صناعة الفتوى، هل يمكن أن نقول بأن هناك صناعة فتوى للنساء خصيصاً؟ أنا لا أرى هذا. أنا بدأت الإفتاء مع دخولنا في الأزهر وكذا إلى آخره، وكنت أذهب إلى لجنة الفتوى أجلس فيها، وكان رئيس لجنة الفتوى حينئذٍ الشيخ علواني سامون، وقبله
الشيخ محي الدين عبد الحميد. وهؤلاء أناس كبار جداً، وبعد ذلك عندما تخرجت وما إلى ذلك، وأصبحت أستاذاً في الجامعة، اختارني الشيخ جاد الحق رحمه الله تعالى عضواً في لجنة الفتوى. التلميذ الذي كان يتعلم ويجلس ويرى كيف يكون السؤال وكيف يكون الجواب، أصبح عضواً في هذه اللجنة. والغريب أنني كنت عضواً فيها، فكنت أصغر الأعضاء فيها عبر التاريخ لأن كان حينئذ عمري أربعين سنة وهي لم يدخلها أحد إلا فوق الخامسة والأربعين، فلما جلسنا تعلمنا أموراً اجتماعية وأموراً نفسية وأموراً دينية وثقافية، لم نجد فارقاً إطلاقاً بين الرجل والمرأة إلا
في عرض السؤال، وهذا على فكرة لا تختص به المرأة، نعم فالمرأة ترى الأمور من زاوية. معينة والرجل يراها من زاوية أخرى، ولذلك فهاتان الزاويتان هي طبائع الأشياء، لا يوجد اختلاف ولا شيء، فهي لن ترى إلا هذا، وهو لن يرى إلا هذا. فكنا نحلها لهم بطريقة أخبرك بها إن شاء الله. حسناً، أستأذن فضيلتك وأطرح على حضراتكم سؤالاً الحلقة الموجودة على فيسبوك. هل تفضل المرأة الحصول على الرأي الديني من النساء أم من الرجال ولماذا؟ منتظرين إجاباتكم، سنستعرضها مع فضيلة الأستاذ الدكتور
علي جمعة، وأيضاً سننتظر اتصالاتكم الهاتفية على رقم الهاتف الذي سيظهر أمامكم. نلقاكم بعد الفاصل. القلب يتحول إلى أنضممت الى مجموعة وتدرس لنا معلمة أكيد،
وأسهل بالنسبة لي أن الفتوى. تأتي من امرأة لأننا حتى الآن مجتمع شرقي لا ينظر إلى المرأة حتى في الفتاوى إلا على أنها جسد فقط، لا بُدَّ أن نُشعر المرأة أنها كيان، كامل مستقل بذاته وله نفس الدرجة من الاهتمام والتشريف في الدين. هذا ليس كلامي، هذا كلام رب العالمين. وكلام النبي صلى الله عليه وسلم في السنة. المشكلة أن النساء تعتقد أنها لكي تكون امرأة ناجحة أو أن تكون شخصية يرضى عنها رب العالمين سبحانه وتعالى، أنها لا بد أن تتنازل في
غير موضع التنازل. معلمتي أنا رأيتها، جلست معها، سمعتها، رأيت مواقفها، رأيتها كيف تتعامل معنا، رأيتها. عمرها ما قالت لواحدة البسي الحجاب وأنتِ ترتدين بنطالاً وأنتِ فاعلة كذا. بل هي طوال عمرها تهتم بوجودنا وبما نقدمه، وكيف تكون أخلاقنا قويمة، وكيف نفيد البلد، وكيف نكون يعني امرأة لها دور في المجتمع. لم أر مرة عالماً أو شيخاً يتحدث عن أهمية دور المرأة في الحياة عندما كانت للتنازل: إن الله يأمر بالعدل والإحسان. نعم، يمكنك أن تسير على الخط تماماً إذا كنتِ تريدين تحقيق ذلك، ويمكن أن تتنازلي عن بعض الأشياء تتنازلين عنها باختيارك، ولستِ مُجبرة، لم يأمرك الله سبحانه وتعالى بهذا. أرى أن هذا الرجل المفتي لا يُفسِّر وفقاً للحقيقة، بل يأخذ الأجزاء التي يريدها فقط. لن يأتي مثلاً ليذكر لك أن السيدة خديجة كانت تفعل كذا وكذا والسيدة عائشة أخذنا منها نصف الدين وكانت تفعل، لا، لن يأتي ليذكر هذا كله، سيقول لك هذا زمن غير الزمن، هذا شيء غير الشيء،
أو سيقتصر دور المرأة أيضاً على أنها ربت وجلست في البيت، ليس. سيُبرز أهمية دور المرأة. أهلاً بحضراتكم مرة أخرى وأجدد الترحيب بالأستاذ الدكتور علي جمعة، العالم والعلامة الكبير. فضيلتك طبعاً تابعت معنا التقرير، ويعني واضح حتى أن السيدات ربما في النفس شيء تجاه الفتوى التي تخرج من الرجل. الأخت الفاضلة تقول بأن ربما الشيخ ربما يجيب أو يفتي بالشيء الذي يريده. هو يتغاضى عن بعض الحقائق، هل هذه يمكن أن تُعتبر فتوى شرعية؟ لا، ومريم تتحدث عن التعليم والتربية والاتصال والمشيخة وما إلى ذلك، وهذه ليست بالضبط هي الفتوى. مريم
تتحدث، وأنا رأيت العنوان "السيدة نهير"، نعم صحيح، إنها معلمة مريم، والسيدة نهير تلميذتي، فالقضية أن هناك أولاً... الموضوع مختلف، هذا التقرير يتحدث عن التربية، ونحن طبعاً سألناها عن الفتوى فأجابت عن شيء آخر تماماً، وهذا مما يدل على أن بال الشباب ومساحة كبيرة من عقله متعلق بنوع من أنواع المطالبة بالحقوق التي يشعر أنه لا ينالها. أنتم تتحدثون معي عن الفتوى وأنا لم أسأل كثيراً. في الفتوى أريد أن يعلمني أحد، وقد وجدت هذه السيدة تعلمني الظن بأن الرجال لم يتحدثوا عن السيدة خديجة ومواقفها.
فماذا عن كل هذه الكتب التي ألفناها في النساء؟ إنها كثيرة جداً. لدي كتاب اسمه "فتاوى النساء"، وكذلك لدي كتاب في تاريخ المرأة وكيف تولت الولايات العامة عبر التاريخ الإسلامي وتوصلنا إلى أن هناك تسعين امرأة تولت رئاسة الجمهورية إن صح التعبير يعني الولاية العظمى نعم، ولدي كتاب آخر في قضية المرأة في كيفية الحفاظ على جسدها وحقوقها وواجباتها وإلى آخره. فإذاً هذا الكلام المطلق ليس معبراً بدقة عن الواقع، يقول أن هناك رجال يظلمون النساء، وهناك رجال يتسلطون بغير وجه حق على المرأة، لكن أيضاً هناك رجال يحترمون الشريعة ويفهمونها فهماً دقيقاً ويحترمون المرأة ويؤدون واجباتهم
تجاهها. التعميم نوع من أنواع الخطأ بالتأكيد. ثانياً، نحن نحترم في مريم مطالبتها بحقوقها التي تشعر في داخلها أنها قد سُلبت منها. بعضها هذا نحن نقف معها في ذلك ونؤيدها ونعتمدها، ولذلك المجتمع كل فترة يتغير إلى الأحسن في مجال احترام المرأة ومشاركة المرأة والتعامل مع المرأة إلى آخره، لكن ما زالت المشكلة. أنا أتحدث عن الواقع، أنا أتحدث عن دار الإفتاء، أتحدث عن لجان الفتوى. جربنا في لجنة الفتوى أن نأتي بأستاذة دكتورة في الفقه، وهذا الأمر كان قبل التسعينيات، لم يذهب إليهم أحد مطلقاً، لا من الرجال ولا من النساء. في تفسير فضيلتك
هكذا للثقافة، على الرغم من أن أختنا مريم تقول إن الأفضل أن تذهب المرأة إلى امرأة لتفتيها، لأننا في مجتمع شرقي، وربما مريم لم... تسأل أي سؤال، هذه رغبتها هكذا، لكن عندما نأتي إلى الجد، في الجد وفي مسألة طلاق أو مسألة ميراث أو مسألة كذا، لم يذهب أحد إلى الدكتوراة حتى أن الدكتورة مشت. لا ينقص من علم هذه الدكتورة شيء أبداً، إنما هي مسألة ثقة. فهي تُدرَّس في الجامعة صحيح. هي تدرس في الجامعة، هذه ثقافة بالتأكيد، هذه ثقافة، لكننا لا نريد أن يكون تعاملنا مع المرأة إثبات حالة. بمعنى ماذا؟ بمعنى أنه لكي أقول إننا سمحنا للمرأة بالقضاء، أن المجتمع - وليس الرجل - المجتمع سمح
للمرأة بالقضاء، فأقوم بإحضار أي امرأة لتكون قاضياً، لا، يجب أن تتوفر في فيها عناصر القضاء المنضبط لكي عندما تأتي لتثبت أن المرأة فعلاً قادرة على القيام بهذا الشأن، ولذلك حتى الآن وجدنا قضاة موجودين في المحكمة الدستورية العليا بالاستحقاق وليس بإثبات الحالة، وليس لأنها امرأة أحضرناها لكي نقول للعالم: "على فكرة لدينا امرأة قاضية"، بل لأنها عالمة قادرة حاضرة تستطيع فعلاً. أن تقوم بمهمتها على أحسن ما يكون نريد هذا في كل المجالات. أنا لا أريد أن أحشر المرأة فيما لا تتقنه. يجب أن تتقن المرأة عملها، ولذلك مثلاً أقول لحضرتك شيئاً غريباً جداً: في العالم كله، جراحة القلب عادةً لا
توجد فيها نساء، يوجد واحدة أو اثنتان في العالم كله. في ثلاثة أو أربعة، ولكن أصبحت جراحات القلب للرجال حقًا. قد يكون ذلك بسبب المجهود الجسدي الضخم الذي يؤديه جراح القلب مع شدة التركيز وطول مدة العملية، حيث لا يتلاءم مع جسد المرأة، لكن إذا كان جسد المرأة يتلاءم معها وتستطيع أن تقوم بذلك، فليكن ولا يكون هناك مانع. لا مانعَ في أن تشتركَ المرأةُ في هذا العمل أبداً، ولكن بحقٍ تمامٍ في هذا الحق. هل هناك شروطٌ فيمن يتصدى للفتوى في الأمور التي تتعلق بالنساء؟ هل كل من لديه علم يستطيع أن يتصدى لفتوى في أمور تتعلق بأمور تخص النساء حتى إذا ذكرنا الهدي النبوي؟ الشريف: حينما كان صلى الله عليه وسلم، كان لأمهات المؤمنين دور في هذا الأمر. أمهات المؤمنين منهن
اثنتان وصلتا إلى مرتبة الاجتهاد والباقيات لم يصلن إلى مرتبة الاجتهاد. أستأذن فضيلتك، نعم أستأذن فضيلتك، من فضلك لأن هناك اتصالاً هاتفياً معنا وحتى نستطيع أن نأخذ هذا القدر المهم والإجابة المهمة. تكون متصلة دون مقاطعة عائشة وأم سلمة ونقول الهاتف: "حاضر، أعتذر لفضيلتكم وأهلاً وسهلاً. الأستاذ محمد حكيم من القاهرة، تفضل يا أستاذ محمد". "السلام عليكم وعليكم السلام وعليكم السلام، أهلاً بحضرتك أستاذ عمرو أهلاً بحضرتك، أحب ارحب بفضيلة الدكتور أولا بعد اذنك، أهلاً وسهلاً أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً بحضرتك تفضل أستاذ محمد سؤال حضرتك لدي سؤال: هل هناك فرق بين أخذ الفتوى..." من رجل أو امرأة وكلاهما من أهل العلم. وفي مسألة أخرى بعد إذن فضيلتك، أنا فقط أسأل عن دور الأزهر في مواجهة فوضى الفتوى في مصر. هل هناك أي دور متوقع لمواجهة فوضى الفتوى في مصر؟ سواء بالسلب أو بالإيجاب، يعني بالتصدي لها أو بتأهيل أهل العلم من الأئمة في... المساجد لأجل منع ظاهرة فوضى الفتوى
في مصر التي أصبحت يعني كل شخص يتحدث في أي شيء من أي مجال. أشكرك يا أستاذ محمد، وصلت الفكرة، شكراً جزيلاً. رد فضيلتك في الاجتهاد. الإجابة على السؤال في إكمال لما كنا قبله، الاجتهاد ما دام صدر من أهل الاجتهاد سواءً كان. رجلاً أو امرأةً فإنه يُقبَل، ولذلك كانت السيدة عائشة - رضي الله عنها - يَقبل الصحابةُ اجتهاداتها الجديدة التي تفردت بها، أي لم يقل بها إلا السيدة عائشة. مثال ذلك ماذا؟ مثال ذلك أنهم كانوا قديماً يصنعون ستارة الكعبة التي أصبحت سوداء الآن، كانت في الزمن القديم بيضاء، حيث كانوا فكانوا عندما يُنزِلون كسوة الكعبة، وتعظيماً لها، يحفرون حفرة في الأرض ويدفنونها، ولا
يستعملها أحد. فاجتهدت السيدة عائشة وقالت: "حسناً، والبيت يحتاج إلى مصاريف، فلماذا لا تبيعونها؟ فيأخذ الناس بركة أنها كانت من الكعبة ويفرحون بها"، وما إلى ذلك. وفي نفس الوقت تُنفق الأموال في مصاريف التنظيف. الحرم وصيانته وما إلى ذلك، فعندما جاءت هذه الفكرة اتُّبِعَت، واتبعوها ولم يعترض أحد من الصحابة، الذين عندما اجتهدت عائشة رضي الله تعالى عنها وأتت بفتوى جديدة لم يقل لها أحد شيئاً. وبعد ذلك اتُّفِق عليها وأصبحت كأنها إجماع، وظلت هذه الكسوة يمتلكها بنو شيبة حتى قيام الدولة السعودية الحديثة، أنه لا تبقى هدايا وما إلى ذلك
يمنحها الملوك. فضيلتك، هل حدث تراجع بعد عصر الصحابة وعصر التابعين في دور المرأة في الإفتاء وفي التعليم الديني الشرعي؟ هل حدث تراجع؟ وما هو التراجع؟ هل بدأ من الدولة العثمانية لفكرة الحرملك والسلاملك، السلام لك، سلام لك، يعني الغرفة؟ التي سنستقبل بها الضيوف الذكور حرملك، يعني الغرفة التي سنستقبل فيها النساء. قبل ذلك، لا. الشيخ ابن حجر العسقلاني ثمان مائة واثنين وخمسين توفي، كان له اثنتان وخمسون شيخة. كيف تلقى العلم عنهم؟ هو درس على يد اثنتين وخمسين امرأة. أنا ليس لي ولا شيخة واحدة. ها نحن. هنا في القرن الخامس عشر ليس لي ولا شيخة واحدة. المفترض أننا ندّعي التطور والمدنية والانفتاح والتحضر، ولكن قبل
قرون كانت المرأة - اثنتان وخمسون امرأة - تدرّس عالماً مثل تلميذه السخاوي. كان لديه أكثر من خمسين شيخة. وكيف كان ابن حجر يجلس؟ كان يجلس هكذا تحتها وهي فوق، سواء في المدرسة أم جالسين في البيت؟ وكيف كانت تستقبل التلاميذ في البيت؟ أو كيف كانت تذهب إلى المسجد؟ وماذا كانوا يفعلون؟ وهكذا. يعني لو جلست تتخيل لوجدت أن العلاقة بين الرجل والمرأة كانت علاقة أكثر نضجاً مما هي عليه الآن في كثير من البلدان الإسلامية حتى فضيلتك من... يعني ينتسبون إلى بعض الفكر الإسلامي، حينما نراهم يتعاملون مع المرأة. هناك بعض الآراء أنه لا يجب على المرأة أن تخرج في هذا المجال، ولا يجب أن تتحدث في هذا الأمر أو في العلن. حتى إذا دخلت المعترك السياسي، لا توضع صورة المرأة، وإنما توضع وردة أو يوضع... صورة زوجها، أي لماذا هذا التراجع حتى وأننا نأخذ
هذا العلم عن السلف الصالح. أظن أن سبب هذا التراجع هو تراجع في فهم الشريعة، وقلة في الاطلاع على ما كان عليه الحال عند الصحابة. يعني مثلاً أُعطيك مثالاً بسيطاً جداً: في المسجد النبوي كانت النساء تحضر وأمام الرجال، إذاً... لماذا يقف الرجال في المقدمة والنساء في الخلف؟ لأن الشريعة تنص على أن المرأة الحائض لا تصلي، وهذا يعني أنه إذا فاجأها الدم وهي في الصلاة، عليها أن تنسحب. إذا كان الطفل سينفطر من البكاء تقوم بالانسحاب من الصلاة لأنها أفسدت صلاتها في حالة الحيض وما إلى ذلك. حسناً، أليس في المساجد والتي تجد فيها ستارة، هذه الستارة متى جاءت؟ متى وضعوها بين الرجال والنساء؟ وضعوها في العصر العثماني. العثمانيون
هم الذين أحدثوا هذا الفصل. وأصبحت تقاليد وليست ديناً. نعم، هي من التقاليد والأعراف وليست من أصول الدين. النبي عليه الصلاة والسلام كان وهو يأكل... هو وجارية وفي ضيف الأضياف عندما جاءوا إلى أبي بكر دخلوا البيت واستقبلتهم زوجته وقالت لهم أهلاً وأرسلت ابنها إلى المسجد ليحضره فقال له: قدمت لهم ضيافة أم لا؟ قالوا: لا. فضربوه هكذا وزجروه إلى أن وصل وقدم لهم الضيافة. النبي وعمر وأبو بكر، النبي عليه الصلاة والسلام وعمر. وأبو بكر رضي الله تعالى عنه وهو ذاهب إلى ابن التيهان في ضواحي المدينة، ابن التيهان هنا. قالت له: ذهب يستعذب لنا ماءً، يجلب لهم مياهاً مثل مياه الصهاريج هذه، يعني
شيئاً جيداً من بئر جيد ليس فيه ملوحة. فأدخلتهم وأجلستهم حتى يأتي ابن التيهان ليضيفهم، الله. عندما ذهب النبي. الى حمزة وفال لام عمار يا أم عمار"، حمزة هنا. قالت له: "لا، لقد ذهب إلى المسجد، لكنني أريدك في مهمة". وتحدثوا عن كيف كان الناس يعيشون الحياة، والدين جزء من الحياة. إخواننا يريدون أن يجعلوا الدين ضد الحياة، في مواجهة الحياة، إما أن يترك الحياة أو يترك الدين. هذا جزء من الحياة، ويقول لك الشعب المصري المتدين: نعم، لكنه يحب الدين كجزء من الحياة، وسيرفضك إذا جعلت الدين ضد الحياة، لأن الدين ليس ضد الحياة، بل هو جزء منها. أعمل ثم أصلي وأنا صائم، وأؤدي مراد الله سبحانه وتعالى في كونه من العبادة والعمارة والتزكية
وهكذا. إذاً هذا الدين متغلغل في الحياة ويسري فيها كما يسري الماء في الورد. سألنا أخونا سؤالاً آخر وهو عن فوضى الفتاوى، وما المشكلة فيها. في الحقيقة، أنا لا أرى فوضى في الفتاوى، ولكني أرى فوضى في الخطاب الديني. فالخطاب الديني لكل شخص فيه منهج معين يخبر به الناس متسرعاً ومن... غير فهم وملتبسة بين أمور مختلفة، ولذلك نقول يا جماعة لا تستمعوا إلا من العالم الأزهري المتخصص، لأنه عيب أن تذهب إلى العطار لكي تتعالج من القلب المفتوح مثلاً. طيب، أستأذن فضيلتك، معنا اتصال هاتفي من الأستاذ عمر وصفي من القاهرة. أستاذ عمر تفضل. السلام عليكم. السلام ورحمة الله تفضل، ابدأ بالسلام على أستاذنا الدكتور. أهلاً وسهلاً بحضرتك. إذا سمحت، أهلاً بكم، أهلاً بكم، مرحباً بحضرتك. أنا شخصياً
يا دكتور لا أرى أي حرج في أن نسأل استفتي عالمة، المهم أننا نتلقى علماً وديناً. ولكن ما سبب عزوف الكثير من الناس عن السؤال أو التحرج من سؤال انثى؟ هل قلة العلم عندهم هذه نقطة؟ النقطة الثانية يعني بالنسبة لتقليل جهة معينة أو هيئة رسمية معينة للفتوى، هذا أمر لم نسمع به في تاريخ الإسلام عامة. بمعنى ماذا يا أستاذ عمر؟ بمعنى أن نعين هيئة معينة ونقول للناس جميعًا لا تسألوا ولا تستفتوا إلا هذه الهيئة، تمامًا. لا، هذا أمر ما سمعنا به من قبل، ولكن انتشار الفتاوى وفوضى الفتوى، هو شيخنا يقول ليس هناك فوضى في الفتوى، لا، توجد فتاوى كثيرة منتشرة تؤدي إلى القتل مباشرة. هذه مثلاً فتوى التكفير
التي تحل دماء المسلمين، ونسمع عن التفجيرات في كل مكان، هؤلاء الجماعة يتحركون بناءً على فتاوى حسناً، نحن نريد أن نضع حداً لهذا الامر وصلت الفكرة يا أستاذ عمرو. أشكرك شكراً جزيلاً لحضرتك. فضيلتك، هذا ليس فتوى. المشكلة هي أننا نعتبر كلام مهندس طيران فتوى. هناك خلط كبير جداً لديك بين الفتوى والرأي، ولذلك هذه آراء، وأنت مخطئ. إنك تسميها فتوى، الفتوى لابد أن تظهر وتصدر من عالم الفتوى، ولابد أن تكون مدروسة، والفتوى لابد أن تراعي ثلاثة أمور: النص الشريف، والواقع المتغير، والوصل بينهما كيف يكون. ولكن فضيلتك، لو فقدنا واحداً من هذه الثلاثة في ساعتنا، فهذا يعني أنه رأي أو توجه أو خطاب، ولذلك قلت له:
كمتابع، عندما أرى أحد العلماء أو أحد المشايخ المعروفين يظهرون على التلفاز أو في الصحف ولديه رأي ما، وهذا الرأي ربما يُحدث بلبلة، كيف لي أن أتيقن بكل هذه الثوابت الثلاثة التي ذكرتها فضيلتك؟ هذا ما يقوله الأخ: "لم نسمع في تاريخ الإسلام عن المؤسسية"، وهذا الكلام غير صحيح. اسمع يا أخي أن المؤسسية بدأت مع الصحابة وكانت تُعرَض هناك الفتاوى على الصحابة، وكان في مؤسسة الصحابة هؤلاء عددهم كم؟ عددهم مائة وأربعة عشر ألف صحابي تركهم النبي. نحن نعرف منهم كم؟ تسعة آلاف ونصف أو تسعة آلاف وخمسمائة من الصحابة والصحابيات. كم واحد من المائة؟ وأربعة عشر كانوا يفتون مائة وخمسين شخصاً. المكثرون في الفتوى كانوا كم؟ خمسة عشر.
إذاً، كيف لا تكون هناك مؤسسة؟ هناك مؤسسة وكان كل صحابي ولكن بثقافته عندما يأتي ليُسأل وهو ليس من أهل الفتوى يحيل إلى أهل الفتوى، يقول لهم: لست أنا، نعم، اسألوا العبادلة: عبد الله بن مسعود. عبد الله بن عباس من العبادلة هؤلاء مؤسسة، ولكن لم تكن مؤسسة مكتوب عليها دار الإفتاء بصلاح سالم، ولكن هذه المؤسسة كانت موجودة، وإياك أن تقول: "عمري ما سمعت أن هذه المؤسسة غير موجودة"، لأنها كانت موجودة وكانت موجودة عبر القرون. عندما قمنا بتأليف كتاب دار الإفتاء وجدنا الإفتاء مؤسسة مصر منذ سبعمائة سنة، منذ سبعمائة سنة أصبح هناك شيء اسمه دار الإفتاء. فإذاً المؤسسية واجبة الآن، لماذا؟ لأن قضية إدراك الواقع هذه مهمة. صحيح أن المؤسسة هي الأقدر على أن تدرك الواقع، عندما يخرج شخص ويقول
رأياً فقهياً، وقد يكون رأياً فقهياً موجوداً في الكتب، لكنه غير مدرك للواقع. ولا مدرك المآلات الخاصة بهذه الفتوى التي أصدرها، إذن يوجد خلل هنا حتى لو كان عالمًا، وهذه هي الشكوى التي تشتكي منها. هذه فوضى خطاب وليست فوضى فتوى صدرت من الجهات الرسمية. أحضر لي فتوى واحدة صدرت من الجهات الرسمية وكان فيها خلل، أي أنها صادرة من دار الإفتاء، صادرة دار الإفتاء ليست شخصاً واحداً، بل هم أربعون شخصاً يعملون فيها. هذا يتحقق من صحة الحديث، وذاك ينظر في الآية إن كانت مناسبة أم لا، وآخر يدقق في اللغة، وآخر يتحقق من الأصول، وآخر يدرس الفقه، وآخر ينظر في المذاهب، وهكذا. ثم يتناقشون ويشكلون لجنة للمناقشة، وبعد ذلك يصدرون [الفتوى]. الفتوى تكون إذا كنت أمام
هيئة، وهذا هو الذي كان في عهد الصحابة، وكانت الصحابة تقول له: ماذا؟ حسناً اذهب واسأل ابن عباس هكذا وعد إليَّ وأخبرني ماذا قال. فيذهب ويسأل ابن عباس ثم يعود إليه ويقول له: لقد قال كذا وكذا فيقول له: هذا عين الصواب والله. في هيئة نعم صحيح، لكننا نظمنا هذه الهيئة، ونحن وضعنا عنواناً لهذه الهيئة، ونحن جمعنا هؤلاء الناس في مكان واحد من أجل أداء المهمة حتى يستطيع الناس أن يصلوا إليهم. نعم، إذاً لا توجد فوضى في الفتوى، إنما هناك فوضى في الاراء التي تخرج من هنا ومن... هنا لا توجد أركان الفتوى، وليس فيها إدراك للواقع، ولا الوصل بين المطلق والنسبي. أستأذن حضرتك في مجموعة من التعليقات التي وصلتنا على الفيسبوك، فهناك كريم عوني يقول: "مهما كانوا ذكوراً أم إناثاً فهم ينقلون العلم بكل أمانة، ومن المفترض أن يكونوا على معرفة بصحيح". الدين أيضاً في تعليق من مرزوق لابد أن
يكون هكذا، هذا ما نقوله أنه يجب أن يكون هناك علم، ويجب أن تكون هناك أمانة، ويجب أن تكون هناك قدرة على النقل، فإن توفرت هذه الشروط فبها ونعمت. حسناً، رأي آخر من مرزوق فؤاد فهيم يقول: الأزهر حسب ما قال فضيلة الدكتور علي جمعة يتميز بوسطيته واعتداله وخريجوه عدولاً كذلك، والفتوى ليست حكراً على الرجال دون النساء، فأمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها كانت تفتي النساء وتفتيهن حيال دينهن وأحوالهن. ولست أرى أنها كانت تفتي النساء فحسب، بل كانت تفتي الرجال أيضاً. صحيح، مضبوط، إنها لم تكن تفتي الرجال فقط، بل كانت تفتي الامة وحتى الآن صحيح، ولا أرى في فتاوى الرجال للنساء ما قد يخيف أو يؤثر فيهن، والله أعلى وأعلم. نيمو تقول: هل كل أمر تفعله المرأة يجب أن يعرف زوجها به، مع العلم أنها لا تخفي عنه شيئًا ولا تخرج من منزلها ولا حتى تعمل؟ هل كل أمر يفعله الرجل... ليس من حق زوجته أن تعرفه ويقول
لها أنا زوجك وليست أنتِ التي زوجي، بدليل أنني يمكن أن أتزوج بغيرك وأنتِ على ذمتي، أما أنتِ فلا. يعني فكرة أن الرجل يشعر بأنه هو الأعلى وهو المتصرف، من حقه أن يطلع على كل شيء، ولكن ليس من حق زوجته أن تعرف نحن نريد أن نقول للناس حقيقة وهي أن هناك فارقاً بين ما هو مكتوب في الفقه وهو مكتوب للقضاة عند النزاع وبين الحياة. أما الحياة ففيها الحب والود والمعرفة وغير ذلك إلى آخره. نعم، أما القضاء فهذا عندما تتخاصم، ونحن في خصام. أنا كل هذه الأسئلة وكثير جداً من الإخوة يصورون المشهد الحياة الزوجية على أنها خصام ودائماً خصام أين الحق وأين الواجب؟ أين حقك وأين واجبك؟ كأننا ذهبنا إلى حضرة القاضي. أنا أقول لهم: لا، المسألة أن
الحمد لله يوجد حب، وهذا الحب إذا نُزع سنظل نحن في تفاصيل الأمور هكذا، ونفعل مع بعضنا أشياء غير جيدة. الحب إذا... بدون ذلك تصبح الحياة بلا معنى، ولذلك المرأة في الكتب لا ترضع ولا تغسل ولا تطبخ ولا تفعل شيئًا أبدًا، ولكن أيضًا إذا مرضت فأبوها الذي ماذا؟ ما هذه الحياة العجيبة الغريبة؟ هذا ما في الكتب، هذا الكتاب يلجأ إليه القاضي، حسنًا، والحياة إذن، هذه الحياة انا انفق عليها دم قلبي إذا أصابتها الإنفلونزا هذه هي المودة والرحمة وأين الرحمة؟ أين هذه المودة وأين الرحمة وأين السكينة وأين الحب وأين الود وأين العشرة وأين أنها هذه أنت... هل تنتبه؟ يعني الحياة شيء آخر حقاً، والحياة هذه هي المحاطة بالأخلاق، والأخلاق
خمسة وتسعون في المائة من القرآن أخلاق مرتبطة بالعقيدة وتسعون في المائة من السنة أخلاق مرتبطة بالعقيدة. أحدهم يتمسك لي بخمسة في المائة فقط، ثم إذا كانت حياته خالية من الخمسة والتسعين في المائة، فكيف يكون ذلك؟ فأنا أقول إن التفكير بهذه الطريقة من هذا المدخل لن يؤدي بنا إلى شيء، سواء كان الرجل يتمسك به من أجل أن أو المرأة تمسكت به من أجل أن تُبيّن ظلم الرجل وقهره وما إلى ذلك، ولماذا ونحن أمامنا طريق أجمل وأعلى وأفضل من هذا وهو الحب، فإذا جاء الحب فهو يؤدي هذا الحب دون نكد ودون تسلط، دون نكد، هذا فضيلتك، نعم، مهم جداً دون نكد هذا. من غير نكد ومن غير تسلط لأن النكد والتسلط في الحقيقة آتٍ ليس من الدين، بل آتٍ من الثقافة طبعاً، من عاداتنا، من أننا
مرتاحون هكذا أو أننا نستسهل الأمر صحيح، لكن لا بد علينا أن نرجع إلى حقيقة الدين، وحقيقة الدين بسم الله الرحمن الرحيم بارك. الله في فضيلتك، بارك الله فيك. نحن مستمرون مع حضراتكم، وطبعاً نستمتع بهذه الآراء الحقيقية التي كل يوم ننبهر بها من فضيلة العلامة الجليل الدكتور علي جمعة. نذكر حضراتكم بسؤال الحلقة الموجود على صفحاتنا على الفيسبوك، ونتمنى من حضراتكم أن تشاركوا معنا: هل تفضل المرأة اللجوء إلى امرأة عالمة من... النساء لكي تحصل على الرأي الديني والفتوى هل تذهب إلى الرجل ولماذا؟ أيضاً منتظرون أسئلة حضراتكم عبر الهاتف الذي يظهر على الشاشة.
بعد الفاصل، ديننا الاسلام الصحيح مع المرأة ولكن هناك بعض المشايخ وأناس يكونون ضد المرأة. لقد حضرت موقف فتوى في دار الإفتاء، وصديقي كان يشتكي من زوجته بسبب سوء المعاملة وسوء السمعة، فقال له كلمة صغيرة. قال الرجل له: "خلقنا من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم" على الوظائف أو على المرأة تخرج أو لا تخرج، يعني أن المرأة تعمل أو لا تعمل، هذا لم يقله أحد. ربنا لم يقل هكذا. الشيخ لن يظلم لأنه يتعامل بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ربنا لا يظلم أحدا. فتأخذ حقها في الفتوى في كل شيء. فإذا كانت
امرأة لديها ابن في البيت وسيُدخل أصدقاءه، سيقول لها: لا، هذا حرام، يجب أن يكون هذا محللاً لي. كل أصدقاء الأبناء يكونوا كلهم أبناءك أكثرُ ما كان يثير استفزازي هو مناقشتهم مسألة زواج الفتاة في سن التاسعِة في مجلس الشعب. وهناك شخص اتصل في برنامج تلفزيوني، رأيته يقول: أنا أنتمي إلى حزب سياسي معين وخطيبتي تنتمي إلى حزب أخر من المفترض أن امرأة متدينة أو دارسة للدين في الأزهر قالت له: "أنت يجب أن تتركها". المرأة تعرف حقوقها دون أي
شيء آخر. طبعاً نحن نعرف حقوقنا دون أن يُشرِّع لنا أي أحد، فالقرآن يُشرِّع كل شيء. أجدد الترحيب مرة أخرى بفضيلة العالم الجليل الاستاذ الدكتور علي جمعة تابعنا مع فضيلتك في التقرير السابق بعض الاراء ربما او الفتاوى التي خرجت في سنوات ماضية ربما البعض يراها انها تحط من شأن المرأة يعني عدم نزول المرأة البحر كفكرة عدم ركوب المرأة مع سائق سيارة أجرة لأن هذه خلوة غير شرعية. هناك أمور كثيرة للأسف تشعر المرأة بالامتهان من هذه الآراء. أريد من فضيلتك [أن تخبرني] ممن صدرت هذه الآراء؟ على الفور، هذا أول سؤال يجب عليّ أن أسأله حتى أعرف إذا كانت مَنْ الذي قال إنَّ المرأة يحرم عليها أن تركب سيارة الأجرة؟ ما اسمه؟ وهل هو من علماء الأزهر الشريف الذي قال ذلك؟ ومتى وأين؟ فرجاءً
لا تفعل هكذا، لا تُصرّ على إحداث البلبلة بين الطبيب والعطار. فللأسف، يا فضيلتك، بعض العطارين يكتبون على لافتاتهم "الدكتور العطار"، وبالتالي يلتبس الأمر على الناس لذلك يجب أن نفهم الناس أنه هذا ليس طبيباً وأنه ليس له حق التشخيص وليس له حق الكلام وأن كلامه هو تجربة شعبية غير معتمدة وأنه يمكن أن يقول إن الشاي يُذهب الصداع وأن البابونج يُذهب المغص، لا بأس بذلك، فهذه أشياء مثل طب الأعشاب، أي لا علاقة له بالتشخيص والعلاج، كذلك أخونا. فلان وعلان وتركان الذين ملؤوا الدنيا ضجيجاً بهذه الآراء العجيبة الغريبة، لماذا تسميها فتوى؟ لماذا تسميه رأي الطب؟ حقاً أنت مخطئ في هذه، وسأرشدك وأقول
لك أول شيء تفعله. يقول لك: ماذا أفعل؟ لا تسمها فتوى، انظر إلى الشخص، "انظروا ممن تأخذون دينكم" إذا كان خريج... الأزهر حتى لو أخطأ سيكون له أجر لأنه اجتهد وأخطأ فله أجر. أما إذا كان الشخص من غير خريجي الأزهر فيكون قد تصدر قبل أن يتعلم، فينبغي له ألا يتكلم. أي لا تتكلم قبل أن تتعلم. سأعطيك مثالاً بسيطاً على قصة التاكسي هذه. ماذا علمونا في الأزهر؟ علمونا أن هناك الحياة الخاصة والحياة العامة ما الفرق بينهما؟ قالوا الاستئذان بالنظر. ما الفرق بين أننا في هذا الاستوديو حياة عامة أم حياة خاصة؟ قال: هل هناك
إذن لكي ننظر إليكم؟ قلت له: لا، هذا جمع من الناس لا يراهم إلا الله. نحن الآن على الهواء مباشرة، فلا يوجد استئذان، إذاً هذه حياة عامة أنا ركبت حافلة وكنت أقود الحافلة، وركبت معي امرأة واحدة فقط. أنا في المسجد وامرأة واحدة دخلت لتصلي، ليس هناك سوى أنا وهي. لا تتم الخلوة، لماذا؟ لأن المسجد والسوبر ماركت والشارع والحافلة وسيارة الأجرة والمصعد، كل هذا حياة عامة. ماذا يعني ذلك؟ يعني لا أستأذن بالنظر، يعني لا أطرق إخواني، أنا أدخل هكذا. هل هناك أحد بالداخل؟ لا، ليس عندي شيء كهذا. أنا أدخل مباشرة لأنني هنا، وأركب الحافلة، وأركب سيارة الأجرة، وأنا أرى السائقين والمقاهي والسيدات. لا
يوجد استئذان بالنظر، فهذه حياة عامة، والحياة العامة لا خلوة فيها. إذن خطورة هذه الفتاوى في الحياة الخاصة التي فيها الاستئذان. الاستئذان: أنا في شقة وأغلقت علي، لا يصح أنت وأنت صاحب البيت وأنا مستأجر عندك أن تقتحم علي الشقة. يجب أن تطرق الباب، يجب أن تستأذن. بالنظر إلى أن هذه حياة خاصة، أي لو كنت أنا وامرأة في هذه الحياة الخاصة فتكون هناك خلوة إلى آخره، فإذا نحن أصلاً الرجل الذي افتى لا يفهم الفرق بين الحياة العامة والحياة الخاصة أصلاً، ولا يفهم التاكسي من أي نوع، ولا يفهم ماذا يقول وماذا لا يقول، ولذلك نحن نقول له: قف مكانك وكفى فوضى وكفى قلة حياء، أنت تُفتي خطأً. لكن العالم الذي في الأزهر عرف مواطن الاتفاق ومواطن الاختلاف ومواطن. الإجماع ومواطن
القطع ومواطن الظن وكيف يفهم الواقع وكيف يطبق عليه الشريعة، فنحن نرجو الناس، أرجوكم، احتفظوا بعقلية قادرة على التمييز. ما هي العقلية المميزة؟ هي التي تفرق بين الفتوى والرأي. أنت لا تميز، أنت تعتبر كل شيء واحداً. فأي شخص يقول أي شيء في أي موضوع من تورو بورو الى واشنطن تسميها فتوى، لا هذه ليست الفتوى هل العالِم يخطئ؟ نعم، يمكن أن يخطئ فالعلماء يردون عليه. العلماء هم الذين يردون عليه. هل هناك كم هائل من الفتاوى التي تصدر رسمياً ومدروسة بعناية؟ أبداً، ليس فيها أي مشكلة، وليست هناك فوضى من أي نوع. إذاً أين الفوضى؟ إنها في هذه الآراء العجيبة الغريبة المضحكة. أعتقد فضيلتك في عام ألفين وعشرة فضيلتك طبعاً كنت ترأس دار الإفتاء المصرية. أظن خرج في هذا العام أكثر من أربعمائة ألف فتوى في شتى المجالات. أرجو أن تصحح لي الرقم يعني بعد ذلك وصلت إلى
نصف مليون، نصف مليون في إحدى عشرة واثنتي عشرة وهكذا. صحيح في نصف مليون فتوى لم نجد أحداً يتكلم. بأن هناك فتوى ما صدرت عن دار الإفتاء حدث فيها جدل أو بلبلة، ربما هذا يكون أعظم تأكيد على ما تذكره سيادتك. أنا أقول أكثر من ذلك، دار الإفتاء المصرية فتاواها مسجلة منذ زمن الشيخ المهدي العباسي. المهدي العباسي تولى في أيام إبراهيم باشا، إبراهيم باشا بن محمد علي، هذا في منتصف القرن التاسع عشر وحتى اليوم، لا توجد أي فتوى مُعترَض عليها، وذلك لأننا نتحدث عن مؤسسة. الأخ المتصل يقول فكرة أنه قبل ذلك لم يكن هناك نظام أو دار للإفتاء بالضبط، والحقيقة أنه طوال تاريخنا توجد مؤسسة وهي الأعظم، نعم، ولكنها مؤسسة ربما هو لم ينتبه لذلك. أن الشافعي هذا مؤسسة ولذلك مدرسة، ولم ينتبه إلى أن مالكاً هذا مؤسسة،
ولذلك كان الإمام الشافعي يشير إلى هذا ويقول: كان الليث بن سعد فقيه مصر أعلم من مالك إلا أن أصحابه ضيّعوه، لم يعملوا مؤسسة. نعم، من الذي عمل المؤسسة؟ الشافعي، مالك، أحمد، ولذلك أصبحت مدارسهم إلى الآن صحيح، لا، أنا لست أقصد ذلك. أنا أقصد المؤسسة التي صدر بها الأمر الخديوي رقم كذا سنة كذا. هذا تنظيم مثل شهود العدل. نحن لدينا في الشريعة يجب أن يشهد على العقد اثنان من شهود العدل الذي هو الشهر العقاري بالتأكيد. فيقول لي: لا، الشهود ما كانوا موجودين لكن هذا تنظيم فقط للفكرة التي كانت موجودة بالتأكيد. طيب، المرأة البسيطة فضيلتك الموجودة في القرى المصرية وفي نجوع مصر التي لا تعرف إلا شيخ المسجد أو شيخ الزاوية الموجود في القرية، ربما يكون هذا الشيخ أو
من يتصدى للفتوى لا يكون أزهرياً، فهنا ما هو الحل كيف تعرف هذه المرأة العلم الصحيح والرأي الصحيح على سؤالها؟ لدينا في أرض مصر مائة وعشرة آلاف مسجد تقريبًا، نصفهم من الأزهريين ونصفهم ليسوا أزهريين. أنا أحاول - على فكرة هذا يعني أن أي قرية يمكنها أن تتصل بالشيخ الأزهري لأنه موجود بالقرب منها. قد يكون الإمام أو الشيخ الذي في المسجد قد ظهر عليه بهاء القرآن ولكنه ليس عالماً، ولكن على الفور في المدينة على بعد ستة كيلومترات أو سبعة كيلومترات أذهب لأسألهم. ثانياً، الفتاوى مختلفة، فهناك فتاوى في العبادات وهذه سهلة كالوضوء والصلاة والصيام وما إلى ذلك، وهناك فتاوى تتعلق بالحياة أعمق الطلاق
والزواج والميراث وفي فتاوى أكثر تعقيداً مثل الأفكار المعروضة وما إلى ذلك، التي أودت بشباب إلى الهلاك وجعلتهم من الإرهابيين ومن التكفيريين ومن المدمرين وما إلى ذلك. لذا أرى الموضوع الذي أريده وأختار المفتي حسب درجة أهمية الموضوع. طبعاً كل شيء مهم، ولكن تختلف درجة أهمية الموضوع، فالعبادات شائعة. والناس يعرفونها وقرأوا فيها، وهكذا الطلاق والزواج، وأذهب إلى المؤسسة الثانية، فينبغي عليَّ أن أذهب إلى العالم الكبير الذي يرشدني: ما هي الحكاية؟ أنا أشعر بالقلق، أشعر بالضيق، أخبرني كيف تُجاب أسئلتي. نعم، إذاً فضيلتك تذكر شيئاً في غاية الأهمية أن على من يطلب الفتوى أو طالب الفتوى... مسؤولية أن يتحرى من
يسأل أولاً طبعاً قبل أن يحكم إن جاز له أن يحكم على الفتوى، ولذلك قالوا اختيار العالم من قِبَل العامي أنا عامي وأريد أن أختار من هم أمامي مجموعة كذا، أريد أن أختار منهم كاختيار المجتهد للدليل صحيح، مثل المجتهد عندما يبحث في القرآن ويبحث في السنة عن الأوفق لمصالح الناس ومقاصد الشريعة. فيصل، الحمد لله، ربنا يفتح عليه. بذلك، هذا الرجل أو المرأة التي تريد أن تسأل تتخير بين العلماء المتاحين لها أمامها. طيب، بعض النساء فضيلتك ربما يفضلن مثلاً، أو يعني يأخذن على بعض المشايخ أو من يُسأل الفتوى في أنهم قد يتحيزون إلى زوجها على سبيل المثال أنه هو الرجل من يتحمل، وبالتالي يشعرنا بغصة، لماذا نحن يتم تجاهل المرأة أو ربما عدم
إنصافها في الفتوى؟ هذه ثقافة يجب تغييرها، هذه ثقافة موجودة ويجب تغييرها قبل ذلك بأربعين أو خمسين سنة قبل أن نتكلم نحن الآن هكذا. كانت المرأة تتلذذ من هذا. انظر كيف وصلت الثقافة إلى انحطاط، حتى أصبحت المرأة عندما تذهب إلى المفتي أو الشيخ لا ينصفها قليلاً، فتصبح سعيدة. أما اليوم، ومع اتساع العالم وبعد أن تعلمت المرأة تعليماً شبه كامل، وأصبحت نسبة الأمية بين النساء قريبة أو أكثر قليلاً... من نسبة الأمية في الرجال تغير الوضع، والمرأة شعرت بأن لها حقوقاً يجب أن تُؤخذ. ولذلك، الحالة التي تتحدث عنها هذه تحتاج
إلى أن يعمل عليها الإعلام، ومناهج التعليم، والثقافة، وبناء الثقافة، والخطاب الديني، لأنها مشكلة فعلية. بل إن غيرنا يراهن على المرأة عندنا أنه... سيعرف كيف يخترقنا من خلال المرأة، وهي نقطة ضعف في تكويننا الاجتماعي، ظلم المرأة. فنحن نقول: لا، هذا يجب أن يتغير، ويجب أن يتغير عن طريق تغيير الرأي العام والثقافة السائدة. وهذا لا يتحقق إلا بالتعليم، بالإعلام، بالخطاب، وما إلى ذلك. فكرة فضيلتك، بعض الفتاوى الجاهزة، يعني ندخل على بعض المواقع التي تتبع عدداً من الهيئات أو المؤسسات تحتوي على عدد من الفتاوى الجاهزة ويمكن أن أنا أو ردود على أسئلة لآخرين على الإنترنت، فمثلاً أبحث أو الأخت تبحث عن هذا السؤال الأقرب إلى حالتها وتقوم بتطبيق الإجابة على حالتها
وعلى نفسها، فهل يجوز هذا أم أنه ربما تكون هناك تفاصيل في حياتها لا تنطبق مع سائل أو سائلة السؤال السابق. الفتوى أساسها معرفة الواقع، إذا جهلنا الواقع بتفاصيله لم تعد فتوى، أصبحت فقهاً. والفقه مكتوب ومكتوب أنه افعل كذا وكذا نعم، ولكن أنت هكذا، هذا السؤال. فالذي تفعله هذا صحيح، نعم الذي تفعله هذا. قص ولزق، هذه ليست... فتوى: هذه محاولة للتهرب والتلاعب. بعض السيدات يخجلن من السؤال، خاصةً إذا لم تجد امرأة وشعرت أن هناك شيئاً من الخجل في أن تتحدث مع رجل في أمر خاص بحياتها الزوجية مثلاً، أو في أمر خاص بحياتها الشخصية. هل من الممكن أن يمثل هذا خطراً على دينها وخطراً على الدين بصفة عامة هو في الحقيقة نحن أصبحنا الآن معنا من الوسائل ما يقلل حجم هذا الكسوف أو هذا الخجل،
والحقيقة الحياء خير كله ما نقول لها لا تخجلي، ولكن في الهاتف صحيح، فهذا الهاتف لا يرى هي من، لا أعرف ما اسمها، لا أعرف حالتها، لكنني أسمع الحالة وأقول. لها في محادثة على الإنترنت في كل مرة، كلما تطورنا أكثر كلما قلت هذه المساحة. صحيح بارك الله فيكم، أهلاً وسهلاً، بارك الله فيك فضيلتك أستاذن فضيلتك وأستأذن حضراتكم. سنخرج لفاصل قصير وسنستكمل بعد الفاصل باقي التعليقات. نتمنى إن شاء الله تعليقات حضراتكم على تويتر وعلى الفيسبوك. والله. أعلمُ كذلك الاتصال على رقم الهاتف الظاهر أمامكم، نلقاكم بعد الفاصل أبقوا معنا
فقد التقى شخصان بأناس آخرين، فكبرت الفرحة وأصبحت فرحتين. فتحوا قلوبهم لبعضهم، تصالحوا، بكلمة أو كلمتين. واثنان - أي اثنان - اكتشفوا أنهم لم يختلفوا أصلاً، فأصلهم واحد، عائلة واحدة، عائلة واحدة بدأت مع شبكة سي بي سي، شبكة سي بي توم سي بي سي توم، الملعب يذكرني بساحة المدرسة أيام عندما كانت الفسحة ساعة، كنا
نجري ونلعب كرة، وكانوا دائماً يوقفوننا. أول ذكرى بالنسبة للملعب كان ملعب ماضي الزمالك سنة ثلاثة وستين، مباراة كرة القدم بين الأهلي والزمالك. الكابتن حماد الرماني أبدع وأذهل الجميع، والزمالك هزم الأهلي. طالعة ذكرياته. سعيدة بالنسبة لي، أول ملعب دخلته كان ملعب طنطا. كنت خائفاً وكنت مراقَباً، لكن كان عندي ثقة في الله في النجاح، وهذا الذي حصل والحمد لله. شاهدوا برنامج الملعب من الأحد إلى الجمعة الساعة السادسة على قناة سي بي سي. كن حراً لأن الحرية نفس عفية مستغنية عن تفاهات الأشياء. يوميًا أنك تستطيع أن تصرخ "لا" عندما يقول الجميع "نعم"، مهما يكن الضرب قويًا. أنت حر، أنت حر، لأن الحرية خيول برية تجري وتصهل بالأغنية. منحة رب الناس للناس مثل الشمس ومثل المياه. أنت حر لأن الحرية
ضحكة شقية، عِشْها، ذُقْ طعم الحرية. يُصبح همك بوزن الريشة ويتسع قلبك للبشرية. أنت حر أنت حر مع دكتور متحة العادي من الخميس إلى السبت الساعة الثامنة مساءً على سي بي سي تو. واحد زائد واحد يعني اثنين، واثنين يعني دو. سي بي سي دو، أهلاً بكم مشاهدينا. وعود على بدء مع فضيلة الإمام الدكتور الأستاذ الدكتور علي جمعة. أرحب بحضراتكم مرة أخرى، أهلاً وسهلاً، سنطرح على فضيلته بعض الآراء التي وردت رداً على السؤال الذي طرحناه:
هل تفضل النساء الذهاب إلى الرجل أم إلى المرأة للحصول على الفتوى. من بين إجابات حضراتكم، الأستاذة هبة صلاح كانت تقول: لا فرق بين الرجل والمرأة في إصدار الفتوى، وذكر مولانا الإمام علي الجمعة حفظه الله. قبل ذلك أن العلم واحد، فإذا أجادت النساء العلم فلهن التصدي للفتوى مثل الرجل. ولنا مثال في أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، أستاذة شهيرة تقول: عموماً لا يوجد على الساحة سيدات كثيرات في الدعوة، لكن الأهم هو مصداقية وثقافة الداعية سواء كان رجلاً أو امرأة. فأي سؤال في... الإسلام من الممكن أن يتم بأسلوب فيه حياء ويُرد عليه بالمثل، كما توجد وسائل الاتصالات كثيرة الآن بحيث يمكن إرسال السؤال مكتوباً، والله أعلم. وبالنسبة لاسم البرنامج بالضبط يا فضيلتك، فقد ظننت أنه لا توجد سيدات أو عالمات كثيرات في هذا العصر، وهذه حقيقة أنهن موجودات ولكن لسن كثيرات. الأصل أننا ازددنا في العدد،
وأصبحنا اليوم مُعلَنين أننا أصبحنا أربعة وثمانين مليون نسمة داخل مصر صحيح، بالإضافة إلى الستة ملايين أيضاً في الخارج على الأقل، فيصبح المجموع تسعين مليون. هذا رقم لم تصل إليه مصر أبداً. بعد خمسين سنة أو عام ألفين وخمسين سنكون مائة وثمانين مليون، وإذاً الناس كثيرٌ أكيدًا، لا، النسبة التي موجودة من الأستاذات من النساء لا، قليلة جدًا بالنسبة للعدد كله هذا. هذه نقطة واحدة، النقطة الثانية أنا أعطيك معلومة بسيطة أن نحن نروي البخاري ونقرأ البخاري ولنا فيه سند، كل أسانيد البخاري التي على وجه الأرض المقروءة الآن لا بد أن تسير عن طريق. كريمة الدمشقية، من
هي كريمة الدمشقية؟ عذراً لجهلي. كريمة الدمشقية في سندنا للبخاري، نعم يعني أنا لكي أقول لأولادي: أنا قرأت البخاري هذا على شيخ، والشيخ هذا على شيخ، والشيخ هذا على شيخ، كل فترة، وبعد ذلك على كريمة الدمشقية. نعم كل الأرض الآن لابد أن يذكروا كريمة هذا تقديراً للمرأة والعالمة. كريمة ظهرت في السند الصحيح. حسناً، من أين نجد سنداً بالضبط يا سيدي هكذا، أنت منتبه بالتأكيد. كريمة الدمشقية، الخط العربي، الخط العربي في جميع أسانيده. نعم، ونحن مهتمون جداً بهذا السند، لأننا لسنا أوهاماً، نحن في سند شهدة. ظاهرة. في كل أسانيد الخط العربي على وجه الأرض، فأين هذا الآن؟ أتعرف ماذا تعني كلمة "الدمشقية تتفرد بالبخاري"؟ إنها تعني أنها باعت نفسها لرواية
البخاري، أي أنها - ونِعْمَ البيعة - قضت عمرها كله تقريباً في خدمة البخاري. صحيح، نحن في تدهور وليس في تطور. بالنسبة لتمكين المرأة وبالنسبة لظهور المرأة على رؤية أستأذن فضيلتك، الزملاء يقولون لي أن هناك سيلاً من الاتصالات وفي الغالب من النساء، يعني واضح أنه أيضاً يعني لو أن النصيب الأكبر في هذه الحلقة من آراء فضيلة الشيخ، الأستاذة علا من القاهرة، تفضلي. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنا اعتذر لأن سؤالي خارج موضوع الحلقة تماماً. تفضلي تفضلي. أنا آسفة جداً، هو فقط يخص القروض. زوجي كان يحتاج إلى شراء سيارة فذهب إلى البنك وطلب منهم أنه يريد مالاً، فهم أعطوه قرضاً. نزلوا المال على حسابه بشكل تام، فهذه هي الفائدة الخاصة بهم. التاسعة والنصف، وعندما
أنزلوا النقود هو لم يذهب، بل أخذها بيده من حسابه الخاص وكان معه شخص ما، فأخذ النقود وهو الذي تعامل بالنقود، يعني شخص غيره ذهب واستلم النقود. نعم، شخص غيره أخذ النقود. نعم، تمام. طيب، فأنا لا أعرف هل هذا يعني أننا في أمر حرام؟ وإذا كان شيئاً... حرام فنحن في كفارة للموضوع، حاضر، فضيلة العالم الجليل سيرد على حضرتك. لدينا اتصال من الأستاذة إيمان. تفضلي يا أستاذة إيمان. السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضلي. هل يمكنني أن أسأل فضيلة الشيخ؟ بالتأكيد يا سيدتي، تفضلي. هل يمكنني أن آخذ فتوى من عالِمة دين امرأة وليس رجل نعم سيدتي، بالطبع فضيلته قال منذ بداية الحلقة أنه ممكن جداً إذا توفرت فيها الشروط، والله أعلم. حسناً، هل يمكنني أن أسأل سؤالاً آخر؟ تفضلي. أنا أعمل في التأمين على الحياة، فأريد فقط أن أعرف إذا كان تأميناً باستثمار، فأريد
أن أسأل فضيلتكم يا شيخ: هل هذا التأمين حرام حلال، حاضر، شكراً جزيلاً لحضرتك الأستاذ محمود من الإسكندرية، تفضل يا أستاذ محمود. السلام عليكم. السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً. بعد إذن حضرتك يا مولانا، أنا لو أردت أن يصبح ابني مثل حضرتك، يعني متى أذهب به إلى المشايخ؟ يعني في أي سن؟ وماذا أعلِّمه قبل أن يذهب؟ عند السن الذي يستطيع فيه التعلم من المشايخ، هذا أول سؤال بعد إذن حضرتك. السؤال الثاني: إذا أراد أن أرى رسول الله عليه الصلاة والسلام في رؤية، ماذا أفعل؟ هكذا يا مولانا، بارك الله فيك، ربنا يبارك في حضرتك. الأستاذة ماجدة من القاهرة، تفضلي. أنا أتحدث لأحيي فضيلة الشيخ، فعندما أراه في أي برنامج أجلس أمامه لأرى ما يقوله. ليس لدي أي تعليق ولا أي شيء، أنا أحييه وأقول له إنني أحترم كل
كلمة يقولها. شكراً يا أستاذة ماجدة، شكراً لكِ. في الحقيقة يا أستاذة ماجدة، هذا ليس شعورك أنت وحدك، يعني في الحقيقة هذا شعور الجميع، يعني هذا شعور أغلب الناس أو كل الناس تقريباً الذين يشاهدون فضيلته. وأنا جالس اليوم، أول مرة في حياتي ألتقي فضيلته، في الحقيقة هناك جلال وشيء معين وهالة معينة، الحقيقة يجب أن تشمل كل من تعامل مع فضيلته. طيب في معنا اتصالات أخرى طيب، لنأخذ الإجابات بعد إذن حضرتك من الأستاذة علا قرض السيارة، وأخذ زوجها فائدة ثابتة. واضح قاعدتنا التي نسير عليها، خاصة وأن وسيط التبادل أصبح ليس هو الذهب والفضة وإنما هذه الأوراق النقدية. على ما عليه الأئمة الأربعة أنه لو توسطت السلعة فليس هناك ربا. إذا توسطت السلعة فهو سيأخذ هذه الأموال ويضعها في سيارة، فالسلعة قد توسطت، وهي السيارة، ثم يضعها في شقة. فإذا عجز عن السداد، يبيع السيارة
ويسدد. فليس في هذا شيء، وهذه عملية شبيهة ببيع المرابحة، ولذلك فهي حلال حتى لو كانت الفائدة ثابتة، حتى لو كانت الفائدة فائدة ثابتة. نعم الأستاذة إيمان، الأستاذة إيمان تتحدث عما يُسمى، تقول في فتوى للسيدات، طبعاً الحلقة كلها عن أن السيدات العالمات لهن أن يُفتين في التأمين التكافلي، هذا التأمين الذي تقول فيه استثمار، هو في الحقيقة يُسمى الآن التأمين التكافلي، وشركاته كثُرت، كانت في الماضي واحدة، وهذه هي الصيغة الإسلامية للتأمين بعد... اختلاف العلماء في التأمين المعتاد هل هو حلال أم حرام، وهل هو عقد فقد ركناً أم لا. الكلام الذي حدث بين الشيخ محمد أبو زهرة والشيخ مصطفى الزرقا رحمهما الله جميعاً. اليوم صنعنا نموذجاً، هذا النموذج اسمه التأمين
التكافلي الذي تسميه الاستثماري، وهذا متفق عليه. على حِلِّه وأنه موافق للشريعة الإسلامية ولذلك هذا حلال بالنسبة للأستاذ محمود. هو في الحقيقة إذا أردت أن يخرج ابنك لابد أن يحفظ القرآن، وحفظ القرآن يبدأ من سن سبع سنوات. بعض الناس يقول لك دعه يمشي، لا، فهو في سن السابعة يكون الولد قد دخل في طور آخر من النضج العقلي أو مستوى الذكاء، فإن مستوى ذكائه قد اكتمل وما إلى آخره، ولذلك أولاً يحفظ القرآن، وثانياً أن يدرس في الأزهر الشريف مع المتابعة المنزلية. لا بد من متابعته في البيت، وابتداءً من سن سبع سنوات يبدأ الحفظ وينتهي حيثما ينتهي، وعندما يبلغ اثنتي عشرة سنة فلا مانع عمره عشر سنوات، لا يوجد مانع إلى آخره حسب ما يفتح الله له. قضية
رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم، المُجرَّب أنه إذا قرأ في السيرة كثيراً سيعيش مع سيدنا صلى الله عليه وسلم، ويُرجى أن يراه في المنام. السيرة كُتِب فيها - لا أريد أن أقول لك - مئات في السيرة، عندما يقرأ المرء كتابًا والثاني والثالث والرابع، سيجد نفسه وكأنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام في المنام. فهذه فائدة مهمة، وقراءته للسيرة ستنفعه لأنه سيعرف كيف يعيش مع النبي، وسيعيش المواقف مع النبي عليه الصلاة والسلام. معنا اتصال هاتفي آخر من الأستاذ حسن من القاهرة. أستاذ حسن، تفضل. أستاذ عصام تفضل أستاذ عصام، طيب، لم يجهز الأستاذ حسن وعصام بعد. طيب فضيلتك، فكرة أيضاً لمن نقرأ:
البعض ربما يتحير عندما يريد أن يقرأ في السيرة النبوية العطرة، لمن أقرأ؟ هناك أشكال، عفواً يعني الكثير من المشايخ والعلماء الذين كتبوا ويكتبون حتى اللحظة وسيكتبون إلى نهاية الدهر. حول سيرة النبي العطرة، هل يمكن أن نحدد لمن نقرأ؟ هو في الحقيقة يعني أن كل مؤلف له مذاقه الخاص ويتناول النبوة من جانب معين، لأن النبوة هذه شيء يعني أنها تكافئ الحياة كلها، ولذلك هي واسعة جداً. لكن هناك كتب لاقت رواجاً لأنها سهلة، ولأنها مرتبة، ولأن فيها رأياً واحد لا يشتتك بكثرة الآراء، وهناك كتب كثيرة، منها "الرحيق المختوم" صحيح للمباركفوري صفي الرحمن، والمؤلف هو المباركفوري رحمه الله. "الرحيق المختوم"
يعني شيء جيد وجميل، مختصر ودقيق، وحاول فيه أن يصنع "رحمة للعالمين" للمباركفوري أيضاً في ثلاثة مجلدات، بينما "الرحيق" في مجلد واحد في كتاب. مهم جداً لسيدنا الشيخ الصادق عرجون "محمد رسول الله" شيء ممتع جداً، أربعة مجلدات لكنه يناقش الأحداث ويأتي بما وراء هذا الحدث من فكر ومن موقف ومن مسائل، فهذه ثلاثة كتب جيدة تكفي أن نقرأ عن سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام وهي موجودة ومتوفرة وكتب. كثيرة يعني. طيب، فضيلتك في اتصال هاتفي من الأستاذ محمد من السعودية. تفضل أستاذ محمد،
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم يا مولانا، نحبك في الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أحبك الذي أحببتنا فيه. تفضل يا محمد. سؤال حضرتك هو توضيح بسيط فقط يعني. تفضل. هل يمكن، تفضل. أنا فقط، سيدي الحبيب علي الجمعة، أسأله فقط: هل يجوز لشخص مثلاً أن يتربى على يد شيخ، وعندما يتوفى ينتقل إلى شيخ آخر؟ حاضر يا سيدي، حاضر. الأستاذ طه من شرم الشيخ. الأستاذ طه تفضل. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سعيد جداً أنني أتحدث مع مولانا فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة، والله أهلاً وسهلاً بك الله. أنا سعيد جداً أنني أتحدث معك مولانا والله. تفضل. يعني أود من حضرتك فقط يعني تخصيص حلقات مثلاً
عن خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم ومكانته عند ربه سبحانه وتعالى ومكانته عند الصحابة وحبهم له نرجو يعني حضرتك مثلاً أن تشرح لنا مثلاً في عجالة مثلاً كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض، مثلاً في هذا تخصصنا حلقة لها مثلاً، وحلقة مثلاً يا مولانا يعني عن أكابر الصالحين مثلاً والشعراء الذين مدحوا الرسول عليه الصلاة والسلام الإمام الصرصري. حاضر يا أستاذ طه على الأستاذة دعاء، تفضلي يا أستاذة دعاء. طيب، نرد على السؤالين. الأستاذ محمد من السعودية يسأل: الشيخ الذي توفي هو شيخ وظيفته التربية، فإذا كنت أسير مع شيخ وكان يربيني، ثم بعد ذلك انتقل إلى رحمة الله تعالى، وأشعر في نفسي أنه لم تكتمل تربيتي بعد، فهناك نواقص كثيرة
تنقصني، فيجوز أن أنتقلَ إلى شيخٍ آخر حتى آخذَ منه وتسيرَ المسيرةُ وتتمَّ التربية، وحتى قال أهلُ الله إنما الشيخُ الحيُّ يعني لكي يرى عيوبَك وينصحَك ويناقشَك ويحلِّلَ مشاكلَك ويربِّيك وهكذا. فطبعاً جائزٌ، خاصةً عند الاحتياج، أن ينتقلَ الإنسانُ إلى شيخٍ آخر، لأن هذا السؤال جاء من... مِن الذي نقول أن من لديه شيخ فلا يجلس ويذهب إلى شيخ آخر وثالث ورابع ويُشتت نفسه، القضية ليست علماً، القضية تربية. صحيح، في العلم يذهب إلى عشرين شيخاً ومائة شيخ وألف شيخ، لكن في التربية لابد أن تكون التربية على نمط معين والقدوة.
فالسيد محمد يسأل من هذه النقطة، الشيخ مات ولا تُنقل أيضاً، لا انتقل الآن لأنك أنت الفكرة هي فكرة التربية. صحيح، الثاني الأخ طه وهو يبدو أنه محب لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن نتكلم عن خصوصيته صلى الله عليه وسلم. انظر، ربنا لخصها وقال: "قل إنما أنا بشر مثلكم" ولم يسكت، قال: يوحى إلي فقال الخصوصية أن الوحي يُوحى إليه، والوحي هذا شيء غريب جداً، فيحتاج إلى تجهيز الجسد، وإلى أن يُعَدّ إعداداً خاصاً عقلياً وعصبياً وجسدياً، لأن صفة الوحي
أنه كان عندما ينزل عليه وهو على الدابة، كانت الدابة تبرك، وعندما كان فخذه الشريف صلى الله عليه وسلم على عائشة، كانت عائشة خلاص هذه ستُخلع رجلاها من ماذا؟ ما هذا الذي ينزل؟ هذا شيء، هذا شيء قوي جداً، نحن لا نعرف طبيعته. قولاً ثقيلاً، لكنه قول ثقيل، نعم. فسيدنا النبي أعدّ لهذا، ولذلك مرة واحد من الكتّاب كتب آية على كتابه: "قل إنما أنا بشر مثلكم"، فرد عليه العلماء قالوا... له لا، بشر مثلكم، هذا في أنه له عينان، له أذنان، له فم، له دورة دموية، لو جرح ينزل دماً لا ينزل شيئاً آخر، لكنه له خصوصية يوحى إليّ، وهذه الخصوصية
جعلت تنام عيناي ولا ينام قلبي. الله! كيف يعني قلبه في يقظة لكن عينيه محتاجة للنوم إلا أني... أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني. فهو المثال الأتم الأكمل للإنسان الكامل، وهو الأسوة الحسنة، لكن الخصوصية أنه يوحى إليه. فنحن نحب رسول الله من أنه قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ويقول: "إنما أنا رحمة مهداة"، "يا عائشة، إن الرفق ما دخل في". شيءٌ إلا زانَهُ وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شانَهُ. سيدنا أحقُّ بحبنا، وكلُّ مَن اطَّلَعَ عليه على حقيقته من غير لفٍّ ولا دوران ولا تحريف ولا تخريف ولا تشويه أحبَّه. أبو لهب كان يحبُّه، ولذلك أعتقَ ثويبة عندما بُشِّرَ بالميلاد
الشريف، ولذلك خطب ابنتي رسول الله لابنيه. يحبونه صحيح لكن... كونه لا يرى فيه إلا يتيم أبي طالب، هذه قضية خاصة بالله سبحانه وتعالى، ولذلك أبو لهب سيدخل النار وإن كان عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هذا العم الكافر الذي نزل فيه قرآننا يُتلى إلى يوم القيامة في المحاريب بشأنه، فإذا كان سيدنا النبي ما عرفه أحد. إلا أحبه اللهم صل وسلم وبارك عليه. اتصال هاتفي من الأستاذ عصام تفضل بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو تكرمت أنا يا فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة، أنا عندي سؤالان: سؤال رئيسي وسؤال فرعي. السؤال الرئيسي يختص بابنتي، أنا علّمتها تعليماً أجنبياً درست العلوم السياسية والاقتصاد وكانت متفوقة، وعملت
في شركة أجنبية، ولديها سيارة خاصة تتنقل بها. كانت هذه الشركة الأجنبية تلزمها لا تزال تسافر إلى الخارج، إلى أمريكا وأوروبا والدول العربية، هل بمفردها أم مع مجموعة؟ يعني هي قادرة على السفر بمفردها يا حضرتك، فهل في ذلك مشكلة؟ أدت فريضة الحج وقامت بأداء العمرة عدة مرات ومحجبة السؤال الثاني لحضرتك، السؤال الثالث تفضل، أي السؤال الآتي. اللهم صلي على سيدنا رسول الله، عليه الصلاة والسلام حضرتك ما الفرق بين علم الله سبحانه وتعالى القديم وبين؟ لأن
هذا موضوع يحيرني قليلاً. علم الله القديم وما المقصود منه؟ أقصد من حيث القيومية، نحن نأخذ بالأسباب والله يشاء أو لا يشاء كيف تتم هذه العملية؟ حسناً، حاضر. هذه قضية العلم الإلهي. ما قضية العلم الإلهي؟ أنا لم أفهم السؤال جيدا، علم الله القديم مع قضية أن الإنسان مسيَّر أم مخيَّر، أو مجبور. أعتقد أنها هذه الجزئية المتعلقة مع أسبقية العلم الإلهي. حسناً، اتصال أخير من أستاذة. دعاء: السلام عليكم وعليكم السلام، تفضلي، فأنا في عجلة من أمري. - ممكن أتحدث مع الدكتور علي؟ - تفضلي. - السلام عليكم يا دكتور. - وعليكم السلام. - أنا فقط كنت أريد أن أسأل حضرتك لأنني في الحقيقة اتصلت بدار الإفتاء قبل ذلك وأفتوني إنما يوجد شيخ جليل هو دكتور أفتى بفتوى
مختلفة تماماً وكنت قد تصرفت بالفعل. أنا في الحقيقة زوجت ابنتي البالغة من العمر واحداً وعشرين عاماً بولاية خالها، أي أنه كان وليّها لأن والدها لم يكن يريد. في الحقيقة أنا منفصلة عن والدها، ووالدها لم يكن يريد تزويجها في الحقيقة بسبب البخل، لأنه لا يريد الإنفاق، لا يريد لماذا لا يدفع؟ اسمحي لنا، وصلت الفكرة. زوجتها عند المأذون، نعم عند المأذون بالطبع. حسناً، أنا سألت المأذون فقال لي لا توجد مشكلة، وسألت محامياً فقال لا توجد مشكلة، وسألت دار الإفتاء فقالوا لا توجد مشكلة، وزوجتها على هذا الأساس، ولكن هناك عالِم قال حرام، وكيف هذا والفتاة تزوجت وأنجبت أطفالاً يا هل هذا حلال أم حرام؟ حسناً، شكرا أستاذة دعاء، تفضل فضيلتك. لخطورة المسألة هنا، الأحناف يرون - وهذا الذي نحن نسير عليه
إفتاءً وقضاءً - ومنذ خمسمائة سنة أو ستمائة سنة ونحن نسير على أن البكر الرشيدة تزوج نفسها وأن المأذون ولي من لا ولي له. الولي الخاص بها مُعضِل يعني رافض أن يُزوِّجها الولي الخاص بها، يُبغضها، يكرهها، توجد مشاكل بينهم، فنذهب إلى المأذون وأنا عمري واحد وعشرون سنة، وهذا المأذون وعند جميع المذاهب "ولي من لا ولي له". استنادًا إلى بعض الأفكار السائدة، لا يجوز زواج دون ولي. في مذهبين، الحنفية يقولون الولي شرط كمال فقط، والشافعي يقول إن الولي شرط ركن من أركان العقد. حسناً، أنا الآن، هذا الولي في الإسكندرية، أبوها في الإسكندرية، فالفتاة ذهبت إلى المأذون وزوّجها المأذون، وهو وليها لأن الحاكم ولي لمن لا ولي له. وهذا المأذون مُعَيَّن من مَن؟ من حضرة القاضي، ولذلك يسمونه مأذوناً.
ولذلك يا بنت، هذا الزواج صحيح لا تلتفت إلى تشقيق هذه المذاهب، وهذا زواج صحيح فتوى وقضاءً وكل شيء. بالنسبة للأخ عصام، هل البنت تسافر بمفردها أم لا؟ البنت تسافر بمفردها إذا كانت في مأمن. هل نحن الآن في حالة حرب أو في حالة كارثة أو في حالة خطورة؟ فيجب أن تسافر مع محرم، لكن لو إذا كان الطريق آمناً فيمكنها أن تسافر بمفردها. بماذا استدلوا؟ استدلوا بأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "إني رسول الله ولينصرني الله حتى تسير الظعينة" - والظعينة تعني المرأة المسافرة - "من مكة إلى الحيرة لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها"، وهي تمشي بمفردها. لماذا؟ لأن الطريق آمن. عندما كان هناك اختطاف وحرب وأمور أخرى، قال: "من
كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تسافر فوق مسافة معينة إلا ومعها محرم" وذلك فقط ليدافع عنها. لا تشغلوني بأن هذه مسألة أمن دولة وأن الفتاة تتعرض للاختطاف، فأنا لن أترك الفتيات يتعرضن للاختطاف، ولكن في الوقت نفسه ساعدوني. في هذه المسألة، أما علم الله القديم في الاختيار وكذلك إذا نظرنا إلى جانب الله، فالله يفعل ما يشاء. وإذا نظرنا إلى جانبنا نحن كبشر، فنحن مختارون. وعليه فإن الله فيه حساب وفيه ثواب وفيه عقاب. المسألة سهلة جداً عندما نفصل بين حق الله وما بين واقع البشر المشكلة، كيف نطبق الاثنين؟ هذا القدر ستعرفه يوم القيامة إن شاء الله، لأنك لا اطلاع لك على ذات الله، ولذلك لن تستطيع أن توفق بينهما، لأنك تجهل ذات الله. أنت تشعر بأنك تصلي باختيارك وتترك الصلاة باختيارك،
فستحاسب على ذلك، وهذا هو الأساس. بارك الله في فضيلتك، انتهت حلقتنا اليوم. بارك الله فيكم فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، وزادكم الله من فضله. شكراً جزيلاً، أهلاً وسهلاً بكم. شكراً لحضرتك، وأشكر حضراتكم لحسن المتابعة والمشاركة معنا في هذه الحلقة. والله أعلم.